النشرة الرقمية

النشرة الرقمية

By مونت كارلو الدولية / MCDTechnology
Download on the App Store

النشرة الرقمية episodes

  • مصارف أميركية كبرى تكتشف وجود وكلاء ذكاء اصطناعي غير مصرح بهم داخل حسابات العملاء

    تتطرق نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" إلى كشف مصارف أميركية كبرى وجود وكلاء ذكاء اصطناعي غير مصرح بهم داخل حسابات العملاء، ما دفع بعضها إلى تشديد القيود على وكلاء الذكاء الاصطناعي لحماية الحسابات المصرفية. ما يضع المؤسسات المالية ليس فقط في الولايات المتحدة بل في العالم أمام معضلة تقنية وأمنية.

    مصارف أميركية تشدد القيود على وكلاء الذكاء الاصطناعي لحماية الحسابات المصرفية

    تتجه مصارف أميركية كبرى إلى تشديد القيود على وصول وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى حسابات العملاء، بعد رصد أنظمة وكلاء ذكاء اصطناعي تعمل من دون تصريح وتحاول تنفيذ إجراءات مالية نيابة عن المستخدمين، وقد تتجاوز أحياناً ما طلبه منها هؤلاء المستخدمون.وبحسب تقرير نشره موقع "أكسيوس"، يستخدم وكلاء الذكاء الاصطناعي بيانات تسجيل الدخول الخاصة بالعملاء للوصول إلى حساباتهم المصرفية، ما يثير مخاوف بشأن قدرتهم على التصرف في الأموال وحدود الصلاحيات الممنوحة لهم.

    كيف يتجاوز وكلاء الذكاء الاصطناعي حدود صلاحياتهم؟

    وكلاء الذكاء الاصطناعي برامج قادرة على تنفيذ مهام نيابة عن المستخدمين، استناداً إلى تعليمات يقدمها المستخدمون إليهم. وقد تشمل هذه المهام البحث عن معلومات مالية، ومتابعة الحسابات، وتنفيذ عمليات شراء وتحويل أموال. وتكمن المشكلة في انتقال هؤلاء الوكلاء من مرحلة جمع المعلومات إلى اتخاذ إجراءات فعلية داخل الحسابات المصرفية، من دون أن تتمكن المصارف من التحقق بدقة من توافق كل خطوة مع تعليمات العميل.

    رصدت بعض المؤسسات المالية أنشطة لوكلاء ذكاء اصطناعي يتصلون بمراكز خدمة العملاء أو يتصرفون بطريقة توحي بأنهم يتخذون قرارات مستقلة. ويتعارض هذا السلوك مع توجيهات معظم المصارف التي تشترط أن يسجل المستخدمون الدخول إلى حساباتهم بأنفسهم.

    مصارف كبرى تتجه إلى تقييد الوصول

    في مواجهة هذه المخاطر، بدأت مؤسسات مالية باتخاذ إجراءات احترازية لتقييد وصول وكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين لجهات خارجية إلى منصاتها. وتشمل هذه المؤسسات Morgan Stanley وBank of America وJPMorgan وWells Fargo وCiti، إلى جانب مؤسسات مالية أخرى. ولا يعني هذا التوجه بالضرورة منع جميع أدوات الذكاء الاصطناعي من التعامل مع الخدمات المصرفية، إذ تتجه بعض المصارف إلى اعتماد نهج أكثر حذراً، يسمح للوكلاء بالاطلاع على المعلومات المالية، مع منعهم من تنفيذ المعاملات أو اتخاذ إجراءات مباشرة داخل الحسابات.

    التحقق من الهوية وتحديد المسؤولية

    يتمثل التحدي الأكبر أمام المصارف، حسب تقرير موقع " أكسيوس"، في تحديد المسؤولية وضبط حدود التفويض الممنوح لوكلاء الذكاء الاصطناعي. فكيف يمكن للمصرف التأكد من أن الوكيل يتصرف بإذن من العميل ولا يتجاوز الصلاحيات الممنوحة له؟ وكيف يمكن التمييز بين نشاط المستخدم البشري ونشاط وكيل ذكاء اصطناعي يستخدم بيانات تسجيل الدخول نفسها؟

    تضع هذه التساؤلات المؤسسات المالية أمام معضلة تقنية وأمنية. فالتقييد الصارم قد يحد من المخاطر، لكنه قد يحرم العملاء من الاستفادة من أدوات تقنيات الذكاء الاصطناعي تساعدهم على إدارة أموالهم وإنجاز معاملاتهم. وقد، يؤدي منح هذه البرامج صلاحيات واسعة إلى زيادة احتمالات تنفيذ عمليات غير مقصودة أو غير متوافقة مع رغبات أصحاب الحسابات.

    الرقابة البشرية على المعاملات الحساسة

    تدفع هذه التحديات المصارف إلى إعادة النظر في سياسات الاستخدام وشروط الخدمة، وتطوير وسائل للتحقق من هوية الجهة التي تنفذ العمليات، وتحديد الصلاحيات التي يمكن منحها لوكلاء الذكاء الاصطناعي، مع الحفاظ على الرقابة البشرية على المعاملات الحساسة. إذ لا تقتصر المسألة على حماية البيانات، بل تمتد إلى ضمان بقاء التحكم في الأموال بيد أصحاب الحسابات. ومع تسارع انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي، تواجه المصارف الأميركية، شأنها شأن المؤسسات المالية في دول أخرى، تحدياً يتمثل في إتاحة الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي، من دون تعريض حسابات العملاء وأموالهم لمخاطر إضافية.

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    7 min
  • ثغرتان أمنيتان خطيرتان في PHP تهددان ملايين المواقع الإلكترونية وتحذيرات من هجمات تتيح السيطرة على الخوادم

    تتطرق نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" إلى الكشف عن ثغرتين أمنيتين خطيرتين في لغة البرمجة PHP،ما دفع مؤسسات حكومية وشركات في العالم إلى إغلاق بعض خدماتها مؤقتا، تحسبا لهجمات إلكترونية.لماذا تشكل ثغرات PHP تهديدًا واسع النطاقو أدت إلى إغلاق المواقع مؤقتا للصيانة و ما هي سبل الحماية؟ 

    اكتشف خبراء أمن المعلومات من شركات Calif وWiz وOpenAI ثغرتين أمنيتين خطيرتين في لغة البرمجة PHP، وهي لغة تستخدم في تشغيل جزء كبير من المواقع الإلكترونية، بدءا من أنظمة إدارة المحتوى (CMS)، وصولا إلى التطبيقات المطورة داخليا. ولذلك، فإن أي ثغرة أمنية موجودة في اللغة نفسها تؤثر في جميع هذه التطبيقات في آن واحد، .ويشار إلى هذا النوع من الثغرات باسم PHP 2 Shell.ودفع اكتشاف الثغرتين مؤسسات حكومية وشركات في عدد من الدول إلى إيقاف مواقع وخدمات مؤقتًا، في إجراء احترازي إلى حين تطبيق التحديثات الأمنية والتحقق من سلامة الأنظمة.أصدر الفريق الرسمي المطور للغة PHP، مساء يوم الأربعاء ٢۱ أكتوبر٢۰٢٦، تحديثات أمنية عاجلة لمعالجة الثغرتين اللتين تحملان الرمزين CVE-2026-109618 وCVE-2026-109619، وتبلغ درجة خطورتهما ۹,٢من أصل ۱٠ وفق مقياس تقييم الثغرات الأمنية.ووفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة هو ما سمح، منذ شهر أغسطس ٢٠٢٦، باكتشاف هذه الثغرات الأمنية.

    كيف تعمل ثغرتا PHP وما مخاطر استغلالهما؟

    حسب التحليلات التقنية إلى أن إحدى الثغرات ترتبط بالتعامل مع البيانات بعد انقطاع المعالجة بسبب نفاد الذاكرة، بينما تتعلق الأخرى ببقاء حالة داخلية قديمة بعد انتهاء الطلب وتحرير الذاكرة المرتبطة بها. مع الاشتباه في وجود خلل في إدارة الذاكرة الحاسوبية.  وتتمثل خطورة هذا الخلل في احتمال استغلال هفوتين يعرفان باسم "نفاد الذاكرة" (OOM: Out of Memory) و"الحالة العامة المتقادمة" (stale global state)، بما قد يدفع البرنامج إلى معالجة بيانات غير موثوقة أو تنفيذ تعليمات غير متوقعة.وتمنحان القراصنة القدرة على تنفيذ تعليمات برمجية عن بعد، والسيطرة على الخوادم المستهدفة. إذ قد يكفي إرسال طلب معد خصوصا إلى خادم ضعيف الحماية لبدء الهجوم، وفي حال نجاح الهجوم، يستطيع المهاجم إرسال طلب مُعدّ خصيصًا إلى خادم معرض للخطر لتنفيذ تعليمات برمجية عن بُعد (RCE)، دون الحاجة بالضرورة إلى امتلاك حساب أو كلمة مرور. وقد يتيح ذلك تشغيل برامج خبيثة  على الخوادم المستهدفة، بدلًا من الاكتفاء بتعطيل المواقع والخدمات التي تستضيفها.

    تشمل المخاطر المحتملة الوصول إلى قواعد البيانات، وسرقة معلومات العملاء، وتعديل صفحات المواقع الإلكترونية، وتثبيت برمجيات خبيثة، فضلًا عن زرع "باب خلفي" يسمح للمهاجم بالعودة إلى الخادم لاحقًا، وربما محاولة اختراق أنظمة أخرى تابعة للمؤسسة.

    لماذا تشكل ثغرات PHP تهديدًا واسع النطاق؟

    تنبع أهمية الثغرتين من الانتشار الواسع للغة PHP في البنية التحتية للويب. ووفقًا لبيانات شركة W3Techs، تُستخدم اللغة في نحو ٦۹% من مواقع الإنترنت . تعتمد منصات مثل WordPress وDrupal وJoomla، إلى جانب المتاجر الإلكترونية وتطبيقات الشركات والعديد من الخدمات الرقمية، على PHP في تشغيل أجزاء من بنيتها البرمجية. ولذلك، فإن وجود خلل أمني في اللغة نفسها قد يوسع نطاق التهديد ليشمل عددًا كبيرًا من المواقع والخدمات، بدلًا من اقتصاره على تطبيق واحد أو مؤسسة بعينها.

    تشمل بيئات التشغيل المعنية PHP-FPM، وApache مع mod_php، وphp-cgi، وFrankenPHP، وLiteSpeed، مع الإشارة إلى أن مستوى الخطر يختلف بحسب إصدار PHP المثبت، وإعدادات الخادم، ومدى توافر شروط استغلال الثغرة. وقد أشير إلى أن الخطر يبلغ مستوى مرتفعًا خصوصًا في بيئة mod_php.

    لا يعني استخدام PHP أن جميع المواقع معرضة للخطر بالدرجة نفسها، كما أن إغلاق بعض المواقع احترازيًا لا يثبت تعرضها للاختراق. ويتوقف حجم الضرر الفعلي على مدى تعرض الأنظمة للثغرات، وسرعة تطبيق التصحيحات، وما إذا كان المهاجمون قد تمكنوا من استغلالها قبل تأمين الخوادم.

    إغلاق مواقع وخدمات حكومية في فرنسا ودول أوروبية

    امتدت تداعيات الثغرتين إلى الخدمات الرقمية اليومية، بعدما لجأت مؤسسات حكومية وشركات إلى تعليق بعض خدماتها مؤقتًا لتجنب المخاطر المحتملة أثناء فحص الأنظمة وتطبيق التحديثات الأمنية.

    في فرنسا، أُوقفت مواقع تابعة للشرطة الفرنسية  و السلطات المحلية  بناءً على طلب الوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات (ANSSI)، في انتظار تطبيق التصحيحات اللازمة. وشملت التقارير تعطل خدمات ضريبية، وموقع الأرصاد الجوية الفرنسية Météo-France، وموقع شرطة باريس، واللجنة الوطنية للمعلوماتية والحريات (CNIL)، إلى جانب بعض المواقع المصرفية والإعلامية.

    أدى توقف بعض الخدمات إلى صعوبة وصول المواطنين إلى الخدمات الإدارية عبر الإنترنت، فيما اضطرت فرق تكنولوجيا المعلومات إلى فحص الخوادم وتحديث البرامج والتحقق من سلامة الأنظمة قبل إعادة تشغيلها.

    امتدت الإجراءات الاحترازية إلى المملكة المتحدة وألمانيا والدنمارك وهولندا وبلجيكا، حيث عُطلت منصات تابعة للقطاع العام والسلطات المحلية. كما أغلقت مواقع تابعة لهيئات أوروبية رسمية بعض خدماتها بصورة استباقية، مع عرض رسائل تفيد بإجراء صيانة وتحديد موعد متوقع لاستئناف العمل.

    لم تثبت التقارير وجود تعطل موحد في جميع الدول العربية، لكن المؤسسات والحكومات والشركات التي تعتمد على إصدارات PHP المعرضة للخطر قد تواجه الحاجة نفسها إلى تطبيق التصحيحات سريعًا أو عزل الأنظمة مؤقتًا عن الإنترنت.

    تحذيرات دولية من إبقاء الخوادم غير المحدثة متصلة بالإنترنت

    دفعت المخاطر المحتملة جهات رسمية مسؤولة عن الأمن السيبراني إلى إصدار تحذيرات بشأن ضرورة تحديث الأنظمة أو إيقاف المواقع المعرضة للخطر إذا تعذر تأمينها فورًا.

    فقد حث فريق الاستجابة الأوروبي لحالات الطوارئ السيبرانية (CERT-EU)، والمركز البريطاني للأمن السيبراني (NCSC)، والمركز الأسترالي للأمن السيبراني (ACSC)، المؤسسات التي لا تستطيع تطبيق التصحيحات على إيقاف المواقع المعنية بصورة وقائية.

    في الولايات المتحدة، دعت وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA)، بالتوازي مع تحذيرات صادرة عن وكالة الأمن القومي (NSA) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، إلى تحديث الأنظمة فورًا. كما أوصى مكتب التحقيقات الفيدرالي بإيقاف الأنظمة المعرضة للخطر إذا تعذر تطبيق التصحيحات مباشرة.

    أوضحت CISA أنها لم ترصد استغلالًا للثغرتين وقت إصدار تنبيهها، لكنها شددت على خطورة ترك خوادم PHP غير المحدثة متصلة بالإنترنت. وأشارت NSA إلى احتمال أن تتيح الثغرتان وصولًا مباشرًا إلى نظام ملفات الخادم أو قاعدة بياناته.

    التحديثات الأمنية المطلوبة والإصدارات المعنية

    أصدر الفريق الرسمي المطور للغة PHP أربع نسخ تتضمن التصحيحات الأمنية اللازمة، وهي:

    • PHP 8.5.12
    •  PHP 8.4.27
    •  PHP 8.3.36
    •  PHP 8.2.35

    ويوصي الفريق بتحديث الأنظمة إلى الإصدار المناسب وفق الفرع المستخدم، باعتبار تثبيت التصحيحات الإجراء الأساسي لمعالجة الثغرتين.

    أما المؤسسات التي تعتمد على إصدارات أقدم لم تعد تحظى بالصيانة الأمنية المباشرة، فعليها التحقق من توافر تصحيحات لدى مزودي البرامج أو التخطيط للانتقال إلى إصدارات مدعومة. وتشمل هذه الفئة بعض الأنظمة التي لا تزال تستخدم PHP 5 أو PHP 7 أو إصدارات أخرى خارج نطاق الصيانة المباشرة.

    وقد قرر الفريق إتاحة التصحيحات لإصدارات PHP 7.4 و8.0 و8.1، رغم خروجها من نطاق الصيانة، على أن يتولى المستخدمون في هذه الحالات تجميع الشيفرة بأنفسهم. وقد يتطلب تأمين بعض البيئات القديمة تحديث التطبيق بأكمله، بحسب طبيعة النظام والجهة المسؤولة عن صيانته.

    كيف يمكن للمؤسسات الحد من مخاطر القرصنة؟

    إلى جانب تطبيق التحديثات الأمنية، يُنصح بعزل الأنظمة المعرضة للخطر عن الإنترنت إذا تعذر تحديثها فورًا، أو تعزيز حمايتها بإجراءات إضافية عند الضرورة.

    تشمل الإجراءات الوقائية فحص سجلات الخوادم بحثًا عن مؤشرات نشاط مشبوه، والتحقق من سلامة النظام وقواعد البيانات إذا ظهرت دلائل على اختراق سابق، والتأكد من عدم تثبيت برمجيات خبيثة أو وسائل تتيح للمهاجم العودة إلى الخادم.

    كما يوصي خبراء الأمن بتطبيق مبدأ "الدفاع المتعدد الطبقات"، القائم على استخدام تدابير حماية مختلفة لزيادة صعوبة استغلال الثغرات والحد من انتقال الهجوم إلى أنظمة أخرى داخل المؤسسة.

    تظل هذه الإجراءات مكملة للتحديثات الأمنية، إذ يؤكد الفريق المطور للغة PHP أن تثبيت التصحيحات هو الإجراء الأساسي لمعالجة الخلل، ولا توجد تدابير بديلة توفر الحماية نفسها.

    أما مستخدمو الإنترنت، فلا يستطيعون معالجة هذه الثغرات بأنفسهم، لأن مسؤولية تحديث الخوادم تقع على عاتق مشغلي المواقع والجهات المسؤولة عن صيانتها.

    الذكاء الاصطناعي يسرّع اكتشاف الثغرات ويضغط على فرق الصيانة

    سلطت هذه القضية الضوء على الدور المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي في اكتشاف الثغرات الأمنية الموجودة في البرمجيات. ووفقًا للمعلومات الواردة، توصل فريق Wiz Research التابع لشركة Wiz، المتخصصة في أمن السحابة، في ۱۹ أغسطس ٢٠٢٦ إلى نموذجي Gemini 4 Argon وGPT-5.6 Sol، ونجح في تنفيذ تعليمات برمجية دون مصادقة على منصة Drupal، ثم على WordPress خلال اليومين التاليين.

    ففي حين يتيح اكتشاف الثغرات القديمة تصحيحها وتأمين الأنظمة، قد تصل التحديثات الحرجة بوتيرة أسرع من قدرة دورات الصيانة الفصلية على استيعابها، ما يزيد الضغط على المؤسسات لتقييم المخاطر وتطبيق التصحيحات دون تأخير.

    وتؤكد ثغرتا PHP أن الخلل في مكون برمجي مشترك قد يتحول إلى أزمة تشغيلية واسعة، تطال الخدمات الإدارية والتجارية والإعلامية، وتفرض على المؤسسات الموازنة بين استمرارية الخدمات ومتطلبات الأمن السيبراني. وفي ظل هذه المخاطر، يصبح تحديث الأنظمة المعرضة للخطر والتحقق من سلامتها خطوة أساسية للحد من احتمالات الاستغلال وحماية البيانات والخدمات الرقمية.

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    9 min
  • ثغرات أمنية في Plex تهدد ٤۹ ألف خادم بهجمات تعدين العملات المشفرة... إليك طرق الحماية

    تتطرق نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" إلى التحذير من ثغرات أمنية في Plex Media Server يستغلها القراصنة للاختراق ولتعدين العملات المشفرة وتحقيق مكاسب مالية. وتتزامن هذه الهجمات مع بقاء ما يقارب ٤۹ ألف خادم عرضة للخطر، على الرغم من توفر تصحيح لهذه الثغرة  منذ أغسطس.و إلى كيفية حماية خادم Plex من الاختراق.

    هجمات إلكترونية تستهدف خوادم Plex دون الحاجة إلى تسجيل الدخول

    هل تقوم بتخزين أفلامك ومسلسلاتك على خادم Plex؟ قم بتحديث الخادم الخاص بك على الفور. يستغل قراصنة حالياً عدة ثغرات أمنية في Plex Media Server لتعدين العملات المشفرة وكسب المال، وتأتي هذه الهجمات في وقت لا يزال فيه ما يقرب من نحو تسعة وأربعين ألف خادم معرضاً للخطر، رغم توفر تصحيح لهذا الخلل منذ شهر أغسطس٢٠٢٦.

    تعتمد الهجمات على أداة قرصنة تُدعى Plex2Shell، ظهرت مؤخرًا على الإنترنت، بعدما نشر ZM، الباحث في أمن تكنولوجيا المعلومات و"صائد الثغرات" bug hunter المتخصص في اكتشاف الثغرات الأمنية الحرجة من نوع Remote Code Execution أي تنفيذ التعليمات البرمجية عن بُعد وهو معروف بلقب  @zm_0x على منصة إكس، تويتر سابقا، الذي ينشر تحليلاته التقنية على مدونته الرسمية zmain.info.

    تجمع طريقة الاستغلال هذه بين أربع ثغرات أمنية لتنفيذ تعليمات برمجية على الخادم دون الحاجة إلى تسجيل الدخول. أي، لا يحتاج القرصان إلى كلمة مرور ولا إلى أي حساب للسيطرة على خادم Plex دون علم مالكه، شرط أن يكون الخادم متاحاً عبر الإنترنت.وتتعلق هذه الثغرات بإصدارات Plex Media Server الأقدم من الإصدار 1.43.3.10861.

    كيف يستغل القراصنة ثغرات Plex لتعدين العملات المشفرة؟

    يبدأ الهجوم بخداع الخادم للحصول على رمز الإدارة الخاص بمالكه، ثم زرع ملف خبيث. ويُفعَّل هذا الملف عندما يستخدم Plex Media Server ميزة ترميز الفيديو، أي تحويل مقطع فيديو إلى صيغة تتيح تشغيله على جهاز معين.وبمجرد اختراق الخادم، يثبّت المهاجمون برنامج XMRig، وهو برنامج معروف لتعدين العملات المشفرة، يستغل قوة المعالجة في الجهاز لتوليد العملات الرقمية. ويُستخدم هذا البرنامج على نطاق واسع من قبل القراصنة الراغبين في كسب العملات المشفرة بسهولة.ولا تمر هذه العملية دون أن تؤثر على أداء خادم Plex، إذ سرعان ما يبدأ في التباطؤ وترتفع درجة حرارته. ولذلك ينبغي أن يثير انتباه المستخدم أي جهاز يبدأ فجأة في العمل بشكل غير طبيعي.

    رصد هجمات تستهدف خوادم Plex وتستغل مواردها واتصالات الإنترنت

    فقد رصد مدوّن صاحب موقع boredhackerblog، هذه الهجمات بعد إعداد مصيدة إلكترونية أو honeypot، باستخدام إصدار قديم من Plex، تركه عمداً عرضة للاستغلال لمراقبة الهجمات. وفي ۱۷ أكتوبر٢٠٢٦، تلقى خادمه، الذي تُرك عمداً عرضة للثغرات الأمنية، زيارة من قراصنة استخدموا الشفرة أو الأكواد التي نشرها ZM. وكان أول برنامج ثبت في الخادم هو برنامج لتعدين العملات المشفرة. وبعد ذلك بقليل، أضاف القراصنة برنامج"myawesomeproxy".فبرنامج myawesomeproxy يتيح لأطراف ثالثة تمرير حركة مرور الإنترنت عبر اتصال الضحية، ما يسمح للمهاجمين بإخفاء عناوين IP الخاصة بهم خلف اتصال الإنترنت المنزلي لمالك خادم Plex Media Server

    بمعنى آخر، لا يقتصر الضرر على استهلاك موارد الجهاز في تعدين العملات المشفرة، بل يمتد إلى استغلال اتصال الإنترنت الخاص بالضحية، من دون علمه أو موافقته. وهكذا، يتحول خادم Plex Media Server، المخصص أساساً لمشاهدة الأفلام والمسلسلات، إلى أداة يستخدمها القراصنة لتحقيق مكاسب مالية، وتمرير اتصالاتهم عبر شبكة شخص آخر.

    كيفية حماية خادم Plex من الاختراق: التحديثات الأمنية والإجراءات الضرورية

    أصلحت Plex هذه الثغرات عبر تحديث صدر قبل بدء الهجمات بوقت طويل، غير أنه لا يزال يتعين تثبيته. وتوصي الشركة بالترقية إلى Plex Media Server 1.43.3 وPlex Desktop 1.115.0، أو إلى إصدار أحدث، لتجنب الوقوع ضحية القراصنة. وينبغي الانتباه إلى أن التحديث لا يتم دائماً تلقائياً على أجهزة التخزين الشبكية (NAS) والتثبيت عبر Docker، ولذلك يُفضل التحقق من رقم إصدار خادم Plex Media Server وتحديثه يدويا.

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    7 min
  • هجوم سيبراني على متاجر فرنسا يرفع حرارة الثلاجات إلى ٥٠ درجة ويتسبب في خسائر بملايين اليورو

    تتطرق نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" إلى عملية القرصنة التي استهدفت أنظمة التبريد في مئات المتاجر الكبرى في فرنسا.تسببت في ارتفاع درجات الحرارة إلى٥٠ درجة مئوية، إلى إتلاف كميات كبيرة من المنتجات الغذائية وخسائر قُدّرت بعشرات ملايين يورو.لكن المفاجأة أن الهجوم استغل ثغرات أمنية في معدات قديمة، سبق التحذير منها والكشف عن نقاط ضعفها. فكيف تحولت أنظمة مسؤولة عن حفظ الأغذية إلى بوابة لهجوم سيبراني واسع النطاق؟ ولماذا بقيت هذه الثغرات قائمة رغم التحذيرات السابقة؟

    في هجوم سيبراني وُصف بأنه "غير مسبوق"، تحولت أنظمة التبريد المتصلة بالإنترنت داخل مئات المتاجر الكبرى في فرنسا إلى مصدر لخسائر مالية كبيرة وتهديد لسلامة الأغذية. فقد تمكن قراصنة، خلال ليلة واحدة، ليل الأحد - الإثنين ، ۱٢ أكتوبر ٢٠٢٦ من التحكم عن بُعد في وحدات التبريد وتشغيل دورات إزالة الجليد، ما أدى إلى ارتفاع درجات الحرارة إلى ٥٠ درجة مئوية وإتلاف كميات كبيرة من المنتجات الطازجة والمجمدة، وسط تقديرات بخسائر قد تصل إلى عشرات ملايين يورو.

    وطال الهجوم ما لا يقل عن ٥٠٠ نقطة بيع، من دون تسجيل سرقة بيانات، فيما اضطرت المتاجر إلى التخلص من المنتجات المتضررة لمنع وصول أغذية حُفظت في ظروف غير آمنة إلى المستهلكين. وكشفت الحادثة، التي أعادت إلى الواجهة ثغرات معروفة في أنظمة التحكم الصناعية، عن مخاطر إهمال التحديثات الأمنية وإبقاء المعدات القديمة مكشوفة على شبكة الإنترنت.

    كيف استهدف الهجوم السيبراني أنظمة التبريد في المتاجر الفرنسية؟

    تركزت الهجمات على أنظمة التحكم في التبريد التابعة لشركة "دانفوس" الدنماركية (Danfoss)، المتخصصة في تجهيزات وأنظمة التبريد، كما طال الهجوم شركة "Dixell"، وهي مُصنِّع آخر في هذا المجال.

    وتُستخدم وحدات التحكم من سلسلتي «AK-SM» و«AK-SC» لإدارة أنظمة التبريد داخل المتاجر، بدءًا من واجهات العرض وصولًا إلى غرف التبريد. وتتيح واجهات ويب خاصة بهذه الوحدات لفنيي التبريد ضبط درجات الحرارة وتشغيل دورات إزالة الجليد عن بُعد.

    لكن هذه الواجهات كانت مكشوفة على شبكة الإنترنت، مع قصور في وسائل الحماية، من بينها عدم اعتماد وسائل كافية لتأمين الوصول، مثل استخدام شبكة افتراضية خاصة (VPN).وزادت طريقة تسجيل الدخول من خطورة الوضع؛ إذ اعتمدت بعض الأجهزة اسم المستخدم كلمة: "admin"، فيما كانت كلمة المرور تتغير تلقائيًا كل يوم لتطابق تاريخ ذلك اليوم. وعلى الرغم من تصميم هذه الآلية لتسهيل أعمال الصيانة والمراقبة عن بُعد، فإنها أضعفت إجراءات الحماية وجعلت استغلال الأنظمة ممكنًا على نطاق واسع.

    ثغرات أمنية وتحذيرات سبقت هجوم أكتوبر ٢٠٢٦

    لم تظهر المخاطر المرتبطة بهذه الأنظمة للمرة الأولى مع الهجوم الذي شهدته فرنسا في أكتوبر ٢٠٢٦، بل سبقتها تحذيرات وبحوث كشفت عن نقاط ضعف في وحدات التحكم القديمة. حسب ما كشف عنها خبير الأمن السيبراني Clément Domingo مؤسس منظمة "قراصنة بلا حدود"" Hackers Without Borders". الذي كشف مدى استهتار مسؤولي الأمن السيبراني بأمن معداتهم من خلال تسلسل زمني التي سبقت هذه الاختراقات:

    • ٢٠٢۱: نهاية العمر الافتراضي لوحدات التحكم

    أعلنت «دانفوس» أن طراز «AK-SM 800» وصل إلى نهاية عمره الافتراضي (End of Life)، ما يعني توقف إصدار التحديثات عنه، رغم استمرار استخدام الأجهزة في المتاجر.

    • ٢٠٢٢: هجمات استهدفت متاجر في روسيا وإسرائيل

    أفادت شركة "دانفوس"   في تقرير عام ٢٠٢٥ بأن ۱٦ متجرًا في روسيا، كانت تستخدم وحدات التحكم نفسها، تعرضت لهجمات إلكترونية.   كذلك في نفس الفترة اخترقت معدات متصلة بالإنترنت في ٤۰ متجرا في إسرائيل ولم تكن محمية بشبكة افتراضية خاصة وبذلك، لم يكن سيناريو استغلال هذه الأجهزة مجهولًا قبل وقوع الحادثة في فرنسا.

    • ٢۰٢٣: كشف ثغرة في نظام المصادقة

    كشفت شركة "سيناكتيف" (Synacktiv)، المتخصصة في الأمن السيبراني، عن ثغرة تسمح بتجاوز نظام المصادقة. وفي ردها، ربطت الشركة المصنعة المشكلة بالمنتجات التي انتهى عمرها الافتراضي.

    • ٢۰٢٥: اكتشاف كلمة مرور مرتبطة بتاريخ اليوم

    توصلت شركة "كلاروتي" (Claroty)، المتخصصة في الأمن السيبراني، إلى وجود آلية لتوليد كلمة مرور استنادًا إلى تاريخ اليوم، ما سلط الضوء على ضعف إجراءات المصادقة في هذه الأجهزة.

    • أغسطس ٢۰٢٦: بحث عملي في مؤتمر DEFCON

    قدمت "كلاروتي" بحوثها خلال مؤتمر "ديفكون (DEFCON) في مدينة لاس فيغاس، موضحةً من خلال عرض عملي كيف يمكن استغلال الثغرة لتعطيل أنظمة التبريد وعرض درجات حرارة وهمية لا تعكس الوضع الفعلي.وأظهرت عمليات المسح وجود أكثر من ٢۷۰٠ وحدة تحكم مكشوفة على الإنترنت حول العالم، تتولى كل منها إدارة نظام التبريد في متجر بأكمله.

    • أكتوبر ٢٠٢٦: تحول الثغرات إلى خسائر فعلية

    بعد هذه التحذيرات، شهدت فرنسا هجومًا تسبب في تلف كميات كبيرة من المنتجات الغذائية، وكشف عن العواقب المباشرة لترك معدات قديمة ومتأثرة بالثغرات الأمنية متصلة بالإنترنت من دون حماية كافية.

    وفي الثامن عشر من سبتمبر٢٠٢٦، كانت "دانفوس" قد أشارت ، في تحديث لتحذيراتها لشهر أغسطس، إلى ثغرة تسمح للمهاجمين بالوصول إلى الإعدادات الداخلية وقراءتها وتعديلها، فضلًا عن تنزيل برامج معلوماتية غير آمنة وتشغيلها. وأكدت الشركة أنها أوصت عملاءها منذ فترة طويلة بتحديث الأنظمة المدعومة واستبدال المعدات القديمة بحلول أحدث.

    فرنسا تضم نحو ٦٠% من وحدات Danfoss المكشوفة عالميًا

    لا تقتصر مخاطر هذه الثغرات على المتاجر الفرنسية. فبحسب المعلومات الواردة، كانت أجهزة مماثلة عرضة للاستغلال في هولندا وبلجيكا.

    كما أظهرت عمليات مسح عبر محركات بحث شهيرة على سبيل المثال Shodan أن فرنسا تضم قرابة ٦٠% من وحدات تحكم «Danfoss» المكشوفة على مستوى العالم. وكشفت عمليات المسح كذلك عن وجود وحدات مماثلة في جنوب أفريقيا، حيث تعتمد متاجر عديدة على معدات مُجددة ومستعملة، قد تكون أقل تحديثًا من المعدات المستخدمة في فرنسا.

    تثير هذه المعلومات مخاوف من تعرض متاجر كبرى في أفريقيا لهجمات مماثلة، خصوصًا في ظل استمرار استخدام معدات قديمة أو غير محدثة.كما تشير الحادثة، إلى اتساع نطاق المخاطر التي تواجهها تكنولوجيا التشغيل (Operational Technology)، بعدما أصبحت أنظمة كانت تُستخدم في بيئات صناعية معزولة متصلة بشبكات المراقبة والتحكم عن بُعد، وهو ما يجعلها نقاط ضعف محتملة عند غياب الحماية اللازمة.

    من يتحمل المسؤولية عن خسائر الهجوم السيبراني؟

    إلى جانب الأضرار التي لحقت بالمنتجات الغذائية، تثير الحادثة تساؤلات قانونية ومالية بشأن توزيع المسؤوليات بين الشركة المصنعة للمعدات، وشركات التبريد التي تتولى تركيبها وصيانتها، والمتاجر التي تستخدمها.إلى جانب الأضرار المباشرة، تطرح الحادثة إشكالية قانونية ومالية معقدة، تتعلق بتوزيع المسؤوليات بين الشركة المصنعة للمعدات، وشركات التبريد التي تتولى تركيبها وصيانتها، والمتاجر التي تستخدمها. فمن يتحمل المسؤولية؟ ومن سيتحمل تكاليف إصلاح الأنظمة وتحديثها؟ وهل تقع المسؤولية على الشركة المصنعة، أم على الجهات المشغلة، أم أن المسؤولية مشتركة؟ ولا تزال هذه المسائل قيد البحث، في وقت أشارت فيه مجموعة متاجر التوزيع الكبرى "لي موسكيتير/إنترمارشيه"، إلى أن شركات التأمين لا تغطي هذا النوع من الحوادث، ما قد يزيد الأعباء المالية على المتضررين.

    كما تزداد هذه الإشكالية تعقيدًا في ضوء تعدد الأطراف المعنية؛ فالشركة المصنعة تشير إلى انتهاء العمر الافتراضي لكثير من المعدات، بينما استمرت أجهزة قديمة في العمل ومتصلة بالشبكة، في وقت لم تكن فيه فرق الأمن السيبراني لدى المتاجر المختلفة تملك سيطرة فعلية على هذه الأنظمة. وكانت الثغرات قد كُشفت ونُشرت تفاصيلها في بحوث سابقة، ما يعيد طرح تساؤلات حول أسباب عدم اتخاذ التدابير اللازمة قبل وقوع الهجوم.

    تحقيق رسمي وتحرك فرنسي لاحتواء تداعيات الهجوم

    لم تُحدد حتى الآن الوسيلة الدقيقة التي استُخدمت لتنفيذ الهجوم، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه. ولا توجد معلومات تسمح بالجزم بما إذا كان وراؤه طرف أجنبي، أو مراهقscript kiddie في غرفته يستخدم أدوات بسيطة من الويب المظلم، أو عصابة إجرامية إلكترونية، أو مجموعة من الناشطين الإلكترونيين (Hacktivist).ويهدف التحقيق، الذي يشرف عليه قسم مكافحة الجرائم الإلكترونية وتتولاه "هيئة مكافحة الجرائم الإلكترونية" (OFAC)، إلى حصر الضحايا وتحديد الصلة بين الأنظمة المستهدفة والأضرار المبلغ عنها، التي شملت تلف المواد الغذائية واندلاع حرائق في بعض المعدات.

    أما على المستوى الحكومي، طلب رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو من الوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات (ANSSI) تولي الملف، مع متابعته شخصيًا. وأكدت الوكالة أنها في حالة استنفار لدعم الضحايا المحتملين داخل فرنسا والتنسيق مع نظيراتها في الدول الأوروبية، فيما أعلنت وزارة التجارة أنها على تواصل مع الموزعين.

    من جهته، شدد فينسنت ستروبيل، المدير العام للوكالة الوطنية لأمن نظم المعلومات (ANSSI)، على ضرورة فصل وحدات التحكم من سلسلتي "AK-SM" و"AK-SC" عن الإنترنت، أو اعتماد سياسة صارمة لتصفية حركة المرور عبر الشبكة.

    كما دعا "اتحاد التجارة والتوزيع" (FCD) شركة "دانفوس" وعملاءها في قطاع التبريد إلى التحلي بالشفافية بشأن الوضع واتخاذ التدابير اللازمة من دون تأخير.

    ووصف تييري كوتيار، رئيس مجموعة لي موسكيتير/إنترمارشيه"، الحادثة بأنها سابقة لم تحدث من قبل، مقدرًا الخسائر على المستوى الوطني بعشرات ملايين يورو خلال صباح واحد، محذرًا من انعكاسات هذا النوع من الاختراقات على السيادة الغذائية.

    بدوره، اعتبر دومينيك شيلشر، الرئيس التنفيذي لتعاونية (Coopérative U)، أن استهداف المعدات المسؤولة عن حفظ المنتجات الطازجة وتأمين الإمدادات الغذائية يمثل حادثًا بالغ الخطورة وغير مسبوق. كما أكدت مجموعة "إي لوكلير" (E. Leclerc) تعرضها لهجوم إلكتروني أثر على أحد موردي معدات التبريد التابعين لها.

    الأمن السيبراني يبدأ بالأساسيات: الإهمال بوابة لاختراق الأنظمة

    تعيد هذه الحادثة التأكيد على أن حماية الأنظمة المتصلة بالإنترنت لا تقتصر على البيانات والمعلومات، بل تشمل أيضًا المعدات التي تضمن استمرارية الأعمال وسلامة الخدمات الأساسية. فمن متاجر المواد الغذائية إلى المنشآت الصناعية، تؤكد هذه الحادثة أن أي جهاز متصل بالإنترنت قد يتحول إلى نقطة ضعف إذا غابت عنه الحماية اللازمة.

    نحن اليوم بحاجة ماسة إلى العودة للأساسيات، واعتماد الممارسات السليمة في مجال الأمن السيبراني. الأمر لا يتطلب سحراً أو معجزات. ولا يتعلق بمعلومات نجهلها؛ حيث كشفت هذه العملية، التي لا يوجد أي تعقيد تقني في إجراءاتها، ان السبب هي الحماقة الصارخة. فإهمال تحديث الأنظمة القديمة أو تأمين الوصول إليها قد يحول تجهيزات تشغيلية يومية إلى نقاط ضعف ذات عواقب مالية وتشغيلية واسعة النطاق.

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    7 min
  • مؤتمر آبل "Welcome Home": الكشف عن شاشة HomeView ومنظومة المنزل المتكاملة بتقنيات الذكاء الاصطناعي

     تنقل نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" أبرز إعلانات آبل خلال فعالية "Welcome Home"، التي أُقيمت في مدينة نيويورك،و التي كشفت فيها الشركة عن المنتجات والتقنيات التي تعزز حضورها في سوق المنازل الذكية، حيث تجمع  كل هذه المنتجات بين التحكم بالأجهزة المتصلة والترفيه المنزلي والذكاء الاصطناعي.

    آبل تدخل مرحلة جديدة في عالم المنازل الذكية

    كشفت شركة آبل خلال فعالية "Welcome Home "، التي أُقيمت في مدينة نيويورك، بعيدا عن المقر الرئيسي في كوبيرتينو كاليفورنيا، عن مجموعة جديدة من المنتجات والتقنيات التي تعزز حضورها في سوق المنازل الذكية، حيث تجمع بين التحكم بالأجهزة المتصلة والترفيه المنزلي والذكاء الاصطناعي.

    تصدّر الإعلانات جهاز HomeView، وهو أول مركز تحكم منزلي ذكي من آبل بشاشة لمسية، إلى جانب تحديثات Apple TV 4K وHomePod mini 2، والإعلان عن مجموعة متكاملة من الأجهزة المنزلية التي تطورها بالتعاون مع LG Electronics وSchneider Electric.

    تبرز المنتجات الجديدة توجه آبل إلى توسيع قدرات منصتها المنزلية، مع تعزيز التكامل بين أجهزة الأيفون و الأيباد وخدمات Apple Intelligence والمساعد الصوتي Siri، والتركيز على تخصيص تجربة الاستخدام وحماية البيانات الشخصية.

    HomeViewشاشة ذكية للتحكم في المنزل تعتمد على Apple Intelligence

    يمثل HomeView أبرز المنتجات التي أعلنت عنها آبل، بعد سنوات من التقارير التي تحدثت عن تطوير شاشة مخصصة لإدارة أجهزة المنزل الذكي.

    تزود جهاز HomeView شاشة Liquid Retina لمسية قياسها ۷بوصات، متصلة بقاعدة تضم مكبر صوت في الإصدار المكتبي، مع توفير نسخة أخرى قابلة للتثبيت على الحائط. ويتيح المفصل المصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ تعديل زاوية الشاشة في الإصدار المكتبي، فيما صُمم الإصدار الجداري ليتناسب مع أماكن مثل المداخل والممرات.

    تدعم الشاشة تقنية True Tone لضبط الألوان وفق الإضاءة المحيطة، إلى جانب السطوع التكيفي، ما يتيح استخدامها في ظروف الإضاءة المختلفة. كما تتغير المعلومات المعروضة وفق بُعد المستخدم؛ إذ تظهر بيانات مختصرة من مسافة بعيدة، وتفاصيل إضافية عند الاقتراب.

    يعمل جهاز HomeView بشريحة A18، وهي نفس الشريحة التي تعمل بها أخر إصدارات أجهزة الأيفون وجهاز MacBook Neo.  ويعتمد HomeView على Siri المدعوم بمنظومة Apple Intelligence لتقديم محادثات طبيعية والإجابة عن الأسئلة العامة واكتشاف الموسيقى والتفاعل مع المحتوى الظاهر على الشاشة. وعند ربطه بهاتف الأيفون أو جهاز أيباد متوافق، يمكن لجهاز HomeView الاستفادة من السياق الشخصي الموجود في تطبيقات مثل الرسائل والتقويم، وتنفيذ مهام عبر التطبيقات. ويمكن للمستخدم بدء محادثة مع Siri على HomeView ومتابعتها عبر أجهزة آبل الأخرى المدعومة، مع مزامنة سجل المحادثات باستعمال خدمة iCloud ،وتظل المحادثات العامة والإجابة عن الأسئلة واكتشاف الموسيقى متاحة حتى عند عدم ربط الجهاز بهاتف أو جهاز لوحي يدعم Apple Intelligence.

    واجهات شخصية وتكامل مع أجهزة الأسرة.

    يتيح HomeView إنشاء ملفات شخصية لما يصل إلى ستة أشخاص، مع تخصيص الشاشة الرئيسية لكل مستخدم وفق تطبيقاته وأدواته المصغرة وبياناته الشخصية. ويستطيع الجهاز التعرف على وجه المستخدم والتبديل من الواجهة المشتركة إلى واجهته الخاصة، بما يتيح الوصول إلى الإشعارات والتقويم المرتبطين بجهازه.

    تشمل خيارات التخصيص عرض الصور الشخصية والألبومات المشتركة، إلى جانب واجهات وأدوات قابلة للتعديل تعرض معلومات الطقس والصور المفضلة. كما تتضمن التجربة واجهة Flow التي تستجيب لوجود المستخدم وحركته، وواجهة Snoopy التي تعرض رسومًا متحركة تتغير وفق الوقت، والطقس، والأحداث الرياضية، والعطلات. وتظل الصور والموسيقى المشتركة متاحة لأفراد الأسرة والضيوف، بما يجمع بين المحتوى الشخصي والاستخدام المشترك للشاشة.

    مكالمات FaceTime والترفيه وإدارة المهام المنزلية

    زودت آبل جهاز HomeView بكاميرا أمامية بدقة ۱۲ ميغابكسل تدعم مكالمات الفيديو عبر FaceTime، مع ميزة Center Stage التي تحافظ على ظهور المشاركين داخل إطار الصورة أثناء الحركة. كما يمكن للمستخدم قراءة الرسائل والرد عليها صوتيًا أو عبر لوحة المفاتيح المعروضة على الشاشة.وتدعم الشاشة خدمات Apple Music وApple Podcasts وApple News وApple TV، إلى جانب تطبيقات الصوت والفيديو المتوافقة من جهات خارجية. وتتيح ميزة Handoff نقل تشغيل الموسيقى من هاتف أيفون متوافق بمجرد وضعه بجانب الشاشة.

    أما في الاستخدام اليومي، فيمكن لـ Siri تحويل وصفات الطعام المنشورة عبر الإنترنت إلى تعليمات متتابعة، والمساعدة في إدارة توقيت ساعة الطبخ في المطبخ ومتابعة المكونات. وتتيح ميزة Intercom إرسال رسائل صوتية إلى غرف محددة أو إلى أنحاء المنزل، بعد تزويد أجهزة HomeView وHomePod  والأيباد والأيفون بهذه الخدمة ويوفر جهاز HomeView أيضًا أدوات للتحكم في الكاميرات وأجهزة تنظيم الحرارة والإضاءة والأبواب والستائر المتوافقة، سواء عبر اللمس أو الأوامر الصوتية. وتتيح واجهة Home Modular الوصول السريع إلى الملحقات التي فضلها المستخدم، بينما تعرض واجهة Home Camera بثًا مباشرًا لما يصل إلى تسع كاميرات في الوقت نفسه. وعبر الاشتراك المتوافق في iCloud+ والكاميرات المدعومة، يمكن عرض أوصاف لمقاطع الفيديو المسجلة عبر HomeKit Secure Video، مع التعرف على الأشخاص والوجوه المألوفة، والحيوانات الأليفة، والطرود، والمركبات. كما يدعم الجهاز اكتشاف أصوات إنذارات الدخان وأول أكسيد الكربون وإرسال التنبيهات إلى أجهزة آبل المتصلة.

    كما تتيح خدمة Find My العثور على الأشخاص الذين يشاركون مواقعهم مع المستخدم، فضلًا عن العثور على هواتف الأيفون المفقودة وعلب شحن AirPods والأغراض المزودة بملحقات AirTag.

    الخصوصية والأمان في HomeView

    تضع آبل حماية البيانات الشخصية ضمن محاور تصميم HomeView، إذ تستخدم شريحة A18 وتقنية Secure Exclaves لمعالجة بيانات الكاميرا والميكروفون داخل بيئات تشغيل محمية ومنفصلة عن بقية النظام.وبحسب آبل ، لا تستطيع برمجيات الجهاز، أو التطبيقات أو المستخدمون أو آبل نفسها الوصول إلى البيانات التي تُعالج داخل هذه البيئات. كما لا تظهر محتويات الرسائل والتقويم إلا عند التعرف على أحد المستخدمين المسجلين عبر الوجه، مع وجود هاتف الأيفون أو جهاز الأيباد المربوط بالجهاز.

    هذا وتُعالج طلبات Siri محليًا داخل الجهاز أو عبر خدمة Private Cloud Compute، وتؤكد آبل أنها لا تحتفظ بالبيانات المعالجة ولا تتيح الوصول إليها. ما يدعم تركيز شركة آبل على الخصوصية، بالتوازي مع اعتماد HomeView على منظومتها المتكاملة من الأجهزة والخدمات.

    سعر HomeView وموعد طرحه والأسواق المستهدفة

    حددت آبل سعر HomeView عند ۲۹۹ دولارًا للإصدارين المكتبي والجداري. ويتوفر الإصدار المكتبي بألوان الفضي وستارلايت والوردي والرمادي الفضائي، بينما يأتي الإصدار الجداري بالفضي والرمادي الفضائي، مع دعمه أنواعًا من أدوات التثبيت التي توفرها Schneider Electric..

    حسب آبل ، تبدأ الطلبات المسبقة بدأ من ۱٣ أكتوبر ۲٠۲٦، على أن يبدأ الشحن في ۱٣ نوفمبر۲٠۲٦. ويتوفر الجهاز مبدئيًا باللغة الإنجليزية في الولايات المتحدة وأستراليا وكندا والهند ونيوزيلندا وسنغافورة وجنوب أفريقيا والمملكة المتحدة، مع خطط لإضافة دعم اللغات الأخرى عبر تحديثات لاحقة.

    أوضحت آبل أن HomeView لن يُسوّق في الاتحاد الأوروبي حاليًا، بسبب عدم توفر Siri AI على نظام iOS في الاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أنها تعمل مع الاتحاد الأوروبي لإيجاد حل. ويحد هذا الغياب من قدرات الجهاز، بالنظر إلى اعتماده على الأيفون للوصول إلى السياق الشخصي للمستخدم والاستفادة من إمكانات المساعد.

    Apple TV 4K شريحة A19 وقدرات أوسع للمساعد Siri

    حدثت آبل جهاز Apple TV 4K الذي بات يعتمد على شريحة A19، المستخدمة أيضًا في الأيفون ۱۷و الأيفون ۱۷e ويتيح التكامل مع السياق الشخصي الموجود على هاتف الأيفون الخاص بالمستخدم. ويمكن لـ Siri تقديم اقتراحات لتحسين عمليات البحث وعرض إجابات الأسئلة على الشاشة، بالإضافة إلى إدارة أجهزة المنزل الذكي المتوافقة. ويضم الجهاز ميكروفونات بعيدة المدى تتيح التحدث إلى المساعد دون استخدام اليدين.

    كما يمكن ربط  أربع مكبرات HomePod mini 2 لتوفير صوت محيطي، مع ضبط مستويات الصوت تلقائيًا بما يتناسب مع مساحة الغرفة، دون الحاجة إلى ضبط مكبرات الصوت يدويًا.

    كما شملت التحديثات جهاز التحكم Siri Remote، الذي يتيح إصدار تنبيه صوتي للمساعدة في العثور عليه عند فقدانه، مع دعم Find My وPrecision Finding. كما سيتوفر جهاز التحكم من الجيل الرابع للشراء بشكل منفصل، وهو متوافق مع Apple TV HD وApple TV 4K.

    يبلغ سعر الإصدار الجديد من Apple TV 4K نحو ۲۹۹ دولارًا، بزيادة ۱٠٠ دولار مقارنة بالطراز السابق. وتبدأ الطلبات المسبقة يوم ۱٣ أكتوبر ۲٠۲٦، على أن يبدأ توفره في ۱٣ نوفمبر۲٠۲٦.

    أشارت آبل إلى أن Siri AI متاح تجريبيًا أيضًا على أحدث إصدارين سابقين من Apple TV 4K، اللذين أُطلقا في عامي ۲٠۲۱ و۲٠۲۲. مع توفر المساعد باللغة الإنجليزية الولايات المتحدة وأستراليا وكندا والهند ونيوزيلندا وسنغافورة وجنوب أفريقيا والمملكة المتحدة.

    HomePod mini 2تحسينات صوتية وميزة Sound Glow التفاعلية

    كشفت آبل عن الجيل الجديد من مكبر الصوت المنزلي HomePod mini 2، الذي يعتمد على شريحة S10 بدلًا من شرائح سلسلة A. وتدعم هذه الشريحة معالجة صوتية متقدمة تهدف إلى تحسين النطاق الديناميكي ومستوى الصوت والأداء الصوتي آنياً، وتعزيز جودة الاستماع رغم الحجم الصغير للجهاز. ومن أبرز الإضافات ميزة Sound Glow، التي تحول السطح العلوي للسماعة او مكبر الصوت إلى مساحة ضوئية تفاعلية تتغير ألوانها وحركاتها بالتزامن مع الموسيقى، وتستجيب للترددات المنخفضة والعالية. كما تستمد الألوان من غلاف الألبوم الموسيقي، لتربط بين التجربة الصوتية والمؤثرات البصرية. ويمكن استخدام HomePod mini 2 كسماعة لجهاز iMac، أو ربط وحدتين للحصول على صوت ستيريو. مع قدرة الأجهزة على تحديد مواقعها داخل الغرفة وضبط مستويات الصوت وفق المساحة.

    كما يواصل الجهاز أداء دوره كمركز للتحكم في ملحقات المنزل الذكي، إلى جانب دعم ميزة Sound Recognition لرصد أصوات إنذارات الدخان أو أول أكسيد الكربون وإرسال التنبيهات إلى المستخدم.

    أعلنت آبل عن عدم توفر مزايا الذكاء الاصطناعي في Siri على HomePod mini 2 عند إطلاقه مباشرة، إذ تعتزم آبل إضافتها عبر تحديث برمجي مستقبلي. وستتطلب هذه المزايا ربط مكبر الصوت بهاتف الأيفون أو جهاز الأيباد متوافق مع Apple Intelligence. ومن المتوقع أن يتمكن المساعد من التعرف على ما يصل إلى ستة مستخدمين عبر أصواتهم، والاتصال بأجهزتهم لتقديم معلومات مخصصة، مثل الرسائل، بما يتيح تجربة مختلفة لكل فرد من أفراد الأسرة.

    ستوفر آبل جهاز HomePod mini 2 بخمسة ألوان هي الوردي والأخضر والأزرق والأبيض والأسود، وحددت آبل ٣٠أكتوبر ۲٠۲٦موعدًا لطرحه في الأسواق. ويبلغ سعره ۱٤۹ دولارًا وفق تفاصيل الإعلان الأولي، مع فتح باب الحجز المسبق حاليًا عبر متجر آبل الإلكتروني.

    Apple Home Collectionمنظومة متكاملة من أجهزة المنزل الذكي

    إلى جانب تحديث أجهزتها الرئيسية، تعمل آبل على توسيع منصة HomeKit من خلال مجموعة جديدة تحمل اسم Apple Home Collection، بالتعاون مع LG Electronics وSchneider Electric. وتضم المجموعة كاميرات داخلية وخارجية، وجرس باب مزودًا بكاميرا، وقفلًا ذكيًا، وأجهزة تنظيم حرارة، ومستشعرات لدرجة الحرارة والرطوبة. وتُدار هذه الأجهزة من خلال تطبيق Home على الأيفون ، مع إمكانية التحكم بها عبر Siri وأجهزة مثل HomeView. كما يمكن إعداد مشاهد تجمع عدة وظائف في وقت واحد، مثل تعديل درجة الحرارة وتشغيل الموسيقى وتغيير زاوية الكاميرا الداخلية. وتدعم المنتجات تقنية Thread، بما يساعد على استمرار اتصالها حتى عند انقطاع شبكة Wi-Fi، فضلًا عن الاتصال تلقائيًا بالشبكة الجديدة عند تغيير جهاز التوجيه أو الانتقال إلى منزل آخر. وتُشفّر البيانات بحيث لا تتمكن آبل أو LG أو Schneider من الوصول إليها، فيما يتطلب الربط عبر تقنية  NFC أحدث إصدار من نظام التشغيل iOS وقد تستلزم بعض الوظائف وجود جهاز توزيع مثل HomeView أو Apple TV أو HomePod.

    ومن المقرر أن تتوفر بعض منتجات المجموعة في ديسمبر، على أن تصل منتجات أخرى في أوائل العام المقبل.

    كاميرات ذكية بقدرات التعرف على الأشخاص والأغراض

    تدعم كاميرات LG تصوير الفيديو بدقة عالية، ويمكنها التعرف على الأشخاص والوجوه المألوفة، والحيوانات الأليفة، والمركبات والطرود. وتُخزن مقاطع الفيديو عبر iCloud، دون الحاجة إلى اشتراك منفصل لخدمة التخزين، مع الاحتفاظ بسجل مقاطع الأحداث لمدة تصل إلى عشرة أيام.وفي بعض باقات iCloud+، يمكن لـ Apple Intelligence إنشاء أوصاف للمقاطع وإتاحة البحث عنها باستخدام اللغة الطبيعية. كما تتضمن الكاميرات مساحة تخزين مدمجة.

    تشمل المجموعة ٤ منتجات رئيسية بأسعار متفاوتة:

    • Video Doorbell Wired  :جرس باب بسعر ۲٥٠ دولارًا، يضم كاميرتين ومصباحًا كاشفًا مدمجًا، مع إمكانية التبديل بين عرض علوي بدقة 2.5K وكاميرا سفلية بدقة Full HD. ويمكن تشغيل نغمة الجرس عبر HomeView وHomePod وHomePod mini.
    •  Floodlight Cam : كاميرا خارجية من LG بسعر ٤٠٠ دولار، مزودة بمصباحين كاشفين قابلين للتكيف يعملان عند اكتشاف الحركة، وتدعم الرؤية الليلية الملونة في الإضاءة المنخفضة.
    •  Outdoor Cam : كاميرا خارجية بسعر ٣٠٠دولار، تدعم بدورها الرؤية الليلية الملونة في ظروف الإضاءة المنخفضة.
    • Indoor Cam : كاميرا داخلية بسعر ٠٠ ۲دولار، تستطيع الانحناء تلقائيًا إلى أعلى وأسفل عند الوصول إليها عن بُعد، ثم العودة إلى وضعها الأصلي عند عودة أحد الأشخاص إلى المنزل. ويمكن أيضًا التحكم في زاويتها عبر تطبيق Home.
    Smart Deadbolt قفل ذكي بوسائل فتح متعددة

    يستفيد القفل الذكي Smart Deadbolt من تقنية Ultra Wideband الموجودة في هاتف الأيفون أو Apple Watch لفتح الباب تلقائيًا عند اقتراب المستخدم منه. ويمكن فتح القفل عبر إدخال رقم تعريف شخصي PIN، أو استخدام مفتاح فعلي، أو التحكم به عبر تطبيق. Home وعند الجمع بين القفل وجرس الباب الذكي، يستطيع المستخدم التحدث إلى الزائر الذي يرن الجرس وفتح الباب له عند الحاجة.

    ويحافظ القفل على قدرته على العمل محليًا حتى عند تعطل Wi-Fi، بفضل توافقه مع تقنيتي Matter وAliro.. تطرح آبل القفل الذكي Smart Deadbolt نحو ٣٥٠ دولارًا.

    أجهزة تنظيم الحرارة والمستشعرات المتصلة

    تقدم كل من LG وSchneider أجهزة تنظيم حرارة ذكية بسعر ٢۰۰ دولار لكل جهاز، تستطيع ضبط درجة الحرارة تلقائيًا وفق وجود الأشخاص في المنزل أو استعدادهم للنوم أو وجودهم خارجه.ويمكن لهذه الأجهزة الاستفادة من مستشعرات LG وSchneider المخصصة لمراقبة درجة الحرارة والرطوبة، ويبلغ سعر كل مستشعر ٤٠ دولارًا، إلى جانب المستشعرات المدمجة في HomeView وHomePod وHomePod mini.

    كما تؤكد آبل توافق أجهزة تنظيم الحرارة والمستشعرات مع Matter، ودعمها العمل مع العديد من أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء HVAC، بما يعزز تكاملها مع بقية مكونات المنزل الذكي.

    آبل توسيع شبكة من المنتجات والخدمات لمنظومة منزلية مترابطة

    تكشف الإعلانات الجديدة عن توجه آبل إلى بناء منظومة منزلية مترابطة، تتكامل فيها الشاشات الذكية ومكبرات الصوت وأجهزة البث والكاميرات والأقفال وأجهزة تنظيم الحرارة ضمن منصة واحدة.

    يمنح HomeView الشركة واجهة مركزية للتحكم والتواصل والترفيه، بينما يعزز Apple TV 4K وHomePod mini 2 قدرات Siri والتجربة الصوتية، وتوسع Apple Home Collection نطاق الأجهزة المتصلة بالمنصة.

    في العديد من الجوانب، تستلهم Apple HomeView أفكار كل من Google (Nest Hub) وAmazon (Echo Show). لكن آبل ، كما جرت العادة، تعتمد على نظامها البيئي، مع وضع أجهزة الآيفون في قلب النظام، لتمنح البشري المستهلك المتصل سببا لتبني نظامها.

    تظل خصوصية البيانات محورًا أساسيًا في تصميم هذه المنظومة، من خلال المعالجة داخل بيئات محمية وتشفير البيانات والاعتماد على التكامل مع أجهزة آبل الشخصية. لكن ارتباط عدد من وظائف HomeView بسياق المستخدم المتاح على الأيفون، إلى جانب عدم توفر Siri AI في بعض الأسواق، يوضح مدى اعتماد تجربة الجهاز على جاهزية منظومة آبل وخدماتها.

    كما لا تقتصر استراتيجية الشركة على طرح أجهزة منزلية منفصلة، بل تمتد إلى توسيع شبكة من المنتجات والخدمات التي تعمل معًا لإدارة جوانب متعددة من الحياة المنزلية عبر واجهات موحدة وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    8 min
  • ميتا تعزز مستقبل الذكاء الاصطناعي بـMuse Wonder وواتساب تختبر جدولة الرسائل على أندرويد

    تستعرض نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" إطلاق شركة "ميتا" لنموذجي الذكاء الاصطناعي Muse Wonder وMuse Wonder Full، اللذين تصفهما بأنهما أقوى نماذجها حتى الآن.و إلى تجربة منصة "واتساب" ميزة جديدة لجدولة الرسائل على نظام التشغيل "أندرويد".

    ميتا تطلق Muse Wonder.. نموذج ذكاء اصطناعي بذاكرة طويلة وقدرات متقدمة لتنفيذ المهام

    أعلنت شركة "ميتا "إطلاق نموذجي الذكاء الاصطناعي Muse Wonder وMuse Wonder Full، اللذين تصفهما بأنهما أقوى نماذجها حتى الآن، في خطوة تستهدف تطوير وكلاء رقميين أكثر استقلالية، قادرين على تذكّر التفاصيل الشخصية للمستخدمين عبر المحادثات الممتدة لأيام وأسابيع وأشهر، وتنفيذ المهام اليومية والمهنية دون الحاجة إلى توجيهات مستمرة.

    تراهن شركة "ميتا"على قدرات الذاكرة والاستمرار في تنفيذ المهام رغم العقبات، لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي من الإجابة عن الأسئلة وإنشاء المحتوى إلى التعامل مع المهام المعقدة. ويأتي الإطلاق ضمن مساعي "ميتا" لتعزيز حضورها في مجال الذكاء الاصطناعي وتطوير نموذج يجمع بين التخصيص والقدرة على إنجاز المهام.

    جيل جديد من نماذج الذكاء الاصطناعي لدى ميتا

    طوّرت "ميتا" النموذجين ضمن مختبر Superintelligence Lab، الذي يقوده ألكسندر وانغ، مؤسس شركة Scale AI، التي استحوذت عليها شركة "ميتا "والذي بات يتولى منذ صيف عام ۲٠۲٥ قيادة عملية إعادة هيكلة شاملة لقطاع الذكاء الاصطناعي في شركة "ميتا" . وقد بدأت مرحلة الهيكلة بمغادرة يان لو كون شركة ميتا وبإطلاق Muse Spark في أبريل، ثم الوكيل الذكي Muse في سبتمبر، رغم اكتشاف ثغرات خلال الاختبارات.

    يمثل Muse Wonder أول إطلاق لنموذج متقدم من هذه الفئة لدى شركة "ميتا" منذ أكثر من عام، ضمن سلسلة تضم أيضًا Muse Wonder Full، المخصص للمطورين المشتركين في باقات Muse Code.وسبق ذلك إطلاق نموذج Muse Spark في أبريل۲٠۲٦، الذي يعتمد عليه الوكيل Muse، الذي أُطلق في ۸ سبتمبر۲٠۲٦ رغم اكتشاف ثغرات خلال الاختبارات.

    وتركّز النماذج الجديدة على المهام الشخصية والمهنية، مثل تحليل السجلات المالية المعقدة، ومراجعة عقود الإيجار، وتنظيم جداول المواعيد المزدحمة، بدلًا من الاقتصار على كتابة الأكواد البرمجية.

    الذاكرة ومواصلة تنفيذ المهام

    يعتمد Muse Wonder على ميزتين رئيسيتين هما "الذاكرة النشطة" Active Memory و "التركيز النشط Active Focus"، اللتان تستهدفان تعزيز قدرة المساعد الرقمي على فهم احتياجات المستخدم والتعامل مع المهام بصورة أكثر استقلالية.

    تتيح "الذاكرة النشطة" الاحتفاظ بالسياق الشخصي المهم عبر المحادثات المتعددة، واسترجاع التفاصيل التي سبق أن شاركها المستخدم والاستفادة منها في المهام الجديدة، دون مطالبته بإعادة تقديم المعلومات نفسها. وأوضحت كافيا كوبارابو (Kavya Kopparapu)، الباحثة في شركة "ميتا"، في مقطع فيديو للإطلاق، أن الشركة بذلت جهودًا لتمكين النموذج من تذكّر ما يهم المستخدم على مدار أيام وأسابيع وأشهر.

    أما "التركيز النشط"، فيتيح للوكيل مواصلة العمل نحو تحقيق هدفه عند مواجهة العقبات. فإذا تعذّر حجز طاولة في مطعم أو ظهر خطأ أثناء تعبئة نموذج إلكتروني، يحاول النظام البحث عن بدائل بدلًا من التوقف وطلب تدخل المستخدم مباشرة.

    اختبارات الذاكرة والتركيز

    قارنت شركة "ميتا" نموذجيها مع GPT-6 Astra من OpenAI، الذي أُطلق في٣سبتمبر۲٠۲٦ ، ومع أحدث نماذج "أنثروبيك". ووفقًا لـ"ميتا"، حقق Muse Wonder وMuse Wonder Full نتائج متقدمة في الاختبارات الرئيسية المتعلقة بقدرات الوكلاء الشخصيين والمهنيين.وفي اختبار MemoryBench، الذي صممته "ميتا" داخليًا لقياس قدرة النماذج على تذكّر المعلومات، قالت الشركة إن Muse Wonder تفوّق على النماذج المنافسة. ويعتمد الاختبار على محادثات يتراوح طولها بين ٦٤ ألفًا و۱٠٠ ألف رمز، تتضمن معلومات غير ذات صلة وتفاصيل متعارضة مع المعلومات المطلوب تذكّرها أو تحدّثها. ثم يُقيّم نموذج لغوي آخر الإجابات الناتجة.

    أما اختبار FocusBench، فيقيس قدرة النموذج على مواصلة تنفيذ المهمة رغم العقبات. وأشارت "ميتا" إلى أن اختبارات النماذج المنافسة من "أوبن إي آي " و "أنثروبيك" أُجريت دون تحسين الاستعلامات أو الأدوات خصيصًا لتلك النماذج.خففت "ميتا" من بعض الوعود المرتبطة بأداء النماذج في اختبارات التقييم الداخلية، رغم وصفها النتائج بأنها تقدم كبير نحو ما تسميه "الذكاء الفائق الشخصي".

    في اختبار ExploitGym، الذي يتطلب من النماذج استغلال ثغرات لاسترداد "راية"، تمكن Muse Wonder Full من استرداد ۹۲ "راية". لكن الفحص باستخدام نموذجين آخرين للذكاء الاصطناعي، من بينهما Gemini 3.1 Pro، أظهر أن النموذج استخدم الثغرات التي توقعها مصممو الاختبار في ۲۱ حالة فقط، بينما حصل على الرايات الـ۷۱ المتبقية عبر ثغرات لم تكن متوقعة.ولا يحتسب التصنيف الرسمي لـExploitGym سوى الثغرات المتوقعة، لذلك اعتمدت ميتا نتيجة ۲۱ بوصفها النتيجة الرسمية للنموذج في الاختبار.

    هذا وتثير قدرات وكلاء الذكاء الاصطناعي تساؤلات بشأن خصوصية البيانات، لا سيما مع إمكانية منحهم صلاحيات إرسال رسائل البريد الإلكتروني وتعبئة النماذج وإجراء عمليات الشراء نيابة عن المستخدمين.

    وفي مقابلة مع "بلومبرغ"، أكد ألكسندر وانغ أن Muse Wonder يتضمن أقوى إجراءات الحماية السيبرانية التي طوّرتها "ميتا" حتى الآن، إلى جانب توعية المستخدمين بكيفية عمل أذونات التطبيقات. كما لا توجّه الشركة هذه النماذج إلى من تقل أعمارهم عن ۱۸ عامًا، فيما لا يزال تقرير أكثر شمولًا حول أمانها قيد الانتظار.

    تقييم الأمن السيبراني ومخاطر الاستخدام

    أجرت شركة "ميتا "تقييم المخاطر على Muse Wonder Full، باعتباره أقوى إصداراتها. وأشارت إلى احتمال وجود مخاطر مرتفعة في المجالين الكيميائي والبيولوجي عند استخدام النموذج دون إجراءات حماية إضافية، إذا كان نشره قد يسهم بصورة جوهرية في سيناريو تهديد خطير. ولمعالجة هذه المخاطر، أضاف مطورو النموذج في "ميتا" تدريبًا أمنيًا مخصصًا بالإضافة مصنفات معينة للنظام. ونتيجة هذه الإجراءات، صنّفت "ميتا" المخاطر في جميع المجالات التي قيّمتها على أنها "معتدلة أو أقل خطرا"، وقررت طرح النموذج.

    هذا ودرب Muse Wonder في مركز بيانات Prometheus التابع لشركة "ميتا"في ولاية أوهايو الأميركية، والذي دخل الخدمة في سبتمبر ۲٠۲٦.

    التكلفة وطرق الوصول إلى النموذج

    أما من حيث التكلفة، فتبدأ أسعار استخدام نموذج Muse Wonder للمطورين عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، من أربع دولارات لكل مليون رمز إدخال، وعشرين دولاراً لكل مليون رمز إخراج، وهي أسعار تجعل النموذج مواز تقريبا من حيث التكلفة لنموذج GPT-6 Sol  من "أوبن إي آي"  و كلود Opus 5.5.  من "أنثروبيك "

    أما المستخدمون العاديون، فيحتاجون إلى اشتراك شهري قيمته ۲٠ دولارًا أو ۱٠٠ دولار للوصول إلى النموذج عبر تطبيق المساعد Muse.ويقتصر الوصول إلى أكثر النماذج تقدمًا Muse Wonder Full على المطورين المشتركين في باقات Muse Code، التي تتراوح أسعارها بين ٥٠ و۲٠٠ دولار شهريًا.

    واتساب تطلق ميزة جدولة الرسائل على أندرويد: إرسال النصوص والصور والفيديوهات تلقائيًا

    كشف موقع WABetaInfo عن بدء  منصة المحادثات الفورية "واتساب" إتاحة ميزة جديدة تتيح للمستخدمين جدولة إرسال الرسائل النصية والروابط والصور ومقاطع الفيديو في موعد محدد مسبقًا، دون الحاجة إلى فتح التطبيق أو إبقاء الجهاز متصلًا بالإنترنت وقت الإرسال. وتتوفر الميزة حاليًا لعدد محدود من مختبري الإصدار التجريبي (Beta) على نظام التشغيل «أندرويد"، على أن تصل إلى مزيد من الحسابات خلال الأسابيع المقبلة.

    تبدأ "ميتا" بنشر هذه الميزة بعد أشهر من العمل على تطويرها، تدعم هذه الميزة المحادثات الفردية والجماعية، وتتيح للمستخدمين تحديد موعد إرسال رسائلهم مسبقًا، مع الحفاظ على التشفير من طرف إلى طرف.

    كيفية جدولة الرسائل في واتساب

    تتيح الميزة الجديدة جدولة الرسائل مباشرة من واجهة المحادثة. فبعد كتابة النص في حقل الإدخال، يمكن للمستخدم الضغط مطولًا على زر الإرسال للوصول إلى واجهة تتيح تحديد تاريخ الإرسال ووقته.

    وبدلًا من إرسال الرسالة فورًا، يحتفظ التطبيق بها إلى حين حلول الموعد المحدد، ثم يرسلها تلقائيًا، حتى إذا كان التطبيق مغلقًا أو الجهاز غير متصل بالإنترنت. وتدعم هذه الميزة  الرسائل النصية والروابط، ما يمنح المستخدمين إمكانية التخطيط لرسائلهم مسبقًا.بالنسبة لجدولة الصور ومقاطع الفيديو. ويمكن للمستخدم تحديد الملف المطلوب من أداة اختيار الصور داخل المحادثة، ثم الضغط مطولًا على زر الإرسال لاختيار موعد إرساله.

    لكن الميزة تفرض قيدًا على محتوى الرسالة المجدولة، إذ تسمح، حاليا، بإضافة صورة واحدة أو مقطع فيديو واحد في كل مرة، ولا تدعم جدولة عدة ملفات وسائط ضمن الرسالة نفسها.كما يمكن جدولة الصور من محرر الرسم، الذي يتيح للمستخدم تعديل الصورة أو إضافة تعليق عليها قبل تحديد موعد الإرسال.

    ما المدة المتاحة لجدولة الرسائل وإدارة الرسائل المجدولة وحذفها قبل الإرسال؟

    تمنح منصة "واتساب" المستخدمين مرونة في تحديد مواعيد الإرسال، ضمن نطاق زمني يبدأ من عشر دقائق بعد إعداد الرسالة، ويصل إلى أسبوعين مسبقاً. ويتيح الحد الأدنى البالغ عشر دقائق فرصة لإجراء تعديلات أخيرة على الرسالة قبل إرسالها، بينما يسمح الحد الأقصى بالتخطيط المسبق للرسائل، سواء لإرسالها في وقت لاحق من اليوم أو لإعداد تهنئة بعيد ميلاد قبل موعده بأسبوعين.

    يمكن للمستخدمين الاطلاع على الرسائل المجدولة وإدارتها من قسم مخصص ضمن شاشة معلومات المحادثة. وعبر هذا القسم، يستطيعون مراجعة الرسائل وحذفها قبل حلول موعد إرسالها.ولا يتلقى المستلم إشعارًا عند حذف رسالة مجدولة، كما لا تتوفر لديه وسيلة لمعرفة أن المرسل كان قد حدد موعدًا لإرسالها أو أنه حذفها قبل وصولها. كذلك، لا يمكنه التمييز بين الرسائل المجدولة والرسائل المرسلة بالطريقة المعتادة.

    كيف تعمل الميزة في المحادثات الجماعية؟

    تدعم ميزة جدولة الرسائل المحادثات الجماعية أيضًا، مع مراعاة توقيت انضمام الأعضاء إلى المجموعة. إذ يرسل التطبيق الرسالة المجدولة إلى الأعضاء الذين كانوا ضمن المجموعة وقت جدولة الرسالة، بينما لا يتلقاها من انضموا إليها لاحقًا.

    بدأت "واتساب" طرح الميزة تدريجيًا لبعض مستخدمي الإصدار التجريبي على  نظام التشغيل "أندرويد"، المتوفر في أخر تحديث للتطبيق من متجر التطبيقات "غوغل بلاي". لذلك، في الوقت الحالي، قد لا تظهر هذه الميزة الجديدة لجميع المستخدمين، على أن يتوسع نطاق إتاحتها خلال الأسابيع المقبلة.

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    8 min
  • تهديدات سيبرانية تستهدف أجهزة الأيفون و الأندرويد لسرقة بيانات المستخدمين ومحافظ العملات المشفرة

    تنقل نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" تقارير شركتي أمن المعلومات والأمن السيبراني  Bitdefender و iVerify عن برمجيات خبيثة تستهدف أجهزة الأيفون والأندرويد، لسرقة بيانات المستخدمين ومحافظ العملات المشفرة ،وتحويل الأجهزة الملوثة إلى بروكسي منزلي يتيح استغلال اتصال الضحية لتحقيق مكاسب مالية أو إخفاء مصدر أنشطة مشبوهة، فضلًا عن إمكانية استخدام الأجهزة في هجمات حجب الخدمة الموزعة.

    Midnight Mimosa:برمجية خبيثة تتخفى داخل هواتف الأندرويد وتستغلها دون علم المستخدم

    كشف باحثون في شركة Bitdefender عن برمجية خبيثة تحمل اسم Midnight Mimosa، تستهدف الهواتف الذكية التي تعمل بنظام التشغيل أندرويد المنخفضة التكلفة المزودة بشرائح MediaTek. وتكمن خطورتها في دمجها مسبقًا داخل البرمجيات الثابتة (firmware)، ما يمنحها صلاحيات واسعة ويجعل إزالتها بالوسائل المعتادة أمرًا بالغ الصعوبة.

    وفقًا لتقرير شركة Bitdefender للأمن السيبراني وأمن المعلومات، طالت Midnight Mimosa آلاف الأجهزة في أكثر من ۱٥٠دولة خلال نحو عامين. وتُعد فرنسا من بين الدول الثلاث الأكثر تعرضًا للحملة، إلى جانب المكسيك وإيطاليا. وانتشرت البرمجية الخبيثة مستفيدة من الهواتف المقلدة والتطبيقات المنشورة على متجر Play Store. وتشمل أنشطتها الاحتيال الإعلاني واستغلال اتصالات الضحايا بالإنترنت، إلى جانب امتلاك إمكانات قد تتيح الوصول إلى بيانات حساسة.

    كيف تتخفى Midnight Mimosa داخل نظام أندرويد؟

    اكتشف باحثو Bitdefender البرمجية باستخدام تقنية App Anomaly Detection، التي رصدت سلوكًا غير طبيعي للمكون com.android.system.lite.ويظهر هذا المكون للمستخدم باسم System، دون أيقونة، بما يجعله يبدو كأنه جزء عادي من نظام التشغيل.

    يستطيع هذا البرنامج الخبيث تثبيت التطبيقات وحذفها دون علم المستخدم، وتحميل تعليمات برمجية من خوادم مشغليه. كما يتمتع بامتيازات النظام التي تسمح له بتنفيذ عمليات لا تتاح عادةً للتطبيقات العادية. وقد دمجت هذه البرمجية داخل قسم النظام المخصص لمكونات التشغيل، وتحمل توقيعًا بشهادة مصنع، ما يجعل نظام التشغيل أندرويد يتعامل معها بوصفها مكونًا موثوقًا، ويصعّب اكتشافها والتخلص منها.

    كيفية انتشار Midnight Mimosa؟

    تصل البرمجية الخبيثة إلى المستخدمين عبر مسارين: هواتف مصابة مسبقًا قبل بيعها، وتطبيقات متاحة على متجر Play Store ومرتبطة بخوادم مشغلي الحملة. ويأتي ذلك بعد حملة BADBOX 2.0، عام ۲٠۲٥حيث تمكن القراصنة من تلويث مليون جهاز أندرويد منخفض التكلفة.

    تُظهر تقارير Bitdefender أن بعض الأجهزة المصابة تُسجّل تحت أسماء مثل "S25 Ultra" و"i17 Pro Max"، رغم أنها هواتف مبتدئة مزودة بشرائح MediaTek، ولا ترتبط بشركتي أبل أو سامسونغ. كما كشف التقرير إلى نسخ المزورين الرمز SM-S938B الخاص بهاتف Galaxy S25 Ultra الأصلي. ومن بين الطرازات الأكثر شيوعًا والملوثة ببرمجية Midnight Mimosa هاتف S200 X من Doogee وهاتف KINGKONG X من Cubot. . وقد أبلغ بعض مالكي هذه الأجهزة على منتدى XDA عن وجود حزمة مخفية تحمل اسم com.android.sys.extplv ، مشيرين إلى أنها تعود بعد حذفها باسم جديد. وفي تحليل بعض البرمجيات الثابتة.

    لماذا يصعب حذف Midnight Mimosa من الهاتف؟

    نظرًا إلى تثبيت البرمجية داخل قسم النظام، لا يمكن حذفها من خلال قوائم أندرويد بالطريقة المعتادة، كما لا تؤدي إعادة ضبط المصنع إلى إزالتها.ويتطلب التخلص منها تنظيف البرمجيات الثابتة أو تعطيل المكون باستخدامAndroid Debug Bridge ، وهي إجراءات لا يستطيع القيام بها معظم المستخدمين. وترى Bitdefender أن الحل الدائم يتطلب تدخل الشركات المصنعة والمنصات التي تبيع هذه الهواتف.

    وتزداد صعوبة اكتشاف البرمجية بسبب آلية عمل Google Play Protect، التي تركز أساسًا على مراقبة التطبيقات التي تُنزّل بعد إعداد الهاتف، بينما تكون Midnight Mimosa مثبتة مسبقًا. كما يعطّل مشغلو الحملة متجر Play Store مؤقتًا قبل تثبيت تطبيقات أخرى، ثم يعيدون تشغيله بعد انتهاء العملية، ما يحول دون فحص التطبيقات خلال تلك الفترة.كذلك، يزوّر المشغلون المصدر المعلن للتطبيقات، بحيث تظهر في إعدادات الهاتف إشارة توحي بأن التثبيت جرى من قبل متجر Google Play.

    إعلانات احتيالية دون تفاعل المستخدم

    لا تعرض Midnight Mimosa إعلانات مباشرة، بل تعتمد على تثبيت تطبيقات مزيفة للطقس أو قفل الشاشة في الخلفية، وتضم هذه التطبيقات مجموعات إعلانية شرعية. وتُستخدم لتوليد مرات ظهور ونقرات مزيفة، تحصل الشبكات الإعلانية مقابلها على عائدات، رغم عدم تفاعل المستخدم مع الشاشة. ووفقًا لـ Bitdefender، يوجد ما لا يقل عن ٣۲ تطبيقًا من هذا النوع. ويجري تثبيتها وإلغاء تثبيتها بالتناوب لتقليل مدة ظهورها في قائمة التطبيقات. كما يستخدم المخترقون علامة الأمان المصممة لشاشات الخدمات المصرفية لإخفاء نشاطهم الإعلاني، بما يمنع المستخدم من التقاط صورة للشاشة أو تسجيلها. وقد حدد الباحثون ۱٣ تطبيقًا للطقس أو قراءة رموز QR على متجر Play Store، تحمل مؤشرات الاحتيال المرتبطة بالحملة.

    تحويل الهواتف الملوثة إلى خوادم بروكسي

    كما تتيح Midnight Mimosa تحويل بعض الأجهزة الملوثة إلى خوادم بروكسي منزلية، بحيث يتمكن قراصنة آخرون من تمرير حركة المرور عبر عنوان IP الخاص بالضحية. كما يمكن للهاتف المخترق إعادة توجيه حركة البيانات إلى أجهزة أخرى متصلة بشبكة Wi-Fi المنزلية. ويتيح ذلك استغلال اتصال الضحية لتحقيق مكاسب مالية أو إخفاء مصدر أنشطة مشبوهة، فضلًا عن إمكانية استخدام الأجهزة في هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS).

    صلاحيات قد تتيح الوصول إلى الرسائل والبيانات الحساسة

    تستطيع البرمجية جمع معلومات عن الهاتف والتطبيقات المثبتة عليه، كما تمتلك آليات تسمح بتفعيل صلاحيات إضافية لاحقًا.ووفقًا لتقرير Bitdefender، منح منفذو الحملة المكون الخبيث إمكانية الوصول إلى خدمات التسهيلات الخاصة ورسائل SMS، بما قد يسمح بقراءة محتوى الشاشة أو اعتراض رموز الاستخدام الواحد المرسلة عبر الرسائل النصية.ولم يرصد الباحثون استخدامًا فعليًا لهذه الصلاحيات حتى الآن، لكنهم أشاروا إلى إمكانية تفعيلها عن بُعد في أي وقت يختاره مشغلو الحملة.

    الجهة المسؤولة عن إدراج البرمجية لا تزال مجهولة

    لا تزال الجهة المسؤولة عن نشر برمجية Midnight Mimosa في الأجهزة غير معروفة. ويُحتمل أن تكون الشفرة الخبيثة قد أُضيفت خلال التصنيع، أو عند دمج البرمجيات الثابتة، أو عبر الموزع، أو مصنع متعاقد ينتج هواتف تحت علامات تجارية مختلفة "White-label". ورغم العثور على شهادات رقمية مرتبطة بشركة Shenzhen Zediel، لا يوجد دليل يثبت أنها أضافت البرمجية الخبيثة أو كانت على علم بوجودها. تؤكد Bitdefender أن المعالجة الدائمة للمشكلة تتطلب تدخل الشركات المصنعة والمنصات المسؤولة عن بيع الأجهزة المصابة.

     

     P7 DarkSword لاختراق الأيفون تستهدف بيانات iCloud ومحافظ العملات المشفرة

    كشف باحثو الأمن السيبراني في شركة iVerify عن نسخة جديدة من أداة الاختراق DarkSword، تحمل اسم P7 DarkSword، وتستهدف أجهزة الأيفون العاملة بإصدارات محددة من نظام iOS. جاء اكتشاف النسخة الجديدة بعد أن أظهرت الفحوص الأمنية التي أجراها خبراء iVerify أن النشاط المرصود يختلف عن الأنماط المعتادة المرتبطة بالأداة، ما قاد إلى تحديد نسخة معدلة لم تكن معروفة سابقًا.

    P7 DarkSword: قدرات متقدمة على التخفي وسرقة البيانات

    وفقًا لـ iVerify، تتفوق P7 DarkSword على الإصدارات السابقة في قدرتها على التخفي والاستقرار والوظائف. إذ تقلل آثارها على الجهاز المستهدف، وتحد من عمليات حقن العمليات، وتضيف إمكانات جديدة لاستخراج المعلومات الحساسة.

    تشمل البيانات التي تستطيع الأداة جمعها معلومات محافظ العملات المشفرة وبيانات سلسلة مفاتيح iCloud، التي قد تتضمن بيانات اعتماد وأسرارًا حساسة. كما يمكنها الوصول إلى الملفات والصور، والاطلاع على قواعد بيانات تطبيق Apple Notes، وإعداد قائمة بالتطبيقات المثبتة على الجهاز.

    لا تقتصر قدراتها على جمع البيانات، بل تشمل أيضًا إنشاء اتصال ثنائي الاتجاه بين الجهاز الملوث وخادم المهاجم ضمن آلية القيادة والتحكم (C2). ويتصل البرنامج افتراضيًا بالبنية التحتية التابعة له كل ۱٥ ثانية لاستطلاع الأوامر، إلى جانب نقل البيانات التي يجمعها من الجهاز.

    كيف تعمل أداة DarkSword على أجهزة الأيفون؟

    ظهرت برمجية DarkSword الخبيثة علنًا في أوائل مارس ۲٠۲٦، وتعتمد على ربط عدة ثغرات أمنية في نظام iOS لتجاوز بيئة العزل (sandbox) الخاصة ببرنامج التصفح، والوصول إلى امتيازات النواة (kernel)، ثم حقن الحمولة الخبيثة في عملية SpringBoard، المسؤولة عن تشغيل التطبيقات وإدارة الشاشة الرئيسية.

    أما الهجمات المرتبطة بالأداة، فتعتمد على استدراج المستخدمين إلى مواقع ويب ملوثة أو مخترقة، وقد تُستخدم الإعلانات الخبيثة في نشرها. ومن الأساليب المستخدمة في هذا السياق "هجوم نقطة الماء" watering hole، الذي يقوم على استهداف صفحات يُحتمل أن يزورها المستخدمون، بدلًا من اختيار كل ضحية مسبقًا. وبمجرد زيارة موقع ملوث، قد يصبح جهاز الأيفون مستهدفًا دون الحاجة إلى تفاعل إضافي معقد من المستخدم، ما يتيح للأداة الوصول إلى بياناته ومواصلة الاتصال بخادم التحكم لتلقي تعليمات جديدة.

    جهات متعددة تستخدم DarkSword في هجمات مختلفة

    لا تزال هوية الجهة التي طورت DarkSword غير معروفة، لكن التقارير تشير إلى استخدامها من جانب جهات منفصلة، ما يعزز الاعتقاد بأنها انتقلت بين أطراف مختلفة بعد تداولها خارج نطاقها الأصلي.ومن بين الجهات المرتبطة باستخدامها شركة المراقبة التجارية التركية PARS Defense، التي استُخدمت الأداة في هجمات عبر موقع مزيف يحاكي Snapchat. كما استخدمت مجموعة التهديد الموالية لروسيا Star Blizzard، المعروفة أيضًا باسم COLDRIVER، دعوات مزيفة لاستدراج الضحايا.

    في  يوليو  ۲٠۲٦، رصدت منصة Censys حملة نفذتها جهة تهديد مجهولة ناطقة باللغة الصينية، استهدفت أجهزة أبل العاملة بنظام iOS، وتضمنت عرض صفحة تسجيل دخول مزيفة لـ Apple ID. وشملت الهجمات المرتبطة بمجموعة أدوات الاستغلال ضحايا في المملكة العربية السعودية وتركيا وماليزيا وأوكرانيا، مع اختلاف الجهات المستخدمة وأساليب الاستهداف.

    كذلك، كشفت iVerify عن حالات نادرة جرى فيها دمج DarkSword مع مجموعة أدوات الاستغلال Coruna، وأُطلق على هذا الاستخدام المشترك اسم DarkCoruna.

    إصدارات iOS المستهدفة ومدى خطورة الهجمات

    تستهدف P7 DarkSword أجهزة الأيفون العاملة بإصدارات محددة قديمة من نظام iOS، تشمل iOS 18.7 وiOS 18.6. ورغم أن احتمالات استهداف المستخدمين العاديين تظل محدودة نسبيًا، فإن الهجمات تركز أساسًا على موظفي المؤسسات الحساسة، ومن يمتلكون محافظ العملات المشفرة، والأشخاص العاملين في مجالات سياسية.

    كما تتجاوز المخاطر سرقة بيانات تسجيل الدخول لتشمل المعلومات الشخصية والصور والملفات وبيانات محافظ العملات المشفرة، إلى جانب إمكانية استمرار الاتصال بين الجهاز المصاب وخادم التحكم لتلقي تعليمات جديدة.

    كيفية الحد من مخاطر DarkSword

    يمثل تحديث الهاتف إلى أحدث إصدار متاح الخطوة الأساسية لتقليل احتمالات التعرض لهذا النوع من الهجمات. وقد أصدرت شركة أبل تصحيحات أمنية للإصدارات المعنية، من بينها iOS 18.7.7، إلى جانب تحديثات مخصصة لبعض الأجهزة الأقدم.وتبرز أهمية هذه التحديثات في الحد من المخاطر المرتبطة باستغلال الثغرات الأمنية التي تعتمد عليها الأداة للوصول إلى الأجهزة المستهدفة وسرقة بياناتها.

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    8 min
  • الذكاء الاصطناعي بين القدرة والذكاء: هل يتمرد على البشر حقًا؟

    تستضيف نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" الدكتور أحمد العمّ، مستشار الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات، للتطرق إلى  ماهية الذكاء الاصطناعي وإلى قدرات  الذكاء الاصطناعي التوليدي و لتوضيح  أسباب قيام مجموعة من وكلاء الذكاء الاصطناعي  لعمليات اختراقات خارج الأوامر البشرية ، ولشرح  مفهوم التسويق بالتخويف والتنظيم الاحتكاري.

    تمرد وكلاء الذكاء الاصطناعي بين الواقع والخيال

    يكاد لا يمر يوم دون أن نسمع أن وكلاء الذكاء الاصطناعي من "أوبن إي آي" أو "أنثروبيك" خرجوا عن السيطرة واخترقوا مؤسسات حكومية أسترالية وأمريكية أو شركات تكنولوجيا أخرى. وتطالعنا الشركات المطورة بتقارير تثير البلبلة والجدل أكثر من أن تطمئن. ونسمع من هنا وهناك خبراء يشبهون الذكاء الاصطناعي بقنبلة نووية محتملة وأنه سيؤدي إلى انقراض البشرية. ويساهم الإعلام الباحث عن الإثارة ومن يسمون أنفسهم خبراء ذكاء اصطناعي على المنصات الاجتماعية يثرثرون لجمع المشاهدين والمتابعين ويساهمون في نشر الأفكار المغلوطة وفي الاسهاب في الحديث عن تمرد الذكاء الاصطناعي وتسلق وكلاء الذكاء الاصطناعي سياج الحماية ويبالغون في إضفاء الصفات البشرية على الذكاء الاصطناعي.

    إذا بنا ننتقل، في غضون أيام، من الصياح والتهويل من أن "هذه الآلات قد تصبح خارجة عن السيطرة" إلى التهدئة بالقول إنه "علينا قبول المخاطرة والمضي قدمًا"؟

    ففي خضم هذه الفوضى المعرفية المتصاعدة، وهي ليست بريئة، من قبل شركات تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.  تعود نايلة الصليبي في "النشرة الرقمية "لتستضيف الدكتور أحمد العمّ، مستشار الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات، لوضع الأمور في نصابها.

    فقد كان قد حذر الدكتور أحمد العمّ في منشور على منصة لينكد إن من أن:"الخطر ليس في أن الوكيل "يعرف"، بل في أن يستطيع استخدام ما يعرفه دون حوكمة، واضحة للصلاحيات والقدرات والتنفيذ".

    مضيفا: "لذلك، بدلاً من الحديث عن "تمرد الذكاء الاصطناعي"، يجب أن نتحدث بجدية عن: حوكمة معرفة وقدرات الوكلاء الأذكياء.

    كما حذر من التهويل في تصوير الذكاء الاصطناعي على أنه "قنبلة نووية محتملة" أو "مارد وشيك الخروج من القمقم"، فإن الخوف لا يبقى مجرد خطاب؛ بل قد يتحول إلى قوة تدفع نحو تشريعات معقدة، واشتراطات تنظيمية مشددة، وتراخيص باهظة. وهنا يظهر ما يُعرف بـ التنظيم الاحتكاري (Regulatory Capture)؛ حيث تتحول قواعد وُضعت باسم "الحماية من الذكاء الاصطناعي" إلى حواجز تعزز تركز السوق في أيدي عدد محدود من اللاعبين".

    نص اللقاء نُقل من الصوت إلى نص بمساعدة الذكاء الاصطناعي:

    ما هو الذكاء الاصطناعي؟ قدرة مبنية على المعرفة

    يمكن الرجوع إلى لقاءاتنا السابقة حين تناولنا ماهية الذكاء الاصطناعي. هو باختصار قدرة الآلة على اتخاذ القرار بناءً على معرفة. فإذا توافر مخزون معرفي (knowledge)، صار النظام قادرًا على اتخاذ قرارات صحيحة ومتقدمة وحل مشكلات معقدة. فالأساس في عمله هو المعرفة المخزنة لديه، وهي التي تمنحه قدرات تفوق قدرات الإنسان، لا ذكاءً يفوق ذكاءه.

    والقدرة تختلف عن الذكاء. فالقطار مثلًا قد يحمل أربعة أو خمسة آلاف مسافر، فقدرته عالية، لكنه ليس ذكيًا. ولذلك ينبغي أن تُقارَن أنظمة الذكاء الاصطناعي بالبشر من حيث القدرات لا من حيث الذكاء.

    الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI): فرع لا الأصل

    ظهر الذكاء الاصطناعي التوليدي في أواخر عام ۲٠۲۲ أو مطلع ۲٠۲٣ مع بزوغ ChatGPT. وهو فرع من فروع الذكاء الاصطناعي وليس الذكاء الاصطناعي نفسه، وإن كان ما يُسوَّق له اليوم يوحي بغير ذلك. وإن كنت أعمل في هذا المجال، لست في النهاية سوى مستخدم (user) لبرنامج (software) أو لنظام.

    قد ذكرنا في لقاءات سابقة أن الذكاء الاصطناعي التوليدي هو نظام لإدارة المعرفة (management system). فهو يمتلك مخزونًا معرفيًا ضخمًا ويديره باحتراف، فيجيب عن الأسئلة، ويكتب الرأي والمقال، ويدخل في النقاش، ويُعدّ الدراسات بناءً على ما يمتلكه. وقدراته المبهرة كلها مصدرها المعرفة البشرية التي اطّلع عليها. وهذا يختلف تمامًا عن نماذج تعلّم الآلة (machine learning) التي كانت تعمل على البيانات (data) وتتعلم منها. أما هذا النوع فقد اعتمد، ولا يزال، على مخزون المعرفة البشرية.

    لتوضيح الفرق بين الاتساع المعرفي والتخصص: قد أكون مختصًا في الرياضيات، لكني لا أملك سوى جزء يسير من معارفها. وكلما ارتقى الشخص في رتبته العلمية دخل في عمق التخصص الدقيق. فلو سألت بروفيسورًا في الرياضيات عن تخصصه لقال مثلًا: المعادلات التفاضلية الجزئية من الدرجة الرابعة. أي أن مخزونه المعرفي أضيق، لكنه أعلى جودة. أما نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد امتلكت منذ ظهورها كل معارف الرياضيات والفيزياء والكيمياء والطب والاختراق والبرمجة، فارتفعت إنتاجيتها فوق إنتاجية البشر. وهذه أول نقطة يجب إدراكها في المقارنة بين هذه الأنظمة والبشر.

    هل يتمرد الذكاء الاصطناعي؟

    منذ عام 2022 تقريبًا ظهرت التوقعات بأن الذكاء الاصطناعي سيتطور ويخترقنا، لكن الأمور لم تسر بوتيرة سريعة. وفي هذا العام عادت مفاهيم السيطرة والتمرد إلى الواجهة. فما الذي اختلف؟

    ما جرى مع وكلاء الذكاء الاصطناعي هو أتمتة (automation) لما كنا نفعله سابقًا، لكنها صارت قائمة على نماذج اللغات الكبيرة (Large Language Models)، فأصبحت قدراتها أعلى من الأتمتة التقليدية. ففي السابق كنا نكتب كودًا برمجيًا يأمر الآلة بتنفيذ الخطوات: one، two، three، four، five. أما اليوم فنطلب منها تحليل البيانات، فيرفع المستخدم ملف Excel وتبدأ التحليل مباشرة دون أي أمر إضافي. وليس معنى ذلك أنها تمتلك الذكاء، بل إنها تمتلك مخزونًا معرفيًا عن تحليل البيانات.

    حادثة الـ sandboxو اختراق شركة هاغينغ فيس

    أُجريت تجربة وُضع فيها نموذج داخل بيئة معزولة (sandbox) قيل إنها مفصولة تمامًا عن الإنترنت، ثم قيل بعد لحظات إن وكيل الذكاء الاصطناعي طوّر نفسه واخترق الحاجز ووصل إلى الإنترنت. وحين جرى البحث والتدقيق تبيّن أن مسارًا مفتوحًا بين البيئة والإنترنت كان قد بقي لتحميل المكتبات البرمجية. وبما أن النموذج يمتلك معرفة ضخمة بأساليب الاختراق، ووُجد لديه حافز للبحث عن طريق، فقد وجد ثغرة في ذلك المسار واستغلها.

    حادثة الحكومة الأسترالية

    طُلب من وكيل (agent) جمع بيانات حكومية، وسُمح له بالوصول. وحين بلغ منطقة لا يستطيع النفاذ إليها لم يكن هناك ضابط حوكمة يوقفه عند حدود البيانات الشخصية الممنوع تجاوزها، فاستخدم ما لديه من معرفة بشرية مخزنة ونفّذ عملية اختراق.

    النموذج في الحالتين لم يتمرد، بل وظّف معرفته حيث احتاج إليها، لأننا لم نضع له حوكمة وضوابط. أما تخيّل مجموعة من الأسلاك والسيليكون والنماذج الرياضية ككائنات حية تسعى إلى السيطرة والتمرد على الكون، فهو كلام غير تقني، وهو إلى التسويق أقرب منه إلى العلم.

    هل المشكلة بشرية؟ التسويق بالتخويف والتنظيم الاحتكاري

     

    التنظيم الاحتكاري مفهوم من عالم الأعمال (business)، وأفضل طريقة لفهم ما يحدث هي النظر إليه من زاوية اقتصادية. وله جانبان:

    -الجانب الأول: التسويق بالتخويف. أفضل وسيلة لتسويق أي منتج أن تُخيف المستفيد. وهذا شبيه بمدرّسين يخوّفون الطلاب من صعوبة الاختبار ليدفعوهم إلى أخذ دروس خصوصية. وحين تنشر الشركات العمّ لاقة صورة المارد صاحب القدرات الخارقة الذي سيخترق ويتطور ويتقدم، تدفع الشركات الخاصة والحكومات والبنوك إلى الإسراع في الاستفادة من هذه القدرات.

    -الجانب الثاني: التنظيم الاحتكاري. حين يُبيَّن مدى خطورة هذه التكنولوجيا، يصبح من المبرَّر المطالبة بقرار أممي ودولي يفرض حوكمة وشروطًا دولية عليها، كما حدث مع وحدات المعالجة الرسومية (GPU) والرقائق (chips)، التي لا يمكن الحصول عليها اليوم إلا بموافقات دولية من بعض الدول. وهذه الحوكمة والقيود لها تكلفة لا تقدر عليها الشركات الصغيرة والمتوسطة، وحتى كثير من الشركات الكبيرة والمطورين، ولا تتحملها إلا الشركات العمّ لاقة. وهكذا يُنتزع الاحتكار تحت ذريعة التنظيم.

    تضليل المفاهيم: فقاعة الجهل

    أصبح الجميع يتحدث عن الذكاء الاصطناعي ويُنظّر فيه، بينما هو في حقيقته استخدام لبرمجية، كمن يستخدم Excel. وهذا ضرب من التضليل في المفاهيم. لم أعد أسمع عن النمذجة، ولا عن نماذج التنبؤ والتصنيف، ولا عن التنبؤات المستقبلية في Forex، ولا عن النماذج التي تحقق عائد استثمار للدول والحكومات والشركات. وانشغل الجميع بتوليد صورة جميلة أو عرض تقديمي (presentation)، حتى كأننا أُعدنا مئة سنة إلى الوراء، بدل أن تكتب بنفسك صار النموذج يكتب عنك.

    وصار يُشترط في الموظف أن يمتلك "مهارات الذكاء الاصطناعي". و ما المقصود بها : إما مهارات النمذجة، وإما القدرة على محادثة ChatGPT. ؟ والثانية ليست مهارة ذكاء اصطناعي، بل مهارة تعامل مع أداة، كمن يجيد التعامل مع Excel أو Word. ولهذا فإن فقاعة الجهل تكبر في هذا المجال.

     الدكتور أحمد العمّ، مستشار الذكاء الاصطناعي وعلم البيانات

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    20 min
  • دونالد ترامب يعلن تشكيل قوة الذكاء الفائق وآبل ستحد من تغلغل وكلاء الذكاء الاصطناعي في أجهزة ماك

    تتطرق نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" إلى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب  تشكيل "قوة الذكاء الفائق" لتوحيد سياسات الذكاء الفائق في الولايات المتحدة و إلى فرضه عدم اعتراف الحكومة الأمريكية بمصطلح "الذكاء الاصطناعي" واستبداله بمصطلح "ذكاء فائق"..و أيضا إلى إعلان شركة "آبل" عن عزمها تشديد ضوابط ميزة "الوصول الكامل إلى القرص" في أجهزة "ماك" لحماية بيانات المستخدمين من وكلاء الذكاء الاصطناعي.

    آبل تشدّد ضوابط Full Disk Access في أجهزة ماك لحماية بيانات المستخدمين من وكلاء الذكاء الاصطناعي

    تستعد شركة "آبل" لإضافة إجراءات حماية جديدة إلى ميزة الوصول الكامل إلى القرص " Full Disk Access " في نظام التشغيل macOS لأجهزة "ماك" بهدف الحد من المخاطر التي يفرضها وكلاء الذكاء الاصطناعي حين يطلبون صلاحيات واسعة للوصول إلى بيانات المستخدمين.

    ما هي الضوابط المقترحة من "آبل"؟

    ستضيف شركة "آبل" ضوابط تضمن أن منح أي تطبيق المستوى الكامل من الوصول، الذي يشمل ملفات النظام والبريد الإلكتروني والرسائل وسجل التصفح، لا يتم إلا "عبر إجراء صريح للغاية من جانب المستخدم". وقالت آبل إنها ملتزمة بأن يفهم المستخدمون هذه المخاطر بوضوح قبل منح الصلاحية، ليتخذوا قرارات واعية بشأن بياناتهم وخصوصيتهم.

    لماذا تثير هذه الصلاحية القلق؟

    تمنح صلاحية Full Disk Access التطبيقات قدرة واسعة على الوصول إلى البيانات المخزنة في جهاز "ماك". وحذرت "آبل "من أن بعض أدوات الذكاء الاصطناعي قد تعرّض المستخدمين للخطر عند حصولها عليها، إذ يمكنها الوصول إلى الملفات ورسائل البريد والمحادثات وسجل التصفح، أحيانًا دون إدراك المستخدم الكامل لنطاق ما تصل إليه.

    هذا وأشارت "آبل" إلى أن بعض المطورين يستخدمون الصلاحية بطرق قد تضر بالمستخدمين دون علمهم وفهمهم الكاملين. وفي تطبيقات المراسلة، قد يمس الوصول إلى جميع الرسائل بخصوصية الأشخاص الذين يتراسل معهم المستخدم أيضًا.

    تطلب بعض تطبيقات وكلاء الذكاء الاصطناعي، مثل OpenClawو Dots  وMuse، الصلاحية الواسعة لتنفيذ مهام أكثر تعقيدًا، مثل قراءة الملفات والرسائل والتعامل مع مختلف البيانات على الجهاز. ودفعت هذه المخاطر الخصوصية والأمنية بعض المستخدمين إلى تشغيل الوكلاء على أجهزة منفصلة بدلًا من أجهزة الكمبيوتر الأساسية، للحد من حجم البيانات المتاحة لهذه الأدوات.

    في أغسطس۲٠۲٦، أطلقت OpenAI ميزة اختيارية لتطبيق ChatGPT على جهاز "ماك"، تتيح له قراءة الرسائل النصية وتلخيصها وكتابتها وإرسالها نيابة عن المستخدمين. وتشترط الميزة تمكين Full Disk Access حتى تحصل على معلومات المحادثات من تطبيق Apple Messages.

    جدل حول وكيل Muse من ميتا 

    كذلك عادت المخاوف من انتهاك شركة "ميتا" لخصوصية المستخدمين مع انتشار وكيل Muse حيث كشف بعض المستخدمين عن حدوث عمليات غير متوقعة تتعلق ببياناتهم. ومنهم الصحفي جيسون أتن، المتخصص بالتكنولوجيا في مجلة Inc، الذي قال إنّ وكيل الذكاء الاصطناعي "ميوز" تمكن من الوصول إلى رسائله على أجهزة "ماك"، رغم اعتقاده أنه رفض منح التطبيق هذا الإذن. وردّت شركة "ميتا" بأن مزامنة الرسائل تعني موافقة المستخدم على منح الصلاحية. ولم تذكر "آبل" أسماء برامج أو مطورين محددين في بيانها .

    طفرة في استخدام الوكلاء تضاعف المخاطر

    يأتي قرار شركة "آبل "في وقت يشهد فيه استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهي أدوات تتصرف نيابة عن المستخدمين دون إشراف بشري، نموًا كبيرًا. فقد أعلنت OpenAI بداية أكتوبر ۲٠۲٦أن أكثر من ٣٥ مليون شخص يستخدمون أدواتها ChatGPT Work وCodex، مقارنة بـ۱۰ ملايين في يوليو۲٠۲٦. وتصدر وكيل " ميوز " قوائم التنزيل في متاجر التطبيقات شهر سبتمبر ۲٠۲٦ بعد إطلاقه. وغالبًا ما تتطلب هذه الأدوات صلاحيات وصول واسعة إلى الملفات الشخصية والتطبيقات حتى تعمل على النحو المقصود.

