
Sign up to save your podcasts
Or


الوضع الإنساني في غزة والانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية يشغلان مداخلات الدول في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ومجلس السلام يعرض خطة للتعافي في قطاع غزة.
تطرق الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، وكذلك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وممثلو الدول العربية في كلماتهم أمام الجمعية العامة للامم المتحدة إلى ما يشهده قطاع غزة من أوضاع إنسانية صعبة، فضلا عن انتهاكات إسرائيلية مستمرة في الضفة الغربية. حتى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو صرح بأن واشنطن لا تريد بؤر توتر إضافية في الضفة الغربية.
لكن رئيس الوزراء وزعماء المعارضة الإسرائيليين خصوا الرئيس الفرنسي بانتقاداتهم، لمجرد أنه ندد بإرهاب المستوطنين، وسجل حقيقة أن حركة حماس لا تسيطر على الضفة الغربية، وهذا ما لا يجهله قادة إسرائيل.
ولفت الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إلى أن القرار الأمريكي بعدم منح الرئيس محمود عباس تأشيرة للحضور إلى نيويورك أثبت فشله، لأن القضية الفلسطينية تصدرت كلمات الوفود العربية والدولية.
وإذا كانت مقاربة ما يجري في الضفة لم ترقى إلى مواجهة خطورته ومعالجتها، فإن هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة سمح بعقد اجتماع لمجلس السلام المنبثق عن خطة دونالد ترامب لقطاع غزة، ومعلوم أن هذه الخطة تتعثر، ويوزع الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاي ملادينوف مسؤولية ذلك بين إسرائيل وحركة حماس. لكنه لاحظ أن المحادثات ليست سهلة مع إسرائيل قبيل الانتخابات، ما قد يعني أن تنفيذ الخطة بعد الانتخابات ربما يحرز تقدما في أي حال.
وعرض مجلس السلام خطة تعافي لقطاع غزة بقيمة مليارين ونصف المليار دولار، وقدر حجم الأضرار ب25 مليارا، كما قدرت تعافي مع إعادة الإعمار بنحو واحد وسبعين مليارا خلال عشر سنوات.
ولم يتأمن التمويل بعد، لكن مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة يأملان بأن تزيد الدول المانحة مساهماتها بمجرد تجاوز العقبات السياسية.
وسينفق نحو ثلث ميزانية التعافي على مشروع أمني لاستيعاب نحو خمسة آلاف عنصر في قوة الاستقرار الدولية. ولعل الجديد في خطة التعافي هو أن اللجنة الوطنية لإدارة القطاع هي التي ستدير المعابر مع مصر وإسرائيل.
اجتماع الرئيس ترامب مع قادة دول الخليج في نيويورك ولقاء القمة بينه وبين الرئيس الصيني في واشنطن يحددان الخيارات الاميركية المقبلة حيال إيران.
الجمعية العامة للأمم المتحدة وسط حروب وأزمات تستعصي حلولها. اجتماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع قادة دول الخليج في نيويورك ولقاء القمة بينه وبين الرئيس الصيني في واشنطن يحددان الخيارات الأميركية المقبلة حيال إيران.
يلبي معظم قادة العالم اليوم الموعد السنوي لافتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة، وسط حروب من إيران وأوكرانيا إلى لبنان واليمن والسودان، إلى استمرار الوضع المأساوي في غزة وتزايد المخاطر في الضفة الغربية، وما لكل ذلك من تداعيات على السلم الدولي والأمن الغذائي وأزمة الطاقة، بالإضافة إلى الخطر المستجد جراء تطور الذكاء الاصطناعي والتنافس عليه.
