
Sign up to save your podcasts
Or


ساد التصعيد في الأسابيع الأخيرة بين موسكو وكييف، ويوحي المشهد الحالي بأن الحرب في أوكرانيا تتجه نحو معادلة إنهاك متبادل. فروسيا تمتلك تفوقاً في الموارد والقوة النارية، بينما تراهن أوكرانيا على التكنولوجيا والضربات الدقيقة بعيدة المدى لإحداث ثأثير اقتصادي ونفسي.وهناك خشية كبيرة من تداعيات توسيع حرب الاستنزاف الناجمة عن التدخل الروسي الذي بدأ في الرابع والعشرين من فبراير 2024.
ومنذ منتصف مايو الماضي أطلق الطرفان العنان لهجمات متبادلة بالمسيرات والصواريخ وكان من الواضح ان وراء ذلك صراع إرادات على نتيجة الحرب وانتزاع شروط أفضل للتسوية.
في هذا الصدد، كان من اللافت نجاح أوكرانيا في الضغط العسكري المنتظم على المدن الساحلية الروسية المطلة على البحر الأسود، وكذلك ركز الأوكرانيون على شبه جزيرة القرم عبر ضربات ضد البنى التحتية للطاقة، وسبب ذلك اضراراً كبيرة للسياحة نتيجة النقص الهائل في المحروقات والانقطاع أحياناً في التيار الكهربائي.
ولذا تعتقد الأوساط الأوروبية في بروكسيل أن الرئيس فلاديمير بوتين يواجه مأزقًا حقيقيًا في أوكرانيا. لكن ذلك لا يعني انه استخدم كل اوراقه أو انه سيسلم بما يشبه الهزيمة بعد ان راهن طويلاً على انتصار ناجز في " عمليته الخاصة". والأرجح ان يلجأ سيد الكرملين إلى رفع وتيرة التصعيد، ويدفع ذلك ببعض الخبراء للتخوف من توسيع رقعة الحرب نحو بلدان أخرى، او القيام بحرب نووية تكتيكية، خاصة ان الاستنزاف طال مداه وان التحدي الاوكراني يستهدف موسكو وسانت بطرسبورغ.
في هذا الإطار، يبرر الرئيس فلوديمبر زيلينسكي بأن الغارات الجوية الأوكرانية بعيدة المدى جاءت ردًا على الهجمات الروسية المتتالية على المدن والقرى الأوكرانية. والجديد انه ناشد سلطات بيلاروسيا تفكيك محطات وسيطة قال إنها تُستخدم في دعم هجمات الطائرات المسيّرة الروسية على الأراضي الأوكرانية. كما اتهم زيلينسكي بيلاروسيا بدعم المجهود الحربي الروسي من خلال زيادة إمدادات الوقود إلى روسيا، معتبراً أن ذلك يساعد موسكو على التكيف مع الضغوط ولا يسهم في تحقيق السلام.
ويكشف هذا التوتر بين أوكرانيا وبيلاروسيا على امكان توسيع رقعة الحرب النشطة لتشمل مناطق خارج أوكرانيا، مما قد يجرّ الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو إلى مواجهة مفتوحة ومباشرة تجنبتها حتى الآن.
في الخلاصة يتعرض النظام في موسكو لضغوط حقيقية، لكنه لا زال صامداً. في المقابل، ليس عنذ زيلينسكي ما يخسره في تصعيده. ويبدو انه مقابل الانفاق العسكري المتزايد في روسيا، يستمر الدعم الأوروبي لأوكرانيا وليس من المستبعد ان تكون نجاحاتها الأخيرة بفضل دعم استخباري أمريكي ردا على دعم مماثل قدمته روسيا إلى إيران.
By مونت كارلو الدولية / MCD4.7
33 ratings
ساد التصعيد في الأسابيع الأخيرة بين موسكو وكييف، ويوحي المشهد الحالي بأن الحرب في أوكرانيا تتجه نحو معادلة إنهاك متبادل. فروسيا تمتلك تفوقاً في الموارد والقوة النارية، بينما تراهن أوكرانيا على التكنولوجيا والضربات الدقيقة بعيدة المدى لإحداث ثأثير اقتصادي ونفسي.وهناك خشية كبيرة من تداعيات توسيع حرب الاستنزاف الناجمة عن التدخل الروسي الذي بدأ في الرابع والعشرين من فبراير 2024.
ومنذ منتصف مايو الماضي أطلق الطرفان العنان لهجمات متبادلة بالمسيرات والصواريخ وكان من الواضح ان وراء ذلك صراع إرادات على نتيجة الحرب وانتزاع شروط أفضل للتسوية.
في هذا الصدد، كان من اللافت نجاح أوكرانيا في الضغط العسكري المنتظم على المدن الساحلية الروسية المطلة على البحر الأسود، وكذلك ركز الأوكرانيون على شبه جزيرة القرم عبر ضربات ضد البنى التحتية للطاقة، وسبب ذلك اضراراً كبيرة للسياحة نتيجة النقص الهائل في المحروقات والانقطاع أحياناً في التيار الكهربائي.
ولذا تعتقد الأوساط الأوروبية في بروكسيل أن الرئيس فلاديمير بوتين يواجه مأزقًا حقيقيًا في أوكرانيا. لكن ذلك لا يعني انه استخدم كل اوراقه أو انه سيسلم بما يشبه الهزيمة بعد ان راهن طويلاً على انتصار ناجز في " عمليته الخاصة". والأرجح ان يلجأ سيد الكرملين إلى رفع وتيرة التصعيد، ويدفع ذلك ببعض الخبراء للتخوف من توسيع رقعة الحرب نحو بلدان أخرى، او القيام بحرب نووية تكتيكية، خاصة ان الاستنزاف طال مداه وان التحدي الاوكراني يستهدف موسكو وسانت بطرسبورغ.
في هذا الإطار، يبرر الرئيس فلوديمبر زيلينسكي بأن الغارات الجوية الأوكرانية بعيدة المدى جاءت ردًا على الهجمات الروسية المتتالية على المدن والقرى الأوكرانية. والجديد انه ناشد سلطات بيلاروسيا تفكيك محطات وسيطة قال إنها تُستخدم في دعم هجمات الطائرات المسيّرة الروسية على الأراضي الأوكرانية. كما اتهم زيلينسكي بيلاروسيا بدعم المجهود الحربي الروسي من خلال زيادة إمدادات الوقود إلى روسيا، معتبراً أن ذلك يساعد موسكو على التكيف مع الضغوط ولا يسهم في تحقيق السلام.
ويكشف هذا التوتر بين أوكرانيا وبيلاروسيا على امكان توسيع رقعة الحرب النشطة لتشمل مناطق خارج أوكرانيا، مما قد يجرّ الدول الأوروبية الأعضاء في حلف الناتو إلى مواجهة مفتوحة ومباشرة تجنبتها حتى الآن.
في الخلاصة يتعرض النظام في موسكو لضغوط حقيقية، لكنه لا زال صامداً. في المقابل، ليس عنذ زيلينسكي ما يخسره في تصعيده. ويبدو انه مقابل الانفاق العسكري المتزايد في روسيا، يستمر الدعم الأوروبي لأوكرانيا وليس من المستبعد ان تكون نجاحاتها الأخيرة بفضل دعم استخباري أمريكي ردا على دعم مماثل قدمته روسيا إلى إيران.

7,639 Listeners

14,514 Listeners

26 Listeners

2 Listeners

646 Listeners

5 Listeners

3 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

122 Listeners

9 Listeners

0 Listeners

3 Listeners

1 Listeners

3 Listeners