
Sign up to save your podcasts
Or


العود الصَّنعاني.. تعددت تسمياته لكنه عرف في صنعاء بالطُّرُبي. ويرجع تاريخه إلى القرن الثاني الميلادي، وفقًا لنقوش يمنية قديمة. يتكون من أربعة أوتار وبطن وذراع مغطى بجلد الماعز ومرصع بالنحاس، وفي أعلى الذراع مرآة اختلفت التفسيرات حولها، بعضهم يقول إنها وجدت لكي يطمئن الفنان على هندامه قبل أن يقابل الجمهور. العود أو الطُّرُبي، من الآلات الموسيقية الشعبية الأكثر انتشاراً في اليمن، لكن مع دخول العود العربي في ثلاثينيات القرن الماضي، ولمواكبة الحداثة الموسيقية، هجر المطربون اليمنيون آلتهم الشجية الرنانة المنسجمة مع الغناء الصنعاني واستبدلوها بالعود العربي، إلا بعض من المهتمين بالتراث الموسيقي لليمن. للحديث عن العود الصنعاني، نستضيف الباحث الموسيقي الفرنسي المختص بتاريخ الغناء والموسيقى اليمنيين، الدكتور "جان لامبرت"، في حلقة جديدة من بودكاست، "أصوات" مع بشار زرقان.
بعد أن وضعتَ قطع الفاصولياء الخضراء على الزيت الساخن، رششتَ الملح مباشرة ثم ندمت، وتذكرتَ أقاويل الأصدقاء بأن تمليح الفاصولياء يجب أن يكون في منتصف عملية الطبخ لا بدايتها، وبدأتَ بالتذمر: "الآن ستتأخر الوجبة في النضج، وقد تكون قاسية!".
شاعرٌ ازدهرَ شعره في بلاطِ الخلفاءِ العباسيين، وظلَّ على مدحهِم، إلى أنْ نَكب، فنُفي وصُلب، هو الشاعر علي بن الجهم بن بدر...
الراوية: سمر كوكش
نص: علا جبر
يأبى الحزنُ إلا أن يأتي مضاعفًا ومكثفًا في الذكرى التاسعة للرابع عشر من أغسطس/ آب الحزين في مصر.هذه المرّة يضرب في كنيسة بحي إمبابة الشعبي، فيحصد أرواح أكثر من أربعين شخصًا، معظمهم أطفال كانوا يدرسون في دار حضانة داخل المبنى.
قد يستفزّ عنوان المقال بعض القرّاء، فيعتبرونه دعوةً إلى الشفقة على أهل غزّة، ويردّون غاضبين "إن أهل غزّة يمدّوننا بالشجاعة والأمل وليسوا بحاجة إلى الندب عليهم"، وهذا، إلى حد ما، صحيح. ولكن، لنستفق ونتذكّر أن دماءهم ودموعهم ليست مجرّد جرعات أمل نتلقّاها ونستمر في حياتنا وكأن شيئا لم يكن، تاركين الأمهات الثكالى وأطفالا يبحثون عن ذويهم وأهاليهم الذين اختفوا في لحظاتٍ أو كلمح البصر، من دون أملٍ بعودتهم، وكأن وجودَهم لم يكن أكثر من خيال.
هل تُعدّ الذاكرة مصدرًا أمينًا للمعلومات؟ هل الذاكرة ثابتة أم متغيّرة؟ ما الذي يتحكّم فيها؟ ماذا يحدث حين نتذكّر؟ هل نسترجع ذكريات معينة أم نخلق ذكريات جديدة؟ كيف نفهم الذاكرة بوصفها بناءً قصصيًا؟ كيف تكون الذاكرة سببًا للخلافات بين الأشخاص؟
تشغل مشكلة الإدمان على المخدرات كافة المجتمعات والأنظمة في دول العالم، لما لها من آثار مدمرة على الفرد والمجتمع في مجالات عدّة.. فلم يعد الاعتماد على المواد المؤثرة عقلياً وخاصة المخدرات خطراً يهدّد الإنسان وحده فحسب، بل ازداد خطره إلى درجة استخدامه كسلاح خفي في الحروب بين الدول، مُستهدفاً بشكل خاص فئة الشباب منهم، من أجل تحويلِهم من قوة وطنية فاعلة ومنتجة، إلى قوة مدمرة تشل حركة مجتمعهم وتبدِّد ثرواتِه. وللأسف لم يعد يقتصر فقط على فئة الشباب، بل امتد ليشمل صغارِ السّن، فأصبح مشكلة تؤرق جميع المهتمّين في المجتمع، وذلك من أجلِ احتوائها ومحاصرتِها للحد من مخاطرِها المختلفة والكارثية.