ومن الطقوس المعتادة في هذه المناسبة أن يتكرر نعي الأمم المتحدة كمؤسسة عاجزة عن أداء المهمات التي أنشئت لأجلها قبل ثمانين عاما. لكن هذا العجز تعاظم بسبب انخراط الدول الكبرى نفسها في الحروب والنزاعات، ما أدى إلى تراكم أزمات لا حلول عسكرية لها وتستعصي حلولها السياسية.
لذلك، يستخلص الأمين العام أنطونيو غوتيريش قبيل انتهاء ولايته، أن الأمور تزداد سوءا يوما بعد يوم، ولا يوجد أي تحسن في أي مكان. ومن الواضح أن صعوبة التوافق بين الولايات المتحدة والصين وروسيا أضعفت إعمال القانون الدولي وقيدت أنشطة الأمم المتحدة.
وخلافا للرؤساء الأمريكيين السابقين، لا يبدي دونالد ترامب تصميما على دعم المنظمة الدولية، بل تطرح واشنطن افكارا لتقليص دورها وتمويلها وحتى تهميشها، لينعكس ذلك خصوصا على المنظمات التي تؤدي خدمات إنسانية. فما حصل للأونروا يمكن أن يمتد إلى اليونيسيف وبرنامج الأغذية الدولي وغيرهما وصولا إلى قوات حفظ السلام.
وإذا كان من الطبيعي ترقب أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة ومدى تأثيرها في حربي إيران واوكرانيا والازمات الأخرى، فإن مجلس الامن سيعقد جلسات خاصه عدة ولا يتوقع أن تأتي بجديد.
لكن المراقبين يسلطون الضوء على اجتماع الرئيس ترامب وممثلي دول الخليج، لأنه قد يوضح التوجه الأمريكي المقبل حيال إيران. كذلك بالنسبة إلى قمة واشنطن بين الرئيسين الأمريكي والصيني. ورغم أن إيران ليست أولوية فيها، إلا أن واشنطن تراهن على بكين كي تضغط على طهران للعودة إلى التفاوض على تسوية لإنهاء الحرب.
توتر في واشنطن وتحذير من تصعيد سريع محتمل بين السعودية والحوثيين في اليمن، لكن طهران اشتبهت بأن هناك تحضيراً لهجوم كبير ضدها فأطلقت تهديدات لمصالح أميركا وحلفائها مذكِّرة بشروطها السبعة لاستئناف المفاوضات.
لماذا قطع الرئيس دونالد ترامب عطلته، موحيا بأن ثمة تطورات تتفاعل وتستدعي وجوده في البيت الأبيض؟ ولماذا أصدرت الخارجية الأميركية وعدد من سفاراتها في الشرق الأوسط تحذيرا من تصعيد مفاجئ وسريع قد يؤدي إلى إلغاء رحلات وإغلاق مجالات جوية؟
واقعيا، لم يحصل أي تطور أمني يستدعي مثل هذا التوتر، وإن كان الاحتمال يبقى قائما. لكن الأوساط المعنية تذكرت إعلان ترامب أنه في صدد اتخاذ قرار كبير في شأن إيران. واستبعدت هذا القرار قبل يومين من خطاب ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وعشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
ثم أن الخارجية الأمريكية أشارت إلى تصعيد محتمل بعدما أطلقت جماعة الحوثيين صاروخا باليستيا على محيط مطار العاصمة السعودية.
لكن الرياض اعترضت الصاروخ وتعاملت مع أضراره ولم تعلن عن سقوط ضحايا، كما ألغت إنذارها للمواطنين بعد زوال الخطر. وظل متوقعا أن يعاود الحوثيون هجماتهم، فيما تطلق السعودية غارات جوية على مواقعهم دعما لقوات الحكومة الشرعية في اليمن.
لكن إيران اشتبهت بأن تحرك ترامب وبيان الخارجية قد يكونان خدعة جديدة لاستئناف الحرب، خصوصا أن الرئيس الأمريكي قال لقناة فوكس نيوز إن خياراته الحالية إما محو إيران عسكريا أو تركها تتعفن اقتصاديا أو التفاوض للتوصل إلى صفقة.
وردت إيران متوعدة بأن تواجه أي هجوم جديد باستهداف متواصل للقواعد والمصالح الأمريكية، وباعتبار حلفاء أمريكا أطرافا في الصراع.
أما مقر خاتم الأنبياء للعمليات الحربية الإيرانية فأفاد بأنه تلقى معلومات عن اجتماع عقد في إحدى العواصم الأوروبية، وتقرر فيه أن تشن أمريكا وحلفائها هجوما كبيرا ضد إيران.
