
Sign up to save your podcasts
Or


شهدت الأراضي الفلسطينية الأيام الماضية مسيرات وفعاليات إحياء للذكرى ال ٧٨ للنكبة عام ١٩٤٨، حين احتلت إسرائيل ٨٥ بالمئة من فلسطين التاريخية، ودمرت وهجّرت ٥٠٠ قرية وارتكبت اكثر من ٧٠ مجزرة حسبما وثقت المؤسسات الحقوقية.. عام ٤٨ هجرت إسرائيل بالقوة نحو ٧٥٠٠٠ فلسطيني من أرضهم تحولوا اليوم الى نحو ٦ ملايين لاجئ داخل فلسطين وخارجها.
أعلام فلسطينية وأعلام سوداء رُسم عليها مفاتيح العودة، محطات فلسطينية لفّت الأكتاف، طبول وأجيال مختلفة اجتمعت وسط مدينة رام الله إحياء للذكرى الثامنة والسبعين للنكبة، كل يحمل اسم قريته ومدينته المهجّرة والمدمرة.
الفالوجة 48.
من بيت جبريل.
من العباسية.
يدرك الفلسطينيون نكباتهم المتتالية وهم يعيشون أكثر أيامهم وجعا وسط الإبادة المستمرة في غزة، والتهجير في القدس والضفة، والاستيطان والاستيلاء على الأرض.
بأي ظروف تمرّ النكبة هذا العام.
بظروف أصعب من ظروف ال48 على كل الشعب الفلسطيني؟
صدقا المجازر اللي صارت ما صارت في محل ثاني. العالم كله يتفرج علينا. نحن أصحاب أرض وأصحاب حق. احنا مش قادرين نصل من بلد لبلد بلدنا هذه محشورين محبوسين ضد المستوطنين يذبحون ويقتلون ويأخذون اراضي في الزيتون، هم يرجعوا بس.
خلاص 78 عام مهجرين ولليوم مهجرين بدنا نتحرر.
النكبة هي مش اشي صار وخلص في حياة الشعب الفلسطيني النكبه، احنا كجيل رابع او جيل ثالث قاعدين بنشوفه يوم بيوم.
يزداد الحال وجعا ويزدادون تمسكا بحقهم.
هي قضية وجود هذا الشعب الذي اسمه الشعب الفلسطيني مش عم يسمح له العالم انه يكون ويعيش على ارضه التاريخية بعد الاباده بعتقد ولا حدا مهما صار فيه هنا راح يتخلى عن شبر من هاي الارض.
من جيتي لاي مخيم وسالت اي طفل في المخيم من اين انت؟ صدقيني لن يقول لك انا لا من مخيم الفوار ولا من الجلزون ولا من بلاطة ولا من جباليا. سيقول لك اسم بلدته المهجرة ان كانت الفالوجة ذكرين. عراق المنشية. عكا. حيفا. يافا. هذا مزروع في عقولنا وفي قلوبنا. حتى وصايا كبارنا.
حقنّا. حقنا بأرضنا وحقنا بحريتنا وحقنا بكل شيء. احنا الفلسطينيين. احنا صاحبين هاي الارض.
يعني اعتقد انه في هناك تغيرات كبيرة ومحبطة للشعب الفلسطيني. الاهداف اللي احنا كنا نحلم فيها بدأت وكأنها تتلاشى. ولكن ايمان كل فلسطيني بحقه هو الاساس. فالامل موجود والى الابد. ما دمنا جوا الارض وما دمنا على قيد الحياة. العودة حق.
مسيرات احياء النكبة لم تكن كبيرة هذا العام. يرجعه الناس هنا ربما للاحباط الكبير وخيبة الأمل وسط حال يزداد سوءا ووسط صمت دولي وعربي، يضاف إليها الفجوة الكبيرة بين النظام السياسي والناس.
لا تزال النساء الحوامل في قطاع غزة يواجهن واحدة من أقسى تجارب الأمومة في زمن الحرب. ومن بين العديد من النساء الحوامل، التقينا بنور العجرمي في إحدى العيادات الطبية الخاصة بالولادة، وهي حامل في شهرها الخامس وتحتاج الى الغذاء والدواء حفاظا على جنينها.
أروح مثلاً ما بعرف مثلا وين في سوء تغذية بسجلو بروحها نوهان بس بلاقيش يعني برضو فايدة باكل وهادا بلاقيش فايدة يعني مش زي أكل زمان. أيام المجاعة كنت حامل قبل البطن هذا ونزلت من كتر ما فش أكل فش غذاء. خاف يعني ألد تم قبل قبل شهري.
أما السابيل غوف فباتت ملامح الإرهاق والتعب بادية على وجهها مع اقتراب موعد ولادتها، ولا تزال تخشى التشوهات في جنينها بسبب نقص الأدوية والأغذية وصعوبة إجراء الفحوصات الطبية اللازمة في ظل قلة الإمكانات.
لدى طفلة عمرها سنتين عندها سوء تغذية وأنا لقيت حامل دربالي عليها بدي أغذيها بدي هذا ما فش يعني جوزي قاعد ما فش شغل، جبت بيبي متشوه، يعني أنا ضروري أروح أشوف بنضلنا نستنى للظهر عشان إحنا ناخد العلاج اللي إحنا بدنا إياه أو المكملات اللي يعطونا إياها وأمرار ما بنلاقيها.
مخاوف تعكس مدى انهيار المنظومة الصحية في غزة وتردي الحالة الإنسانية، فيما ولد مئات الأطفال وهم يعانون تشوهات خلقية وضعفا صحيا عاما وأمراضا مزمنة نتيجة سوء التغذية والضغط النفسي وانعدام الرعاية الطبية اللازمة، ما دفعنا إلى الالتقاء بالطبيب زياد المصري استشاري طب الأطفال والحضانة، ليصف الحالة الصحية للنساء الحوامل واللاتي يترددن على المستشفيات.
ما زال الأطفال الذين يولدون هذه الأيام يعانون من نقص في التغذية، ونقص في الأوزان، ونقص في العمر الجنيني، وبالتالي فهم بحاجة إلى رعاية حثيثة لدينا، وهذا ينعكس على الشهور الماضية التي عانينا منها من مجاعة شديدة.
أمام هذه الظروف القاسية، تصاعدت حالات الإجهاض والولادة المبكرة بشكل لافت، وهو ما جرى مع النازحة ولاء الفرة التي أجهضت في حملها الأول بسبب نقص المياه في مخيمات النزوح، وما فيها من معاناة تفوق قدرتها على التحمل.
قبل هيك صار فينا نزلت قصة نقل الميه والحملان وكذا والخيمه وما كانش الامر اصلا مهيا اصلا للحمل. هذا الجنين الاول يعني نقدر نصرف حالنا اقدر اعمل تحاليل المطلوبه مني. الخوف هذا اني أجهض.
هذه الظروف حوّلت لحظات ألم الولادة إلى صراع مع الأمل في الحياة الذي يولد من رحم المعاناة.
في مصر… يتجدّد الجدل حول مشروع قانون الأسرة، لكن هذه المرة من زاوية تثير كثيراً من الدهشة والتساؤلات. مسودة جديدة تعيد الملف إلى الواجهة، بعد أن طرحت مادة تمنح المرأة حق طلب فسخ عقد الزواج خلال الأشهر الستة الأولى، إذا ثبت إخفاء الزوج معلومات جوهرية قبل الزواج. خطوة يراها البعض حماية للحقوق.. بينما يعتبرها آخرون مدخلاً لتعقيد العلاقة الزوجية.
ظلت الحكاية الشعبية مصدر إلهام معرفي للشعوب في مختلف أنحاء العالم لكنها في شبه الجزيرة العربية تبدو عصية على التقليد من تطبيقات الذكاء الاصطناعي لارتفاع مستوى خصوصية تلك المجتمعات وندرة المحتوى المكتوب حولها..تفاصيل أوفى مع مراسل مونت كارلو الدولية في السعودية احمد الديحاني.
منذ مئات السنين، كانت الحكايات الشعبية تروى على ضوء القناديل وتنتقل من جيل إلى جيل. حكايات تحمل حكمة. تغلفها الأساطير. تلونها خيالات الجدّات.
خير. وشر. تعدى. وتعدى. نبيه. حزاية. حلوة. جديدة. هذا المهم.
أكثر الحكايات الشعبية السعودية انتشار في المملكة العربية السعودية هي حكايات السعلوة، وهي كثيره ومتوزعة ومتنوعة.
