
Sign up to save your podcasts
Or


حين نرفع شعار "الصحة حق للجميع"، فإننا لا نطرح ترفاً فكرياً أو مفهوماً نظرياً، بل نتحدث عن ركيزة أساسية للمواطنة والكرامة الإنسانية، لاسيما في بلد يرزح تحت وطأة الأزمات الاقتصادية المتلاحقة وضغوط الحروب والانهيار المؤسساتي. ففي ظل التدهور المستمر للقطاع الطبي وتراجع الخدمات التمويلية وصناديق الضمان، يواجه المواطن اللبناني كابوساً يومياً لتأمين أبسط مقومات الرعاية الصحية.
وفي ختام فعاليات "أسبوع الصحة في لبنان"، وبالتعاون مع كلية الطب في الجامعة اليسوعية (USJ)، خصص برنامج "الصحة المستدامة" حلقته الختامية لإدارة طاولة مستديرة تبحث في العمق والحلول: على من تقع مسؤولية حماية هذا الحق؟ وكيف يمكن تحصينه وسط الأزمات الراهنة؟
تناقش هذه الجلسة التفاعلية آليات الإنقاذ المتاحة عبر تفعيل المظلة الاستشفائية الرسمية، إعادة تنظيم القطاع الصحي، والدور المحوري الذي يلعبه الابتكار والتحول الرقمي في تيسير وصول الخدمة للمواطن.
صناع القرار والخبراء على طاولة "الصحة المستدامة":
شارك في هذه الطاولة المستديرة الختامية نخبة من المعنيين بالقطاع الصحي في لبنان:
• الدكتور برنارد البيطار غانم، مدير مديرية العناية الطبية في وزارة الصحة العامة اللبنانية.
• الدكتور يوسف بخاش، رئيس تجمع نقابات المهن الصحية في لبنان ونقيب أطباء لبنان في بيروت.
• السيدة لينا أبو مراد، مديرة برنامج الصحة الإلكترونية في وزارة الصحة العامة اللبنانية.
• الدكتور جهاد الغاوي، الاختصاصي في الطب العام وطب الشيخوخة، والعضو في الجمعية اللبنانية الأوروبية للأطباء.
من المعروف أن الصحة النفسية تتأثر بشكل كبير ومباشر بالحروب والأزمات الاقتصادية المتلاحقة، حيث يعاني السكان عامة من وطأة القلق والاكتئاب. ولكن، ورغم كل هذه الضغوط الساحقة، ما زلنا نرى لدى المواطن اللبناني تمسكاً لافتاً بحب الحياة، وحسن الاستقبال، والابتسامة التي لا تفارق الوجوه.
هذا التناقض السلوكي يفرض علينا، قبل أن نَسِم لبنان كنموذج رائد لفهم تأثير الأزمات على الصحة النفسية، أن نَتوقّف أولاً لتفسير وتفكيك هذه الظاهرة؛ فكيف يمكن للتغيرات السلوكية الحادة، وتزايد القلق الاجتماعي، واضطرابات النوم الناتجة عن الأزمات، أن تتلاقى في آن واحد مع مظاهر المقاومة اليومية؟ وكيف يعيد هذا التداخل صياغة الأنماط الصحية والسلوك الإنساني؟
فهل نحن حقاً أمام صمود صلب يتحدى الواقع، أم أننا نعيش انكساراً صامتاً يتوارى خلف قناع الابتسامة اليومية؟
للإجابة عن هذه التساؤلات وبناء خطوط هذا التفسير، تستضيف صونيتا ناصر في هذه الطاولة المستديرة نخبة من الاختصاصيين والخبراء:
الدكتور ربيع شماعي، مؤسس و مدير البرنامج الوطني للصحة النفسية ، طبيب و محلل نفسي المسؤول
الدكتورة ليلى عاقوري ديراني، الاختصاصية والمعالجة النفسية والاستاذة الجامعية.
السيدة ساشا الحاج عساف، الخبيرة الحقوقية ومتخصصة "الخبرة المعاشة"، ومؤسسة ورئيسة جمعية "العدالة للصحة النفسية" (JMH)، والمستشارة الإقليمية لمنطقة شرق المتوسط في الشبكة العالمية لمناصرة الصحة النفسية (GMHAN).
في لبنان، حيث تتفاقم التحديات البيئية والمعيشية وتتزايد الضغوط النفسية، تبرز أسئلة ملحّة حول انعكاسات هذه الأزمات على صحة الإنسان، ومخاطر الإصابة بالسرطان والأمراض المزمنة.
