
Sign up to save your podcasts
Or


في خطوٍة تحمل دلالات عميقة، تتجه الأنظار إلى الجزائر التي تستقبل بابا الفاتيكان في زيارة
سياسية وتاريخية تتجاوز طابعها الديني. الزيارة التي تشمل محطات رمزية من العاصمة إلى عنابة، تضع إرث القديس أوغسطين في قلب الدبلوماسية الجزائرية الساعية لتعزيزها بين الشرق والغرب. فما هي الرهانات التي تعول عليها الجزائر من هذا الحدث؟
هنا... في عنابة، حيث تتردد أجراس بازيليك القديس أوغسطين...وعلى ُبعد مئات الكيلومترات، يرتفع أذان.. تكتب اليوم قصة جديدة بين الجزائر والفاتيكان.
جامع الجزائر ... زيارة بابوية إلى الجزائر...حدثٌ يتجاوز طابعه الديني ليأخذ أبعاًدا تاريخية ودبلوماسية. من الجزائر العاصمة إلى عنابة، مسار يحمل رمزية خاصة...تنقل البابا بين معالم تحمل ذاكرة مشتركة. تعيد إلى الواجهة إرث القديس أوغسطين، أحد أبرز مفكري المسيحية، والذي ُولد على هذه الأرض، في ما ُيُعرف اليوم بسوق أهراس.
إرثٌ يرى المحلل السياسي حكيم بوغرارة أن محطاته تحمل دلالات عميقة. وهو "رمزية المحطات التي سيزورها بابا الفاتيكان بين العاصمة وبين عنابة مهمة جدا،ً من أجل الترويج لقيم التسامح. الجزائر من خلال استقبال بابا الفاتيكان، يؤكد بأنها منفتحة حضاريا على مختلف الأديان.
أوغسطين نشط بين هيون التي هي عنابة اليوم وتوفي فيها. وتحتضن كنيسة سانت أوغستان الذي لديه إرث كبيرمسيحي في الجزائر يعتبر مرجعية مهمة لمختلف الاتجاهات المسيحية ويحظى بدراسات واهتمام عالمي.
زيارةٌ يرى حمزة دباح أنها قد تساهم في إعادة تشكيل الصورة الذهنية عن الجزائر... العالم.
"الزيارة فرصة لإعادة تشكيل صورة الجزائر دوليا،ً لتقديم البلد كجسر حضاري وبوابة للحوار الديني وتلاقي الشرق والغرب. وهذا يفيد في القطع مع التقديم السابق الجاف للجزائر بتلفيق مزاعم كاذبة عن التضييق الديني، وهذه فرصة إرسال إشارات عن أن الجزائر بلد آمن ومستقر وغير معزول عن الغير، وصديق للشعوب ومنفتح على الحوار الديني والسياسي".
وراء هذه الرمزية، تبرز رهانات أخرى؛ فالجزائر التي تستثمر في تاريخها الروحي، تحاول أيضاً تعزيز حضورها كفاعل مؤثر عبر الثقافة والدين، وهو ما يقرأه الكاتب والمحلل السياسي عثمان لحياني ضمن سياق أوسع.
" البابا مرجعية دينية مهمة للغرب، زيارته إلى الجزائر ستسمح وتدفع الكثير من المجموعات الغربية، سواء مجموعات سياسية أو غير سياسية، إلى التعاطي مع الجزائر بصورة مختلفة ومغايرة، خاصة إذا نجحت الجزائر في تسويق هذه الزيارة بشكل ناجح. وهذا بالتأكيد سيعزز قيمة الجزائر لدى المجموعات السياحية في الغرب بشكل عام، خاصة في ظرفية يبدو فيها العالم في حالة من عدم اليقين".
لكن، يبقى السؤال مطروحاً.. هل تكفي الرمزية التاريخية وحدها لتحويل هذه الزيارة إلى مكسب فعلي؟ يجيب عثمان لحياني.
" الاستثمار يمكن أن يكون جزائري جزائري بمعنى الجزائر تعيد اكتشاف نفسها وامتداداتها العميقة في التاريخ البشري وفي الإسهام البشري، وتجذير التاريخ الديني للجزائر على كل المستويات وعلى كل األصعدة، وهذه مسألة مهمة جداً".
بين إرث القديس أوغسطين...وتحديات الحاضر... تحاول الجزائر اليوم، أن تعيد تقديم نفسها كأرض لقاء.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل يتحول هذا اللقاء إلى مسار دائم...أم سيبقى في حدود اللحظة؟
أطفال یقضون ساعات طویلة أمام الشاشات، عالم من الألعاب والتطبیقات یغرقھم في الانعزال…
ومع تصاعد النقاش دولیًا حول حظر وسائل التواصل للأطفال، یبقى السؤال: ھل یمكن أن تتجه الجزائر نحو حل مماثل.
“عندما انغمس في اللعب، لا أشعر بشيء، ولا ألاحظ حتى من یجلس أمامي…”
لم یعد الھاتف مجرد وسیلة ترفیه بالنسبة لكثیر من الأطفال في الجزائر، بل أصبح عالماً كاملاً یبتلع وقتھم واھتمامھم.
من لعبة إلى أخرى، ومن شاشة إلى أخرى… تبدأ حكایة قد تنتھي بما یشبه الإدمان.
“اشتریت ھاتفا لابني كمكافأة على نجاحه، لكن للأسف كان التأثیر عكس المتوقع. أصبح یقضي معظم وقته من لعبة إلى أخرى، منعزلاً ومنطویاً، وحتى تحصیله الدراسي أصبح ضعیفا للغایة”.
حكایة ھذه الأم لیست استثناءً، بل تعكس واقعاً یعیشه كثیر من الأولیاء. في المدارس أیضاً، تظھر ھذه التغیرات بوضوح، كما تشیر المعلمة نریمان نصایبي:
“لاحظنا ضعفاً كبیراً في التركیز وتشتتاً في الانتباه. أصبح الطفل یشعر بالملل بسرعة، كما لاحظنا نقصاً كبیراً في التفاعل بین التلامیذ؛ فھم یفضلون البقاء أمام الشاشات، وازداد لدیھم العنف والتنمر بشكل لافت”.
لا یقتصر الأمر على السلوك فقط، بل یمتد إلى الصحة النفسیة، كما تؤكد الأخصائیة النفسیة حبیبة بوزنادة.
“تشمل الآثار الجانبیة للشاشة لدى الأطفال تأخراً في الكلام، وصعوبة في التركیز والانتباه. یجد المراھق صعوبة في القیام بأي نشاط دون ھاتفه، ویعاني أحیاناً من نوبات غضب. غالباً ما تعرض مواقع التواصل الاجتماعي الجانب المثالي فقط، مما یؤثر سلباً على نفسیته، ویؤدي أحیاناً إلى اضطرابات في النوم، كما یؤثر على بناء ھویته الشخصیة”.
ومع تزاید النقاش حول حظر وسائل التواصل للأطفال في بعض الدول، یتساءل البعض عن احتمال لجوء الجزائر إلى حل مماثل.
في ھذا السیاق، یؤكد عبد الرحمن عرار، رئیس الشبكة الجزائریة للدفاع عن حقوق الطفل “ندى”، أن الأنسب ھو التركیز على الحمایة والتوعیة.
“یوجد في الجزائر الیوم أكثر من ثلاثة عشر ملیون طفل أقل من ثمانیة عشر عاماً. لا یمكن معالجة ھذا الموضوع بنزع حق أساسي، بل من خلال تعزیز معارف الأطفال ومھاراتھم في الحمایة الذاتیة، وإیجاد بدائل لتشغیل أوقاتھم، وإعطاء الأولیاء اھتماماً أكبر لتكوینھم وتمكینھم من أداء دور المرافقین لأطفالھم في ھذه الفضاءات. للأسف، ھذا غیر متوفر، وھو ما یفسر أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مزدحمة بالمحتوى الذي یخرج عن قیم المجتمع”.
