
Sign up to save your podcasts
Or


بعد اكثر من عقدين من الزمن، دفعت خلالها ثمنا باهظا بشريا وماليا، سحبت الولايات المتحدة آخر ما تبقى من قواتها في العراق يوم الاربعاء، التي كانت ترابط في قاعدة اربيل الجوية، وانهت بذلك الغزو الذي بدأه الرئيس جورج بوش الابن في 2003 للإطاحة بنظام صدام حسين.
تزامن الانسحاب الاميركي النهائي من العراق، مع دخول الحرب الاميركية- الايرانية شهرها الثامن مع غياب أي حل عسكري او ديبلوماسي قريب. عقب هجمات سبتمبر-أيلول الارهابية، بدأت الولايات المتحدة أطول حربين في تاريخها، عندما غزت افغانستان، وبعدها العراق، حيث ادت الحروب الاهلية والنزاعات العنيفة التي جلبها الغزو عبر سنوات الاحتلال الطويلة الى وصف الحربين: الحروب التي لا نهاية لها. وعلى الرغم من التفوق العسكري والتقني للقوات الاميركية، الا ان طبيعة القتال سرعان ما كشفت محدودية القوة العسكرية الاميركية في جبال افغانستان وصحاري العراق. وبعد مرور اكثر من عقدين على غزو العراق، ونفقاته الباهظة للعراقيين والاميركيين، اصبحت طهران وليس واشنطن العاصمة الاكثر تأثيرا في العراق.
القوات التي غزت العراق واطاحة بنظامه المتسلط، بلغ عددها مئة وخمسين الف عسكري، ارادها الرئيس بوش ان تكون رأس الحربة التي ستّحول العراق من دولة مستبدة الى دولة ديموقراطية من صنع اميركي، دون الاخذ بعين الاعتبار الظروف التاريخية لتطور المجتمع العراقي وتنوعه الديني والاثني ووجوده وسط منطقة جغرافية تعاني دولها من مختلف انواع النزاعات.
وعلى مدى السنوات الثماني التي عقبت الغزو واجه عشرات الآلاف من العسكريين فلول النظام البائد، والعنف الطائفي، وعنف التنظيمات الارهابية، الذي كلفهم خسارة أكثر من اربعة الاف وخمسمئة عسكري اميركي، وآلاف الجرحى والمشوهين. ويقدر عدد المدنيين العراقيين الذين حصدهم عنف هذه المرحلة اكثر من مئة وعشرين الف ضحية. وفي عام ألفين وأحد عشر انسحبت الفوات الاميركية، لتعود بعد ثلاثة سنوات مع قوات غربية وعربية لمحاربة ارهاب ما سمي "الدولة الاسلامية" التي احتلت مساحات واسعة من اراضي العراق وسوريا.
وتقدر الكلفة المالية الاميركية للحرب في العراق بثلاثة ترليون دولار، بما في ذلك العناية الصحية والنفسية بجرحى الحرب الذين فقدوا اوصالهم او تعرضوا لإصابات خطيرة تمنع عودتهم الى العمل. ومع ان دولا عديدة تعاطفت مع الحرب ضد "الدولة الاسلامية"، الا ان التجاوزات والانتهاكات الاميركية، اضعفت من مكانة وسمعة واشنطن حتى بين حلفائها.
وفي السنوات التي عقبت هزيمة الدولة الاسلامية، تعرضت القواعد العسكرية الاميركية في العراق وسوريا الى القصف بالصواريخ والمسيرات، واكتشفت واشنطن مدى انكشاف وضعف قواعدها في المنطقة امام الهجمات الفعالة التي شنتها ايران منذ بدء الغارات الاميركية والاسرائيلية في شهر فبراير- شباط الماضي، وادت الى الحاق دمار كبير في مقر الاسطول الاميركي في البحرين، وفي معظم القواعد الاخرى من دول الخليج العربية الى الاردن. ومن المتوقع بعد نهاية الحرب، ان تعيد واشنطن النظر بهذا الانتشار الواسع، الذي حّول القواعد الاميركية الى هدف سهل للقوات الايرانية.
واعلن رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي تسمية يوم الانسحاب الاميركي "يوم السيادة الوطني في العراق" على خلفية احتفالات شعبية وفنية وعسكرية شاركت فيها التنظيمات العسكرية الموالية لإيران التي ساعدت طهران في حربها ورأت ان الانسحاب يمثل خسارة ساحقة لواشنطن. ويعني انسحاب القوات الاميركية، غياب العنصر العسكري الذي كان يوازن ايران في العقدين الماضيين. وسيفرض الانسحاب الاميركي ضغوطا عسكرية وسياسية على بغداد وعلى أربيل في كردستان.
