خبر وتحليل

خبر وتحليل

By مونت كارلو الدولية / MCD
Download on the App Store

خبر وتحليل episodes

  • الأزمة المؤسساتية في المحكمة العليا تلقي بثقلها على الانتخابات البرازيلية المقبلة

    الأزمة داخل المحكمة العليا البرازيلية اندلعت على خلفية التحقيقات في قضية بنك ماستر، بعدما ظهرت خلافات بين القاضيين مورايس وأندري ميندوزا حول مسار التحقيق والتعامل مع الأدلة، مراسلنا في البرازيل ددّه عبد الله يقدم هذا التحليل.

    لكن الخلاف القضائي سرعان ما تحول إلى أزمة داخل المؤسسة نفسها، في وقت تستعد فيه البرازيل لانتخابات رئاسية شديدة الاستقطاب. لذلك إذا أردنا أن نفهم خطورة الأزمة الحالية داخل المحكمة العليا البرازيلية، فعلينا ان لا ننظر إليها باعتبارها مجرد خلاف بين قاضيين، أو باعتبارها قضية مرتبطة ببنك وتحقيقات مالية.

    المحكمة العليا في البرازيل لم تعد مؤسسة بعيدة عن الصراع السياسي. فخلال السنوات الماضية أصبحت في قلب المواجهة بين التيار بولسونارو والمؤسسات التي تصدت له. وكان القاضي أليساندرو دي مورايس تحديدا أحد أبرز رموز تلك المواجهة. وهنا تكمن حساسية اللحظة.

    البرازيل مقبلة على انتخابات رئاسية شديدة الاستقطاب، والسباق يبدو متقاربا، وبالتالي نحن أمام مفارقة مهمة جدا. كلما تحولت المحكمة إلى طرف في السجال السياسي أصبحت أكثر أهمية في الانتخابات. لكن كلما أصبحت أكثر حضورا في السجال السياسي، أصبحت ايضا أكثر عرضة لفقدان صورتها باعتبارها حكما فوق الصراع. وهنا تحديدا تكمن الخطورة.

    التأثير الأعمق قد يكون في شيء آخر تماما، وهو ثقة الناخب في المؤسسات التي ستتعامل مع الانتخابات ونتائجها. فإذا كانت الانتخابات متقاربة، كما تشير استطلاعات الرأي، فإن الفارق بين الفوز والخسارة قد يكون ضئيلا، وعندها لا يكفي أن تكون النتيجة قانونية ودستورية، بل تحتاج أيضا إلى أن تكون مقبولة سياسيا واجتماعيا لدى الطرف الذي سيخسر. وهنا يصبح وضع المحكمة بالغ الحساسية.

    ولذلك فان الخطر الحقيقي لا يتمثل بالضرورة في أن تغير هذه الأزمة نتيجة الانتخابات. الخطر الأكبر هو أن تؤثر في ثقة الخاسر بنتيجتها. لذلك فإن السؤال الذي يستحق المتابعه ليس فقط من سينتصر داخل المحكمة، بل هل تستطيع المحكمة أن تخرج من هذه الأزمة محتفظة بما يكفي من الثقة لكي تبقى حكما في بلد يستعد لواحده من أكبر انتخاباته استقطابا ضده.

    4 min
  • من أجل دور أوروبي عادل في القضية الفلسطينية

    إن تواري الحضور الأوروبي في القضية الفلسطينية خلف انفراد الولايات المتحدة بالمبادرة والوساطة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واقتراح مخططات السلام وضمان تنفيذها، لا يعني غيابًا كليًا للقارة العجوز. بل يتعلق الأمر بعدم تناسب بين دورها الاقتصادي ومكانتها الرمزية والتاريخية من جهة، وغياب دورها السياسي في واحدة من أعقد قضايا العالم اليوم من جهة أخرى.

    وتُظهر ثلاثة أحداث شهدتها الأيام الأخيرة أن بإمكان الأوروبيين الاضطلاع بدور عادل وحاسم في إيجاد حل لمعضلة الشرق الأوسط، وهي: إقرار عقوبات بريطانية على منتجات المستوطنات، وانعقاد محكمة العدل الدولية للنظر في شكوى نيكاراغوا التي تتهم ألمانيا بالمشاركة في حرب إبادة، ثم ما نشرته صحيفة هاآرتس الإسرائيلية من نتائج تحقيقات حول تعامل نتنياهو مع الحرب في غزة، والتي تناولتها بعض الصحف الأوروبية.

    فقد أعلنت بريطانيا، الثلاثاء الماضي، فرض عقوبات على منتجات المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وكذلك على الشركات والأفراد الذين يساهمون في توسيعها. واتسمت لهجة وزير الخارجية البريطاني بحدة غير معهودة تجاه تل أبيب، إذ اتهمها إد ميليباند بممارسة سياسة التطهير العرقي في الضفة. ويأتي التحرك البريطاني ضمن عمل جماعي يضم فرنسا ودولًا أوروبية أخرى، إلى جانب كندا، بهدف الضغط على نتنياهو وثنيه عن ضم الأراضي الفلسطينية وطرد الفلسطينيين. وبمثل هذه العقوبات، تذكّر أوروبا بأن لديها أدوات أساسية للضغط على تل أبيب، فهي شريكها الاقتصادي الأول، وليست الولايات المتحدة.

    وعلى المستوى القانوني والحقوقي، بدأت منذ أيام جلسات الاستماع أمام محكمة العدل الدولية في القضية التي رفعتها نيكاراغوا ضد ألمانيا. وقد يشكل ذلك فرصة لأوروبا لتأكيد ثقلها الرمزي والحقوقي، والمساهمة الفاعلة في الضغط على إسرائيل من أجل توفير الحماية للفلسطينيين. وقد أثبت هذا المنحى جدواه من خلال موقف الحكومة الإسبانية اليسارية، التي مهدت الطريق أمام بقية البلدان الأوروبية كي تترجم إيمانها بالقانون الدولي وبحق الشعوب في الحماية وتقرير المصير إلى أفعال.

    وعلى المستوى الإعلامي، بإمكان أوروبا أن تؤدي دورًا حيويًا من خلال تعامل وسائل إعلامها بموضوعية مع الأحداث في غزة والضفة الغربية. فما نشرته صحيفة هاآرتس الإسرائيلية مؤخرًا حول تهاون نتنياهو مع التحذيرات من هجمات محتملة قبل السابع من أكتوبر، إلى جانب الاستهداف المتعمد للمدنيين والطواقم الطبية، وعدم اكتراث تل أبيب بمصير الأسرى لدى حركة حماس، يضع الإعلام الأوروبي، العمومي منه والخاص، في موقف محرج، بعد أن تبنى بالكامل السردية الإسرائيلية منذ بداية الحرب في غزة.

    إذا كانت أوروبا جادة فعلًا في تحقيق استقلالية دورها في السياسة الدولية واستعادة مكانتها بوصفها قطبًا عالميًا، فإن بعض مفاتيح ذلك تكمن في الملف الفلسطيني.

    3 min
  • تداعيات صعود اليمين المتطرف في ألمانيا

    حقق حزب "البديل من أجل ألمانيا" قفزة تاريخية بحصوله على نحو 44.5% من الأصوات في ولاية ساكسونيا-أنهالت بشرق ألمانيا، متقدماً بفارق شاسع على حزب المستشار المحافظ فريدريش ميرتس، وهذه هي المرة الأولى التي يصل فيها حزب متشدد إلى هذا المستوى في انتخابات ولاية ألمانية منذ الحرب العالمية الثانية. 

    يمثل هذا الفوز درساً قاسياً للمستشار ميرتس، فعندما كان مرشحًا لقيادة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي عام 2018، قدم نفسه على أنه الرجل القادر على خفض نسبة تأييد حزب البديل من أجل ألمانيا إلى النصف.

    وبعد ثماني سنوات، تمنح استطلاعات الرأي اليمين المتطرف حوالي 28% من نوايا التصويت على مستوى البلاد، بينما بالكاد يتجاوز تأييد حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي 20%. والدرس واضح جليّ: فرغم اتخاذه مواقف أكثر محافظة بكثير من مواقف أنجيلا ميركل، ورغم تشدده في سياسة الهجرة الألمانية بشكل ملحوظ، لم يوقف السيد ميرتس زخم اليمين المتطرف، بل زاد من حدّته. على صعيد أشمل، يمثل صعود "البديل" ضربة قاصمة للنموذج الألماني للحكم القائم على التوافق بين المكونات السياسية التقليدية ورفض التطرف. 

    على الصعيد الخارجي، يمكن أن نعتبر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين من بين المستفيدين من فوز اليمين المتطرف الألماني، كلاً لاعتباراته .

    وتجدر الإشارة إلى أن حزب "البديل" يتبنى علناً سياسات ومواقف تتماشى بالكامل مع مصالح الكرملين ويطالب بوقف تزويد أوكرانيا بالأسلحة الألمانية وإلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على موسكو، واستئناف شراء الغاز الروسي الرخيص. 

    في الوقت ذاته، أثارت نتائج الانتخابات الإقليمية تساؤلات حول تداعيات ذلك على موقع برلين داخل الاتحاد الأوروبي ومستقبل الدعم لأوكرانيا. 

    ورغم أن الانتخابات جرت في ولاية لا يتجاوز عدد سكانها مليونيْ نسمة، فإن نتائجها أثارت اهتماماً واسعاً في أوروبا، وسط مخاوف من تنامي نفوذ القوى القومية والمشكّكة في الاتحاد، ومن انعكاسات الضغوط الداخلية الجديدة على حكومة المستشار الألماني. ومما لا شك فيه أن ألمانيا "ضعيفة ومترددة" ستؤثر بصورة غير مباشرة في القوة الجماعية للاتحاد الأوروبي وقدرته على دفع الإصلاحات.

    تسود الخشية في عدة بلدان أوروبية بعد اختراق اليمين المتطرف الألماني، خاصة في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبولندا التي تستعد لاستحقاقات انتخابية قادمة خلال هذا العام، والعام الذي يليه. 

    في الخلاصة، نشير إلى أن ولاية ساكسونيا-أنهالت، لا تمثل سوى 2.5% من سكان ألمانيا؛ لكن عندما يحصد حزبٌ من هذا النوع ما يقارب نصف الأصوات، وقيادة ولاية إقليمية أو التأثير على أكثريتها، يتوجب الشعور بالقلق.

    4 min
  • اليمن: الحوثيون يوسعون سيطرتهم قرب باب المندب ومخاوف من تهديد الملاحة الدولية

    اليمن: الحوثيون يدخلون مدينة المخا ويقتربون من السيطرة على مضيق باب المندب، ومخاوف من احتمالات إغلاقه تضامناً مع إيران التي تغلق مضيق هرمز. فيما يوجه مجلس القيادة الرئاسي اليمني تحذيراً للقوى الإقليمية والدولية.

    رغم المعارك التي تخوضها جماعة الحوثيين ضد القوات الحكومية على خمس جبهات داخل اليمن، فقد تمكن مقاتلوها من إحداث اختراق استراتيجي مهم أمس بدخولهم مدينة المخا في الجنوب الغربي ووصولهم إلى جزيرة زقر، ليقتربوا بذلك من السيطرة على مضيق باب المندب.

    ومع أن أحد قادة الحوثيين أعلن أن ما يجري لا يشكل تهديدا للملاحة الدولية، إلا أن مواقف علنية سابقة لمسؤولين إيرانيين حملت إشارات إلى أن وكلاءهم في اليمن يمكنهم إغلاق مضيق باب المندب، ليشكل مع إغلاق مضيق هرمز ضغطا مضاعفا على الولايات المتحدة والاقتصاد العالمي.