وبین الدعوات إلى الحظر، وأصوات تنادي بالتوعیة والمرافقة، یظل التحدي قائماً: كیف نحمي أطفالنا دون أن نعزلھم عن عالم أصبح رقمیّاً بامتیاز؟
مع تطبيق مواعيد الغلق المبكر للمحال والمولات، تدخل البلاد مرحلة مختلفة تهدف إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، وسط جدل اقتصادي وتساؤلات حول تأثيره على التجارة والعمالة والسياحة والأنشطه الليلية المتعددة والتي لا ترتبط بموعد التي اشتهرت بها مصر على مر الزمان..
الساعه 9 بالدقيقة..مصر كلها بتنزل
مصر الساهرة التي لا تنام. أطفئت أنوار محالها ومطاعمها ومقاهيها واللافتات الإعلانية وحتى أعمدة الإنارة فيها، بموجب قرار الحكومة الذي بدأ تطبيقه في 28 من مارس الفائت ولمدة شهر، لترشيد استهلاك الطاقة في ظل الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية.
في ظل الحرب الدائرة، ارتفعت فاتورة الاستهلاك الشهري للمحروقات في ظل ارتفاع الأسعار العالمية بمقدار مليار و100 ألف دولار، ما استدعى اتخاذ هذه الإجراءات التي استثني منها القطاع الصحي والقطاع السياحي، مخلّفة حالة من الشعور المتضاد داخل المواطن بين إدراكه لوجاهة أسباب الترشيد، وبين مخاوف الخسائر لدى التجار والمستثمرين وطبقة العمالة، وبين افتقاد أجواء مصر الساهرة التي لا تفرق ليلها عن نهارها.
بسم الله الرحمن الرحيم. بنقول احنا هننزل من البيت نعمل حاجة الساعة 10 بالليل لما نقعد مثلا في الشارع لغاية الساعة الثانية 2 فجر، ده كده احنا مش متأخرين. ده العادي.
دكتور حسن الصادي الخبير الاقتصادي:
مش حناكل أقل من اللي احنا بناكله، ومش هنشرب أقل من إن إحنا بنشربه، بس عملية الشراء ستتركز في خلال 10 أو 12 ساعة بدل ما كانت مفتوحة على 24 ساعة. هايخليني أنا أوفر في الطاقة دي نمرة واحد. المحلات اللي كانت بتشتغل 24 ساعة وبتضطر إنها تعمل تعين عمالة تشتغل 3 ورديات 8 ساعات في 3 ساعات، 8 ساعات هي هتعين عمالة تشتغل وردية أو ورديتين. هل ده هيؤدي إلى بطالة؟ لأ مش هيؤدي للبطالة لأن هيحصل نوع من أنواع الوظائف الأخرى التي سوف يتم فتحها فى الاقتصاد المصرى.
وجهة نظر اقتصادية لها ما يواجهها كريم المنشاوي الصحفي الاقتصادي.:
في خساير هتحصل فى خسائر كبيرة هتحصل هو المتضرر مش المحلات بس المتضرر المحلات العاملين بالمحلات اللي بيخدموا على المحلات. ورابعا الدولة.
العاملون في المحال والمقاهي والمجمعات التجارية ودور السينما يرون أن اختفاء الحياة التي اعتادوا أن تنتعش في مصر ليلا سيفقدهم جزءا كبيرا من دخلهم.
بس دي صعبة جدا وإحنا داخلين على الصيف. يعني ده اصلا شغلنا هيبدأ في الصيف بعد الساعة 8.
يعني انا دلوقتي اهو انا معييش رحله يعني فاضي. المفروض ان انا استقبل رحلات مستقبل رحله. وانا الموضوع ده شهر لا هتأثر بشكل. يعني يقارب 50 في الميه من مستوى او من الدخل بتاعي.
في التاسعة مساء تسمع أصوات الإغلاق. يظلم المشهد الذي كان قبل دقائق مبهجا ويعج بالبشر والزبائن. تسيير الدوريات الشرطية. تتأكد من التزام الجميع بالإجراءات والا تعرضوا لعقوبات قد تصل الى 50 ألف جنيه للغرامة وحبس قد يصل الى سنة. ولكن الالتزام هو السمة السائدة هذه المرة. رغم تأثر نمط حياة المصريين الليلي فالتخوف من عدم القدرة على توفير الاحتياجات من الطاقة والدخول في اجراءات أكثر تقشفا وصرامة يردع الجميع.
