اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثيره على دول المنطقة تحديدا على حزب الله، الى جانب علاقات الإمارات العربية بدول الغرب وبإسرائيل، كما توتر العلاقات بين فرنسا وإسرائيل، وإمكانية تولي أندي برنهام رئاسة الوزراء في بريطانيا، والتخوف من تهديد موسكو وبكين لأمن أوروبا هي من بين المواضيع التي تناولتها المجلات الفرنسية الصادرة اليوم 28 حزيران / يونيو 2026.
Valeurs actuelles: ميونيخ الشرق يرى الكاتب أن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران يشكل "ميونيخ شرقية" جديدة، مشبهاً إياه باتفاق ميونيخ عام 1938 الذي قدم تنازلات كبرى لتجنب الحرب.
يؤكد المقال أن الاتفاق يمثل استسلاماً غربياً، إذ لم يحقق أيّاً من أهداف الحرب، فلا النظام الإيراني سقط، ولا برنامجه النووي أو الصاروخي انتهى، ولا توقف دعم طهران لحلفائها الإقليميين. يرى الكاتب أن إيران خرجت أكثر قوة بعد الحرب، مستفيدة من قدرتها على تهديد إمدادات الطاقة وإغلاق مضيق هرمز.
وبحسب هذا الطرح، فإن الشعب الإيراني ولبنان كما إسرائيل والدول الخليجية تُركوا لمصيرهم، بينما عزز الاتفاق نفوذ إيران الإقليمي وأعاد تثبيت موقعها السياسي والاستراتيجي.
في الموازاة ينتقد المقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاحتفائه بالاتفاق وتقديمه كنجاح دبلوماسي فرنسي، معتبراً أن فرنسا اختزلت دورها إلى مجرد وسيط.
Courrier international: في لبنان، حزب الله يستعيد ثقته بنفسه بقوة يعتبر المقال أن الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران عزز شعور حزب الله بأنه عاد لاعبًا أساسيًا في لبنان والمنطقة.
فالحزب يعتبر أنه خرج معززًا من الحرب بفضل ما يصفه "بالمقاومة" والدعم الدبلوماسي الإيراني الذي ساهم في فرض وقف لإطلاق النار في جنوب لبنان، رغم استمرار إسرائيل في رفض الانسحاب من المناطق التي تحتلها.
وبينما يرى عدد من أنصار الحزب أن التنظيم استعاد قوته المعنوية رغم الخسائر الكبيرة التي تعرض لها خلال العامين الماضيين، ومنها اغتيال أمينه العام السابق حسن نصر الله والضربات الإسرائيلية القاسية، تتحدث في المقابل بعض الأوساط عن احتمال تحويل حزب الله إلى حزب سياسي واجتماعي بعيدًا عن العمل العسكري.
أما إسرائيل فتؤكد من جهتها أن قواتها ستبقى في جنوب لبنان ما دام ذلك ضروريًا لأمنها، ما يجعل الوضع هشًا ويُبقي الأزمة اللبنانية من دون حل واضح.
Le Nouvel Obs: الغرب الإمارات العربية ورهان تقول الأسبوعية تُعدّ الإمارات العربية المتحدة من أبرز حلفاء الغرب في الشرق الأوسط، لكنها دفعت ثمناً باهظاً خلال الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية مع إيران، إذ تعرضت لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة أوقعت قتلى وجرحى وألحقت أضراراً بمرافق حيوية.
يُعزى استهداف الإمارات إلى علاقاتها الوثيقة مع إسرائيل وتعاونها الأمني والعسكري المتنامي بعد اتفاقات أبراهام.
في الداخل، يقول الكاتب تتميز الإمارات بالاستقرار والتحديث الاقتصادي، لكنها تواجه انتقادات بسبب القيود على الحريات وملاحقة المعارضين.
إقليمياً، دعمت أبوظبي قوى مناهضة للإسلاميين في مصر وليبيا كما السودان واليمن، ما أثار اتهامات بالتدخل في النزاعات الإقليمية.
