
Sign up to save your podcasts
Or


في لبنان، لا يحتاج المواطن إلى كثير من الحسابات ليدرك أن ارتفاع كلفة المحروقات يدخل في صلب يومياته. فالمازوت يدخل في تشغيل المولدات، والنقل، والشاحنات، والمصانع، والأفران، وحتى في تدفئة المنازل.
ومع ارتفاع كلفة الطاقة، تصبح فاتورة النقل واحدة من أكثر الفواتير ضغطا على العائلات. وتشير تقديرات ودراسات اقتصادية إلى أن النقل والطاقة يستحوذان على حصة كبيرة من إنفاق الأسر اللبنانية، في حين تواصل الأجور الفعلية تأخرها عن غلاء الأسعار.
مواطنون يحاولون تخفيف تنقلاتهم، وآخرون ينتقلون من السيارة إلى وسائل نقل جماعية، لكن يختار البعض الدراجة النارية، باعتبارها أقل كلفة في استهلاك الوقود وفقا لرئيس اتحاد النقل البري بسام طليس.
فكل شاحنة تنقل البضائع، وكل مولد ينتج الكهرباء، وكل مؤسسة تستخدم المازوت، تضيف جزءا من كلفة الطاقة إلى سعر خدماتها أو منتجاتها والمواطنون يغيرون وسيلة التنقل وفقا لما قاله نقيب اصحاب معارض السيارة وليد فرنسيس عبر مونت كارلو الدولية.
وتشير بيانات دولية إلى أن معدلات الفقر في لبنان تجاوزت ال 80 في المئة من السكان، فيما لا يزال التضخم، رغم تراجعه عن ذروته، يضغط بقوة على القدرة الشرائية وفقا لما قاله المدير التنفيذي لشركة ستاتيستكس ليبانون ربيع الهبر لمونت كارلو الدولية .
ومع استمرار أزمة الكهرباء، يبقى المازوت عنصرا أساسيا في حياة اللبنانيين، ولا سيما أولئك الذين يعتمدون على المولدات الخاصة لسد النقص في التغذية الرسمية.
وهكذا يجد المواطن نفسه أمام معادلة صعبة كلفة طاقة مرتفعة، وأسعار تزداد، في مقابل قدرة شرائية لا تزال محدودة.
لم تعد المحروقات مجرد أرقام في جدول الأسعار، بل أصبحت مؤشرا مباشرا على الحياة اليومية.
كان هذا صوت محرك لقارب خشبي وهو وسيلة التنقل التي يعتمد عليها سكان أهوار العراق ، إضافة الى قارب أصغر يسمى (المشحوف) ويتم تحريكه بواسطة عصا طويلة.
أعوام عجاف مضت على أهوار جنوب العراق وهي تصارع الجفاف الذي هدد كيانها بالزوال ، لكن وفرة الأمطار في الآونة الأخيرة أنقذت مسطحات مائية يمتد تاريخها إلى أكثر من 5000 عام حيث الحضارة السومرية في العراق.
في أهوار الجبايش شرق مدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار جنوب العراق، توافد السائحون المحليون والأجانب للتمتع بطبيعة الأهوار الفريدة من نوعها.سمعنا أن الأهوار مكان جميل وقررنا زيارتها، لكننا رأينا أنها أجمل مما سمعناه، منطقة سياحية جميلة وسكانها متعاونون معنا، مكان منعزل تنسى فيه مشاكل الحياة
سائحة من كردستان العراق:
هناك اختلاف كبير جداً بين طبيعة كوردستان وطبيعة وسط وجنوب العراق. تلك الطبيعة مختلفة كثيراً عن بيئتنا، نحن نعيش في بيئة جبلية وهذا يختلف تماماً عما هو موجود هنا.
عاش سكان الأهوار منذ القدم على صيد الأسماك والطيور وتربية الجاموس ومنها غذائهم وتجارتهم، فضلا عن نبات القصب الذي وهبته الطبيعة لتلك المناطق ، فصنعوا منه فراشهم وبيوتهم المترامية على تلال من الطين والقصب والتي تسمى (الجبش) وجمعها الجبايش.
