النشرة الرقمية

النشرة الرقمية

By مونت كارلو الدولية / MCDTechnology
Download on the App Store

النشرة الرقمية episodes

  • ميتا تعزز الرقابة الأبوية على حسابات المراهقين على واتساب وتطلق أداة لتحسين أداء صناع المحتوى على إنستغرام

    تستعرض نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" إطلاق شركة "ميتا" لميزتين لمنصتي "إنستغرام" و "واتساب" حيث أطلقت أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي Edits assistant لتحسين أداء صناع المحتوى و زيادة التفاعل مع منشوراتهم على "إنستغرام". كما عززت الرقابة الأبوية على حسابات المراهقين على "واتساب" بميزات جديدة مع الحفاظ على خصوصيات المراهقين .

    ميتا تطلق Edits assistant لتحليل أداء صناع المحتوى وتحسين التفاعل على "إنستغرام"

    أطلقت شركة "ميتا" أداة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدة صناع المحتوى على تطوير منشوراتهم وتعزيز تفاعل الجمهور عبر إنستغرام، تحمل الأداة اسم Edits assistant، وقد أدمجتها ميتا داخل تطبيق Edits المخصص لتحرير مقاطع الفيديو، والذي أطلقته "ميتا" العام الماضي لمنافسة تطبيق CapCut.

    شريك إبداعي ذكي لصناع المحتوى

    تعمل أداة Edits assistant بوصفها شريكًا إبداعيًا شخصيًا يستند إلى بيانات حسابات صانع المحتوى السابقة، بهدف تحديد أنواع المحتوى التي تحقق أعلى مستويات التفاعل، كما يتيح روبوت المحادثة Edits assistant المدعوم بالذكاء الاصطناعي للمبدعين الحصول على ملاحظات مصممة وفق أداء حساباتهم، بدلًا من الاعتماد على إرشادات عامة.

    تحليل مؤشرات الحساب واكتشاف أنماط الأداء

    وبحسب بريت ويسترفيلت، المسؤول عن تطبيق Edits، يستطيع المساعد الذكي تحديد أنماط الأداء بمرور الوقت، وإبراز رؤى قابلة للتنفيذ يصعب استخلاصها من المقاييس وحدها.ولا يركز المساعد الذكي فقط على المنشورات التي حققت انتشارًا واسعًا، بل يفحص أداء المحتوى على مدى زمني أطول، لتحديد العناصر التي تجذب المتابعين وتدفعهم إلى التفاعل.

    اقتراحات مخصصة لأفكار المحتوى

    يستطيع صانع المحتوى طرح أسئلة مباشرة بشأن أداء منشوراته، ليحصل على معلومات حول أنواع المحتوى التي يفضلها متابعوه، إلى جانب اقتراحات للعناوين والوصف والمقاطع الصوتية بما يتلاءم مع أسلوب الحساب.

    اختبار الميزة وخيارات الاستخدام

    تختبر "إنستاغرام" الميزة حاليًا مع مجموعة محددة  من صناع المحتوى، مع توفيرها مجانًا داخل التطبيق، لكن ضمن عدد محدود من الطلبات اليومية.وبعد استنفاد الحد اليومي المجاني، يمكن للمستخدمين الاشتراك في خدمة "Meta One" للحصول على عدد أكبر من الطلبات.

    تحويل بيانات الحساب إلى قرارات عملية

    يبدو أن "ميتا" تتبع نهجًا يعتمد بشكل أكبر على التحليلات في مساعدها الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي، فعبر Edits assistant تهدف "ميتا" إلى تحويل بيانات أداء الحسابات إلى توصيات عملية تساعد صناع المحتوى. في مقابل "يوتيوب"، التي أشارت إلى أن المبدعين سيستخدمون الذكاء الاصطناعي الخاص بها للمساعدة في عملية تحرير المحتوى.

    "واتساب" تعزز الرقابة الأبوية على حسابات المراهقين: إشراف مدروس يحفظ الخصوصية

    يطرح تطبيق المحادثة  "واتساب" خيارات جديدة ضمن ميزات "الرقابة الأبوية"، لمساعدة الآباء على توجيه أبنائهم المراهقين في استخدام التطبيق. ويعالج هذا التحديث معادلة صعبة، هي الإشراف على حسابات المراهقين دون التدخل في خصوصياتهم.

    ميزة اختيارية لتشجيع الحوار الأسري

    صُممت هذه الخيارات خصيصًا لمراقبة حسابات المراهقين، وتهدف إلى تشجيع الحوار داخل الأسرة، عبر تمكين الآباء من الاطلاع بشكل مناسب على كيفية استخدام أطفالهم القاصرين للتطبيق. وهي مدمجة في ميزة "الرقابة الأبوية"، وهي اختيارية تمامًا، وتُضاف إلى إجراءات الحماية الموجودة أصلًا داخل التطبيق. ويشترط تفعيلها ربط حساب الوالد بحساب المراهق.

    تحكم الآباء في إعدادات الخصوصية

    يبقى نطاق تدخل الآباء محدودًا بما يكفي لعدم المساس بخصوصية أبنائهم. فيمكنهم تحديد إعدادات الخصوصية للمراهق، ولا سيما اختيار من يحق له رؤية صورة ملفه الشخصي ومعلوماته الشخصية، أو إضافته إلى المجموعات.

    وإذا أراد المراهق تخفيف القواعد المحددة في هذه الإعدادات، فلا بد من تصديق أحد الوالدين على التعديل، وذلك بإدخال رمز رقم التعريف الشخصي PIN الأبوي.

    إشعارات للوالدين عند وقوع أحداث معينة.يتلقى الوالدان إشعارات عند وقوع أحداث معينة، منها:

    • انضمام المراهق إلى مجموعة أو مغادرته لها.
    • زيادة ملحوظة في عدد أعضاء مجموعة ينتمي إليها المراهق.
    • إضافة جهة اتصال جديدة.
    قيود على "الحالات" وقنوات "واتساب"

    تشمل الميزة أيضًا فرض قيود على بعض خصائص التطبيق. فبإمكان الآباء تحديد من يُسمح له بمشاهدة status  "الحالات" الخاصة بأبنائهم المراهقين، وكذلك "الحالات" التي يُسمح للمراهقين بمشاهدتها. وينطبق الأمر نفسه على الوصول إلى قنوات "واتسابط.

    التشفير يحمي خصوصية المراسلات

    إيجاد التوازن الصحيح بين الرقابة الأبوية الصارمة والتساهل المفرط مسألة دقيقة. وهي لا تنطبق على المراهقين الذين تقل أعمارهم عن ۱٣عامًا، أما مع المراهقين الأكبر سنًا فيُعد الحفاظ على خصوصيتهم أمرًا ضروريًا.وتظل جميع المحادثات، رسائل ومكالمات، مشفرة من طرف إلى طرف مع تفعيل الرقابة الأبوية. ولذلك لا يمكن لأي شخص خارج المحادثة، ولا حتى الوالدين المشرفين، قراءة محتواها أو الاستماع إلى المكالمات أو الوصول إلى المحتويات التي يتبادلها المراهق. كما يُخطَر المراهقون تلقائيًا بما ينطوي عليه تفعيل الرقابة الأبوية على حساباتهم.

    توضح "واتساب" أن نشر هذه الخيارات جارٍ وسيتم بشكل تدريجي، لذا قد لا تظهر الميزات الجديدة على الفور في التطبيق.

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    7 min
  • أوبن إي آي تطلق dots وكلاء ذكاء اصطناعي "نشطون دائمًا" لمنافسة ميوز من ميتا

    تستعرض  نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" إعلان شركة "أوبن إي آي " عن إطلاق وكلاء الذكاء الاصطناعي "dots" الذين يعملون على مدار الساعة و يتخذون  مبادرات والعمل من تلقاء انفسم، لإنجاز مهام المستخدم.وأيضا إلى أبرز الإعلانات الأخرى في مؤتمر DevDay السنوي. 

    "أوبن إي آي "تطلق "dots".. وكلاء ذكاء اصطناعي يعملون باستمرار لإنجاز مهام المستخدم

    في وقت تتصاعد فيه  الدعوات إلى وقف سباق تطوير نماذج  الذكاء الاصطناعي المتقدمة، و انعقاد اجتماعات في واشنطن و الاتفاق على وثيقة للذكاء الاصطناعي في البيت الأبيض، تهدف  الدفع نحو المراقبة الطوعية من جانب الشركات والاستعانة بخبراء مستقلين لفحص النماذج قبل إطلاقها. يستمر السباق على إطلاق أدوات جديدة للجمهور.فقد كشفت شركة   "أوبن إي آي"خلال مؤتمرها السنوي Dev Day في سان فرانسيسكو، عن "Dots"، وهي خدمة جديدة لوكلاء ذكاء اصطناعي "نشطين دائمًا"، تمثل رؤية الشركة لمستقبل المساعدين الشخصيين القادرين على العمل بصورة مستمرة لصالح المستخدم.

    ويأتي إطلاق الخدمة بعد سبعة أشهر من توظيف "بيتر شتاينبرغر"، مبتكر "OpenClaw"، كما يُنظر إلى" dots" باعتبارها ردًا مباشرًا على وكيل "ميوز" الذي أطلقته شركة "ميتا"، في ظل استمرار السباق بين شركات الذكاء الاصطناعي لتقديم أدوات جديدة للجمهور.

    ما هو "دوتس" الجديد من أوبن إي آي ؟

    "دوت ""dot" هو وكيل ذكاء اصطناعي يعتمد على نموذج "GPT-6 Astra"، الذي تصفه "أوبن إي آي " بأنه أقوى نماذجها. ويمكن للمستخدم اختيار اسم الوكيل وصورته الرمزية، ثم تكليفه بمهمة يواصل متابعتها دون توقف. وتقوم الرؤية طويلة المدى لشركة "أوبن إي آي" على إمكانية امتلاك عدة "دوتس" لكل حساب، بما يتيح للمستخدم الاستعانة بعدة مساعدين شخصيين في الوقت نفسه. يعمل وكيل الذكاء الاصطناعي دوت وفق أهداف يحددها المستخدم، وليس فقط وفق تعليمات منفصلة، بما يسمح له باتخاذ مبادرات والعمل من تلقاء نفسه.

    جهاز كمبيوتر افتراضي يعمل على مدار الساعة

    يمتلك كل وكيل ذكاء اصطناعي "دوت" جهاز كمبيوتر خاصًا به في السحابة، إلى جانب برنامج  تصفح متصفح ، ما يسمح له بالعمل على مدار الساعة من دون الحاجة إلى إبقاء جهاز المستخدم قيد التشغيل.وفي المقابل، تتيح واجهة ChatGPT للمستخدم الاتصال بالكمبيوتر الافتراضي الخاص بالوكيل في أي وقت لمتابعة ما ينفذه.

    كما يمكن لـ"dots" الوصول إلى أكثر من ٤آلاف تطبيق عبر المكونات الإضافية لـChatGPT، بما يشمل برامج المراسلة والتقويم وأدوات العمل. وتتيح هذه الإمكانية للوكلاء مراقبة البريد الإلكتروني بصورة استباقية، وإدارة التقويم والطلبات المهنية، والتواصل مع المستخدم لتقديم ملخصات أو اقتراحات. وعندما لا يتحدث المستخدم مع الوكيل، يمكنه تنفيذ ما تسميه" أوبن إي آي ""البحث الاستباقي"، أي العمل في الخلفية واستكشاف التطبيقات المتصلة بحثًا عما يمكن أن يساعد المستخدم. ورغم قدرتها على العمل باستمرار، ففي هذه المرحلة أي العمل في الخلفية، تفرض "دوتس"  حدودًا على الإجراءات التي يمكن للوكلاء تنفيذها بالنيابة عن المستخدم. تعمل الوكلاء في وضع القراءة فقط داخل التطبيقات المتصلة، ولا يمكنها إرسال رسائل البريد الإلكتروني أو تعديل الملفات الخارجية من دون الحصول على إذن صريح.

    كما صُممت الخدمة لتتعلم تفضيلات المستخدم اعتمادًا على الملاحظات والقرارات السابقة، وعلى غرار OpenClaw. يستند أسلوب عملها إلى ملفي "memory.md" و"soul.md". كما يمكن للوكيل "دوت" الوصول إلى خدمة Codex أو ChatGPT Work والاستعانة بنماذج "أوبن إي آي" لبدء المهام، بينما يستطيع الاتصال بجهاز الكمبيوتر الشخصي للمستخدم عند الحاجة إلى تنفيذ أعمال إضافية.

    قدرات التواصل مع التطبيقات المتعددة

    على عكس ميوز ، لا يأتي وكيل الذكاء الاصطناعي "دوتس"  على شكل تطبيق مستقل. إذ يمكن للمستخدم التحدث إلى وكيله من خلال ChatGPT، سواء عبر الكتابة أو المكالمات الصوتية. وستدمج "أوبن إي آي" خدمة الوكيل كذلك مع تطبيق "سلاك" و" تيمز" فيما تقول الشركة إن خدمة الرسائل النصية القصيرة SMS ستتوفر قريبًا، ولاحقا لخدمات iMessage وRCS.. لإتاحة التواصل مع الوكلاء من أماكن مختلفة، عبر مناداتهم بأسمائهم، بدل حصر التجربة داخل تطبيق واحد.

    التركيز على الاستخدامات المهنية

    تركز النسخة الأولى من الخدمة بدرجة كبيرة على مهام العمل. ومن بين الأمثلة التي عرضتها "أوبن إي آي" إصلاح الأخطاء البرمجية، وإعداد العروض التجارية، وإجراء التحليلات العلمية.ولا يُتوقع، من الناحية النظرية، أن تمثل الخدمة تحولًا جذريًا لمستخدمي ChatGPT Work أو Codex أو خدمات منافسة مثل Claude Cowork، الذين اعتادوا بالفعل على تكليف الذكاء الاصطناعي بمهام طويلة الأمد. لكن تشغيل "دوتس" بصورة دائمة وقدرتها على المبادرة والعمل دون طلب مكتوب في كل مرة يمثلان السمة الأساسية التي تميزها.وعلى المدى الطويل، ستطرح "أوبن إي آي" إصدارات موجهة إلى الجمهور العام بأسعار أقل أو حتى مجانًا، على غرار ما تفعله "ميتا" .