1700 شخص يسكنون في بلدة دبل، المحاصرة شمالًا، جنوبًا، شرقًا وغربًا بعد أن توغّل الجيش الإسرائيلي في بلدات رشاف، عيتا الشعب، حانين والقوزح التي تحدّها واستطاع أن يصل إلى أطرافها. كان منفذها الوحيد الطريق التي تربطها برميش لكنّه أغلق بعد حادثة إطلاق القوات الإسرائيليّة النّار على أب وابنه، كانا يشتريان بعض الحاجات الأساسيّة من القرية المجاورة، فكيف هو واقع البلدة اليوم؟
عقل نداف- رئيس بلدية دبل: "بعد حوالي خمسة أيّام من الحصارهناك مواد أصبحت مفقودة كمياه الشّرب ومياه الإستعمال، كون القوات الإسرائيليّة تتمركز عند البئر الإرتوازي، أمّا المواد الغذائيّة الأخرى، فربما تكفي لأيّام معدودة، كون السوبرماركات خالية منذ بدء الحرب".
واقع قاس فرض عليهم، لم يغيّر من عزيمتهم بل زادهم قوّة وصلابة وقناعة بأنّ خيارهم بالبقاء صائب.
جوزيف عطية- مختار البلدة: "الطرقات خطرة جدًّا، فقد سقط لنا شهيدان وجرحى، وجعنا كبير ولكننا باقون ورغم كلّ الظروف لن نترك بلدتنا".
صوت المختار هو صوت أهل بلدته، ووجعه هو وجعهم، وهو ما تؤكّده ابنة البلدة الناشطة الإجتماعية نانسي عبود: "فقدنا، تألمنا، عيوننا مليئة بالأوجاع، ولكنّنا لا نزال واقفين، ليس عنادًا، بل إيمانًا بأنّ البقاء حقّ. نعلم ما ينتظرنا ورغم ذلك اخترنا البقاء لأنّ إيماننا أقوى من الخوف وبقاءنا وصمودنا رسالة".
وكأنّ الحصار والألم لا يكفيانهم، فأتتهم الضربة القاصمة من الدولة بعد قرار طال أبناء البلدة ممّن هم في الجيش والقوى الأمنيّة طالبهم بترك بلدتهم والالتحاق بمراكزهم العسكريّة.
"القرار أوجع رؤوسنا وأقلقنا كثيرًا، هو قرار صائب أو خاطئ لا يعنينا، فما نعرفه هو أنّ كلّ عسكري من أولادنا موجود معنا في البلدة إذا غادر سيأخذ عائلته معه، لا يستطيع تركها هنا، ما يعني أنّنا سنصبح أمام تهجير غير مباشر وهذا ما لا نريده".
رسميًّا، كلمات التضامن والإشادة ببقائهم كثيرة، لكنّها غير مقرونة بأفعال تثبت صدق النوايا، فما هي مطالب أهالي البلدة الملحّة؟
"لدينا صعوبة كبيرة في أخذ الإذن لمواكبة مساعدات المواد الغذائيّة التي تدخل البلدة، أيضًا الإذن للصليب الأحمر لنقل الجرحى، لذلك نحن نطالب بـ:
*دوريّة دائمة لقوات "اليونيفل"في دبل، فهي مصدر أمان للأهالي حيث أنّ الجيش اللّبناني أصبح غير قادر على الوصول إلينا.
*سيارة صليب أحمر متواجدة أيضًا بشكل دائم في البلدة لإسعاف المصابين.
*تأمين خط آمن بين دبل ورميش لدخول المساعدات."
