
Sign up to save your podcasts
Or


أعلن الرئيس ترامب ان مذكرة التفاهم مع ايران قد انتهى مفعولها، ولكنه ناقض نفسه عندما وافق على استئناف المفاوضات، وطالب ايران ان تعلن ان مضيق هرمز مفتوحا للملاحة الدولية، والتوقف عن مهاجمة السفن التي تعبره.
يتحدث الرئيس ترامب وغيره من المسؤولين الاميركيين دائما عن الخلافات بين اجنحة النظام في طهران، ويضعون اللوم على قيادة الحرس الثوري المسؤولة عن مهاجمة السفن التي لا ترضخ لشروط ايران لعبور المضيق. ولكن المواقف العلنية للمفاوضين الايرانيين، وقادة الحرس الثوري وغيرهم من صناع القرار في الجمهورية الاسلامية تبين انهم متحدون في الاصرار على استمرار السيطرة والادارة الايرانية للملاحة عبر المضيق .
الايرانيون يقولون ان تفوقهم الجغرافي، عزز كثيرا من موقفهم التفاوضي، ما ادى الى حصولهم على اعتراف الولايات المتحدة في الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم التي تمنح ايران دورا تنظيميا وأمنيا في المضيق. كما تنص المذكرة على عبور السفن دون فرض أي رسوم ايرانية لمدة ستين يوما فقط من تاريخ التوقيع، ما يعني ان المستقبل يعمل لصالح ايران.
وتتصرف ايران الان وكأنها الطرف الذي يفرض شروط وظروف انهاء النزاع، وفي الوقت ذاته تواصل احراج وتخبط ردود فعل الرئيس ترامب. واظهرت الاشتباكات العسكرية في الاسابيع الماضية بين الطرفين والتي طالت الدول المجاورة الحليفة لواشنطن، هشاشة وقف اطلاق النار والغياب الكامل للثقة بين واشنطن وطهران.
وخلال وجوده في قمة حلف شمال الاطلسي في أنقرة، تركيا، وبعد ان اشار ترامب الى ان مذكرة التفاهم قد انتهت، بسبب الانتهاكات الايرانية، أطلق العنان لمخيلته، ورشق الايرانيين بسيل من الاهانات الفظة، ووصفهم بانهم حثالة، ومرضى، واشرار، واشخاص عنيفون. وقبل اسابيع مدح ترامب بسخاء القيادة الايرانية حين قال "نحن نتعامل مع اشخاص اعتقد انهم عقلانيون جدا، ومن السهل التعامل معهم، وهم اشخاص أقوياء وأذكياء وغير متطرفين" . آنذاك استخدم ترامب مذكرة التفاهم بمثابة تذكرة للخروج من حرب مكلفة ضد خصم عنيد صمد امام الخراب الكبير الذي جلبته الطائرات والصواريخ الاميركية والاسرائيلية. وقارن بعض المحللين توقيع ترامب على مذكرة التفاهم في قصر فرساي في فرنسا، برضوخ المانيا لشروط الحلفاء المهينة بعد الحرب العالمية الاولى, عندما وقعت اتفاقية فيرساي.
حتى الان لم تحقق الحرب أي من الاهداف السياسية التي اعلنها ترامب في البداية. النظام الايراني لا يزال صامدا ويواصل قمعه في الداخل وتطرفه في الخارج، واظهار قدرته على استيعاب الضربات القاسية التي يتلقاها . وعلى الرغم ن خسائرها العسكرية الكبيرة، لا تزال ايران ترد عسكريا ضد الولايات المتحدة وحلفائها، وتواصل اصلاح منشآتها النووية، واعادة بناء الصواريخ والمسيرات، واكتسبت سلاحا جديدا في السيطرة على مضيق هرمز عندما اغلقته بعد الحرب. ولم تعط القيادة العسكرية الاميركي أي تفسير لعدم توقعها اغلاق المضيق على الرغم من ان معظم الدراسات والمناورات الافتراضية كانت تقول العكس. يواصل الرئيس ترامب القول انه لن يسمح لإيران بحيازة الاسلحة النووية، ولكنه بدلا من تقرير مصير البرنامج النووي، يجد نفسه مهددا بالغرق في مياه مضيق هرمز.
العناد الايراني ادى الى الاتفاق على مذكرة تفاهم تبدو وكأن صياغتها تمت في طهران، وأكدت معظم فقراتها ان ايران تبادر، والولايات المتحدة ترد عليها. وليس من المبالغة القول ان جميع الخيارات المتوفرة لترامب احلاها مرّ.
قضت محكمة استئناف باريس بحكم أتاح لمارين لوبان العودة إلى السباق الرئاسي في 2027، وسرعان ما أعلنت زعيمة أقصى اليمين ترشحها للانتخابات الرئاسية الفرنسية، رغم إدانتها في قضية اختلاس أموال البرلمان الأوروبي والحكم عليها بالسجن 3 سنوات، منها سنتان مع وقف التنفيذ.
اللافت أن المحكمة اشترطت عليها ارتداء سوار إلكتروني، وهو أمر سبق لها أن عبّرت عن رفضها القاطع له. ومن أجل تفادي ذلك تقدّمت لوبان بطلب أمام محكمة النقض لإلغاء إلزامية ارتداء السوار.. ويدلل كل ذلك على أن المناقبية والجانب الأخلاقي في الممارسة السياسية هي مجرد شعارات رنانة تسقط على محك الطموحات الشخصية والفئوية، ويؤكد ذلك على طبيعة "التجمع الوطني"، الحزب الذي جسّدته أسرة لوبان بشخص عميدها جان ماري لوبان وبناته، وبقيت تتحكم بمصيره لأكثر من خمسين عاماً.
وفي هذا الإطار، يصح التساؤل عن مصير اقتراح السيدة لوبان عام 2013 بفرض "حظر مدى الحياة على تولي المناصب العامة للمسؤولين المنتخبين المدانين باختلاس الأموال العامة".
في المحصلة، تسهم عودة لوبان في إعادة ترتيب أوراق المعسكر اليميني المتشدد، حيث أزاحت النجم الصاعد جوردان بارديلا إلى موقع أقل أهمية، اذ كان بارديلا يُعتبر البديل الأكثر ترجيحاً لقيادة الحزب في الاستحقاق الرئاسي المقبل.
ولم تقتصر تداعيات الحكم القضائي على الداخل الحزبي فقط، بل أثارت حالة من الاستنفار والارتباك في صفوف الأحزاب المنافسة. وقد سارعت أحزاب تيار الوسط واليسار إلى إعادة تقييم استراتيجياتها الانتخابية لمواجهة صعود حزب "التجمع الوطني"، الذي يبدو أنه في موقع الأفضلية الآن.
تهديد للديمقراطيةقبل تسعة أشهر من الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية، يُنظر إلى التجمع الوطني على أنه الحزب الأوفر حظاً، ويتمتع بقاعدة انتخابية متينة. ويخشى جميع المرشحين المعلنين مواجهة السيدة لوبان، التي تبدو أكثر خبرة ورسوخاً من السيد بارديلا. وسيكون لهذا الترشح أثره على مستقبل فرنسا، إذ سيتم تسليط الضوء على القضايا السياسية الرئيسية مثل الهجرة وميزانية الاتحاد الأوروبي.
على الصعيد الاقتصادي، لا يملك حزب التجمع الوطني برنامجاً متكاملاً ومتماسكاً، مثل عجزه عن توحيد موقفه بشأن إصلاح نظام التقاعد. في مجال آخر، يدافع الحزب بشكل ملحوظ عن مبدأ الأفضلية القومية، الذي قضى المجلس الدستوري بعدم دستوريته عام 2024.
بسبب هذه المعطيات لا يزال وصول هذا الحزب إلى السلطة يشكل بنظر قطاع واسع من الفرنسيين تهديداً للديمقراطية. ومن البديهي أيضاً ان تؤثر سياسات لوبان المحتملة في حال وصولها للإليزيه على العلاقات مع واشنطن وأوكرانيا وروسيا وحلفاء أوروبا.
بعد أعوام من الضغوط الدولية، حددت السلطة الفلسطينية 28 نوفمبر المقبل موعداً للانتخابات التشريعية، لكن تساؤلات كثيرة تثار عن تعامل سلطة الاحتلال الإسرائيلية مع هذا الاستحقاق تحديداً في القدس وقطاع غزة.
منعطف خطير في المواجهة الأميركية- الإيرانية من دون عودة متسرعة إلى الحرب، لكن مذكرة التفاهم الموقعة من الطرفين قد تحتاج إلى إعادة تفاوض لتثبيت حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.