وبالنسبة إلى المفاوضات، أكد محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي ومحمد باقر قاليباف رئيس البرلمان، أن مضيق هرمز لن يفتح وأن التفاوض لن يستأنف قبل تلبية واشنطن الشروط الإيرانية السبعة وأهمها إنهاء الحرب مع ضمانات بعدم استئنافها، ووقف الحرب في لبنان واليمن، ورفع الحصار البحري والاعتراف لإيران بالسيادة على مضيق هرمز، وكذلك رفع العقوبات والإفراج عن الأرصدة المجمدة.
اتخذ الرئيس ترامب بعد ظهر الجمعة، قرارا مفاجئا حتى لمساعديه بمنع شبكتي تلفزيون سي إن إن وموقع بوليتيكو من تغطية البيت الأبيض بسبب ما وصفه إصرارهم على كتابة الأخبار الزائفة.
وكتب ترامب على منصته يجب وقف وسائل الإعلام عن كتابة التقارير الخيالية والكاذبة خلال قيامهم بتغطية رئيس الولايات المتحدة، وهدد بفرض قيود مماثلة ضد الإعلام الذي يسوق الأخبار الزائفة، على حد قوله.
ولاحقا، قال إنه كان يشير إلى صحيفتي نيويورك تايمز وواشنطن بوست. وصباح السبت، منع ممثلو المؤسسات الإعلامية الثلاث من دخول البيت الأبيض، وصادرت الشرطة بطاقاتهم الصحفية. وسارعت وسائل الإعلام الأخرى والخبراء في شؤون الدستور، وأعضاء في الكونغرس وعددا من المحللين المحافظين، إلى إدانة قرار الرئيس ترامب بتصعيد حملته ضد وسائل الإعلام، واعتباره مخالفا للتعديل الأول في الدستور، والذي يضمن حرية التعبير وحرية الصحافة، ما يعني مواجهة قوية أمام القضاء، بعد أن أكدت المؤسسات الإعلامية المستهدفة أنها ستدافع عن حقوقها الدستورية.
وخلال ولايته الأولى، اضطر الرئيس ترامب إلى التراجع عن قراره سحب البطاقة، ومنع مراسل لسي إن إن من دخول البيت الأبيض بعد خسارته أمام القضاء. وكان الوصف المفضل لترامب هو "الصحافة هي عدوة الشعب"، مستعيرا هذه العبارة من الأنظمة الشمولية في القرن العشرين، مثل الاتحاد السوفياتي وألمانيا النازية.
وكان ترامب قد رفع دعاوى ضد كبريات الصحف وشبكات التلفزيون والشركات التي تملك مواقع التواصل الاجتماعي، وحصل على تعويضات مالية تفوق ستة وثمانين مليون دولار.
ومع أن ترامب قد خسر معظم الدعاوي ضد تشويه سمعته في المحاكم، إلا أن كبريات هذه المؤسسات قررت تسوية هذه الخلافات بعد انتخابه لتفادي معارك قضائية طويلة وعوائق يرفعها ترامب ضدهم.
عداء الرئيس ترامب للصحافة ومحاولاته السيطرة على حرية التعبير في البلاد، انتقلت من الصحافة إلى الجامعات إلى برامج الفكاهيين التلفزيونية.
ومؤخرا قام وزير الدفاع بطرد محرر صحيفة ستارز أند سترايبس المستقلة تقليديا، والتي تعنى بأخبار القوات المسلحة، لأنها كشفت معاناة بحارة حاملة الطائرات إبراهام لينكولن. كما منع الصحفيين الذين رفضوا شروطه لتقييد تغطيتهم للوزارة.
وكان نائب الرئيس جي دي فانس قد قال إن الجامعات هي عدوتنا. في ولايته الثانية، شنت ترامب حملة لترهيب كبريات الجامعات الأميركية مثل هارفارد وكولومبيا وغيرها. وتبين أخر استطلاعات الرأي تراجعا ملحوظا في شعبية الرئيس ترامب، حيث يصل تأييد أدائه العام إلى 75 بالمائة بسبب استياء الناخبين من غلاء المعيشة وارتفاع أسعار الوقود مع استمرار الحرب ضد إيران ومع اقتراب الانتخابات النصفية. هشام ملحم. واشنطن. مونت كارلو الدولية.
مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر القادم، لم يجد دونالد ترامب الخطاب المطمئن لإقناع الناخبين القلقين بشأن الحرب الإيرانية الممتدة وتداعياتها السلبية. ومما لا شك فيه أن هذا الصراع والصدمة العالمية في قطاع الطاقة التي أحدثها يُلقيان بظلالهما بشكل متزايد على السياسة الداخلية الأمريكية. واللافت للنظر أن ترامب يخشى أن يدفع حزبه الجمهوري ثمن ارتفاع سعر غالون الديزل، و لم يُكيّف حملته للضغط على إيران لمعالجة ضعفه الانتخابي. بل على العكس، فمع استمرار التداعيات الاقتصادية، قام سيد البيت الأبيض تدريجيًا بتعديل خطابه السياسي لتبريرها، وشرح أسباب استمرارها لفترة أطول من المتوقع. بيد ان تجاوز سعر برميل النفط الخام المائة دولار في الايام الأخيرة، يزيد من مصاعب معسكر ترامب.
قبل أقل من عامين، وصل دونالد ترمب إلى البيت الأبيض للمرة الثانية حاملا وعودا واضحة لأنصاره وناخبيه: تخفيض الأسعار، وإنهاء حروب أمريكا الخارجية ، وإعادة "العصر الذهبي" لأمريكا. حالياً، وقبل أقل من شهرين من موعد انتخابات التجديد النصفي، يبدو ان هذه الوعود قد تلاشت ويصعب تحقيقها، فيما تروي أرقام الاستطلاعات قصة تراجع حاد لم يره ترمب من قبل.
إزاء هذا الوضع سيصعب على ترامب عدم القيام بردود فعل او بمحاولات لمنع الانهيار الانتخابي . من هنا في مواجهة هجوم إيراني مضاد من مضيق هرمز إلى مضيق باب المندب وصوب خط انابيب شرق - غرب داخل المملكة العربية السعودية، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في السابع عشر من ايلول ، أنه يقترب من منعطف حاسم في الحرب مع إيران، ملوحاً باستئناف هجمات واسعة النطاق في محاولة لإنهاء الصراع، لكنه كما العادة غلب عليه التردد بين التهديد ب " سحق النظام الإيراني" أو التوصل لترتيب تهدئة يتيح تخفيض أسعار الطاقة قبل الموعد الانتخابي . وفي هذا الاطار ، أكدت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستمنح تأشيرات لوفد إيراني لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، والأرجح أن الوفد سيشمل الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، بينما حُرم الرئيس الفلسطيني محمود عباس من الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة الأمريكية لحضور اجتماعات الأمم المتحدة.
بالرغم من التقلبات والمناورات بدا القلق على وجه ترمب في أحد تجمعاته مؤخرا، عندما صرح بأنه إذا خسر الانتخابات النصفية أمام الحزب الديمقراطي في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، فسوف يتم عزله أو تقييد صلاحياته إذا سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب.
يسعى ترامب لاستمالة النواة الصلبة من جمهوره والتحذير من خسارة مدوية. ترامب الذي خسر رهاناته يعلم جيداً أنه من الصعب الاستدراك وتفادي تداعيات الاستحقاق الانتخابي.
عرض اجتماع باريس الذي انعقد في 17 أيلول/ سبتمبر 2026 تحضيراً لمؤتمر دعم الجيش اللبناني، خطة لبنانية تهدف الى إقناع الدول المانحة، وناقش إمكان انتداب قوة أوروبية أو متعددة الجنسية لسد الفراغ الذي سيخلفه انسحاب قوة "اليونيفيل" من جنوب لبنان.
انعقد اجتماع باريس تحضيرا لمؤتمر دعم الجيش اللبناني بحضور ممثلين عسكريين عن 17 دولة، وتخللته مداولات في شأن وجود دولي في جنوب لبنان بعد انسحاب قوة اليونيفيل التابعة للأمم المتحدة منه بنهاية السنة.
وللمرة الأولى منذ شهور طويلة، يمكن القول إنه أصبح هناك تصور واضح لاحتياجات الجيش اللبناني والمهمات التي يتعهدها، وكذلك لاحتمالات أكثر وضوحا لانتداب قوة أوروبية أو متعددة الجنسية بموجب مبادرة فرنسية إيطالية لسد الفراغ الأمني الذي سيحدثه انسحاب اليونيفيل.