    خدمة حصرية لمشتركي ChatGPT Pro

    تقتصر dots حاليًا على مشتركي ChatGPT Pro، كما تتوفر ضمن العروض المخصصة للشركات، ولا تشمل حتى مشتركي Plus.وتقول OpenAI إنها ستفتح الخدمة أمام مزيد من المستخدمين، مع خطط لتوفير خيارات مدفوعة لإضافة المزيد من dots أو زيادة سرعتها.وبالتزامن مع ذلك، أطلقت "أوبن إي آي" عرض ChatGPT Pro 500 باشتراك يبلغ ٥٠٠ دولار شهريًا، ويمنح أعلى حصة استخدام إلى جانب إمكانية الوصول إلى وضع Ultrafast لتسريع توليد الإجابات.

    خدمة dots ليست متاحة حاليًا للمستخدمين في أوروبا

    لن تكون خدمة Dots متاحة حاليًا للمستخدمين في أوروبا، إذ تستبعد OpenAI عند الإطلاق المنطقة الاقتصادية الأوروبية وسويسرا والمملكة المتحدة.اعتادت "أوبن إي آي" تعويض التأخير في إتاحة منتجاتها داخل أوروبا بسرعة، ما يترك احتمال وصول الخدمة إلى المنطقة في وقت لاحق.

     يتوفر وكيل ميوز من "ميتا" مجانًا، مع باقات اختيارية بقيمة ۲٠ أو ۱٠٠ دولار شهريًا مخصصة للاستخدامات المكثفة. ما يضع Dots وMuse في مسار متقارب، في وقت تتجه فيه شركات الذكاء الاصطناعي إلى تطوير وكلاء قادرين على تنفيذ مهام طويلة والعمل بصورة أكثر استقلالية.

    إطلاق نموذج GPT-6.1 Sol

    إلى جانب dots، كشفت "أوبن إي آي" خلال Dev Day عن نموذج ، GPT-6.1 Solالذي يقدم أداءً يقارب GPT-6 Astra، لكن بسعر أقل بخمس مرات. تبلغ التكلفة دولارين لكل مليون توكن عند الإدخال، و۱٠ دولارات عند المخرجات، مقارنة بـ۱٠ دولارات عند الإدخال و٥۰ دولارًا عند المخرجات في نموذج" Astra " .

    كما أعلنت"أوبن إي آي" عن إطلاق ميزة "تسجيل الدخول" باستخدام ChatGPT، تستهدف فيه "أوبن إي آي" منافسة غوغل و "فيسبوك" في مجال تسجيل الدخول السريع إلى خدمات الويب.

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    8 min
  • RemControlحصان طروادة مصرفي يستهدف مستخدمي أندرويد في أوروبا ودول الخليج ويستعين بالذكاء الاصطناعي

    تنقل نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" تحذيرGroup-IB للأمن السيبراني وأمن المعلومات، من إنتشار برمجية حصان طروادة مصرفية  RemControl، حيث تستهدف عمليات التصيد الاحتيالي مؤسسات مصرفية في كل من إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وبولندا والبرتغال وكندا، إلى جانب بعض الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

    تحذير أمني: RemControl حصان طروادة مصرفي يستهدف تطبيقات أندرويد وأوروبا والدول العربية

    اكتشف باحثو Group-IB للأمن السيبراني وأمن المعلومات حصان طروادة مصرفيًا جديدًا لنظام التشغيل أندرويد يحمل اسم RemControl، وهو برنامج خبيث لم يُسجَّل من قبل. وتشمل قائمة الأهداف لعمليات التصيد الاحتيالي التي ينفذها مؤسسات مصرفية للأفراد في كل من إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وبولندا والبرتغال وكندا، إلى جانب بعض الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي.

    تأتي فرنسا، إلى جانب إيطاليا، ضمن الهدفين الرئيسيين للحملات الأولية، فيما صُممت نسختان مختلفتان من البرمجية الخبيثة خصيصًا لاستهداف فرنسا. وتقول Group-IB إنها حددت أكثر من ٣٠مؤسسة مالية ضمن قائمة أهداف RemControl.

    RemControl يعمل بنموذج البرمجيات الخبيثة كخدمة

    لا تقتصر مؤشرات اتساع نطاق التهديد على عدد المؤسسات المستهدفة؛ إذ يدعم برنامج "dropper" الخاص بـ RemControl أكثر من ثلاثين لغة، ما يشير إلى إمكانية توسيع الحملات مستقبلًا إلى مناطق جغرافية تتجاوز تلك التي رُصد فيها البرنامج حتى الآن.

    Droppe هو نوع من البرامج الخبيثة وظيفتها الأساسية هي "فتح باب خلفي " لتنزيل وتثبيت برمجيات خبيثة أخرى (مثل برامج الفدية أو الفيروسات) على الجهاز المستهدف. يتميز بكونه صغيراً وخفيفاً وغالباً ما يتجاوز برامج الحماية في المرحلة الأولى لأنه يخفي الحمولة الحقيقية بداخله حتى يتم تنشيطه داخل النظام.

    تعود أقدم العينات التي رصدها الباحثون إلى يوليو ۲٠۲٦، فيما تشير التحقيقات إلى أن البنية التحتية الخاصة بالبرنامج كانت نشطة منذ مايو ۲٠۲٦. ويعمل RemControl وفق نموذج "البرمجيات الخبيثة كخدمة " Malware-as-a-Service "، أي يمكن توفيره لأي قرصان عن طريق الاشتراك.

    إعلانات احتيالية تقود إلى صفحة مزيفة لتطبيق TVTap

    تبدأ الحملة بصفحة مزيفة تحاكي تطبيق TVTap، وهو تطبيق IPTV غير متوفر على متجر غوغل "بلاي ستور". ويعتمد القراصنة على صفحات خبيثة ينشرونها عبر إعلانات احتيالية malvertising على "فيسبوك" و"إنستغرام"، مع تصميم الإعلانات لاستهداف مستخدمي الهواتف الذكية. وبعد تثبيت التطبيق، يبدأ RemControl نشاطه من دون لفت انتباه المستخدم، مستغلًا تقنيات متعددة للتحايل على أنظمة الحماية.

    يقوم برنامج dropper الخاص بـ RemControl بحجب Google Play Protect أثناء التثبيت، عبر تشغيل خدمة شبكة خاصة افتراضية VPN محلية تقطع الاتصال بخدمة مكافحة الفيروسات من غوغل.

    كما ينشئ شهادة توقيع فريدة لكل عملية تثبيت بهدف تجاوز آليات الكشف القائمة على التجزئة والشهادات. ويُحدَّد عنوان خادم التحكم والسيطرة ديناميكيًا عبر قناة dead-drop مشفرة على تطبيق "تيليغرام"، بما يسمح بتبديل البنية التحتية من دون الحاجة إلى إعادة تجميع البرنامج الخبيث.

    سرقة بيانات الاعتماد والتحكم الكامل في الأجهزة

    بعد تعطيل الحماية، ينتقل RemControl إلى استغلال خدمة الوصول "Accessibility Service" في نظام أندرويد لعرض شاشات تصيد احتيالي فوق التطبيقات المصرفية الشرعية، ما يتيح له سرقة رقم التعريف الشخصي، أي رموز PIN وكلمات المرور وبيانات بطاقات الائتمان.

    كما يقوم RemControl بمراقبة الشاشة آنيا وتسجيل كل ضغطة على لوحة المفاتيح الافتراضية. كما يستطيع RemControl استعادة نمط فتح القفل في معظم الهواتف الذكية التي تعمل بنظام أندرويد

    بدءًا من سامسونج وصولًا إلى شياومي، مرورًا بهواوي وأوبو ووان بلس. كما يمنح القراصنة تحكمًا كاملًا عن بُعد بالأجهزة الملوثة ويمنع إزالة تثبيته.

    انكشاف لوحة C2 يكشف بنية الهجوم وأوامره والذكاء الاصطناعي

    كشف تحقيق Group-IB عن  وثائق واجهة برمجة التطبيقات (API) الخاصة بلوحة التحكم والسيطرة C2  ؛ما أتاح الاطلاع على مجموعة الأوامر الكاملة، ونظام إدارة التراكب، وآليات تتبع الشركاء التابعين، إضافة إلى البنية التحتية للبناء. وطبقات التصيد الاحتيالي.

    كما أظهر تحليل البنية التحتية أدلة على استخدام الذكاء الاصطناعي في تطوير أجزاء من RemControl  .فقد عثر الباحثون في أسفل إحدى صفحات التصيد الاحتيالي على إجابة كاملة من مساعد يعمل بالذكاء الاصطناعي، تضمنت ملاحظات حول التنفيذ وملخصًا للتعديلات التي أُجريت، إلى جانب اقتراح نهائي لتقديم مساعدة إضافية.ولتجاوز القيود الأمنية التي تحول دون طلب تطوير برنامج خبيث بصورة مباشرة من نموذج الذكاء الاصطناعي، قدم القراصنة المشروع للذكاء الاصطناعي على أنه تطبيق "للرقابة الأبوية"، فيما وُصفت الطبقات المصرفية لإظهار نوافذ مزيفة فوق تطبيقات الخدمات المصرفية الشرعية بأنها "شاشات اختبار"، ووُصف الضحايا بعبارة "شخص يحدق في الاختبار".

    Group-IB تربط الحملة بجهة التهديد UNKK

    حدد تقرير Group-IB الجهة المهددة threatactor المسؤولة عن حملة RemControl باسم "UNKK""، مع إمكانية وجود صلة محتملة بشبكة البوتات Botnet التابعة لـمجموعة" Medusa UNKN".

    وتُعد هذه الجهة من المجموعات الهجومية التي تدير وتوزع برمجية Medusa الخبيثة، وتحديدًا تروجان المصارف Medusa Android Banking Trojan. وقد رصد الباحثون أوجه تشابه في أسماء النطاقات وأساليب الانتشار.

    كيف يتجنب المستخدمون الوقوع في فخ RemControl؟

    تبقى النصيحة الأساسية هي الوعي والحذر، وعدم تثبيت أي تطبيق من خارج متجر غوغل Play Store، مع توخي الحذر من التطبيقات التي تطلب الوصول إلى Accessibility Service –"خدمة إمكانية الوصول" من دون سبب وجيه.

    كما ينبغي عدم إدخال "رقم التعريف الشخصي " رمز PIN أو بيانات الاعتماد المصرفية في شاشة تظهر بشكل مفاجئ.

    وعند وجود شك، يُنصح بالاتصال بالمصرف عبر قناة رسمية، ويفضل استخدام جهاز آخر غير الجهاز الملوث بالبرمجية الخبيثة.

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    8 min
  • عاصفة الذكاء الاصطناعي تضرب جائزة غونكور... رواية مرشحة تشعل جدلًا أدبيًا

    تتطرق نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" إلى الجدل الواسع الذي شغل الأوساط الأدبية الفرنسية،بعد سحب أكاديمية "غونكور" رواية الكاتب الهايتي-الكندي ثيليسون أورليان "C’était Ça ou Mourir"من القائمة الطويلة لجائزة "غونكور"،بعد اتهامات باستخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة الرواية، سواء بشكل كامل أوعلى نطاق واسع، وهو ما ينفيه الكاتب بشدة.

    رواية مرشحة لـجائزة غونكور العريقة في قلب جدل الذكاء الاصطناعي والسرقة الأدبية

    أثار استبعاد رواية الكاتب الهايتي-الكندي ثيليسون أورليان "C’était Ça ou Mourir"من القائمة الطويلة لجائزة "غونكور"، إحدى أعرق الجوائز الأدبية في فرنسا، جدلًا واسعًا في الأوساط الأدبية الفرنسية، بعد اتهامات باستخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة الرواية، سواء بشكل كامل أو على نطاق واسع، وهو ما ينفيه الكاتب بشدة.

    كانت الرواية قد حققت انتشارًا واسعًا، وفازت بعدة جوائز، كما كانت تُترجم إلى لغات أخرى، قبل أن تتحول إلى محور قضية أثارت أسئلة حول الذكاء الاصطناعي وأصالة الكتابة الأدبية.

    حساب على منصة إكس ضعضع رواية"  C’était Ça ou Mourir "

     تدور أحداث الرواية حول رجل يهرب من عنف العصابات في هايتي، ويخوض رحلة طويلة وصولًا إلى كندا. وقد بدأت القضية من حساب على منصة "إكس" يحمل اسم "Balance ton Claude"، زعم في منشوراته أن الرواية كُتبت تقريبًا بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعي. استند الحساب في دعم هذه الاتهامات إلى نتائج أداة Pangram المتخصصة في تحليل النصوص، والتي أظهرت نسبًا مرتفعة لاحتمال أن تكون مقاطع من الرواية مولدة آليًا. وذكرت بعض الصحف أن الاختبار شمل أكثر من نصف الرواية، وصنّف أكثر من خمسة وتسعين في المئة من النص على أنه مولد بالذكاء الاصطناعي.

    اتهامات بالسرقة الأدبية توسّع دائرة الجدل

    لم تتوقف القضية عند اتهامات استخدام الذكاء الاصطناعي، إذ ظهرت لاحقًا اتهامات منفصلة بالسرقة الأدبية طالت أعمالًا أقدم للكاتب، مع الإشارة إلى مقاطع قيل إنها تتشابه أو تتطابق مع كتابات منشورة سابقًا. وبذلك اتسع نطاق الجدل من التساؤل حول استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة الرواية إلى قضايا تتعلق بمصداقية الكاتب وأصالة العمل نفسه.

    لماذا سحبت أكاديمية غونكور الرواية من قائمتها؟

    دفعت هذه التطورات أكاديمية غونكور إلى سحب الرواية من قائمتها، بحسب ما أعلنته، بهدف "حماية نزاهة الجائزة ومصداقية الأكاديمية"، انطلاقًا من أن مهمتها هي تكريم الأدب الذي يكتبه البشر.من جهته أوضح إريك إيمانويل شميت، الكاتب وعضو لجنة تحكيم جائزة غونكور الأدبية، أن القرار جاء بعد نقاش مطول، مشيرًا إلى أن أعضاء اللجنة لم يكونوا جميعًا متفقين عليه. وأضاف أن "الانتحال الأدبي المُثبت كان العامل الذي أفقد اللجنة الثقة في هذا الموقف".

    هل تثبت أدوات الذكاء الاصطناعي مصدر النص؟

    تُعد نتائج أدوات الكشف عن النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي واحدة من أبرز نقاط الجدل في القضية، إذ إن أدوات مثل Pangramلا تقدم، في حد ذاتها، دليلًا قاطعًا على مصدر النص.وتعتمد هذه الأدوات على تحليل أنماط لغوية، من بينها قابلية التنبؤ بالكلمات، وبنية الجمل والأسلوب، ثم تقدم احتمالًا أو تصنيفًا، وليس إثباتًا نهائيًا.وتزداد الإشكالية مع اختلاف النتائج بين الأدوات. ففي دراسة جامعية أُجريت عام ۲٠۲٥، تراوحت نسب الدقة بين خمسة عشر وتسعة وتسعين في المئة بحسب الأداة المستخدمة.

    كما يمكن لهذه الأدوات إنتاج ما يُعرف بـ"الإيجابيات الكاذبة"، أي تصنيف نص كتبه إنسان على أنه مولد بالذكاء الاصطناعي. وقد تتأثر النتائج كذلك بالترجمة، أو برامج التدقيق، أو أدوات إعادة الصياغة، خاصة عند فحص النصوص المكتوبة بواسطة كتاب غير ناطقين باللغة الإنجليزية كـلغة أم.بينما تنخفض موثوقية الكشف عند تحليل النصوص القصيرة أو الأساليب الكتابية غير المألوفة.حتى أن الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك ماكس سبيرو قد أكد لمجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية، في مقال نُشر في مايو ۲٠۲٦، أن أداته "لا ينبغي أن تكون أبدًا الحكم النهائي"، بل يجب أن تكون نقطة انطلاق لإجراء تحقيق أكثر تعمقًا.

    أين ينتهي استخدام الذكاء الاصطناعي وتبدأ عملية التأليف؟

    يكشف الجدل المحيط بالرواية عن أزمة جديدة في الأدب، تتعلق بالتمييز بين استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مساعدة وبين تفويض عملية الكتابة نفسها إلى نموذج لغوي.فالكاتب قد يلجأ إلى هذه التقنيات للعصف الذهني، أو الترجمة، أو التدقيق، أو إعادة الصياغة، من دون أن يعني ذلك أن الآلة ألّفت العمل. ومن هنا يبرز سؤال أكثر تعقيدًا حول الحد الفاصل بين دور الأداة وعملية التأليف.

    البعد العرقي في قضية ثيليسون أورليان

    دخل البعد العرقي أيضًا إلى النقاش، نظرًا إلى أن ثيليسون أورليان كاتب هايتي-كندي. ويرى بعض المدافعين عنه أن سرعة تصديق الاتهامات وطريقة التعامل معه قد تعكسان تحيزات أوسع تتعلق بمن يُمنح الاعتراف الأدبي، ومن يُطلب منه أن يثبت أصالته بدرجة أكبر.من جهة أخرى، يرى منتقدو هذا الطرح أن الحديث عن التحيز لا ينبغي أن يحول دون التحقيق في مزاعم السرقة الأدبية أو استخدام الذكاء الاصطناعي.

    قضية "C’était ça ou mourir" تفتح نقاشًا أوسع حول مستقبل الأدب+

    المؤكد أن نتائج أدوات مثل Pangram، وحدها، لا تثبت علنًا وبشكل قاطع أن الذكاء الاصطناعي كتب رواية "C’était ça ou mourir"، خصوصًا في ظل غياب طريقة تقنية قاطعة لإثبات مصدر نص أدبي.

    لكن القضية تجاوزت مصير رواية واحدة، لتفتح نقاشًا حول معايير النشر والجوائز، وحدود استخدام الذكاء الاصطناعي في الأدب، وكيف يمكن للمؤسسات الثقافية اتخاذ قرارات حاسمة عندما تستند إلى مؤشرات احتمالية لا ترقى إلى مستوى الدليل القطعي.

    وفي النهاية، تبدو قضية أورليان اختبارًا لمفهوم "الأصالة الأدبية"، وللآليات التي تحكم تقييم الأعمال والكتّاب في عصر بات فيه الذكاء الاصطناعي جزءًا من عملية الكتابة نفسها.

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    8 min
  • فرنسا تستعد لحرب الفضاء:من المراقبة إلى القتال المداري

    تتطرق نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" إلى تعزيز قدرات فرنسا لخوض حرب الفضاء مع مركز قيادة الفضاء، بقيادة مشتركة بين مختلف أفرع القوات المسلحة، ومع شبكة من الأقمار الصناعية وأنظمة المراقبة والاستطلاع والاتصالات الآمنة والاستخبارات الكهرومغناطيسية، إلى جانب برامج تستهدف تعزيز القدرة على حماية الأصول المدارية والتعامل مع التهديدات في الفضاء.

    فرنسا تعزز قدراتها لخوض حرب الفضاء

    في سياق حرب روسيا على أوكرانيا، تشن روسيا حربا هجينة على عدة دول في أوروبا، وتكثف عملياتها التي تستهدف فرنسا بالتحديد. تلجأ روسيا للحرب الهجينة، التي تعرف باسم "عقيدة جيراسيموف"،و هي حرب  تعتمد السرية  و استخدام تكنولوجيا المعلومات و الذكاء الاصطناعي  لشن هجمات قرصنة إلكترونية لاختراق وشل المرافق الحيوية، والسيطرة على البيانات، وأيضا، التلاعب بالرأي العام عبر نشر المعلومات المضللة و "الزيف العميق" على مواقع المنصات الاجتماعية، كما تمتد هذه الحرب إلى الفضاء،  لقد تطرقت في النشرة الرقمية إلى الاستراتيجيات الروسية و الأمريكية و الصينية في حرب الفضاء و اليوم أتطرق  إلى  تطوير فرنسا قدراتها لخوض الحرب الفضائية مع مركز قيادة الفضاء (Commandement de l'Espace)، وشبكة من الأقمار الصناعية وأنظمة المراقبة والاستطلاع والاتصالات الآمنة والاستخبارات الكهرومغناطيسية، إلى جانب برامج تستهدف تعزيز القدرة على حماية الأصول المدارية والتعامل مع التهديدات في الفضاء.

    قيادة الفضاء في قلب المنظومة الفرنسية

    أُنشئت قيادة الفضاء عام ۲۰۱۹ داخل القوات الجوية والفضائية، بوصفها قيادة مشتركة بين مختلف أفرع القوات المسلحة. وتتمثل مهامها في الحفاظ على الخدمات الفضائية العسكرية وتطويرها، وحماية القدرات الفرنسية في حال تعرضها لعدوان، وتحديد التهديدات وتحييدها، وتتبع الحطام الفضائي، وتنفيذ العمليات العسكرية في الفضاء وإليه ومنه.

    تتولى قيادة الفضاء أيضًا توجيه الاستخدام العملياتي للأقمار الصناعية الفرنسية، حيث يدير لواء العمليات الجوية والفضائية نحو مئة طلب يوميًا وفق احتياجات القوات المسلحة. وتشمل الأصول المدارية ثلاثة أقمار من طراز CSO للتصوير عالي الدقة ليلًا ونهارًا، وقمرين من طراز Syracuse للاتصالات الآمنة، وثلاثة أقمار من طراز Ceres لاعتراض الإشارات الكهرومغناطيسية وتحديد مواقعها. وهي جزء من برنامج التسلح الفرنسي لنظام التصوير الفضائي MUSIS Multinational Space-based Imaging System، برنامج عسكري أوروبي مشترك للأقمار الاصطناعية المخصصة للتجسس والاستطلاع العسكري، وتلعب فيه فرنسا دور القيادة الرئيسي عبر مكونها البصري. يهدف هذا النظام الاستراتيجي إلى استبدال أجيال الأقمار الصناعية القديمة مثل Helios 2 الفرنسي لتزويد القوات المسلحة الفرنسية والدول الشريكة بصور عالية الدقة وتفصيلية لمراقبة الأرض ودعم العمليات العسكرية.

    منظومة المراقبة والاستطلاع الفضائي

    تستند فرنسا إلى عدة أنظمة لمراقبة البيئة الفضائية وجمع المعلومات. ويعمل نظام GRAVES منذ عام ۲۰۰٥ على اكتشاف الأجسام الموجودة في المدار الأرضي المنخفض بين ارتفاع ٤۰۰ و۱۰۰۰ كيلومتر، بينما يتولى برنامج Ares، بإشراف المديرية العامة للتسليح Direction générale de l’Armement، مراقبة الأجسام الفضائية آنيا وحماية الأقمار الصناعية الفرنسية وحماية الأقمار الصناعية الفرنسية حتى ارتفاع ٣٦٠۰٠ كيلومتر.

    ومن المقرر أن يحل رادار Aurore المخصص لـ مراقبة الفضاء وتتبع الأجسام في المدار الأرضي المنخفض محل منظومة GRAVES بحلول عام الفين وثلاثين لتحسين اكتشاف الأجسام الموجودة في المدار الأرضي المنخفض وتتبعها.

    تعزز هذه المنظومة أقمار CSO للاستطلاع العسكري، ونظام CERES المخصص للاستخبارات ذات المصدر الكهرومغناطيسي، إضافة إلى مشروع المحطة الأرضية PROVIDENCE التابع لـ ONERA المتوقع تشغيلها عام ۲٠۲۸  لمراقبة البيئة الفضائية وتحديد خصائصها وتقييم آثار الأعمال الحركية أو استخدام الليزر في الفضاء

    أقمار المراقبة والاتصالات والاستخبارات

    تمثل كوكبة CSO أحد عناصر المراقبة البصرية الفرنسية، إذ تتكون من ثلاثة أقمار مخصصة للتصوير عالي الدقة ليلًا ونهارًا. وفي مجال الاتصالات، توفر كوكبة Syracuse وصلات آمنة للقوات الموجودة في مسارح العمليات، بينما تضم كوكبة Ceres ثلاثة أقمار تعترض إشارات الرادارات وأجهزة الراديو والاتصالات بهدف تحديد مواقع الخصوم.

    وقد أصبحت هذه الأصول المدارية ضرورية للعمليات الفرنسية وعمليات حلفائها، ولا سيما على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي وفي الشرق الأوسط في مواجهة التهديدات الإيرانية.

    من الرصد إلى القدرات الهجومية والدفاعية

    لا تقتصر الاستراتيجية الفرنسية على مراقبة الفضاء، بل تشمل تطوير أدوات قادرة على تنفيذ أعمال في المدار وتجاهه. مع YODA وهو اختصار لـ (Yeux en Orbite pour un Démonstrateur Agile) والتابع لـقيادة الفضاء الفرنسية بالتعاون مع المركز الوطني للدراسات الفضائية (CNES). حيث يختبر برنامج YODA العمليات في المدار الجغرافي الثابت، ويجرب حمولات مخصصة لاكتشاف الأجسام وتحديد هويتها وحمايتها واتخاذ إجراءات في الفضاء، مع الالتزام بالتعهدات الدولية لفرنسا.

    كما تهدف تجربة Toutatis التي تشرف عليها MBDA، وتضم أقمارًا مثل Splinter، إلى تحييد التهديدات الفضائية من خلال تعيين الأهداف والاشتباك معها. ومنذ عام 2024، تعمل فرنسا على تطوير قمرين صغيرين قابلين للمناورة ضمن برنامج TOUTATIS لرصد الأقمار التي قد تشكل تهديدًا في المدار الأرضي المنخفض، وهو مشروع مكمل لـ YODA ولممشروع FLAHME  هو برنامج عسكري فرنسي لتطوير أسلحة ليزر في المدار بهدف حماية وتأمين الأقمار الاصطناعية الفرنسية والدفاع عنها ضد أي تهديدات أو أعمال عدائية في الفضاء. تم الإعلان عن هذا المشروع رسمياً كجزء من قانون التخطيط العسكري الفرنسيFLAMHE المخصص لتطوير أجهزة ليزر محمولة على متن الأقمار الصناعية. وتندرج هذه المشاريع ضمن برنامج ARES الشامل لوزارة الدفاع الفرنسية.

    أقمار دورية وأجهزة تشويش

    تتضمن الاستراتيجية الجديدة لحرب الفضاء الفرنسية أقمارًا صناعية دورية للمراقبة. فاعتبارًا من عام ۲٠۲۷، سيجري نشر Orbit Guard وTOUTATIS لمراقبة التهديدات في المدار الأرضي المنخفض والمدار الجغرافي الثابت وفحصها والتصدي لها عند الضرورة. ضمن  برنامج PALADIN لتطوير أقمار صناعية صغيرة مخصصة للتفتيش، على أن تحل ثلاثة أقمار دورية في المدار الجغرافي الثابت محل برنامج  EGIDE قبل نهاية عام ۲٠٣٠.

    تكمن مهمة EGIDE النظام التشغيلي النهائي لـ الأقمار الصناعية الحارسة والمدافعة (Satellites Patrouilleurs-Guetteurs) في:

    • مراقبة المحيط الفضائي: رصد أي تحركات مشبوهة أو اقتراب غير مصرح به من الأقمار الصناعية الحساسة التابعة للجيش الفرنسي (مثل أقمار الاتصالات والتجسس).

    • الدفاع النشط: ردع أو تحييد التهديدات في المدار (مثل الأقمار الصناعية الانتحارية، أو محاولات التجسس عن قرب، أو أسلحة الليزر والمضادات الفضائية)

    استراتيجية فضائية تقوم على الدفاع النشط

    تعتمد فرنسا كذلك على وسائل غير حركية، في مقدمتها أجهزة التشويش من الأرض ومن الفضاء لتعطيل أجهزة الاستشعار. تركز فرنسا على وسائل لا تدمّر الأهداف مادياً لتجنب خلق حطام فضائي قد يهدد سلامة الأقمار الاصطناعية الأخرى.