ومع انتعاش السياحة في تلك المسطحات المائية، أضيف مورد آخر للسكان الذين سخروا جميع مواردهم لجذب السائحين فضلا عن مهاراتهم بالغناء الفلكلوري لمناطق جنوب العراق، الذي قدمه أبو حيدر وهو يقود القارب خلال جولتنا في أهوار الجبايش.في يوليو عام 2016، أدرجت أهوار جنوب العراق ضمن لائحة التراث العالمي التابعة لمنظمة اليونسكو كمحمية طبيعية دولية، وملاذ تنوع بايولوجي وموقع تاريخي لمدن حضارة مابين النهرين.
ولهذا أصبحت الأهوار قبلة للمختصين في علوم البيئة ومنهم الناشط البيئي تون بايننس الذي تحدث لمونت كارلو الدولية عن زيارته لأهوار الجبايش.
تون بايننس: ناشط بيئي
أنا هنا لزيارة الأهوار ورؤية جمال هذه المنطقة، لأننا مجموعة من النشطاء ونعمل على قضايا بيئية، لذا من المهم جداً بالنسبة لنا التعرف على هذه المنطقة وعلى السكان الذين يعيشون هنا ، ورؤية كيف يحمون ويحافظون على هذه المنطقة
يضم العراق ثلاث أهوار رئيسية تتوزع بين محافظات ميسان وذي قار والبصرة جنوب العراق، هي هور الحمار وهور الحويزة، والأهوار الوسطى بين نهري دجلة والفرات، ومنها تتفرع أهوار أخرى بمساحات أصغر.
يفتح سوق الصاغة في الموصل أبوابه على ذاكرة عمرها عقود. هنا كان الذهب يمر من يدٍ إلى أخرى، ومن نار الفرن إلى مطرقة الصائغ حتى يتحول المعدن الخام إلى خواتم وأساور وقلائد تغري النساء ببريقها وتوقفهن طويلا للتأمل، فهذا السوق لم يكن مكاناً للبيع والشراء فقط، بل جزءاً من المشهد اليومي للمدينة.
علي عبد الغفور صائغ:
"مئة سنة عمر هذا السوق, هو سوق الآباء والأجداد، كانت الناس سابقاً تتبضع منه من كل القرى والأرياف والنواحي والمحافظات أيضاً، يعني هذا السوق عريق كان والله وكلنا صرّنا منه، يعني والدي كان من أقدم الصاغة ومن أساتذة السوق القدامى من الرعيل الثاني. والله كان السوق خراباً، لكن الحمد لله عادت الحياة لهذا السوق، والحركة العمرانية كلها على الطراز القديم".
كان الصائغ يجلس خلف طاولته الصغيرة، محاطاً بأدواته، يصهر، ويلحم، ويجلي، ثم يترك القطعة تستريح للحظات قبل أن يعلقها في واجهة المحل الزجاجية. لكن ذلك المشهد انقطع فجأة، حين دخلت الحرب إلى الأزقة، وحولت المحال والورش إلى أبواب مجعدة ومغلقة، وبعثرت محلات الصاغة إلى مناطق مختلفة من المدينة.
ريان المختار أول صائغ عاد إلى السوق:
"بالنسبة لنا، يجب أن يكون هناك خططا حتى تتسجل عودة الصاغة، لأنه منذ ثماني سنوات والمحال هنا مغلقة، والسوق غير جاهز، فالكل أصبحوا مشتتين بعدة مناطق، وهذه ظاهرة غير حضارية. حالياً يجب أن تتفعّل إجراءات الدولة، حتى يعود أصحاب المحال إلى محلاتهم".
اليوم، يعود السوق إلى الحياة، بعد أن امتدت إليه يد الإعمار، فعادت واجهاته وممراته، وعاد المكان ليستعيد ملامحه القديمة. قد تبدو الحجارة جديدة، وقد تبدو المحال أكثر انتظاماً، لكن شيئاً أقدم من الحجر ما يزال يسكن هنا، إنها ذاكرة العوائل البسيطة التي عاشت من هذه الحرفة.
أبو محمد بائع شاي قرب سوق الصاغة:
"أنا أبيع الشاي هنا، منذ الصباح ولغاية الآن بعتُ إبريق شاي واحداً فقط. بينما في السابق، وقبل الحرب، كان لديّ أربعة عمال يعملون لديّ. أما الآن فوحدي، بهذا العمر، فأنا من مواليد ألف وتسعمئة وواحد وستين. لا أحد يطلب الشاي من المحلات، فلا يوجد أحد بالأساس، وأترزق فقط على المستطرقين.
سأركع لرب العالمين إذا عاد السوق مجدداً".
وكما تستعيد قطعة الذهب لمعانها حين تمرّ بالنار، تبدو الموصل اليوم كأنها تخرج من بين رمادها، أكثر صلابة، وأشد بريقا.
لم يكن يونس الخراز ليتصور وهو طفل يشارك في رسم لوحات ملونة على جدران أزقة أصيلة، أنه سيتمكن بعد سبعة وأربعين سنة من عرض أعماله التشكيلية في معرض خاص يقام بمناسبة الدورة الخريفية لموسم أصيلة الثقافي. إعداد: عبد المنعم العمراني- أصيلة
يونس الخراز.. فنان تشكيلي من أبناء مدينة أصيلة:
أنا أتوج نفسي.. حيث أنظم معرضا هو عبارة عن تتويج بعد مسيرة طويلة، معرض أقول عنه إنه عصارة سبعة وأربعين سنة
عام ألف وتسعمائة وثمانية وسبعين رفع رجلان من أبناء أصيلة شعارا بدا غريبا آنذاك.. "الثقافة والفن في خدمة التنمية": كان رهانا قبل أن يكون شعارا، رفعه الديبلوماسي الراحل محمد بن عيسى مع رفيقه الفنان التشكيلي الراحل محمد المليحي، في بلدة صغيرة، تقع على ساحل المحيط الأطلسي شمال غرب المملكة المغربية.. فعرف الأفارقة والعرب والأوروبيون أصيلة.. وتغيرت نظرة المغاربة إلى المدينة التي لم يكونوا يعرفونها إلا عندما يتوقف في محطتها القطار القادم من الدار البيضاء في اتجاه طنجة.
حاتم البطيوي.. الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة:
حينما أسس موسم أصيلة الثقافي الأول، أسس على أساس شعار "الثقافة والفن في خدمة التنمية". آنذاك كان الكثيرون ينظرون إلى هذا الشعار وكأنه شيء من الخيال. لكن تبين فيما بعد أن الثقافة يمكن أن تكون دافعا وداعما للتنمية في مدينة مثل مدينة أًصيلة التي كانت آنذاك تفتقر لأبسط مقومات المدينة
منذ ما يقارب نصف قرن، حافظ موسم أصيلة على زخمه كمشروع ثقافي، وضع المدينة الصغيرة على خريطة العالم من خلال تصور يهدف إلى "توظيف الثقافة والفن موردا كالذهب أو النفط لتحفيز الناس واستقطاب سبل الاستثمار في هذين المجالين" كما قال مؤسسه محمد بن عيسى. فأضحت أصيلة هي الموسم الثقافي وأصبح الموسم الثقافي هو أصيلة.
يؤكد القائمون على موسم أصيلة أن مدينتهم كانت محظوظة باحتضان مثل هذه الفعالية الدولية.. مع إدراكهم بأن مشروعهم كان وسيبقى عرضة لأسئلة منتقدة.. كتلك التي يطرحها الشاعر إدريس علوش.
إدريس علوش.. شاعر من أبناء أصيلة:
يبقى بصراحة السؤال الأهم ليس هو من خلق الآخر، من هو الأول يعني: هل أصيلة أو المؤسس؟ لكن الأهم هو داخل صيرورة خمسين سنة، هل استطاع هذا المهرجان في شخص مؤسسته وأعضائه أن يحققوا ما كانت تصبو إليه المدينة؟ وهو هل حقق التنمية المنشودة؟ هذا هو السؤال الأساسي
أسئلة مشروعة، تبقى من ضمن النقاشات المجتمعية المفتوحة، التي رسخها موسم أصيلة من خلال ندواته الثقافية والسياسية والفنية، منذ سبعة وأربعين سنة.
