سبعة عشرة عاماً مرت على 14 شباط 2005 ، ذكرى اغتيال رفيق الحريري رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، و يومها وقع ما أشبه بالزلزال الذي هز لبنان والمشرق. وكان الارتداد الكبير في تجمع شعبي غير مسبوق لغالبية اللبنانيين في ساحة الشهداء وسط بيروت بعد شهر من الحدث وذلك في الرابع عشر من آذار 2005، وأسفر هذا الحراك السلمي المدعوم دولياً وعربياً عن خروج القوات السورية بعد ثلاثة عقود على وجودها في لبنان. وبالفعل كان ١٤ آذار/ مارس فرصة تاريخية مهدورة، لأنها كانت لحظة مسعى الاستقلال الثاني وإعادة تأسيس لفكرة لبنانية لم تستكمل، بسبب عدم مشاركة فريق حزب الله الذي يمثل إحدى كبرى الطوائف اللبنانية واختياره أن يكون البديل المحلي عن الوصاية السورية والتابع للمحور الايراني.