في كل بيت عربي هناك قصه تبدأ بكان يا مكان وتنتهي بحكمة. لكن أقاليم شبه الجزيرة مثلها مثل بقية الأقاليم العربية نسجت أيضا قصصا صاغتها اللغة وفصلتها الكلمات. مؤتمر لغوي في جامعة سعودية تناول السردية القصصية للحكاية الشعبية كما يوضح الصحفي السعودي سعد الحربي.
قامت الجامعة الاسلامية اعمال المؤتمر الدولي للغة العربية والعلوم التطبيقية تمكين وتكامل لتعزيز استخدام التقنية وتطويرها في اللغة العربية، كان من ضمنها أحد البحوث المميزة التي تدل على التماسك النصي للحكاية الشعبية السعودية المكتوبة بالفصحى، من ضمنها كانت حكاية السعلوة التي اشتهرت في المجتمع الخليجي التي تتحدث عن قصة خيالية، لكنها كانت سردتها الباحثة من جانب تحليلي وتطبيقي عن آليات التماسك النصي في الحكاية الشعبية، وعدم تغيير النص رغم استخدام التقنية.
الباحثة والأكاديمية المتخصصة في اللغويات من جامعة حفر الباطن عيدة بنت حمدان تعطي ملخصا لدراستها حول الحكايات الشعبية.
خلصت دراستي الى أن الحكاية الشعبية السعودية هي مكون ثقافي أصيل يحمل أبعاداً اجتماعية وتربوية، ويسهم في نقل القيم والعادات عبر الاجيال، ويعكس ملامح الحياة البيئية والاجتماعية في المجتمع السعودي.
وحول تأثيرات التقنية الحديثة، قالت الباحثة السعودية إن الذكاء التقني يقف عاجزا أمام وصف المجتمعات ذات الخصوصية العالية.
الذكاء الاصطناعي. كيف يتعامل معها؟ يتعامل معها كنصوص. يحللها. يفهمها. يولد نصوص مماثلة لكنه يفتقد البعد الثقافي والاجتماعي لهذه الحكايات.
وتبقى الحكايات الشعبية جسراً يعبر الماضي إلى المستقبل. ماضٍ لا يزال وقعه حاضرا في القيم والتقاليد.
في ظل التوترات الدولية والتحديات الاقتصادية الداخلية، تشهد أسواق جنوب السودان ارتفاعا غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية، بدءا من المحروقات وصولا إلى الغذاء و الدواء. و تعزى هذه الزيادة إلى هشاشة الأنظمة الاقتصادية المحلية و ارتفاع تكاليف الاستيراد و استغلال التجار للظروف بسبب التوترات في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى العقبات الداخلية مثل زيادة الضرائب و رسوم النقل. في هذا السياق، تتزايد الدعوات إلى إجراءات حكومية عاجلة لضبط السوق و تخفيف معاناة المواطنين.
على مدى الأسابيع الثلاثة الماضية، و بالتزامن مع تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، شهدت أسواق جنوب السودان موجة ارتفاع حاد في الأسعار، بدأت بالمحروقات وامتدت إلى معظم السلع الأساسية، بما في ذلك الغذاء والدواء وخدمات النقل، وتتباين التفسيرات بين تأثيرات خارجية نتيجة استغلال التجار لظروف الحرب في الشرق الأوسط، وأسباب داخلية يرجح البعض الغلاء إلى أسباب تتعلق بهشاشة الأنظمة الاقتصادية وضعف الإدارة في البلاد، وإلى تراكمات قديمة.
كما تقول هيلين كريستوفر، الموظفة في مؤسسة حكومية: "إن الغلاء وتزايد الأسعار أصبحا منتشرين في جميع السلع الغذائية، لقد أصبح الأمر مصدر تعب للمواطنين، و عجزا في تأمين لقمة العيش بسبب الارتفاع المتواصل في سعر الدولار والوقود .
و يعزو خبراء هذه الزيادات جزئيا إلى استغلال التجار للتوترات الدولية في الشرق الأوسط، وما نتج عنها من ارتفاع في تكاليف الاستيراد و اضطراب سلاسل الإمداد، خاصة في المحروقات في كثير من الدول، إلى جانب عوامل داخلية ، و قد ارتفعت بالفعل رسوم النقل والضرائب عند المنافذ الحدودية، وتم منع دخول بعض الشحنات المحملة بالوقود والمواد الغذائية والسلع الأخرى نتيجة القيود المرتبطة بوسائل الدفع غير البنكية، ما أدى إلى نقص بعض السلع وارتفاع أسعارها بشكل أكبر في جميع الأسواق.
