منذ انتهاء الانتخابات البرلمانية، ينتظر العراقيون حكومة جديدة، انتظارٌ مثقل بالترقب والشك وخيبة الأمل، فالتجارب السابقة علمت الناس أن تشكيل الحكومات في العراق لا يسير دومًا على إيقاع الدستور، بل على إيقاع الصراعات التي تطفو كل مرة إلى السطح.
جليل اللامي باحث وأكاديمي:
نلاحظ هناك صراع سياسي داخل البيت الشيعي، من خلال التنافس على رئاسة الحكومة، بالإضافة الى الخلافات داخل المكونات الأخرى سواء الكوردية أو السنية على زعامة السلطة التشريعية وعلى رئاسة الجمهورية، نجاح الحكومة القادمة القادمة لن يقاس بسرعة تشكيلها بل بقدرتها على ردم الفجوة بين طموحات الشعب والصراعات السياسية والانتقال من ادارة الأزمات الى بناء الدولة
طموحات الشارع العراقي واضحة كالشمس، لكنها بعيدة عن طاولات التفاوض، هنا يحلم الناس بحكومة تُنهي زمن الوعود المؤجلة، وتُمسك بالملفات المهمة كالكهرباء والماء والاقتصاد والإعمار، حكومة يشعر معها المواطن أن صوته لم يذهب سدى، وأن المشاركة السياسية ليست مجرد إجراء شكلي.
سنان السبع مواطن عراقي تحدث لإذاعة مونت كارلو الدولية قائلا:
هناك تنافس سياسي كبير بين الأحزاب السياسية والكتل السياسية حول مصالحها الشخصية وليس المصلحة العامة، وبالتالي اعتقد أن هذا أمر سلبي يؤثر سلبًا على المواطن، وأيضًا قضية إختيار الأشخاص في الحكومة المقبلة والشخصيات التي ستترأس المناصب السيادية في الحكومة المقبلة، يجب أن يتم عبر مبدأ التكنوقراط ولايتم عن طريق القضايا الشخصية والقضايا النفعية
آمال الشعب العراقي تتحطم عند نشرات الأخبار حيث يتسيد عناوينها التلكؤ السياسي والتدخلات الخارجية، خلافات على المناصب وتقاسم السلطة، وفي كل مرة يُعلن عن قرب الحسم، يعود المشهد إلى نقطة الصفر، وكأن تشكيل الحكومة معركة فرض إرادات لا مشروع إنقاذ.
عبد الكريم زهير أستاذ العلوم السياسية:
المجريات الدولية والضغط الدولي والتفاعلات في الشرق الأوسط والصراع، سيلقي بظلاله بشكل أكيد على مسألة تشكيل الحكومة، نعتقد أن الحكومة الجديدة وصانع القرار العراقي سيتعامل بشكل عقلاني وإيجابي مع الضغوط الدولية
وبين طموحٍ شعبي يتآكل مع الوقت، ومشهدٍ سياسي يتكرر بلا تغيير، يبقى العراق معلقًا في مساحة رمادية، فيما يتكرر السؤال الأشهر دون إجابة : لماذا يبدو الاتفاق على تقاسم السلطة أسهل من الاتفاق على خدمة البلد.