
Sign up to save your podcasts
Or


من جبهات بعيدة في شرق أوكرانيا وجنوبها بدأت الحكاية، حيث لا تزال أصوات المدافع حاضرةً في ذاكرة هؤلاء الجنود، حتى وهم يجلسون اليوم في قاعات بيضاء هادئة، ينتظرون تركيبَ طرفٍ صناعي أو جلسةَ علاجٍ جديدة.
في هذه العيادة بمدينة كييف، يجلس أوليغ، واحدٌ من آلاف الجنود الذين فقدوا أطرافهم في المعارك. يحدق في ساق صناعية موضوعةٍ أمامه، يحاول أن يتخيّل شكلَ حياته معها.
الفريقُ الطبي يشرح خطوات التأقلم مع الساق الجديدة: ساعاتٌ من التدريب ، ألمٌ في البداية، لكن بعدها تبدأ رحلةُ الاستقلال من جديد.
المعالجة الفيزيائية ناتاليا تقول إن العيادة تستقبل عشراتِ الحالات، معظمُهم جنودٌ شباب كانوا قبل سنواتٍ قليلة يجلسون على مقاعد الدراسة.
في مركزٍ آخر للتأهيل، يتحوّل الألمُ إلى تمرينٍ يومي. هنا، مجموعةٌ من الجنود يتدرّبون معاً: واحدٌ يحاول الصعودَ على درجٍ بساقٍ صناعية، آخرُ يتعلّم استخدامَ ذراعٍ آلية، وثالثٌ يتدرّب على الجلوس والنهوض.
الابتساماتُ المتقطعة، المزاحُ بين الجنود، ومحاولاتُ تشجيعِ بعضهم البعض… كلُّها تصبح جزءاً من العلاج.
بعيداً عن المستشفيات، تبدأ مرحلةٌ أكثرُ صعوبة: العودةُ إلى سوق العمل.
في هذه المدرسة الخاصة الصغيرة قرب كييف، يعمل جنود سابقين في تعليم المدنيين استخدام الطائراتٍ المسيّرة يستخدمون خبرتَهم العسكرية في مجالٍ مدني جديد. العملُ هنا ليس وظيفةً فقط، بل إعلانٌ صامت بأن الحرب لم تسرق منهم المستقبل, كما يقول الكسندر.
من الجبهة، حيث كان كلُّ شيءٍ معلّقاً بين الحياة والموت، يبدأ الكثير من جنود أوكرانيا اليوم رحلةً أخرى: رحلةُ التعايش مع الجسد الجديد، والبحث عن عملٍ جديد، وصناعةِ معنى جديد للحياة بعد الحرب.
في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حسمت محكمة القضاء الإداري الجدل برفض جميع دعاوى منع فيلم "الملحد" لأنه لا يخالف القانون، فيما اعتبر صناع الفيلم القرار انتصارا لحرية الإبداع، رأى معارضون أنه يتجاوز عادات وتقاليد المجتمع والدين.
افتتحت بغداد فعاليات معرضها الدولي للكتاب بدورته السادسة، المعرض الذي يمتد حتى الثالث عشر من الجاري، جمع مئات دور النشر من العراق والعواصم العربية، أجنحة ممتلئة بعناوين حديثة، وندوات تتوزع على مدار اليوم، وورش وفعاليات توقيع كتب، الحدث أشبه بمهرجان ثقافي لا مجرد سوق للكتب.
أحمد عبد المجيد صاحب دار للنشر: "هذه المشاركة السادسة لنا في معرض بغداد الدولي للكتاب، هذه الفرصة تتيح الإلتقاء بالقارئ وزوار معرض الكتاب، وأيضا فرصة لعرض الإصدارات الجديدة والمشاركة مع بقية دور النشر، والمساهمة في إصدارات تونسية، من تأليف باحثين وكتاب من تونس، فعلًا نواجه تحديات بأن كتبتا تتواجد فقط خلال فترة المعرض".
أروقته الواسعة امتلأت بوجوهٍ جاءت من كل المحافظات العراقية، كتاب، طلاب، عائلات، وقراء حملوا في جيوبهم أسئلة كثيرة، لعل الكتب تجيب عنها. هنا، ليست الغاية اقتناء كتاب فقط، بل محاولة لاستعادة طعم الحياة الذي تسرّب من بين أصابع العراقيين منذ سنوات طويلة.