منذ سنوات والرئيس دونالد ترامب ينتقد بشدة "الحروب التي لا نهاية لها"، واليوم تتساءل أكثرية الاميركيين عن عجز واشنطن في فرض ارادتها على طهران، وكيفية افلات ترامب من حرب مكلفة ومحرجة، اعتقد انها لن تستمر لأكثر من ستة اسابيع، حيث لا يستبعد العديد من المحللين استمرارها بشكل او بآخر حتى نهاية ولاية ترامب.
أُغلقت نحو 400 مؤسسة تعليمية في أنحاء فرنسا في الثاني من اكتوبر ، بسبب احتجاجات طلابية مستمرة منذ أسبوع، بينما تجددت المواجهات بين الشرطة والمحتجين، وسط إصابة مئات الطلاب والموظفين وعناصر الشرطة والدرك، واحتجاز نحو ألفي شخص.
بالنسبة للحكومة، لا شك في أن يوم الأول من أكتوبر قد شكل "نقطة تحول" انتقلت فيها عمليات إغلاق المدارس الثانوية إلى "أعمال عنف مدني" في جميع أنحاء البلاد. فقد أكد وزير التربية الوطنية، إدوارد جيفراي، أن "طبيعة الحراك قد تغيرت بلا شك"، مندداً بما وصفه بـ "مسعى لتدمير المرفق العام للتعليم. ومن الواضح ان الحكومة لم تكن تتوقع مواجهة حركة احتجاج طلابي بهذا الحجم.
مما لا شك فيه ان المطالب محقة وان احوال المدارس والثانويات ليست على ما يرام، وان اعداد المدرسين غير كافية وان الميزانيات ناقصة وان القطاع التربوي بحاجة لإصلاحات جذرية.. لكن ما هو مستغرب القيام بإحراق المؤسسات وتخريبها، والاستهتار بالأملاك العامة.
والادهى خروج الاحتجاجات عن السيطرة وتميزها بعنف غير مسبوق وسط استقطاب سياسي حاد متمثل بصعود قطبي التطرف في أوروبا، واتهام عديد من الأوساط حزب " فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي الذي يرأسه جان- لوك ميلانشون بأنه وراء حملة التعبئة والتحريض!
ووصل الأمر بمحيط الوزير الأول لتحميل حركة "فرنسا الأبية" و"ووكلائها من أقصى اليسار" مسؤولية أعمال العنف، مستنداً في ذلك إلى مذكرة صادرة عن أجهزة الاستخبارات. ويُشير هذا المصطلح العسكري - "وكيل" (proxy) - على وجه الخصوص إلى الجماعات الإرهابية المرتبطة بدول اخرى.
في نفس السياق، شدد الرئيس ايمانويل ماكرون في تصريح له من اسبانيا، على أن نواب حركة "فرنسا الأبية" "موجودون في البرلمان بفضل تفويض ديمقراطي، وقد انتُخبوا في إطار منظم، وليس من أجل إثارة المخاوف والدفع نحو الأسوأ". وسرعان ما رد عليه ميلانشون رافضاً توجيه الاتهامات إلى حزبه، معتبراً أن "الوضع ينبع من ظروف تفوق قدرة الجميع على السيطرة عليها"، نافياً أي ضلوع في أعمال العنف تلك.
فيما يتعدى الجدل السياسي والاصطفاف في دعم الاحتجاجات او استنكار العنف فيها، حاول وزير التربية إغداق بعض الوعود او الغاء رسوم التسجيل عل ذلك يهدىء من غضب الطلاب .
يتوافق العديد من الخبراء على صعوبات توقع تحركات الطلبة وهي تمثل "أسوأ ما يمكن ان يواجه الحكومات"؛ وذلك نظراً لما تتسم به من "عفوية ونزعة مثالية" ومن "عدم التأطير" وامكانية الاستغلال من قوى متطرفة.
في مطلق الاحوال تمثل حركات الطلبة انذارا للحكم في فرنسا عن وجود الجمر تحت الرماد وعن امكان توسع " خريف الغضب".
لقاء سري في تركيا بين مسؤولين سوريين وممثلين عن "حزب الله" اللبناني. أنقرة تريد خفض التوتر بين الجانيين وسوريا تطلب وقف عمليات تهريب الأسلحة والمخدرات. وطهران مستاءة لعدم دعوتها الى المشاركة في اللقاء.
