إدارة ترامب تختبر الحكم الجديد في دمشق بسلسلة مطالب معروفة وغير معروفة، قبل مراجعة قريبة لقرار التجميد الجزئي للعقوبات.
قائمة الشروط والمطالب الأمريكية من دمشق كشفت أن واشنطن لا تزال بعيدة عن الاعتراف بالحكم الجديد في سوريا، وبالتالي عن رفع العقوبات التي فُرضت على النظام السابق أو تخفيفها بشكل يسمح بإطلاق مشاريع التعافي المبكر للاقتصاد السوري.
كما يتضح أن إدارة دونالد ترامب لا تزال تنظر إلى الرئيس الانتقالي أحمد الشرع وفريقه من خلال تصنيفها لهيئة تحرير الشام كتنظيم إرهابي.
لذلك، يبدو أن صنع القرار بشأن سوريا يدور بين مراقبة مشددة، كما عبرت عنها الخارجية الأمريكية يوم الجمعة الماضي، وبين دعم إسرائيل في احتلالها أجزاء من الجنوب السوري، ومطالبتها بإبقاء سوريا ضعيفة ومفككة.
تشكل قائمة الشروط التي سُلّمت إلى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني في بروكسل، على هامش مؤتمر الدول المانحة قبل أسبوع، اختبارًا لمدى استعداد دمشق للتعاون قبل صدور قرار أمريكي في يونيو/حزيران المقبل بتمديد التجميد الجزئي للعقوبات أو ربما توسيع الاستثناءات الممنوحة.
ومن بين الشروط الأمريكية التي تم الكشف عنها، مطالبة دمشق بتدمير مخازن الأسلحة الكيميائية المتبقية، والتعاون في مكافحة إرهاب تنظيم الدولة، والتخلي عن المقاتلين الأجانب الذين تم تعيين بعضهم في وزارة الدفاع الجديدة.
كما طلبت واشنطن تعيين منسق اتصال لدعم جهودها في العثور على الصحفي الأمريكي أوستن تايس، المفقود منذ 10 أعوام.
وذكرت مصادر أنه توجد شروط أخرى تتعلق بإيران وحزب الله اللبناني وضبط الحدود بين سوريا ولبنان.
كما لا تزال واشنطن تدعو إلى تشكيل حكومة شاملة تضم جميع الأطياف بقيادة مدنية، في إطار مطالبتها بحماية الأقليات واحترام حقوقها.
ورغم أن الأنباء المتداولة لم تذكر أي مطالب تتعلق بإسرائيل، إلا أن ستيف ويتكوف ، المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، تحدث مرارا عن احتمال حقيقي لتطبيع العلاقات بين سوريا وإسرائيل.
يتوقع المراقبون أن تسعى إدارة أحمد الشرع إلى تلبية الشروط التي قد تسمح بتحسين العلاقات مع واشنطن، لكن يصعب عليها البحث في تطبيع العلاقات مع إسرائيل، التي استغلت سقوط النظام السابق لاحتلال المنطقة الفاصلة وأجزاء من الجنوب السوري، وذلك بموافقة أمريكية.