مصعب مزهر زائر للمعرض: "ظاهرة ثقافية وحضارية تدل على انتعاش صناعة الكتب وترويجها، الكتب تختلف حسب أذواق الناس، ولكل مجموعة من الناس أذواق معينة وبالنتيجة تستويها انواع معينة من الكتب، ناس تستهوي الكتب التأريخية، ناس تستهوي الكتب العلمية، ناس تستهوي كتب الشعر والأدب".
بين جناحٍ وآخر، تختلف مشاهد الزوار فذاك طفل يمسك بكتاب يفوق حجمه، وهذا شاب يبحث عن عنوان قد يلوي ذراع يأسه، وتلك سيدة تتوقف طويلًا أمام كل رف، الصورة تعيد زمنًا كانت فيه القراءة طقسًا يوميًا، الجميع يقول إنهم يستذكرون علاقة قديمة بين العراقيين والكتاب.
سارة محمد زائرة للمعرض: "أنا قادمة من مكان بعيد، منذ فترة وأنا في العراق مضى قرابة الشهر، كثير من الأمور أعجبتني هنا ومن بينها معرض بغداد الدولي، أحببت كل شيء فيه، الكتب، ومشاركة جميع الدول فيه، رأيت عدة فروع للدول، أحببت عروض الكتب خصوصًا القديمة منها".
بين رفوف تتنفس ورقا وحكايات، تستعيد فيها بغداد جزءًا من زهوها، يخرج المثقف العراقي من باب المعرض محمًلا بكتب قد تمده بمزيد من الصبر وتحمل الواقع.
تصاعدت التهديدات الرقمية على الفلسطينيين تحديدا الصحفيين والناشطين عقب أكتوبر 2023، ما ترك أثره الكبير على حرية التعبير ونقل المعلومة وكذلك الشعور بالأمان. اختراق حسابات واغلاق بعضها، وحجب محتوى وتهديد وابتزاز. الانتهاك الأكبر على موقع انستغرام من ثم فيسبوك، ترك الناشطين والصحفيين والصحفيات في حالة خوف كبيرة أدت لرقابة ذاتيه. ريبورتاج شروق أسعد.
قدها، على قدر التحدي. ستيفن. مهند. عاصم. جاسمين. تاليا. وفريدة. أعضاء فرقة "دريم باند" من ذوي الاحتياجات الخاصة ومعظمهم من فاقدي البصر الذين تحمل فرقتهم الغنائية اسم الحلم في النجاح والتحدي رغم الصعوبات.
"دريم باند" هو نتاج مبادرة قادرون باختلاف التي أطلقتها مصر في عام 2019، مستبدلة بهذا الاسم مصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة، لتقديم المواهب الكبيرة لدى هذا القطاع الذي يبلغ عدده بحسب آخر احصائية 10 ملايين فرد.
تشرح جاسمين وتاليا ومهند كيف كان اكتشاف موهبتهم في الغناء:
مامي لما اكتشفت وحاسة ان انا صوتي حلو. بدأت ان هي تنمي ده ان انا بروح حفلات كتير. وبعدين اتجهنا بقى لدار الاوبرا المصرية لحد ما بقيت فيها. وبدأت أنميها بإن انا ادرس في الكونسرفاتوار.
انا ماما اكتشفت موهبتي من وانا عندي ست سنين وانا بردو في دار الاوبرا وسولو في في دريم لاند.
انا ماما اكتشفت موهبتي من وانا عندي خمس سنين ونص وده كان بعد حفلة قادرون باختلاف مصر بتسلم عليكم.
غنى أعضاء "دريم باند" في احتفالية قادرون باختلاف وعرفوا من خلالها وبدأوا يصورون أغنياتهم وتشهد صفحاتهم على وسائل التواصل بكم التشجيع الذي يحصلون عليه. ولكن خلف هذا النجاح ستة من الأمهات الذين ثابروا ووضعوا أولادهم على الطريق. هدى صلاح. والدة عاصم احد اعضاء دريم باند.
