تراجعت قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر في منطقة الغرب الليبي خلال المواجهات الأخيرة، وذلك بسبب التدخل التركي المسموح به أميركياً والذي يؤشر إلى أن الموقع الجيو سياسي لهذا البلد على شاطئ المتوسط وبين شمال أفريقيا والشرق الأوسط يعطي للتجاذب حوله طابع صراع بالوكالة بامتياز في زمن التخبط الاستراتيجي. ومن دون شك أن الشروخ الكبيرة في ليبيا البلد العملاق شمال أفريقي ( من ناحية المساحة والثروات ) المنقسم بين طرابلس وبرقة ، يمكن في حال التصعيد أن تتسبب بحريق إقليمي مع عواقب لا يمكن التنبؤ بها لمنطقة البحر الأبيض المتوسط.، كما هو الحال في الأزمة السورية.