منذ عام، نشبت ثورة 17 تشرين التي كانت انتفاضة اجتماعية – سياسية خارج القيد الطائفي والطبقي والمناطقي. ومن أبرز انجازاتها النقلة نحو المواطنة بعيداً عن الانتماءات الفئوية، وتوحيد الساحات المختلفة بوجه المنظومة المتحكمة المكونة من غالبية الطبقة السياسية والمؤسسات الدينية والرأسمالية الطفيلية، وتسليط الأضواء على الفساد. واصطدم مسعى إيجاد قاسم مشترك بين مجموعات الحراك بجدران الأنانيات المضخمة أو الاعتبارات الإيديولوجية، وقبل كل شيء بالجدل حول سلم الأولويات أي حول أولوية استعادة السيادة ، أو حيال مكافحة الفساد ولو بشكل انتقائي في ظل عجز القضاء وانحياز المتحكمين بالسلطة.