فكرة الباند ان هو قائم على ست امهات كل ام فيهم بتبذل اللي عندها باللي تعرفه. يعني في اللي ماسكة مثلا السوشيال ميديا في اللي بيدرب الولاد على الاغاني والموسيقى والنطق ويحضر لهم الموسيقى في اللي بتعمل. الملابس بتاعتهم الفاشنيستا اللي بتعمل لهم الملابس بتشتريها وبتنزل وبتتعب. الحقيقة كلنا في العلاقات العامة اللي بيحاول يتصل بالناس اللي احنا ممكن نوصل لهم او نشوف الاستوديو اللي نسجل فيه العمل اللي احنا بنقوم بيه. فالحقيقة احنا ست امهات خلية نحل فعلا.
ستة من القادرين باختلاف تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاما هم مثال ومثلهم كثر يثبت أن الروح إذا كانت حرة قادرة فلا تحدها قدرات الجسد. دينا إبراهيم. من القاهرة. مونت كارلو الدولية.
تبدو سوريا وكأنها خرجت من سجن لتدخل آخر. انطباع تمكنا من الحصول عليه عند سؤالنا سوريين كثر: كيف هو الحال في العهد الجديد. الهاجس الأمني، شعور اشترك به السوريون على اختلافهم والمسافات فيما بينهم، و يعتبر البعض ان الأمن الذي بشّر به المنتصرون لم يتحقق، يرى أحمد و هو من سكان المزة جنوب العاصمة أن الوضع العام يتجه نحو الأسوأ.
تقف خلف هذا الهاجس أرقام كبيرة تشير إلى ضحايا العمليات الانتقامية ذات البعد الطائفي والتي وصفت بالحالات الفردية، حيث قتل خلال عام واحد فقط أكثر من 1334 ضحية حتى 5 كانون الأول الحالي، و هذه الحصيلة لا تشمل المجازر الواسعة التي ضربت السويداء والساحل.
أما نور فقد اعتبرت المشهد الأمني السوري جيد ظاهريا فقط بيد انه شديد الهشاشة فعليا.
لحظت زمرد، إحدى فتيات دمشق، ان الجانب الخدمي في البلاد تحسن هذا العام لكن الفوضى الأمنية حجبت.
بشار الأسد وحده من تحرر، هكذا قالت مرام ابنة السويداء لمونت كارلو.
بعد عام على التغيير، يرى سوريون كثر ان الخوف لم يسقط مع الأسد و ان زنزانة الماضي أصبحت سجنا كبيرا اليوم فيما يصر آخرون على الأمل بمستقبل افضل سيجد سكان هذه البلاد طريقا اليه لا محال.
على مقربة من الذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد، تحولت معاناة طالبي اللجوء السوريين في ألمانيا، وحتى الذين يتمتعون بحماية قانونية مؤقتة، إلى كابوس من الضغوط الجديدة تتلخص في عبارة "الحرب في سوريا انتهت"، أطلقها المستشار المسيحي المحافظ فريدريش ميرتس وأثارت الكثير من الجدل والانقسامات. نسبة رفض طلبات اللجوء ترتفع إلى 99 % وأعداد المرشحين للترحيل بعشرات الآلاف. في مقهى بحي "كالك" الشعبي بكولونيا ينقل ميكرفون مونت كارلو الدولية أجواء القلق والمخاوف في أوساط اللاجئين السوريين.
شح المياه والجفاف الذي بدأ يقلق العراقيين خلال السنوات القليلة الماضية، ما جعل من هطول الامطار تشكل حسرة داخلهم فما سببها؟
مراسلنا من الموصل محمد طلال يجيب على هذا السؤال من خلال هذا الروبورتاج.
مع أول قطرة مطر تهطل على العراق، سرعان ما يتنامى الأمل في شوارع البلاد، لكنه سرعان ما يتبدد، تنحدر المياه على اسفلت الشوارع، تلمع فوق الأزقة، وتشق طريقها نحو النهر كمسافرٍ مستعجل، تاركة خلفها ترابًا يزداد شقوقًا ويعاني عطشًا، وبلدًا يطارد قطرة الماء، ويستعطف الدول المجاورة كل عام.