ما العلاقة بين التلوث البيئي والصحة العامة؟ وإلى أي مدى يمكن أن تؤثر الضغوط النفسية المزمنة في صحة الإنسان ومسار الأمراض؟ وكيف يمكن فهم تداخل هذه العوامل في ظل الأزمات المتلاحقة التي يعيشها اللبنانيون، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى الوقاية والكشف المبكر وتعزيز الرعاية الصحية؟
في هذه الحلقة من الطاولة المستديرة عبر إذاعتنا، نفتح الملف الصحي مع نخبة من القامات الطبية في لبنان، لمناقشة العلاقة بين البيئة والتوتر النفسي والأمراض المزمنة، وتسليط الضوء على المعطيات العلمية، وعوامل الخطر، وسبل الوقاية، بعيدًا عن التهويل، وبهدف تعزيز الوعي الصحي، ويشارك في النقاش:
البروفسور ناجي الصغير، مدير مركز علاج سرطان الثدي في المركز الطبي للجامعة الأميركية في بيروت (AUBMC)، ورئيس الجمعية اللبنانية لمكافحة سرطان الثدي، والرئيس السابق للجنة العالمية للجمعية الأميركية لعلاج السرطان.
الدكتور بيتر نون، رئيس قسم سرطان الأطفال في مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي، وأحد مؤسسي جمعية «كيدز فيرست».
الدكتور طوني المر، اختصاصي الطب الداخلي وعلم المناعة السريرية، ورئيس الجمعية اللبنانية للطب الداخلي.
حوار طبي يطرح أسئلة أساسية عن واقع الصحة في لبنان، ويفكّك العوامل البيئية والنفسية التي قد تؤثر في صحة الأفراد والمجتمع، ويبحث في أهمية الوقاية والتشخيص المبكر والسياسات الصحية القائمة على الأدلة العلمية.
لأن فهم المخاطر هو الخطوة الأولى نحو الوقاية، ولأن الصحة حقّ يستحق الحماية، نفتح هذا الملف للنقاش مع أهل الاختصاص.
حين تضيق سبل العيش، وتغيب الآفاق، وتتراكم الصدمات، يجد الكثير من الشباب أنفسهم في مواجهة 'ألم' نفسيّ ساحق، قد يدفع ببعضهم إلى البحث عن هروب مؤقت ينتهي في شباك الإدمان المظلمة، ولكن، لأننا نبث من هذا الصرح الطبي كلية الطب في الجامعة اليسوعية سنبحث اليوم عن 'الأمل' وطرق التعافي المستدامة مع ضيوف هذه الطاولة المستديرة :
البروفسور رامي بوخليل: رئيس قسم الطب النفسي في مستشفى أوتيل ديو دو فرانس.
الدكتورة إيلينا ديراني: الاختصاصية في الطب النفسي وعلاج الإدمان.
الدكتور كريم رحيم: ممثل وحدة إعادة التأهيل النفسي.
برنامج الصحة المستدامة يستضيف الاختصاصية في التغذية مجد الخطيب، لفتح ملف الكرش وزيادة الوزن وعلاقتهما بنسبة الكورتيزول في الجسم.
كرش التوتر: هل الكورتيزول هو السبب وراء زيادة دهون البطن؟
تشير مراجعة علمية نُشرت عام 2025 في مجلة Clinical Obesity المتخصصة بأبحاث السمنة إلى وجود علاقة معقدة بين التوتر المزمن وزيادة الوزن، مع التركيز على دور هرمون الكورتيزول، المعروف باسم «هرمون التوتر»، وآليات استجابة الجسم للضغط النفسي. وتهدف المراجعة إلى فهم كيفية تفاعل هذه الآليات مع الشهية والتمثيل الغذائي وتوزيع الدهون في الجسم.
وتوضح المراجعة أن التعرض المستمر للتوتر قد يؤثر في تنظيم الشهية والعادات الغذائية، ويزيد لدى بعض الأشخاص الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالسكريات والدهون. كما قد تسهم هرمونات التوتر في تغيرات تؤثر في تخزين الدهون، بما فيها الدهون الحشوية التي تتراكم حول الأعضاء الداخلية في منطقة البطن. ومع ذلك، تختلف الاستجابة من شخص إلى آخر، ولا تؤدي الضغوط النفسية بالضرورة إلى زيادة الوزن لدى الجميع.
