عرض اجتماع باريس الذي انعقد في 17 أيلول/ سبتمبر 2026 تحضيراً لمؤتمر دعم الجيش اللبناني، خطة لبنانية تهدف الى إقناع الدول المانحة، وناقش إمكان انتداب قوة أوروبية أو متعددة الجنسية لسد الفراغ الذي سيخلفه انسحاب قوة "اليونيفيل" من جنوب لبنان.
انعقد اجتماع باريس تحضيرا لمؤتمر دعم الجيش اللبناني بحضور ممثلين عسكريين عن 17 دولة، وتخللته مداولات في شأن وجود دولي في جنوب لبنان بعد انسحاب قوة اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة منه بنهاية السنة.
وللمرة الأولى منذ شهور طويلة، يمكن القول إنه أصبح هناك تصور واضح لاحتياجات الجيش اللبناني والمهمات التي يتعهدها، وكذلك لاحتمالات أكثر وضوحا لانتداب قوة أوروبية أو متعددة الجنسية بموجب مبادرة فرنسية إيطالية لسد الفراغ الأمني الذي سيحدثه انسحاب اليونيفيل.
ورغم أن المسار الذي رسمته الولايات المتحدة بالتفاهم مع إسرائيل حقق اختراقا بعقد مفاوضات لبنانية إسرائيلية مباشرة والتوصل إلى اتفاق إطار، إلا أنه لم يتوصل إلى نتائج يمكن البناء عليها.
اقرأ أيضااجتماع دولي في باريس لدعم الجيش اللبناني..ما هي تفاصيل الاجتماع؟
لذلك تخشى فرنسا ودول أوروبية وعربية أن يدفع هذا المسار لبنان دولة وجيشا نحو المجهول، خصوصا أن إسرائيل واصلت اعتداءاتها ووسعت رقعة احتلالها، ولم توقف عمليات التدمير وجرف البيوت في الجنوب، وترفض البحث في أي انسحاب لمصلحة الجيش اللبناني سواء بحجة أمنها أو بشرط نزع سلاح حزب الله أولا.
لكن الأهداف المحددة أصبحت شديدة الترابط، فبقاء الاحتلال يعوق عمل الجيش اللبناني، وهذا يعوق بدوره نزع السلاح غير الشرعي الذي أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تنفيذه من دون صدام مع الحزب لتجنب أزمة داخلية تقوض استقرار البلاد.
ورغم أن مآخذ كثيرة على خطط الجيش اللبناني وأدائه عرقلت سابقا إمكانات دعمه، فقد كان متوقعا منه يوم أمس الخميس في 17 أيلول/ سبتمبر 2026 أن يعرض خطة واضحة قابلة للتنفيذ وذات مصداقية وفقا لتوصيف الرئاسة الفرنسية، وذلك لإقناع الدول المانحة بتقديم دعمها خلال المؤتمر المتوقع قبل نهاية السنة أو مطلع السنة المقبلة.
وكان الرئيس إيمانويل ماكرون والملك عبد الله الثاني والرئيس عون افتتحوا اجتماع أمس الذي انعقد في إطار مبادرة العقبة التي كان العاهل الأردني أطلقها عام 2015 لتعزيز التنسيق والتعاون الأمني والعسكري بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب.