المرصد

المرصد

By أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcastNewsPolitics
Download on the App Store

المرصد episodes

  • في كتاب تبنّاه زعيم طالبان: الجهاد محصور في أفغانستان.. والمرأة في المراتب الدنيا تعليماً وعملاً
    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة
    أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من ٦ إلى ١٢ يونيو ٢٠٢٢. إلى العناوين:
    - في كتاب تبنّاه زعيم طالبان: الجهاد محصور في أفغانستان؛ والمرأة في المراتب الدنيا تعليماً وعملاً
    - دروز إدلب لا أمان لهم من مجزرة قلب لوزة إلى بئر جبل السماق
    - ماذا قال الزرقاوي في رسالة سرية بعثها إلى ”معلمه“ المقدسي مقاطعاً؟ 
    الدكتور مروان شحادة يكشف لنا عن ذلك. الدكتور مروان الخبير في الجماعات الجهادية والمسلحة؛ حاصل على شهادتي دكتوراة في الإعلام والجماعات الجهادية. أشرف على إنتاج وتحقيق وثائقيات عن أبي مصعب الزرقاوي والسلفية الجهادية في وقت مبكر. منها: ”الزرقاوي من هيرات. إلى بغداد“ ومنها سلسلة: ”الزرقاوي: الصعود السريع إلى قمة الإرهاب“ مع الصحفي الاستقصائي السويسري أورس غيرغر. وللدكتور مروان مؤلفات آخرها اسرار اعلام وايديولوجيا تنظيم ألدولة الاسلامية.“ و(رسل تحت أزيز الرصاص): عن العاملين في المهمات الإنسانية في وسط ساحات يسيطر عليها الجهاديون. و ”الخطاب السلفي: الحركات الجهادية من ١٩٩٠ إلى ٢٠٠٧.“
    الإمارة
    صدر في أفغانستان كتاب لعبدالحكيم حقاني قاضي القضاة في حكومة طالبان بعنوان ”الإمارة الإسلامية ونظامها.“ الكتاب صدر بالعربية مؤرخاً في رمضان الماضي. قدّم له زعيم طالبان هبة الله أخوندزادة الذي وصف حقاني بأنه ”سند فقهاء العصر“ وكتابه بأنه ”مؤيدٌ“ عنده. 
    الكتاب هو شرح تفصيلي للإدارة أو السياسة الشرعية التي تسعى إليها طالبان. ونود أن نتوقف عند ثلاثة أمور لافتة في هذا الكتاب. 
    أولاً، الجهاد. يعتبر حقاني أن الجهاد لا يتوقف بخروج أمريكا من أفغانستان، لكنه يحصره في ”إقامة الدولة الإسلامية في أفغانستان.“ هذه نقطة هامة تقع في صلب اتفاق الدوحة مع الأمريكيين الذي أعاد طالبان إلى كابول. فلا طموح لدى طالبان في شن هجمات ضد أي جهة أخرى خارج حدود دولة أفغانستان. في المقابل، يشكل هذا خلافاً مع جهاديي الشرق. 
    ثانياً، يركز الكتاب على الإدارة الداخلية، ولا يتطرق للتعامل مع الدول الأخرى التي لها أديانها وسياساتها وأنظمة حكمها التي قد لا تتوفق مع مفهوم الجماعة للشرع. وهذه نقطة خلافية أخرى بالنظر إلى علاقة طالبان مع دول إشكالية مثل روسيا والصين والهند من حيث تعاملها مع المسلمين. 
    المسألة الثالثة التي نحب أن نتوقف عندها هي ما كتبه حقاني عن تعليم المرأة وعملها. وهنا يفصل حقاني بين المفهوم والكيفية. 
    أما في التعليم، فيرى حقاني أن تعليم المرأة يكون في العلوم الدينية أولاً، أما العلوم الدنيوية فيقتصر على ”ما يناسب النساء كصنع الخياطة وعلم الطب؛ وأما ما لا يناسب النساء كالكيمياء والهندسة ونحوهما فلا يحتاج إلى خروجهن لها.“ وعليه إن خرجت المرأة للعلم فيكون ضمن الضوابط المعهودة: مراعاة الآداب الشرعية وعدم الاختلاط. 
    أما في العمل، فيقتصر عمل المرأة على المناصب الدنيا التي يُطلق عليها ”المأمورية“ في الوزارات أو في المكاتب التي لا تتبع وزارات. فلا تتولى المرأة منصباً فيه ولاية أو قرار. ومرة أخرى الخروج يكون ضمن الضوابط أعلاه. 
    الدروز لا أمل لهم
    انشغل معارضو هيئة تحرير الشام هذا الأسبوع بما قاله زعيمها أبو محمد الجولاني أثناء افتتاح مشروع في منطقة درزية في جبل السماق شمال إدلب. 
    ما حدث هو أن طلب عجوز درزي ألّا يُعاملوا كطائفة وقال إنهم مسلمون؛ فردّ الجولاني إن الهيئة لا تجبر أحداً على تغيير معتقده. 
    كما ألمح الجولاني إلى مجزرة قلب لوزة التي وقعت في مثل هذه الأيام من يونيو ٢٠١٥ والتي أسفرت عن قتل ما لا يقل عن ٢٤ درزياً. المسؤول عن المجزرة كان سفينة التونسي أحد قادة جبهة النصرة في ذلك الوقت. 
    الآن، المعارضون التقطوا هذه الحادثة من وجهتين.  مزمجر الثورة السورية استنكر أن يتناسى الجولاني ذاك ”التاريخ الأسود“؛ فيتقرب من شيوخ الدروز بعد أن قتل شبابهم. لم يعجبه أيضاً أن يتحدث الجولاني عن العدل بينما المظالم في ”المحرر“ تتكاثر.
    لكن معارضين آخرين استنكروا أن يقول الجولاني ”لا إكراه في الدين.“ واعتبروا أنه بذلك يشجع الطوائف على أن تبقى على دينها. واستنكروا أن يسعى ألرجل إلى عدم التمييز بين الطوائف السورية، عندما قال إن ”الثورة السورية“ لم تأتِ للتمييز بين الطوائف في سوريا وإنما لرد ظلم النظام. 
    أبو العلاء الشامي المنشق عن الجولاني كتب في قناته ”وحي وخواطر“ أن هذا الكلام ”تمهيد“ لمصالحة مع ”النصيرية“ أي العلويين الذين ينتمي إليهم بشار الأسد. كما اعتبر أن الدروز هم شركاء في حزب البعث الحاكم. 
    وفي إشارة جادة، ذكّر أبو العلاء بدراسة آرون زيلين عن هيئة تحرير الشام بعنوان ”عصر الجهادية السياسية“ التي قال فيها إن الهيئة لا تزال متهمة بانتهاكات ضد الأقليات ومنهم الدروز. وبالتالي، اعتبر أبو العلاء أن الجولاني بزيارته الدروز وقوله ما قال كان يتقرب من أمريكا ليثبت أنه يحمي الأقليات. 
    لماذا كل هذا مهم؟ لأنه يدل على أن ”الحكم“ الذي يرغب به الجولاني غير واضح من حيث مكوناته ومرجعيته. والأهم حقيقة أنه غير واضح أين يلتقي معارضو الجولاني وأين يختلفون. هل يريدون جسماً عربياً سنياً خالصاً في إدلب؟ 
    في المحصلة، ما مصير غير السنة الذين ظلوا في إدلب مختارين أو مضطرين هل ينتظرون تصفية عرقية من مخلفات ”الثورة“ على نحو ما فعل النظام ويفعل؟ 
    سيف العدل
    هل سيف العدل هو المرشح الأوفر حظاً لخلافة أيمن الظواهري على هرم تنظيم القاعدة؟ هل سيرضى به الأنصار؟ ليس فقط لأنه يعيش في طهران منذ عشرين عاماً، ولكن لأنه لم يكن يوماً مفضلاً لدى أسامة بن لادن! الباحث أحمد سلطان كتب في موقع ”أخبار الآن“ عن سيف العدل بحسب ما جاء في وثائق أبوت أباد: فهو براغماتي ومتمرد لكنه لا يصلح لقيادة القاعدة. 
    صراع منظري الجهادية
    عاد منظرو الجهادية وأنصارهم للعراك على الإنترنت. ونلفت إلى أن هؤلاء يستخدمون ألفاظاً يصعب علينا أن نوردها هنا. 
    في جانب وقف طارق عبدالحليم الذي يعيش في كندا وأيده أبو محمد المقدسي. وفي الجانب الآخر وقف أبو محمود الفلسطيني الذي يعيش في أوروبا مدافعاً عن أستاذه أبي قتادة الفلسطيني الذي اعتزل الإنترنت. 
    عبدالحليم ذكّر بفتوى أصدرها أبو قتادة يجيز فيها - حسب قوله - قتل قرويين في الجزائر إبان العشرية السوداء. كما جدد انتقاده مساندة أبي قتادة لهيئة تحرير الشام و“انحرافَ(ه) في نصرة منهج المميعين والديمقراطيين الخبثاء وممثليهم.“ 
    رد أبو محمود على عبدالحليم بأن خصص جزءاً كبيراً من الرد لتصحيح الأخطاء اللغوية الفادحة التي وردت في منشورات الدكتور. 
    والأهم أنه نبش من الأرشيف تغريدات له وهو يسب المقدسي. وعلّق: ”الدكتور طارق في الصورة الأولى يصف المقدسي بأنه تكفيري … وفي الصورة الثانية يقول عن حكم المقدسي على الجماعات والشخصيات (أنه) ما جاءت به السنة… فأيهما فيها الكذب أو الصدق؟“
    وفي إشارة جادة، دعا أبو محمود زعيم القاعدة أيمن الظواهري إلى ”سحب أي تزكية“ في الرجلين على اعتبار أن ”إبقاء التزكية سيجلب صفة الغلو ويزيد الانحراف داخل التيار الذي انقصم ظهره وتشظى وانشطر.“ 
    المقدسي رد على كل هذا ضمناً من دون أن يسمي أحداً مسانداً عبدالحليم وجالداً أبا قتادة وتلميذه. وقال: ”أنّ من يتعصّب لشيخ بالحق والباطل؛ ليس بصادق في حبه للشيخ؛ إنما هو متسلق يرغب بالاستفادة من شهرته.“
    ذكرى قتل الزرقاوي
    نتذكر يوم الخميس، الثامن من يونيو ٢٠٠٦، عندما أعلنت أمريكا والعراق القضاء على أبي مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، والأب الروحي لداعش؛ وذلك في ضربة جوية على منزل في قرية هبهب في بعقوبة شمال بغداد. 
    ذاع صيت الزرقاوي بعد أن ظهر في شريط فيديو وهو يذبح رهينة أمريكي، حتى عُرف بعدها بين أتباعه بالذبّاح. 
    سيرة الزرقاوي لا تظهر فقط عنف الرجل الذي أورثه داعش، وإنما تظهر أيضاً خلافات عقدية بين الجهاديين، وتحالفات مركبة بداعي المصلحة لكنها حقيقة تشي بنفاق يقول الجهاديون إنهم مترفعون عنه.
    29 min
  • المرصد ١٤٣: الجبهة الشامية تتهم صوفان بتدبير ”انشقاق“ يمهد لتدخل الجولاني في درع الفرات

    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة




    الجبهة الشامية تتهم صوفان بتدبير ”انشقاق“ يمهد لتدخل الجولاني في درع الفرات









    النص:



    أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من ٣٠ مايو إلى ٥ يونيو ٢٠٢٢. إلى العناوين:



    الجبهة الشامية تتهم صوفان بتدبير ”انشقاق“ يمهد لتدخل الجولاني في درع الفرات

    حراس الدين على قائمة الإرهاب في أوروبا

    مقاتل مغمور يلقي خطبة عيد الفطر في قاعدة الجزائر







    وضيف الأسبوع، الدكتور كولين ب. كلارك، مدير الأبحاث في مجموعة صوفان العالمية. له مؤلفات في الإرهاب آخرها كتاب: ”ما بعد الخلافة: الدولة الإسلامية ومستقبل الإرهابيين في المهجر.“ يحدثنا عن ملايين داعش وعن اتجاه الجماعات الجهادية نحو هجر إرث أسامة بن لادن، وكيف قد تتغير القاعدة التي نعرفها اليوم مع انحسار خيارات "خليفة" الظواهري.









    أحرار الشام بين صوفان والجولاني



    حتى ساعة إعداد هذه الحلقة صباح الاثنين ٦ يونيو ٢٠٢٢، لم تنته أزمة أحرار الشام مع الجبهة الشامية إحدى مكونات الجيش الوطني السوري الموالي لتركيا؛ وتدخلِ هيئة تحرير الشام لمصلحة الأحرار فيما وُصف بأنه ”إعلان حرب“ في شمال سوريا. غير واضح ما ستؤل إليه الأمور أو حتى مغزاها بالنظر إلى علاقة الهيئة مع تركيا. فهل الهيئة تتحرش بالأتراك مثلاً؟ وهل سيحسم الأتراك الموقف في نهاية الأمر بإشارة؟ غير واضح بعد. 



    الأزمة احتدمت قبل أسبوعين. الجديد هذا الأسبوع هو أن طرفي النزاع نشرا روايتيهما لما حدث، وبدا التناقض واضحاً في الروايتين. 



    تبدأ القصة من نوفمبر ٢٠١٧ عندما انضم قطاع ريف حلب الشمالي التابع لأحرار الشام إلى الجبهة الشامية بموجب اتفاق بين قيادتي المجموعتين؛ بحيث يعمل القطاع تحت مسمى الفرقة ٣٢ في الجبهة الشامية ومن ثم الفيلق الثالث.



    الخلاف الأخير هذا بدأ في مارس الماضي. 



    بحسب حركة أحرار الشام، قرر القطاع الاستقلال عن الفيلق/الجبهة وطلبوا تشكيل لجنة لتسهيل خروجهم. لكن الجبهة هجمت على مقراتهم بتاريخ ١ أبريل. فاتفقوا على الاحتكام إلى اللجنة الوطنية للإصلاح، التي أصدرت في ٢٥ مايو قراراً بتجريد القطاع من السلاح والمقرات دون أن ينصفوهم في الاعتداء الذي حصل. هذا بحسب رواية أحرار الشام. وعليه، قررت الحركة ”احترازاً من دخول المنطقة في أية فوضى“ و“حقناً للدماء“ إعادة القطاع إليها. 



    رواية الفيلق/ أو الجبهة مختلفة. بحسب الفيلق، رفع القطاع إلى القيادة مطالب ”بعضها محق وأخرى غير محقة.“ وقبل البتّ فيها، جرى ”تصعيد“ من جانب قيادة القطاع. شُكلت لجنة داخلية لحل الإشكال لكنها لم تنجح. بحسب الفيلق، تعدى الأمر هذه المطالب إلى محاولة انشقاق رُتّب لها مسبقاً.



    يلفت الفيلق في بيانه التوضيحي إلى أن قيادة القطاع التي صعّدت الموقف كانت على تواصل مع حسن صوفان القيادي في حركة أحرار الشام، الذي ”زين لهم خطوة الانشقاق وشجعهم عليها.“ وتزعم الجبهة أن القطاع هو من بدأ المواجهة المسلحة. وعندها تدخلت اللجنة الوطنية للإصلاح. 



    يخلص بيان الفيلق إلى رفض الانشقاق؛ فمن يريد الخروج ”عليه تبرئة ذمته من الفيلق.“ 



    وبخلاف بيان حركة أحرار الشام، ذكر بيان الفيلق قوات هيئة تحرير الشام التي احتشدت لمساندة المجموعة المنشقة من أحرار الشام؛ وكيف أن الفيلق وفصائل الجيش الوطني تصدوا لهذا الحشد. 



    البيان ذكّر أيضاً بأن صوفان الموالي للجولاني زعيم الهيئة قاد تمرداً داخل الحركة أواخر ٢٠٢٠ أفضى إلى عزل الزعيم السابق جابر علي باشا وتعيين عامر الشيخ بدلاً منه. كان ذلك مقدمة لتأسيس مجلس عسكري موحد تقوده الهيئة بدعم من صوفان ويسيطر على كل المكونات العسكرية في إدلب ومحيطها.



    في الأثناء، نشرت أكثر من جهة وتكتل دعوة إلى أحرار الشام للقبول بمقررات اللجنة الوطنية للإصلاح. 



    واعتبر البعض أن هيئة تحرير الشام من خلال تحالفها مع صوفان اتخذت من أبناء القطاع الشرقي ”فتيلاً وحجة لمشروع الجولاني“ الذي يروج له صوفان على أنه ”المشروع الأفضل والأنسب لأهل السنة على حد زعمه“ والذي يقضي ”بتحييد معظم فصائل الجيش الوطني.“ 



    وفيما ينتظر الجميع حلاً للأزمة، يعتبر الحساب الجهادي المخضرم، مزمجر الشام، أن ما حدث جلب خيراً على الجيش الوطني فساهمت الأزمة في تقارب الفصائل التي كانت متشنجة كما حصل مع الفيلق وثائرون. 









    إعلام داعش



    نشر تنظيم داعش العدد ٣٤١ من صحيفته الأسبوعية النبأ ليل الخميس ٢ يونيو. لم تعلق الصحيفة على أي من الأنباء المتعلقة بحال التنظيم: قتل أبي حمزة القرشي المتحدث السابق في جرابلس وليس في أطمة؛ واعتقال تركيا قيادياً تعتقد أنه جمعة عواد البدري بوصفه الخليفة أبي الحسن الهاشمي القرشي. لكن لفتت افتتاحية العدد بعنوان ”حقيقة الابتلاء بالجهاد“ والتي نقرأ فيها مواساة للأنصار بأن الابتلاء ”يميز الخبيث من

    See omnystudio.com/listener for privacy information.

    26 min
  • الجبهة الشامية تتهم صوفان بتدبير ”انشقاق“ يمهد لتدخل الجولاني في درع الفرات
    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة
    الجبهة الشامية تتهم صوفان بتدبير ”انشقاق“ يمهد لتدخل الجولاني في درع الفرات
    النص:
    أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من ٣٠ مايو إلى ٥ يونيو ٢٠٢٢. إلى العناوين:
    الجبهة الشامية تتهم صوفان بتدبير ”انشقاق“ يمهد لتدخل الجولاني في درع الفرات
    حراس الدين على قائمة الإرهاب في أوروبا
    مقاتل مغمور يلقي خطبة عيد الفطر في قاعدة الجزائر
    وضيف الأسبوع، الدكتور كولين ب. كلارك، مدير الأبحاث في مجموعة صوفان العالمية. له مؤلفات في الإرهاب آخرها كتاب: ”ما بعد الخلافة: الدولة الإسلامية ومستقبل الإرهابيين في المهجر.“ يحدثنا عن ملايين داعش وعن اتجاه الجماعات الجهادية نحو هجر إرث أسامة بن لادن، وكيف قد تتغير القاعدة التي نعرفها اليوم مع انحسار خيارات "خليفة" الظواهري.
    أحرار الشام بين صوفان والجولاني
    حتى ساعة إعداد هذه الحلقة صباح الاثنين ٦ يونيو ٢٠٢٢، لم تنته أزمة أحرار الشام مع الجبهة الشامية إحدى مكونات الجيش الوطني السوري الموالي لتركيا؛ وتدخلِ هيئة تحرير الشام لمصلحة الأحرار فيما وُصف بأنه ”إعلان حرب“ في شمال سوريا. غير واضح ما ستؤل إليه الأمور أو حتى مغزاها بالنظر إلى علاقة الهيئة مع تركيا. فهل الهيئة تتحرش بالأتراك مثلاً؟ وهل سيحسم الأتراك الموقف في نهاية الأمر بإشارة؟ غير واضح بعد. 
    الأزمة احتدمت قبل أسبوعين. الجديد هذا الأسبوع هو أن طرفي النزاع نشرا روايتيهما لما حدث، وبدا التناقض واضحاً في الروايتين. 
    تبدأ القصة من نوفمبر ٢٠١٧ عندما انضم قطاع ريف حلب الشمالي التابع لأحرار الشام إلى الجبهة الشامية بموجب اتفاق بين قيادتي المجموعتين؛ بحيث يعمل القطاع تحت مسمى الفرقة ٣٢ في الجبهة الشامية ومن ثم الفيلق الثالث.
    الخلاف الأخير هذا بدأ في مارس الماضي. 
    بحسب حركة أحرار الشام، قرر القطاع الاستقلال عن الفيلق/الجبهة وطلبوا تشكيل لجنة لتسهيل خروجهم. لكن الجبهة هجمت على مقراتهم بتاريخ ١ أبريل. فاتفقوا على الاحتكام إلى اللجنة الوطنية للإصلاح، التي أصدرت في ٢٥ مايو قراراً بتجريد القطاع من السلاح والمقرات دون أن ينصفوهم في الاعتداء الذي حصل. هذا بحسب رواية أحرار الشام. وعليه، قررت الحركة ”احترازاً من دخول المنطقة في أية فوضى“ و“حقناً للدماء“ إعادة القطاع إليها. 
    رواية الفيلق/ أو الجبهة مختلفة. بحسب الفيلق، رفع القطاع إلى القيادة مطالب ”بعضها محق وأخرى غير محقة.“ وقبل البتّ فيها، جرى ”تصعيد“ من جانب قيادة القطاع. شُكلت لجنة داخلية لحل الإشكال لكنها لم تنجح. بحسب الفيلق، تعدى الأمر هذه المطالب إلى محاولة انشقاق رُتّب لها مسبقاً.
    يلفت الفيلق في بيانه التوضيحي إلى أن قيادة القطاع التي صعّدت الموقف كانت على تواصل مع حسن صوفان القيادي في حركة أحرار الشام، الذي ”زين لهم خطوة الانشقاق وشجعهم عليها.“ وتزعم الجبهة أن القطاع هو من بدأ المواجهة المسلحة. وعندها تدخلت اللجنة الوطنية للإصلاح. 
    يخلص بيان الفيلق إلى رفض الانشقاق؛ فمن يريد الخروج ”عليه تبرئة ذمته من الفيلق.“ 
    وبخلاف بيان حركة أحرار الشام، ذكر بيان الفيلق قوات هيئة تحرير الشام التي احتشدت لمساندة المجموعة المنشقة من أحرار الشام؛ وكيف أن الفيلق وفصائل الجيش الوطني تصدوا لهذا الحشد. 
    البيان ذكّر أيضاً بأن صوفان الموالي للجولاني زعيم الهيئة قاد تمرداً داخل الحركة أواخر ٢٠٢٠ أفضى إلى عزل الزعيم السابق جابر علي باشا وتعيين عامر الشيخ بدلاً منه. كان ذلك مقدمة لتأسيس مجلس عسكري موحد تقوده الهيئة بدعم من صوفان ويسيطر على كل المكونات العسكرية في إدلب ومحيطها.
    في الأثناء، نشرت أكثر من جهة وتكتل دعوة إلى أحرار الشام للقبول بمقررات اللجنة الوطنية للإصلاح. 
    واعتبر البعض أن هيئة تحرير الشام من خلال تحالفها مع صوفان اتخذت من أبناء القطاع الشرقي ”فتيلاً وحجة لمشروع الجولاني“ الذي يروج له صوفان على أنه ”المشروع الأفضل والأنسب لأهل السنة على حد زعمه“ والذي يقضي ”بتحييد معظم فصائل الجيش الوطني.“ 
    وفيما ينتظر الجميع حلاً للأزمة، يعتبر الحساب الجهادي المخضرم، مزمجر الشام، أن ما حدث جلب خيراً على الجيش الوطني فساهمت الأزمة في تقارب الفصائل التي كانت متشنجة كما حصل مع الفيلق وثائرون. 
    إعلام داعش
    نشر تنظيم داعش العدد ٣٤١ من صحيفته الأسبوعية النبأ ليل الخميس ٢ يونيو. لم تعلق الصحيفة على أي من الأنباء المتعلقة بحال التنظيم: قتل أبي حمزة القرشي المتحدث السابق في جرابلس وليس في أطمة؛ واعتقال تركيا قيادياً تعتقد أنه جمعة عواد البدري بوصفه الخليفة أبي الحسن الهاشمي القرشي. لكن لفتت افتتاحية العدد بعنوان ”حقيقة الابتلاء بالجهاد“ والتي نقرأ فيها مواساة للأنصار بأن الابتلاء ”يميز الخبيث من الطيب“ في مواجهة ما وصفته ب”حملات تشويه“ يتعرض لها التنظيم. 
    وفي الافتتاحية نقد لجماعات جهادية لم تُسمهم مثل طالبان وهيئة تحرير الشام التي برأيهم ”تساقطت .. تحت بريق الدعم المالي أو الاعتراف الدولي أو إزالتهم عن لوائح الإرهاب.“ 
    طالبان وعقدة الأمم المتحدة
    أصدر فريق الدعم التحليلي ورصد الجزاءات التابع لمجلس الأمن الدولي تقريراً بتاريخ ٢٥ مايو ٢٠٢٢يتعلق بحالة طالبان في أفغانستان. خلص التقرير إلى نتائج تتعلق بحكم طالبان وأخرى تتعلق بعلاقة الجماعة مع القاعدة وداعش.  
    أما داخلياً، يقول التقرير إن طالبان تحابي البشتون على حساب أعراق أخرى في أفغانستان مثل الطاجيك والأوزبك. كما يشير إلى خلافات مركبة بين فريق حقاني ممثلاً بسراج الدين حقاني وزير الداخلية وفريق الملا بردار، نائب رئيس الوزراء ومهندس اتفاق الدوحة. هذا من جهة. من جهة أخرى، ثمة خلاف بين حقاني ووزير الدفاع الملا يعقوب ابن الملا عمر مجاهد الطامح إلى تولي الزعامة أسوة بأبيه. يلحظ التقرير أن يعقوب أحبط تعيين مقربين من حقاني في وزارة الدفاع فيما عطّل حقاني تعيينات موالين من يعقوب في الداخلية. 
    أما عن القاعدة، يقول التقرير إن العلاقة بين طالبان والقاعدة ”وثيقة“ وأن القاعدة لا تزال تحظى ”بملاذ آمن“ في أفغانستان“ خاصة عن طريق شبكة حقاني. ويرجح التقرير أن زعيم القاعدة أيمن الظواهري لا يزال في أفغانستان. 
    وبخصوص داعش، يذهب التقرير إلى أن طالبان أضعف من أن تتصدى لخطر داعش. يقول: ”ولئن كانت طالبان قوية بما يكفي لفرض نفسها في معظم أنحاء البلد، فإنها لا تستطيع السيطرة عليه بالكامل. يعول تنظيم (داعش) على قدرته على الصمود في وجه حَملة طالبان ضده حتى يظل متجذراً في الأرض الأفغانية … فقد تجد طالبان صعوبة في طردهم. وعلى عكس السلطات الأفغانية السابقة مع حلفائها في منظمة حلف شمال الأطلسي، لا تملك طالبان أي قدرة جوية عملية ولا يمكنها توفير غطاء جوي للقيام بعمليات برية ضد التنظيم.“ 
    طالبان رفضوا التقرير وأكدوا ألا علاقة لهم بأي جماعة. 
    حراس الدين على قائمة إرهاب جديدة
    أدرج الاتحاد الأوروبي تنظيم حراس الدين فرع القاعدة في الشام على قائمة الإرهاب. كما أدرج القياديين فاروق السوري القائد العام وسامي العريدي الشرعي العام. 
    البيان الصحفي على موقع الاتحاد قال أن التنظيم ضالع في التخطيط لهجمات إرهابية خارجية، مؤكداً أن عدة مقاتلين أوروبيين انضموا إلى التنظيم.
    في ٢٠١٩، أدرجت الخارجية الأمريكية حراس الدين وقائده السوري على قوائم الإرهاب؛ وأعلنت مكافآت مليونية لمعلومات عن السوري والعريدي. 
    غير واضح لماذا قرر الأوروبيون الآن إدراج التنظيم خاصة بالنظر إلى تردي أحواله بعد انقضاض هيئة تحرير الشام في صيف ٢٠٢٠ وملاحقة قيادته بالسجن والقتل. 
    أزمة القاعدة في الجزائر
    بعد شهر على انقضاء شهر رمضان المبارك، نشرت مؤسسة الأندلس الذراع الإعلامية لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي خطبة عيد الفطر ألقاها مقاتل شاب غير معروف اسمه حمزة أبو المعتصم. 
    أهم ما في الخطبة أن أشاد الخطيب بطالبان واعتبر أن ”تراجع المجاهدين في الشام“ قابله ”تمكين طالبان في أفغانستان. 
    تنظيم القاعدة في الجزائر تحديداً يعاني منذ قتل زعيمه أبي مصعب دروكدال في يونيو ٢٠٢٠، وبعد توجيه ضربات أمنية ضد فلول التنظيم في سكيكدة شرق الجزائر. 
    قبل ثلاثة أسابيع، بث التنظيم كلمة لـ أبي خليل إدريس، أمير المنطقة الغربية، رافضاً دعوة لوضع السلاح أطلقها مفتي التنظيم عاصم أبو حيان المعتقل لدى السلطات الجزائرية.
    26 min
  • المرصد ١٤٢: اختراقات أمنية في الصف الأول من داعش

    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة




    أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من ٢٣ إلى ٢٩ مايو ٢٠٢٢. إلى العناوين:



    - اختراقات أمنية في الصف الأول من داعش: تركيا تقول إنها اعتقلت ”الخليفة“ وقواتها الموالية في سوريا تعتقل قيادييَن آخريَن



    - مصادر مستقلة تؤكد تحقيقاً لأخبار الآن: المتحدث السابق باسم داعش أبو حمزة لم يُقتل في أطمة



    - معارضو الهيئة في إدلب يتهمون الجولاني وحليفه صوفان بمحاولة إشعال حرب مع ”درع الفرات“









    وضيف الأسبوع، الدكتور كول بنزل، الباحث في معهد هوفر التابع لجامعة ستانفورد الأمريكية. ومحرر موقع جهاديكا الشهير. الدكتور بنزل مؤرخ متخصص في الشرق الأوسط الإسلامي. ويعمل حالياً على إصدار كتاب عن تاريخ الوهابية يتضمن مخطوطات عربية نادرة. وله بودكاست مهم عن الجهادية والتطرف باسم ”القافلة“ The Caravan. 



    الدكتور بنزل يحدثنا عن داعش في خراسان، حظوظ هيئة تحرير الشام في الحصول على منزلة مثل طالبان، وعن معضلة خلافة الظواهري.









    هل خليفة داعش الثالث معتقل؟



    هل خليفة داعش الثالث معتقل؟ حتى ساعة تسجيل هذه الحلقة صباح الاثنين ٣٠ مايو ٢٠٢٢ لا تأكيداً رسمياً من تركيا أو غيرها لما حدث - وإن ظهرت دلائل على وجود ارتباك حول هوية رجل اعتقلته القوات التركية أخيراً. إليكم ما نعرف؟



    ظهر الخميس ٢٦ مايو، وردت أنباء لبرنامج المرصد أن تركيا اعتقلت رجلاً يعتقدون أنه جمعة عواد البدري الذي يعتقد البعض أنه خليفة داعش الثالث. 



    مساء ذلك اليوم، أكدت وسائل إعلام تركية الخبر. وقالت إن الرئيس التركي سيعلن التفاصيل في وقت لاحق. 



    وعلمنا من مصادر لنا أن الأجهزة التركية اعتقلت الرجل بلا جهد بفضل وشاية ممّن يُدعى ”والي الشام“ الذي اعتُقل على ما يبدو في وقت سابق في المنطقة الخاضعة للنفوذ التركي شمال سوريا.



    لاحقاً، تناقلت حسابات تركية صورة للرجل الذي يُعتقد أنه المعتقل. المشكلة أن الصورة تشبه إلى حد كبير بشار خطاب غزال الصميدعي (حجي زيد) عضو اللجنة المفوضة وهو الأكثر حظاً بأن يكون الخليفة. ثم ظهرت صورة أخرى عززت الشكوك في أن الصميدعي هو المعتقل وليس جمعة. لم يتأكد أي من هذا. ما المهم في كل هذا؟ 



    لا شك في أن تركيا اعتقلت قيادياً مهماً في داعش. قد يكون خليفة داعش. لكن من هو الخليفة؟ لنتذكر أن داعش يعلن عن اسم ”الخليفة“ من دون الإفصاح عن هويته لما يقولون إنه دواعٍ أمنية. فهل كان أبو إبراهيم الهاشمي القرشي هو حقاً حجي عبدالله قرداش الذي قُتل في أطمة في فبراير الماضي؟ ربما. وعندما أعلن داعش في ١٠ مارس عن اسم الخليفة الجديد أبي الحسن الهاشمي القرشي، هل كان المعني هو الصميدعي أم جمعة؟ ربما كان أحدَهما أو شخصاً ثالثاً. 



    لا أحد يملك الحقيقة سوى تلك الثلة من داعش الذين سمّوا أبا الحسن وقبله أبا إبراهيم وربما سمّوا أبا بكر. 



    الآن، إن كان المعتقل هو فعلاً جمعة شقيق الخليفة الأسبق أبي بكر البغدادي، فأهمية ذلك تتجاوز صفته الجدلية خليفةً داعش. جمعة كان المؤتمن على ملايين داعش المغتصبة من الرقة والموصل في أوج ”الدولة“ المزعومة. 



    الدكتور كولين كلارك، مدير البحث في مجموعة صوفان، وفي كتابه ”بعد الخلافة“، ينقل أن داعش في ٢٠١٥ كان يتحكم بستة بلايين دولار أمريكي. وأن قادة التنظيم أثناء معركة الباغوز القاضية هرّبوا ما يقارب ٤٠٠ مليون دولار للاستثمار في التجارة والعقار خاصة في تركيا.ويُعتقد أن من يدير هذه الملايين هو جمعة. 



    ومن يملك هذه الملايين هو من يتحكم في التنظيم. إذاً، اعتقال جمعة هو الطريق لاعتقال آخرين متنفذين. وعلى أنصار التنظيم أن يسألوا أنفسهم: كم من هذه الملايين الأربعمئة وأرباحها يُعطى لهم؟ فدية لنساء الهول مثلاً؟



    بعد الباغوز، تحوّل حال أنصار التنظيم. وهنا لا بد من الإشارة إلى أننا حصلنا على وثائق تحكي قصة التخطيط لاقتحام سجن غويران مطلع العام سننشرها قريباً، فيها وثيقة تطلب بموجبها ولاية الشام معونة مالية من ولاية العراق فيَُردّون خائبين. 



    في إفريقيا، يقيم التنظيم أوده بنشاطات إجرامية كالخطف والابتزاز والتهديد وفرض الأتاوات تحت مسمى الزكاة ولا تمكين لهم. وكذلك الحال في العراق وسوريا. 



    عقدة أبو حمزة



    يأتي هذا في الوقت الذي أكد فيه أكثر من مصدر مستقل ما أثارته غرفة أخبار الآن حول قتل أبي حمزة الهاشمي القرشي المتحدث السابق باسم داعش. 



    داعش نعوا أبا حمزة في ذات بيان نعي أبي إبراهيم الذي قُتل في أطمة مطلع فبراير، ما أوحى بأن الرجلين قُتلا معاً خاصة أن رجلاً ثانياً قُتل فعلاً في أطمة. 



    لكن أخبار الآن شككوا في الأمر وأثاروا جدلاً حول هجوم بطائرة مسيرة قتل دواعش في جرابلس في نوفمبر ٢٠٢١ - أي قبل أطمة بثلاثة أشهر. 



    يوم ٢٣ مايو، قالت ”قناة فضح عبّاد البغدادي والهاشمي“ - التي ن

    See omnystudio.com/listener for privacy information.

    28 min
  • اختراقات أمنية في الصف الأول من داعش
    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة
    أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من ٢٣ إلى ٢٩ مايو ٢٠٢٢. إلى العناوين:
    - اختراقات أمنية في الصف الأول من داعش: تركيا تقول إنها اعتقلت ”الخليفة“ وقواتها الموالية في سوريا تعتقل قيادييَن آخريَن
    - مصادر مستقلة تؤكد تحقيقاً لأخبار الآن: المتحدث السابق باسم داعش أبو حمزة لم يُقتل في أطمة
    - معارضو الهيئة في إدلب يتهمون الجولاني وحليفه صوفان بمحاولة إشعال حرب مع ”درع الفرات“
    وضيف الأسبوع، الدكتور كول بنزل، الباحث في معهد هوفر التابع لجامعة ستانفورد الأمريكية. ومحرر موقع جهاديكا الشهير. الدكتور بنزل مؤرخ متخصص في الشرق الأوسط الإسلامي. ويعمل حالياً على إصدار كتاب عن تاريخ الوهابية يتضمن مخطوطات عربية نادرة. وله بودكاست مهم عن الجهادية والتطرف باسم ”القافلة“ The Caravan. 
    الدكتور بنزل يحدثنا عن داعش في خراسان، حظوظ هيئة تحرير الشام في الحصول على منزلة مثل طالبان، وعن معضلة خلافة الظواهري.
    هل خليفة داعش الثالث معتقل؟
    هل خليفة داعش الثالث معتقل؟ حتى ساعة تسجيل هذه الحلقة صباح الاثنين ٣٠ مايو ٢٠٢٢ لا تأكيداً رسمياً من تركيا أو غيرها لما حدث - وإن ظهرت دلائل على وجود ارتباك حول هوية رجل اعتقلته القوات التركية أخيراً. إليكم ما نعرف؟
    ظهر الخميس ٢٦ مايو، وردت أنباء لبرنامج المرصد أن تركيا اعتقلت رجلاً يعتقدون أنه جمعة عواد البدري الذي يعتقد البعض أنه خليفة داعش الثالث. 
    مساء ذلك اليوم، أكدت وسائل إعلام تركية الخبر. وقالت إن الرئيس التركي سيعلن التفاصيل في وقت لاحق. 
    وعلمنا من مصادر لنا أن الأجهزة التركية اعتقلت الرجل بلا جهد بفضل وشاية ممّن يُدعى ”والي الشام“ الذي اعتُقل على ما يبدو في وقت سابق في المنطقة الخاضعة للنفوذ التركي شمال سوريا.
    لاحقاً، تناقلت حسابات تركية صورة للرجل الذي يُعتقد أنه المعتقل. المشكلة أن الصورة تشبه إلى حد كبير بشار خطاب غزال الصميدعي (حجي زيد) عضو اللجنة المفوضة وهو الأكثر حظاً بأن يكون الخليفة. ثم ظهرت صورة أخرى عززت الشكوك في أن الصميدعي هو المعتقل وليس جمعة. لم يتأكد أي من هذا. ما المهم في كل هذا؟ 
    لا شك في أن تركيا اعتقلت قيادياً مهماً في داعش. قد يكون خليفة داعش. لكن من هو الخليفة؟ لنتذكر أن داعش يعلن عن اسم ”الخليفة“ من دون الإفصاح عن هويته لما يقولون إنه دواعٍ أمنية. فهل كان أبو إبراهيم الهاشمي القرشي هو حقاً حجي عبدالله قرداش الذي قُتل في أطمة في فبراير الماضي؟ ربما. وعندما أعلن داعش في ١٠ مارس عن اسم الخليفة الجديد أبي الحسن الهاشمي القرشي، هل كان المعني هو الصميدعي أم جمعة؟ ربما كان أحدَهما أو شخصاً ثالثاً. 
    لا أحد يملك الحقيقة سوى تلك الثلة من داعش الذين سمّوا أبا الحسن وقبله أبا إبراهيم وربما سمّوا أبا بكر. 
    الآن، إن كان المعتقل هو فعلاً جمعة شقيق الخليفة الأسبق أبي بكر البغدادي، فأهمية ذلك تتجاوز صفته الجدلية خليفةً داعش. جمعة كان المؤتمن على ملايين داعش المغتصبة من الرقة والموصل في أوج ”الدولة“ المزعومة. 
    الدكتور كولين كلارك، مدير البحث في مجموعة صوفان، وفي كتابه ”بعد الخلافة“، ينقل أن داعش في ٢٠١٥ كان يتحكم بستة بلايين دولار أمريكي. وأن قادة التنظيم أثناء معركة الباغوز القاضية هرّبوا ما يقارب ٤٠٠ مليون دولار للاستثمار في التجارة والعقار خاصة في تركيا.ويُعتقد أن من يدير هذه الملايين هو جمعة. 
    ومن يملك هذه الملايين هو من يتحكم في التنظيم. إذاً، اعتقال جمعة هو الطريق لاعتقال آخرين متنفذين. وعلى أنصار التنظيم أن يسألوا أنفسهم: كم من هذه الملايين الأربعمئة وأرباحها يُعطى لهم؟ فدية لنساء الهول مثلاً؟
    بعد الباغوز، تحوّل حال أنصار التنظيم. وهنا لا بد من الإشارة إلى أننا حصلنا على وثائق تحكي قصة التخطيط لاقتحام سجن غويران مطلع العام سننشرها قريباً، فيها وثيقة تطلب بموجبها ولاية الشام معونة مالية من ولاية العراق فيَُردّون خائبين. 
    في إفريقيا، يقيم التنظيم أوده بنشاطات إجرامية كالخطف والابتزاز والتهديد وفرض الأتاوات تحت مسمى الزكاة ولا تمكين لهم. وكذلك الحال في العراق وسوريا. 
    عقدة أبو حمزة
    يأتي هذا في الوقت الذي أكد فيه أكثر من مصدر مستقل ما أثارته غرفة أخبار الآن حول قتل أبي حمزة الهاشمي القرشي المتحدث السابق باسم داعش. 
    داعش نعوا أبا حمزة في ذات بيان نعي أبي إبراهيم الذي قُتل في أطمة مطلع فبراير، ما أوحى بأن الرجلين قُتلا معاً خاصة أن رجلاً ثانياً قُتل فعلاً في أطمة. 
    لكن أخبار الآن شككوا في الأمر وأثاروا جدلاً حول هجوم بطائرة مسيرة قتل دواعش في جرابلس في نوفمبر ٢٠٢١ - أي قبل أطمة بثلاثة أشهر. 
    يوم ٢٣ مايو، قالت ”قناة فضح عبّاد البغدادي والهاشمي“ - التي نعتقد أنها تتألف من عناصر سابقين في داعش - إن الرجل الذي ظهرت صورته في قصف جرابلس كان فعلاً أبا حمزة؛ وإنه كان يُعرف باسم أبي عبدو الحموي واسمه الحقيقي حسام السيد. الحساب أكد أن الرجل عراقي الجنسية. حساب على تويتر يعود إلى من نعتقد أنه عارف بشؤون التنظيم الداخلية، قال إن لقب ”المهاجر“ ألحق باسم الرجل لأنه ”هاجر“ من العراق إلى سوريا واستقر في جرابلس. 
    حساب مزمجر الثورة السورية أكد هو الآخر هوية الرجل وقال كان يُعرف في العراق باسم ”أبي إبراهيم البغدادي.“  
    إعلام داعش
    صدر العدد ٣٤٠ من صحيفة النبأ كالمعتاد ليل الخميس على الجمعة من دون الإشارة إلى أي من هذه التطورات. وهذا متوقع طبعاً لضيق الوقت. فننتظر نسخة الخميس ٣ يونيو. لكن الأنصار بدا عليهم الإحباط تارة وعدم التصديق والمكابرة تارة أخرى. 
    حساب ”مجريات الأحداث“ وغيره حذروا من تداول أي أخبار من دون أن يكون الإعلام الرسمي للتنظيم مصدَرها؛ وذلك ”لتجنب المساهمة في نشر الشائعات.“ ودعوا الأنصار إلى ترك التحليلات كلاً لنفسه. 
    كما نقل الحساب: ”أتعجب ممن يزعم مقتل فلان من الناس! دون تثبُّت أو برهان …  فإن صحَّ الخبر، لنا اعلام رسمي! سيذكر ذلك! وإن لم يُذكر الخبر فما تلك المزاعم إلَّا من مخيِّلة ذلك المدَّعي!“ 
    حساب باسم ”تفكر“ نشر صوتيات وفيديوهات أرشيفية لقادة التنظيم القتلى واعتبر أنهم ”ضحوا بأنفسهم وأموالهم وأطفالهم ونسائهم“ وأضاف في موقع آخر: ”فما ارتفع شأن شخص (في التنظيم) … ثم قُتل أو مات لا تتأثر ولا تتراجع.“
    داعش المكشوف 
    في الأثناء، نقل حساب ”مزمجر الشام“ على تويتر والتلغرام أن الفيلق الثالث التابع للجيش السوري الوطني الموالي لتركيا اعتقل ”قيادياً بارزاً“ في داعش في عملية أمنية في الباب شمال سوريا. وأضاف أن القيادي سوريُّ الجنسية من الحسكة وأنه من قادة الصف الثاني في التنظيم مسؤولاً عن المِلف الأمني والعلاقات في منطقة الشمال. 
    وبعد يوم أضاف أن الرجل يُعرف باسم ”أبو تراب السبعاوي“ وكان قيادياً في "لواء التوحيد والجهاد" ثم بايع داعش وعمل مسؤولاً أمنياً فيه؛ أقام في الموصل مدة ثم عاد إلى سوريا، قبل أن ينتقل للشمال بعد معارك ”الباغوز“.
    حرب الفرات!
    مع أنباء أن تركيا تحضر لتأخذ الثلاثين كيلومتراً باتجاه عمق الشمال السوري، كادت مواجهات تنشب بين هيئة تحرير الشام وفصائل الجيش الوطني السوري الموالي لتركيا، فيما وصفه البعض بـ ”إعلان حرب مفتوحة في درع الفرات.“ 
    بدأت القصة في أبريل الماضي عندما وقعت مناوشات بين كتلة من أحرار الشام يُعرفون بالقاطع الشرقي أو الفرقة ٣٢ مع الجبهة الشامية أكبر مكونات الفيلق الثالث. 
    هذه الكتلة من أحرار الشام انشقت عن الحركة الأم في ٢٠١٧ /٢٠١٨ برضى من أمير الحركة آنئذ حسن صوفان؛ فظلوا موالين له. ونعلم أن صوفان الموالي للجوالي زعيمة هيئة تحرير الشام قاد تمرداً داخل الحركة أواخر ٢٠٢٠ أفضى إلى عزل الزعيم السابق جابر علي باشا وتعيين عامر الشيخ بدلاً منه. كان ذلك مقدمة لتأسيس مجلس عسكري موحد تقوده الهيئة بدعم من صوفان ويسيطر على كل المكونات العسكرية في إدلب ومحيطها. 
    بالعودة إلى مناوشات أبريل فقد أسفرت عن وقوع قتلى. فحوّل الأمر إلى اللجنة الوطنية للإصلاح التي قالت في ٢٥ بتسليم بعض مقرات الكتلة وسلاحها إلى الفيلق. 
    في ذات التاريخ، قرر عناصر من الكتلة الانضمام إلى هيئة ثائرون للتحرير التي تشكلت في يناير الماضي، على أساس أن الفيلق والجبهة لم يعارضوا ذلك. 
    لكن في اليوم التالي، نشرت ثائرون أن عناصر أحرار الشام ”التفوا“ على قرار لجنة الإصلاح، ورفضوا الدمج. 
    عندها تحركت مجموعة من هيئة تحرير الشام فيما وُصف بأنه تشكيل ”تحت اسم أحرار الشام فرع صوفان المبايع للجولاني“ إلى جندريس لمؤازرة المنشقين. فتشكلت ”غرفة عمليات مشتركة“ من فصائل درع الفرات لمواجهة الهيئة. فكّت الهيئة ”الاستنفار“ فيما أعلن فجر ٣٠ مايو عن أن القاطع الشرقي من أحرار الشام سيعود إلى الحركة الأم.
    28 min
  • المرصد ١٤١: رعب بين أنصار داعش بعد ”خطأ مطبعي“ يفيد بوفاة المتحدث الجديد

    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة




    أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من ١٦ إلى ٢٢ مايو ٢٠٢٢. إلى العناوين:



    رعب بين أنصار داعش بعد ”خطأ مطبعي“ يفيد بوفاة المتحدث الجديد

    هل تحضّر طالبان لمواجهة بين البراغماتيين ورجال الدين داخل الجماعة؟ 

    في غياب قيادة القاعدة، أفراد حراس الدين وَقودُ مناوشاتٍ مع النظام في أطراف إدلب 









    وضيف الأسبوع، الأستاذ أحمد سلطان، الخبير في الجماعات الجهادية. يحدثنا عن التناقضات داخل إعلام داعش وهل فعلاً قُتل متحدثهم السابق أبو حمزة في أطمة؟ كما يحدثنا عن الانشقاق الكبير داخل داعش الذي أفضى إلى تيار البنعلي وتيار الحازمي.









    حمزة



    كان مفاجئاً حقاً أن يعلن داعش عن قتل أبي حمزة القرشي المهاجر، المتحدث باسم التنظيم، في ذلك البيان الصادر مساء ١٠ مارس ٢٠٢٢ الذي فيه أكد التنظيم قتل خليفته المزعوم الثاني أبي إبراهيم الهاشمي القرشي المعروف أيضًا بحجي عبد الله قرداش في غارة للتحالف شمال إدلب بتاريخ ٣ فبراير ٢٠٢٢. 



    المفاجأة هي أن التحالف لم يقل إنه قتل أبا حمزة مع أبي إبراهيم. المنطق يقول إنهم إن علموا بِهُوية ”الخليفة“ ومكانه، فلا شك علموا بِهُوية من معه خاصة إن كان يحتل منصباً رفيعاً مثل المتحدث باسم التنظيم!



    إذاً، مشروع لنا أن نسأل: أين ومتى قُتل أبو حمزة؟ ولماذا غطى التنظيم على ذلك؟ وما موقف أنصاره من هذا التعتيم أو التضليل؟ 



    فريق أخبار الآن أجرى تحقيقاً في المسألة ورجح أن الرجل قُتل قبل أطمة. أثارت فضولَ الفريق غارةٌ بطائرة مسيرة وقعت في نوفمبر ٢٠٢١ في جرابلس شمال شرق حلب، وقيل إنها استهدفت عناصر من داعش. فهل كان أبو حمزة أحدَهم؟ 



    لم يكن فريق الآن وحده من توقف عند مسألة أبي حمزة. في ١٠ مارس، بعد أن أعلن داعش رسمياً قتل أبي إبراهيم وأبي حمزة في إنزال أطمة، وصفت ”قناة فضح عباد البغدادي والهاشمي“ الإعلان بأنه ”محاولة بائسة لتضليل العباد.“ بنت القناة شكّها على أن بيان ولاية الشام الذي سُرب بُعيد إنزال أطمة وأُعلن فيه اسم أبي الحسن الهاشمي القرشي خليفة لأبي إبراهيم لم يذكر قتل أبي حمزة قط. 



    وعليه، تتساءل القناة عن مصير أبي حمزة وتقول: ”إن لم يُقتل المتحدث الرسمي بنفس عملية أطمة فهذا يضعنا أمام الاحتمالات الآتية: أنه لا زال حياً يرزق وأن التنظيم يكذب؛ أو أن التنظيم قتله بتصفية داخلية وادعى أنه قُتل بأطمة؛ أو أن الرجل مقتول منذ مدة وديوان الإعلام تكتم عن الموضوع.“ وتعلّق القناة: ”أي واحدة من هذه الاحتمالات تؤكد أن هذا التنظيم الباطني يكذب بدون ورع وان على من اغتروا به أن يعيدوا حساباتهم.“ 



    وبالحديث عن إعلام داعش، في الأيام الأولى للإعلان عن أبي الحسن وضمن تجميع البيعات، نشر الإعلام الرسمي والرديف سلسلة ”ماض جهاد المؤمنين.“ تلفتُ ”قناة فضح عباد البغدادي والهاشمي“ إلى أن الإصدارات هذه لم تنعَ أبا حمزة. 



    وهنا نأتي إلى معضلة العدد ٣٣٩ من صحيفة النبأ الأسبوعية التي تصدر عن ديوان الإعلام المركزي في التنظيم. في الصفحة ١١، تعرضُ الصحيفة مقتطفاً من الكلمة الأخيرة للمتحدث الجديد أبي عمر المهاجر. المشكلة أن جملة ”تقبله الله تعالى“ أتبعت اسم المهاجر ما يوحي بأن الرجل مات. بعد ما لا يقل عن ١٠ ساعات، صدر ”تصحيح“ من الصحيفة حيث أُتبع اسم المهاجر بجملة ”حفظه الله تعالى.“ 



    أثار هذا خوف أنصار التنظيم. بحسب حساب Switched على تويتر نقرأ رسالة يقولون فيها: ”إلى الذين نشروا على العام في القنوات وغيرها، ونُحتم ورثيتم، لو أطعتم من وصاكم بالصبر وعدم الاستعجال لكان خيراً لكم.“ 



    حساب ”مجريات الأحداث“ قال: ”راحة وسكينة وطمأنينة … بعد توتر وترقب وخوف.“



    آخرون اعتبروا أن ”الخوض في الخطأ المطبعي“ يهدف إلى إحداث ”فتنة“ داخل التنظيم و“نشر سوء الظن“ بين الأنصار وقيادة التنظيم. 



    ”قناة فضح عباد البغدادي والهاشمي“ علقت ”لن يشفع هذا التصحيح في مصداقية القوم ويستوجب على المتحدث الخروج بصوتية جديدة لإثبات حياته.“









    طالبان البراغماتي



    في ذكرى قتل الملا أختر منصور، زعيم طالبان السابق، قال كبير مفاوضي طالبان إلى الدوحة سابقاً شير محمد عباس ستانيكزاي إنه غير راضٍ عن سلوك حكومة طالبان مع المرأة. ستانيكزاي الذي يشغل أيضاً منصب نائب وزير الخارجية وصف سياسات حكومية تجاه المرأة بأنها ”ضيقة الأفق.“ 



    محسن أمين، الباحث الأفغاني علّق: ”يبدو أن البراغماتيين من طالبان رتبوا عودة عباس ستانيكزاي، ليكون صوتهم في اجتماع مجلس الشورى المقبل الذي سيقرر إعادة فتح مدارس البنات الثانوية؛ لأنهم يفتقرون إلى متحدث قوي يتحدى طبقة رجال الدين.“ 









    طالبان: راعي مفاوضات



    قالت حكومة طالبان إنها رعت مفاوضات في العاصمة الأفغانية كابول بين حكومة باكستان وجماعة تحريكي طالبان باكستان

    See omnystudio.com/listener for privacy information.

    29 min
  • رعب بين أنصار داعش بعد ”خطأ مطبعي“ يفيد بوفاة المتحدث الجديد
    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة
    أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من ١٦ إلى ٢٢ مايو ٢٠٢٢. إلى العناوين:
    رعب بين أنصار داعش بعد ”خطأ مطبعي“ يفيد بوفاة المتحدث الجديد
    هل تحضّر طالبان لمواجهة بين البراغماتيين ورجال الدين داخل الجماعة؟ 
    في غياب قيادة القاعدة، أفراد حراس الدين وَقودُ مناوشاتٍ مع النظام في أطراف إدلب 
    وضيف الأسبوع، الأستاذ أحمد سلطان، الخبير في الجماعات الجهادية. يحدثنا عن التناقضات داخل إعلام داعش وهل فعلاً قُتل متحدثهم السابق أبو حمزة في أطمة؟ كما يحدثنا عن الانشقاق الكبير داخل داعش الذي أفضى إلى تيار البنعلي وتيار الحازمي.
    حمزة
    كان مفاجئاً حقاً أن يعلن داعش عن قتل أبي حمزة القرشي المهاجر، المتحدث باسم التنظيم، في ذلك البيان الصادر مساء ١٠ مارس ٢٠٢٢ الذي فيه أكد التنظيم قتل خليفته المزعوم الثاني أبي إبراهيم الهاشمي القرشي المعروف أيضًا بحجي عبد الله قرداش في غارة للتحالف شمال إدلب بتاريخ ٣ فبراير ٢٠٢٢. 
    المفاجأة هي أن التحالف لم يقل إنه قتل أبا حمزة مع أبي إبراهيم. المنطق يقول إنهم إن علموا بِهُوية ”الخليفة“ ومكانه، فلا شك علموا بِهُوية من معه خاصة إن كان يحتل منصباً رفيعاً مثل المتحدث باسم التنظيم!
    إذاً، مشروع لنا أن نسأل: أين ومتى قُتل أبو حمزة؟ ولماذا غطى التنظيم على ذلك؟ وما موقف أنصاره من هذا التعتيم أو التضليل؟ 
    فريق أخبار الآن أجرى تحقيقاً في المسألة ورجح أن الرجل قُتل قبل أطمة. أثارت فضولَ الفريق غارةٌ بطائرة مسيرة وقعت في نوفمبر ٢٠٢١ في جرابلس شمال شرق حلب، وقيل إنها استهدفت عناصر من داعش. فهل كان أبو حمزة أحدَهم؟ 
    لم يكن فريق الآن وحده من توقف عند مسألة أبي حمزة. في ١٠ مارس، بعد أن أعلن داعش رسمياً قتل أبي إبراهيم وأبي حمزة في إنزال أطمة، وصفت ”قناة فضح عباد البغدادي والهاشمي“ الإعلان بأنه ”محاولة بائسة لتضليل العباد.“ بنت القناة شكّها على أن بيان ولاية الشام الذي سُرب بُعيد إنزال أطمة وأُعلن فيه اسم أبي الحسن الهاشمي القرشي خليفة لأبي إبراهيم لم يذكر قتل أبي حمزة قط. 
    وعليه، تتساءل القناة عن مصير أبي حمزة وتقول: ”إن لم يُقتل المتحدث الرسمي بنفس عملية أطمة فهذا يضعنا أمام الاحتمالات الآتية: أنه لا زال حياً يرزق وأن التنظيم يكذب؛ أو أن التنظيم قتله بتصفية داخلية وادعى أنه قُتل بأطمة؛ أو أن الرجل مقتول منذ مدة وديوان الإعلام تكتم عن الموضوع.“ وتعلّق القناة: ”أي واحدة من هذه الاحتمالات تؤكد أن هذا التنظيم الباطني يكذب بدون ورع وان على من اغتروا به أن يعيدوا حساباتهم.“ 
    وبالحديث عن إعلام داعش، في الأيام الأولى للإعلان عن أبي الحسن وضمن تجميع البيعات، نشر الإعلام الرسمي والرديف سلسلة ”ماض جهاد المؤمنين.“ تلفتُ ”قناة فضح عباد البغدادي والهاشمي“ إلى أن الإصدارات هذه لم تنعَ أبا حمزة. 
    وهنا نأتي إلى معضلة العدد ٣٣٩ من صحيفة النبأ الأسبوعية التي تصدر عن ديوان الإعلام المركزي في التنظيم. في الصفحة ١١، تعرضُ الصحيفة مقتطفاً من الكلمة الأخيرة للمتحدث الجديد أبي عمر المهاجر. المشكلة أن جملة ”تقبله الله تعالى“ أتبعت اسم المهاجر ما يوحي بأن الرجل مات. بعد ما لا يقل عن ١٠ ساعات، صدر ”تصحيح“ من الصحيفة حيث أُتبع اسم المهاجر بجملة ”حفظه الله تعالى.“ 
    أثار هذا خوف أنصار التنظيم. بحسب حساب Switched على تويتر نقرأ رسالة يقولون فيها: ”إلى الذين نشروا على العام في القنوات وغيرها، ونُحتم ورثيتم، لو أطعتم من وصاكم بالصبر وعدم الاستعجال لكان خيراً لكم.“ 
    حساب ”مجريات الأحداث“ قال: ”راحة وسكينة وطمأنينة … بعد توتر وترقب وخوف.“
    آخرون اعتبروا أن ”الخوض في الخطأ المطبعي“ يهدف إلى إحداث ”فتنة“ داخل التنظيم و“نشر سوء الظن“ بين الأنصار وقيادة التنظيم. 
    ”قناة فضح عباد البغدادي والهاشمي“ علقت ”لن يشفع هذا التصحيح في مصداقية القوم ويستوجب على المتحدث الخروج بصوتية جديدة لإثبات حياته.“
    طالبان البراغماتي
    في ذكرى قتل الملا أختر منصور، زعيم طالبان السابق، قال كبير مفاوضي طالبان إلى الدوحة سابقاً شير محمد عباس ستانيكزاي إنه غير راضٍ عن سلوك حكومة طالبان مع المرأة. ستانيكزاي الذي يشغل أيضاً منصب نائب وزير الخارجية وصف سياسات حكومية تجاه المرأة بأنها ”ضيقة الأفق.“ 
    محسن أمين، الباحث الأفغاني علّق: ”يبدو أن البراغماتيين من طالبان رتبوا عودة عباس ستانيكزاي، ليكون صوتهم في اجتماع مجلس الشورى المقبل الذي سيقرر إعادة فتح مدارس البنات الثانوية؛ لأنهم يفتقرون إلى متحدث قوي يتحدى طبقة رجال الدين.“ 
    طالبان: راعي مفاوضات
    قالت حكومة طالبان إنها رعت مفاوضات في العاصمة الأفغانية كابول بين حكومة باكستان وجماعة تحريكي طالبان باكستان TTP أفضت مبدئياً إلى وقف مؤقت لإطلاق النار. 
    الكاتب الأفغاني داوود خطاك قال إن إسلام أباد وافقت أخيراً على إطلاق سراح قياديين من TTP كبادرة حسن نية. الإثنان: مسلم خان ومحمود خان سُّلما إلى حكومة طالبان في كابول وسيُصار إلى تسليمهما إلى TTP عند الاتفاق على وقف دائم لإطلاق النار. 
    استحواذ طالبان على السلطة في أفغانستان قوّى موقف TTP التي صعّدت هجماتها ضد الحكومة الباكستانية. الحركة تطالب بانسحاب القوات الحكومية من المنطقة القبلية وإطلاق سراح عناصرها المعتقلين في إسلام أباد. 
    أنصار داعش اعتبروا أن المفاوضات هي ” ترويض طالبان باكستان كما روِّضت من قبل طالبان أفغانستان!“ وأن ”الغرب يتخوف من انضمام ٢٠٠٠ مقاتل“ من مقاتلي الجماعة إلى صفوف داعش. 
    فلول الحراس
    لفت من أخبار هذا الأسبوع الإعلان عن ”عملية انغماسية“ في موقع لقوات النظام السوري في جبل الأكراد بريف اللاذقية. قنوات معارضة لهيئة تحرير الشام قالت إن منفذ الهجوم هو أبو عبيدة الحلبي وإنه ينتمي إلى تنظيم حراس الدين ممثلِ القاعدة في الشام. أحد الحسابات على التلغرام قال إن اثنين من حراس الدين نفذا الهجوم. 
    معارضو الهيئة وأنصارُ القاعدة على حد سواء اعتبروا الهجوم تذكيراً ”بالوجهة الصحيحة،“ انتقاداً للهيئة التي يعتبرون أنها ”عطّلت“ الجهاد الشامي و“حرفته“ خاصة بعد أن انقضّت على المعارضين والمستقلين في العامين الأخيرين وكان أولُهم حراس الدين. 
    بالفعل، مشارك في مجموعة ”مناقشات“ التي يشرف عليها المعارض عصام خطيب قال عن الحراس إنهم: ” إما هربان يا إما عم يركض من مكان لمكان ليقدر يطلع قرشين يقدر ياكل فيهم.“ فيما نوّه آخر إلى أن  ”العمل لا علاقة للحراس (به) بشكل رسمي … إنما عمل من أخوة كانوا حراس والعمل من ترتيبهم الخاص.“ 
    ولفت معارضو الهيئة إلى أن أنصارها أنفسَهم أشادوا بالهجوم كما جاء في حساب أبو محمود الفلسطيني أحد أنشط مؤيدي الجولاني. علّق أحدهم: ”الهيئة تتغنى في قنواتها ببطولة الأخ المجاهد عبيدة الحلبي … و أكاد أجزم لو أنه عاد سالماً معافاً …  لحبسه الجولاني … بتهمة الخارجية.“ 
    الجاسوسية من القمة للقاعدة
    هذا الأسبوع، بثت مؤسسة الملاحم الذراع الإعلامية لتنظيم القاعدة في اليمن إصدارين مرئيين عن ”الجاسوسية،“ ليصل إلى ١٢ عدد الإصدارات عن هذا الموضوع منذ ٢٠١٤. الإصدار الأول يعود فعلاً إلى العام ٢٠١٤ وهو مقابلة مع أبي إسلام المهاجر مندوب الجهاز الأمني يتحدث فيه عن اعتقال أربعة أشخاص بتهمة وضع شرائح تعقب لأفراد في التنظيم قبل ذلك التاريخ بعامين أي في ٢٠١٢. 
    الإصدار الثاني مؤرخ بتاريخ مايو ٢٠٢٢، وهو الجزء السادس من سلسلة ”حصاد الجواسيس.“ وفيه اعترافات ناجي محمد الزهيري المتورط في قتل القيادي في التنظيم أبي العلي الحارثي مهندس الهجوم على الناقلة الفرنسية ليمبورغ في أكتوبر ٢٠٠٢. 
    الفيديو يصف الحارثي بأنه أول قيادي في اليمن يُقتل بطائرة مسيرة وذلك في نوفمبر ٢٠٠٢. 
    بعد ١٧ عاماً، تمكن التنظيم من الوصول إلى الزهيري وإعدامه في ٢٠١٩. 
    يلفت من هذين الإصدارين على الأقل أن هؤلاء الجواسيس إما أفراد عاديون يتلقون أوامرهم من شخص مجهول يوجههم إلى وضع الشريحة في ذاك المكان أو تلك السيارة. فما علاقة بائع متجول مثلاً بقيادي في التنظيم؟ أو قد يكون الجاسوس صديقاً للقيادي المستهدف. في الحالين، الجاسوسية تبدأ من القمة.
    قاعدة المغرب: تشظي
    أصدرت مؤسسة الأندلس الذراع الإعلامية لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي تسجيلاً لأبي خليل إدريس أمير منطقة الغرب الجزائري في محاولة على ما يبدو لاستدراك أثر هجمات الجيش الأخيرة ضد معاقل التنظيم في سكيكدة شرق الجزائر. 
    من أهم القيادات الذين ألقي القبض عليهم في تلك الهجمات كان قاضي التنظيم أبو حيّان عاصم. في أبريل الماضي، بثّ التلفزيون الجزائري تسجيلاً للرجل يدعو فيه إلى الاستسلام ووضع السلاح. 
    أبو خليل اعتبر أن أبا حيّان تعرض للضغط حتى انتزعت منه تلك الاعترافات، مجدداً الولاء لأبي عبيدة العنابي زعيم التنظيم ومؤكداً الاستمرار في القتال. 
    في الدقائق السبع المتبقية من التسجيل، أعادت الأندلس بث كلمة لأبي حيّان يدعو فيها إلى القتال. 
    من نافلة القول أن تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي بات يعاني في الأعوام الأخيرة بسبب استراتيجية الدولة الجزائرية ضدهم فجفّت مصادر تمويلهم وضعفت قدرتهم على التجنيد. تعمّقت المعاناة بقتل زعيم التنظيم السابق عبدالملك دروكدال في يونيو ٢٠٢٠.
    29 min
  • المرصد ١٤٠: ما المطلوب من هيئة تحرير الشام حتى تُرفع من قوائم الإرهاب؟