    فعبر هذين المضيقين، يمر أكثر من ثلث تدفقات النفط ومشتقات الطاقة، فضلا عن التجارة الدولية. ويؤمن باب المندب، كما هو معلوم، ربطا بحريا بين أسيا وأوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس. وقد زاد أهمية بعد إغلاق مضيق هرمز. ويتوقع خبراء عسكريون أن يصبح تهديد الحوثيين للسفن مباشرا وأكثر فاعلية، لأن المناطق الجديدة التي استولوا عليها تعزز استخدامهم للمسيرات والقوارب الصغيرة.

    ويتساءل المراقبون عن دور الوجود البحري الدولي، فهذه منطقة كانت تقليديا تحت رقابة أمريكية، وتوجد فيها قوة أوروبية.

    ويفترض أن يدخل في الخدمة أيضا التحالف البحري الذي تشكل أخيرا بمبادرة سعودية. لكن هذه القوى تأسست جميعا على قاعدة عدم التدخل في الصراع اليمني الداخلي، ما شكل ثغرة استغلها الخبراء الإيرانيون الذين يخططون لتحركات الحوثيين، ولا تزال أمام هؤلاء عقبتان قبل الإشراف المباشر على المضيق، وهما موقع ذوباب الذي انسحبت إليه القوات الحكومية بقيادة عضو المجلس الرئاسي طارق صالح، وكذلك جزيرة بريم.

    لكن القوات الحوثية تبدو أفضل تجهيزا واستعدادا لاستكمال السيطرة. وعكس رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي هذا الانطباع عندما أطلق أمس تصريحات تحذيرية، إذ قال إنه لا يمكن التعامل مع تغيير الوضع العسكري قرب باب المندب باعتباره شأنا يمنيا فقط، بل إن حماية الساحل اليمني واستعادة الدولة سيطرتها تمثلان مصلحة مصرية وعربية ودولية مشتركة. ولم يصدر أمس أي تعليق إيراني على هذا الحدث.

    3 min
  • حرب الناقلات بين واشنطن وطهران تتصاعد.. وإيران تلوّح بتوسيع المواجهة

    تخوض الولايات المتحدة وإيران حرب ناقلات نفط وسفن تجارية، وسط تنافس حاد لتوسيع نفوذ كل منهما على مضيق هرمز ومياه الخليج.

    ومع تزايد الهجمات الإيرانية على سفن حربية أمريكية، اعتمدت القيادة المركزية «سنتكوم» ضرب الناقلات الراسية قبالة الساحل الإيراني كسياسة جديدة للرد على استهداف سفنها، نافية تعرض أي منها لأضرار.

    وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حصول هجمات أو محاولات، وقال إنه في كل مرة ستخسر إيران ناقلات جديدة.

    وأفادت هيئات بحرية أمس باندلاع حرائق في سفن عدة وفي مواقع مختلفة، منها قبالة دبي أو في المياه الإقليمية العراقية والعمانية.

    واهتمت شركات الشحن أخيرًا بتهديد إيران بأنها ستبدأ استهداف الناقلات في موانئ دول خليجية أخرى كالكويت والبحرين، إذ يعني ذلك أن الخطر سيطاول جزءًا أكبر من البنية التحتية النفطية وأسطول الناقلات في المنطقة.

    ومع تركيز المواجهات أخيرًا في مياه الخليج ومحيط مضيق هرمز، أعلنت طهران يوم الأحد أنها ستنشئ قريبًا منطقة محظورة قرب المضيق، وستشمل جزءًا من خليج عمان.

    وهكذا، ففيما يبقى مضيق هرمز مغلقًا والحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية مستمرًا، تمر الحرب بمرحلة مراوحة يملؤها الطرفان باستهداف الناقلات.

    لكن الجانب الإيراني يطلق مزيدًا من المؤشرات إلى أنه في صدد تصعيد المواجهة، إذ كرر إطلاق صواريخ على قاعدة الأزرق في الأردن، فيما يكثف الحوثيون هجماتهم على مناطق في السعودية.

