ريبورتاج

ريبورتاج

By مونت كارلو الدولية / MCDSociety & Culture
Download on the App Store

ريبورتاج episodes

  • شهادات مغاربة عادوا من سبتة: "مات الكثير من الناس.. عودوا يا إخوتي، لا وثائق إقامة أوروبية ولا يحزنون"

    قال رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إن ما حدث في سبتة هو هجوم على الوحدة الترابية لإسبانيا، مضيفا أنه أمر بنشر مزيد من قوات الأمن والجيش في المدينة الواقعة شمال المغرب والخاضعة للسيادة الإسبانية. كما أمر بتسهيل عمليات إرجاع المهاجرين غير النظاميين من حيث أتوا.

    وتقع سبتة على المدخل الشرقي لمضيق جبل طارق، على بعد حوالي ثلاثمائة كيلومتر شمال شرق الرباط. وتحدها جنوبا مدينة 'الفنيدق' المغربية التي لا يبعد وسطها عن المعبر الحدودي 'باب سبتة' – أو طاراخال كما يسميه الإسبان - إلا بثلاث كيلومترات.

    عرف المعبر الحدودي باب سبتة – أو طارخال كما يسميه الإسبان - تدفقا غير عادي لعشرات الآلاف من المغاربة.. دخلوا إلى مدينة سبتة بحرا وبرا.. فيما كانت عناصر الأمن الإسبانية والمغربية تراقب الوضع دون تدخل يذكر.. تدفق بشري قدر لحد الآن بحوالي خمسين ألفا من النساء والرجال والأطفال.. دخلوا مدينة تقع في أقصى شمال المغرب لكنها تخضع للسيادة الإسبانية.. هجرة جماعية طرحت وتطرح أسئلة عديدة.

    أحمد بويوزان.. إعلامي من أبناء المنطقة الحدودية.. يقول: " ما يجري على الحدود مع ثغر سبتة يثير الكثير من علامات الاستفهام، ليس فقط بسبب الأعداد غير المسبوقة من الشباب والأطفال والنساء، وحتى العائلات التي تخاطر بحياتها سباحة للوصول إلى الضفة الأخرى؛ وإنما أيضا بسبب المشاهد التي توحي بأن مستوى المنع والردع الأمني سواء في الجانب المغربي أو الإسباني لا يوازي إطلاقا حجم ما يحدث."

    ثمانية وأربعون ساعة من الكر والفر قبل أن تكتظ شوارع وأزقة كل من سبتة والفنيدق بأفواج من الحالمين بالعبور إلى أوروبا، ولكن أيضا بمن دخلوا ثم عادوا بعد أن لامسوا خطر الموت والتشرد.. مثل هذه الشابة التي تبكي بحرقة وهي تروي حكايتها:

    أنا بكيت.. رأيت أطفالا صغارا وهي تموت.. قررت أن أعود لحالي سبيلي.. رأيت السلطات والوقاية المدنية وهي تحمل الموتى .. في البحر كان الكل يمشي على الكل.. نصيحتي للجميع: عودوا يا إخوتي.. ليس هناك لا سبتة ولا وثائق إقامة أوروبية ولا يحزنون.. لقد خدعونا.. عودوا لحال سبيلكم.

    نفس القصة تسمعها من شباب في مقتبل العمر، قصة وهم وخيبة أمل كما يروي هذا الفتى: "مات الكثير من الناس.. رجال ونساء. وهناك من لم يلفظهم البحر بعد.. وهناك من هم ممدون على رمال الشاطئ.. لكي أختصر يوجد هنا الكثير من التعسف والاحتقار."

    الحصيلة المؤقتة للذين قضوا غرقا بحسب السلطات الإسبانية وصلت إلى عشرات الأشخاص. ولحد الآن لا توجد أرقام محددة لمن هم في عداد المفقودين.. حصيلة تطرح تحديات مجتمعية على المسؤولين المغاربة، كما يشرح مواطن من أهالي المنطقة الحدودية.

    محمد نضال الزلال.. أستاذ من أهالي المنطقة الحدودية يقول: "يجب طرح أسئلة حقيقية بخصوص هذه الظاهرة، لأننا أمام حالة جماعية في فقدان المعنى للوصول إلى شعور جماعي بالانتماء والمشاركة والكرامة، خصوصا حينما يصبح البحر أقل رعبا من البقاء."

    أما من دخلوا سبتة فقد بدأ المئات منهم في العودة بموجب اتفاق بين السلطات المغربية والإسبانية.. فيما يبقى أي تفاوض بين الرباط ومدريد على مستقبل ثغري سبتة ومليلية، مؤجلا إلى إشعار آخر..

     

    الريبورتاج أعده عبد المنعم العمراني

    4 min
  • ريبورتاج: العراقيون يواجهون موجات الحر الشديدة بوسائل تقليدية متوارثة

    يتعرض العراقيون الى أجواء حارة تتخطى فيها درجة الحرارة الـ 50 درجة مئوية في الظل، وبسبب الانقطاعات المستمرة للتيار الكهربائي يواجه الناس هناك الأجواء الحارة بوسائل تقليدية متوارثة، وسط تحذيرات اطلقتها الجهات الصحية من التعرض المباشر لأشعة الشمس.

    4 min
  • عربات الفول.. إحدى أهم أنواع "أكل الشارع" التقليدي في مصر

    ليست مجرد عربة تقف على ناصية شارع، ولا مجرد وجبة إفطار شعبية، بل جزء من ذاكرة المصريين وثقافة يومية امتدت عبر أجيال. فـ”عربة الفول” ظلت لعقود شاهداً على تفاصيل الحياة في الشارع المصري، قبل أن يعيد شباب وفتيات تقديمها بروح جديدة، من خلال عربات حديثة وتصميمات مبتكرة وخدمات عصرية، لتحافظ على هوية الطبق الشعبي الأشهر، وتمنحه شكلاً يناسب العصر، دون أن يفقد نكهته الأصيلة. 

    3 min
  • التعليم في مواجهة اللجوء.. تحديات الطلاب السودانيين في جنوب السودان

    في إطار الآثار التي خلفتها الحرب في السودان، لجأ مئات الآلاف من السودانيين إلى جنوب السودان بحثاً عن الأمان، إلا أن رحلة اللجوء حملت معها تحديات جديدة، كان أبرزها التعليم. ويواجه الطلاب السودانيون صعوبات كبيرة في مواصلة دراستهم بسبب اختلاف اللغة والمناهج الدراسية، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية القاسية التي تعيشها الأسر اللاجئة. ورغم الجهود التي تبذلها حكومة جنوب السودان والمنظمات الإنسانية، ما يزال الدعم التعليمي محدوداً ولا يغطي احتياجات جميع اللاجئين، مما أدى إلى انقطاع كثير من الطلاب عن الدراسة، بينما تمكن آخرون من مواصلة تعليمهم بعد معاناة كبيرة، في ظل محدودية دور الحكومتين وقصور استجابة المنظمات الإنسانية لتلبية الاحتياجات .

    أجبرت الحرب في السودان، التي اندلعت عام 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، آلاف الأسر على مغادرة منازلها بحثاً عن الأمان في دول الجوار.

    وكان جنوب السودان من أبرز الوجهات التي استقبلت أعداداً كبيرة من الفارين من النزاع. وبينما حمل اللاجئون معهم آمال العودة والاستقرار، أصبح التعليم واحداً من أكبر التحديات التي تواجه الأطفال والشباب خلال رحلة اللجوء والنزوح، في ظل استمرار حرب ألحقت دماراً واسعاً بمختلف أنحاء السودان.

    ويبلغ عدد اللاجئين السودانيين وطالبي اللجوء من السودان في جنوب السودان نحو 607 آلاف شخص، وفقاً لأحدث بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حتى 31 مايو/أيار 2026. ويمثل السودانيون نحو 94.6% من إجمالي اللاجئين وطالبي اللجوء الموجودين في جنوب السودان.

    ويواجه الطلاب السودانيون في جنوب السودان واقعاً تعليمياً مختلفاً عما اعتادوا في بلادهم. فمعظمهم تلقى تعليمه باللغة العربية ووفق المنهج السوداني، في حين يعتمد النظام التعليمي في جنوب السودان اللغة الإنجليزية لغةً أساسية للتدريس. ويشكل هذا الاختلاف عائقاً أمام اندماج كثير من الطلاب داخل الفصول الدراسية، ويجعل مواصلة الدراسة أكثر صعوبة، خاصة في المراحل التعليمية الأولية والمتوسطة.

    ولا تقتصر التحديات على اللغة والمناهج فقط، إذ تعاني العديد من الأسر اللاجئة أوضاعاً اقتصادية صعبة بعد فقدان مصادر دخلها وممتلكاتها. وتجد هذه الأسر نفسها أمام مسؤولية توفير الاحتياجات الأساسية من غذاء وسكن ورعاية صحية، بينما تتحول متطلبات التعليم، من رسوم وكتب واحتياجات مدرسية، إلى عبء إضافي في ظل الظروف المعيشية القاسية.

    كما يواجه بعض الطلاب صعوبات مرتبطة بفقدان الوثائق والشهادات الدراسية التي تعذر الحصول عليها بسبب ظروف النزوح المفاجئ، الأمر الذي يؤثر على إجراءات التسجيل وتحديد مستوياتهم التعليمية المناسبة.

    ورغم هذه التحديات، تبذل حكومة جنوب السودان والمنظمات الإنسانية وشركاء التعليم جهوداً لضمان عدم حرمان الأطفال السودانيين من حقهم في التعليم، إلا أن حجم الخدمات المقدمة ما يزال محدوداً، ولا يصل إلا إلى أعداد قليلة وفي مناطق محددة لا تشمل جميع اللاجئين.

    وبعد أكثر من ثلاث سنوات على وصول اللاجئين السودانيين إلى جنوب السودان، ما تزال معاناة كثير منهم، لا سيما في مجال التعليم، مستمرة. وتبرز صعوبات اللغة، واختلاف المناهج والنظام التعليمي، وضعف الدعم المطلوب من الجهات المعنية، إلى جانب الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأسر اللاجئة، كأبرز العوامل التي تعيق استمرار الطلاب في مسيرتهم التعليمية.

    نعيمة أبكر، التي وصلت إلى جنوب السودان مع أبنائها الخمسة قادمة من دارفور قبل عامين، تقول إن الواقع لم يكن كما توقعت. فقد واجهت الأسرة ارتفاع تكاليف المعيشة، وصعوبة اندماج أبنائها في المجتمع الجديد، إضافة إلى تحديات اللغة والمناهج. ورغم وجود مدارس باللغة العربية، فإنها لا تتناسب مع ظروف الأسرة كلاجئة بسبب الأعباء الاقتصادية.

    وهناك العديد من الحالات لطلاب وتلاميذ اضطروا إلى التوقف عن مواصلة التعليم، بينما يحاول آخرون الكفاح من أجل الاستمرار. ومن بينهم الطالبة نجاح حسن، التي وصلت من مدينة زالنجي إلى جوبا عام 2024، وتمكنت بعد معاناة وصعوبات كبيرة من الالتحاق بكلية الطب بجامعة جوبا، بدعم من أسرتها وتشجيع زملائها من اللاجئين.

    ويرى مراقبون أن محدودية دور منظمات المجتمع المدني، إلى جانب ضعف استجابة الحكومتين في السودان وجنوب السودان، أسهما في تفاقم معاناة الطلاب اللاجئين.

