ريبورتاج

ريبورتاج

By مونت كارلو الدولية / MCDSociety & Culture
Download on the App Store

ريبورتاج episodes

  • الخشابة...موروث فني بصري يكسر صخب حياة النهار بأمسيات الصفگة والكاسور

    تشتهر مدينة البصرة جنوب العراق بموروث شعبي فني يدعى فن الخشابة الذي يتميز بموسيقى الطبول وصوت آلة ( الخشبة أو الكاسور) التي جاءت تسمية هذا الفن منها، تعالوا معنا في رحلة الى مدينة البصرة لنتعرف على فن الخشابة.
     

    بعيدا عن صخب العمل ومشاغل الحياة وحرارة أجواء مدينة البصرة اللاهبة، هناك أجواء مميزة عندما يحلّ المساء على المدينة تحييها فرق الخشابة.

    يعد فن الخشابة أحد الفنون التي ارتبطت بالتاريخ الفني والموسيقي لمحافظة البصرة جنوب العراق، وصار هذا الفن جزءاً من موروثها الشعبي ومحط اهتمام لزائري المدينة من العراقيين والعرب والأجانب. الباحث والموثق في التراث الشعبي البصري كريم العيسى متحدثا الى مونت كارلو الدولية.

    كريم العيسى / باحث وموثق في التراث الشعبي البصري:

    "كانت تقدّمه فرق شعبية يطلق عليها اسم الشدات ومفردها شدة ، شدة الخشابة تتكون من رئيس الشدة وهو الأكبر سنا وقارئ المقام واحيانا اكثر من قارئ ومغني البستات والراقص واللوازيم وهم الطبالة الذين يعزفون على وزن ايقاعي واحد ، والعازف الأول في الشدة وهو الكاسور ويكاد يكون الأهم في شدات الخشابة، الكاسور يعزف على طبلة تسمى الخشبة وسميت بهذا الاسم لانها مصنوعة من الخشب".

    لايعتمد فن الخشابة على نوتة موسيقية ، ويؤدي فيه المغنون مقامات مختلفة إضافة الى اغان عراقية وعربية لكن بأسلوب فرق الخشابة والصفگة البصراوية.

    كريم العيسى / باحث وموثق في التراث الشعبي البصري:

    "أكثر المقامات المغناة بجلسات الخشابة هي المقامات التي تقرأ مع الإيقاع مثل البهرزاوي والحكيمي والحديدي والشرقي ريست والرقي أصفهان والمخاف والمدمي ، كل هذه المقامات غنوها شدات الخشابة".

    ذكر المؤرخون أن فن الخشابة نشأ بالفطرة على يد بسطاء الناس، ولم تدون أي معلومات عن نشأته، لكن العيسى يذهب مع الرأي الذي أعاد فن الخشابة الى ثورة الزنج ضد الدولة العباسية جنوب العراق عام 869 للميلاد.

    كريم العيسى / باحث وموثق في التراث الشعبي البصري:

    "أذهب مع الرأي الأرجح والأكثر ثبات وهو بعائدية هذا اللون من الغناء الى ثورة الزنج، عندما استولى صاحب الزنج على البصرة، كانت تقام له حفلات ترفيهية وكان يطلب من المغنين الزنوج أن يغنوا له ، مثلما كانوا يغنون في قصور العباسيين".

    ورغم الحداثة والتنوع والانفتاح على الثقافات الفنية في العالم، الا أن فن الخشابة مازال حاضرا وله جمهوره في البصرة وبقية مدن العراق، كما أضيفت له آلات موسيقية أخرى مثل العود والكمان ، دون المساس بجوهر الإيقاع الموسيقي للخشابة.

    4 min
  • مصر: مبادرة «أحفاد الزيتون» التطوعية تقدّم الدعم النفسي والتعليمي لأطفال غزة

    في القاهرة، وبين محاولات أسر فلسطينية قادمة من غزة لاستعادة قدر من الاستقرار، ظهرت مبادرة «أحفاد الزيتون» التي أسستها إسراء علي عام 2024، وتعتمد بالكامل على متطوعين لتقديم دعم تعليمي ونفسي لأطفال غزة الموجودين في مصر، بعد فترات انقطاع عن الدراسة وتجارب قاسية فرضتها الحرب. تعمل المبادرة من خلال أنشطة تعليمية ومساحات دعم نفسي تستهدف مساعدة الأطفال على استعادة الإيقاع اليومي للتعلّم والتكيّف. 

    اقرأ أيضامبادرة أحفاد الزيتون

    4 min
  • رعب الترحيل والتهجير يخيّم على أهالي تجمع الخان الأحمر شرق القدس

    أهالي الخان الأحمر شرق القدس يعيشون رعبا وخوفا من الترحيل والتهجير بعد القرار الذي اتخذه الوزير الاسرائيلي بتسلئيل سموترتش بترحيلهم كردّ على ما ورده من أنباء حول احتمال إصدار مذكرة اعتقال بحقه من قبل محكمة الجنايات الدولية في لاهاي.

    وصلتُ إلى تجمّع الخان الأحمر بصعوبة مرورا بالحواجز الإسرائيلية وخطر المستوطنين على الطرقات. وجدت الأهالي في حالة رعب من مداهمة الجيش الاسرائيلي في أي لحظة لتجمّعهم البدوي ومدرستهم لتنفيذ قرار الترحيل الذي أصدره الوزير في حكومة اليمين المتطرف بتسلئيل سموترتش. 

    أهالي الخان الأحمر لاجئون من النقب وعددهم الحالي ٢٠٠ نسمة. وكان صدر قرار قضائي إسرائيلي في عام ٢٠١٧ بترحيلهم ولم ينفّذ هذا القرار حينها بسبب الاحتجاج الدولي. اليوم يفعّل سموترتش هذا القرار من جديد منتهزا انشغال العالم لمواصلة مع حكومة اليمين المتطرف تهجير كل التجمعات البدوية الفلسطينية شرق القدس ورام الله لتنفيذ المخطط الاستيطاني المعروف ب E1  والذي سيصل المستوطنات من القدس للأغوار بعد ترحيل الفلسطينيين والاستيلاء على الأرض.

    3 min
  • من انفجار المرفأ إلى حرب 2026... الأضرار تلاحق عائلة نيكول والخسائر تتضاعف!

    بين الاستقرار الذي كانت تنعم به بعض العائلات الجنوبيّة والواقع الصّعب الذي فرضته الأزمات المتلاحقة منذ 2019، برزت قصص إنسانيّة تحمل الكثير من المعاناة والقدرة على التحمّل والتكيّف مع واقع جديد فرضته الأحداث. قصّة نيكول حنّا وعائلتها واحدة منها.

    عشنا في بيروت وكانت حياتنا سعيدة إلى أن أتت ضربة المرفأ، اضطرّ زوجي حينها إلى ترك عمله حيث أصبح عاطلًا عن العمل، أولادي أخرجناهم من مدرستهم وتركنا المنزل، كلّ ذلك تزامن مع ارتفاع سعر الدولار فأغلقت الدنيا في وجهنا، لذلك، فكرنا بالعودة إلى دبل كون الحياة أقل كلفة في القرية من المدينة.

    في دبل، وجد زوج نيكول في تربية الدجاج البيّاض ملاذه إلى العمل والتسلية معًا، فاشترى أكثر من 1300 فرخة وكلّ ما يلزمها للاعتناء بها علّها تعوّض عليه بإنتاج وفير، لكنّ حرب 2023 خذلته، إذ اضطرّ حينها للنزوح مع عائلته وترك دجاجاته وحيدة، وعند عودته كانت قد نفقت كلّها. لم ييأس ولم يقف مكتوف الأيدي، بل حاول النهوض من جديد رغم خسارته الكبيرة.

    عدنا إلى دبل، انتظرنا التعويض ولكن أحدًا لم يلتفت إلينا، فقرّر زوجي أن يفتح مزرعة علّنا نستطيع التعويض على أنفسنا وتسديد ديوننا، فاقترضنا مبلغًا وفتحنا مزرعة ووسّعناها، ظنًّا منّا أنّ الوضع قد هدأ، أحضرنا 1600 طير بيّاض، ولكن بعد يومين من وصولها دخل الجيش الإسرائيلي إلى بلدتنا

    مرّة جديدة تترك الدجاجات لمصيرها، وتترك العائلة لمزيد من الخسائر، لكنّ أكثر ما أحزن نيكول أنّ ابنها بات عاطلًا عن العمل، بعد أن أوكلت مهمّة الاهتمام بالدجاجات إليه، حين ابتسم الحظّ لوالده ووجد عملًا خارج القرية، ليعبس بوجهه من جديد عند إبعاده عن عائلته بعد الحصار الذي فرض على البلدة، إذ كان عليه أن يختار بين المرّ والأمرّ.

    فكّرنا أن يعود زوجي إلى دبل، ولكن في حال عودته، فهو لن يكون قادرًا على ممارسة عمله، لذلك فضّل أن يبقى بعيدًا عنّا لعلّنا نستطيع أن نسدّد ديوننا من راتبه.

    منذ 2023 حتى اليوم، نقدّر خسارتنا بحوالي 30 ألف دولار، خسرنا رزقنا، فالمزرعة دمّرت، وكرم الزيتون الذي كان فيه 37 شجرة قد جرف بالكامل أمام عينيّ. لا يزال لديّ هذا البيت الذي أسكنه وأولادي، في حال تركناه فهناك احتمال أن يتمّ تدميره

    جلّ ما تتمنّاه نيكول ألّا تتكبّد عائلتها الخسائر وحدها كما حدث في الحرب الماضية، بل أن يلتفت إليها أحد ويساعدها ولو بالقليل، وهي صرخة تختصر آلاف الصّرخات بعد حرب شرّدت وهجّرت وساهمت بخسائر ممتلكات وأرزاق كاملة لأكثر من مليون شخص

    3 min
  • "هوامش الفقد": معرض يرثي الخسارات وببحث عن كيفية الإستمرار

    افتتحت مؤسسة عبد المحسن القطَّان، ا16 أيار 2026، معرض "هوامش الفقد"، في مقرها في رام الله، والذي يندرج ضمن المشروع متعدد الأوجه "هسهسة الرثاء"، بمشاركة فنانين وفنانات من فلسطين وأرجاء العالم العربي وشتاته.

    فداء توما المديرة العامة لمؤسسة عبد المحسن القطان قالت في كلمتها خلال الافتتاح " نفتح اليوم أبواب صالة العرض للجمهور، لزيارة معرضَين عملنا على تطويرهما ضمن مسارَين مختلفَين. لم تكن النية في البداية أن يتقاطعا، لكن يبدو أن الفقد في تجربتنا وذاكرتنا الجمعية كفلسطينيين لا يسمح بالفصل الكامل بين المسارات؛ فنحن نستحضر هذه الأيام ثمانية وسبعين عاماً على النكبة المستمرة، لا كحدثٍ ماضٍ فحسب، بل كواقعٍ يتجدد في الجغرافيا، والذاكرة، والأجساد، واللغة".

    يتبحّر الفنانون المشاركون في الفقد كما يفعل الشعراء، كلما أمعنوا التفكير في الحزن، محاولين إمساك هذا الشيء المتذبذب المبهم واللانهائي. ويقول قيم المعرض المعماري والباحث العراقي أمين السادن "علينا أن ندرك أن واقع المنطقة الراهن شكَّله الحزن، بعد سنوات وعقود من الخسائر التي لا تُحصى، ويتحتم علينا مصارحة أنفسنا ومواجهة هذه الحقيقة."

    يقدم المعرض مجموعة من الأعمال المعاصرة التي تُمثّل مواد وأساليب متباينة، من النحت والتطريز والفوتوغرافيا والفيديو والرسم والتركيب الصوتي، لكنها تجتمع في تعرضها للفقد في هذه المنطقة، وأحزانها التي لا تنتهي. يمكن اعتبار الأعمال المشاركة "هوامش شعرية مخطوطة في فراغ شاسع، تركته خسائر لا يمكن تعويضها" كما يصفها بيان المعرض التعريفي.

    وتتضمن الأعمال المعروضة ما قدمه الفنان الجزائري رشيد قريشي رثاءً للصداقة، طلسم وُلد من حلم تجلّى فيه رفيقه الراحل محمود درويش، حيث شُكِّل العمل في الهواء المفتوح على شرفة المؤسسة، من أحجار جُمعت من بيسان وطبريا وأريحا وبيرزيت ورُتّبت على هيئة أمواج تحاكي شواطئ البحر المتوسط، في قلبه نجمة تتشكّل فيها حروف عربية ترمز لكلمات الشاعر. هذا العمل تحية لفلسطين وشاعرها الكبير، أُنجزت بروح التضامن.

    وقامت الفنانة الفلسطينية ريم مصري بتطريز مرثيتها للوطن الأم على وشاح حداد مستوحى من وشاح جدتها، يلفّ فستاناً طويلاً حتى يذوبا في وحدة بصرية واحدة، وعليه قصيدة من تأليفها تندب دوامات الغضب والخوف المتراكمة. ويبحث عملها عن حنان فلسطين الوطن الأم، في ظل مآسٍ تتكرر يتكبدها أبناؤها.

    أما الفنان اللبناني نديم شوفي فيصوغ مرثيةً للاستذكار مستوحاةً من قصة الشاعر الفلسطيني علي فودة، الذي استيقظ من غيبوبته ليقرأ أنعيته التي كتبها من ظنوه قد فارق الحياة. يجمع شوفي من أبيات فودة السابقة نعياً ذاتياً متخيلاً، خيوطه تندمج لتشكّل كلمة "لا" باللغة العربية، رفضاً للموت والنسيان. فهذه مرثية تعيد تدوير مراثٍ أخرى.

    ويعرض خمسة فنانين وفنانات من غزة، وهم خلود حماد وأسامة حسين وروان مراد وشيرين عبد الكريم حسنين وسهيل سالم، رسوماتٍ يدوية أُنجزت بين عامَي 2023 و2025 في ظروف الحصار وحرب الإبادة، مطبوعة على بطاقات بريدية يمكن للزوار أخذها وتداولها عالميا. ويصف البيان هذه الأعمال بأنها "شواهد على ظروف لا يمكن تصديقها، ولمحات من كوارث لا يمكن تصوّرها".

    يقول السادن "مواجهة حزننا مسؤولية جماعية، وثمة إلحاح في تذكّر ما ومن اختفى. لا يمكننا الانتظار حتى تلتئم الجراح. الحداد حقنا الآن، وهو ضرب من المقاومة المستمرة ضد المحو، وتصدٍّ جماعي لنسيان ما هو عزيز علينا".

    الفقد الذي يتناوله المعرض متراكم عبر الزمن، من فقدان الأرواح، والأوطان، والحميمية، واللغة، والممارسات المتوارثة، والصلات بين مجتمعات هذه المنطقة، حيث إنّ الأراضي العربية نفسها متشرّبة بالحزن في جوهرها. كذلك يرى السادن، من موقعه كعراقي تستضيفه رام الله، أن هذا التراكم يستدعي وعياً جماعياً "بيننا نحن العرب الكثير مما هو مشترك، وعلينا أن نحزن على فقدان تلك الصلات التاريخية والثقافية العميقة، والتي مع الاسف لا تدركها أجيال نمت في ظل تقسيم وحدود الاستعمار."

    ويجمع المعرض فنانين من أرجاء العالم العربي وشتاته لفحص أوجه مختلفة من الفقد. فبينما يعالج كل فنان موضوعًا بعينه ومكانًا وزمانًا محددَين، يستحضرون في الوقت ذاته تجارب يشترك فيها أناسٌ كثيرون في هذه المنطقة، كما أنه لا يفحص الأحداث الراهنة وحدها، بل يتأمل أيضًا كيف تواصل الخسائر الماضية تشكيلَ واقعنا الحالي.

    يكسب هذا الموقف المعرض طبقة إضافية من الدلالة حين نعرف أن السادن (الذي نال دكتوراه في التاريخ من جامعة هارفارد ويتمحور بحثه الحالي حول مفاهيم التضامن) وجد في رام الله صدى لتجربته الشخصية، حيث يقول "رأيت تجربتي تنعكس في هذه الأرض. بحثي الأكاديمي المستمر كشف لي كيف أن فلسطين كانت على الدوام في قلب الوجدان العربي الجماعي، بالفعل قلب العالم العربي الحديث."

    فمعرض "هوامش الفقد" يطرح السؤال الجوهري: وبعد الوقوف، إلى أين؟

    الفنانون المشاركون: فيرا تماري، حسين ناصر الدين، حسين شيخة، إسماعيل بحري، جو نعمة مع مايا الخالدي، خلود حماد، مرجان غنايم، نديم شوفي، علا حسنين، أسامة حسين، رشيد قريشي، ريسان حميد، روان مراد، ريم مصري، صادق الحراسي، سارة القنطار، شيرين عبد الكريم حسنين، سهيل سالم، طارق كيسوانسون، ثناء فاروق.

    4 min
  • الحرب ترفع كلفة المعيشة في لبنان... والفقر يتوسع

    من بيروت، نرصد في هذا الريبورتاج واقعا معيشيا يزداد صعوبة في لبنان، حيث تتداخل الأزمة الاقتصادية مع التوترات المستمرة على الحدود الجنوبية بين حزب الله وإسرائيل، في وقت تتصاعد فيه الأسعار وتنهك القدرة الشرائية للمواطنين.  

    في زمن الحرب الدائرة بين حزب الله واسرائيل، ترتفع أسعار المواد الغذائية الأساسية بنسبة تتراوح بين 20 و40 بالمئة وفقا لتقرير أعده البنك الدولي، ويقضي بأن نحو 970 ألف شخص في لبنان، يعيشون تحت خط الفقر، أي بأقل من 4 دولارات يوميا.

    المدير التنفيذي لشركة ستاتيستكس ليبانون، ربيع الهبر، يرفع الصوت عبر مونت كارلو الدولية ويؤكد أن معادل الفقر تخطى المعقول.

    لم يعد الراتب يكفي لشراء الخضار والزيوت والمواد المستوردة، نتيجة ارتفاع كلفة النقل والموطنون باتوا في حيرة من أمرهم، كما تقول رولا ناصيف لمونت كارلو الدولية.

    لكن الأزمة لا تقف عند الغذاء فقط، فتسعيرة المولدات الكهربائية الخاصة، التي يعتمد عليها اللبنانيون بشكل شبه أساسي في ظل ضعف التغذية الرسمية، ترتقع لتصل إلى 60 في المئة.

    نقيب أصحاب المولدات الخاصة عبده سعادة يحمل الدولة المسؤولية، ويطالبها بشراء المازوت ومنع احتكار الشركات كي تخفص  التسعيرة.

    في الشارع، يصف مواطنون الوضع بأنه “ضغط يومي مستمر ويتجه البعض إلى تقليص استهلاكهم بشكل كبير أو الاستغناء عن سلع أساسية.

    النقابات ىتطالب باستراتيجية وطنية شاملة تربط الأجور بمؤشر غلاء المعيشة، وتكافح الاحتكار، وتعيد الثقة بالاقتصاد وفقا لرئيس جمعية حماية المستهلك زهير برو.

    الحرب جعلت لبنان يصنف من قبل الشركات بـ "البلد الأكثر بؤساً"، إذ تتجاوز البطالة نسبة الـ 45 % خصوصا بين فئة الشباب الذين يبحثون عن عمل.

    3 min
  • جنوب لبنان: تربية المواشي في قرى الخط الأصفر تواجه العديد من الصعوبات

    تعدّ تربية المواشي في القرى الحدوديّة مصدر رزق أساسي لمئات العائلات، فالأبقار والأغنام والماعز هي جزء من يوميّات أبنائها ومن اقتصاد بلداتهم الريفيّة. ومع تصاعد التوتّرات الأمنيّة وإغلاق الطّرقات واجه مربّو المواشي صعوبات عدّة.

    يقول المزارع طوني الحاج:

    أوّلًا لا يمكننا الوصول إلى المراعي، فهي عند الحدود، ثانيًا هناك ارتفاع في أسعار الأعلاف، وثالثًا المزارع بعيدة عن البلدة- عند الحدود أيضًا- وبالتالي نحن مجبرون على نقل البقر من مكان إلى آخر، ومن أبرز المشاكل أيضًا عدم القدرة على تأمين الأدوية البيطريّة، فبعد انتهاء مخزوننا، نضطر إلى اللجوء للطرق البدائيّة والقديمة جدًّا في العلاج.

    هذه الصّعوبات تؤكّدها نانسي عبود، صاحبة بيت المونة، التي تعتمد على إنتاج مزرعة زوجها من الحليب، مشيرة إلى أنّ الأزمة لم تتوقّف على المزارع فقط، إنّما طالت صناعة الألبان والأجبان التي تمتهنها.

    نواجه اليوم بتربية بقراتنا كارثة حقيقيّة بعد إغلاق الطرقات والصعوبة في التنقّل كما الوصول إلى الأعلاف ومحدوديّة الأراضي للرعي، كلّ ذلك يؤدّي إلى تراجع الإنتاج، وانخفاض واضح بالانتاج اليومي للحليب. كلّ نقطة حليب من مزرعتنا كانت تتحوّل للبنة، جبنة، وأصناف أخرى(كشك، شنكليش...)، من خير الأرض وتعب اليدين. الحرب لم تسرق الإنتاج فقط، بل مواسم كاملة وهدّدت رزق يعتاش من الأراضي والمونة البلديّة.

    اللّحوم الحمراء لم تسلم من التداعيات أيضًا، فبعد أن كانت المواشي تملأ السّهول، تراجعت أعدادها إمّا بسبب نفوق عدد منها، أو تقليص أعدادها نظرًا لكونها صارت عبئًا على أصحابها، فلم يعد باستطاعة اللّحامين تأمين عدد الرؤوس التي يحتاجون إليها إلّا من خارج بلداتهم، وبالتالي هم أيضًا يعانون ويخسرون. واللّحام حنا عساف واحد منهم.

    كنّا نستطيع إحضار 10 أو 15 رأس بقر في يوم واحد، فأنا عندي مزرعة، مسلخ وملحمة، ولكن اليوم ننتظر أسبوعًا أو 10 أيّام، حتّى تأتي الموافقة لدخول الشاحنة المحملة إلى البلدة، وهي التي كانت تكلّفني 100$، أصبحت تكلّفني 500$. سكّان البلدة بمعظمهم عاطلين عن العمل حاليًّا، لذلك لا يمكنني رفع الأسعار، فأنا أبيعها اليوم كما كنت أبيعها سابقًا وأتحمّل ارتفاع الكلفة. بالطبع، وتيرة العمل تراجعت والحركة خفّت، فأنا مثلًا كنت أعمل عشر إلى اثنتي عشرة ساعة، أمّا اليوم فستّ إلى سبع ساعات وأغلق.

    ورغم الصّعوبات والخسائر، يؤكّد مربو المواشي أنهم لن يتخلّوا عنها معتبرين أنّ الذي يعتاش من الأرض يتعب لكنّه لا يجوع ولا ينكسر، فيما يؤكّد أصحاب القطاعات المرتبطة بذلك أنّهم مستعدّون لتحمّل الأعباء والتّكاليف الإضافيّة لفترة على ألّا تطول كثيرًا، فذلك سيكون عائقًا أمام قدرتهم على الاستمرار، وسيشكّل تهديدًا للإنتاج الحيواني الذي يعتبر أساسًا في تأمين غذاء من قرّر البقاء حين يشتدّ الحصار عليه. 

    4 min
  • فلسطينيو غزة يحيون الذكرى 78 للنكبة في خيام النزوح.. ويستحضرون حكايات وقصص الأجداد

    يحيي الفلسطينيون الذكرى 78 للنكبة الفلسطنية، والتي تصادف الخامس عشر من شهر أيار/مايو في كل عام. يستحضر فيها الفلسطنيون ذكريات الماضي والحاضر في خيام النزوح، الذي أعاد إلى أذهانهم حكايات وقصص الأجداد. 

    بعد مرور ثمانية وسبعين عاما على ذكرى النكبة الفلسطينية، لا تزال الحاجة فاطمة المدهون التي ترتدي ثوبا مطرزا ورثته عن أمها التي عايشت أحداث النكبة، تحتفظ به رغم دمار منزلها في حرب غزة التي اعادت فصول النكبة من جديد:

    منذ عام 1948 ونحن لا نعرف الراحة، لم يمر يوم من دون تشريد ومعاناة. شهدنا أموراً لم نكن نتخيل يوماً أننا سنراها.

    هذا الثوب ورثته عن أمي التي تبلغ من العمر مئة عام، وهو لباسنا الذي لم نغيّره يوماً. أما أراضينا فقد سُلبت منا، ولم نحصل على شيء، حتى بيوتنا هُدمت.

    أما الحاج أبو عبد الله زقوت الذي ترتسم على وجهه تجاعيد تروي حقبة من التاريخ مر عليها الزمن، فقد ولد قبل النكبة، ويعيش اليوم على أطلال منزله المدمر في شمال القطاع، وكأنه يعيد حكاية والديه من جديد:

    بقينا نحن وعائلتنا هنا منذ عام 2007. أحدنا من المجدل، وآخر من حمامة، وقد رفضوا الهجرة إلى غزة. جزء منا بقي هنا، وجزء بقي في الوطن. نحن نتمسك بغزة لأنها جزء من وطننا، ففلسطين لا تتجزأ.

    ما تعيشه العائلات الفلسطينية اليوم، أعاد إلى أذهانهم ما جرى مع أجدادهم قبل قرابة ثمانية عقود، فهم يعيشون في الخيام منذ ثلاث سنوات، وبات الماضي البعيد يجسد ما يجري في حاضر الفلسطينيين بقطاع غزة، وهو واقع عبر عنه النازح لؤي من شمالي القطاع:

    في البداية كنا نقول: لقد تهجّرنا من مكان إلى آخر، واستقررنا في مكان ما، وجاءت وكالة الغوث وطمأنتنا. أما اليوم، فأنت تُهجَّر من جديد، ولا مكان آمناً لك. المدارس التي تلجأ إليها ليست آمنة، ولا المستشفيات التي تذهب إليها. ما نعيشه اليوم من نكبة يفوق نكبة عام 1948 بملايين المرات.

    وبين الخيام والركام، تصدح أصوات الأهالي بالمطالبة بحقها في العودة، وهو ما عبرت عنه اللاجئة صابرين أبو عودة التي تعيش في خيمة بأحد مخيمات النزوح وسط القطاع، حيث يلتقي الماضي بالحاضر المثقل بالمأساة:

    نريد أن نعود إلى بيوتنا، إلى أرض أجدادنا وآبائنا وإخوتنا. هناك تربّينا، وهناك وُلدنا وعشنا أفراحنا. لن نتخلى عن أرضنا، ولو عن شبر واحد منها، أبداً.

    الخيام التي امتدت على أرض القطاع لم تكن مجرد مأوى للنازحين، بل مشهدا جديدا يدل على نكبة تكررت وطالت كافة الأجيال الفلسطينية. 

    3 min

About ريبورتاج

From the publisher's feed

تحقيقات صحفية يومية يجريها صحافيو "مونت كارلو الدولية" ومراسلوها حول العالم تنقل المستمع إلى قلب الحدث السياسي والاجتماعي والاقتصادي والفني في البلدان العربية والعالمية.

More shows like ريبورتاج

Les Enjeux internationaux by France Culture

Les Enjeux internationaux

34 Listeners

توب تن by مونت كارلو الدولية / MCD

توب تن

26 Listeners

قراءة في الصحف الفرنسية by مونت كارلو الدولية / MCD

قراءة في الصحف الفرنسية

5 Listeners

قرأنا لكم by مونت كارلو الدولية / MCD

قرأنا لكم

3 Listeners

خبر وتحليل by مونت كارلو الدولية / MCD

خبر وتحليل

3 Listeners

يستحق الانتباه by BBC Arabic Radio

يستحق الانتباه

6 Listeners