    وفي الأثناء، لا تسجل الاتصالات الدبلوماسية أي تقدم، بدليل أن طهران كررت أمس شروط الحرس الثوري، وأهمها الكف عن التدخل في القدرات النووية والصاروخية لإيران، بالإضافة إلى سحب الجيش الإسرائيلي من لبنان وإنهاء الحصار المفروض على اليمن، وهي شروط تذهب أبعد من مذكرة التفاهم التي تم توقيعها ثم تجاوزها.

    3 min
  • حظر استيراد سلع المستوطنات الإسرائيلية.. إسرائيل تردّ بإجراءات ضد بريطانيا

    إحدى عشرة دولة أوروبية وكندا تحظر استيراد السلع الآتية من مستوطنات إسرائيلية لمعاقبة عنف المستوطنين في الضفة الغربية، كما تجدد التزامها بإقامة دولة فلسطينية في إطار حل الدولتين. إسرائيل تردّ بإجراءات ضد بريطانيا التي بادرت إلى هذا القرار.

    3 min
  • معارك على 5 جبهات في اليمن.. تعز والحديدة في الواجهة لمنع الحوثيين من وصول باب المندب

    اليمن: معارك عنيفة في خمس محافظات في الشرق والوسط والغرب، لكن أكثرها أستقطاباً للاهتمام الخارجي هي تعز والحديدة، لمنع الحوثيين من السيطرة على مضيق باب المندب وإغلاقه لمصلحة إيران.
     

    3 min
  • مع اقتراب موعد الانتخابات النصفية..تسعى الإدارة الأمريكية إلى التقليل من شأن الحرب مع إيران

    تسعى إدارة الرئيس الأمريكي ترامب إلى تحويل أنظار واهتمام الأمريكيين عن استمرار الاشتباكات المتقطعة، أو ما يسميه البعض حالة اللاحرب واللاسلم، مع دخول النزاع مع إيران شهرها السابع، وانشغال الحزبين الجمهوري والديمقراطي باقتراب الشوط الأخير للانتخابات النصفية في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني2026. 

    تقوم البحرية الأمريكية منذ أشهر بمواكبة ناقلات النفط وتوفير الحماية من الهجمات الإيرانية خلال عبورها مضيق هرمز. ولكن هذه الحماية غير كاملة، حيث تؤدي الهجمات الإيرانية إلى عرقلة مسيرة الحاملات أو إصابة أفراد طواقمها، كما حدث الأسبوع الماضي حين استهدفت الهجمات حاملة سعودية وأدت إلى مقتل بحارين.  وردّت البحرية الأمريكية يوم السبت في 5 أيلول/ سبتمبر بضرب ثلاث حاملات نفط إيرانية.

    لكن حركة نقل النفط المحدودة لم تغير حقيقة أن مأزق الطرفين في مضيق هرمز يمكن أن يلخص بعجز إيران عن إغلاق المضيق بشكل كامل، وعجز الولايات المتحدة عن فتحه بشكل كامل. وهذا يعني غياب أي بوادر توحي بتغير هذا الواقع في المستقبل المنظور.

    ووصلت محاولات الإدارة الأمريكية إلى التقليل من آثار الحرب على الاقتصاد الأمريكي والتركيز على الانتخابات، إلى رفض نائب الرئيس جي دي فانس استخدام كلمة حرب خلال وصفه المواجهة في الخليج، بينما سعى الرئيس ترامب إلى الادعاء بأن الحرب التي أدت إلى خسائر بشرية ومادية كبيرة في عدد من دول المنطقة بأنها غير مهمة.

    2 min
  • بعد حسم مسألة تلة علي الطاهر.. لبنان يطلب تحركا أمريكيا عاجلا لوقف القصف الإسرائيلي

    لبنان: رغم تفاهم إيراني مع واشنطن وسلمت إيران بموجبه مرتفعات علي الطاهر إلى إسرائيل، اضطر الرئيس اللبناني إلى طلب تحرك أميركي عاجل لوقف القصف الإسرائيلي الكثيف على الجنوب.

    طالب الرئيس اللبناني جوزيف عون واشنطن بتحرك عاجل لوقف الغارات الإسرائيلية على الجنوب، بعدما تجاوزت الأهداف العسكرية وأدت إلى سقوط قتلى مدنيين وتدمير مرافق حكومية ومستشفى في مدينة النبطية وبلداتها.

    وقال الجيش الإسرائيلي إنه كان يرد على إطلاق حزب الله مسيرتين على جنوده في ما يسميه المنطقة الأمنية التي يقيمها في جنوب لبنان. ولم تتمكن مراجع السلطات اللبنانية من تحديد أسباب حقيقيه للتصعيد الإسرائيلي المستمر منذ أيام، سوى أنه تهيئة لاحتلال النبطية، خصوصا بعدما أعلنت إسرائيل منذ يوم الخميس أنها حققت سيطرة عملياتية على مرتفعات علي الطاهر والأنفاق التي أقام حزب الله منشأة عسكرية فيها.

    إلا أن رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري ربط التصعيد بالمزايدات المرافقة للانتخابات الإسرائيلية المزمعة أواخر تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، إذ قال إن إسرائيل بكل مستوياتها السياسية والعسكرية ماضية في تحويل جنوب لبنان وأهله وممتلكاتهم إلى صندوق اقتراع بالدم. واعتبر أنها انتخابات يتنافس فيها الجميع حول من يقتل ومن يدمر أكثر.

    وبعد حسم مسألة مرتفعات علي الطاهر كما تأكد يوم الجمعة من دون قتال أو مواجهة، أصيبت أوساط الدولة اللبنانية بإحباط شديد، لأن إيران وحزب الله فضلا تقديم هذا الموقع لإسرائيل بدل تسليمه إلى الجيش اللبناني، وفقا لاقتراح كان متداولا.

    ورغم أن ملابسات سقوط المرتفعات لم تتضح بعد، فإن الثابت هو أن تسوية تمت ومكنت مقاتلي الحرس الثوري الإيراني وحزب الله من الانسحاب من الموقع، حيث كانوا محاصرين منذ ثلاثة أشهر على الأقل. ومن الواضح أن إسرائيل لا تعتبر السيطرة على هذه المرتفعات نهاية معركتها في لبنان، بل بداية مرحلة جديدة فيها.

    وفيما لزم حزب الله الصمت حيال ما حصل بعدما كان يتوقع تدخلا إيرانيا حاسما لمنع سقوط موقع علي الطاهر، بدا الإعلام الإسرائيلي من جهته يروج بأن الطريق إلى بيروت والبقاع بات مفتوحا، وهذا ما يثير بالفعل مخاوف الدولة اللبنانية.

    3 min
  • رهانات الصين على الشراكة مع مصر في إقليم مستقر

    تزامنت زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة، مع مرور سبعين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر إثر اعتراف الحكم الناصري بجمهورية الصين الشعبية.

    إضافة إلى الجانب الثنائي، يندرج التحرك الصيني في إطار عربي وإقليمي أشمل، إذ سبق زيارة القاهرة استقبال بكين للعاهل الهاشمي الملك عبد الله الثاني، وفي هذه المناسبة شدد الرئيس الصيني على أن القضية الفلسطينية "تمثل جوهر قضايا الشرق الأوسط".

    على الصعيد الصيني - المصري، أكدت المصادر المعنية أن بكين لا تتعامل مع الزيارة بوصفها احتفاءً تاريخيا فقط، بل بوصفها رهانا على مصر كشريك مركزي في إعادة ترتيب حضور الصين في منطقة الشرق الأوسط ومجمل الجنوب العالمي، وسط أزمات إقليمية ومتغيرات بنيوية تطال النظام الدولي. 