وتؤكد النتائج أن العلاقة بين الكورتيزول والسمنة ليست مباشرة أو بسيطة، إذ تتداخل معها عوامل عديدة، مثل قلة النوم، والنشاط البدني، والنظام الغذائي، والوراثة، والحالة الصحية. لذلك، فإن ظهور دهون في منطقة البطن لا يعني بالضرورة ارتفاع الكورتيزول، ولا يكفي وحده لتشخيص اضطراب هرموني أو لتبرير إجراء تحليل لهذا الهرمون.
واخيراخلصت المراجعة إلى أهمية التعامل مع التوتر بوصفه أحد العوامل التي قد تؤثر في الوزن والصحة العامة، من خلال تحسين جودة النوم، واتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والاستعانة بالدعم النفسي عند الحاجة. أما عند وجود علامات تشير إلى اضطراب هرموني، فينبغي استشارة الطبيب لتحديد الفحوصات المناسبة. وتبقى الرسالة الأساسية أن التعامل مع زيادة الوزن يتطلب مقاربة شاملة، لا التركيز على الكورتيزول وحده.
برنامج "الصحة المستدامة" يستضيف د. أنوار محمد باقر، طبيبة بروفيسورة مشاركة ورئيسة قسم أورام الجهاز الهضمي في مركز هيلمان للسرطان بجامعة بيتسبرغ الأميركية، ورئيسة لجنة سرطان القولون والمستقيم في مؤسسة NSABP العريقة، لطرح الملف التالي: سرطانات الجهاز الهضمي: كيف نقي أنفسنا منها؟ وما العلامات التي لا ينبغي تجاهلها؟
دراسة بريطانية واسعة تكشف نتائج لافتة
أشارت دراسة علمية نُشرت في عام 2025 في مجلة «نيتشر كومينيكيشنز» العلمية إلى وجود ارتباط بين بعض العوامل الغذائية وخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
وأُجريت الدراسة بمشاركة باحثين من مؤسسات علمية، من بينها جامعة أكسفورد في المملكة المتحدة، بهدف فهم تأثير العادات الغذائية في خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان.
و هدفت الدراسة إلى تحليل العلاقة بين 97 عاملاً غذائياً وخطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
واعتمد الباحثون على بيانات 542,778 امرأة في المملكة المتحدة، جرت متابعتهن لمدة بلغت في المتوسط 16.6 سنة، وسُجّلت خلال هذه الفترة 12,251 إصابة جديدة بالمرض، ما أتاح للباحثين دراسة العلاقة بين الأنماط الغذائية واحتمالات الإصابة على المدى الطويل.
وأظهرت النتائج أن استهلاك 20 غراماً إضافياً من الكحول يومياً ارتبط بارتفاع نسبي في خطر الإصابة بنسبة 15%، فيما ارتبط تناول 30 غراماً إضافياً من اللحوم الحمراء والمصنّعة يومياً بارتفاع الخطر بنسبة 8%. في المقابل، ارتبطت زيادة استهلاك الكالسيوم بمقدار 300 ملغ يومياً بانخفاض نسبي في خطر الإصابة بنسبة 17%.
كما رصدت الدراسة ارتباطات بين تناول الحبوب الكاملة والفواكه والألياف وانخفاض خطر الإصابة، مع اختلاف قوة الأدلة بين العوامل الغذائية.
واخيرا تسلّط هذه النتائج الضوء على أهمية النظام الغذائي في الوقاية من سرطان القولون والمستقيم، وتشجّع على الحد من اللحوم المصنّعة واتباع نمط حياة صحي ومتوازن. ومع ذلك، فإن الدراسة رصدية، ولا تثبت أن هذه العوامل الغذائية وحدها تسبب السرطان أو تمنعه.
برنامج "الصحة المستدامة" يستضيف د. ياسر خير بيك الاستشاري في الطب النفسي العام ورئيس الأطباء في مستشفى أورجمون للطب النفسي بضاحية أرجنتوي الباريسية، والمنسق الإقليمي لمشافي شمال باريس لمجموعة EMEIS الطبية، لطرح الملف التالي: غرف الدردشة الذكية ووسائل التواصل الاجتماعي، هل تعوضنا عن دفء العلاقات الحقيقية؟
دراسة حديثة طرحت السؤال التالي وسائل التواصل عبر الإنترنت هل تُخفّف وحدتنا أم تُخفيها؟
كشفت مراجعة علمية شاملة نُشرت عام ٢٠٢٦ في مجلة الطب النفسي الاجتماعي وعلم الأوبئة النفسية، وشملت ٥٩ دراسة وأكثر من ٨١ ألف مراهق وشاب، عن وجود ارتباط بين الاستخدام الإشكالي لوسائل التواصل الاجتماعي والشعور بالوحدة.
وأظهرت النتائج أنّ العلاقة بين الشعور بالوحدة والاستخدام الإشكالي لهذه المنصات كانت أوضح من العلاقة بين الوحدة ومجرد الوقت الذي نقضيه عليها.
بمعنى آخر، ليست المشكلة بالضرورة في عدد الساعات التي نمضيها أمام الشاشات، بل في الطريقة التي نستخدم بها وسائل التواصل، ومدى تأثيرها في حياتنا وعلاقاتنا الحقيقية.
فقد نمتلك مئات الأصدقاء على مواقع التواصل، ونتبادل عشرات الرسائل يومياً، ومع ذلك نشعر بالوحدة والفراغ العاطفي.
وأخيرا السؤال الذي طرحته الدراسة هو التالي هل قرّبتنا التكنولوجيا من بعضنا، أم جعلتنا أكثر تواصلاً عبر الشاشات وأقل قرباً في الواقع؟
برنامج "الصحة المستدامة" يستضيف د. وسام شرف الدين الاختصاصي في طب وجراحة العيون وأمراض الشبكية في مستشفى باراكير للعيون في دبي، لطرح الملف التالي: هل شبكية العين مهددة في عصر الذكاء الاصطناعي والميتافيرس؟
دراسة حديثة تبحث في تهديد الشاشات والميتافيرس لصحة شبكية العين
كشفت مراجعة منهجية وتحليل تلوي نُشرا في مجلة JAMA Network Open في فبراير/شباط 2025، وأعدّهما فريق من الباحثين بقيادة باحثين في مؤسسات طبية وأكاديمية في كوريا الجنوبية، عن وجود ارتباط بين زيادة وقت استخدام الشاشات الرقمية وارتفاع احتمال الإصابة بقصر النظر.
وشملت المراجعة 45 دراسة وأكثر من 335 ألف مشارك.
لكنّ الباحثين أشاروا إلى أنّ قوة الأدلة لا تزال محدودة، وأن هذا الارتباط الإحصائي لا يكفي وحده لإثبات أنّ الشاشات تسبّب قصر النّظر بصورة مباشرة.
كما أنّ قصر النظر يختلف عن تلف شبكية العين، رغم أنّ قصر النظر الشديد قد يزيد خطر بعض المضاعفات الشبكية.
وفي ما يتعلق بالضوء الأزرق المنبعث من الشاشات، لا تتوافر أدلة سريرية كافية تثبت أنّ مستويات التعرض المعتادة للأجهزة الاستهلاكية تؤدّي إلى تلف مباشر في الشبكية.
كذلك، خلصت مراجعة علمية نشرت عام 2023 إلى أنّ فوائد النظارات المفلترة للضوء الأزرق في تخفيف إجهاد العين على المدى القصير لم تكن واضحة مقارنة بالنظارات العادية، وأنّ الأدلة غير كافية للحكم على قدرتها على حماية الشبكية.
أمّا تقنيات الواقع الافتراضي والميتافيرس، فقد يرتبط استخدامها بأعراض مثل إجهاد العين والصداع والدوار واضطراب التركيز.
غير أنّ تحديد آثارها طويلة الأمد على الجهاز البصري، ولا سيّما شبكية العين، يتطلّب مزيداً من الدراسات.
في المقابل، يفتح الذكاء الاصطناعي آفاقاً واعدة في طب العيون، من خلال تحليل صور الشبكية والمساعدة في الكشف المبكر عن أمراض مثل اعتلال الشبكية السكري، شرط التحقق من دقة الأنظمة المستخدمة وعدم اعتبار نتائجها بديلاً عن التقييم الطبي المتخصص.
واخيرا تطرح هذه المعطيات سؤالاً أساسياً: هل تكمن المخاطر الحقيقية في التكنولوجيا نفسها، أم في أنماط استخدامها، وطول التعرض للشاشات، وقلة الأنشطة الخارجية، وإهمال الفحوصات الدورية؟
برنامج الصحة المستدامة يستضيف المحللة النفسية د. رندة رزق الله، لفتح ملف الفوبيا الاجتماعية وتأثيرها السلبي على حياة الانسان.
