
Sign up to save your podcasts
Or


اجتاحت موجة زرقاء (ديمقراطية) الولايات الاميركية في انتخابات التجديد النصفي التي أسفرت عن هزيمة نكراء للجمهوريين. وهكذا مثلت هذه الانتخابات كبحاً قوياً - وليس نهاية- للترامبية الجامحة.
وهذا التحول لم يكن مجرد انتكاسة انتخابية عابرة، إذ ان الخسارة التي مُني بها ترامب، وما سيواجهه من قيود داخلية وضغوط سياسية جمّة، تضعه أمام خيارات مفتوحة على احتمالات متناقضة في السياسة الخارجية.
للتذكير، تشبه هزيمة ترامب هزائم رؤساء سابقين في الانتخابات النصفية، من بينهم جورج بوش الإبن في العام 2006، وباراك أوباما في العام 2014. بيد أن ما حصل في المجتمع الأميركي في هذا الاستحقاق كان زلزالًا كبيراً وعقابًا لنهج سيد البيت الأبيض في إدارة الأمور والأحادية في السلطة وفي إدارة الشؤون الخارجية.
دفع حزب ترامب ثمن "نزواته"، وانتهاكاته المتكررة للقانون وللأحكام القضائية، والمحسوبية، والسعي للثراء الشخصي والعائلي، والتنصل من المعاهدات التي وقعتها البلاد، والتخلي عن الحلفاء، والتقاطع الوثيق مع فلاديمير بوتين، والاستيلاء على صلاحيات الكونغرس - ولا سيما سلطة فرض الرسوم الجمركية. وكان من اللافت ان الناخبين استخدموا آليات "الضوابط والتوازنات" لتصحيح النهج واعادة الاعتبار لذلك التوازن الدقيق المصمم لمنع استبداد السلطة التنفيذية أو المشرعين . إذ تنهي انتخابات منتصف الولاية، النزعة الإمبراطورية على طريقة دونالد ترامب، بعد عامين من تهميش الكونغرس وممارسة نهج تسلطي. سيمهد تحول الثالث من نوفمبر للعودة إلى النهج الذي أراده الآباء المؤسسون، حيث تقوم العلاقة بين الكونغرس والرئيس على التفاوض، في إطار هجين يجمع بين النظامين الرئاسي والبرلماني.
على صعيد آخر، تسبب ارتباط سلطة دونالد ترامب الوثيق مع الأسواق من " وول ستريت" إلى " وادي السيليكون" ولوبي النفط ، بتراجع كبير لشعبية الحزب الجمهوري الذي سعى في بدايات ترامب للزعم انه يمثل فئة العمال (من البيض)، وغير الحاصلين على شهادات جامعية، وأولئك الذين نبذتهم العولمة الاقتصادية.
نجح الديمقراطيون من جهتهم في الالتفاف على " الثورة المحافظة" وتخلوا عن طرح " القيم الانفتاحية" والتركيز على مسألة "القدرة الشرائية" ومكافحة غلاء المعيشة.
بالرغم من حجم الانتصار الذي سجله " التيار التقدمي" في الحزب الديمقراطي، لا يمكن الجزم بنهاية ظاهرة الترامبية.
زيادة على التداعيات الداخلية ، تبرز التداعيات الخارجية خاصة عند سياسيين من اليمين المتطرف في أوروبا ، وذلك بعد نكسات مماثلة لما كان يسمى اممية ترامب من هنغاريا إلى البرازيل وإسرائيل . ولذا أخذ سياسيون من اليمين المتطرف في أوروبا إعادة حساب مواقفهم والابتعاد تدريجياً عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدما نسجوا معه روابط أيديولوجية ورهانات مستقبلية.
ينأى نائب الرئيس الأمريكي دي دي فانس بنفسه ليبدأ حملته لخلافة ترامب، ومنافسه وزير الخارجية قد يستقيل من منصبه، واللوبي المؤيد لإسرائيل يعلن التوقف عن دعم المرشحين للانتخابات من الحزبين. وفي الأثناء تبقى حرب إيران استحقاقاً ملحاً وربما يعوّل ترامب على صديقه بوتين كي يسهّل اتفاقاً مع طهران.
سيطرة الحزب الديموقراطي على مجلسي الكونغرس الأميركي هزيمة مدوية لدونالد ترامب وسياساته في الداخل والخارج، وقد ساهمت حرب إيران وتداعياتها الاقتصادية في تعاظم استياء الناخبين، وفيما احتفلت إيران بهذا الحدث على طريقتها فإن إسرائيل تلقته بكثير من القلق.