بعد مواجهات أمريكية إيرانية عنيفة ليل الثلاثاء الأربعاء في 08 تموز- يوليو 2026 صعد الرئيس دونالد ترامب اللهجة ضد إيران على هامش مشاركته في قمة دول حلف شمال الاطلسي في أنقرة، اذ قال ان مذكرة التفاهم الموقعة مع إيران اصبحت بالنسبة اليه بحكم المنتهية، ما أشاع اجواء العودة الى الحرب.
في المقابل، وعلى هامش انشغالها المستمر بمراسم تشييع المرشد الراحل علي خامنئي، اتهمت طهران واشنطن بخرق مذكرة التفاهم حتى أصبحت بلا جدوى، إذ كانت وزارة الخزانة الامريكية أعلنت إلغاء الإعفاء المؤقت الممنوح لإيران كي تصدر نفطها. أي أن واشنطن قررت إعادة تفعيل العقوبات النفطية بشكل كامل.
ومع استمرار عدم الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة، يكون الطرفان قد حققا أمرين فقط تنص عليهما مذكرة التفاهم الأول وقف إطلاق النار لكنه يتعرض لانتهاكات متقطعة، والثاني رفع الحصار الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، إلا أن الرئيس ترامب هدد بإعادة فرضه.
اقرأ أيضاالجيش الأمريكي يجدد ضرباته على إيران ومضيق هرمز في قلب التصعيد
يشار أيضا الى ما يتعلق بإنهاء الحرب في لبنان وهو موضع تجاذب أمريكي إسرائيلي إيراني. لكن البند الذي تسبب بالمواجهتين العسكريتين الأخيرتين بات عقبة أمام استكمال المفاوضات، إذ لا تزال إيران مصرة على فرض الأمر الواقع على إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة. وقد أطلقت يوم الثلاثاء في 07 تموز-يوليو صواريخ على ثلاث سفن إحداها سعودية وأخرى قطرية، فيما كانت تعبر المضيق من المسار الجنوبي المحاذي لساحل عمان.
لذلك ردّت القوات الأمريكية بقصف مواقع على الساحل الجنوبي لإيران التي قالت إنها ردت بقصف قواعد أمريكية في البحرين والكويت. ومع أن الرئيس ترامب استبعد العودة الى الحرب، الا أن الأوساط الدبلوماسية تتوقع استمرار المناوشات المتبادلة. ورجحت العودة مجددا الى التفاوض عبر إسلام آباد، سواء لتوضيح بنود مذكرة التفاهم أو تعديلها وربما استبدالها كي تكون ملزمة لإيران بإتاحة حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقا لما دعاها اليه البيان الختامي لقمة دول الناتو.
الانفجاران في دمشق خلال وجود الرئيس ماكرون لم تؤثرا في أهداف زيارته لسوريا، لكنهما أشارا إلى استمرار خطر الجماعات الإرهابية.
زاد تفجيران في دمشق من تسليط الضوء على زيارة إيمانويل ماكرون لسوريا، وهي الاولى لرئيس دولة غربية كبرى منذ سقوط النظام السابق. ومع أن الانفجارين حصلا خارج النطاق الأمني لإقامة الرئيس الفرنسي وتحركه، فإنهما شكّلا مع الانفجار يوم الخميس الماضي قرب القصر العدلي، مؤشرات متكررة الى استهداف الاستقرار في سوريا.
أما توقيتهما فهو ذو دلالة أيضا، إذ حدث الأول خلال زيارة وزير الخارجية أسعد الشيباني للبنان وتحديدا لمدينة طرابلس. أما الآخران فقصدوا التشويش على زيارة الرئيس ماكرون وما تعنيه من تعزيز لانفتاح سوريا على الخارج دوليا وعربيا بعد عقود من العزلة.
وجاء إعلان ماكرون أن باريس ودمشق تضعان اللمسات الاخيرة على تعاونهما الامني والعسكري، بما يشمل إمكان استخدام القوات الخاصة للمساعدة في مكافحة الارهاب، بمثابة تأكيد للطابع الارهابي للانفجار، وهو ما ركزت عليه ايضا دول عربية عدة في إدانتها للحادث.