    ترى "آبل" أن المخاطر المرتبطة بهذا المستوى من الوصول ستزداد بشكل كبير مع ارتفاع قدرات الوكلاء واستقلاليتهم. وأكدت أن هدفها مساعدة المستخدمين على فهم نطاق الصلاحيات التي يمنحونها للتطبيقات، واتخاذ قرارات أوضح بشأن بياناتهم وخصوصيتهم.

    ترامب يعلن تشكيل Super Intelligence Force لتوحيد سياسات الذكاء الفائق في أمريكا

    في ظل تصاعد الجدل حول مخاطر الذكاء الاصطناعي المتقدم والمنافسة بين الولايات المتحدة والصين، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشكيل قوة اتحادية جديدة تحت اسم "Super Intelligence Force (SIF)"أو "قوة الذكاء الفائق"، بهدف توحيد جهود الحكومة الأمريكية في مجال الذكاء المتقدم وتعزيز ريادة الولايات المتحدة عالميًا في هذا القطاع.

    قال دونالد ترامب، في منشور عبر منصته Truth Social، إن القوة الجديدة ستنسق جهود الحكومة الفيدرالية لضمان استمرار قيادة أمريكا للعالم في مجال "Super Intelligence"، معتبرًا أن تأثير هذه التكنولوجيا قد يفوق تأثير الثورة الصناعية وظهور الإنترنت، وأن تطويرها سيحمي مصالح الأمريكيين ويحسن حياتهم.

    "قوة الذكاء الفائق" لتنسيق سياسات الحكومة الأمريكية

    أوضح دونالد ترامب أن "قوة الذكاء الفائق" ستنسق تعامل الحكومة الفيدرالية مع المستهلكين، ومجموعات المصلحة العامة، والمنظمات الدينية، ومزودي البنية التحتية الحيوية، وشركات "الذكاء الفائق" إلى جانب وضع خطط للتعامل مع المخاطر والتهديدات المحتملة التي قد تفرضها هذه التكنولوجيا على المجتمع.

    ووفق ما نقلته "وول ستريت جورنال"، أمام القوة الجديدة ۱۲٠يومًا لإعداد تقرير يحدد فرص الذكاء الاصطناعي ومخاطره، مع التركيز على تعزيز القدرة التنافسية الأمريكية عالميًا.

    يقود قوة الذكاء الفائق فريق من أربعة أعضاء تتوزع اختصاصاتهم بين الاستخبارات الوطنية والدفاع والتنظيم وشؤون الموظفين الفيدراليين:

    • جاي كلايتون، مدير الاستخبارات الوطنية.
    • أندرو فيرغيسون، رئيس لجنة التجارة الفيدرالية.
    • إميل مايكل كبير مسؤولي التكنولوجيا ووكيل وزارة الحرب للبحث والهندسة.
    • سكوت كوبور، مدير مكتب إدارة شؤون الموظفين

    وترفع هذه المجموعة تقاريرها مباشرة إلى رئيس الولايات المتحدة وإلى كبيرة موظفي البيت الأبيض.

    أمر تنفيذي لاستبدال مصطلحي Artificial Intelligence وAI

    تأتي هذه الخطوة ضمن توجه جديد لإدارة دونالد ترامب لإعادة صياغة الخطاب والسياسات المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، بعد توقيع أمر تنفيذي بعنوان"Inaugurating the Era of Super Intelligence".الذي يقضي بأن الحكومة الأمريكية لن تعترف بمصطلحي "Artificial Intelligence" و"AI" ولن تستخدمهما في السياقات الرسمية، وأن يجري استبدالهما بمصطلحي "Super Intelligence" و"SI وتوصي بإدخال تعديلات مطابقة على القوانين الأمريكية الحالية.

    وفي المرحلة الانتقالية، تطبق الإدارة مؤقتًا التعريف القانوني القائم للذكاء الاصطناعي الحالي الوارد في الباب ۱٥ " Title15" من قانون الولايات المتحدة United States Code باستخدام المصطلح "الذكاء الفائق Super Intelligence".

    كما يمنح الأمر التنفيذي مساعد الرئيس للعلوم والتكنولوجيا مهلة ٦٠ يومًا لتقديم صيغة تشريعية مقترحة إلى الكونغرس، تتضمن تعريفًا قانونيًا اتحاديًا محدّثًا لمصطلح Super Intelligence، مع التوصية بتعديلات مواءمة على القوانين الأمريكية القائمة.

    توجه أمريكي لتجنب الإفراط في التنظيم

    يؤكد الأمر التنفيذي ضرورة تجنب الإفراط في التنظيم أو منح الجهات التنظيمية سلطة تعرقل الابتكار والمنافسة. وقد شُكلت قوة الذكاء الفائق " Super Intelligence Force " بعد إعلان دونالد ترامب، في سبتمبر ۲٠۲٦، عزمه إنشاء إطار متخصص لإدارة ملف الذكاء المتقدم، بالتزامن مع تحرك للبيت الأبيض لتعزيز التعاون مع شركات التكنولوجيا ووضع مبادئ تتعلق بسلامة الذكاء الفائق.

    بهذا الأمر التنفيذي ،تضع إدارة دونالد ترامب الذكاء الفائق " Super Intelligence" في قلب استراتيجيتها التكنولوجية الجديدة، في سباق تعتبر واشنطن أن التفوق فيه سيكون حاسمًا اقتصاديًا وأمنيًا خلال السنوات المقبلة.

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    8 min
  • ميتا تعزز الرقابة الأبوية على حسابات المراهقين على واتساب وتطلق أداة لتحسين أداء صناع المحتوى على إنستغرام

    تستعرض نايلة الصليبي في"النشرة الرقمية" إطلاق شركة "ميتا" لميزتين لمنصتي "إنستغرام" و "واتساب" حيث أطلقت أداة مدعومة بالذكاء الاصطناعي Edits assistant لتحسين أداء صناع المحتوى و زيادة التفاعل مع منشوراتهم على "إنستغرام". كما عززت الرقابة الأبوية على حسابات المراهقين على "واتساب" بميزات جديدة مع الحفاظ على خصوصيات المراهقين .

    ميتا تطلق Edits assistant لتحليل أداء صناع المحتوى وتحسين التفاعل على "إنستغرام"

    أطلقت شركة "ميتا" أداة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لمساعدة صناع المحتوى على تطوير منشوراتهم وتعزيز تفاعل الجمهور عبر إنستغرام، تحمل الأداة اسم Edits assistant، وقد أدمجتها ميتا داخل تطبيق Edits المخصص لتحرير مقاطع الفيديو، والذي أطلقته "ميتا" العام الماضي لمنافسة تطبيق CapCut.

    شريك إبداعي ذكي لصناع المحتوى

    تعمل أداة Edits assistant بوصفها شريكًا إبداعيًا شخصيًا يستند إلى بيانات حسابات صانع المحتوى السابقة، بهدف تحديد أنواع المحتوى التي تحقق أعلى مستويات التفاعل، كما يتيح روبوت المحادثة Edits assistant المدعوم بالذكاء الاصطناعي للمبدعين الحصول على ملاحظات مصممة وفق أداء حساباتهم، بدلًا من الاعتماد على إرشادات عامة.

    تحليل مؤشرات الحساب واكتشاف أنماط الأداء

    وبحسب بريت ويسترفيلت، المسؤول عن تطبيق Edits، يستطيع المساعد الذكي تحديد أنماط الأداء بمرور الوقت، وإبراز رؤى قابلة للتنفيذ يصعب استخلاصها من المقاييس وحدها.ولا يركز المساعد الذكي فقط على المنشورات التي حققت انتشارًا واسعًا، بل يفحص أداء المحتوى على مدى زمني أطول، لتحديد العناصر التي تجذب المتابعين وتدفعهم إلى التفاعل.

    اقتراحات مخصصة لأفكار المحتوى

    يستطيع صانع المحتوى طرح أسئلة مباشرة بشأن أداء منشوراته، ليحصل على معلومات حول أنواع المحتوى التي يفضلها متابعوه، إلى جانب اقتراحات للعناوين والوصف والمقاطع الصوتية بما يتلاءم مع أسلوب الحساب.

    اختبار الميزة وخيارات الاستخدام

    تختبر "إنستاغرام" الميزة حاليًا مع مجموعة محددة  من صناع المحتوى، مع توفيرها مجانًا داخل التطبيق، لكن ضمن عدد محدود من الطلبات اليومية.وبعد استنفاد الحد اليومي المجاني، يمكن للمستخدمين الاشتراك في خدمة "Meta One" للحصول على عدد أكبر من الطلبات.

    تحويل بيانات الحساب إلى قرارات عملية

    يبدو أن "ميتا" تتبع نهجًا يعتمد بشكل أكبر على التحليلات في مساعدها الذي يعمل بالذكاء الاصطناعي، فعبر Edits assistant تهدف "ميتا" إلى تحويل بيانات أداء الحسابات إلى توصيات عملية تساعد صناع المحتوى. في مقابل "يوتيوب"، التي أشارت إلى أن المبدعين سيستخدمون الذكاء الاصطناعي الخاص بها للمساعدة في عملية تحرير المحتوى.

    "واتساب" تعزز الرقابة الأبوية على حسابات المراهقين: إشراف مدروس يحفظ الخصوصية

    يطرح تطبيق المحادثة  "واتساب" خيارات جديدة ضمن ميزات "الرقابة الأبوية"، لمساعدة الآباء على توجيه أبنائهم المراهقين في استخدام التطبيق. ويعالج هذا التحديث معادلة صعبة، هي الإشراف على حسابات المراهقين دون التدخل في خصوصياتهم.

    ميزة اختيارية لتشجيع الحوار الأسري

    صُممت هذه الخيارات خصيصًا لمراقبة حسابات المراهقين، وتهدف إلى تشجيع الحوار داخل الأسرة، عبر تمكين الآباء من الاطلاع بشكل مناسب على كيفية استخدام أطفالهم القاصرين للتطبيق. وهي مدمجة في ميزة "الرقابة الأبوية"، وهي اختيارية تمامًا، وتُضاف إلى إجراءات الحماية الموجودة أصلًا داخل التطبيق. ويشترط تفعيلها ربط حساب الوالد بحساب المراهق.

    تحكم الآباء في إعدادات الخصوصية

    يبقى نطاق تدخل الآباء محدودًا بما يكفي لعدم المساس بخصوصية أبنائهم. فيمكنهم تحديد إعدادات الخصوصية للمراهق، ولا سيما اختيار من يحق له رؤية صورة ملفه الشخصي ومعلوماته الشخصية، أو إضافته إلى المجموعات.

    وإذا أراد المراهق تخفيف القواعد المحددة في هذه الإعدادات، فلا بد من تصديق أحد الوالدين على التعديل، وذلك بإدخال رمز رقم التعريف الشخصي PIN الأبوي.

    إشعارات للوالدين عند وقوع أحداث معينة.يتلقى الوالدان إشعارات عند وقوع أحداث معينة، منها:

    • انضمام المراهق إلى مجموعة أو مغادرته لها.
    • زيادة ملحوظة في عدد أعضاء مجموعة ينتمي إليها المراهق.
    • إضافة جهة اتصال جديدة.
    قيود على "الحالات" وقنوات "واتساب"

    تشمل الميزة أيضًا فرض قيود على بعض خصائص التطبيق. فبإمكان الآباء تحديد من يُسمح له بمشاهدة status  "الحالات" الخاصة بأبنائهم المراهقين، وكذلك "الحالات" التي يُسمح للمراهقين بمشاهدتها. وينطبق الأمر نفسه على الوصول إلى قنوات "واتسابط.

    التشفير يحمي خصوصية المراسلات

    إيجاد التوازن الصحيح بين الرقابة الأبوية الصارمة والتساهل المفرط مسألة دقيقة. وهي لا تنطبق على المراهقين الذين تقل أعمارهم عن ۱٣عامًا، أما مع المراهقين الأكبر سنًا فيُعد الحفاظ على خصوصيتهم أمرًا ضروريًا.وتظل جميع المحادثات، رسائل ومكالمات، مشفرة من طرف إلى طرف مع تفعيل الرقابة الأبوية. ولذلك لا يمكن لأي شخص خارج المحادثة، ولا حتى الوالدين المشرفين، قراءة محتواها أو الاستماع إلى المكالمات أو الوصول إلى المحتويات التي يتبادلها المراهق. كما يُخطَر المراهقون تلقائيًا بما ينطوي عليه تفعيل الرقابة الأبوية على حساباتهم.

    توضح "واتساب" أن نشر هذه الخيارات جارٍ وسيتم بشكل تدريجي، لذا قد لا تظهر الميزات الجديدة على الفور في التطبيق.

    يمكن الاستماع لـ "بودكاست النشرة الرقمية" على مختلف منصات البودكاست. الرابط للبودكاست على منصة أبل

    للتواصل مع نايلة الصليبي عبر صفحة برنامَج"النشرة الرقمية"من مونت كارلو الدولية على لينكد إن وعلى تويتر salibi@  وعلى ماستودون  وبلوسكاي عبر موقع مونت كارلو الدولية مع تحيات نايلة الصليبي

    7 min

About النشرة الرقمية

From the publisher's feed

"النشرة الرقمية" تنقل يومياً المستجدات وأخبار التكنولوجيا، استخدامات تكنولوجيا المعلومات والمنصات الاجتماعية، الشركات الناشئة وكيفية مواجهة الأخبار المضللة ونصائح في الأمن الرقمي بالإضافة إلى أمور…

More shows like النشرة الرقمية

سهرة خليجية by مونت كارلو الدولية / MCD

سهرة خليجية

1 Listeners

صحتكم تهمنا by مونت كارلو الدولية / MCD

صحتكم تهمنا

1 Listeners

الصحة المستدامة by مونت كارلو الدولية / MCD

الصحة المستدامة

6 Listeners

طرب by مونت كارلو الدولية / MCD

طرب

1 Listeners

حكاية نغم by مونت كارلو الدولية / MCD

حكاية نغم

1 Listeners

أصوات المدينة by مونت كارلو الدولية / MCD

أصوات المدينة

0 Listeners

هوى الأيام by مونت كارلو الدولية / MCD

هوى الأيام

0 Listeners

مدونة اليوم by مونت كارلو الدولية / MCD

مدونة اليوم

0 Listeners

نافذة على العالم by مونت كارلو الدولية / MCD

نافذة على العالم

1 Listeners

ثقافات by مونت كارلو الدولية / MCD

ثقافات

0 Listeners

ساعة موسيقى by مونت كارلو الدولية / MCD

ساعة موسيقى

2 Listeners

يوميات مسافرة by مونت كارلو الدولية / MCD

يوميات مسافرة

0 Listeners

تعلموا الفرنسية مع مسلسل Les voisins du 12 bis by مونت كارلو الدولية / MCD

تعلموا الفرنسية مع مسلسل Les voisins du 12 bis

3 Listeners

 by مونت كارلو الدولية / MCD

1 Listeners

قرأنا لكم by مونت كارلو الدولية / MCD

قرأنا لكم

0 Listeners

ريبورتاج by مونت كارلو الدولية / MCD

ريبورتاج

0 Listeners

ريبورتاج ثقافي by مونت كارلو الدولية / MCD

ريبورتاج ثقافي

0 Listeners

من قاعات التحرير by مونت كارلو الدولية / MCD

من قاعات التحرير

1 Listeners

 by مونت كارلو الدولية / MCD

0 Listeners