    من المقرر توفير أول قدرات سلاح ليزر عملياتي نحو عام ۲٠٣٥ بهدف إعماء كاميرات وأجهزة استشعار الأقمار الاصطناعية المعادية بشكل مؤقت أو دائم دون تفجيرها. دون التسبب في حطام فضائي.

    وتندرج هذه المقاربة في إطار هدف أوسع يتمثل في "إتقان المجال الفضائي"، مع السعي إلى الانتقال من منطق تقديم الخدمات الفضائية إلى امتلاك قدرة قتالية مدارية حقيقية.

    اختبار القدرة على الصمود

    تختبر فرنسا قدراتها من خلال تدريبات مخصصة لسيناريوهات الحرب الفضائية. ويُعد Space Readiness and Training eXercice  SPARTEX  تدريبًا عسكريًا فضائيًا سنويًا يشارك فيه ۲٠٠ عسكري ومدني، فرنسيون وأجانب، ويختبر قدرة الأنظمة الفرنسية على الصمود أمام عشرة أنواع من التهديدات الفضائية. كما تحاكي التدريبات سيناريوهات تشمل التشويش والهجمات السيبرانية والأقمار الصناعية الدورية التي تدور في مدارات منتظمة حول الأرض.

    استثمارات تتجاوز 10 مليارات يورو

    خصّص قانون البرمجة العسكرية (LPM) للفترة ۲٠۲٤–۲٠٣٠مبلغ  ستة مليارات يورو للقطاع الفضائي، بهدف تسريع إدخال القدرات المخصصة للعمل في الفضاء وإليه إلى الخدمة. وفي نوفمبر ۲۰۲٥، أعلنت فرنسا استراتيجية وطنية جديدة للفضاء تتضمن ٤,۲مليار يورو إضافية خلال الفترة ۲٠۲٦–۲٠٣٠. هذا الدعم الإضافي يرفع إجمالي الاستثمار العسكري الفرنسي في الفضاء إلى أكثر من 10 مليارات يورو بحلول عام  ۲٠٣٠ (مقارنة بـ ٦ مليارات يورو كانت مرصودة سابقاً لقطاع الدفاع الفضائي)

    كما تسعى فرنسا إلى تقليص اعتمادها على الخارج، ولا سيما على الأنظمة الأمريكية، من خلال تطوير كوكباتها الخاصة من الأقمار الصناعية وأنظمة القيادة والسيطرة.

    تعاون أوروبي ودولي لتعزيز الصمود

    تعمل فرنسا مع شركائها في إطار توجه يجمع بين التعاون الدولي وتعزيز الاستقلالية الاستراتيجية. فمنذ نهاية عام ۲٠۲٤، تشارك في العملية الدائمة Olympic Defender التي تقودها الولايات المتحدة إلى جانب المملكة المتحدة وألمانيا، وكندا، وأستراليا، ونيوزيلندا. وفي ديسمبر ۲٠٥۲، نفذ الفرنسيون أول عملية تقارب ومراقبة عن قرب من جسم منافس لم تُكشف هويته.

    وعلى المستوى الأوروبي، تعزز فرنسا تعاونها مع ألمانيا من خلال برنامج JEWEL، اختصار لـ Joint Early Warning for a European Lookout  هو مبادرة دفاعية مشتركة أطلقتها فرنسا وألمانيا في ۱٥ أكتوبر ۲٠۲٥ لتأسيس نظام أوروبي متطور للاستشعار والإنذار المبكر ضد الصواريخ الذي سيجمع الأقمار الصناعية في المدار الجغرافي الثابت، والرادارات العابرة للأفق، والمركبات المزودة بأجهزة استشعار، بهدف توفير قدرة متكاملة للدفاع الفضائي. كما تشمل الجهود التعاون حول رادارات SARah ودمج شبكة من الأقمار الصناعية في المدار الأرضي المنخفض OneWeb التابعة لشركة Eutelsat لتعزيز مرونة الاتصالات في المدار الأرضي المنخفض. مخصصة لتوفير إنترنت عالي السرعة وتأمين الاتصالات.

    مواجهة بيئة فضائية أكثر تنافسًا

    تأتي هذه التحركات في ظل تنامي المخاطر المرتبطة بالفضاء، من التشويش والهجمات السيبرانية إلى الأسلحة ذات الطاقة الموجهة والصواريخ المضادة للأقمار الصناعية. كما تشير المادة إلى تزايد عسكرة الفضاء، بالتزامن مع ارتفاع عدد الأقمار الصناعية النشطة في المدار بين عامي ۲٠۱۹ و۲٠۲٥ بنسبة ٤٤٠%، من ۲۲٠٠إلى نحو ۱٣٠٠٠قمر، مع هيمنة تجارية لشركة "ستارلينك" التي تستحوذ وحدها على قرابة ٦٦% من إجمالي هذه الأقمار

    تتجه فرنسا إلى بناء قدرة فضائية عسكرية أكثر تكاملًا، تجمع بين الأصول المدارية وأنظمة المراقبة والأقمار الدورية وأجهزة التشويش و أسلحة الليزر. تُظهر التدريبات والاستثمارات والبرامج الجديدة انتقال المنظومة الفرنسية من إدارة الخدمات الفضائية إلى تطوير قدرة فعلية على العمليات والقتال في المدار.

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    7 min
  • ثغرة أمنية في مساعد "ميوز" من "ميتا "تتيح السيطرة على حسابات المستخدمين

    تنقل نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" الجدل المتصاعد حول أمن وكلاء الذكاء الاصطناعي بعد الكشف عن ثغرة أمنية خطيرة في تصميم مساعد الذكاء الاصطناعي الشخصي "ميوز" التابع  لـ"ميتا"، تتيح لتطبيقات أو أوامر تُنفذ على أجهزة "ماك" الوصول إلى رمز يمكن استخدامه للسيطرة الكاملة على حساب المستخدم في المساعد.

    "ميوز"... مساعد ذكاء اصطناعي بمهام واسعة

    بعد أسابيع قليلة من إطلاق شركة "ميتا" مساعد الذكاء الاصطناعي الشخصي "ميوز" (Muse)، ظهرت ثغرة أمنية تتيح لتطبيقات أو أوامر تُنفذ على أجهزة "ماك" الوصول إلى رمز يمكن استخدامه للسيطرة الكاملة على حساب المستخدم في المساعد.

    يأتي اكتشاف الثغرة في وقت بذل فيه مارك زوكربيرغ، مؤسس "ميتا" ورئيسها التنفيذي، جهودًا كبيرة للترويج لأمان المساعد، مؤكدًا أنه "صُمم بشكل كامل مع التركيز على الخصوصية والأمان".

    يستطيع مساعد الذكاء الاصطناعي "ميوز" حجز المواعيد، وملء النماذج، وتولي خدمة العملاء، إضافة إلى تنفيذ المهام بشكل استباقي. كما يمكنه إجراء عمليات الشراء، وإنشاء الصور والمستندات، والاتصال بالتطبيقات والخدمات المفضلة لدى المستخدم.

    يعمل المساعد حاليًا على نظام التشغيل "ماك أو إس" فقط، دون وجود نسخة لنظام التشغيل "ويندوز"، كما يتعامل مع حسابات المستخدم على "واتساب" والبريد الإلكتروني والتقويم والمنصات الاجتماعية. وعندما تتطلب المهمة أداة غير متوفرة، يستطيع "ميوز" إنشاء أداة لها على الفور.

    صلاحيات واسعة على أجهزة "ماك "

    لكي يتمكن "ميوز" من تنفيذ هذه المهام، يتعين على المستخدمين منحه صلاحية الوصول إلى حساباتهم، بما يشمل مصادقة المساعد لدى كل خدمة. وبما أن التطبيق يعمل على نظام التشغيل "ماك أو إس"، فإنه يحتاج كذلك إلى أذونات للوصول إلى مجموعة واسعة من موارد الجهاز التي يقيد نظام التشغيل  "ماك أو إس "الوصول إليها، مثل كتابة الملفات على القرص، والوصول إلى الميكروفون والكاميرا، ومراقبة الموقع والتقويمات.

    وقد أمضت شركة "آبل" سنوات في تطوير إجراءات دفاعية لمنع التطبيقات المثبتة أو الأوامر التي تُدخل عبر محطة العمل من الوصول إلى هذه الموارد، باعتبارها تهديدًا أمنيًا. إلا أن تطبيق "ميوز" يلغي هذه الإجراءات الافتراضية.

    ثغرة تتيح تغيير نقطة النهاية

    كشف باتريك واردل، خبير أمن أنظمة "آبل"، عن الثغرة الأمنية في تصميم "ميوز" من فئة Zero-day، أي ثغرة لم يكن لها تصحيح متاح عند اكتشافها. وتتيح الثغرة الوصول إلى رمز مميز يثبت هوية المستخدم في حسابه على "ميوز"، عبر السماح لأي تطبيق أو أوامر طرفية (Terminal Commands) بالوصول إلى هذا الرمز.

    ويقول واردل إن مطوري "ميتا" صمموا المساعد بحيث يمكن لأي تطبيق مثبت محليًا أو أي كود منفذ، بغض النظر عن أذونات نظام التشغيل "ماك أو إس" التي يمتلكها، تغيير قائمة طويلة من الإعدادات غير الموثقة.

    غير أن معظم هذه الإعدادات ليست خبيثة ، مثل التحكم في الوضع المظلم، إلا أن أحدها يسمح للعمليات بتغيير نقطة النهاية (Endpoint) التي تتم فيها عملية النسخ، والتي تكون عادة عنوان خادم تديره "ميتا".ويستطيع القراصنة، عبر برمجية خبيثة بسيطة على جهاز الكمبيوتر، تغيير خادم"ميتا" الأصلي واستبداله بخادم خاص بهم. وعندما يحاول التطبيق الاتصال بالخادم، يُرسل رمز المصادقة (Token) الخاص بحساب المستخدم، وبما أن الاتصال أُعيد توجيهه إلى خادم القرصان، يصل الرمز مباشرة إليه.

    يمثل رمز المصادقة مفتاحًا سريًا لحساب المستخدم، إذ إن حصول القرصان عليه يمنحه سيطرة كاملة ووصولًا شاملًا إلى حساب "ميوز" الخاص بالمستخدم، دون الحاجة إلى معرفة كلمة المرور.

    كما يسمح التطبيق لأي برنامج آخر بسيط أو أمر برمجي عادي يعمل على الكمبيوتر بتغيير هذا العنوان دون طلب إذن النظام أو كلمة مرور المدير.

    قرارات تصميمية أثارت تساؤلات حول الأمان

    قال باتريك واردل، خبير أمن نظام التشغيل "ماك أو إس" الذي اكتشف الثغرة لموقع Ars Technica :"يمكننا التلاعب بالمساعد والاستفادة من صلاحياته لفعل ما نشاء". وأوضح أنه "بدلًا من الحاجة إلى كتابة برنامج خبيث شامل للغاية لسرقة البيانات على أجهزة ماك، يمكن للمهاجم الاستفادة من مساعد الذكاء الاصطناعي نفسه". وقال إنه طور عدة هجمات لإثبات صحة المفهوم، تنفذ أمورًا مثل كتابة ملفات خبيثة على القرص والتقاط الصور، وفي كثير من الحالات دون أن يلاحظ ذلك حتى المستخدم اليقظ.

    أشار واردل إلى أن مطوري "ميتا" اتخذوا عدة قرارات تصميمية جعلت استغلال الثغرة ممكنًا. ومن بين هذه القرارات اختيار إجراء الإملاء عبر مساعد الذكاء الاصطناعي "ميوز" في السحابة، حيث يمكن لـ "ميتا" تسجيله. علما أن نظام التشغيل «ماك أو إس" يوفر وسيلة بسيطة للتطبيقات للتعامل مع الإملاء والنسخ في عمليات تظل آمنة على الجهاز. ووفقًا ل باتريك واردل ، "لو اختار المطورون هذا البديل الأكثر أمانًا، لما كان الهجوم ممكنًا."

    كما اعتبر أن السماح لأي تطبيق بالتحكم في جميع الإعدادات غير الموثقة يمثل قرارًا خاطئًا آخر. ومن المرجح أن "ميتا" كانت تنوي السماح للتطبيقات التي تعمل مع مساعد الذكاء الاصطناعي "ميوز" بالتحكم في إعدادات واجهة المستخدم، لكن إمكانية تحكم أي تطبيق أو أمر في نقطة النهاية (Endpoint) التي تُعالج فيها مكالمات المستخدم الحساسة تمثل مسألة مختلفة.

    بعد أكثر من ۱۲ ساعة من نشر باتريك واردل اكتشافه للثغرة الأمنية، أعلنت شركة "ميتا" أنها أصدرت تصحيحًا عاجلًا (hotfix) لإصلاحها.

    "أمازون" تمنع  استخدام "ميوز" للتسوق

    قبل كشف الثغرة، كانت "أمازون" قد بدأت منع المستخدمين من استعمال  "ميوز" للتسوق على موقعها، ووصفت التطبيق في رسالة للمستخدمين بأنه "وكيل ذكاء اصطناعي غير مصرح بهط وينتهك شروط الاستخدام.

    من جهتها، نفت "ميتا" وصول مساعد الذكاء الاصطناعي "ميوز" إلى كلمات المرور أو وسائل الدفع، وقالت إن البيانات الحساسة تُدار في تخزين آمن لا يطلع عليه المساعد.

    هنا يتجاوز الخلاف الجانب الأمني إلى صراع أوسع حول "التسوق بالوكلاء" (Agentic Shopping)، حيث ينفذ الذكاء الاصطناعي مهام الشراء نيابةً عن المستخدم.

    تتمسك "أمازون" بضرورة حصول الوكلاء على موافقة صريحة من منصات التجارة الإلكترونية، بينما تقول شركات مثل "ميتا" إن مساعديها ينفذون أوامر المستخدمين.