سجناء نظرات الآخرين.. دراسة حديثة تكشف عن قفزة قياسية في معدلات الفوبيا الاجتماعية
أظهرت دراسة علمية كبرى وحديثة نشرتها مجلة أبحاث الطب النفسي في شهر حزيران يونيو من عام 2026، وأشرف عليها باحثون من جامعة تورونتو، أن الفوبيا الاجتماعية شهدت قفزة هائلة في معدلات الانتشار بلغت نسبتها 71% مقارنة بالسنوات الماضية. وأشارت المعطيات إلى أن هذا الاضطراب لم يعد مجرد حالات خجل عابرة، بل تحول إلى أزمة صحية حقيقية تؤثر اليوم على 1 من بين كل 7 بالغين في المجتمع.
وقد ركزت أهداف هذه الدراسة على استكشاف الفئات الأكثر عرضة لهذا السجن النفسي، وجاءت النتائج لتبين أن الشباب في الفئة العمرية بين 20 و24 عاماً هم الأكثر تأثراً وتضرراً؛ حيث سجلت المؤشرات إصابة نحو 24% منهم، مع ملاحظة ارتفاع نسب الإصابة وتأثيراتها السلوكية لدى النساء مقارنة بالرجال بشكل واضح.
وعزا العلماء هذا الارتفاع القياسي إلى عوامل معاصرة فرضها النمط المعيشي الحديث، وفي مقدمتها الاعتماد المفرط على الشاشات ووسائل التواصل الاجتماعي التي استبدلت التفاعل البشري الحقيقي بالعزلة الافتراضية، ما جعل التواصل البصري والواقعي المباشر يُمثل تهديداً نفسياً كبيراً، فضلاً عن الارتباط الوثيق بالتجارب القاسية في مرحلة الطفولة كالنقد اللاذع أو الخلافات الأسرية.
واخيراً تفتح هذه الحقائق الصادمة باب التساؤل حول سبل كسر هذا القيد وكيفية استعادة جودة الحياة والقدرة على الإنتاج من خلال تفكيك الأوهام الإدراكية وطرح الحلول العلاجية والسلوكية للتحرر من سجن المخاوف.
برنامج "الصحة المستدامة" يستضيف د. أنطوان شديد، الاختصاصي في أمراض القلب، في مستشفى جورج بومبيدو الأوروبي في باريس، لطرح الملف التالي: نمط الحياة العصري والقلب كيف تحمي نفسك من النوبات المفاجئة؟
دراسة حديثة تشير إلى كيفية انقاذ عضلة القلب في 11 دقيقة فقط
أشارت دراسة علمية كبرى وحديثة، نُشرت في مارس من عام 2026 في المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية، إلى حقيقة طبية جديدة قد تُغيّر مفاهيم الطب الوقائي في مواجهة إيقاع الحياة السريع والضغوط اليومية.
هذه الدراسة الدولية التي أُجريت بالتعاون بين فرق بحثية من أستراليا وتشيلي والبرازيل، شملت تحليل البيانات الصحية لأكثر من 53 ألف مشارك من البنك الحيوي البريطاني.
وتمثلت أهدافها في استكشاف أثر التعديلات السلوكية البسيطة وغير المرهقة في وقاية المجتمع من خطر النوبات القلبية المفاجئة والجلطات الدماغية الناتجة عن صخب العصر.
وجاءت النتائج لتصنع أملاً حقيقياً؛ حيث أثبت العلماء بالأرقام أن إضافة 11 دقيقة فقط من النوم، مع 4 دقائق ونصف من المشي السريع، وتناول ربع كوب إضافي من الخضار يومياً، كفيلة بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والجلطات بنسبة 10% بل إن نسبة الحماية من السكتة القلبية ترتفع لتصل إلى 57% لدى الأفراد الذين يوازنون يومهم بين النوم الكافي والنشاط البدني المعتدل.
واخيرا نشير إلى أنّ هذه المعطيات تفتح باب التساؤل: هل أصبحت حماية قلوبنا مجرد مسألة دقائق ذكية نقتطعها من ضجيج يومنا؟
From the publisher's feed

43,833 Listeners

1,168 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

84 Listeners

3 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

118 Listeners

7 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners