برنامج "الصحة المستدامة" يستضيف د. ياسر خير بيك، الاستشاري في الطب النفسي العام ورئيس الأطباء في مستشفى أورجمون للطب النفسي بضاحية أرجنتوي الباريسية، والمنسق الإقليمي لمشافي شمال باريس لمجموعة EMEIS الطبية، لفتح ملف: كيف نحقق التوازن بين الطموح والراحة النفسية؟
دراسة حديثة تشير إلى أنّ زيادة الدخل لا تعني نهاية القلق
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة ييل في الولايات المتحدة عن علاقة معقّدة بين الدخل والرضا عن الحياة ومستويات التوتر.
هذا واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من مليوني شخص بالغ، جُمعت بين عامي 2008 و2017.
وهدفت إلى فهم كيف يؤثّر الدخل على الصحة النفسية، خاصّة التوتر والرفاهية الشخصية.
وأظهرت النتائج أنّ زيادة الدخل تساعد فعلا على تحسين الرضا عن الحياة، خاصّة عندما يتمكّن الفرد من تلبية احتياجاته الأساسية، مثل السكن والصحة والعلاقات الاجتماعية.
لكنّ المفاجأة كانت أن التوتر لا يختفي مع المال، بل قد يزداد.
فقد تبيّن أنّ الأشخاص الذين يتجاوز دخلهم السنوي 63 ألف دولار كانوا أكثر عرضة للشعور بالتوتر، خاصة أولئك الذين يعملون في وظائف عالية الدخل، حيث تزداد المسؤوليات وضغوط العمل ويضعف التوازن بين الحياة المهنية والشخصية.
وأوضح الباحثون المسؤولون عن الدراسة أنّ التوتر شعور يعاني منه الجميع، حتى الأثرياء، وأنّ المال وحده لا يضمن راحة نفسية دائمة.
وأخيرا أكّدت هذه الدراسة أنّ الدخل مهم، لكنّ الاهتمام بنمط حياة صحي، ودعم اجتماعي، وتوازن في العمل، يبقى العامل الأهم للراحة النفسية، وتقليل المضاعفات مستقبلًا.