برنامج "الصحة المستدامة" يستضيف البروفيسور شربل مسعد، عميد كلية العلوم الطبية بجامعة Université Paris Cité، لفتح ملف: أدوية إنقاص الوزن... هل تأثيرها يتجاوز خسارة الكيلوغرامات؟
دراسة حديثة أثارت القلق حول فقدان البصر مع أدوية إنقاص الوزن
نشرت مجلة جاما لطب العيون في عام ٢٠٢٤ دراسة أمريكية بحثت في احتمال وجود علاقة بين مادة سيماجلوتايد، الموجودة في بعض أدوية علاج السمنة والسكري، وبين حالة نادرة في العين تُعرف باسم الاعتلال العصبي البصري الإقفاري الأمامي غير الشرياني، وهي حالة تحدث عندما ينخفض تدفق الدم إلى العصب البصري، ويمكن أن تؤدي إلى فقدان مفاجئ للرؤية.
هذا وأُجريت الدراسة في مستشفى ماساتشوستس للعيون والأذن في بوسطن بالولايات المتحدة، وشملت بيانات 16 ألفًا و827 مريضًا، تمت متابعتهم بين ديسمبر 2017 ونوفمبر 2023.
وكان هدف الباحثين معرفة ما إذا كان استخدام مادة سيماجلوتايد مرتبطًا بارتفاع خطر الإصابة بهذه الحالة.
وكانت النتائج لافتة، إذ وجد الباحثون لدى مرضى السكري من النوع الثاني ارتفاعًا في خطر الإصابة بالاعتلال العصبي البصري الإقفاري الأمامي غير الشرياني لدى مستخدمي سيماجلوتايد مقارنةً بمن استخدموا أدوية أخرى.
كما ظهر ارتباط أقوى لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.لكن النقطة المهمة هي أن الدراسة كانت دراسة رصدية، وبالتالي فهي لا تثبت أنّ سيماجلوتايد هو الذي يسبب فقدان البصر، وإنما أظهرت وجود علاقة إحصائية تستدعي مزيدًا من البحث.
كما تجدر الإشارة إلى أنّ تطوراً مهماً حدث في يونيو 2025، عندما خلصت الوكالة الأوروبية للأدوية إلى أنّ هذه الحالة يمكن اعتبارها أثرًا جانبيًا نادرًا جدًا لمادة سيماجلوتايد، وقدّرت حدوثها بما يصل إلى حالة واحدة لكل عشرة آلاف شخص يتناولون الدواء.
وأخيراً تشير الدراسة إلى أنّه، لا يمكن القول إنّ «أدوية إنقاص الوزن تسبب العمى»، وإنما نتحدث عن مضاعفة عينية نادرة جدًا مرتبطة بمادة سيماجلوتايد، تستحق الانتباه والمراقبة الطبية.