أسطول الصمود من أجل غزة: إسرائيل تسارع إلى الإفراج عن النشطاء بعد الصدمة الدبلوماسية، وموجة الانتقادات الخارجية التي أحدثها فيديو وزير الأمن القومي الإسرائيلي، اليميني إيتمار بن غفير.
أكثر من 420 ناشطا دوليا من 44 جنسية وصلوا الخميس إلى اسطنبول بعد ترحيلهم من إسرائيل. وكانت قواتها احتجزتهم يوم الاثنين خلال اقتحامها قوارب أسطول الصمود العالمي وهي في المياه الدولية.
وهذا هو الأسطول الثالث من نوعه خلال عام الذي يحمل مساعدات إنسانية. ويطمح إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة. لكن إسرائيل تعترضه في البحر وتعتقل النشطاء وتنكل بهم.
إلا أن الوقائع هذه المرة أحدثت صدمة دبلوماسية بعدما نشر وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير فيديو يظهر النشطاء وهم جالسون على الأرض وأيديهم مقيدة.
وقال المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل واسمه مركز العدالة أن النشطاء تعرضوا للعنف والإذلال في مسعى لتجريمه. رغم أنهم لم يفعلوا سوى التعبير عن التضامن مع سكان غزة.
وتعرضت إسرائيل لموجة انتقادات خارجية واسعة بسبب فيديو وزيرها المنتمي إلى اليمين المتطرف. لكن قبل ذلك كان زميله وزير الخارجية جدعون ساعر من أوائل منتقديه، إذ وصف تصرفه بأنه استعراضي مخز ولا يمثل إسرائيل.
اما زعيم المعارضة يائير لبيد فحمل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المسؤولية لأنه ضم مجرما إلى حكومته.
حتى أن السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي انضم إلى منتقدي تعامل بن غفير مع النشطاء رغم اعتباره أسطولهم "مغامره غبية".
وفي الأثناء، استدعت وزارات الخارجية في ست دول أوروبية وكندا سفراء إسرائيل للاحتجاج على المعاملة المقلقة وغير المقبولة للنشطاء، والمطالبة بالإفراج الفوري عنهم، وكذلك لإدانة سلوك الوزير بن غفير.
وفي إيطاليا، صدر بيان شديد اللهجة من رئيسة الوزراء ووزير الخارجية يطالب إسرائيل بالاعتذار. وطالبت روما الاتحاد الاوروبي بمناقشة فرض عقوبات على بن غفير.
ولفت رئيس وزراء إسبانيا إلى أن الوزير الإسرائيلي ظهر في الفيديو وهو يستهزئ بالنشطاء. وأكد أن حكومته ستسعى إلى توسيع نطاق حظر دخول هذا الوزير إلى اسبانيا، ليشمل كل دول الاتحاد الأوروبي، وهو إجراء قرر وزير خارجية بولندا أمس البدء بتطبيقه.