
Sign up to save your podcasts
Or


استقبل "طرب" روح الصحراء وروح أفريقيا في كون موسيقي عالمي يصل بين الكثير من الثقافات، لكن يبقى متجذّرا في أرض المغرب محتفلا بهوية متعدّدة الانتماءات.
ضيفة الحلقة كانت الفنانة المغربية أم الغيث بن صحراوي المعروفة باسم "أم" وهي تلك التي صفتها بعض المقالات الصحفية بالقيثارة العربية الأفريقية.
عُرفت أم الغيث منذ بداياتها بانفتاحها على مختلف ثقافات العالم وبحرصها الشديد على جعل أغانيها تُوصل رسالة أو تروي قصة، قد تكون قصّتها أو قصة بلدها أو قصة الأرض بكل بساطة.
تنتمي أم الغيث كثيرا لأرضها وتفتخر بهذا الانتماء وتنجح في الترويج له فنيا كأجمل ما يكون، وقد ثبّتت خطواتها يتدرّج بدأ مع ألبومها الأول Soul of Morocco أو "روح الصحراء"، وتواصل مع الثاني "زرابي" وها هو يستقرّ في كنف التألّق والنجاح مع الألبوم الثالث "دابا" الذي صدر في أغسطس 2019.
تكتب ضيفتي وتُلحّن أغانيها وتذهب فيهم إلى أعماق روحها وذاكرتها مستعينة بزاد موسيقي واسع وزاخر، لكن أيضا وأساسا بذكريات جميلة رسمت توازن المرأة والفنانة فيها.
عديد المسارح أهدتها جمهورا في غاية التفاعل مع موسيقاها وعديد اللقاءات زادت من بريق تألّقها، وحبّ لشخصها وقناعاتها وما تُمثّل... كل هذا أعطاها طاقة إبداع لا حدود لها وطاقة حضور له وقعه في النفوس يجعل من كلّ من لاقاها يوما لا ينساها.
تحدّثت أم الغيث عن ألبومها الجديد وعدنا معها إلى بداية رسم الطريق وأجمل ما تتقاسمه مع جمهورها وعشنا معها فرحها إلى حدّ التأثّر بتلقّي رسالتي محبة وتقدير من الفنانة الفلسطينية كاميليا جبران ومن الفنان المغربي عزيز سحماوي.
صفحة الفنانة المغربية أم الغيث بن صحراوي على فايسبوك.
لتعريف ضيف الحلقة يمكننا أن نقول هو نبرة صوت متفرّدة ومناخ موسيقي خاص أخذ من تقنيات التجويد والموسيقات التقليدية وزاوجها مع كون نغمي معاصر فكانت النتيجة كبيرة الوقع على وجدان كلّ متلقّ.
هو الفنان الفلسطيني السوري أبو غابي الذي أحبّ الغناء منذ نعومة أظافره وتعلّم تذوّقها ولغة فنّها في إطار عائلي وله بها.
أبو غابي هو مطرب بما في الكلمة من معنى، لأن غناءه يخاطب الروح وتقشعرّ له الأبدان. وهو في تفاريده وارتجالاته يُحيلنا على عصر جميل عشناه مع كبار المطربين من مؤدّيي القدود الحلبية، لكنه في نفس الوقت اختار أن يقدّم ذلك في إطار موسيقي معاصر يجد فيه الجيل الجديد ما ينتظره من الموسيقى.
يقيم أبو غابي في فرنسا منذ بضع سنوات ومن هذا البلد يحلّق ويفتح جناحيه نحو كل أنحاء العالم يشدو بجميل النصوص وراقي الموسيقى على أرقى المسارح الأوربية ومع كبار الموسيقيين والمبدعين من العرب أو الأجانب.
في رصيده ألبوم أول هو "حجاز حرب" الذي وُلد في ظروف خاصة يحيطها الألم إضافة إلى الكثير من الأغاني التي صدرت منفردة على مدى سنوات وهو يجهّز في الوقت الحالي لألبوم جديد استلهم مناخه الموسيقي من فن كان ولايزال مهمّشا في سوريا هو الفن الشعبي في ريف دمشق.
تحدّث أبو غابي عن الخطوط العريضة لألبومه الجديد، كما عاد بنا إلى جميل ذكرياته مع والده الذي زرع فيه البذرة الأولى لحب الموسيقى، وسعد بما قدّمناه له من مفاجآت تمثلت في رسالتي محبة تلقّاهما من مبدعين صديقين هما عازف العود السوري مهند نصر ومغني الراب والمنتج الفني الفلسطيني "أسلوب".
استضاف البرنامج فنانا بقدر ما انفتح على موسيقات العالم ظل متشبثا بالهوية التونسية وخاصة الشعبية منها، بشقّيها البدوي والحضري.
هو المغني والملحن التونسي أحمد الماجري الذي بدأ نشاطه الغنائي في منتصف تسعينيات القرن الماضي، وأسّس لمشروع وشخصية فنية فريدة قوامها الانطلاق من الموسيقى التقليدية من جهة والخروج عن قوالبها الجامدة من جهة أخرى.
قدّم الكثير من الأعمال التراثية بتوزيع وتصور حديث كما أنه لحّن أعمالا خاصة به وكتب نصوص البعض منها. تأثر ضيفي كثيرا بموسيقى الريغي الجامايكية ذات الجذور الأفريقية، وعمل جاهدا على إثراء أغانيه بهذه الروح التي ينتمي لها التونسيون بتموقع البلاد في شمال أفريقيا، لكنه لم ينس الثقافة العربية بل ظلّ فخورا بها حريصا على الوصل معها نفس حرصه على الوصل مع الثقافة المتوسطية.
غنّى أحمد الماجري بالعربية الفصحى وبالعامية التونسية، كما غنى بلغات أخرى أهمّها الفرنسية والإنجليزية. قدّم الكثير من العروض في تونس وخارجها وكانت له عديد اللقاءات الفنية مع أسماء عربية وأفريقية.
أحمد الماجري هو إضافة إلى كل هذا ملحن أدّى من ألحانه العديد من الفنانين التونسيين، وتميّزت موسيقاه بالفرح والتفاؤل مع لمسة حداثية واضحة على مستوى النغمات والإيقاعات.
يعرفه التونسيون بابتسامته الدائمة وبقيثارته التي لا تُفارقه وبحُبّه للبس الألوان الزاهية تماشيا مع شخصيته التي لطالما غنّت البهجة والفرح على فيقاع ريغي متزاوج مع الإيقاعات الشعبية المتأصّلة في أرض تونس.
كان أحمد الماجري حاضرا في الاستديو وكانت لنا معه دردشة لطيفة حول الموسيقى ونظرته للحياة وتموقعه في المشهد الفني العربي والعالمي، وغنّى في أداء حي وسعد بشهادة محبة وصداقة وصلته من الشاعر التونسي الرقيق الجليدي العويني.
استضاف البرنامج شخصية فنّية شقّت طريقها ببعض من الصعوبة في البداية، لأنها اختارت نهجا فنيا بروح حديثة نبذه بعض المحافظين، لكنها سرعان ما فرضت نفسها على الساحة السورية ثم العربية وبعدها الأوربية ونجحت في تثبيت خطاها والمواصلة دون تقديم أيّ من التنازلات الفنية.
هي الفنانة الصديقة لينا شماميان التي تتربّع على عرش قلوب محبّيها منذ صدور أوّل ألبوم لها، جمهور أحبّ فيها المزج الذي تقدّمه في مشروعها الفني وذلك الانفتاح لاحتواء الكثير من الثقافات التي هي أصلا نتاجُها.
لينا شماميان هي دمشقية المولد والنشأة، أرمنية الأصول، باريسية الإقامة ويُرافقها على المسرح موسيقيون فرنسيون وسوريون ومغاربة وتونسيون وهذا ما يفسّر تنوّع واتساع جمهورها الذي يجد في مشروعها ثراء وتنوّعا يميّزها عن غيرها.
تحمل ضيفتنا سوريّتها عاليا وتُزيّن راية الهوية كأجمل ما يكون، وتلتزم بالكثير من القضايا الإنسانية إلى جانب التزامها موسيقيا بما يرقى بالذّوق العام، لكن هذا الالتزام لا يسلبُها تفاؤلها وإيجابيتها ولإقبالها على الحياة مهما كانت الظروف ولا يقلّل من ميلها الدائم لروح الدعابة والمزاح.
في رصيدها 4 ألبومات بدأت فيها مع الأول باقتراح موسيقي جديد لأغان تراثية فراق للكثير، ثم انتقلت إلى مرحلة الإنتاج الخاص وغنّت لعديد الشعراء كما غنّت نصوصها التي كتبتها من حياتها الخاصة ومحيطها، وحافظت موسيقيا على ذلك المزيج الجميل بين عديد الثقافات فحصدت محبّة الجمهور وتعدّد شرائحه ومشاربه وحلّقت من عاصمة الأنوار باريس إلى كبار المدن العربية والأوربية تصدح بصوتها وتستمتع بمختلف اللقاءات الإنسانية والفنية.
حضرت لينا شماميان معنا في الاستديو وتحدّثت عن مشروعها وأهم محطاته إضافة إلى البعض من المواقف والذكريات وقوفا عند منبع المزج الذي ميّز مسيرتها، وسعدت وسُعدنا معها برسالة محبة وتقدير وصلتها من صديقتها منذ أيام الدراسة، المؤلفة الموسيقية السورية سعاد بشناق.
توقف بنا البرنامج عند كون موسيقي حليميّ بامتياز من خلال أحد أهمّ الأصوات بل هو أجملها، تلك التي أدّت للعندليب الأسمر وأحيت رصيده الفني الزاخر المتراوح بين الرومانسية الحالمة وشجون الحبيب المُفارق.
ضيف الحلقة هو المطرب المغربي عبدو الشريف الذي كرّس مسيرته لإعادة إحياء جزء مهمّ وكبير من رصيد فني رأى النور في العصر الذهبي للأغنية المصرية، يتمثّل في أغاني عبد الحليم حافظ، فأُطلق عليه لقب "العندليب الجديد".
غرّد هذا "العندليب الجديد" خارج السرب المعاصر وآلى على نفسهالوفاء لزمن تمنّى لو عاش فيه، فأدّى بعمق ورهافة حسّ وصدق سلّم الشهرة بخطى ثابتة ملتحقا بكبار أسماء الأغنية العربية.
حرص عبدو الشريف منذ البدايات على الوصول إلى قلوب الناس فكان له ذلك على مدى واسع، وأوصله حي الجمهور إلى اعتلاء كبار مسارح الوطن العربي أمام مدارج قاعات تعجّ بخيرة المستمعين، وجمع صوتُه بين النخبة وعامة الشعب في "آه" نشوة موحّدة أمام صوته وتقنياته التطريبية العالية.
عُرف عبدو الشريف منذ البدايات بأدائه لأغاني عبد الحليم حافظ لكنه مُتقن لأكثر من نوع موسيقي يتميز به بلده المغرب إضافة إلى إتقانه للأغنية الفرنسية.
الفنان عبدو الشريف زار باريس واغتنمنا فرصة تواجده لاستضافته والحديث معه عن اختياراته الغنائية وللاستمتاع بأداء حي منهإضافة إلى تقاسم فرحة تلقّيه لرسالة محبة وتقدير تلقّاها من المايسترو المغربي أحمد الشرقاني.
توقف البرنامج عند موسيقى أصيلة ذات جذور ضاربة في القدم تعود بالسّامع إلى أندلس تليد كم حنّ إلى زمنه وبكى على أطلاله المبدعون، هي الموسيقى الأندلسية الجزائرية. أما ضيفي الذي يمثلها فهو الفنان الجزائري فريد خوجة، ابن مدينة البليدة التي أسّسها الأندلسيون في القرن السادس عشر.
وبالتالي يصحّ عليه القول المعروف "الشيء من مأتاه لا يُستغرب". وما لا نستغربه هو ذلك الولع الذي وُلد فيه منذ الطفولة وذهب به للحفظ والتعلّم عن الشيوخ الذين كوّنوا أجيالا بفضل طريقة التعليم الشفوي، فأخذ عنهم مثل الكثيرين رصيدا موسيقيا ثريا وغزيرا، وفي حين اكتفى الأغلبية بذلك سعى هو إلى الغوص أكثر في التراث بشخصياته الحقيقية الفاعلة حينها وبإطارها الفكري والتاريخي والثقافي.
يجمع فريد خوجة في شخصيته مفارقة تُحدث التوازن وتضمن الوصل بين الماضي والحاضر، فهو غير مستعدّ لبناء مشروع فني جديد دون الانطلاق من الماضي فكرة أو مفهوما. لكنه في نفس الوقت تجرّأ على التراث بإدخال بعض الآلات الغربية التي غيّرت بعض الشيء في مردود الجوق التقليدي دون أن تشوّش عليه أو تشوّه روحه.
في رصيد فريد خوجة 5 ألبومات هي "نوبة المزموم" و "أم الحسن" و"مشموم" و "سيريناد" و"نارنج". وهو إلى جانب الغناء يعزف آلة الرباب ويحرص على مرافقتها لغنائه وهو في زي عصري وكأن تشبّثه بالماضي رهين تطلّعه نحو الانفتاح والحداثة.
فريد خوجة زار باريس لتقديم حفل في المركز الثقافي الجزائري واستضفناه في دردشة لطيفة للتعرف على جديد مشاريعه.
أطلّت علينا في "طرب" شخصية جامعة لأكثر من شكل فني التقوا فيها وتلاقحوا ليُثري كل منهم الآخر ويجعل منها فريدة مميزة في تناولها ومشاريعها، وهي في كلّ أعمالها لا تنسى بيئتها اللبنانية، مصدر إلهامها، لكن لا تبقى سجينتها بل تنفتح على كلّ العالم.
ضيفة الحلقة هي الفنانة اللبنانية تانيا صالح التي جعلت من التجديد عنوان مشروعها منذ البدايات ولم تتوان عن نقد بيئتها ومجتمعها الذي استلهمت منه أغلب أغانيها. وهي في نقدها له تعبّر دون وعي عن حبّها له ورغبتها في تحسين الأوضاع.
تكتب تانيا صالح أغانيها وتلحن الكثير منها، كما اشتغلت على أعمال ضمن أطر سينمائية، وهي إضافة إلى ذلك فنانة تشكيلية تتعامل مع الموسيقى مثل لوحة تشكيلية تنقش تفاصيلها بما ينبع من وجدانها.
عُرفت ضيفتي منذ بداياتها بروح خاصة ونجحت في التأسيس لمدرسة خاصة بها، وهي مدرسة تقوم على الجسور الفنية وعلى موسيقى وإيقاعات العالم في تناغم مع جذورها العربية المشرقية اللبنانية التي تعتزّ بها.
في رصيدها 5 ألبومات وأكثر من لقاء موسيقي مع فنانين عرب ومن العالم. وهي في ذلك حريصة كل الحرص على رسالة فنية تتراوح بين الهزل والجد، والنقد الساخر، والغرام، لكن دائما في إطار موسيقي حديث.
توقف الطرب عند مشروع فني أخذ من الموسيقى السمفونية والجاز ما طوّعه بما يتماشى مع الصول النغمية التونسية لمؤسّسه، فكان جسرا بين عالمين وثقافتين ملخّص وصفه الأصالة -المعاصرة.
هذه الأصالة المعاصرة وُلدت في ذهن ضيفي المؤلف الموسيقي وعازف البيانو التونسي محمد علي كمون، وبقيت حلما يُراوده ويُحفّزه مدّة سنوات طويلة وانتهى بحثه وجهده بالنجاح في رسم طريق ونهج فني اكتشفته الأذن التونسية بفضول، وتبنّت توجّهه بمحبة، واحتضنت كل مشاريعه التي نضجت مع الوقت واتسعت رُقعتها الجماهيرية.
تعلّم محمد علي كمون أصول الموسيقى العربية بكل فروعها، ثم استهواه عالم الجاز، فزاره عزفا وتأليفا من خلال الكثير مقطوعاته الموسيقية الخاصة، لكنه وجد ضالته وسعادته في العطور النغمية الشعبية التونسية التي طوّع لها بعض قواعد الموسيقى الغربية وحقّق بها مبتغاه في الكثير من العروض والمشاريع التي كان آخرها "24 عطر".
"24 عطر" هي توليفة نغمية تراثية وهي ثمرة بحث ميداني قام به محمد علي كمون في الولايات التونسية وعددها 24، وقدّمها برؤية فنية حديثة تُحيي الذاكرة الشعبية وتحتفل بأجمل إنتاجاتها الوجدانية الجماعية.
هذا العرض تمّ تقديمه أوّل مرة في اختتام مهرجان قرطاج الدولي لدورة سنة 2018، وفي صائفة سنة 2019 قدّمه في جولة على كامل تراب الجمهورية. وها هو يتجاوز الحدود التونسية ليصل إلى باريس حيث سيُقدّمه في القاعة الأسطورية للأولمبيا.
المبدع محمد علي كمون زارنا وحدّثنا عن أهمية هذا الحفل الباريسي في مسيرته، وتوقف عند تطلّعاته المستقبلية لمشروعه الموسيقي، وعاد بنا إلى بعض الذكريات الجميلة في فترة دراسته في باريس، وتزامن ذلك مع بداية تكوّن شخصيته الفنية.
توقف بنا البرنامج عند أغانٍ قديمة بنفس حديث وتوزيع موسيقي جديد منفتح بتأثيراته على العالم، هو المسار الفني الذي اختارته ضيفة الحلقة، وحرصت فيه على التوفيق بين ثقافة أوروبية تبنّتها وثقافة شرقية هي جذورها.
ضيفة "طرب" هذا الأسبوع هي الفنانة اللبنانية مايا واكد التي بنت مشروعها على أناقة باريسية احتضنت إقامتها في السنوات الأخيرة، وعلى سحر المشرق الذي صقل شخصيتها منذ الصغر وعلّم فيها.
واختارت جسرا نغميا يربط بين الاثنين فوجد الجمهور العربي في ما تقدّمه حنينا يعود به إلى ذكريات جميلة، ووجد الجمهور الغربي فيه جمالية مختلفة عن المألوف لديه.
مايا واكد هي إلى جانب الغناء كاتبة غذّت خيال مشروعها الموسيقي بخيال الروائية المتعمّقة في الأدب العربي والفرنسي، وهذا حتما ما يُميّز شخصيتها وما أعطى لفكرتها "ألو بيروت" صدى جماهيريا واسعا في مونتريال، وهذا العرض هو في طريقه لبيروت.
تحدّثت ضيفتي خلال اللقاء عن معالم مشروعها وتوقفت عند تطلّعاتها الفنية المستقبلية، وسعدت حدّ التأثر بشهادات تقدير ومحبة وصلتها من صديقها الموسيقي اللبناني جون ترايسي ومن شقيقتها الكبرى ميرنا واكد.
توقف بنا الطرب عند رصيد موسيقي ضارب القدم في التاريخ، وهو عصارة حضارة عريقة عرفتها مدينة حلب على مرّ العصور. رصيد حافظ عليه الكثير من الأسماء وحرس معبده عن رضى وبمحبة وتفانٍ، منها ضيف الحلقة الذي اختار في أحلك الظروف التي يمرّ بها بلده أن لا يرحل، وأن يظل مُردّدا لتراث أجداده حاملا مشعله أينما حلّ.
هو المطرب السوري عمر سرميني الذي أصابه عشق الغناء منذ الصغر وبالوراثة، وكبر وترعرع حسّه الفني في الزوايا حيث صقل موهبته وتعلّم الغناء بشكل جيّد إضافة إلى اللفظ الصحيح وأصول المقامات الشرقية، وتعلّم في مرحلة لاحقة العزف على آلة العود ووصل بعد ذلك إلى الإذاعة والتلفزيون.
عرف عمر سرميني المشايخ الكبار وأخذ عنهم مخزونا هائلا لا يُثمّن بمال، هو الذي كان زاده في مسيرة قرّر أن يكرّسها لإحياء التراث، وركّز فيها بشكل أساسي على الموشح والأدوار والقدود الحلبية. أما الارتجال فكان ولا يزال من أمهر وأقدر مُجيديه وليس ذلك بغريب على من جعل من مدرسته الأولى الإنشاد الديني وعرف منذ نعومة أظافره صفوة المنشدين في حلب.
كُرّم عمر سرميني في أكثر من بلد عربي، كما أنه اعتلى أعرق وأجمل المسارح في العواصم العربية والأوروبية وتقاسم فيها الخشبة أحيانا مع هامات فنية لا تقلّ قيمة عنه، فأهدى بذلك للجمهور لحظات موسيقية في منتهى الروعة.
يمثّل المطرب عمر سرميني اليوم واحدا من أهمّ الأسماء التي لا تزال تقدّم التراث بكلّ وفاء وتحافظ على روحه الأصيلة، وهو سبب متابعة الجمهور له أينما حلّ طلبا لما يروي النفوس العطشى للجمال والعراقة الفنية.
تحدّث ضيفي خلال الحلقة عن تشبّثه برسالة فنية ونهج لا يحيد عنه، وتوقف عند تطلّعه لاستقطاب الأجيال الجديدة لمتابعة هذا اللون الموسيقي، وسعد كثيرا بشهادة تقدير وصلته من المطرب التونسي الكبير لطفي بوشناق.
From the publisher's feed
برنامج مسائي أسبوعي يستضيف أهل الموسيقى والفاعلين في الساحة الفنية العربية من شخصيات تقدّم الطرب التقليدي أو الجديد. يتحدث الضيوف عن جديدهم ويقترحون على المستمعين عالمهم الموسيقي ويعيشون معهم على…

1 Listeners

1 Listeners

6 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

3 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners