تناولت الصحف الفرنسية الصادرة اليوم 27 يوليو/ تموز 2026، عدة ملفات دولية ومحلية من بينها تطورات الوضع في الضفة الغربية المحتلة و العلاقة بين الحوثيين وايران في ظل الحرب في منطقة الخليج، بالإضافة الى موضوع عن موجة الحرائق التي تضرب عدّة دول.
صحيفة لوفيغارو: منطقة نابلس متوتّرة بعد حادث إطلاق نارٍ دامٍ أسفر عن مقتل خمسة فلسطينيين وإسرائيليَّين اثنين
أفادت صحيفة لوفيغارو بأنَّ شمالَ الضفة الغربية أصبح يعيش على وتيرةٍ متواصلةٍ من التوغلات العسكرية والاعتقالات وهجمات المستوطنين، حيث تخترق مركباتُ الجيش الإسرائيلي الشوارعَ الضيقة لبلدة تل، الخاضعة لحصارٍ منذ ثلاثة أيام.
وأوضحت الصحيفة أنَّ مقتلَ مستوطنَين اثنين أشعل موجةً غير مسبوقةٍ من الأعمال الانتقامية في منطقةٍ اعتادت على العنف الجامح لهؤلاء المستوطنين، الذين يُعَدُّ وجودُهم في الضفة الغربية، الخاضعة للاحتلال العسكري منذ عام 1967، انتهاكًا للقانون الدولي.
ونقلت الصحيفة عن موظفٍ في محافظة نابلس قوله: "منذ يوم الجمعة، يستغلُّ المستوطنون الأحداثَ الدامية لتوسيع نفوذهم في كل مكان."
وبدأ كلُّ شيءٍ عندما دخلت مجموعةٌ من المستوطنين من مستوطنة حفات جلعاد المجاورة لبلدة تل إليها مرتين، واشتبكوا مع السكان الذين سئموا من غارات جيرانهم المتكررة.
وقدَّم الجيش الإسرائيلي روايته للأحداث، قائلًا إنَّ "متنزِّهين" تعرَّضوا لهجومٍ من قِبَل "إرهابيين فلسطينيين" سرقوا أسلحةً من قوات الأمن المنتشرة في المنطقة، ثم أطلقوا النار عليهم. غير أنَّ هذه الرواية، تضيف الصحيفة، محلُّ خلافٍ واسعٍ، وفقًا للعديد من المصادر، من بينهم فلسطينيون محليون، وعاملون في المجال الإنساني الإسرائيلي، ومسؤولون أمنيون أوروبيون، قابلتهم صحيفة لوفيغارو، والذين يتحدثون عن غارةٍ شنَّها مستوطنون مسلحون من جوار البلدة.
صحيفة لاكروا: الحوثيون والإيرانيون... بين التعاون والخضوع
أفادت صحيفة لاكروا بأنَّه مع استئناف المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، شنَّ الحوثيون في اليمن هجماتٍ جديدةً في البحر الأحمر، مهددين حركةَ الملاحة البحرية عبر مضيق باب المندب الاستراتيجي.
وفي مدينة تعز، الواقعة جنوبَ غرب اليمن، يشهد عسكريون ومتمردون سابقون على حجم النفوذ الإيراني لدى مقاتلي الحوثي. ويتمتع المقدَّم عبد العزيز المجيد بمعرفةٍ دقيقةٍ بآليات عمل الحوثيين، ويستقبل الزوار في مكتبه بمقر الجيش الوطني التابع للحكومة الشرعية، المتمركز جنوبَ البلاد.
وفيما يتعلق بالعلاقات بين طهران والحوثيين، يقول المقدَّم عبد العزيز المجيد: "علاقتهم بإيران مزيجٌ من التعاون والتبعية. لقد ساعدت إيران ووكلاؤها الحوثيين بوضوحٍ في ترسيخ سلطتهم ونفوذهم في اليمن. إنهم ينفذون الأوامر، مثل تعطيل حركة الملاحة البحرية في مضيق باب المندب."
ويضيف: "باسم دعمهم للقضية الفلسطينية، أطلق الحوثيون عشرات الصواريخ على إسرائيل منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2023، واستأنفوا مؤخرًا هجماتهم على ناقلات النفط في البحر الأحمر."