للحديث في هذا السياق، ضيفة حلقتنا اليوم الأستاذة "عفاف ربيع" الاختصاصية النفسية والاجتماعية، ومسؤولة برنامج التوعية والوقاية في جمعية "الصديق الطيب" بالضفة الغربية.
إعداد: إيمان العلي
هندسة الصوت: عبد الستار الحرك
أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، في الأول من آب/ أغسطس 2022، مقتل زعيم تنظيم القاعدة، أيمن الظواهري، في غارة جوية أميركية في العاصمة الأفغانية كابول. وجاءت العملية قبل أسبوعين تقريبًا من الذكرى السنوية الأولى لانسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، والذي ترتب عليه سقوط حكومة الرئيس أشرف غني المتحالفة معها وسيطرة حركة طالبان على مقاليد الأمور. وقد أدّت عملية الاغتيال إلى زيادة مستوى التوتر بين واشنطن وحركة طالبان، اللتين تبادلتا الاتهامات بخرق اتفاق الدوحة لعام 2020 الذي مهّد الطريق لانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان.
وضعتْ المنظِّرة السينمائية النِّسوية لورا مولفي مصطلح "الحملقة الذكورية"، الذي استعارته من التحليل النفسيّ، لتدُلّ على طريقة ذكورية معينة في النظر إلى صور النساء، وجادلت بأنّ معظم الأفلام والصور قد صُوِّر بطريقة تُرضي رغبات الذكر. فهل فعلًا تُلتَقَط الصور الذاتية بهدف إرضاء رغبة الذكر أم أن هناك أسبابًا أخرى لذلك؟ علامَ تدلّ عملية التقاط "السيلفي"؟ كيف نفهم خضوعَ المرأة للنظرة الذكورية المتفشية في فنون التصوير والسينما؟ كيف تقاوم المرأة هذه النظرة؟ وكيف يمكن أن تفشل هذه المقاومة؟
لو كان تكرار مفردات النصر بعد التعرّض للمجازر يعيد الحياة إلى من قُتل، ويُعمّر ما تهدّم ويداوي الإصابات الجسدية والنفسية، لكان من يُحجم عن ممارسة هذه الحيلة اللغوية فاقداً للإنسانية. ولو أن تحويل الهزائم إلى انتصارات رمزية يؤلم فعلاً العقل الصهيوني ومؤسّساته، ويلجم آلته القاتلة ويحدّ على الأقل من إجرام منظومة الأبارتهايد، ويحسّن من شروط سعي الفلسطينيين إلى تحقيق حريتهم فوق أرضهم، لكان من لا يمعن في هواية اللعب على الكلمات وقلب المعاني متواطئاً مع قتلة الشعب الفلسطيني. أما وأن أهازيج الإنجازات الدائمة لا تفعل سوى تأجيل التفكير بأفضل سبل معركة الشعب الفلسطيني، فإنما وجب التوقف عن خلط الأمنيات مع الوقائع، والرغبات مع الحقائق، احتراماً لأنفسنا ولروايتنا ولأهالي ضحايا آلة القتل الإسرائيلية. لا انتصرنا في عدوان الـ56 ساعة على غزة ولا كبّدنا الاحتلال ما يوجعه. هذه حقيقة لا تعني أن الغزّيين استسلموا وأذعنوا لشروط إسرائيل، ولا تعني أنهم لم يصمدوا في سجنهم الكبير، لكنها تعني أنه اليوم لم يعد هناك أي أفق سياسي لأي شيء يحصل في فلسطين. القتل الإسرائيلي والاضطهاد والتنكيل صاروا سياسة مكتفية بذاتها. والردّ على العدوان يكتفي بكونه ردّ فعل لا يأتي بنتائج سياسية تحسّن موقع الفلسطينيين.
From the publisher's feed