ورغم أن المسار الذي رسمته الولايات المتحدة بالتفاهم مع إسرائيل حقق اختراقا بعقد مفاوضات لبنانية إسرائيلية مباشرة والتوصل إلى اتفاق إطار، إلا أنه لم يتوصل إلى نتائج يمكن البناء عليها.
اقرأ أيضااجتماع دولي في باريس لدعم الجيش اللبناني..ما هي تفاصيل الاجتماع؟
لذلك تخشى فرنسا ودول أوروبية وعربية أن يدفع هذا المسار لبنان دولة وجيشا نحو المجهول، خصوصا أن إسرائيل واصلت اعتداءاتها ووسعت رقعة احتلالها، ولم توقف عمليات التدمير وجرف البيوت في الجنوب، وترفض البحث في أي انسحاب لمصلحة الجيش اللبناني سواء بحجة أمنها أو بشرط نزع سلاح حزب الله أولا.
لكن الأهداف المحددة أصبحت شديدة الترابط، فبقاء الاحتلال يعوق عمل الجيش اللبناني، وهذا يعوق بدوره نزع السلاح غير الشرعي الذي أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون على تنفيذه من دون صدام مع الحزب لتجنب أزمة داخلية تقوض استقرار البلاد.
ورغم أن مآخذ كثيرة على خطط الجيش اللبناني وأدائه عرقلت سابقا إمكانات دعمه، فقد كان متوقعا منه يوم أمس الخميس في 17 أيلول/ سبتمبر 2026 أن يعرض خطة واضحة قابلة للتنفيذ وذات مصداقية وفقا لتوصيف الرئاسة الفرنسية، وذلك لإقناع الدول المانحة بتقديم دعمها خلال المؤتمر المتوقع قبل نهاية السنة أو مطلع السنة المقبلة.
وكان الرئيس إيمانويل ماكرون والملك عبد الله الثاني والرئيس عون افتتحوا اجتماع أمس الذي انعقد في إطار مبادرة العقبة التي كان العاهل الأردني أطلقها عام 2015 لتعزيز التنسيق والتعاون الأمني والعسكري بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية في الحرب على الإرهاب.
لقاء مسقط بين دبلوماسيين أمريكيين وممثلين عن جماعة الحوثيين اليمنية الموالية لإيران يثير تساؤلات عما يتوقعه كل طرف من الآخر وسط الصراع الأمريكي المحتدم مع إيران.
التقى مسؤولون أمريكيون يوم الأحد الماضي مع مسؤولين من جماعة الحوثي اليمنية في سلطنة عمان. ولم يعلن أي طرف عن الاجتماع الذي عقد في السفارة الأمريكية في مسقط. الا ان نائب الرئيس الامريكي جي. دي. فانس أكد في اليوم التالي حصول تواصل مباشر مع الحوثيين، بعدما كان هؤلاء تواصلوا هاتفيا مع واشنطن ليطلبوا عدم التدخل الامريكي في الصراع الدائر في اليمن، ويؤكد أنهم لا يريدون القتال ضد امريكا، وفقا لما صرح به الرئيس دونالد ترامب.
اقرأ أيضااليمن: الحوثيون يعلنون استهداف أرامكو وخميس مشيط والسعودية تتوعد بالرد
ويثير لقاء مسقط تساؤلات كثيرة رغم أن الطرفين أبرما في أيار /مايو 2015 اتفاقا لوقف إطلاق النار بعد حملة جوية أمريكية مكثفة استمرت نحو شهرين على مناطق الحوثيين، لإرغامهم على وقف هجماتهم ضد السفن المارة بالبحر الاحمر.
قبل ذلك كانت إدارة ترامب أعادت تصنيف جماعة الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، وفرضت عقوبات على عدد من مسؤوليها ومنهم محمد عبد السلام المفاوض الدائم المقيم في عمان، والذي شارك في اللقاء الأخير في مسقط الى جانب مسؤول آخر هو عبدالملك العجري.
اقرأ أيضاالتصعيد بين الحوثيين والسعودية... هل عاد اليمن إلى مربع المواجهة؟
ولم يصدر الجانبان أي بيان أو تصريح. لكن وكالة رويترز نسبت الى أحد المصادر أن الحوثيين قالوا للمسؤولين الأمريكيين إن الجماعة لا تنوي مهاجمة السفن الأمريكية، وإنها لا تزال ملتزمة وقف إطلاق النار. ثم أن مصدرا يمنيا أضاف أن الجماعة أشارت الى أنها لن تهاجم السفن الاسرائيلية أو أي سفن تجارية باستثناء تلك التابعة للسعودية