حادث الطائرة الإماراتية خلال رحلتها بين دبي وتل أبيب: الركاب الإسرائيليون وصلوا سالمين بعد هبوط اضطراري في مطار تبوك السعودي، ولم تكشف التحقيقات بعد أسباب الشجار بين الطيار ومساعده.
المغرب: الملك محمد السادس يعيّن فاطمة الزهراء المنصوري لرئاسة الحكومة الجديدة بعد الانتخابات، ما يجعلها أول امرأة في هذا المنصب في تاريخ المملكة وأول امرأة منتخبة تتولاه على المستوى العربي.
العراق: الانسحاب الأميركي وسائر قوات التخالف الدولي ينتهي رسمياً غداً الأربعاء وسط قلق ومخاوف لدى السنة والأكراد من تداعياته على موازين القوى الداخلية.
المحادثات الأميركية - الإيرانية في نيويورك لم تتوصل الى نتيجتها، وستستمر هذا الاسبوع رغم رفض ترامب المقترح الإيراني، والأرجح أنها لن تتأثر بعمل مشتبه بأنه إرهابي قرب قاعدة بريطانية تستخدمها القوات الأميركية ضد إيران.
تشهد المنطقة المغاربية في الفترة الأخيرة تزايدًا في حدة المنافسة بين الجزائر والمغرب، على نحو يشبه حربًا باردة مصغّرة بين الطرفين. فالصراع بين القوتين الإقليميتين ليس عسكريًا، بل اتخذ شكل منافسة اقتصادية وجيوستراتيجية، بعد توتر دبلوماسي قديم انتهى بقطع العلاقات. ومما زاد الوضع توترًا دخول دولة الإمارات العربية المتحدة على الخط لمساندة الطرف الغربي، وهو ما أدى مؤخرًا إلى قرار الجزائر قطع علاقاتها مع أبو ظبي.
اكتسى الصراع المغربي الجزائري، في الجزء الأكبر منه مؤخرًا، شكل سباق نحو النفوذ الاقتصادي الإقليمي، وذلك على محورين. يتمثل المحور الأول في محاولات كل منهما التقرب من موريتانيا بهدف ضمان الوصول إلى أسواق غرب أفريقيا عبر الطرق البرية.
وفي هذا الإطار، يتجه المغرب إلى تحديث الطريق البرية بين نواكشوط ونواذيبو بما يساعد على انسياب حركة التنقل على المحور البري بين الكركرات شمال موريتانيا والداخلة جنوب المغرب. في المقابل، ترعى الجزائر مشروع طريق تندوف-الزويرات، الذي يتيح ربط الجنوب الجزائري بأسواق غرب أفريقيا جنوب الصحراء.
أما المحور الثاني للمنافسة الاقتصادية بين الرباط والجزائر، فيتمثل في المشروع الضخم لنقل الغاز النيجيري إلى أوروبا. وفي هذه الحالة أيضًا، يتنافس الطرفان عبر مشروعين: مشروع مغربي نيجيري يقوم على خط بحري يحاذي سواحل غرب أفريقيا، ومشروع نقل بري عبر الصحراء يربط نيجيريا بالجزائر عبر النيجر. ويبدو أن الأمر حُسم لصالح المشروع الأول، خاصة بعد تدخل الإمارات العربية المتحدة بقوة لدعمه ماليًا، وبسبب المخاطر الأمنية التي يطرحها المشروع الثاني.
لم يقتصر الأمر على هذه المنافسة الاقتصادية في الإطار الإقليمي المغاربي أو الغرب أفريقي، بل تعدّاه إلى مستوى جيوستراتيجي مرتبط بمنطقة الشرق الأوسط. فالجزائر تعتبر أن الرباط تسعى إلى توسيع دائرة الدول المشاركة في اتفاقيات أبراهام مع إسرائيل، كما ترى أن دولة الإمارات العربية المتحدة توفر الغطاء المالي لهذا التقارب. كما ترى الجزائر أنها من البلدان العربية المستهدفة من إسرائيل، بالنظر إلى موقفها من القضية الفلسطينية ورفضها الانضواء تحت مظلة اتفاقيات أبراهام.
في مقابل وضوح الرؤية والمصالح لدى القوتين الإقليميتين، يُطرح السؤال حول موقع بقية البلدان المغاربية من هذا الاستقطاب الثنائي. وهنا تختلف الإجابة باختلاف الحالات. ففي الحالة الموريتانية، يبدو أن نواكشوط قررت الوقوف على الحياد الدبلوماسي، مع محاولة الاستفادة من المشاريع الاقتصادية للطرفين المغربي والجزائري.
أما ليبيا، فعلى الرغم من وضعها السياسي المضطرب، تحاول أيضًا فرض مصالحها من خلال طرح مشروع لنقل الغاز النيجيري عبر أراضيها. وعلى خلاف ذلك، يبدو أن السلطات التونسية اختارت الوقوف تحت المظلة الجزائرية، في ظل غياب أية رؤية لمصالحها الاستراتيجية.