    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة




    أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من ٩ إلى ١٥ مايو ٢٠٢٢. إلى العناوين:









    ما المطلوب من هيئة تحرير الشام حتى تُرفع من قوائم الإرهاب؟ قراءة في دراسة معمقة أعدّها آرون زيلين من معهد واشنطن

    من السيناريوهات المطروحة: اعتزال القادة التاريخيين في الهيئة؛ فالانتهاكات لا تسقط بالتقادم أو تغيير الاسم 

    ولاية الشام في داعش تتدخل لحل خلافات بين نساء التنظيم في مخيم الهول

    تتر القِرم المسلمون يقاتلون مع أوكرانيا ضد الغزو الروسي



    وضيف الأسبوع، نيرودا الحسين، الصحفي في موقع Exvar المتخصص بالتقنية. يحدثنا عن ”البصمة الرقمية، كيف تمحو آثارك على الإنترنت ” 









    هيئة تحرير الشام ومعضلة الاعتراف



    نشر معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى دراسة مهمة للباحث الدكتور أرون زيلين بعنوان: عصر الجهادية السياسية  - نموذج هيئة تحرير الشام. زيلين من أشهر الباحثين في الجماعات الجهادية وله موقع Jihadology الذي يُعد موسوعة فريدة لإصدارات هذه الجماعات. 



    الدراسة تبحث في سؤال واحد: هل فعلت هيئة تحرير الشام ما يكفي حتى ترفع من قوائم الإرهاب؟ هل هجرت الجهادية التقليدية وخطت نوعاً جديداً من الجهادية يقوم على الدبلوماسية والتفاوض وبالتالي أخذت شكلاً لكيان يمكن أن يتعاطى معه المجتمع الدولي بالتعاون والحوار بدل الملاحقة والقتال؟ 



    في البداية، مهم جداً توضيح أن الدراسة لا تقول إن ”الأمريكان رضوا عن الهيئة“ كما جاء في بعض تعليقات السوريين على التلغرام. بالعكس، قد تبدو نتائج الدراسة ”محبطة“ لبعض أنصار الجماعة كما سيأتي لاحقاً.



    يقع هذا البحث في ٩٢ صفحة و ٨ فصول. بعد المقدمة، في الفصول من ٢ إلى ٦ يستعرض زيلين أمرين متصلين. الأول، كيف تحوّلت هيئة تحرير الشام منذ ظهورها في سوريا قبل ١٠ أعوام تقريباً من ”جماعة إرهابية تقليدية إلى كيان أقرب إلى غيره من كيانات سلطوية في المنطقة.“ فالهيئة، بنسختيها السابقتين ”فتح الشام وجبهة النصرة“ فكت الارتباط مع القاعدة وداعش؛ وبالتالي ”لم تعد جزءا من الجهاد العالمي.“ 



    التحوّل في الجماعة ظهر في تحول زعيمها أبي محمد الجولاني من السرية إلى العلنية ”والتعاطي المباشر مع المحليين، ثم مع المنطقة العربية؛ والآن مع الجمهور الغربي“ في إشارة إلى ظهور الجولاني في مقابلات مع صحفيين أجانب ورغبته الواضحة في الحصول على اعتراف دولي. 



    يشرح زيلين أن الجولاني كان في ٢٠١٢، يخفي وجهه ويغير صوته، أما اليوم فها هو يتجول في إدلب بحرية وهو ما ”يمثل مرحلة جديدة من تطور الحركة الجهادية تجاه هدفها باستحداث حوكمة مستدامة، ومؤشر على قبول أطراف دولية معينة لهذه الحالة.“ وهنا يشير زيلين إلى أن أمريكا عدلت عن استهداف الجولاني بدءاً من أغسطس ٢٠١٨. ”فلم يعد الجولاني قائد جماعة إرهابية أو فصيل متمرد؛ إنه رأس كيان ناشئ. ومع ذلك تأتي مسؤوليات تتعدى الحكم العسكري.“ 



    الأمر الثاني الذي تناوله زيلين في هذه الفصول الأولى هو أن سلوك الهيئة في الماضي لن يُمحى بتغيير الاسم أو حتى النهج. فلا تزال الهيئة متهمة بتسهيل مهمة داعش في المنطقة. ولا تزال انتهاكات الهيئة حقوق الأقليات تشكل معضلة أمام المُشرّع الأمريكي؛ ومن ذلك انتهاكات ضد الدروز والمسيحيين وحتى العلويين؛ بالإضافة إلى تنفيذ اغتيالات مثل اغتيال رائد الفارس الذي يعتبر ”رمز الثورة.“ 



    وهنا، يؤكد الباحث أنه لا يكن أي تعاطف مع النظام السوري عندما يستعرض نشاط الهيئة ضد المناطق العلوية مثلاً. بحثه يتعلق بما قد يُعتبر إشكالية قانونية. 



    ومن سلوك الهيئة، دعمها جماعةً أو فرادى هجمات إرهابية خارجية رغم خروجها من دائرة ”الجهاد العالمي.“ فمثلاً، في جريمة قتل المدرس الفرنسي صامويل باتي، وجد المحققون الفرنسيون أن القاتل أنزوروف الشيشاني كان تواصل مع فاروق الشامي وهو من الضاجيك المنتمين إلى الهيئة.  المحققون الفرنسيون يعتقدون أنه ربما أثر على انزوروف لينفذ الهجوم. وعليه،“ فمن غير المحتمل ان الهيئة - كتنظيم - لها علاقة بالهجوم ولكن قد يكون لأفرادٍ منتمين إليها علاقات مع آخرين في الخارج وقد يحرضونهم من خلالها على تنفيذ هجمات.“ 



    ويزيد زيلين أن ”واحدة من أدوات الإعلام المساند التابعة للهيئة وهي (شموخ) لا تزال فيها مقاطع صوتية لأسامة بن لادن زعيم القاعدة وأبي يحيى الليبي وعبدالله عزام ما يعني أنه بينما قطعت الجماعة علاقتها مع القاعدة بنسختها الحالية إلا أنها … لا تزال تتمسك بالإرث التاريخي لحركة الجهاد الأوسع. ”



    الفصل السابع يستعرض مسائل قانونية تتعلق بتوصيف الجماعة أو الشخص الإرهابي: ما هي الشروط التي إن تحققت توضع جماعة على قوائم الإرهاب الأمريكية؟ 



    يقول زيلين: ”ومنذ قطعت الهيئة علاقتها مع القاعدة، بقيت خمسة أجزاء من التعريف القانوني تن

    See omnystudio.com/listener for privacy information.