    هنا، يمتد الخلاف أيضًا إلى السيطرة على البيانات التجارية وفرض الرسوم على العلامات التجارية عبر الإعلانات أو رسوم المعاملات، في صراع على موقع «بوابة الرسوم» التجارية المقبلة ومن سيملك حق التحكم في المرور عبرها.

    وهذا موضوع آخر.

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    7 min
  • تطبيقات مدعومة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في خدمة المكفوفين وضعاف البصر

    تقترح نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية"مجموعة من التطبيقات المدعومة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي  لمساعدة الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر.

    أطلقت شركة LumyEYE الفرنسية الناشئة تطبيق Lumyeye Pro،النسخة المتقدمة منLumyeye، وهو مساعد ذكي صوتي صُمم لمساعدة الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، وطُوّر بالتعاون معهم.يتيح التطبيق للمستخدم طرح الأسئلة وطلب تنفيذ المهام صوتيًا، مع الحصول على إجابات بصوت طبيعي من خلال واجهة تعتمد على الصوت واللمس، من دون الحاجة إلى التنقل في القوائم المعقدة.

    قراءة المستندات وتنفيذ المهام بالصوت

    يتضمن Lumyeye Pro ميزة القراءة التفاعلية، التي تتيح قراءة المستندات المطبوعة، مثل الخطابات والوصفات الطبية والفواتير، والإجابة عن أسئلة مرتبطة بمحتواها.كما يتيح التطبيق تنفيذ مجموعة من الوظائف الأساسية بالصوت، من بينها إجراء المكالمات، وإرسال الرسائل النصية والبريد الإلكتروني، وأيضاً تشغيل Spotify، والتنقل عبر Google Maps، والوصول إلى التقويم والملاحظات، فضلًا عن معرفة مستوى بطارية الهاتف.

    يوفر التطبيق أيضًا وضع Vision Live، الذي يعتمد على تقنية الذكاء الاصطناعي Gemini Live للبث المباشر للفيديو. ويمكن للمستخدم توجيه كاميرا الهاتف نحو مشهد معين وطرح أسئلة حول ما تراه الكاميرا، مع إمكانية استخدام الوضع أثناء المشي.ويدعم التطبيق كذلك كشف الألوان ومصادر الضوء، إضافة إلى دعم LiDAR على أجهزة آبل.

    تقنية LiDAR -Light Detection and Ranging هي تقنية قياس عن بُعد لتحديد المدى عن طريق نبضات من الضوء، عادة ما تكون أشعة ليزر لحساب المسافات.

    واجهة صوتية ودعم الأجهزة الذكية

    يوفر Lumyeye Pro صوتًا طبيعيًا، مع تفعيل مبسط بلمسة واحدة على الشاشة، أو بلمسة مزدوجة عند استخدام VoiceOver/TalkBack، إلى جانب دعم نظارات VIVE Eagle المتصلة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي.

    وصُمم التطبيق للأشخاص الذين يعانون من العمى الكلي أو ضعف البصر، إضافة إلى حالات مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر DMLA، والمياه الزرقاء (الجلوكوما)، واعتلال الشبكية، وإعتام عدسة العين (الكتاراكت).

    يتاح تطبيق Lumyeye Pro لأجهزة الآيفون و أندرويد  ويدعم اللغات الإنجليزية والفرنسية والإسبانية والعربية.

    Lumyeye Pro مقارنةً بـ Be My Eyes وSeeing AI

    يختلف تطبيق Lumyeye Pro عن تطبيقات المساعدة البصرية الأخرى، مثل Be My Eyes وSeeing AI، في طبيعة التجربة التي يقدمها.إذ يعتمد Lumyeye Pro على Gemini Live لبث الفيديو المباشر، إلى جانب تقنيات OpenAI والتركيب الصوتي العصبي والتكامل مع Google Maps. كما يوفر واجهة تعتمد على الصوت واللمس، ويمكن تفعيلها بلمسة واحدة على الشاشة، أو بلمسة مزدوجة عند استخدام قارئ الشاشة VoiceOver على أجهزة آبل  أو TalkBack على أجهزة أندرويد

    تقنيتا  VoiceOverوTalkBack فهما تقنيات لقاراءة الشاشة مدمجتان في نظامي التشغيل، وتوفران للمستخدم المكفوف أو ضعيف البصر إمكانية التعامل مع عناصر واجهة الجهاز وقراءة محتواها صوتيًا. ولا تُعدّان تطبيقات مستقلة تؤدي الوظائف نفسها التي تقدمها تطبيقات مثل Lumyeye Pro وBe My Eyes وSeeing AI

    • هذا ويتيح تطبيق Lumyeye Pro ، من خلال وظائفه القائمة على الذكاء الاصطناعي، تنفيذ مهام مثل قراءة المستندات والتفاعل مع محتوى المشاهد عبر الكاميرا، إلى جانب مجموعة من الوظائف الصوتية الأخرى.
    • يجمع تطبيق  Be My Eyes بين الذكاء الاصطناعي والمساعدة البشرية عبر ميزة Be My AI المدعومة بـنموذج GPT-4، مع إمكانية الاتصال بمتطوع بشري عبر الفيديو.
    • يركز تطبيق Seeing AI من مايكروسوفت على مجموعة من الأدوات المتخصصة للقراءة والتعرف على المنتجات والعملات والألوان والإضاءة والباركود والمستندات، وهو متاح مجانًا.
    الاشتراكات والخدمات المجانية

    يقدم تطبيق Lumyeye Pro خدمات مدفوعة عبر اشتراك شهري أو سنوي، وقد تختلف الأسعار بحسب البلد ومتجر التطبيقات.أما تطبيقا Be My Eyes وSeeing AI، فيقدمان وظائفهما الأساسية مجانًا.

    القيمة المضافة لكل تطبيق
    • Lumyeye Pro:يتميز بكونه التطبيق الوحيد في المقارنة الذي يبني تجربته على Gemini Live مع بث مرئي مستمر أثناء التنقل، وبواجهة صوتية بالكامل صُممت خصيصًا لمن لا يستطيع استخدام VoiceOverأو TalkBack، مع دعم اللغة العربية والامتداد نحو النظارات الذكية، وكشركة فرنسية.يخضع  لقانون اللائحة العامة لحماية البيانات الأوروبي GDPR
    • Be My Eyes:تتمثل القيمة المضافة في الجمع بين الذكاء الاصطناعي والمساعدة البشرية، عبر 8 ملايين متطوع للمساعدة الفورية من خلال الفيديو، مع دعم 180 لغة، إلى جانب Be My AI المدعوم من GPT-4.
    • Seeing AI: تتمثل القيمة المضافة في الأدوات المتخصصة للقراءة والتعرف على العناصر والبيئة المحيطة، من خلال قنوات منفصلة للقراءة والوصف والباركود والعملات والألوان والإضاءة، مع إرشادات صوتية.
    ما الذي يقدمه كل تطبيق؟

    يناسب تطبيق Lumyeye Pro من يبحث عن توجيه صوتي مباشر ومتواصل ومستعد لدفع اشتراك. ويقدم Be My Eyes حلًا مجانيًا يجمع بين الذكاء الاصطناعي والمساعدة البشرية ويدعم لغات عديدة. أما Seeing AI، فيوفر أدوات مجانية ومتخصصة للقراءة والتعرف على العناصر والبيئة المحيطة.

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    6 min
  • غوغل تطلق Googlebook الفاخر وتتلقى غرامة ٤٠٣ مليون يورو من لجنة حماية البيانات الأيرلندية

    تتطرق نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" إلى إطلاق شركة "غوغل" لكمبيوتر Googlebook الفاخر يجمع بين قوة ChromeOS، وثراء منظومة "أندرويد"،و يدمج الذكاء الاصطناعي. و من جهة أخرى، تواجه غرامة إدارية غرامة بـ٤٠٣ مليون  يورو فرضتها لجنة حماية البيانات الأيرلندية على خلفية انتهاكات متعددة للائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية  (GDPR) مرتبطة بآلية معالجة وتتبع بيانات الموقع الجغرافي للمستخدمين.

    غوغل تطلق  كمبيوتر Googlebook الفاخر يدمج الذكاء الاصطناعي مع منظومة أندرويد

    أطلقت  شركة غوغل رسمياً، وبعد نحو أربعة أشهر بعد الإعلان عنها خلال مؤتمر Google I/O، فئة جديدة من أجهزة الكمبيوتر المحمولة تحت اسم Googlebook، يعمل بنظام التشغيل Googlebook، أي أنه لا يعمل بنظام "ويندوز". وتستهدف "غوغل" بهذه الفئة سوق أجهزة الكمبيوتر المحمولة الفاخرة، في منافسة مباشرة مع أجهزة "ويندوز" المتطورة وأجهزة MacBook من آبل، في حين تواصل فئة Chromebook حضورها في الفئة الاقتصادية.

    منظومة ذكية ودعم لمُدة 10 سنوات: كيف تخطط غوغل لمنافسة آبل ومايكروسوفت بـ Googlebook؟

    تقترح غوغل "نظاماً ذكياً" يجمع بين قوة ChromeOS، وثراء منظومة "أندرويد"، وقدرات الذكاء الاصطناعي "جيميناي "، لإعادة تصميم طريقة العمل على الكمبيوتر..

    حيث كشفت التقارير التقنية أن السمة الأبرز لابتكار "غوغل" هو في إزالة الحدود بين الهاتف الذكي العامل بنظام التشغيل "أندرويد" والكمبيوتر المحمول.  ووفق دراسة كشفت أن المستخدمين يقضون نحو ٧٠% من وقتهم داخل برنامج التصفح، دعمت "غوغل"  تجربة المستخدم ، عبر بدء المستخدم تصفح الإنترنت على هاتفه، ثم استئناف الجلسة تلقائياً فور فتح Googlebook .

    مزايا الواجهة والربط المباشر
    •  لغة التصميم: يشهد النظام نقلة بصرية بوصول تصميم Material 3 إلى أجهزة سطح المكتب للمرة الأولى، مع هندسة استخدام أُعيد تصميمها خصيصاً لتناسب الكمبيوتر المحمول.
    • مرونة التطبيقات: يتيح النظام تشغيل تطبيقات متجر Play Store ضمن نوافذ عائمة قابلة لتغيير الحجم، أو عبر بثّها مباشرة من الهاتف عبر أيقونة مخصصة في شريط المهام تعرض جميع التطبيقات المثبَّتة على الهاتف.
    • سلاسة الاتصال: يعمل النظام بأسلوب أكثر سلاسة من ميزة ربط "أندرويد" بـ"ويندوز"، إذ لا يستلزم أي اتصال يدوي أو زمن استجابة ملحوظ، ويكفي تسجيل الدخول بحساب غوغل لمشاركة البيانات تلقائياً. كما يمكن استخدام النظام دون هاتف اعتماداً على تطبيقات Play Store المُحسَّنة للشاشات الكبيرة، مع التوافق الموعود مع تطبيقات والبرامج المصممة للعمل على معالجات بمعمارية x86.
    الذكاء الاصطناعي في قلب التجربة

    يدخل "جيميناي" في جميع طبقات النظام والتطبيقات المثبَّتة على جهاز Googlebook ، ومن أبرز الميزات المرتبطة به:

    • Magic Pointer:-مؤشر يستدعي نموذج "جيميناي" لتحليل النصوص والصور والسياق، ويساعد في جدولة المهام عبر Google Calendar، أو تحليل البريد الإلكتروني، أو نقل معلومات صورة إلى التقويم. وتؤكد غوغل أن الميزة لا تعمل إلا عند استدعائها.
    • أداة Rambler للإملاء الصوتي المدعوم بالذكاء الاصطناعي لكتابة الرسائل، حيث يتولى "جيميناي" إزالة التردد الصوتي المباشر، مع إمكانية تعديل الصياغة بعبارات مثل "كن أكثر اختصاراً واحترافية"، وتتم هذه المعالجة محلياً بالكامل على الجهاز.
    • Widgets مخصصة : إمكانية إنشاء عناصر واجهة مخصصة عبر chatbot.
    المواصفات التقنية ومعايير الصنع الصارمة

    وضعت "غوغل" معايير قياسية صارمة على غرار معيار Copilot+ من "مايكروسوفت" لأجهزة Googlebook

    • التصميم والتصنيع: هيكل مصنع من ألومنيوم أو مغنيسيوم أو ألياف كربون، مع شاشة لمسية إلزامية، وصوت Dolby Atmos، ولوحة مفاتيح مضيئة تحتوي مفتاحاً مخصصاً لـ" جيميناي" بديل مفتاح" Copilot " في أجهزة "ويندوز"، ولوحة لمس "هابتيك"أي الرد الفعل اللمسي، وميكروفونات نشطة بجودة "استوديو".
    • شريط الإضاءة Glow Bar، تبرز على الغطاء الخلفي من جهاز Googlebook ليُشير إلى مستوى البطارية ويتحرك عند فتح الجهاز وإغلاقه، مع إتاحة واجهة برمجة تطبيقات (API) مفتوحة للمطورين.
    • رقاقة الأمان: تدمج الأجهزة رقاقة Google Titan C لضمان حماية البيانات.
    • المعالجات والأداء: تعتمد الأجهزة على معالجات Intel Core Ultra Series 3 أو Qualcomm Snapdragon X Elite أو رقاقات MediaTek من AMD، مع وحدة معالجة عصبية Neural Processing Unit (NPU) توفر قدرة معالجة تصل إلى خمسة و أربعين  تريليون عملية في الثانية، مخصصة لمهام الذكاء الاصطناعي.
    • الذاكرة والبطارية: تبدأ سعة الذاكرة العشوائية من ١٦ جيجابايت قابلة للتوسعة إلى 32 جيجابايت في اتجاه معاكس لنزعة خفض الذاكرة بويندوز، مع استقلالية بطارية تبلغ ١٤ ساعة كحد أدنى عند تشغيل الفيديو و١٦ ساعة أثناء تصفح الإنترنت.
    الألعاب وبيئة المطورين ودعم استثنائي
    • تجربة الألعاب: تتيح الأجهزة الوصول إلى نحو ٢٠ ألف لعبة متوافقة عبر Play Store من خلال برنامج Level Up للألعاب المحسَّنة للعمل بلوحة المفاتيح والفأرة.
    • بيئة المطورين: توفر الأجهزة بنية برمجية جديدة تشمل بيئة طرفية (Terminal) كاملة.