بين ناري الحرب والقرارات غير المدروسة يقفون، وبين حبّ أرضهم وخذلان من عليها يمضون، فهل من يسمع ويرى أم أنّ إرادتهم التي لا تنكسر وحدها ستخلّصهم؟
رصدت وزارة الداخلية العراقية انتشار أكثر من 240 شائعة مضللة بين أوساط المجتمع خلال 11 يوما من الحرب ضد إيران، وحذرت الوزارة من تأثير تلك الشائعات التي وصل مستوى تأثيرها إلى "عالي جدا"، حسب تقييم الوزارة.
كان هذا جانبا من الإرشادات الموجهة للمواطنين عبر عجلات تابعة لوزارة الداخلية العراقية، تحمل مكبرات صوت، وتجوب شوارع العاصمة بغداد، ضمن الحملة التوعوية التي أطلقتها الوزارة، للتعريف بمخاطر الشائعات وتأثيرها على المجتمع.
حيث رصدت الوزارة خلال 11 يوما من الحرب ضد إيران، انتشار أكثر من 240 شائعة، غالبيتها ذات طابع أمني. تلتها الشائعات السياسية ثم الاقتصادية، بمستوى تأثير تراوح بين "عالي" إلى "عالي جدا" حسب تقييم وزارة الداخلية.
فما هي إجراءات الوزارة لمحاربة الشائعات؟ اللواء مقداد ميري مدير دائرة العلاقات والاعلام في وزارة الداخلية متحدثا إلى مونت كارلو الدولية:
تقوم الوزارة بعدة برامج منها برامج توعية وتثقيف وإجراءات احترازية وحملات ميدانية واخرها كانت حملة ميدانية في عموم محافظة بغداد ، شملت اقسام الشائعات والتوجيه المعنوي والعمليات النفسية حذرت المواطنين وشرائح المجتمع وفندت الشائعات بشكل مباشر ، إضافة الى المعالجات الانية والتنسيق مع الوزارات الأخرى التي لديها إجراءات في محاربة الشائعات
كيف يمكن للشائعات أن تنتشر؟ ماهي الثغرات التي تدخل منها إلى المجتمع. وأي المجتمعات يمكن استهدافها؟ الخبير الأمني أحمد الشريفي يجيب عن تلك الأسئلة:
المشكلة تكمن في المجتمع المضطرب والمجتمع القلق الذي لايثق بحكومته ونظامه السياسي ، آنذاك يصبح هشا وفيه ثغرات على مستوى الوعي وعلى مستوى الثقافة ومنها تستطيع أن تنفذ الشائعة ، فإذا نفذت الشائعة إلى المجتمعات القلقة والمضطربة زادتها قلقا واضطرابا ، وفي تقديري هذا الأمر حاصل في العراق
إلى الشارع، حيث فئات المجتمع التي يستهدفها مروجو الشائعات، يدور الحديث في أغلب التجمعات عن الحرب وتداعياتها على العراق والمنطقة، وتباعاتها السياسية والاقتصادية، فما هي مصادر المعلومات؟ وكيف يتجنبون الشائعات والأخبار الكاذبة؟
مواطنون:أكثر الشائعات في الوقت الحاضر جعلت العراقيين يخزنون الغذاء والدواء والمال لليوم الأسود، لأنهم يرون أن استمرار الحرب سوف يؤثر على صرف الرواتب والغذاء والدواء
لاتوجد وسائل أخبار موثوقة بشكل كامل، كل يحاول أن يجير الأمور لصالحه بطريقة أو بأخرى يختلف تأثيرها على المواطن، لكن يجب أن نعتمد الاستنتاج للقدرة على تفهم الواقع
وينص القانون العراقي رقم 111 لعام 1969 على معاقبة من أذاع عمدا في زمن الحرب أخبارا أو بيانات أو شائعات كاذبة أو مغرضة، بالسجن مدة لا تزيد على 10 سنين، كونها من الجرائم الخطرة التي تمس أمن الدولة.
لم يكن النزوح من البقاع مجرّد انتقال عابر، بل كان اقتلاعا قاسيا من الجذور. هناك، وجد الناس أنفسهم مجبرين على الرحيل، تاركين خلفهم جزءا من أرواحهم وذكرياتهم. قصدوا مراكز إيواء أكثر امانا وهم يحملون في قلوبهم حلم العودة.