ويشدد أحمد موسى، عضو الغرفة التجارية في بلدية جوبا، على ضرورة التدخل الحكومي لتنظيم السوق و الحد من الضغوط على المواطنين، مشيراً إلى جهود تبذلها الغرفة مع الجهات المختصة في الدولة لحل الأزمة، خاصة فيما يتعلق بارتفاع رسوم النقل والضرائب عند المنافذ الحدودية وإجراءات دخول الشحنات عبر البوابة الجنوبية للبلاد "نيمولي"، والتي تعد أحد أسباب الأزمة لارتباطها بقيود الدفع غير البنكية، مما جعل معظم التجار والمستثمرين عاجزين عن الإيفاء بالدفع المباشر، وأدى إلى نقص بعض السلع وارتفاع أسعارها في كثير من المناطق.
لم يعد الطلاق ذلك القرار الذي يُهمس به خلف الأبواب المغلقة، بل أصبح واقعًا اجتماعيًا يتكرر بوتيرة لافتة. أكثر من 93 ألف حالة طلاق تجعلنا نتساءل هل نحن أمام أزمة تهدد استقرار الأسرة الجزائرية؟ أم هو تحرر من زيجات فقدت معناها؟
حالة طلاق كل خمس إلى ست دقائق تسجل في الجزائر .. بين ضغوط الحياة اليومية، وتغير نظرة المجتمع، واتساع الوعي القانوني، تحوّل الانفصال من “طابو اجتماعي” إلى خيار يلجأ إليه كثيرون لوضع حد لعلاقة لم تعد قابلة للاستمرار.
بالنسبة لكثير من النساء، لم يعد الطلاق مجرد خوف من نظرة المجتمع، بل أحيانًا ضرورة لحماية الذات والاستقرار النفسي.
"وصلتُ إلى قرار الطلاق لأننا لم نكن نتفاهم، عائلتي دعمتني لأنهم كانوا يرون طريقة تعامله معي. في السابق، كان الطلاق يُعتبر عيبًا، وكانت المرأة تخجل وتخاف من اتخاذ هذه الخطوة، لكن اليوم تغيّر المجتمع، وأصبحت المرأة المطلقة قادرة على أن تبدأ حياتها من جديد".
في المحاكم، تتحول هذه القصص الشخصية إلى ملفات قانونية تتزايد عامًا بعد عام.
الخلع، الطلاق بالتراضي، والطلاق بالإرادة المنفردة...مصطلحات أصبحت حاضرة بقوة في قضايا الأسرة الجزائرية.
في هذا السياق، يوضح الأستاذ مصطفى بوشقور، محامٍ معتمد لدى المحكمة العليا ومجلس الدولة، أن نسب الطلاق تعكس تحولات اجتماعية أعمق داخل المجتمع الجزائري.
لا يمكن أبداً اعتبار الطلاق ظاهرة فردية بل تحول إلى مؤشر على اختلالات اجتماعية أعمق.. الخيانة العنف وهناك أيضا أسباب أخرى لا يتم الإفصاح عنها كونها من الطابوهات .
قضايا الطلاق في الجزائر منذ آخر تعديل لقانون الأسرة في شباط/ فبراير 2005 بعد أن كانت تتراوح بين 57 ألف حالة طلاق مقابل 388 ألف حالة زواج بنسبة طلاق تتجاوز بقليل 14% سنة 2013، إلى 93 ألف حالة طلاق مقابل 285 ألف حالة زواج سنة 2025 بنسبة طلاق تجاوزت 33%.
ويضيف المحامي مصطفى بوشقور أن الاستقلال المادي وتغيّر الأدوار داخل الأسرة أعادا تشكيل العلاقة الزوجية وجعلا الخلع يحضر بقوة ضمن قضايا فك الرابطة الزوجية في الجزائر.
الخلع أصبح يستحوذ في آخر السنوات ما بين نسبة 27% إلى 33% على المستوى الوطني.