أتت القمة الأمريكية الصينية التي انعقدت حديثاً في واشنطن، بعد قمة مايو الماضي في بكين، لتدلّل على أهمية التشاور المنتظم من أجل ضمان الاستقرار الاستراتيجي في العلاقة بين العملاقين العالميين.
واللافت تأكيد الرئيس دونالد ترامب، خلال القمة، أن أموراً عظيمة ستحصل بين الصين وأمريكا، ومجاراة الرئيس شي جين بينغ له، بقوله، في أعقاب اختتام القمة، إن الزعيمين اتفقا على رؤية موحّدة لمستقبل البلدين، على نحو بنّاء.
بيد أنه، بالرغم من المجاملات وعبارات المديح، ومزيج البهرجة والألفة، لا يمكن الحديث عن تحقيق تقدم ملحوظ في القضايا الأساسية، ولا سيما الملفات الخلافية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي الفائق، وتايوان، وإيران.
وفي هذا الإطار، تتحول الطاقة والرقائق الإلكترونية والمعادن النادرة إلى أسلحة جيوسياسية في معركة إعادة رسم موازين القوى، في ظل صراعات وتجاذبات تمتد من منطقة الشرق الأوسط إلى بحر الصين. لكن ذلك لم يمنع الطرفين من الاتفاق على طي صفحة الحرب التجارية التي بدأت في ربيع عام 2015.
ويجدر التذكير بأنه، عقب اجتماع مع نائب رئيس الوزراء الصيني، أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، تمديد الهدنة التجارية حتى العاشر من يناير 2017. ولا يعدو الأمر كونه مهلة مؤقتة، لا تعني التوصل إلى توافق بشأن استراتيجية طويلة الأمد.
وقبل أربعين يوماً من انتخابات التجديد النصفي، يمثّل هذا الإعلان اعترافاً ضمنياً بالضرر الذي ألحقته سياسة الرسوم الجمركية بتكاليف المعيشة في الولايات المتحدة، وهو ضرر تفاقم لاحقاً بفعل الحرب ضد إيران.
وفي مطلق الأحوال، تتيح هذه الهدنة الممتدة أيضاً الاستعداد للقمتين المرتقبتين. فمن المقرر أن يُعقد اللقاء الأول في نوفمبر في مدينة شنتشن الصينية، على هامش قمة أبيك، فيما يُعقد الثاني في ميامي، بولاية فلوريدا، في ديسمبر، خلال قمة مجموعة العشرين.
ونظراً إلى هذا الجدول الزمني، كان شي جين بينغ يأمل في الحصول من مضيفه على تأجيل إضافي للموافقة على مساعدات عسكرية لتايوان بقيمة 14 مليار دولار، لكن ذلك لم يتحقق، في ظل استمرار تزويد الصين إيران بمعدات دفاعية وتكنولوجية، وحصولها على صور من أقمار صناعية صينية.
ولم يتضح في أعقاب القمة كيف سيُنظّم التنافس في مجال الذكاء الاصطناعي، كما لم تبرز ملامح اتفاق على تقاسم النفوذ العالمي، على غرار ما حصل في مالطا بعد الحرب العالمية الثانية.
ولم يقل أي من الطرفين كلمته النهائية بعد. وبينما بدا ترامب حريصاً على احتواء الصعود الصيني، أبدى شي جين بينغ ثقة في القفزات النوعية التي تحققها بلاده في سباق القرن الحادي والعشرين.
انتخابات تشريعية في المغرب: الأحزاب الكبرى تبقى متصدرة مع تغيير في ترتيبها، وعودة لإسلاميي حزب العدالة والتنمية بعد هزيمة 2021، ونسبة تصويت متدنية بسبب عزوف شبابي.
From the publisher's feed
فقرة إخبارية تتناول خبراً أو حدثاً لشرح أبعاده وتداعياته، تُبَثّ على مدار الأسبوع عند الساعة الرابعة والربع صباحاً بتوقيت باريس ويُعاد بثها خلال الفترات الإخبارية الصباحية والمسائية.

7,601 Listeners

14,522 Listeners

26 Listeners

2 Listeners

645 Listeners

5 Listeners

3 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

119 Listeners

7 Listeners

0 Listeners

3 Listeners

1 Listeners

3 Listeners