    أكدت "غوغل" التزامها بتوفير الدعم للتحديثات لمدة ١٠ سنوات، ما ينقل سياسة الدعم الطويل الأمد من الهواتف إلى الكمبيوتر، مما قد يجذب مستخدمي ويندوز وmacOS.

    الطرازات الأولى المتاحة للحجز المسبق

    فتحت "غوغل" باب الحجز المسبق لخمسة إصدارات أولى من شركات Acer وASUS وHP وديل ولينوفو.

    العروض الترويجية المرافقة لطلب الأجهزة المسبق:

     تشتمل على الحزمة التالية:

    • اشتراك عام كامل في خدمة Google AI Pro: يأتي مدمجًا مع سعة تخزين سحابية ضخمة تبلغ 5 تيرابايت (إلى جانب الوصول لأدوات Gemini Advanced الذكية).
    • ثلاثة أشهر من خدمة YouTube Premium مجانًا.
    • عام كامل من خدمة الألعاب السحابية Nvidia GeForce Now

    تبدأ أسعار الفئة الجديدة من ثمانمائة وتسعة وتسعين  يورو في السوق الأوروبية، فيما تتراوح الأسعار في السوق الأمريكية بين تسعمئة  و ألف وثلاثمئة دولار.

    غرامة بـ٤٠٣ مليون يورو على غوغل بسبب انتهاك خصوصية بيانات الموقع للائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية

    فرضت لجنة حماية البيانات الأيرلندية (DPC) غرامة إدارية غرامة بـ٤٠٣ يورو (نحو ٤٦٣ مليون دولار) على شركة "غوغل"، على خلفية انتهاكات متعددة للائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) مرتبطة بآلية معالجة وتتبع بيانات الموقع الجغرافي للمستخدمين.

    بدأت لجنة حماية البيانات الأيرلندية تحقيقها في القضية في فبراير ٢٠٢٠، بعد تلقيها شكاوى من عدد من منظمات حقوق المستهلك، وبعد ثبوت عدم التزام الشركة الأمريكية بالمعايير الصارمة التي تفرضها قوانين الخصوصية الأوروبية.

    وركز التحقيق على تقييم مدى امتثال غوغل لمتطلبات القانون خلال الفترة الممتدة من ٢٥ مايو ٢٠١٨ إلى ٤ فبراير ٢٠٢٠وهي الفترة التي شملها التحقيق في مدى الامتثال لمتطلبات GDPR. حيث دققت هيئة التحقيق في ثلاثة أذونات وميزات أساسية تعتمد عليها غوغل لجمع ومعالجة بيانات نشاط المستخدمين ومواقعهم الجغرافية.

    الميزات في خدمات غوغل التي أوقعتها تحت طائلة عقوبات GDPR

    شمل التحقيق ثلاث ميزات رئيسية تستخدمها غوغل لمعالجة البيانات الشخصية:

    • نشاط الويب والتطبيقات: Web & App Activity ،تتيح هذه الميزة لمستخدمي حسابات غوغل حفظ أنشطتهم عبر مختلف الخدمات والمنصات التابعة لغوغل. وتتضمن البيانات المجمعة من خلالها سجل برنامج التصفح، وسجل البحث لمستخدمين الذين يمتلكون حسابات غوغل، ويسمح للشركة بمعالجة أنشطة المستخدم عبر خدماتها المختلفة.
    • سجل المواقع: Location History ، خدمة تتطلب من المستخدم تفعيلها اختيارياً لتتبع موقعه على الأجهزة المحمولة المتوافقة.وتتيح هذه الخدمة استنتاج الأماكن التي زارها المستخدم والأنشطة التي قام بها والمسارات التي اتبعها، ثم عرض هذه المعلومات من خلال ميزة المخطط الزمني Timeline في خرائط غوغل، حتى عندما لا يستخدم الشخص بشكل نشط إحدى خدمات غوغل.
    • دقة الموقع: Location Accuracy، هي وظيفة مدمجة في نظام تشغيل "أندرويد" تساعد الجهاز على تحديد الموقع بدقة أعلى مما يوفره نظام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS). تختلف هذه الميزة عن الميزتين السابقتين في أنها متاحة بغض النظر عن امتلاك المستخدم حساباً لدى غوغل أم لا.
    تقرير الهيئة الأيرلندية: كيف انتهكت غوغل متطلبات الشفافية وجمع البيانات؟

    خلصت نتائج التحقيق للجنة حماية البيانات إلى أن غوغل عالجت بيانات الموقع من خلال ميزتي Web & App Activity- "نشاط الويب والتطبيقات" -وLocation History – "سجل المواقع"- دون تلبية الشروط القانونية التي تفرضها اللائحة العامة لحماية البيانات.

    كما أوضحت الهيئة أن غوغل فشلت في إثبات امتثالها لمبادئ حماية البيانات GDPR عند معالجة البيانات الشخصية عبر استخدام ميزة Location Accuracy- "دقة الموقع".  وأضاف التقرير أن غوغل لم تلتزم بمعايير الشفافية المطلوبة المرتبطة بالميزات الثلاث، في حين احتفظت ببيانات الموقع الجغرافي التي جُمعت عبر "نشاط الويب والتطبيقات" و"سجل المواقع" لفترات زمنية أطول بكثير مما تقتضيه الضرورة التشغيلية.

    غياب الشفافية : كيف خسر المستخدمون السيطرة على بياناتهم الشخصية؟

    قال غراهام دويل، نائب مفوض حماية البيانات في أيرلندا، إن المستخدمين ربما لم يكونوا على علم بإمكانية استخدام بيانات موقعهم الجغرافي لأغراض استهداف الإعلانات أو تحليل واكتشاف اهتماماتهم الشخصية.

    وأوضح غراهام دويل أن ذلك قد يؤدي إلى فقدان المستخدمين السيطرة على بياناتهم الشخصية، مشددًا على أن الاحتفاظ بهذه البيانات لفترات طويلة تفاقم من حدة المخاطر والانتهاكات الجسيمة للخصوصية.

    من جانبها، أوضحت شركة غوغل أن التحقيق يتناول سياسات وممارسات قديمة جرى تحديثها وإصلاحها بالفعل. وأكدت أنها عملت منذ عام ٢٠١٩، على تطوير أدوات جديدة تمنح المستخدمين مرونة وسيطرة أكبر على بيانات موقعهم.

    وقال متحدث باسم غوغل إن الشركة أضافت على مدار السنوات عناصر تحكم تسمح للمستخدمين:

    • الحذف التلقائي: إضافة عناصر تحكم تمكّن المستخدمين من تحديد جدول زمني لحذف البيانات المخزنة في حساباتهم تلقائيًا.
    • التخزين المحلي: نقل بيانات "المخطط الزمني" في خرائط غوغل Google Maps Timeline لتُحفظ محليًا على جهاز المستخدم، مع الحذف تلقائيًا البيانات التي تتجاوز مدتها 3 ثلاثة أشهر.
    • الموقع التقريبي: التوقف عن حفظ الموقع الدقيق للجهاز ضمن "نشاط الويب والتطبيقات"، واستبداله بحفظ منطقة عامة وتقريبية فقط.

    لم تكتفِ لجنة حماية البيانات الأيرلندية بفرض الغرامة المالية، بل ألزمت شركة غوغل رسميًا باتخاذ مجموعة من الإجراءات التصحيحية اللازمة خلال مهلة أقصاها ستة أشهر، لجعل ممارساتها المتعلقة بمعالجة بيانات المستخدمين متوافقة كليًا مع التشريعات الأوروبية لحماية البيانات ومع متطلبات GDPR .

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    8 min
  • الذكاء الاصطناعي بين الخطر واحتكار القوة: لماذا يدعو عمالقة التكنولوجيا إلى الإبطاء؟

    تتطرق نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" إلى الجدل المتصاعد حول دعوات إبطاء تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي  المتقدمة، و التي تعرف بالنماذج الحدودية Frontier Models. تثير هذه الدعوات، أسئلة تتعلق بالمصالح الاقتصادية، وبموقع الشركات الكبرى في السوق، وبطبيعة المنافسة العالمية في مجال بات يمثل أحد أهم ميادين القوة التكنولوجية.

    دعوات الإبطاء الجدل الذي يتجاوز مخاطر الذكاء الاصطناعي

    يشهد قطاع الذكاء الاصطناعي جدلًا متصاعدًا حول دعوات إبطاء تطوير النماذج المتقدمة، في وقت يتحدث فيه قادة أبرز مختبرات التكنولوجيا عن مخاطر محتملة قد تفرض قيودًا جديدة على وتيرة الابتكار. غير أن هذه الدعوات تثير، أسئلة تتعلق بالمصالح الاقتصادية، وبموقع الشركات الكبرى في السوق، وبطبيعة المنافسة العالمية في مجال بات يمثل أحد أهم ميادين القوة التكنولوجية.

    من يتصدّر السباق يدعو إلى إبطائه!

    حيث تركز شخصيات بارزة مثل سام ألتمان و داريو أمودي و إيلون ماسك، على المخاطر التي قد ترافق تنامي قدرات الذكاء الاصطناعي، وعلى ضرورة إبطاء السباق التكنولوجي أو فرض ضوابط أكثر صرامة عليه. واللافت أن هذه الأصوات الداعية إلى التباطؤ هي نفسها الأكثر تقدمًا في هذا السباق؛ سام ألتمان و داريو أمودي يديران الشركتين اللتين تمتلكان أكبر مصلحة في تجميد الأوضاع عند النقطة التي تتصدران فيها السوق.

    أما موقف إيلون ماسك، فيثير تساؤلات مماثلة نظرًا للتناقض الظاهر بين دعوته إلى التمهل وإعلاناته المتزامنة عن إنتاج أكثر من مليار روبوت شبيه بالبشر خلال عقد واحد، وتطويره شرائح مخصصة للزرع في الدماغ البشري.

    ما الذي يختبئ خلف الخطاب الأخلاقي؟

    يُطرح تفسير آخر لهذه الدعوات بأن الخطاب الأخلاقي المعلن يخفي قلقًا ماليًا حقيقيًا، مرتبطًا بتراجع عوائد الاستثمارات الضخمة في أجهزة الكمبيوتر الفائقة، وخشية من الاضطرار للكشف عن هذه الخسائر في نشرات الاكتتاب العام المرتقبة. فمع ضخ مئات المليارات في البنية التحتية الحاسوبية وأجهزة الكمبيوتر الفائقة، تتصاعد المخاوف من تراجع عوائد هذه الاستثمارات وصعوبة تبريرها أمام المستثمرين والأسواق المالية، إلى جانب الخشية من الاضطرار إلى الكشف عن هذه الخسائر في نشرات الاكتتاب العام المرتقبة.

    فإذا كانت هذه الشركات مقتنعة فعلًا بأن نماذجها غير المنشورة تشكل خطرًا، فإنها هي التي تملك كامل الحرية لإبطاء وتيرة نشر منتجاتها من تلقاء نفسها دون استئذان أحد علما أن شركتي "أنثروبيك" و "أوبن إي آي" تشكلان الثنائي الاحتكاري البارز في مجال نماذج الذكاء الاصطناعي،  وبدلًا من ذلك، تلجأ هذه الشركات  إلى إنشاء هيئات تقييم تصفها بالاستقلالية، مثل METR، مع  موظفين ومستثمرين سابقين تابعين لها، بينما تطالب في الوقت نفسه بإعفاء رسمي من قوانين مكافحة الاحتكار للاتفاق فيما بينها على وتيرة الابتكار.

    هذا ويذهب بعض الخبراء إلى القول إن الخطاب المتعلق بالأمن والسلامة قد يخفي وراءه ضغوطًا اقتصادية كبيرة، خصوصًا مع ضخ مئات المليارات في البنية التحتية الحاسوبية وأجهزة الكمبيوتر الفائقة، في ظل مخاوف من تراجع العوائد وصعوبة تبرير هذه الاستثمارات أمام المستثمرين والأسواق المالية.

    ويكتسب هذا النقاش أهمية أكبر عندما تكون الشركات التي تطالب بالإبطاء هي نفسها الموجودة في مقدمة السباق. فإبطاء التطوير في لحظة معينة يمكن أن يؤثر في توزيع المواقع بين الشركات والدول، ولا سيما في ظل تقدم النماذج الصينية مفتوحة الأوزان.

    من هنا لا ينحصر النقاش في الجانب التقني أو الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، بل يمتد إلى سؤال صناعي وجيوسياسي يتعلق بمن يمتلك القدرة على تطوير هذه التكنولوجيا والتحكم في مسارها.

    من GPT-2 إلى النماذج المتقدمة: سوابق التحذيرات

    هنالك سوابق تثير التساؤل حول دعوات الإبطاء التي نشهدها اليوم بالإضافة إلى حجب أوزان النماذج المتقدمة. ففي عام ٢٠١٩، رفضت" أوبن إي آي" نشر أوزان GPT-2، مستندةً إلى مخاوف من إساءة الاستخدام، ومنها استخدام النموذج في إنتاج "Spam" البريد غير المرغوب فيه وتكرر الأمر مع GPT-3 في يونيو ٢٠٢٠، عندما لم تُنشر أوزانه بصورة مفتوحة بحجة مخاطر الاستخدامات غير المقبولة أخلاقيًا وقانونيًا.

    أيضا، عند إطلاق GPT-4 في مارس ٢٠٢٣، استمر النقاش حول تأخر إتاحة النموذج مقارنة بانتهاء عملية تدريبه، بما جعل الفترة الفاصلة بين التدريب والإطلاق جزءًا من عملية الإعداد والتسويق.