عشية إعلان النتائج الرسمية للانتخابات الإسرائيلية اليوم، ترامب يعلن التوافق مع نتنياهو على وقف التمويل العسكري لإسرائيل، وأحزاب المعارضة بزعامة آيزنكوت تستبق استشارات رئيس الدولة بالتعهد بتشكيل حكومة في أسرع وقت وتتواصل مع أحزاب الحريديم لتأمين أغلبية في الكنيست مع استبعاد التعاون مع الأحزاب العربية.
تبدو انتخابات التجديد النصفي لمجلسي الكونغرس الأمريكي استفتاء على سياسات دونالد ترامب، وإذا صحت توقعات استطلاعات الرأي فإنه سيخسر الغالبية الجمهورية في أحد المجلسين أو في كليهما، وهذا سينعكس على أسلوبه في اتخاذ القرارات، والمتوقع أن تحثه الخسارة على استئناف الضربات ضد إيران بغية حسم الحرب قبل التئام الكونغرس الجديد مطلع السنة المقبلة.
انتخابات التجديد النصفي لمجلسي الكونجرس الأمريكي، تحظى هذه السنة باهتمام واسع داخل الولايات المتحدة وخارجها، لأنها ستنعكس على سياسات الرئيس دونالد ترامب خلال السنتين الأخيرتين من ولايته، وبالأخص على طريقته التي تتجاوز القيود والضوابط المفروضة على سلطاته.
وعدا الحرب على إيران وتداعياتها التي طاولت مختلف اقتصادات العالم، وخياراته الانقلابية في معالجة حرب أوكرانيا، كانت زيادة الرسوم الجمركية أحدثت اضطرابات واسعة في التجارة العالمية، كما أن سياساته الدفاعية هزت الثقة بين أمريكا وحلفائها التقليديين في أوروبا.
وبالنسبة إلى المنطقة العربية، فإن إدارته للحرب على إيران وخطته المعطلة للسلام في غزة لم تحققا الأهداف المتوخاة، وتركتا المنطقة في توتر وعدم يقين.
أما سياساته في الداخل الأمريكي وتقلباته المستمرة أنعشت خصومه في الحزب الديمقراطي وتسببت بانقسامات حتى داخل حزبه وتياره.
لذلك تبدو انتخابات الثلاثء استفتاء على سياسات ترامب وأسلوبه السلطوي، وشكلت مشاوراته مع أركان إدارته حول سبل التعامل مع نتائج الانتخابات، مؤشرا إلى أنه بات متأكدا من خسارة الغالبية في أحد مجلسي الكونجرس، أو ربما في كليهما. وفي الحالين سيفقد القدرة على التحكم بالسياسات والميزانيات.
وقد استبق ترامب كل الاحتمالات بإعلانه أنه سيكون المستر "فيتو"، أي باستخدام حق النقض، بعدما أعلن الديمقراطيون مسبقا أن القوانين التي أصدرها ستخضع للمراجعة، وأن شخصيات في الإدارة ستتعرض للمساءلة، بمن فيها الرئيس نفسه، بسبب مزاعم عن توسيع مكاسبه الشخصية في العام الأول لولايته.
لكن خسارة الغالبية في الكونغرس لا تلغي صلاحيات الرئيس. ولذلك فإن ثمة توقعات عاجلة وعاجلة لردود فعل ترامب، منها تشديد سياسات الهجرة وحملات الترحيل، وكذلك ملاحقة الخصوم السياسيين. لكن أبرز الردود العاجلة يتعلق الآن باستئناف الضربات ضد إيران بغية حسم الحرب قبل التئام الكونغرس الجديد في كانون الثاني/يناير المقبل.
هل تستأنف الضربات الأمريكية ضد إيران بعد الانتخابات النصفية يوم الثلاثاء؟ الأنظار متجهة إلى محادثات الدوحة التي انتقل إليها المفاوضون الإيرانيون، لكن إعلان ترامب وجوب التعامل مع موقع أو موقعين في إيران أشار إلى أن طهران لم تقدم بعد أي التزام مسبق بعدم السعي إلى سلاح نووي.
أصبح بحر البلطيق أحد المسارح الرئيسية للتوترات الجيوسياسية بين روسيا وحلف الناتو، حيث تحول فعلياً إلى منطقة تعزز فيها نفوذ حلف شمال الأطلسي، خاصة بعد انضمام فنلندا والسويد إليه. وفي الفترة الأخيرة تزايدت الحوادث لأن البحرية الروسية أخذت تناور بشكل علني تماما، وكأن موسكو ترد على الشعور بالعزلة اذ لم يتبقَ لروسيا سوى منفذين رئيسيين على بحر البلطيق، وهما: سانت بطرسبورغ وجيب كالينينغراد العسكري. وتنظر موسكو إلى توسع حلف الناتو باعتباره تطويقاً استراتيجياً، وقد حذرت من أن فرض حصار محتمل على كالينينغراد قد يمثل تجاوزاً لخط أحمر حرج.