اقرأ أيضاانفجارات دمشق خلال زيارة ماكرون.. هل يصمد الانفتاح الدولي أمام واقع أمني هش؟ (فيديو)
وأفادت وزارة الداخلية السورية بأنها توصلت الى معلومات أولية تدل الى منفذي التفجيرين، واستنتجت أن هناك من يريد توريط سوريا في النزاعات الإقليمية، ولم يوجه أي مصدر أمني الاتهام الى جهة معينة، لكن أوساطا قريبة من السلطة تحدثت عما وصفته ببصمات إيران وتعاون بعض فلول النظام السابق معها.
وفي أي حال حققت زيارة ماكرون أهدافها، فعدا الاتفاق على تبادل السفراء، أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع عن توقيع رزمة استراتيجية من الاتفاقات والعقود مع شركات فرنسية كبرى.
اقرأ أيضافيديو: انفجاران قرب فندق في وسط دمشق أمضى فيه الرئيس الفرنسي ماكرون ليلته
وقال الشرع إنه ناقش مع ضيفه الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة التي تقوض أمن المنطقة بأسرها، ودعا الى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية التي احتلتها، فيما خاطب ماكرون الشرع قائلا إن الحرب على الإرهاب صعبة وأنتم تخوضونها بكل تصميم. وأكد ان فرنسا ملتزمة بسوريا حرة وذات سيادة وبوحدة اراضيها واستقرارها.
وفي ما خص لبنان قال الشرع إن مقاربتي دمشق وباريس تقاطعت في شأن الأهمية القصوى لدعم استقراره وسيادة مؤسساته وضرورة احتكار السلطة السلاح الشرعي كضامن وحيد للأمن الوطني اللبناني.
حركة "حماس" تعلن حلّ الحكومة التابعة لها في غزّة بهدف تحريك مفاوضات تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، لكن إسرائيل مصرّة على نزع السلاح أولاً قبل تنفيذ المراحل الأخرى.
تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي يجري في غياب خلفه مجتبى وسط دعوات رسمية وشعبية إلى الانتقام وانتقادات للمفاوضات مع الولايات المتحدة.
أصدر مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة، بتسيلم، يوم الاثنين الماضي دراسة مهمة حول جرائم استهداف أطفال وفتيان الضفة الغربية. تركزت الدراسة بالأساس على سنة 2025 لتلاحظ الزيادة غير المسبوقة في عدد وفيات هذه الشريحة العمرية بعد استهداف أطفال عزل على يد الجيش الإسرائيلي وكذلك على يد مليشيات المستوطنين.
ويلاحظ التقرير أن هذا الارتفاع مرتبط بتحول في السياسات الرسمية العسكرية الإسرائيلية منذ تاريخ 7 أكتوبر 2023.
ورد التقرير موثقا بالأرقام والصور وحتى بمقاطع فيديو تصور بعض الجنود الإسرائيليين يقتلون أطفالا عزلا بدم بارد والحال أنهم لم يكونوا يشكلون أي خطر عليهم.
فمنذ هذا التاريخ قتلت إسرائيل في الضفة الغربية 240 فلسطينيا منهم 5 سقطوا بنيران مليشيات المستوطنين. وفي سنة 2025 قتلت إسرائيل 54 طفلا في الضفة حسب تصريحات عائلات الضحايا. وهي أرقام مرتفعة إذا تمت مقارنتها بسياقات مشابهة. فطوال الانتفاضة الثانية بين 2000 و2005، قتلت إسرائيل في الضفة الغربية 256 طفلا.
ومنذ انتهاء الانتفاضة الثانية إلى نهاية سنة 2021، أي على امتداد سبعة عشر عاما، قتلت إسرائيل (جيشا ومستوطنين) 204 طفلا في الضفة.
وتفسر الدراسة الارتفاع الكبير لعدد القتلى من الأطفال الفلسطينيين في الضفة الغربية بتغيير التعليمات العسكرية التي أصبحت منذ سنة 2023 تبيح إطلاق النار على من يلقي الحجارة على الجنود الإسرائيليين. ظروف استهداف الأطفال الفلسطينيين تحيل بدورها على جرائم ممنوعة في القانون الدولي مثل منع وصول الإسعاف واحتجاز الجثامين للضغط على العائلات.
