كيف حالكم أيها المستمعين الكرام؟ شكراً من القلب على سنة أخرى بصحبتكم عبر مونت كارلو.
أعرف ومتأكدة أن هناك شخصين بعينهما يسمعان المدونة الآن في البحرين والأردن، أنا ممتنة لصداقتنا التي تجعلكما سببا مهماً في استمراري بالقيام بهذا العمل الخطر (أقصد الكتابة والتعبير) طبعاً!
في مدونتي الأخيرة لعام 2025 أود أن أعطي صوتي (لهم) وأذكركم بالأطفال.. هل انتبهتم مؤخراً الى وجود هذه المخلوقات حولنا؟
هناك نحو 2.4 مليار طفل في العالم تحت سن 18 عاما، وهم يشكلون نحو 29.3 ٪ من سكان الأرض!
كل هؤلاء (الصغار) معتمدين اعتماداً كليا علينا (الكبار) وعلى رجاحة عقلنا وحكمتنا لإدارة شؤونهم التي ستخلق منهم بشراً بأهلية مناسبة قادرة على المضي في الحياة على هذا الكوكب الذي نحترف تدميره!!!!
يقدر تقرير مشترك لمنظمة العمل الدولية (ILO) واليونيسف أن حوالي 138 مليون طفل في العالم كانوا يعملون حتى نهاية 2024،
منهم 54 مليون طفل يعملون بأعمال خطرة بما يعني أنهم يمارسون عمالة تُنتهك بها حقوقهم الأساسية في الحياة، والأمان، والتعليم، واللعب!
حضرات الكبار المحترمين
في تقارير الأمم المتحدة الحديثة تظهر أرقام مخيفة عن أن 38% من ضحايا الاتجار بالبشر حول العالم هم الأطفال.
أما منظمة الصحة العالمية فتؤكد عبر تقريرها عن العنف ضد الاطفال لعام 2024 ان 6 من كل 10 أطفال دون سن الخامسة - أو 400 مليون طفل– يتعرضون للعقوبة البدنية و/ أو العنف النفسي بانتظام من الوالدين ومقدمي الرعاية!
أعزائي الكبار المستمعين لبثنا باللغة العربية :
بحسب منظمة "أنقذوا الأطفال" أن عدد الأطفال الذين اغتالهم الاحتلال في قطاع غزة منذ 7 أكتوبر وحتى نهاية هذا العام 2025 تجاوز الـ20 ألف طفل، بمعدل طفل فلسطيني واحد على الأقل في كل ساعة على يد القوات الإسرائيلية.
- لا اعلم أن كان الصغار الذين قتلوا أثناء ما يدعى "باتفاق وقف إطلاق النار" محسوبين أم لا! –
وكالات الأمم المتحدة ذكرت أن غزة أصبحت تمتلك أعلى نسبة من الأطفال مبتوري الأطراف في العالم منذ بدء الحرب، إضافة إلى إصابات شديدة لم يتم تحديثها بدقة لكن تقديرات العاملين في المجال الإنساني تشير إلى آلاف آخرين قد يكونون مفقودين من الإحصاءات الرسمية.
هناك أكثر من 40000 طفل فقدوا أحد أو كلا والديهم منذ بداية الحرب وحتى نهاية هذه السنة التي سنودعها غداً بالسهرات العائلية والألعاب النارية!
كل عام ونحن أقرب الى عالم جدير بالأطفال.