عناوين النشرة العلمية :
- طاقم مهمة "كرو-11" عاد اضطراريا من محطة الفضاء الدولية في سابقة إجلاء تاريخية
- القمر الصناعي الجزائري AlSat-3A يدخل المدار بنجاح بفضل صاروخ صينيّ حامل من طراز " Longue Marche 2C "
- دلتا النيل تعدّ من بين أكثر دلتاوات العالم تعرضا لمخاطر هبوط الأرض نفسها
بسبب مشكلة صحية تعرّض لها أحد أعضاء طاقم مهمة "كرو-11"، عاد أربعة رواد فضاء من محطّة الفضاء الدولية إلى الأرض بعد أن اضطروا إلى إنهاء مهلة إقامتهم فيها في أوّل إجلاء يحصل في تاريخ المحطة المدارية قبل موعد التناوب التالي الذي كان مقرّرا في منتصف شباط/فبراير المقبل.
بفضل كبسولة دراغون التابعة لشركة سبايس إكس التي هبطت في المحيط الهادئ قبالة سواحل كاليفورنيا، حطّت على الأرض أقدام رائدي الفضاء الأميركيين Mike Fincke و Zena Cardman والروسي Oleg Platonov والياباني Kimiya Yui بدون أن تُعرف هوية رائد الفضاء المعني بالمشكلة الصحّية مع تأكيد وكالة الناسا أنّ العودة المبكرة للطاقم لم تكن إجلاء طارئا، بل قرارا صائبا ومدروسا لإتاحة إجراء الفحوصات الطبية اللازمة على الأرض حيث تتوفّر جميع الإمكانيات التشخيصية.
بعد رحيل طاقم مهمّة "Crew-11"، يسكن حاليا في محطّة الفضاء الدولية ثلاثة روّاد فضاء هم الأميركي Chris Williams والروسيين Sergey Kud-Sverchkov و Sergei Mikaev. هؤلاء الثلاثة يواصلون القيام بالعمليات الروتينية للحفاظ على المختبر الفضائي في المدار بانتظار مهمّة Crew 12.
أمّا الرواد الأربعة الذين عادوا إلى الأرض أبكر ممّا كان مخطّطا فأنجزوا على متن محطّة الفضاء الدولية سلسلة أبحاث علمية. ركّزت إحدى دراساتهم الرئيسية على إنتاج ونموّ الخلايا الجذعية في بيئة انعدام الجاذبية محاولين فهم ما إذا كانت الخلايا الجذعية بإمكانها النمو بكميات أكبر أو بجودة أفضل مما هي عليه على الأرض، الأمر الذي قد يُحدث ثورة في الطب التجديدي لعلاج أمراض مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التنكسية العصبية.
تضمّنت المهمة تجارب لدراسة هندسة الأنسجة البيولوجية المعقّدة وتحديدًا نماذج الكبد البشري المُوعّى بالأوعية الدموية بهدف معرفة ما إذا كانت هذه الأنسجة التي تُزرع في المدار تُظهر بنية ووظيفة أقرب إلى أنسجة الإنسان الحقيقية، مما قد يُساعد في تصميم علاجات جديدة لأمراض الكبد أو إنتاج أنسجة لعمليات زرع مستقبلية.
كُلِّفَ طاقم المهمة الحادية عشرة (Crew-11) أيضًا بتطوير قدرات متقدمة لمعالجة البيانات على متن المركبة الفضائية، بهدف تحسين التحليل العلمي الفوري بدلًا من إرسال جميع البيانات إلى الأرض.
كما أنّ الطاقم العائد إلى الأرض قام بتجارب التخمير وإنتاج المغذيات التي من شأنها أن تبقي رواد الفضاء على قيد الحياة خلال رحلات الفضاء طويلة الأمد.
في مجال علم الأحياء الأساسي اللازم للزراعة الفضائية، ركّزت تجارب مهمّة Crew-11 على انقسام الخلايا في النباتات والطحالب لفهم كيفية تأثير انعدام الجاذبية على العمليات البيولوجية الأساسية إذا ما علمنا أنّ المعلومات المُكتسبة بشأن الزراعة الفضائية ستساعد في إقامة مستعمرات بشرية على سطح القمر أو المريخ تكون مستقلّة في تأمين مصادرها الغذائية.
رابع قمر صناعي لرصد الأرض يضاف إلى سجلّ الجزائر الفضائي
في إطار تدعيم وتطوير قدرات الجزائر في مجال المراقبة الفضائية، وتجسيدا للشراكة بين الوكالة الفضائية الجزائرية والشركة الصينية للعلوم والتقنيات الجوفضائية، وصل إلى المدار القمر الصناعي الجزائري AlSat-3A بعدما أرسلته الصين من مركز جيوتشيوان لإطلاق الأقمار الصناعية من شمال غرب البلاد، مستخدمةً الصاروخ الحامل من طراز "لونج مارش-2 سي".
يعتبر AlSat-3A قمراً صناعياً عالي الدقة مخصّصاً لـ الاستشعار عن بعد (Remote Sensing). وتتمثل مهامه الرئيسية في تكوين النماذج الرقمية للارتفاعات ورسم الخرائط للتخطيط العمراني ومراقبة المحاصيل الزراعية وتقدير الإنتاجية وإدارة الموارد المائية.
تتمثّل المهام الرئيسية لهذا القمر الجزائري في تكوين النماذج الرقمية للارتفاعات ورسم الخرائط للتخطيط العمراني ومراقبة المحاصيل الزراعية وتقدير الإنتاجية وإدارة الموارد المائية.
تجدر الإشارة إلى أن الجزائر عرفت سنة 2002 إطلاق أول قمر صناعي لرصد الأرض Alsat-1 ليليها Alsat-2A وAlsat-2B سنتي 2010 و2016.
ماذا سيكون مصير دلتا النيل بالنظر إلى هبوط الأرض فيها ؟
دلتا النيل، القلب الزراعي المصري، حيث يعيش عشرات الملايين من السكان تواجه خطر هبوط الأرض نفسها تحت أقدام السكّان في ظاهرة تتسارع بفعل النشاط البشري وتغير المناخ، بالاستناد إلى ما ورد في دراسة أميركية صدرت في مجلّة Nature وكانت اعتمدت للخروج بتحليلاتها على بيانات الأقمار الصناعية طيلة السنوات الأخيرة.
أبرز ما جاء في مضمون الدراسة الأميركية هو أنّ أجزاء واسعة من دلتا النيل تهبط بمعدلات تفوق متوسط ارتفاع مستوى سطح البحر، ما يعني أن المناطق الساحلية والزراعية في شمال دلتا النيل تواجه خطر الغمر والتملح بوتيرة أسرع مما كان متوقعا.
مع استمرار هبوط سطح الأرض في دلتا النيل، تصبح مدن مثل الإسكندرية، ورشيد، ودمياط، مع مساحات زراعية شاسعة، أكثر عرضة لتداخل مياه البحر المالحة مع المياه الجوفية، ما يهدّد الزراعة ومصادر الشرب في آن واحد.
https://www.nature.com/articles/s41586-025-09928-6
ليست دلتا النيل وحدها المستهدفة بظاهرة هبوط سطح الأرض التي هي عملية طبيعية تسارعت بشكل كبير بفعل بناء السدود وسحب المزارعين للمياه الجوفية، بغرض الري والزراعة، ما يؤدي إلى انضغاط طبقات التربة وهبوطها. أستاذ علوم الأرض والبيئة الساحلية المساعد في جامعة كاليفورنيا والمؤلف الرئيسي للدراسة الأميركية Léonard Ohenhen لفت إلى أنّ نصف دلتاوات الأنهار الكبرى في العالم تشهد حاليا هبوطا في سطح الأرض من بينها دلتا نهر الميكونج في فيتنام والنهر الأصفر في الصين والجانج–براهمابوترا في بنغلاديش والهند.