ونظرا للأهمية الجيو استراتيجية واحتكاكات الأسابيع الأخيرة، حذر القيصر الجديد، يوم 30 أكتوبر، من تقييد الملاحة في بحر البلطيق، مستحضرا التوترات في مضيق هرمز، ومؤكدا أن روسيا لا تريد حربا مع أوروبا، لكنها مستعدة لاحتمال اندلاعها. لكن الكرملين قام بتلطيف الأمور واعلن الموافقة على مشاركة ممثلين أوروبيين في محادثات التسوية السلمية بأوكرانيا ، لكن في فترة لاحقة.
وفي نفس اليوم، فاجأ سيرغي لافروف اجتماع وزراء مجموعة العشرين في أتلانتا بحضوره، وأحدث ذلك خلافاً مع الأوروبيين ليس فقط بشأن الصورة الجماعية، بل بسبب المقاربة المختلفة بين الجانبين الاميركي والأوروبي حول العلاقة مع روسيا.
وفي تفاصيل اختبار القوة حول البلطيق، يتوجب التذكير انه منذ اندلاع الحرب الاوكرانية ، لم بعد البلطيق مجرد ممر وملتقى تجاري، بل تحول إلى ساحة من ساحات الصراع في أوكرانيا وروسيا والبحر الأسود. واللافت تحذير بوتين من تكرار سيناريو مضيق هرمز ومشاكله ، وعدم تقييد حرية الملاحة.
وفي تأكيد غير مباشر على المخاطر في البلطيق وجواره، تداول طلب مسؤولين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في الأسابيع القليلة الماضية من عدة دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي ( ابرزها دول البلطيق: ليتوانيا، استونيا ولاتفيا) تخفيف حدة الخطاب بشأن التهديد الذي تشكله روسيا، بحجة أن بعض التصريحات الصادرة عن القادة والمسؤولين الأوروبيين تقوض أمن القارة.
يمكن للبعض ان يربط التنبيه الامريكي برغبة واشنطن عدم عرقلة مساعيها في المسألة الاوكرانية، وتخوف ادارة دونالد ترامب من تمسك أوروبي بدعم كييف حيث يعتبر الاتحاد الأوروبي ان أوكرانيا تمثل خط الدفاع الأول عن القارة القديمة.
وفي هذا السياق، يعتبر مصدر أوروبي أن موسكو تستفيد من أسلوب الإدارة الأمريكية الحالية في إدارة العلاقات الدولية لتحقيق مكاسب سياسية واقتصادية، عبر إستراتيجية ثلاثية تقوم على استمالة الرئيس دونالد ترمب بالإطراء، وتقديم حوافز اقتصادية لواشنطن، ثم تحميل أوكرانيا وأوروبا مسؤولية تعثر السلام.
تتجه طهران إلى رفض المقترح الأخير الذي قدمه الوسيط القطري، فيما تواصل واشنطن وإسرائيل تأكيد استئناف الضربات ضد إيران بعد الانتخابات الأميركية.
التواصل الأول من نوعه بين دول "حلف مكة" وإيران لم يسفر عن نتائج من شأنها خفض التصعيد المتسارع نحو استئناف الحرب، لكن الدول الأربع اتفقت على مواصلة التشاور بشأن منظومة أمنية للمنطقة.
انتخابات إسرائيل قد تقرر اليوم مصير بنيامين نتنياهو، رغم التأييد المكرر له من دونالد ترامب، لكن غادي آيزنكوت أبرز المنافسين الآخرين يعارض أيضاً إقامة دولة فلسطينية كما يستبعد التعاون مع ممثلي عرب إسرائيل المنتخبين ولن يستطيع تغيير العقيدة الأمنية التي انبثقت من حروب نتنياهو.
From the publisher's feed
فقرة إخبارية تتناول خبراً أو حدثاً لشرح أبعاده وتداعياته، تُبَثّ على مدار الأسبوع عند الساعة الرابعة والربع صباحاً بتوقيت باريس ويُعاد بثها خلال الفترات الإخبارية الصباحية والمسائية.

7,580 Listeners

14,532 Listeners

26 Listeners

2 Listeners

651 Listeners

5 Listeners

3 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

119 Listeners

6 Listeners

0 Listeners

3 Listeners

1 Listeners

3 Listeners