ويتم استهداف الأطفال في إطار تبنٍّ معلن من قِبَل القيادات العسكرية الميدانية الإسرائيلية كما وثقت الدراسة. ويتم تبرير هذا القتل عادة عبر نزع صفة الأطفال عنهم واعتبارهم ناشطين أو إرهابيين وذلك في غياب أي تتبع قضائي وكأن الحصانة موجودة سلفا. إذ بالرغم من الارتفاع الكبير لعدد القتلى من الأطفال في الضفة لم يتعرض أي من الجنود الإسرائيليين للمساءلة.
إضافة إلى الحماية القضائية، تحدثت دراسة بتسيلم عن حصانة مجتمعية يوفرها المجتمع الإسرائيلي الذي يؤيد في جانب كبير منه قتل الأطفال. فقد قبِل هذا المجتمع بقتل ما يزيد عن 21 ألفا من الأطفال الفلسطينيين في غزة منذ نهاية سنة 2023 ولم يطالب بمراجعة سياسات جيشه التي يؤيدها لأنه قبل، حسب الدراسة، بنزع إنسانية الإنسان الفلسطيني.
تكتسي دراسة منظمة بتسيلم أهمية بالغة بالنظر إلى كونها أتت من جهة إسرائيلية وليس فلسطينية تعودت إسرائيل ووسائل الإعلام العالمية التشكيك فيها. وهي دراسة تضع داعمي دولة إسرائيل خاصة في أوروبا أمام مسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية.
تستضيف العاصمة التركية أنقرة القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي (الناتو) يومي 7 و8 تموز/يوليو 2026. تتصدر القمة ملفات جيوسياسية حساسة، أبرزها تطورات الحرب في أوكرانيا والتصعيد في الشرق الأوسط، إضافة إلى التحديات الأمنية الناجمة عن الفجوات في خطط الدفاع الأوروبية بعد تراجع المساهمات الأمريكية.
ومما لا شك فيه ان التوتر بين ضفتي الأطلسي سينعكس على النقاشات. ومن الاشارات على ذلك تلميحات سيد البيت الأبيض، اذ انه قبل اقل من اسبوع من انعقاد القمة، اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أنه "من السخافة" استمرار الولايات المتحدة في علاقتها "الأحادية" مع حلف التاتو "، خاصة ان " بلاده لم تجد حلفاءها عندما احتاجت إليهم في الحرب ضد إيران".
ازاء امتناع بعض دول الناتو عن وضع قواعدها تحت تصرف الولايات المتحدة ، او السماح باستخدام أجوائها أمام المقاتلات الاميركية، وبناء على خطط سابقة، قررت وزارة الحرب الاميركية سحب خمسة الاف جندي من المانيا وتركيز وجودها في الجناح الشرقي للحلف خاصة في بولندا.
وبما ان هذه القمة العتيدة ستكون حاسمة بخصوص مستقبل الحلف، فمن المتوقع أن تستغل واشنطن هذا الحدث لعرض سلسلة من المبادرات التي تهدف إلى التخفيف من التأثير السياسي لانخفاض الوجود الأمريكي في أوروبا، حيث يمكن أن تعلن كبرى شركات المقاولات الدفاعية الأمريكية، عن سلسلة من المشاريع الدفاعية في أوروبا، وكذلك بيع أنظمة أسلحة ذات أهمية استراتيجية، بما في ذلك صواريخ توماهوك كروز.
تسيطر على قمة أنقرة هذه المرة بوجه خاص مسألة زيادة التصنيع الحربي والرفع من موازنة الإنفاق العسكري للدول الأعضاء وتأمين الجناح الشرقي للحلف في ظل تفاقم التهديدات الروسية.
وفي هذا الإطار، تعتزم دول الناتو الأوروبية وكندا تمديد دعمها العسكري لأوكرانيا بمبلغ 140 مليار يورو لعامي 2026 و2027، دون مشاركة أمريكية.
من ناحية الانفاق العسكري، يتوقع أن يُشكل موقف إسبانيا عقبة رئيسية، إذ تعارض مدريد هدف الحلف المتمثل في زيادة الإنفاق الدفاعي. وحسب مصدر في الحلف، لا يمكن لمدريد أن تعول على حماية سياسية من جانب شركائها، بل يصر الجميع، عكس ذلك، على ضرورة تقاسم الأعباء بشكل عادل.
من الصعب الرهان على تخطي حلف الناتو لانقساماته ومواجهة تحدياته في زمن دونالد ترامب الذي يمسك بالآلة الحاسبة عند الكلام عن هذه المنظمة، ووصل به الأمر للقول ان واشنطن انفقت 999 مليار دولار على هذا الحلف متناسيا دوره في كسب الحرب الباردة او لعبه دور رافعة الزعامة الاميركية في العالم
1000 يوم مرّت على غزة بعد السابع من أكتوبر 2023: الحرب مستمرة عملياً والمعاناة الإنسانية من سيء الى أسوأ، أما في إسرائيل فقد عاد النقاش الحكومي بقوّة حول موضوعي تهجير الغزيين وإقامة مستوطنات في القطاع.
مرور 1000 يوم على السابع من تشرين الأول- أكتوبر 2023. محطة تفرض النظر الى ما حصل من خسائر في قطاع غزة بعد عملية طوفان الاقصى وما تلاها من حرب إسرائيلية لا تزال مستمرة رغم وقف اطلاق النار المعلن في العاشر من أكتوبر 2025. 73 ألف ضحية نصفهم من الاطفال والنساء 170 ألف مصاب و90 في المئة من دمار العمران.
اقرأ أيضافي اليوم الألف للحرب.. احتجاجات إسرائيلية تطالب بالتحقيق في إخفاق 7 أكتوبر
هذه الأرقام الرئيسية ليست سوى صورة عامة وغير وافية لحجم المعاناة الإنسانية التي هزت الرأي العام العالمي. لكنه لم يفلح في وضع نهاية لها. اذ ان خطة الرئيس الأمريكي للسلام لم تجلب بعد أي سلام. ولا يزال هناك تقنين في إدخال الأغذية والأدوية والمستلزمات الطبية لما تبقى من مستشفيات. ويشير اتحاد بلديات القطاع في بيان الى أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي تتعمد تعميق الكارثة الصحية والبيئية بمنعها دخول مواد تشغيل المرافق الحيوية كالزيوت الصناعية وقطع الغيار ما ينذر بتوقف كامل للخدمات الأساسية
أما بالنسبة إلى المستقبل، فإن محطة الألف يوم لا تزال محاطة بالغموض الذي اكتنف ما سمي اليوم التالي طوال عامي العمليات الحربية. ففي الأسابيع الأخيرة، سجلت عودة قوية للنقاش حول تهجير الغزيين في الأوساط الحكومية الاسرائيلية، ما يفسر عدم السماح بأي تطوير للأوضاع المعيشية في القطاع حتى بالحد الأدنى.
اقرأ أيضاغارات دامية على غزة.. وإسرائيل تتوعد بإنهاء حكم حماس وملاحقة قادة 7 أكتوبر
وعدا التهجير، قفز أيضا الى الواجهة في اسرائيل خيار العودة الى مشاريع الاستيطان، خصوصا في شمال قطاع غزة. وقد رحبت أحزاب اليمين المتطرف أخيرا بإشارة من رئيس الوزراء فسّرت بأنه لم يعد يعارض إقامة مستوطنات في القطاع.
وفيما أظهرت أرقام حديثة أن 99 في المئة من سكان مستوطنات غلاف غزة عادوا إليها، يواصل نيكولاي ملادينوف منسق مجلس السلام لغزة، عرض خططه لتفعيل خطة ترامب للسلام، لكن ما يقبله الاسرائيليون ترفضه حماس والعكس صحيح. في الاثناء توسّع إسرائيل احتلالها وتحصر سكان القطاع في 20 بالمئة من أرضهم.
From the publisher's feed
فقرة إخبارية تتناول خبراً أو حدثاً لشرح أبعاده وتداعياته، تُبَثّ على مدار الأسبوع عند الساعة الرابعة والربع صباحاً بتوقيت باريس ويُعاد بثها خلال الفترات الإخبارية الصباحية والمسائية.

7,601 Listeners

14,522 Listeners

26 Listeners

2 Listeners

645 Listeners

5 Listeners

3 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

119 Listeners

7 Listeners

0 Listeners

3 Listeners

1 Listeners

3 Listeners