وترى الصحيفة أنَّ هذه الحرب بالوكالة تُعزِّز خطابَهم المعادي لإسرائيل والولايات المتحدة، إلا أنَّهم يبدون معتمدين إلى حدٍّ كبيرٍ على أجندة طهران.
صحيفة ليبراسيون: اسكتلندا والجزائر وإيطاليا... دولٌ أخرى متضررة بشدة من الحرائق
ترى صحيفة ليبراسيون أنَّه في حين تُعدُّ فرنسا وإسبانيا الدولتين الأوروبيتين الأكثر تضررًا من الحرائق حاليًا، بعدما تجاوز عددُ الذين تم اجلائهم 350 ألف شخص مساء الأحد، فإنَّ دولًا أخرى تواجه حالةَ تأهبٍ قصوى منذ عدة أيام.
ففي اسكتلندا، اشتعلت النيران في حديقةٍ وطنيةٍ شمالَ البلاد، حيث كافح رجالُ الإطفاء، على مدى ثلاثة أيام، حريقًا هائلًا في قلب الحديقة. وترأس رئيس الوزراء الاسكتلندي جون سويني اجتماعًا طارئًا صباح السبت، واصفًا الوضع بأنَّه "معقدٌ وصعب."
وفي صقلية بإيطاليا، تضيف الصحيفة، اندلعت عشرات الحرائق في الغابات والأحراش، غذَّتها الرياح الحارة. وتوفي رجلُ إطفاءٍ يوم الأربعاء بعد سقوطه أثناء مكافحة النيران، كما جرى إجلاء نحو 100 من السكان، إضافةً إلى 22 مريضًا من إحدى العيادات.
كما تناولت الصحيفة الحرائق في كندا، مشيرةً إلى أنَّه، رغم اعتيادها على حرائق الغابات الشاسعة التي تغطي نحو 40 في المئة من أراضيها، فإنها تواجه موسمًا وصفه رئيس الوزراء مارك كارني بأنَّه "من أشد المواسم في التاريخ"، والتهمت النيران نحو 3 ملايين هكتار منذ بداية العام، أي ما يعادل مساحة بلجيكا.
وفي الجزائر، بلغ عدد القتلى ستة أشخاص، وشهد شمالُ البلاد أسبوعًا عصيبًا، إذ جرى إجلاء نحو مئة شخص، وتضرر نحو 150 منزلًا في ولاية عنابة شرقي البلاد.
صحيفة لوموند: في الهند... حركة احتجاجات الشباب "الصراصير" تُضعف ناريندرا مودي
أفادت صحيفة لوموند بأنَّ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي استجاب لضغوط الشارع، وطلب من وزير التعليم الاستقالة، أملًا في تهدئة موجة غضب الشباب التي هددته بصورةٍ مباشرة.
وكان هذا هو المطلب الرئيسي للطلاب، بعد تسريب نتائج امتحانات كليات الطب، الأمر الذي أدى إلى إلغاء الامتحانات وانتحار عددٍ من الطلاب.
وتابعت الصحيفة أنَّه على مدى شهر، تظاهر الطلاب في دلهي تحت راية حزب "شعب الصراصير"، وامتدت الاحتجاجات إلى العديد من المدن الرئيسية في أنحاء البلاد، مطالبين باستقالة دارمندرا برادان، وإسقاط التهم الجنائية الموجهة إلى المتظاهرين، وتعويض عائلات الطلاب الذين انتحروا بعد إلغاء الامتحانات.
وترى الصحيفة أنَّ الطلاب اختاروا طريق الحكمة، فبعد تحقيق مطالبهم أعلنوا إنهاء احتجاجاتهم، من دون تصعيد الموقف، رغم أنهم كانوا يطالبون برحيل رئيس الوزراء قبل أيام.
وتقول الصحيفة إنَّ العديد من المحللين، بعد انتفاضات الربيع الآسيوي في سريلانكا وبنغلاديش ونيبال، تساءلوا عن سلبية الشباب الهندي، الذين واجهوا الصعوبات نفسها، مثل البطالة وفساد النخب وانعدام الآفاق والمحسوبية، لكنهم ظلوا، بحسب هؤلاء المحللين، إما خاضعين أو مستسلمين للأمر الواقع.