ووفقا لهذه المعطيات، فإن الحوثيين يحاولون تحييد الولايات المتحدة وإسرائيل عن الصراع الذي يخوضونه ضد الحكومة اليمنية الشرعية والتحالف الداعم لها بقيادة السعودية. ولا شك في أنهم يطالبون بالاعتراف بهم كطرف بات يسيطر على معظم شمال اليمن وعلى كامل الساحل الغربي ومضيق باب المندب. غير أن واشنطن التي تقدّم دعما لوجستيا واستخباراتيا للسعودية والحكومة الشرعية لن تعترف بهذه الجماعة ما لم تفك ارتباطها بإيران.
زيارة ولي العهد السعودي لمصر أبرزت ارتباك الرياض حيال تطورات الأزمة اليمنية التي تسببت بوقف صادراتها النفطية وانهيار قوات الحكومة الشرعية التي تدعمها ضد الحوثيين. فهل تقوم مصر بوساطة اعتماداً على علاقاتها مع إيران والحوثيين؟
الإعلان عن اجتماع خليجي إيراني في مدينة صلالة العمانية كان حدثا. ثم صار تأجيله حدثا أيضا، إذ دلّ إلى مدى التعقيد الذي بلغته الأزمة في المنطقة بعد تداخل الحرب الأمريكية الإيرانية مع حرب جماعة الحوثيين الموالية لإيران ضد السعودية.
وكانت سلطنة عمان اقترحت اللقاء بين وزراء خارجية دول مجلس التعاون مع نظيرهم الإيراني والعراقي، بهدف عرض الاتفاق الذي توصلت إليه طهران ومسقط لإدارة حركة المرور عبر مضيق هرمز، وهو اتفاق لم يُعلن مضمونه بعد.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قال إنه سيتم التوقيع عليه بحضور وزراء الدول المطلة على الخليج، قبل أن يُقدَّم إلى المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة.
لكن واشنطن استبقت ذلك بإعلان أن الاتفاق يتضمن ترتيبات غير مقبولة، سواء لأنها لم تشارك في وضعها، أو لأن إيران قد تحصل بموجبها على صلاحيات أوسع في الإشراف على المضيق، وقد تفرض رسومًا تؤمّن لها إيرادات، خلافًا للعقوبات الأمريكية التي شددت عليها أخيرا.
وقال الناطق باسم الخارجية الإيرانية أمس إن السعودية طلبت تأجيل اجتماع صلالة لأسباب وصفها بأنها واهية. أما الخارجية العمانية فعزت التأجيل إلى ضرورة تهيئة الظروف لحوار بنّاء يسهم في تحقيق تفاهمات مستدامة.
وباستثناء البحرين، التي قررت مسبقًا ألّا تشارك في الاجتماع بحجة عدم وجود علاقات دبلوماسية بينها وبين إيران، فإن الدول الخليجية الخمس الأخرى لم تكن متحمسة للحضور لسببين رئيسيين ومهمين: أولهما الفتور الذي أبداه دونالد ترمب حيال هذا الاجتماع، وثانيهما أن إيران رحبت بسيطرة وكلائها الحوثيين على مضيق باب المندب، ولم تُبدِ أي استعداد لوقف الهجمات الحوثية على منشآت نفطية وقواعد عسكرية في السعودية، بل إن إحدى الهجمات الصاروخية أطلقها أحد الفصائل الموالية لها في العراق.
ومن الواضح أن إيران، التي تمر بشبه هدنة عسكرية مع الولايات المتحدة، باتت تطبق استراتيجيتها الهجومية الجديدة ضد السعودية بواسطة الحوثيين في اليمن.
From the publisher's feed
فقرة إخبارية تتناول خبراً أو حدثاً لشرح أبعاده وتداعياته، تُبَثّ على مدار الأسبوع عند الساعة الرابعة والربع صباحاً بتوقيت باريس ويُعاد بثها خلال الفترات الإخبارية الصباحية والمسائية.

7,601 Listeners

14,522 Listeners

26 Listeners

2 Listeners

645 Listeners

5 Listeners

3 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

119 Listeners

7 Listeners

0 Listeners

3 Listeners

1 Listeners

3 Listeners