    ومما لا شك فيه أن الزيارة توجه رسائل سياسية واستراتيجية تتجاوز حدود البلدين، ولها صلة مباشرة او بشكل غير مباشر باتساع نطاق التنافس الصيني - الاميركي حول النفوذ في إفريقيا والشرق الأوسط، حيث تلعب القاهرة محطة أساسية في هذه التنافسية ويمكن أن تتأهل لتكون مركزا إقليميا للخدمات اللوجستية والاقتصاد الرقمي من خلال الربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.

    في لغة الأرقام، بلغ حجم التبادل التجاري بين مصر والصين نحو 20 مليار دولار خلال العام الماضي، علماً أن هناك نحو ثلاتة آلاف مصنع صيني داخل مصر.

    في الخلاصات، أكد الجانبان في بيان مشترك بين البلدين أن "تايوان جزء لا يتجزأ من أراضي جمهورية الصين الشعبية"، وأكد الجانب الصيني إدراكه للأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر بوصفه شريان الحياة الرئيسي، وحقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، إذ دعا الجانبان كل دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر، وفي ذلك تلميح إلى الخلاف المصري - الاثيوبي حول سد النهضة.

    وتجدر الإشارة أيضا إلى زيادة التعاون العسكري بين مصر والصين، على ضوء سعي القاهرة لتنويع مصادر السلاح وتطور صناعة الدفاع الصينية. 

    هكذا استقبلت مصر رئيس الصين، خلال انشغال أمريكا في حربها مع إيران. ولا يشكل ذلك تحولاً في السياسة المصرية نظراً لطبيعة علاقات القاهرة وواشنطن. إلا ان زيارة شي جين بينع تعد في مطلق الاحوال خطوة صينية متقدمة مهمة في المنطقة على حساب واشنطن.

    وكان اللافت تشجيع الرئيس الصيني على تقليص النفوذ الأمريكي. والأهم، هو ما قاله عن استعداد الصين للتعاون على حماية المضائق والممرات البحرية. ويمثل ذلك اختباراً لمصداقية الانخراط الصيني من أجل إقليم مستقر . 

    4 min

About خبر وتحليل

From the publisher's feed

فقرة إخبارية تتناول خبراً أو حدثاً لشرح أبعاده وتداعياته، تُبَثّ على مدار الأسبوع عند الساعة الرابعة والربع صباحاً بتوقيت باريس ويُعاد بثها خلال الفترات الإخبارية الصباحية والمسائية.

More shows like خبر وتحليل

Global News Podcast by BBC World Service

Global News Podcast

7,601 Listeners

NPR News Now by NPR

NPR News Now

14,522 Listeners

توب تن by مونت كارلو الدولية / MCD

توب تن

26 Listeners

ريبورتاج by مونت كارلو الدولية / MCD

ريبورتاج

2 Listeners

FT News Briefing by Financial Times

FT News Briefing

645 Listeners

قراءة في الصحف الفرنسية by مونت كارلو الدولية / MCD

قراءة في الصحف الفرنسية

5 Listeners

قرأنا لكم by مونت كارلو الدولية / MCD

قرأنا لكم

3 Listeners

النشرة الثقافية by مونت كارلو الدولية / MCD

النشرة الثقافية

0 Listeners

حوار by فرانس 24 / FRANCE 24

حوار

0 Listeners

الفجر by ثمانية/thmanyah

الفجر

119 Listeners

يستحق الانتباه by BBC Arabic Radio

يستحق الانتباه

7 Listeners

نقاش مونت كارلو الدولية by مونت كارلو الدولية / MCD

نقاش مونت كارلو الدولية

0 Listeners

قراءة في الصحف العربية by مونت كارلو الدولية / MCD

قراءة في الصحف العربية

3 Listeners

بودكاست ايجاز by Asharq Al-Awsat / الشرق الأوسط

بودكاست ايجاز

1 Listeners

Sputnik Arabic by Sputnik Arabic

Sputnik Arabic

3 Listeners