كما تشهد علاقاتها مع السعودية تنافساً متزايداً حول النفوذ الإقليمي. في حين تجد بعض الأحزاب اليمينية الأوروبية في النموذج الإماراتي مرجعاً في مواجهة الإسلام السياسي والهجرة، ما عزز نفوذ أبوظبي السياسي خارج المنطقة.
Le Nouvel Obs: الطلاق الكبير بين فرنسا وإسرائيل تعيش العلاقات الفرنسية الإسرائيلية واحدة من أخطر أزماتها منذ تأسيس دولة إسرائيل. فمنذ هجمات السابع من أكتوبر والحرب على غزة، اتسعت الهوة بين باريس وتل أبيب بسبب الخلاف حول إدارة الحرب ومستقبل القضية الفلسطينية.
تبنت فرنسا خطاباً يدعو إلى وقف إطلاق النار واحترام القانون الدولي، قبل أن تعترف بدولة فلسطين عام 2025، وهو ما اعتبرته إسرائيل تجاوزاً لخط أحمر سياسي وأمني.
الأزمة بين البلدين تفاقمت مع تبادل العقوبات والإجراءات الدبلوماسية، ومنع مسؤولين إسرائيليين من دخول فرنسا، وطرد صحافية فرنسية من إسرائيل، إضافة إلى الخلاف حول الحرب على إيران.
وبينما لا يزال التعاون الأمني قائماً، فإن العلاقات السياسية بين الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وصلت إلى مستوى غير مسبوق من التوتر، ما يثير تساؤلات حول مستقبل الشراكة التاريخية بين البلدين وإمكانية تجاوز ما وصفه الكاتب "بالطلاق السياسي" في السنوات المقبلة.
Marianne: أندي برنهام، حالة الطوارئ تقول الأسبوعية بينما أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر استقالته في 22 حزيران / يونيو، بعد تراجع شعبيته والجدل السياسي الذي أحاط بحكومته، جاء فوز آندي بيرنهام، عمدة مانشستر السابق، بمقعد برلماني ليعزز مكانته كأحد أبرز المرشحين لقيادة حزب العمال وربما رئاسة الحكومة.
بيرنهام الذي ينحدر من أسرة متواضعة في شمال إنكلترا، انضم إلى حزب العمال في سن مبكرة ويرتبط اسمه بالهوية العمالية لمدينة مانشستر وبالدفاع عن الخدمات العامة.
خلال توليه رئاسة بلدية مانشستر، دعا إلى إعادة إدارة الحافلات إلى القطاع العام، وطرح برنامجًا يقوم على إعادة التصنيع وزيادة الاستثمار العام كما تعزيز دور الدولة في الاقتصاد، منتقدًا إرث طوني بلير الاقتصادي.
في ملف "بريكست" يؤكد برنهام احترامه لنتيجة الاستفتاء ورفضه العودة إلى الاتحاد الأوروبي، مع تبنيه موقفًا أكثر تشددًا في قضايا الهجرة لكسب الناخبين في المناطق الصناعية.
L’Express: بكين وموسكو تنشران الفوضى في أوروبا تسلّط الأسبوعية الضوء على كتاب "حالة التهديدات 2026-2027"، الصادر عن دار "نوفو موند"، الذي يحذر من تصاعد التهديدات الروسية والصينية، سواء عبر محاولات توسيع النفوذ في القطب الشمالي أو من خلال حملات التضليل والحرب المعرفية واستخدام الذكاء الاصطناعي كما منصات التواصل الاجتماعي لتقويض الثقة داخل أوروبا.
وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون تؤكد أن انتهاء الحرب في أوكرانيا قد يؤدي إلى انتشار الأسلحة وعودة مقاتلين سابقين إلى أنشطة إجرامية، إضافة إلى استغلال أموال إعادة الإعمار في الفساد وغسل الأموال.
كما تبقى الهجمات السيبرانية والتجسس الرقمي والضغوط الجيوسياسية أدوات رئيسية تهدف لزعزعة استقرار القارة الأوروبية.