    30 min
  • ما المطلوب من هيئة تحرير الشام حتى تُرفع من قوائم الإرهاب؟
    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة
    أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من ٩ إلى ١٥ مايو ٢٠٢٢. إلى العناوين:
    ما المطلوب من هيئة تحرير الشام حتى تُرفع من قوائم الإرهاب؟ قراءة في دراسة معمقة أعدّها آرون زيلين من معهد واشنطن
    من السيناريوهات المطروحة: اعتزال القادة التاريخيين في الهيئة؛ فالانتهاكات لا تسقط بالتقادم أو تغيير الاسم 
    ولاية الشام في داعش تتدخل لحل خلافات بين نساء التنظيم في مخيم الهول
    تتر القِرم المسلمون يقاتلون مع أوكرانيا ضد الغزو الروسي
    وضيف الأسبوع، نيرودا الحسين، الصحفي في موقع Exvar المتخصص بالتقنية. يحدثنا عن ”البصمة الرقمية، كيف تمحو آثارك على الإنترنت ” 
    هيئة تحرير الشام ومعضلة الاعتراف
    نشر معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى دراسة مهمة للباحث الدكتور أرون زيلين بعنوان: عصر الجهادية السياسية  - نموذج هيئة تحرير الشام. زيلين من أشهر الباحثين في الجماعات الجهادية وله موقع Jihadology الذي يُعد موسوعة فريدة لإصدارات هذه الجماعات. 
    الدراسة تبحث في سؤال واحد: هل فعلت هيئة تحرير الشام ما يكفي حتى ترفع من قوائم الإرهاب؟ هل هجرت الجهادية التقليدية وخطت نوعاً جديداً من الجهادية يقوم على الدبلوماسية والتفاوض وبالتالي أخذت شكلاً لكيان يمكن أن يتعاطى معه المجتمع الدولي بالتعاون والحوار بدل الملاحقة والقتال؟ 
    في البداية، مهم جداً توضيح أن الدراسة لا تقول إن ”الأمريكان رضوا عن الهيئة“ كما جاء في بعض تعليقات السوريين على التلغرام. بالعكس، قد تبدو نتائج الدراسة ”محبطة“ لبعض أنصار الجماعة كما سيأتي لاحقاً.
    يقع هذا البحث في ٩٢ صفحة و ٨ فصول. بعد المقدمة، في الفصول من ٢ إلى ٦ يستعرض زيلين أمرين متصلين. الأول، كيف تحوّلت هيئة تحرير الشام منذ ظهورها في سوريا قبل ١٠ أعوام تقريباً من ”جماعة إرهابية تقليدية إلى كيان أقرب إلى غيره من كيانات سلطوية في المنطقة.“ فالهيئة، بنسختيها السابقتين ”فتح الشام وجبهة النصرة“ فكت الارتباط مع القاعدة وداعش؛ وبالتالي ”لم تعد جزءا من الجهاد العالمي.“ 
    التحوّل في الجماعة ظهر في تحول زعيمها أبي محمد الجولاني من السرية إلى العلنية ”والتعاطي المباشر مع المحليين، ثم مع المنطقة العربية؛ والآن مع الجمهور الغربي“ في إشارة إلى ظهور الجولاني في مقابلات مع صحفيين أجانب ورغبته الواضحة في الحصول على اعتراف دولي. 
    يشرح زيلين أن الجولاني كان في ٢٠١٢، يخفي وجهه ويغير صوته، أما اليوم فها هو يتجول في إدلب بحرية وهو ما ”يمثل مرحلة جديدة من تطور الحركة الجهادية تجاه هدفها باستحداث حوكمة مستدامة، ومؤشر على قبول أطراف دولية معينة لهذه الحالة.“ وهنا يشير زيلين إلى أن أمريكا عدلت عن استهداف الجولاني بدءاً من أغسطس ٢٠١٨. ”فلم يعد الجولاني قائد جماعة إرهابية أو فصيل متمرد؛ إنه رأس كيان ناشئ. ومع ذلك تأتي مسؤوليات تتعدى الحكم العسكري.“ 
    الأمر الثاني الذي تناوله زيلين في هذه الفصول الأولى هو أن سلوك الهيئة في الماضي لن يُمحى بتغيير الاسم أو حتى النهج. فلا تزال الهيئة متهمة بتسهيل مهمة داعش في المنطقة. ولا تزال انتهاكات الهيئة حقوق الأقليات تشكل معضلة أمام المُشرّع الأمريكي؛ ومن ذلك انتهاكات ضد الدروز والمسيحيين وحتى العلويين؛ بالإضافة إلى تنفيذ اغتيالات مثل اغتيال رائد الفارس الذي يعتبر ”رمز الثورة.“ 
    وهنا، يؤكد الباحث أنه لا يكن أي تعاطف مع النظام السوري عندما يستعرض نشاط الهيئة ضد المناطق العلوية مثلاً. بحثه يتعلق بما قد يُعتبر إشكالية قانونية. 
    ومن سلوك الهيئة، دعمها جماعةً أو فرادى هجمات إرهابية خارجية رغم خروجها من دائرة ”الجهاد العالمي.“ فمثلاً، في جريمة قتل المدرس الفرنسي صامويل باتي، وجد المحققون الفرنسيون أن القاتل أنزوروف الشيشاني كان تواصل مع فاروق الشامي وهو من الضاجيك المنتمين إلى الهيئة.  المحققون الفرنسيون يعتقدون أنه ربما أثر على انزوروف لينفذ الهجوم. وعليه،“ فمن غير المحتمل ان الهيئة - كتنظيم - لها علاقة بالهجوم ولكن قد يكون لأفرادٍ منتمين إليها علاقات مع آخرين في الخارج وقد يحرضونهم من خلالها على تنفيذ هجمات.“ 
    ويزيد زيلين أن ”واحدة من أدوات الإعلام المساند التابعة للهيئة وهي (شموخ) لا تزال فيها مقاطع صوتية لأسامة بن لادن زعيم القاعدة وأبي يحيى الليبي وعبدالله عزام ما يعني أنه بينما قطعت الجماعة علاقتها مع القاعدة بنسختها الحالية إلا أنها … لا تزال تتمسك بالإرث التاريخي لحركة الجهاد الأوسع. ”
    الفصل السابع يستعرض مسائل قانونية تتعلق بتوصيف الجماعة أو الشخص الإرهابي: ما هي الشروط التي إن تحققت توضع جماعة على قوائم الإرهاب الأمريكية؟ 
    يقول زيلين: ”ومنذ قطعت الهيئة علاقتها مع القاعدة، بقيت خمسة أجزاء من التعريف القانوني تنطبق على الهيئة.“ 
    وبالتالي، كيف يمكن لأمريكا أن تتعامل مع هذه العناصر الخمسة المتبقية فترفع الهيئة من قوائم الإرهاب؛ أم أن ثمة سيناريوهات أخرى؟ 
    يستعرض زيلين خيار فرض عقوبات على الهيئة أو أفراد فيها بناء على سجل انتهاكات حقوق الإنسان التي لا تسقط بالتقادم. الأمر الذي سيتيح المجال أمام المجتمع الدولي للتعامل مع الهيئة دون التغاضي عن تاريخها أو تاريخ أفرادها. فقد تقرر الخارجية الأمريكية توسيع النشاطات الإنسانية في إدلب لتسهيل تدفق العون للمحتاجين. وبالرغم من أن الأفراد الذين اعتبروا إرهابيين سيظلون في إدلب، إلا أن الفائدة من هذا الإجراء ضد الهيئة هو أن هؤلاء لن يتمكنوا من الإستمرار في إجرامهم وانتهاكاتهم؛ ”بل إن توسيع النشاطات الإنسانية قد يشجع الهيئة على تحييد هؤلاء الأفراد.“ 
    من محاذير هذا السيناريو هو: ”تعزيز قوة الهيئة (ما) سيجعلها مع الوقت الفاعل الوحيد تماماً على نحو تعامل المجتمع الدولي مع نظام الأسد في الكارثة الإنسانية التي تعصف بمناطق النظام. وعليه، فإن شرعنة الهيئة (على هذا النحو) تشبه تطبيع العلاقات مع نظام الأسد.“ 
    ثمة سيناريو آخر وهو فرض شروط على الهيئة إن طبقتها خرجت من التصنيف؛ ومنها ”حلُّها وتحويلُ بنيتها التحتية إلى حكومة الإنقاذ (واجهة الهيئة المدنية) التي يجب أن يكون انتخاب مجلس شوراها متاحاً للجمهور ومنهم النساء.“ ويشرح زيلين أن الكيانات المقاتلة التابعة للهيئة قد تدخل فيما يشبه وزارة الدفاع ضمن حكومة الإنقاذ هذه؛ حيث أن ”السيطرة المدنية على القوات المسلحة هي من أهم عناصر الحكومة المستقرة.“ 
    وقد يُفرض على الهيئة شرط أن يستقيل قادة تاريخيون فيها بطواعية. ”فيقضون أحكاماً بالسجن على جرائمهم السابقة ومن ثم يعتزلون الحياة السياسية.“ وكحل توافقي يمكن قضاء فترة الأحكام هذه في بلد مثل تركيا الذي يُعتبر حليفاً ”غير رسمي“ للهيئة. 
    يقرّ زيلين بتعقد المسألة فيعرض لبعض جوانب جدل مع باحثين سوريين يرون أن ”أي نوع من استيعاب الهيئة هو سياسة ضعيفة يحكمها مثالية إنسانية أو واقعية جيواستراتيجية تتعدى على الأمل ببناء سلام دائم في سوريا موحدة.“ 
    يرد الباحث إن ”أفضل سياسة هي بأن تظل الهيئة على قوائم الإرهاب إلى أن تُغيّر في ذاتها. مع هذا، من الجيد اختبار ما إذا كانت الهيئة مستعدة لفتح نظامها السياسي وقبول مساءلتها على جرائمها السابقة - مهما ظهر أنها لن تفعل ذلك. باختصار، تحويل وضع الهيئة إلى نظام عقوبات آخر غير ممكن في هذه اللحظة وإن كان مجدياً أن نُفصّل أدوات سياسية محتملة (في هذا الإطار) قد تستخدمها واشنطن بناء على أولوياتها.“
    الهيئة والمعارضون
    تناقل معارضو هيئة تحريرالشام ما قالوا إنه ”تسريب من سجون الجولاني“ يتعلق ب أبي يحيى الجزائري، الجهادي الذي كان سابقاً عضواً في حراس الدين قبل فصله من التنظيم في قضية الخلاف الداخلي الشهير مع قيادة التنظيم بسبب تقاربه مع الهيئة. اعتزل التنظيم وظل معارضاً للهيئة، فاعتقل في يوليو ٢٠٢٠ ضمن الانقضاض الكبير الذي قضى على ممثل القاعدة في الشام. التسريب يقول إن مدير السجن في حارم ”يشبحه“ خمسة أيام متواصلة ”ويريحونه فقط عند الإفطار والسحور.“ 
    وفي مسألة المعارضين المعتقلين، نقل منظر الجهادية أبو محمد المقدسي في حسابه على التويتر ”التوحيد أولاً،“ أن تركيا قبل شهر سلمت أبا اليمان الوزاني إلى هيئة تحرير الشام وأعادته إلى إدلب.“ على الأرجح أن الوزاني المقصود هو المسؤول القضائي سابقاً في حراس الدين، والذي أقيل مع أبي يحيى وغيره في ذلك الخلاف صيف ٢٠١٩. بعد إقالته، انشق مع جماعة ”أنصار الحق“ وظل في إدلب. اعتقلته الهيئة في نوفمبر ٢٠١٩، بتهمة ”الغلو والتكفير.“
    وبحسب المشرف على قناة مزمجر الثورة السورية، فعلى الأرجح أطلق سراح الوزاني في النصف الأول من ٢٠٢١ بعد أن أمضى أكثر من عام في السجن. 
    يقول المقدسي إن الوزاني خرج من إدلب بعد إطلاق سراحه وعمل مع ”أخوة أتراك ثقات“ ليتكسب عيشه إلى أن ”اعتقلته الاستخبارات التركية وسلمته لهتش.“ المقدسي واثق من معلوماته بدليل أن للوزاني جزء من راتبه لم يستلمه بعد. 
    أبو محمود الفلسطيني الموالي للهيئة كذب المقدسي. وقال إنه أفرج عن الوزاني ”بعد أن تعهد بترك الغلاة ومن ثم تبين أنه متورط بقضايا أمنية كثيرة، فسلم نفسه للأتراك كي يهرب من القضايا، فسجن في تركيا، ثم خرج من السجن وبعدها سلم نفسه للمغرب وهو الآن في سجن المغرب.“ 
    فضائح مخيم الهول
    نشرت ”قناة فضح عباد البغدادي والهاشمي“ رسالة حديثة بتاريخ مايو الجاري صادرة عن مكتب شؤون المخيمات في ولاية الشام التابع لداعش، موجهة إلى سجينات التنظيم في مخيم الهول. 
    الرسالة تحذر من التعامل مع اثنين: رجل وامرأة متهمين بالطعن في السجينات واستغلالهن. تعلّق القناة: ”ليس المهم … الأسماء والاتهامات … المهم … هو خروج ولاية الشام ببيان تعترف فيه بشكل علني (بوجود خلافات بين السجينات في الهول) وهذا يعني أن بعضها خرج عن السيطرة واقتضى ان يتدخل التنظيم بشكل رسمي … ما يجهله عامة الناس هي الخلافات المضمرة بين نساء تابعات لولاية الشام واخريات تابعات لولاية العراق داخل المخيم وخروج هذا التعميم من ولاية الشام تحديداً هو من إرهاصات تلك الخلافات …سنسمع عنها في المستقبل القريب.“
    داعش النفط
    ونبشت القناة تعميماً موقعاً من  اللجنة العامة المشرفة موجهاً إلى ”مسؤول ديوان الركاز والمعادن“ بتاريخ نوفمبر ٢٠١٤. أوضحت القناة أن المرسِل هو أمير اللجنة، التي أصبحت لاحقاً اللجنة المفوضة، وهو أبو معتز التركماني الذي كان نائب البغدادي وأن المرسل إليه هو حجي حامد العجوز (أبو آسيا) الذي اعتقلته القوات العراقية في أكتوبر ٢٠٢١. التعميم ”يحدد ضوابط تعويض المصابين والمقتولين إثر قصف التحالف لآبار النفط التي كانت تحت سيطرة التنظيم.“ فتصرف ٥٠٠٠ دولار تعزية لذوي العامل الذي يُصاب بإعاقة نتيجة القصف مع قطع راتبه. بينما يُصرف ٨٠٠ دولار لذوي العامل الذي يُقتل مع قطع الراتب. 
    تُعلّق القناة: ”بينما كان أمراء التنظيم يصرفون الفتات للمعاقين وذوي الشهداء، كانت مداخل النفط الشهرية وبشهادة حجي حامد تناهز ٣٧ مليون دولار شهرياً. عن الخدلان نتحدث.“ 
    الحوثي والقاعدة
    نقلت قناة أخبار الآن اليمن على التلغرام أنباء عن ”اتفاق جديد بين تنظيم القاعدة ومليشيا الحوثي في البيضاء." وفيه أن قيادات في مليشيا الحوثي الموالية لإيران التقت أبا القعقاع الريامي الذي وُصف بأنه ”قيادي بارز في تنظيم القاعدة بمحافظة البيضاء؛“ بهدف الاتفاق على ”إطلاق مليشيا الحوثي عشرات من عناصر تنظيم القاعدة مقابل تنفيذ عدد من العمليات الإرهابية في المحافظات المحررة.“ 
    تتر القرم يقفون ضد روسيا 
    نشرت مجلة New Lines الأمريكية مقابلة مع مصطفى جيميليف، أحد زعماء التتر المسلمين في أوكرانيا. تتر القرم هم مسلمو أوكرانيا وأكبر أقلية فيها. بالرغم من أن روسيا احتلت جزيرة القرم في ٢٠١٤، إلا أن الفارين منها انضموا إلى الحرب ضد الغزو الروسي الذي بدأ في فبراير الماضي. هؤلاء يخدمون في الجيش الأوكراني كمتطوعين يقدمون المساعدة الإنسانية. 
    يتحدث جميليف عن ”ترويس“ المجتمع التتري في القرم ؛ فليس الدين وحده المستهدف وإنما الهوية واللغة. فيمنعون من التحدث بلغتهم الأم ويعانون من التمييز فيُعاملون كمواطنين من الدرجة الثانية. 
    الرئيس الروسي بوتين، في إحدى تبريراته الواهية لغزو أوكرانيا، قال إنه أراد الانتصار لحق الأقليات في الاحتفاظ بإرثها.
    30 min
  • المرصد ١٣٩: في الذكرى الحادية عشرة لقتل أسامة بن لادن.. الظواهري يبعث رسالة مرتبكة