نسبة كبيرة من قضايا الخلع تكون لأسباب جدية، أيضا تغير الذهنيات لدى غالبية النساء لاسيما وأن الفكر التحرري عرف طريقه إلى عقلية الجزائرية، أصبحت مستقلة مادياً، هذا الاستقلال في بعض الأحيان يتم اعتباره سبب مباشر لتشجيع المرأة على الاستقلال بذاتها عن زوجها.
بعيدًا عن المحاكم، تكشف هذه الأرقام تحولات أعمق داخل المجتمع نفسه.
وتؤكد الدكتورة في على الاجتماع أسماء عيسى، أن الزواج لم يعد يُنظر إليه بنفس المعايير القديمة، كما أن فكرة الاستمرار بأي ثمن لم تعد مقبولة لدى كثيرين.
" الزواج اليوم ينظر إليه بشكل أكثر وعي وبطريقة مسؤولة، لأنه لم يعد مجرد واجب اجتماعي أو تقليد، أصبح مشروع يحتاج الى توافق فكري وتوافق نفسي أيضا، وهذه من بين المؤشرات التي أدت إلى ارتفاع سن الزواج نسبيا.
الطلاق رغم أنه ما يزال غير مرغوب اجتماعيا، الا أنه أصبح أكثر قبولا إذا كان الهدف هو تجنب الظلم والمعاناة.
الناس اليوم أصبحوا أكثر إدراكا لحقوقهم وواجباتهم داخل بيت الزوجية، لكن بالمقابل نجد أيضا التأثير السلبي لمواقع التواصل الاجتماعي.
ما يحدث اليوم هو تحول اجتماعي طبيعي يواكب الزمن، ويحاول التوفيق بين الحفاظ على الثوابت والتكيف مع التغيرات الجديدة.
بين أروقة المحاكم، وشهادات النساء، وقراءة المختصين، يبدو أن الطلاق في الجزائر لم يعد مجرد نهاية لعلاقة زوجية، بل مرآة لتحولات اجتماعية عميقة.
أرقام ترتفع، وأسئلة تكبر معها: هل تغير مفهوم الأسرة؟ وهل أصبح الانفصال أحيانًا أكثر رحمة من الاستمرار؟
بين التقاليد والواقع الجديد، تبقى الأسرة الجزائرية أمام اختبار حقيقي…عنوانه: كيف نحافظ على الاستقرار دون أن يكون الثمن هو الصمت والمعاناة؟
بدأت مؤسسة مرسال كفكرة فردية بسيطة تهدف إلى دعم غير القادرين، ثم تطورت تدريجيًا إلى جمعية خيرية قائمة على العمل الأهلي والتطوعي وجمع التبرعات، لتصبح واحدة من الكيانات البارزة في مجال الدعم الصحي المجاني في مصر.
ركزت مؤسسة "مرسال" بشكل أساسي على القطاع الصحي، حيث توسعت في تقديم خدماتها من خلال دعم العلاج والعمليات، وصولًا إلى إنشاء مستشفيات ومراكز طبية متخصصة، إلى جانب صيدليات لتوفير الأدوية بالمجان. كما أولت اهتمامًا خاصًا برعاية الأطفال، من خلال إنشاء مراكز متخصصة لتقديم الخدمات الطبية لهم، بهدف تقليل معاناتهم وضمان حصولهم على الرعاية اللازمة.
متبرعة شابة لم تكن تملك سوى كارت شحن لهاتفها المحمول بعشرة جنيهات، عرضته فى مزاد لتجمع 330 مليون جنيه لصالح مؤسسة مرسال للأعمال الخيرية.
هذه قصة من قصص كثيرة في مسيرة المؤسسة لجمع التبرعات، والتي منذ إشهارها كجمعية أهلية صغيرة في عام 2015 على يد صاحبة الفكرة والمؤسسة هبة راشد، ظلت تتوسع لتصل في عام 2026 إلى واحدة من أكبر المؤسسات الأهلية الموثوقة العاملة في مجال الصحة. هبة راشد الرئيس التنفيذي لمؤسسة مرسال للأعمال الخيرية:
أنا هبة. أنا خريجة عين شمس من الفيوم أصلا. جيت القاهرة عشان أدخل الجامعة زي أي بنت من الأقاليم على أساس إن أنا جاية كام سنة دول وراجعة، بس أنا قررت بعدها إني أنا عايزة أكمل في القاهرة وأشتغل وأبني كارير مختلف. فعملت ماجستير وبعدين أخدت أربع شهادات في الإدارة في 2013 كده أخدت قرار إنه أنا أفتح مؤسسة خيرية وأسيب شغلي في مجال القطاع الخاص وابتدي شغل في المجال العملي. الأهلي جربت نفسي شوية في جمعيات واختلفت معاهم شوية في الرؤية. زي مثلا انا عايز اعالج كل ناس مصري ولا مش مصري، مسلم ولا مسيحي. طالما هو مش قادر يتعالج يبقى هو مستحق للمساعدة. عايزة ما نصور صور الناس المرضى وننشرها وبياناتهم الشخصية. ونحافظ على خصوصيتهم. مرسال بمعنى اللي هو زي الوسيط ما بين المتبرع والمريض.
دي ولا الحقنة دي صغيرة الله ديت يعني خلاص ماشي حالك. الله عليك وعلى جانبها بقى.
رغبة شخصية من هبة راشد للمساعدة الانسانية، مرورا بالبحث عن مكان صغير لإشهار جمعية مرسال الخيرية، وانتهاءا بامتلاك المؤسسة مراكز كاملة للعلاجات المتخصصة وتقديم خدمات يستفيد منها سنويا ما يقرب من 40 ألف شخص، وتكاليف وصلت في عام 2025 إلى 450 مليون جنيه. دكتور باهر محمود مدير العلاقات العامة بمؤسسة مرسال:
في مرسال عدة خدمات طبية. مركز مرسال للأورام. مركز غسيل الكلى. دار الضيافة الخاصة بمرسال. ودى بنستقبل فيها المريض واسرته خلال فترة علاجه في المستشفيات الحكوميه في مصر. وكمان بيبقي في سيارات بتاخدهم من دار الضيافة للمستشفي اللي المريض بيتعالج فيها. الى جانب عدة خدمات اخرى مثل. توفير الادويه. العلاج بالاشعاع زي زرع النخاع زي العمليات. كمان عندنا مركز للصحة النفسية والدعم النفسي سواء للمرضى المصريين او القادمين من فلسطين. ايضا لدينا شراكة متكاملة مع المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين. احنا حاليا الشركاء الاساسيين معهم ونتولى امر كافة اللاجئين في مصر من خدمات صحية وطبية واجتماعية.
وصلت خدمات المؤسسة الى قطاع غزة بإرسال مئات الأطنان من المساعدات الإنسانية والغذائية. كما تم انشاء مستشفى مرسال في المانيا لعلاج الحالات التي تحتاج الى علاج بالخارج. جهد فردي. إذا تحول لقواعد عمل مؤسسية تتطور يوما بعد الآخر لتقديم الدعم بكرامة وبلا تمييز.
الأندية التي ظلت تجمع الجالية الإيرانية في لندن، تحولت إلى مسارح للنقاش والجدل. فالايرانيون المنشغلون جدا لمآل الحرب الدائرة في الشرق الأوسط و لأوضاع ذويهم و أهاليهم في إيران منقسمون حول نظرتهم إلى النظام الإيراني، لكن الذي يجمعهم في كل مرة هو الحرص على سلامة بلدهم الذي يخافون عليه من الاندثار.
ما أصبح محزنًا رؤيته وهذا من مجرد منظور واحد صغير جدًا هو أنه في كثير من الحالات، أصبح الناس في الشهر أو الشهرين الماضيين يتم تحديدهم من خلال من هم ضده، لذلك هناك أشخاص يحددون على أنهم ضد النظام بشكل أساسي، وهناك أشخاص ضد الولايات المتحدة و اسرائيل و هناك أشخاص ضد عودة ابن الشاه بهلوي والناس بدؤوا يفقدون الارضية التي كانت تحمعهم و تلك المصلحة المشتركة، حيث كان التضامن هو العامل المشترك المشترك و الشعور المشترك، ومن الصعب أن تكون ضد أكثر من شخص واحد، وهذا أمر محزن.
بعد جلسة شاي لم تكن مريحة للجميع، اهتدى المتحدثون إلى حل ينقذ الموقف، فكلهم وافقوا على ضرورة أن تنتهي الحرب في أقرب وقت:
في الحقيقة إن استمرت هذه الحرب فإن من المرجح أن الخاسر فيها ستكون الإمبراطورية الأمريكية، لكني كإنسان و كإيراني فأنا أصلي كي تنتهي الحرب في أقرب وقت ممكن.
و بعيدا عن خطاب وسائل الاعلام الغربية فإن هناك اعتقاد سائد بأن إيران لن تخسر الحرب "
و هناك من ذكر الجميع ما يعنيه أن يعيش بلد تحت القصف اليومي.
حسنية مهندسة اتصالات:
الناس قلقون من القنابل التي تسقط فوق رؤوسهم هذا يذكرني بنفسي و أنا في هذا الموقف خلال الحرب العراقية الإيرانية... الناس يخافون من الظلام من الذهاب إلى النوم و مخافة ألا يستيقظوا .. الناس قلقون لمعاناة أبنائهم و لمعناة كبار السن و هذا يحدث في وقت من المفترض أن تجري فيه احتفالات العام الايراني الجديد نيروز و هو الوقت الذي اعتادوا فيه الاحتفال و الفرح .
و قطع الجميع عهدا أن يعودوا لمجلسهم هذا كما عهدوه مهما تكن نتيجة الحرب.
على أبواب عبر معبر رفح البري الموصدة تتحطم آمال آلاف الطلاب الفلسطينيين بعد فقد الكثير منهم فرصة السفر للالتحاق بالمقاعد الدراسية.
أحمد الذي التقيناه بمدينة غزة ويشوبه القلق والخوف على المستقبل بعد أن ضاع البيت وقتل من عائلته الكثير ولا يريد أن يضيع حلم الدراسة أيضاً..
نحن طلاب لدينا طموح أهداف، أحلام دمرت بيوتنا ودمرت عائلاتنا في غزة. لا أريد أن تدمر أحلامنا. ما بدنا ندمر مستقبلنا، ما بدنا كل شي بنيناه خلال عشرين سنة، خلينا نقول يروح بغمضة عين.
أما الطالبة نغم خليل المتفوقة في الثانوية العامة الفرع العلمي لم يكن حالها أوفر حظا. فهي حصلت علي منحة دراسية في الأزهر فى العاصمة المصرية القاهرة عام 2023 ومع اندلاع الحرب تقطعت بها السبل للوصول الي جامعتها ما أدى إلى إلغاء المنحة.
تخرجت من الثانوية العامة بمعدل 99 بوينتس واحد في الفرع العلمي. دخلت طب بشري في جامعة الأزهر لكن أجت الحرب وكل شي تغير بشهر واحد تقريبا. تم إلغاء المنحة بسبب إنو إحنا ما كنا قادرين نطلع وخلص نقعد خلصت.
فهما من بين أكثر من خمسة آلاف طالب وطالبة كان المعبر بالنسبة لهم بوابة المستقبل لتضيع أحلام بين الانتظار وأمل تحقيق وحلم السفر للالتحاق بالجامعة مما دفعهم لتنظيم حراك لإيصال صوتهم إلى العلن كما يقول محمد أبو ركبة.
نحن في لجنة تنظيم حراك بين الحلم والمعبر، فعلنا فورم مبدئي لحصر جميع الأعداد ولم شملنا في قروبات سواء استقرام واتساب. ما شملنا حتى الان ما يقارب خمس آلاف طالب ما بعد الفعالية وما بعد الحراك راح يتم فعل التنسيق مع وزارة التربية والتعليم. يتم فعل قاعدة بيانات فعلية لحصر جميع أعداد الطلاب في قطاع غزة سواء حاصل نفقة خاصة. منحة كاملة. منحة جزئية. افادة قبول. اي شي حاصل طلاب عليه راح يتم حصر الاعداد في قاعدة بيانات نموذجية.
الطلاب الفلسطينيون يتمسكون بالمنح الدراسية نظرا لما فعلته الحرب بجامعات غزة من تدمير واسع في كافة بناياتها لكنهم استأنفوا الدراسة عبر الإنترنت. يحصلون عليها بصعوبة ما لم يتماشى مع طموحات الطلاب من بينهم علي العرقان.
كل جامعات قطاع غزة تدمرت كليا. لا يوجد أي تعليم إلكتروني. طبعا ما فيش فايدة زي التعليم الوجاهي ونتمنى إنه إحنا يعني يتم النجاح. الحراك هذا ويتم تنسيق لنا والخروج يعني إحنا مش أقل أهمية من المرضى والجرحى وإحنا بنيجي بعدهم مباشرة.
طلاب غزة عاشوا الحرب بتفاصيلها. رغم ذلك قلوبهم شغوفة في الحصول على الشهادات العليا مدركين أن المعرفة والعلم نور، وهم إحدى وسائل بناء دولة فلسطينية رافضين سياسة التجهيل ويتسلحون بالقلم يجابهون فيه التحديات المقبلة.
في خطوة تشريعية بارزة، وافقت الحكومة المصرية على مشروع قانون الأسرة للمسيحيين تمهيدًا لإحالته إلى البرلمان خلال الأسابيع المقبلة. ويهدف القانون إلى توحيد قواعد الأحوال الشخصية للمسيحيين مثل الزواج والطلاق والميراث وغيرها في إطار قانوني واحد.
أمام الكاتدرائية المرقسية في العباسية بالقاهرة، بدت ملامح ارتياح حذر في أحاديث عدد من المسيحيين في مصر حول مشروع قانون الأحوال الشخصية للأقباط الجديد. أمال معلقة على نصوص طال انتظارها بعد سنوات طويلة من الجدل والتعقيد.
الكاتب والمفكر القبطي جمال أسعد:
هناك مواد تمثل نقلة نوعية في المسيحية . في القانون الجديد سيكون مساواة الذكر بالأنثى. وقضية الميراث دي قضية شائكة سواء للمسلمين أو للمسيحيين بشكل عام. كون يكون هناك قانون أحوال شخصية للمسلمين وأحوال شخصيه للمسيحيين ويقر البرلمان. هذا شيء جيد. ولكن أنا مع إن يكون هناك قانون أحوال شخصية مدني يجمع كل المصريين بلا استثناء ودون النظر الى الدين.
هذا الملف ظل شائكا منذ تطبيق لائحة 1938 التي يعتبرها كثير من مسيحيي مصر غير معبرة عن واقعهم وعن تطورات المجتمع، فمع مرور الوقت تفاقمت أزمات الزواج والطلاق وتداخلت الاختصاصات بين المحاكم المدنية واللوائح الكنسية.
نجيب جبرائيل رئيس محكمة الأحوال الشخصية السابق، مستشار الكنيسة القبطية:
القانون الجديد هو الحقيقة انفراجة كبيرة لأنه استحدث أربع أو خمس مواد التطليق. هذا القانون سوف يحل ما يقارب 70 بالمئة من مشكلات المسيحيين العالقين أمام المحاكم، والتي تقدر عدد قضاياهم بحوالي 270 ألف قضية، ويحدث انفراجة كبيرة. الحقيقة.
أما يوسف طلعت، مستشار الكنيسة القبطية، يؤكد أن مشروع القانون خطوة غير مسبوقة لاحترام خصوصية كل طائفة في إطار الدستور المصري.
مشروع القانون هو ارتكز بالأساس على المادة الثالثة من الدستور التي تنص على أن مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين واليهود هي المصدر الرئيسي للتشريعات المنظمة لأحوالهم الشخصية وشؤونهم الدينية واختيار قياداتهم الروحية. نرى أن هذا القانون سيحل عدد كبير من المشاكل وان شاء الله يصدر قريبا بعد طرحه في البرلمان للنقاش
ويرى أستاذ القانون مختار غباشي الامين العام لمركز الفارابي للدراسات السياسية، أن مشروع القانون الجديد جاء ثمرة حوار ممتدة بين مختلف الكنائس المصرية في محاولة للوصول إلى صيغة موحدة تنهي سنوات من التباين.
هناك مذكرة قدمت من الطوائف الخمس للإخوة المسيحيين في مصر حوالين وحدة هذه الطوائف في بعض النصوص. القانون الدولي لا يمنع من وجود قانون داخل الدول التي بها اقليات ينظم حياة هذه الاقليات. خصوصا اذا كان هذا القانون يتفق مع المصلحة العامة.
ومع انتظار إقرار القانون يتساءل المسيحيون ما إذا كان سينجح في طي صفحة من الأزمات القديمة وفتح باب لحياة أسرية أكثر استقرارا لهم في مصر.
From the publisher's feed

34 Listeners

26 Listeners

5 Listeners

3 Listeners

3 Listeners

6 Listeners