محمد نامق صحفي:التصحر الذي حدث في العراق، بالرغم من حدوث أمطار وسيول وفيضانات، من المفترض على الحكومة بناء السدود إكمال سد بادوش في نينوى، لكن مع الأسف لم يتم استغلال هذه الأمطار، حتى تركيا إذا قامت بفتح الماء على العراق، لن يتم الاستفادة منه، سيدخل الى البلاد ويخرج منها دون أي فائدة، ولايوجد لغاية اليوم أي توجه من الحكومة العراقية تجاه هذا الأمر.
يقول مختصون إن العراق يملك ما يكفي من الفرص لينقذ مياهه ويحولها إلى خزين طويل الأمد، فالأحواض الطبيعية والمسارات التي تنزل فيها السيول يمكن أن تصبح سدودًا وخزانات لو استقرت القرارات، لكنه موسمٌ آخر سيمر بالطريقة ذاتها، سيول تهبط من سفوح القرى، تغمر الطرق، ثم تفلت من قبضة الدولة دون فائدة.
رائد يحيى مدير دائرة الموارد المائية في نينوى :
العراق حقيقة ليس بحاجة الى سدود كبيرة، لأن لدينا فراغات خزنية في السدود القائمة، لذلك توجهة الوزارة حاليًا الى إنشاء سدود حصاد المياه، ودخلت هذه العملية حاليًا حيز التنفيذ حيث أحالت الوزارة ثلاثة سدود في محافظة نينوى، الى جانب محافظة كربلاء ومحافظة السماوة، وذلك عن طريق شركة تركية ضمن الخطة الإطارية.
وفي الشارع، يقف الناس يتأملون المطر وهو يزورهم مثل ضيف كريم لكنه لا يترك شيئًا وراءه، يرون الحقول تذبل، والآبار تنخفض مستوياتها، ويسألون بأسى: لماذا تُترك هذه المياه تضيع كل عام؟ ولماذا لا تُبنى منظومة تحبس هذا الخير بدل أن يرحل في كل مرة نحو المجهول؟
علاء الساعاتي ناشط بيئي:
فقط عندما تظهر الأزمة تحدث تحركات وزيارات خاصة الى تركيا، لاينتج عنها اتفاقات معترف بها دوليًا، وانما هي مجرد اتفاقات حبر على ورق، بينما لايوجد لغاية اليوم إتفاقية عراقية تركية تلزم تركيا بإعطاء العراق حصته المائية.
وفي النهاية، يبقى المطر شاهدًا على مفارقة موجعة، يغسل المدن ويرحل، بينما يبقى العطش مقيمًا بين الناس.
من قلب المبادرات التي اختارت أن تواجه الصمت بالوعي… ظهرت مؤسسة سيف لحماية الأطفال.
منظمة مصرية غير ربحية، أسستها وتديرها سارة عزيز، لتكون واحدة من أوائل الجهات التي تعمل بجدية واحتراف على حماية الأطفال من التحرش والعنف.
من خلال برامج تدريب، وحملات توعية، ومحتوى متخصص، أصبحت سيف مساحة أمان تُعلِّم الأطفال حقوقهم، وتمنح الأهالي الأدوات التي يحتاجونها لحماية أبنائهم… وتعيد رسم حدود الأمان داخل كل طفل.
في خضمّ الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، و مع التراجع المستمر في الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات الفقر بين المواطنين، تتزايد ظاهرة انتشار المخدرات بين طلاب المدارس والمراهقين في العاصمة جوبا بدولة جنوب السودان، ما يهدد مستقبلهم و يضع المعلمين و الأسر أمام تحديات متفاقمة داخل بيئة يُفترض أن تكون آمنة.
تتسلل المخدرات خفية إلى ساحات المدارس، مهددةً الطلاب والمراهقين في عمر الأمل، وسط غياب الرقابة من الجهات المختصة، و غياب العقوبات الرادعة لتجار "الحقائب السوداء" الذين يُلقى القبض على بعضهم في المعابر و غيرها ، تدخل المواد المخدرة بطرق متعددة عبر التهريب في مختلف القنوات و المعابر.