تواجه محافظة الحسكة التي تعتبر عاصمة القمح السوري، هذا العام شتاءً زراعياً قارساً قبل أوانه، خطوات الفلاحين، ودوران عجلات الجرارات للفلاحة فوق ترابها تأخرت ، والسبب... ليس قلة المطر، بل ثقل التكاليف وتأخر مستحقات طال انتظارها.
في أروقة فرع المصرف الزراعي بمدينة الحسكة، يتجمع العشرات. وجوه أرهقها الانتظار الطويل لصرف فواتير قيم القمح للموسم الماضي. التقيناهم هناك، والبداية كانت مع المزارع خضر المشرف، القادم من منطقة عجاجة جنوب الحسكة، والذي تحدث بحسرة عن واقع الحال:
أنا مزارع ومع بداية الحراثة والتجهز للفلاحة ، قمت بشراء بذار القمح بالدين بمبلغ وصل 600 دولار أمريكي للطن الواحد ، وذلك لعدم وجود السيولة المادية والمالية لدي ، بسبب تأخر صرف قيم محصول القمح الذي قمنا بتوريده للحكومة منذ أشهر الصيف، وبسعر 5 ملايين ليرة سورية للطن ، في حين وصل سعر برميل المازوت إلى 4 ملايين ليرة سورية ، ونحن نستهلك من 60 إلى 70 برميل خلال الموسم ، وهنا نستخلص بان الحكومة تقول لنا توقفوا عن الزراعة وهذا مستحيل
هذا العجز عن تأمين السيولة لم يكن حال خضر وحده؛ فالمزارع عبد السلام الجوهر يقارن بمرارة استعداداتهم بين هذا العام والعام الفائت:
حاليا مع بداية الزارعة نبحث عن تكاليف شراء المازوت الذي وصل سعر ليتره الواحد إلى 15 ألف ليرة سورية ، فصهريج المازوت يصل سعره لحدود 70 مليون ليرة سورية، وذلك لعدم وجود الأموال لدينا ، فهي مازالت في خزائن المصرف الزراعي ونحن ننتظر منذ أشهر صرفها دون جدوى ، كما اننا خلال الفترة ذاتها من العام الماضي كنا قد انتهينا من حراثة الأرض والمباشرة بالبذار ( الحراثة بالدسك) ، لكن هذا العام لم نقوم حتى بتجهيز الأرض للحراثة الأولية ( الحراثة بالهارو) وهذا شيء جداً سلبي
الأرقام هنا تتحدث عن قفزات جنونية في الأسعار؛ المزارع عزيز الرحيل لخص لنا هذا العبء المالي الثقيل بلغة الأرقام:
الحل اولاً يكمن بتوزيع الفواتير المالية للفلاحين والمزارعين بشكل فوري وذلك ليتمكنوا من حل مشاكلهم وديونهم المتراكمة بسبب الزراعة والحراثة والحصاد للموسم الماضي، وتخصيص مبلغ محدد منه للبدء بعمليات الحراثة والزراعة للموسم الجديد ، حيث تصل تكلفة فلاحة الدونم الواحد (زراعة البعل) إلى 10 دولار أمريكي في حين دونم المروي ( السقي ) يصل إلى 25 دولار أمريكي وهي مصيبة كبيرة بحق الفلاحين
هذه الأزمة لا تقف عند حدود الحقل الفردي، بل تمتد لتضرب العصب الاقتصادي للمحافظة بأكملها. تيسير الرجا، رئيس إحدى الجمعيات الفلاحية في الحسكة، يوضح لنا هذا الترابط الوثيق:
محافظة الحسكة محافظة زراعية بامتياز فكل جوانب الحياة فيها متعلقة بعمليات الزراعة والإنتاج الزراعي، فسكان المحافظة بكافة فئاتهم واشكالهم يتأثرون بشكل كبير بالزراعة ، فعندما يكون الموسم الزراعي وفير وخير ينعكس على حياتهم بالخير وإذا كان الموسم ضعيف ومعدوم ينعكس سلباً على حياتهم الاجتماعية والاقتصادية
بين مطرقة أسعار المحروقات الكاوية، وسندان تأخر مستحقات المصرف الزراعي، يتخوف مزارعو الحسكة من استمرار هذا المشهد؛ مخاوف جدية من تدهور الموسم الزراعي الحالي، باتت تهدد بشكل مباشر الأمن الغذائي السوري بأكمله. فهل تتحرك الجهات المعنية لإنقاذ عاصمة القمح قبل فوات الأوان؟
تشهد باكستان تصاعداً مقلقاً في حالات الانتحار الفردية خلال السنوات الأخيرة، حيث تشير تقارير منظمة الصحة العالمية والجمعيات الطبية المحلية إلى ارتفاع معدل الوفيات الناتجة عن الانتحار ليصل إلى نحو 9.8 حالة لكل 100,000 نسمة، وما زالت ظاهرة الانتحار في باكستان تتفاقم نتيجة لعدد كبير من العوامل المجتمعية والنفسية.
عشرات الآلاف من الباكستانيين يقدمون على الانتحار سنويا، في أخطر ظاهرة تمر بها البلاد منذ نشأتها، إذ تشكل الفئة العمرية من الشباب النسبة الأكبر من الضحايا بسبب انسداد الآفاق المهنية والضغوط التعليمية. ثم تليها نسبة الرجال نتيجة مسؤولياتهم المالية المتزايدة في ظل تدهور الظروف المعيشية. بينما تقدم الكثير من النساء على الانتحار نتيجة العنف المنزلي والمشاكل العائلية، يحدثنا الإعلامي فاران خان ويقول:
آلاف ألأشخاص يزهقون أرواحهم في باكستان كل عام، نتيجة للأوضاع المعيشية القاسية والضغوط النفسية والعلاقات الشخصية، اعتقادا بأن الانتحار يمنحهم الخلاص، وفي إحدى الدراسات أظهرت أن ما بين 70 – 150 ألف شخص يقدمون على الانتحار سنويا
يعد التضخم المستمر، والفقر، وفقدان الوظائف، والبطالة المتفشية بين فئة الشباب المتعلم من أبرز الدوافع وراء إقدام الأفراد على إنهاء حياتهم، إضافة إلى النزاعات الأسرية المستمرة، والمشاكل العاطفية، وفشل العلاقات، بالإضافة إلى الضغوط المجتمعية الشديدة المرتبطة بالزواج أو التحصيل الأكاديمي.
وتتحدث الطبيبة النفسية صابرين حياة لمونت كارلو وتقول:
الشعوربالخيبة والخيانة والمعاملات الاجتماعية كالحب والزواج يدفع عدد قليل من الذين يقبلون على الانتحار سنويا، لكن النسبة القصوى من هؤلاء ينتحرون بسبب الوضع المعيشي والديون وقلة ذات اليد ماديا،الأمر الذي يسبب لهم ضغوط نفسية هائلة لا يستطيعون الصمود أمامها، فيقدمون على الانتحار
باعتراف الكثير، فإن البيانات المتعلقة بحالات الانتحار في باكستان تعتبر غير موثوقة، كأي إحصائيات أخرى ذات طبيعة حساسة. ومن المؤسف أن هذه الحوادث المأساوية أصبحت شائعة جدا في المدن الكبرى والبلدات في جميع أنحاء البلاد. لا سيما في صفوف طلبة الجامعات، على مرأى من الحكومة التي تقف عاجزة عن فعل شيء.
صايم خان طالب جامعي وناشط حقوقي:
الحكومة الباكستانية لا تاخذ هذه الظاهرة على محمل الجد، أما فيما يتعلق بالجامعات، فبدل أن تنظر الحكومة في مسائل الطلبة وشكواهم جعلت الجامعات بالسجون الجاهزة للانتحار، فيصعد الطالب على قمة المبنى ويلقي نفسه من هناك وهذا يشكل 30% من عدد المنتحرين، أما عموما فان 74% من عدد المنتحرين في باكستان تعود لأسباب مادية.
ويرى البعض أن هناك حاجة ماسة إلى إجراءات عاجلة وشاملة لمعالجة الأسباب الجذرية لهذه الأزمة المتفاقمة، ومن الضروري أن يتخذ المجتمع، إن لم تكن الحكومة، تدابير سريعة وفعالة لتقديم الدعم لأولئك الذين يجدون أنفسهم محاصرين بين موت أو حياة بائسة مظلمة.
في أقصى شمال المغرب، تشتهر مدينة تطوان بإرثها العربي الأندلسي في الجزء العتيق من المدينة، لكنها تشتهر أيضا بإرث معماري حديث، تركه الإسبان الذين احتلوها نهاية القرن التاسع عشر.. ولعل من أبرز معالم هذا الإرث كنيسة "سيدة الانتصارات"، التي لا زال جرسها يدق – ومنذ أكثر من مائة عام - على رأس كل ساعة. من تطوان نتعرف على قصة الكنيسة وجرسها مع مراسلنا عبد المنعم العمراني.
دق أجراس الكنائس تقليد عريق، يعتبر جزءا من حياة الناس اليومية في البلدان التي يدين غالبية سكانها بالمسيحية.. لكن، أن تسمع صوت جرس الكنيسة على رأس كل ساعة في مدينة مغربية، فتلك حكاية قد تبدو غريبة إلى حد ما. أما سكان مدينة تطوان شمالي المغرب، فقد اعتادوا على الأمر، كما يقول الفنان التشكيلي عبد الكريم بن طاطو:
كما هو معروف فإن مدينة تطوان كانت ملتقى لثلاثة أديان. وهي معروفة بجيروزاليم الصغرى وبالحمامة البيضاء وبالانسجام بين اليهود والإسبان والمغاربة بل وحتى الهنود.
في ساحة "بلاصا بريمو" أو مولاي المهدي، أكبر ساحات وسط تطوان، تقع كنيسة "سيدة الانتصارات" أو "نويسترا سينيورا دي لاس فيكتورياس"، كما هو اسمها الإسباني.. شيدت في عشرينيات القرن الماضي، بعد أن آل شمال المغرب إلى إسبانيا بموجب معاهدة الحماية التي فرضت على البلاد عام ألف وتسعمائة وإثني عشر، بهندستها المستوحاة من الطراز المعماري القوطي، وبرجها العالي، وأجراسها التي ما زالت تدق إلى اليوم.
الأب فرانسيسكو خيمينيث مالدونادو.. مدير مركز 'ليرشوندي' الثقافي والاجتماعي:في الواقع إنه صوت متميز وخاص، لأنه نداء ينبه الناس إلى أوقات القداس التي تقام في الكنائس، لكن إضافة إلى ذلك في تطوان جرس الكنيسة له وظيفة إخبار الناس بالساعة..
يدير الأب "فرانسيسكو خيمنيث مالدونادو" مركز ليرشنوندي الثقافي والاجتماعي التابع للكنيسة، والذي يحمل اسم الأب "خوصي ماريا ليرشوندي": الراهب الفرانسيسكاني الذي لعب دورا هاما في الترويج للتواجد المسيحي الإسباني في تطوان وغيرها من مدن وبلدات شمال المغرب. أتقن لغات أهل المنطقة، سواء العربية أو الأمازيغية، وألف معجما متعدد الألسن يجمع بين العامية المغربية والأمازيغية الريفية والإسبانية.
كما يشرح لنا الأب فرانسيسكو خيمينيث مالدونادو.. مدير مركز "ليرشوندي" الثقافي والاجتماعي:كان الأب "ليرشوندي" راهبا من أتباع الطريقة الفرانسيسكانية. عاش في المغرب طيلة أربعين سنة خلال القرن التاسع عشر. ترك إرثا ثقافيا وروحيا مهما.. وساهم بشكل أو بآخر في الدفع قدما بعمل مختلف الكنائس التي تم تشييدها في شمال المغرب.
أصبحت كنسية "سيدة الانتصارات" معلمة من معالم تطوان.. كما ترسخت صورتها كمركز ثقافي وتربوي، وصرح ديني مسيحي في بلاد إسلامية، يدق جرسه على رأس كل ساعة.
يفتح سوق الصاغة في الموصل أبوابه على ذاكرة عمرها عقود. هنا كان الذهب يمر من يدٍ الى أخرى، ومن نار الفرن الى مطرقة الصائغ حتى يتحول المعدن الخام الى خواتم وأساور وقلائد تغري النساء ببريقها وتوقفهن كثيراً للتأمل، لم يكن السوق مكاناً للبيع والشراء فقط، بل جزءاً من المشهد اليومي للمدينة.