بين هذه الأصوات، تختصر حكايات النزوح في البقاع، حيث تحولت مدارس مدينة زحلة إلى مراكز إيواء تستقبل عائلات فرت من القصف الذي طال بلدات.
الصفوف الدراسية بدت مختلفة عمّا كانت عليه، حقائب متكدسة في الزوايا، ومساحات ضيقة تحاول كل أسرة أن تجعل منها بيتا مؤقتا.
أم علي، النازحة من بلدة النبي شيت، تقول إن رحلة الوصول كانت شاقة، وعلى الرغم من قسوة الظروف، يحاول البعض الحفاظ على قدر من التفاؤل.
أما الأطفال فيسرقون اللحظات في انتظار عودةٍ لا يعرفون موعدها.
في المقابل، تتواصل الجهود الإغاثية ، حيث تعمل فرق من منظمات إنسانية على تقييم الاحتياجات وتقديم مساعدات غذائية وطبية، وسط ضغط كبير نتيجة ارتفاع أعداد النازحين.
تؤكد المشرفة الميدانية ميشلين الخوري لمونت كارلو الدولية أن الاحتياجات تتجاوز الإمكانات، خصوصا في مجالات التدفئة والدعم النفسي للأطفال وكبار السن.
كما تنتشر فرق المتطوعين في عدد من المناطق اللبنانية لتقديم الدعم الطبي والإنساني، في محاولة للتخفيف من آثار النزوح داخل المراكز المكتظة وكارين بعلبكي تتولى ادارة البيانات الكترونيا.
أكثر من 85 ألف نازح يجعل الملف الإنساني مفتوحا على احتمالات صعبة، ما يفرض تعزيز التنسيق والإغاثة المستدامة ضرورة عاجلة لتخفيف المعاناة.
يعاني الفلاحون في تونس من ندرة مياه الري حيث تسببت عديد العوامل في استنزاف الموارد المائية و تراجع محاصيل زراعية حيوية.
في أسوان، المدينة التي تحتضن آثار الفراعنة والنوبة وثلث اثار العالم خرج الفن من المرسم إلى الشارع.
مشروع "ذهب أسوان" لمها جميل وعلي عبدالفتاح يحوّل واجهات المباني إلى لوحات جدارية حيّة، توثّق الهوية النوبية والصعيدية وتعرض الثقافة أمام كل من يمشي في الشوارع.
الفكرة ليست مجرد تزيين المباني، بل خلق متحف مفتوح بصري وثقافي، يمزج بين التاريخ والتراث والفن المعاصر، ويجعل من أسوان تجربة يومية للزائرين والسكان على حد سواء.
تجمع عدد من أهالي دمشق يوم الأحد في ساحة باب توما للمشاركة في اعتصام دعا إليه ناشطون، وذلك رفضاً لما وصفوه بالقرارت التي تنتقص من حرية السوريين وكرامتهم. عبّر المشاركون عن رفضهم لمحاولات الفصل المناطقي التحريضي واختزال المجتمع الدمشقي بما لا يمثل تاريخه وأهله، وفق ما أفاد به مشاركون لمونت كارلو.
رفع المحتجون لافتات حملت شعارات مثل: "حريتي الشخصية حق دستوري"، و"لا للقرارات التي تمس الحريات الشخصية"، و"الدولة مهمتها حماية الحقوق لا فرض الوصاية على المواطنين"، مؤكدين على حقهم في الحريات الفردية.
قوات الأمن العام اعتقلت الناشط بدر الدين جحا أثناء الاعتصام قبل أن تفرج عنه في اليوم نفسه فيما تعرّض صحفيون ومصورون لتعنيف لفظي من قبل عناصر الأمن ومطالبات بحذف اللقطات المسجلة.
الناشط بدر وبعد الإفراج عنه تحدث لمونت كارلو عن ظروف الاحتجاز.
وكانت محافظة دمشق قد أعلنت يوم الاثنين الماضي عن قرار يقضي بمنع تقديم المشروبات الروحية في المطاعم والملاهي الليلية بمدينة دمشق. بيد أن المحتجين أكدوا أن سبب اعتصامهم ليس بسبب القرار بحد ذاته وإنما نهج السلطات الاننقالية الذي يفرز المكونات الدينية ويتجرأ على الحريات العامة.
أصدرت المحافظة توضيحاً إضافياً قبل الاعتصام أكدت فيه أن القرار لم يشمل المحال والفنادق الحاصلة على رخصة من وزارة السياحة، وقدمت اعتذاراً لأهالي الأحياء الثلاثة المذكورة لما أسيء فهمه من القرار، إلا أن الاعتصام بقي مستمرا.
بين ساحة الميدان وشارع الرشيد وسط العاصمة بغداد، وعند شقة متواضعة تعلو أصوات ممزوجة بالحماس، يتوسط المكان طاولات صغيرة، وأكف تحمل عملات نقدية باهتة الملامح، يجلس حولها رجال يشبهون حراس الزمن، هنا يُقام مزاد لا تُباع فيه المسكوكات النقدية المتقاعدة فقط، بل يُعاد فيه تداول الماضي.
أحمد كامل عضو جمعية الطوابع والمسكوكات العراقية:
مرتادو المزاد هم أعضاء الجمعية وفي بعض الأحيان يأتي ضيوف من خارج الجمعية وخارج العضوية، لكن الكل مرحّب به هنا. هذه العملات هي ذاكرة وطن، نحب نحن كهواة، تطوير جمعيتنا، وبالتالي نشارك كل العراقيين هذا التراث الجميل الحلو.
كل يوم سبت، يجتمع أعضاء جمعية الطوابع والمسكوكات العراقية في مزادٍ بسيط الشكل، عميق الدلالة، عملات من العهد الملكي، وأخرى عثمانية، وطوابع عبرت بلدانًا وأزمنة، تُعرض أمام الحضور، لتبدأ المزايدة عليها، وسط نقاشاتٍ لا تخلو من الحنين والحسرات على زمن رحل.
أسامة عبد اللطيف هاوٍ لجمع العملات القديمة تحدث إلى إذاعة مونت كارلو الدولية قائلًا:
"يختص المزاد بعملات وطوابع متنوعة، تشمل العملات الملكية، العملات القاسمية التي كانت في عهد الرئيس عبد الكريم قاسم، وأيضا الملك فيصل الأول، فيصل الثاني وغازي الأول، هذه عملات تكون باهضة الثمن كونها طُبعت ولن تطبع مرة ثانية، الناس يأتون لشرائها واقتناؤها كونها تعتبر ثروة"
المزاد لا تحكمه الأرقام فقط، بل القصص، فلكل قطعة نقدية مسيرة طويلة، ومحطات مختلفة توزعت بين جيوب كريمة وأيدي بخيلة، بين إنفاق على السعادة وآخر على الشقاء، فذاك رجل يحتفظ بعملةٍ ورثها عن والده، وآخر يبحث عن طابع، وثالث يرى في كل قطعة جزءًا من تاريخ العراق الذي مر من هنا.
جاسم العوادي عضو جمعية الطوابع والمسكوكات العراقية:
"بالنسبة لأسعار هذه العملات، تخضع لتقييم أولي من قبل الخبراء الموجودين بالمزاد، يعطون تقييهم، ثم تبدأ المزايدة من قبل الموجودين بالمزاد، في بعض الأحيان هناك قطع مهمة يتم بيعها من خمسة عشر إلى عشرين مليون دينار عراقي ( 10 الآف-12 ألف دولار) أو قد يصل سعر العملة الواحدة من ثلاثين إلى أربعين مليون دينار عراقي، (20 ألف- 25 ألف دولار)"
في زمن تتسارع فيه الأشياء نحو النسيان، يختار هؤلاء أن يتشبثوا بأطراف الماضي، أن يُمسكوا بقطعة صغيرة من المعدن أو الورق، ويقولوا: هذا ما تبقى من الحكاية.
From the publisher's feed

34 Listeners

26 Listeners

5 Listeners

3 Listeners

3 Listeners

6 Listeners