تعاني أسر كثيرة من القلق على مستقبل أبنائها، بعدما أصبح بعضهم فريسة سهلة لتجار السموم المحمولة في حقائب صغيرة. و وفق شهادات بعض طلاب المدارس، أصبح بيع المخدرات في الشوارع و بعض الصيدليات، وحتى في بعض المتاجر العادية، أمراً في متناول أيدي الشباب المراهقين في العاصمة و المدن الأخرى.
و يؤكد المعلم في المرحلة الثانوية بجوبا، عوض سبت: "إن الظاهرة أصبحت موجودة بشكل دائم وسط الشباب المراهقين وطلاب المدارس، وإن المخدرات باتت خطراً كبيراً جداً، مرجعاً ذلك إلى غياب الرقابة من المجتمع و الأسر".
وتضيف المُدرسة حواء عبد الرحمن مدوت قائلةً: "الظاهرة انتشرت بصورة كبيرة في الآونة الأخيرة بشكل مروّع، حتى وصلت إلى المدارس ،وكما تعلمون، فإن دولة جنوب السودان ظلت تعاني منذ فترة طويلة من الحروب و المشاكل الاقتصادية حتى اليوم، لكن مع ذلك يجب على المرء أن يكون قوياً ليستفيد من حياته، و ألا يلجأ إلى تدمير نفسه مهما واجه من مشاكل".
و ما يزيد الأمور سوءاً أن المرافق التعليمية لا تملك برامج توعوية كافية، و لا كوادر متخصصة في الدعم و الإرشاد النفسي، مما يجعل الطالب ضحية جاهزة، و غالباً ما ينتهي به الأمر في المستشفى بعد أن تتمكن المادة المخدرة من جسده.
من جانبها، تؤكد ليندا إزاردا، المرشدة النفسية بمستشفى جوبا التعليمي، لمونت كارلو الدولية خطورة الوضع: "نستقبل المرضى بانتظام، لكن عندما يتعلق الأمر بالشباب والطلاب، و خصوصاً الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و 22 عاماً، نلاحظ تزايداً كبيراً في تعاطيهم للمواد المخدرة. كثيرٌ منهم يستخدمون مادة تُعرف باسم ICE، المعروفة أيضاً بـ'تينغ تينغ' أو 'شاولين'. من خلال الحالات التي ترد إلينا، لاحظنا أن كلا الجنسين يتعاطى المخدرات، و لذلك نراها مشكلة حقيقية. هذا يُمثل تهديداً فعلياً في الوقت الراهن، و استجابةً لذلك، قمنا بوضع خطة استراتيجية لمعالجة المشكلة، وسيتم تنفيذها خلال السنوات الأربع إلى الخمس القادمة من أجل تدارك الوضع".
و يرى الصحفي فيصل كوري، نائب رئيس تحرير صحيفة "الوطن"، أن أسباب انتشار الظاهرة تعود إلى عدة عوامل، منها الأزمة الاقتصادية التي أفرزت واقعاً اجتماعياً أليماً، إضافة إلى موجات النزوح و اللجوء التي هددت سلامة المجتمع، و كذلك الاستخدام السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي التي تروّج لمثل هذه الظواهر المتعارضة تماماً مع عادات وتقاليد شعب جنوب السودان. ويضيف: "نجد الكثير من الشباب اليوم قد فقدوا فرص التعليم، و ابتعدوا عن مقاعد الدراسة و فرص العمل، فأصبحوا يبحثون عن رزق يومهم وسبل عيشهم في عالم افتراضي، بدلاً من مواجهة الواقع، ما جعلهم يقلدون سلوكيات دخيلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. و نتمنى من الجهات المختصة أن تسعى بجدية لإيقاف هذه الظاهرة المدمرة لمجتمعات جنوب السودان".
في ظل غياب تدخل فعّال، كما هو الحال الآن، و مع عدم وجود جهود واضحة تُبذل للتصدي لهذا الدمار الصامت من قبل السلطات المختصة، فإن العواقب قد تكون وخيمة. لذا، تبقى المسؤولية الكبرى في الحماية على عاتق الأسرة و المدرسة، و على المجتمع بأسره.
From the publisher's feed

34 Listeners

26 Listeners

5 Listeners

3 Listeners

3 Listeners

6 Listeners