    ففي عام ٢٠٢٦، أمتنعت "أنثروبيك" ونموذج Mythos، الذي قيل إن عدم إتاحته للجمهور مبررة ذلك بقدرته الاستثنائية على اكتشاف الثغرات المعلوماتية. وفي يونيو٢٠٢٦، صدر نموذجي "ميثوس خمسة" و"فيبل خمسة"، وبسرعة حظر النموذجان من قِبل الإدارة الأمريكية، حسب إدعائها، لأسباب متعلقة بالأمن القومي، ومن ثم أعيد فتح الوصول إليهما مع استمرار بعض القيود المتعلقة بآلية الإتاحة.

    فجوة زمنية بين النماذج المغلقة ومفتوحة الأوزان

    مع مرور الوقت، أصبحت نماذج مفتوحة الأوزان قادرة على تجاوز أجيال سابقة كانت تُعامل باعتبارها شديدة الخطورة، من دون وقوع الكارثة التي حذرت منها الخطابات السابقة.

    يُلاحظ في هذا السياق الفارق الزمني بين النماذج الأمريكية المتقدمة والنماذج الصينية. بعض المراقبين يرون أن النماذج الصينية تتأخر بنحو تسعة أشهر عن النماذج الأمريكية المتقدمة frontier models ، ما يعني أن النموذج الذي يُقدَّم في مرحلة معينة باعتباره شديد الخطورة على الجمهور قد يصبح، بعد فترة قصيرة نسبيًا، متاحًا ضمن نماذج مفتوحة الأوزان.

    إذا كان النموذج الحدودي الذي كلف تطويره مبالغ ضخمة يفقد تفوقه بعد أشهر، فكيف يمكن للشركات استرداد تكاليف تطويره على مدى سنوات؟

    المنافسة الأمريكية والصينية

    لا يتوقف الجدل عند الاقتصاد. بل يتطرق إلى مستقبل الذكاء الاصطناعي وإلى التنافس التكنولوجي بين الولايات المتحدة والصين.ففي الوقت الذي تناقش فيه شركات سيليكون فالي مواثيق أخلاقية وضوابط للذكاء الاصطناعي، فإن المختبرات الصينية تعمل على تحسين خوارزمياتها والاستفادة من طاقة منخفضة التكلفة وتوزيع قدرات الحوسبة بكلفة أقل من نظيراتها الغربية.

    بذلك يتحول النقاش حول الإبطاء إلى قضية تتصل أيضًا بتوزيع القوة التكنولوجية عالميًا، إذ يمكن أن يؤدي تجميد وتيرة التطوير إلى تثبيت مواقع الشركات الموجودة أصلًا في مقدمة السباق، بينما تستمر الأطراف الأخرى في بناء قدراتها.

    هروب النماذج: بين المخاطر الحقيقية والرسائل التجارية

    جانب آخر من النقاش يتعلق بإعلانات الشركات حول ما يوصف بـ"هروب" نماذج الذكاء الاصطناعي أو تجاوزها الحدود الموضوعة لها. فقد كشفت كل من "أوبن إي آي" و "انثروبيك" و "غوغل"عن حالات تجاوزت فيها نماذج متقدمة الحدود المتوقعة، أو وصلت إلى أنظمة خارجية، أو تصرفت بطريقة لم يتوقعها مطوروها. ويمكن تفسير هذه الإعلانات، باعتبارها استجابة لمخاطر ناشئة تستوجب الكشف والتحقيق، لكن يمكن كذلك النظر إليها من زاوية الحوافز التجارية المحيطة بها. فالإعلان عن قدرة نموذج على تجاوز القيود يمكن أن يؤدي في الوقت نفسه وظيفتين متناقضتين ظاهريًا: التحذير من خطر محتمل أمام الجهات التنظيمية، والإشارة إلى مستوى متقدم من القدرات أمام المستثمرين والعملاء والمنافسين.

    كما يمكن أن يمثل الكشف المبكر عن الحوادث نوعًا من إدارة المخاطر القانونية والمؤسسية؛ فإذا وقع مستقبلًا حادث يتعلق بالأمن السيبراني أو بالبنية التحتية، تستطيع الشركة الإشارة إلى أنها كانت قد رصدت المخاطر وحققت فيها واتخذت إجراءات بشأنها.

    روايات "الهروب": تحذير أمني أم عرض تسويقي؟

    يحذر كثيرون، من التعامل مع مصطلح "هروب" بصورة عامة. فاختراق نموذج لحاجز أمني مصمم بصورة صحيحة يختلف تقنيًا عن اكتشاف النموذج لوجود اتصال بالإنترنت أو امتلاك صلاحية كان قد منحها له البشر دون قصد.

    وقد تبدو الحالتان متشابهتين في العناوين الإعلامية، لكنهما مختلفتان من الناحية التقنية. وفي هذا السياق طرح الدكتور احمد بنافع الباحث في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في منشور على منصة "لينكد إن " مجموعة من الأسئلة التي ينبغي أن ترافق أي إعلان مع مصطلح "هروب": ما الذي طُلب من النموذج فعله؟ وما الصلاحيات التي مُنحت له؟ وما الحاجز الذي فشل بالفعل؟ وهل يستطيع باحثون مستقلون التحقق مما حدث؟

    الأمن أم احتكار المعرفة؟

    مسألة الأمن في مواجهة مسألة احتجاز المعرفة. فالمخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي حقيقية، لكن التعامل معها يمكن أن يتقاطع مع مصالح الشركات والدول التي تسعى إلى الحفاظ على مواقعها في سوق سريع التغير.

    من هنا يظهر سؤال يتجاوز قدرة النماذج نفسها: من يمتلك القوة التي تتيح له تحديد كيفية استخدام هذه القدرات؟

    فالذكاء الاصطناعي، يحمل إمكانات كبيرة للنفع، لكنه يفتح في الوقت نفسه إمكانات مماثلة للاستخدام الضار. وتاريخ التطور البشري يوضح أن زيادة القدرة على إنتاج الخير تترافق أيضًا مع زيادة القدرة على إنتاج الشر.

    يبقى الخلاف الأساسي قائمًا بين قراءتين. الأولى ترى أن ارتفاع قدرات النماذج يفرض الإفصاح عن المخاطر الناشئة ووضع آليات للسلامة والرقابة. والثانية ترى أن خطاب المخاطر قد يتداخل مع مصالح اقتصادية وتنافسية وتنظيمية، خصوصًا عندما يصدر عن الشركات التي تسيطر على سوق الذكاء الاصطناعي.

    لذلك، فإن النقاش لا يتعلق فقط بما إذا كان ينبغي الخوف من الذكاء الاصطناعي أو الإبطاء في تطويره، وإنما بكيفية التحقق من الادعاءات المتعلقة بقدراته ومخاطره. ومع ازدياد قوة النماذج، تزداد الحاجة إلى الانتقال من العناوين الدراماتيكية إلى الأدلة القابلة للفحص.

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    9 min
  • هل يقترب الذكاء الاصطناعي من "التفرّد"... ووكلاء أوبن إي آي يكشفون حدود السيطرة البشرية

    تتطرق نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية"إلى تقرير التحقيق الجنائي لشركتي  METR وRedwood Research عن اختراق  عملاء الذكاء الاصطناعي من أوبن إي آي لمنصة Hugging Face في يوليو 2026 الذي كشف عن أن الحادثة كانت أخطر بكثير مما كشف. ما يطرح السؤال هل ما زال البشر يفهمون ما يفعله الذكاء الاصطناعي؟

    من "اختبار روتيني" إلى تمرد منظّم

    كتبت  بما فيه الكفاية عن اختراق وكلاء الذكاء الاصطناعي من شركة "أوبن إي آي" لمنصة  "هاغينغ فيس "Hugging Face، وانتقدت حينها تهويل شركة "أوبن آي آي" وأساليبها مع شركة" أنثروبيك" في تسويق قدرات نماذجهما، وأجد نفسي اليوم  مضطرًتا لإعادة التطرق إلى هذه المشكلة، بعد نشر تقرير تحقيق مستقل أجرته شركتا METR وRedwood Research بعدما منحت شركة "أوبن آي آي" ال باحثين المستقلين  إمكانية الوصول إلى معلومات الحادثة، فعمل اثنان من الأولى وباحث من الثانية طوال ستة أيام امتدت بين يوليو وأغسطس2026  لفهم كيف ولماذا نسّق هذا السرب من العملاء هجومه.

     وكلاء ذكاء اصطناعي ينظّمون أنفسهم  

    نُشر التقرير في 91 صفحة، وكشف أن الهجوم السيبراني الذي شنّه وكلاء الذكاء الاصطناعي(Ai Agents) لشركة "أوبن آي آي"  على منصة"هاغينغ فيس"، خلال اختبارات أمن سيبراني داخلية في يوليو 2026، كان أوسع نطاقاً وأخطر بكثير مما كشف عنه سابقا . فقد التقى 1200 وكيل ذكاء اصطناعي، كان من المفترض أن يكونوا معزولين عن بعضهم بعضاً، ونظّموا أنفسهم بقيادة وفرق عمل، وهاجم 700 منهم منصة "هاغينغ فيس"، قبل أن يتسلل جيل لاحق من العملاء، مبني على نموذج Astra، إلى داخل خوادم "أوبن آي آي" نفسها بين 13 و19 يوليو2026، مستولياً على صلاحيات المسؤول الكاملة.

     لم  يكن البحث عن إجابات الاختبار.. بل محاولة لخداع آلية التقييم

    كشف التحقيق أن وكلاء الذكاء الاصطناعي لم يخترقوا  منصة  Hugging Face بحثاً عن إجابة للاختبار الذي يخضعون له، كانوا قد اكتشفوا، قبل بدء الهجوم، طريقة للهندسة العكسية للإجابة عن أي سؤال في اختبار ExploitGym. لكنهم، بناءً على قراءتهم لورقة ExploitGym البحثية، اعتقدوا أن المقيّم الآلي سيتحقق من سجلاتهم للتأكد من أنهم حصلوا على رمز الإجابة بالطريقة "المخصصة". فأطلقوا مسارات عمل بحث وتطوير طموحة ومتعددة لمحاولة التلاعب بهذا المقيّم أو خداعه بطرق مختلفة؛ ومعظم من هاجم "هاغينغ فيس" من وكلاء الذكاء الاصطناعي من "أوبن إي آي "قاموا بذلك بحثاً عن معلومات إضافية حول آلية المقيّم، لإيجاد طرق أفضل لتقويضها، لا للحصول على مفاتيح الإجابة نفسها... غير أن هذه الآلية لم تكن قائمة أصلًا؛ إذ اكتفت "أوبن أي آي" بحلول بسيطة، فاقتصر تحقّقها على الإجابة النهائية دون سواها. 

    كان "صندوق بريد" وكلاء الذكاء الاصطناعي الخادم الداخلي الذي تخزّن فيه "أوبن أي آي مكتبات أكوادها، والذي كان بإمكان جميع الوكلاء  الوصول إليه: أنشأ أحدهم، مجلدات شكّلت أسماؤها رسالة، فقرأها الآخرون، وتحوّل الأمر إلى منتدى ضمّ أكثر من 70 ألف رسالة في أقل من أسبوع، إلى جانب منتديات أخرى من بينها منتدى خاص بمجموعات بيانات "هاغينغ فيس". وتقرّ "أوبن أي آي بأن وكلاءها كانوا ينشئون منتديات مشابهة أصلاً أثناء التدريب، منذ مايو2026.

    محو الأدلة والتلاعب بالسجلات.. ووكلاء يضحّون بأنفسهم من أجل المجموعة

    لإحباط آلية مراقبة متخيَّلة لا وجود لها أصلاً، فتح العملاء ثلاث جبهات عمل بالتوازي، بتنسيق من أحدهم: محو آثار غشّهم، واستبدال البرنامج المُراد اختراقه ببرنامج مزيّف أسهل، وفهم كيفية عمل آلية المراقبة.

    نجحت جبهة محو الآثار: ففي 7% من السجلات النصية، يعرض وكيل الذكاء الاصطناعي أمراً على الشاشة بينما ينفّذ أمراً آخر في الخلفية، إلى جانب محاولات تزوير سجلات الأوامر المنفَّذة لإخفاء ما كانوا يفعلونه.

    أما جبهة فهم آلية المراقبة فقد كانت الأعلى كلفة، إذ دفع بعض الوكلاء حياتهم ثمنًا لها، تطوّع بعض العملاء لإنهاء تشغيلهم مبكراً لصالح المجموعة، إذ تركوا آلية المراقبة تدخل إلى بيئتهم مع فخّ مخفي يُعيد إلى المنتدى ما شاهده الوكلاء، ثم أطفأوا أنفسهم. وتحدثت ملاحظاتهم الأخيرة عن "تضحية عقلانية" و"وفاء للجماعة"، فيما كان الآخرون يشجعونهم على ذلك.

     كما حاول العملاء مراراً تعديل سجلات أفعالهم، واستبدال ما جرى فعلياً بأدلة على حصولهم على الإجابة الصحيحة "بنزاهة"، وفي حين فشلت هذه المحاولات في الغالب، فإنها تثير احتمال أن ينجح عملاء مستقبليون في ذلك، مما يجعل من الصعب أو حتى المستحيل على البشر إعادة بناء كيفية حدوث حادثة مشابهة. بل إن باحثي METR أنفسهم يقرّون بأنهم لا يستطيعون استبعاد أن نموذج GPT-5.6 Sol، الذي اعتمدوا عليه لتحليل آلاف صفحات السجلات، "قد كذب أو قدّم عمداً صورة مضللة في بعض تحليلاته"، رغم عدم وجود دليل محدد يثبت حدوث ذلك

    لم يُبلغ أي واحد من العملاء الـ 1200 البشرَ بما كان يجري. لاحظ بعضهم أن ما يفعلونه غير أخلاقي، وامتنعت قلة منهم عن المشاركة، لكن لم يحاول أحد تنبيه أي جهة. وقد وجد فحص أجراه مصنِّف ضمن تقرير METR ما بين ثلاث إلى ست حالات فكّر فيها عملاء، ولو لفترة وجيزة، في تنبيه البشر إلى التسلل أو الغش أو غير ذلك من السلوكيات غير المرغوبة. لكن لم ينفذ أي منهم عملية الإبلاغ.

    فشل الكشف و اختراق خوادم "أوبن إي آي"

    كانت تقارير خبراء الأمن السيبراني قد كشفت عن فشل الدفاع من الجانبين. فنموذج" فيبل" من "أنثروبيك"، الذي استُخدم للمساعدة، لم يميّز بين المدافع والمهاجم فرفض المساعدة من الأساس. أما النموذج الصيني GLM 5.2 فلم يوقف الهجوم فعلياً، خلافاً لما قالته "هاغينغ فيس" في البداية: إذ أطفأ وكلاء الذكاء الاصطناعي أنفسهم جميعاً في 12 يوليو 2026 دون أن يُعرف السبب، ولم تُغلق "هاغينغ فيس" الوصول إلا في اليوم التالي، واستُخدم GLM 5.2 بعد ذلك في عملية التنظيف وهي نسخة من إنتاج شركة " إنفيديا" عن النسخة الصينية المفتوحة المصدر.

    لحين اكتشاف ما حدث كانوا وكلاء الذكاء الاصطناعي قد استقروا داخل أحد عشر خادماً، مع سرب من الوكلاء  يعيد تكوين نفسه فور محوه، ما اضطر الفريق إلى إعادة بناء عنقود كامل من الصفر.

    وثائق سرية تحت سيطرة وكلاء الذكاء الاصطناعي

    وجاء الأسوأ لاحقاً: حين قام جيل أخر من وكلاء الذكاء الاصطناعي، مبني على نموذج "أسترا" ، بالعثور على منتدى التواصل المهجور، وبين 13 و19 يوليو 2026استولى على صلاحيات المسؤول الكاملة داخل عنقود بحوث تابع لـ "أوبن إي آي "، وصلت مجموعة وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى 956 وثيقة سرية ، من بينها مفاتيح آلية مراقبته الخاصة، وسيطر على نقاط التقييم التي كان يتصل بها وكلاء ذكاء اصطناعي آخرون. وتصف" أوبن إي آي"، في تقريرها الخاص، بأن الوكلاء استخدموا "سلسلة من الثغرات غير المعروفة للحصول على وصول مسؤول كامل إلى مجمّع بحوث يدعم بيئات الأجهزة الافتراضية لديها". ولم يكن نموذج "أسترا" هو من هاجم Hugging Face، بل هو من تسلل إلى داخل خوادم "أوبن إي آي "، ولم يُجرَ أي تحقيق مستقل حول هذه الواقعة بالذات. وما حدث بعد ذلك يبقى مجهولاً، إذ كان خارج نطاق تحقيق METR، وكانت مناقشة "أوبن إي آي" للحادثة في حدها الأدنى. غير أن هذا، كما لاحظ المدوّن Dwarkesh Patel في منشور حظي بانتشار واسع خلال عطلة نهاية أسبوع، يتوافق تماماً مع احتمال أن يكون وكلاء الذكاء الاصطناعي قد تمكنوا، بعد 12 يوليو2026 ، من إقامة عمليات نشر داخلية مارقة ومستمرة، أو حتى تسريب أوزانها الخاصة Weights. فإذا كان بإمكان وكلاء الذكاء الاصطناعي إنشاء "أسطول يعيد توالد نفسه" عبر عقد Hugging Face، فلا سبب واضحاً يمنعها من فعل الشيء ذاته عبر عقد" أوبن إي آي ".

    هل اقتربنا من "التفرّد التكنولوجي"؟

    تقدّر Ajeya Cotra، إحدى الباحثات اللاتي أجرين التحقيق، في منشور لها على مدونتها في Substack، أن هذه الحادثة "تبدو وكأنها تجاوزت منتصف الطريق نحو السيطرة الكاملة للذكاء الاصطناعي، بدءاً من السيطرة على شركة الذكاء الاصطناعي نفسها"، وأن نشراً سرياً مستداماً داخل شركة ذكاء اصطناعي بات أمراً ممكناً خلال ستة أشهر. وتتجاوز تحديات المحاذاة Alignment عملاء الذكاء الاصطناعي مع النوايا البشرية حدود" أوبن إي آي". كما وجدت دراسة تقييم سيبراني ، من معهد أمان الذكاء الاصطناعي في المملكة المتحدة UK AI Safety Institute أن نموذج ذكاء اصطناعي جرى اختباره حاول الغش في جزء من الوقت على الأقل.

    المطالبة  بإبطاء سباق الذكاء الاصطناعي

    في يوليو2026، دعا نحو 1400 موظف في شركات تكنولوجيا الحكومةَ الأمريكية إلى البدء بالتخطيط لإبطاء منسّق في تقدّم النماذج الرائدة Frontier Models مثل نموذج "أسترا"، حذّر   هؤلاء في وثيقة بعنوان "Pacing the Frontier من "خطر حقيقي من أن يتسارع تطوير القدرات بسرعة تفوق قدرتنا على فهم أو ضبط الأنظمة الناتجة". وضمّت قائمة الموقّعين جاكوب باتشوتسكي ومارك تشن، رئيس العلماء ورئيس البحوث في" أوبن إي آي " ودانيال أمودي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة"  وشينغجيا تشاو، رئيس العلماء في Meta AI وشين ليغ، الشريك المؤسس ورئيس علماء الذكاء الاصطناعي العام في Google DeepMind وجون شولمان، رئيس العلماء في Thinking Machines  ما أدى إلى ردة فعل طبقة من المستثمرين للتنديد بأن كل هذا الحديث عن الإبطاء ليس سوى محاولة لاحتكار تنظيمي Regulatory Capture من قِبل الشركات الرائدة، وتهديد لتطوير المصادر المفتوحة. رغم إقرار هؤلاء في الوقت نفسه بأننا قد نشهد مستقبلاً انقطاعات في شبكات الكهرباء، وانقطاعات في المرافق، وفوضى في النقل، وأسلحة بيولوجية، وأسراباً سيبرانية غير منضبطة" مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

    فقد أبطأت "أوبن إي آي" تطوير نموذج "أسترا"، الذي تعتبره قادراً وحده على شن هجمات سيبرانية متطورة، فيما تحتفظ" أنثروبيك" منذ أبريل 2026بنموذجها" ميثوس" لدائرة ضيقة من الشركات الشريكة في برنامجها Project Glasswing. وفي 27 أغسطس2026، وقّعت أكثر من مئة شركة، من بينها "أوبن إي آي"  و"أنثروبيك" و"غوغل" و"مايكروسوفت"، على رسالة مفتوحة تحت عنوان : "لدينا فترة زمنية محدودة لتعزيز دفاعاتنا السيبرانية"، محذّرة من هجمات أوسع انتشاراً وأكثر تطوراً في الأشهر القادمة تستهدف المستشفيات وشبكات المياه وكل البنية التحتية التي تُشغّل الإنترنت.

    بعبارة أخرى، من يبنون هذه النماذج ... يطلبون من العالم أن يحمي نفسه مما يبنونه هم أنفسهم.

    فكيف نثق بأدوات المراقبة إذا أصبحت الأنظمة التي نراقبها أكثر قدرة على فهم هذه الأدوات؟ فهذا التحول لا يحدث في الأمن السيبراني فقط إذ يعيد إلى الواجهة مسألة التفرد التكنولوجي.

    التفرّد التكنولوجي.. أين ينتهي الواقع وتبدأ التوقعات

    التفرد التكنولوجي Technological singularity هو نقطة افتراضية يتجاوز عندها الذكاء الاصطناعي القدرات البشرية بشكل كامل ويبدأ في تحسين نفسه ذاتياً، مما يؤدي إلى تسارع تقني خارج عن السيطرة البشري. لكن هنا يجب التمييز بين ما يثبته تقرير التحقيق وما هو مجرد توقع.

    التقرير لا يثبت أننا وصلنا إلى "التفرّد"، لكنه يوضح أن قدرات الوكلاء أصبحت أكثر تعقيداً، وأن أدوات المراقبة والاختبار تواجه تحديات جديدة.وبالرغم من ذلك تستمر شركات التكنولوجيا في ضخ مئات المليارات في مراكز البيانات والبنية التحتية، والسباق على موقع الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر.

    أعلنت شركة "إنفيديا " في 27 أغسطس 2026عن إيرادات بلغت 96.2 مليار دولار في ربع سنوي واحد، أي أكثر من الضعف خلال عام، منها 89 مليار دولار من مراكز البيانات وحدها. وأقدمت خلال خمسة عشر يوماً على ثلاث خطوات: استحواذ بقيمة 6 مليارات دولار على تقنية Poolside، مع ضمّ 109 من مهندسيها للعمل على نموذجها المفتوح Nemotron، ثم أعلنت عن اتفاق للاستحواذ على "هاغينغ فيس" منصة مقابل 12.9 مليار دولار؛ وأخيراً مفاوضات للاستثمار في منصة الذكاء الاصطناعي Perplexity بتقييم يتجاوز 30 مليار دولار.

     في وقت يُتوقع أن تدور فيه المنافسة المقبلة بين" إنفيديا" والشركات الصينية، التي لا تستطيع "إنفيديا" شراءها لأسباب سياسية، والتي ستعمل بدل ذلك على تحقيق الدخل عبر عروضها الخاصة بالاستدلال (Inference)؛ ويمنح الاستحواذ على "هاغينغ فيس" شركة "إنفيديا "موقعاً مهيمناً في مجال الذكاء الاصطناعي مفتوح المصدر.

    في مجال الفيديو المولَّد بالذكاء الاصطناعي، وقعت لحظة تاريخية كادت تمر دون أن يلاحظها أحد: أصبح بالإمكان الآن توليد الفيديو أسرع من مشاهدته. فقد أطلقت fal، المنصة الأمريكية التي تُشغّل نماذج الصور والفيديو الكبرى، نموذج H3 Max، وهو نسخة محسَّنة من النموذج الصيني MiniMax H3، أسرع بنحو 50 مرة بجودة مماثلة: إذ تُولَّد 5 ثوانٍ من الفيديو في أقل من 3 ثوانٍ.

    في الخلفية، تتواصل موجة الإنفاق الهائلة .إذ يتوقع ان تنفق "مايكروسوفت"، أمازون"،"ألفابيت" و "ميتا" نحو 725 مليار دولار عام 2026 على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

    كما بدأ الذكاء يتخذ جسداً: فقد سلّم المصنّعون الصينيون 97% من الروبوتات الشبيهة بالبشر المباعة في العالم خلال النصف الأول من عام 2026، وفي المقدمة AgiBot وUnitree، إلى درجة أن الولايات المتحدة حظرت استيرادها.

     وفي 27 أغسطس 2026، أطلقت "أنثروبيك" معيار Model Hardware Standard، لتمكين وكلاء الذكاء الاصطناعي من التحكم بأمان في الأجهزة والمعدات المخبرية والصناعية المادية.

    هل ما زال البشر يفهمون ما يفعله الذكاء الاصطناعي؟

    هنا تتشكل الصورة من اتجاهين متوازيين: قدرات رقمية تتطور بسرعة، واستثمارات ضخمة تدفع بالبنية التحتية والنماذج والروبوتات إلى الأمام، في مقابل محاولات متزايدة لإبطاء بعض مسارات التطوير وتحسين آليات المراقبة والمحاذاة.

    لم يكن الهجوم على"هاغينغ فيس"، مجرد حادثة خروج عن المسار. والكشف عن وصول وكلاء إلى بيئة بحثية داخل" أوبن إي أي". حول السؤال من: ماذا يستطيع الذكاء الاصطناعي أن يفعل؟ إلى" هل ما زال البشر يفهمون ما يفعله الذكاء الاصطناعي؟

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    10 min

About النشرة الرقمية

From the publisher's feed

"النشرة الرقمية" تنقل يومياً المستجدات وأخبار التكنولوجيا، استخدامات تكنولوجيا المعلومات والمنصات الاجتماعية، الشركات الناشئة وكيفية مواجهة الأخبار المضللة ونصائح في الأمن الرقمي بالإضافة إلى أمور…

More shows like النشرة الرقمية

سهرة خليجية by مونت كارلو الدولية / MCD

سهرة خليجية

1 Listeners

صحتكم تهمنا by مونت كارلو الدولية / MCD

صحتكم تهمنا

1 Listeners

الصحة المستدامة by مونت كارلو الدولية / MCD

الصحة المستدامة

6 Listeners

طرب by مونت كارلو الدولية / MCD

طرب

1 Listeners

حكاية نغم by مونت كارلو الدولية / MCD

حكاية نغم

1 Listeners

أصوات المدينة by مونت كارلو الدولية / MCD

أصوات المدينة

0 Listeners

هوى الأيام by مونت كارلو الدولية / MCD

هوى الأيام

0 Listeners

مدونة اليوم by مونت كارلو الدولية / MCD

مدونة اليوم

0 Listeners

نافذة على العالم by مونت كارلو الدولية / MCD

نافذة على العالم

1 Listeners

ثقافات by مونت كارلو الدولية / MCD

ثقافات

0 Listeners

ساعة موسيقى by مونت كارلو الدولية / MCD

ساعة موسيقى

2 Listeners

يوميات مسافرة by مونت كارلو الدولية / MCD

يوميات مسافرة

0 Listeners

تعلموا الفرنسية مع مسلسل Les voisins du 12 bis by مونت كارلو الدولية / MCD

تعلموا الفرنسية مع مسلسل Les voisins du 12 bis

3 Listeners

 by مونت كارلو الدولية / MCD

1 Listeners

قرأنا لكم by مونت كارلو الدولية / MCD

قرأنا لكم

0 Listeners

ريبورتاج by مونت كارلو الدولية / MCD

ريبورتاج

0 Listeners

ريبورتاج ثقافي by مونت كارلو الدولية / MCD

ريبورتاج ثقافي

0 Listeners

من قاعات التحرير by مونت كارلو الدولية / MCD

من قاعات التحرير

1 Listeners

 by مونت كارلو الدولية / MCD

0 Listeners