علي عبد الغفور صائغ:
مئة سنة عمر هذا السوق, هو سوق الآباء والأجداد، كانت الناس سابقاً تتبضع منه من كل القرى والأرياف والنواحي والمحافظات أيضاً، يعني هذا السوق عريق كان والله وكلنا صرّنا منه، يعني والدي كان من أقدم
الصاغة ومن أساتذة السوق القدامى من الرعيل الثاني. والله كان السوق خراباً، لكن الحمد لله عادت الحياة لهذا السوق، والحركة العمرانية كلها على الطراز القديم
كان الصائغ يجلس خلف طاولته الصغيرة، محاطاً بأدواته، يصهر، ويلحم، ويجلي، ثم يترك القطعة تستريح للحظات قبل أن يعلقها في واجهة المحل الزجاجية. لكن ذلك المشهد انقطع فجأة، حين دخلت الحرب الى الأزقة، وحولت المحال والورش الى أبواب مجعدة ومغلقة، وبعثرت محلات الصاغة الى مناطق مختلفة من المدينة.
ريان المختار أول صائغ عاد الى السوق:
إحنا بالنسبة إلنا، لازم أكو خطط حتى تتسجل عودة الصاغة، لأنه من ثماني سنوات والمحلات هنا مغلقة، والسوق غير جاهز، فالكل أصبحوا مشتتين بعدة مناطق، وهذه ظاهرة غير حضارية. حالياً لازم تتفعّل إجراءات الدولة، حتى يعود أصحاب المحلات الى محلاتهم
اليوم، يعود السوق إلى الحياة، بعد أن امتدت إليه يد الإعمار، فعادت واجهاته وممراته، وعاد المكان ليستعيد ملامحه القديمة. قد تبدو الحجارة جديدة، وقد تبدو المحال أكثر انتظاماً، لكن شيئاً أقدم من الحجر ما يزال يسكن هنا، انها ذاكرة العوائل عاشت من هذه الحرفة.
أبو محمد بائع شاي قرب سوق الصاغة:
أنا أبيع الشاي هنا، منذ الصباح ولغاية الآن بعتُ إبريق شاي واحداً فقط. بينما في السابق، وقبل الحرب، كان لديّ أربعة عمال يعملون لديّ. أما الآن فوحدي، بهذا العمر، فأنا من مواليد ألف وتسعمئة وواحد وستين. لا أحد يطلب الشاي من المحلات، فلا يوجد أحد بالأساس، وأترزق فقط على المستطرقين.
سأركع لرب العالمين إذا عاد السوق مجدداً
وكما تستعيد قطعة الذهب لمعانها حين تمرّ بالنار، تبدو الموصل اليوم كأنها تخرج من بين رمادها، أكثر صلابة، وأشد بريقا.
حول معهد ادوارد سعيد للموسيقي الذي يقوم بتدريب الفتيات والفتية علي الالات الموسيقية بين الخيام والحطام والحديث عن دور الموسيقي في ظل الحرب وانعكاسها علي نفوس الطلاب والناس .
شهدت العاصمة الفرنسية باريس، نهاية الأسبوع، أول تظاهرة مخصصة للثقافة والأدب الجزائريين، من تنظيم جمعية أصدقاء مجلة «سلامة».تميزت بحضور عدد كبير من الروائيين والشعراء والباحثين، من المولودين والمقيمين في فرنسا، أو القادمين من الوطن الأم، تراوحت محاور الندوات على مدار يومين بين مسائل الهوية والذاكرة والهجرة. كما قدم معرض للكتب آخر الإصدارات في مختلف المجالات، ما أتاح للجمهور اكتشاف أبرز الأصوات الإبداعية، والاطلاع على القضايا الراهنة التي تشغل الجالية في فرنسا. فائزة مصطفى تابعت هذا الحدث، وعادت بهذا الروبورتاج.
From the publisher's feed

34 Listeners

26 Listeners

5 Listeners

3 Listeners

3 Listeners

7 Listeners