لأنّ صورتنا التي رسمناها عن أنفسنا جميلة، و لأنّنا لا نرغب في تشويه هذه الصورة في نظرنا فنحن نضعها ضمن إطار عدم الخطأ و نقدسها فلا نعترف بأخطائنا، و من ثمّ فإنّنا نعالج كل مشاكلنا من خلال فرضية أخطاء الآخرين.
و هذه الفرضية مع هذه الآلية للمعالجة تزيد من حدة الاكتئاب إلى الحد المرضي الذي قد يودي بالمرء إلى الانتحار.
ترتكب عقولنا كثيراً من المغالطات و الأخطاء و التي قد لا نشعر بها، و تقدّر أشياءً غير مطابقة للواقع، نرتكبها لأسبابٍ نفسيّةٍ أحياناً و لقصورٍ في حواسنا أحياناً أخرى، و لسيطرة مركز المشاعر على عقولنا أحياناً ثالثة.
تبدأ خلافاتنا على الحقوق ثم تتحول إلى مركز المشاعر الذي يشخصنها، و يحولها إلى أمور نفسية و شعورية، فلا نتخذ قراراتٍ منطقيّة بل نخوض حرباً وقودها الغضب و الكراهية.
أياً كان نوع خلافنا مع الآخرين فلا بد لنا من ضبط أنفسنا و تجاوز هذه الخلافات رغبةً في تطوير أنفسنا و الانشغال بأهدافنا، ففي هذه الخلافات إيجابية لنا وهي أنها فرصة لتطوير مهارة تعاملنا بإيجابية دائماً.
نتقلب في نعم الله ولا نتلفت إليها، أشياء اعتدنا عليها.. رؤية الألوان، سماع أصوات الطبيعة، لقاء أحبابنا والدينا، حتى شربة الماء قد تكون حلماً عند آخرين!
كلُّ أسلوبٍ أو منهجٍ حياتيّ يُستعمل بمقدارٍ دقيقٍ و صحيح يكون أسلوباً منهجيّاً سليماً، الشك بوصلةٌ تساعدنا في اكتشاف مدى مصداقية أمرٍ ما، و الثقة هي الآلية الصحيحة للانطلاق نحو أهدافنا.
من يميل إلى الشك و التردد دائماً لا يستطيع اتخاذ قرار، و من يميل إلى الثقة المطلقة يقع في الأخطاء، و الحل في التوسّط بينهما من دون ميلٍ لأيّ طرف.
تتداخل العنصرية مع السياسة كوترٍ حساس يعزف عليه الساسة ليصلوا إلى أهدافهم، العنصرية مغالطة يقوم بها البشر ضدّ بعضهم البعض، و هي مرضٌ يغزو الدول الديمقراطية الحديثة.
الصداقة علاقةٌ طبيعيّة، و الصديق مآزر نفسيّ، و شريك لأوقاتنا السعيدة، مع الوقت تتقيّد الصداقة بالمصلحة أحياناً..
نحن بحاجةٍ لمهاراتٍ اجتماعيّةٍ و إداريّةٍ و إلى فهمٍ لآليّات تفكيرنا في بعض المواقف التي تمرّ بها صداقاتنا لنتعايش مع الآخرين في علاقاتٍ سليمة و سعيدة.