    راديو الآن | دبي- الإمارات العربية المتحدة




    أهلاً بكم إلى حلقة هذا الأسبوع من المرصد نغطي فيها الفترة من  ٢ إلى ٨ مايو ٢٠٢٢. إلى العناوين:



    - في الذكرى الحادية عشرة لقتل أسامة بن لادن، الظواهري يبعث رسالة مرتبكة



    - ذمّا في الجولاني، معارضوه يشككون في شهادات مسؤولي القاعدة عن عدم علم الملا عمر بهجمات سبتمر!



    - بعد إقرار حكومة طالبان خطة لفرض ”الحجاب،“ أفغانيات يقلن: الحجاب ليس مشكلة! هل سيفتح طالبان المدارس والأعمال أمامنا؟ 



    وضيف الأسبوع، الدكتور عمر العبيدلي، رئيس جمعية الاقتصاديين البحرينية، والأستاذ المنتسب إلى جامعة جورج ميسن الأمريكية.  يحدثنا عن "هل الحرمان الاقتصادي سبب من أسباب الإرهاب؟ وعن الأمن الغذائي في ظل استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا.









    هل رثى الظواهري تنظيم القاعدة؟



    في أسبوع العيد، نشرت السحاب الذراع الإعلامية لقيادة القاعدة المركزية مرئيتين لزعيم التنظيم أيمن الظواهري. 



    التسجيل الأول بعنوان ”كشمير وفلسطين - قصة تتكرر“ وهي اجترار لما قاله الظواهري سابقاً في الموضوع ، وخاصة الشعر الذي نظمه الرجل في الفيديو الأخير ”حرة الهند.“ 



    التسجيل الثاني هو الأهم. إذ يبدو الأكثر مواكبة للأحداث من بين نشرته السحاب منذ سنوات. التسجيل بعنوان ”دعوة الإمام لأمة الإسلام،“ وهو بمثابة مرثية لأسامة بن لادن بمناسبة مرور أحد عشر عاماً على قتله في ٢ مايو ٢٠١١. الظواهري أشار كذلك إلى الحرب الروسية في أوكرانيا التي بدأت أواخر فبراير الماضي. 



    يسهب الظواهري في مدح بن لادن والتأكيد على أن الرجل كان يسعى إلى ”وحدة الأمة.“ لكن ثمة فِقرات غامضة في هذه الرسالة يصعب تفكيكها وإن كانت دلالاتها العامة مهمة بالنسبة لوضع التنظيم. 



    يقول الظواهري: ”وكثير مما يقال عن الشيخ أسامة - رحمه الله - وعن القاعدة وعني كذب. وسكوتنا ليس إقراراً له.“ 



    ماذا يقصد الظواهري بهذا؟ هل يقصد غرور بن لادن وأخطاءه التي ورّثها التنظيم؟ هل يقصد عدم كفاءته هو نفسِه وقلةَ حيلته وإدارتِه؛ وتحويلَه السحاب إلى دار تنشر شعره وفلسفته؟



    في موقع آخر، يقول الظواهري: ”كذلك نعلم أن البعض سيسعى للاستفادة من اية علاقة كانت له في يوم ما بالشيخ أسامة رحمه الله ولو من واسطة بعيدة ثم عندما يتحقق لهم بعض التمكن، أو تغريهم بعض المكاسب، ينقلبون على أعقابهم.“ 



    من الذي انقلب على بن لادن؟ أفراد مثل أولئك الذين كانوا معنيين بإدارة ملايينه في السودان؟ أو الذين اعترضوا على تعيين الظواهري نائباً؟ أم جماعات انفصلت أو ستنفصل عن التنظيم؟ مثل طالبان؟ 



    هذا الغموض فيه إجابة واحدة: التنظيم مهترئ. وما مدح الظواهري بن لادن إلا رثاءً للتنظيم نفسه. 



    في جزء آخر من هذه الرسالة، يناقض الظواهري نفسه. فيقول: ”ولكن مكرهم الأخطر هو سعيهم في تغييب وعي الأمة وطليعتها المجاهدة، حتى تنتشر بني المسلمين عامة والمجاهدين خاصة دعوات مخالفة للشريعة، مثل أن السلطة تنال بالغصب والتغلب والقهر والتفجير … ومثل إعانة المحتل العلماني على احتلال ديار المسلمين بحجة دفع أشد المفسدتين … ومثل التحاكم للدساتير العلمانية باسم التدرج.“ 



    نقرأ هذا الكلام وفي بالنا ما كتبه الرجل من ”توجيهات عامة للعمل الجهادي“ في ٢٠١٣. وفيها يضع توجيهات ”من باب السياسة الشرعية التي تسعى في جلب المصالح ودرء المفاسد.“ ومنها ”عدم الاشتباك القتالي مع الأنظمة إلا إذا اضطررنا لذلك … وتهدئة الصراع مع الحكام المحليين …. وعدم مقاتلة الفرق المنحرفة مثل الروافض والإسماعيلية والقاديانية والصوفية المنحرفة ما لم تقاتل أهل السنة … وعدم التعرض للنصارى والسيخ والهندوس في البلاد الإسلامية وإذا حدث عدوانٌ مِنهم فيكُتفي بالرد على قدر العدوان.“  



    أقل ما يمكن أن يُقال هو أننا نفهم من هذا الكلام أن الرجل في ٢٠١٣، لا يقصد ولا يسعى إلى ”التمكين“ الذين يستدعي نقيض ”التدرج“ الذي ينتقده اليوم.



    كما نستحضر وثيقة أخرى قد تناقض رسالة الظواهري هذه. في يناير ٢٠٢٠، نشرت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين الموالية للقاعدة في غرب إفريقيا بزعامة إياد أغ غالي مطوية بعنوان ”الرد على شبهة أنكم لا تطبقون الشريعة؛“ وفيها رد على داعش الذي يدعي التمكين في نفس الجغرافيا.



    كاتب الرد، أبو النعمان الشنقيطي، يعتبر أن ”تقديم الاشتغال بالجهاد ودفعَ العدو الصائل على غيره من إقامة الحدود ونحوهِ من الدين، هو عين الشريعة.“



    يختم الظواهري رسالته هذه بأن يطلب من المتلقين ”ترجمة“ الكلمة إن رأوا فيها ”نفعاً“ وإلا فـ“النصح.“



    كول بنزل الباحث في جامعتي ستانفورد وجورج واشنطن، ومحرر موقع (jihadica)، علّق على تويتر: ”لم أر من قبل أن ختم الظواهري بدعوة المشاهدين إلى ترجمة رسالته إلى لغات أخرى إن أعجبتهم … وكأني أخاله سيطلب تقييماً بخمس نجوم على iTunes.“ 



    الدكتورة

    See omnystudio.com/listener for privacy information.

    36 min

About المرصد

From the publisher's feed

في بودكاست المرصد .. فريق راديو الآن يتابع ويرصد أخبار الجماعات الجهادية في العالم ويحاول أن يحللها كيف تؤثر في أحداث الغد ويقدمها في إطارها الصحيح.

More shows like المرصد

صارت معي by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

صارت معي

4 Listeners

قصتها القصيرة by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

قصتها القصيرة

12 Listeners

قصرة+ | +Gosra by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

قصرة+ | +Gosra

6 Listeners

مركز الأخبار by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

مركز الأخبار

0 Listeners

بريفينج by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

بريفينج

1 Listeners

البودكاست المفضل by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

البودكاست المفضل

2 Listeners

بالعراقي مع سجد by راديو الآن

بالعراقي مع سجد

0 Listeners

The Refugee Boss | اللاجئ المدير by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

The Refugee Boss | اللاجئ المدير

0 Listeners

Career Fit by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

Career Fit

0 Listeners

Business Midnights مع Farah by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

Business Midnights مع Farah

2 Listeners

مجهول | Majhool by أخبار الآن بودكاست akhbaralaan podcast

مجهول | Majhool

0 Listeners