    وتقول الصحفية بالهيئة التشريعية الانتقالية في جوبا أنجلينا جون إن هناك قصوراً واضحاً على مختلف الأصعدة، سواء من جانب الحكومتين في البلدين أو المنظمات المحلية والدولية، مشيرة إلى أن اللاجئين السودانيين ما زالوا في أمسّ الحاجة إلى الدعم في مجال التعليم والعون الإنساني.

    ويؤكد مختصون في مجال التعليم أن المدرسة لا توفر المعرفة فقط، بل تمنح الأطفال أيضاً شعوراً بالاستقرار والانتماء، وتساعدهم على تجاوز آثار الصدمات التي خلفتها الحرب والنزوح. لذلك يُنظر إلى التعليم باعتباره جزءاً أساسياً من الاستجابة الإنسانية، وليس مجرد خدمة يمكن تأجيلها إلى حين انتهاء الأزمات.

    وتوصي الوكالات الأممية المعنية بشؤون اللاجئين بالعمل على تعزيز الدعم الموجه للطلاب اللاجئين، باعتبار التعليم ركيزة أساسية، والعمل على دمج الأطفال والشباب في المجتمعات المضيفة، حتى لا تضيع فرص مستقبل هذا الجيل بسبب حرب لا يُعرف موعد نهايته .

    3 min
  • زحام شوارع بغداد.. معركة يومية يخسر فيها المواطن وقته وماله ونفسيته

    تحولت الازدحامات المرورية في بغداد الى عبء يومي يرهق الموظفين والطلاب، مع خسائر اقتصادية وخصومات من الرواتب بسبب التأخير. 

    منذ ساعات الصباح الأولى، تبدأ رحلة آلاف الموظفين والعمال البغداديين مع زحام الشوارع، لتتحول الطريق الى جزء من يوم العمل، لكنها بلا أجر. ساعات طويلة تهدر في الانتظار، فيما تلتهم كلفة الوقود والمواصلات الراتب المنتظر بلهفة، الى جانب الوقت الضائع وعقوبات الخصم بسبب التأخير.

    حيدر سامي موظف:

    “طبعاً مشكلة الازدحامات المرورية مشكلة جداً كبيرة على المواطنين، وخصوصاً الطلاب والموظفين. طبعاً من ناحية الموظفين، أنا موظف، أجي الصبح متأخر تقريباً عشرة دقائق أو ثلث ساعة. ويقتطع مني تقريباً خمسين الى مئة ألف دينار من مرتبي حسب وقت التأخير. السؤال، ليش يقتطع من راتبي أصلاً إذا أنا دا أتاخر! والمشكلة مو من عندي؟”

    وتنعكس الازدحامات على الاقتصاد الوطني أيضاً، إذ تشير تقديرات الى أن العامل العراقي يفقد ما بين مئة ومئة وخمسين ساعة سنوياً بسبب الاختناقات المرورية، فيما تتسبب هذه الأزمة بخسائر كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي.

    مغيث خالد باحث اقتصادي:

    “طبعاً إحصائيات ودراسات تؤكد أن تكاليف النقل الناتجة عن الازدحام المروري تستهلك نحو 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي للعراق. وبالاستناد الى حجم الاقتصاد العراقي، فإن هذه النسبة تعادل عدة مليارات من الدولارات سنوياً، بمعنى أن الموظف الذي يتأخر ساعة يومياً بسبب الزحام ممكن تنخفض إنتاجيته بنحو 15%، خصوصاً أن في بعض المدن العراقية مثل بغداد يقضي السكان أكثر من ثلاث ساعات يومياً في الازدحامات، ما يرفع كلفة النقل الفردية بنحو 40%.”

    ومع ارتفاع درجات الحرارة، تتحول الازدحامات اليومية في بغداد الى اختبار قاس ٍللأعصاب قبل أن تكون أزمة مرورية. ساعات طويلة يقضيها المواطن داخل وسيلة النقل وسط الحر الخانق، وما يرافقه من توتر وإرهاق واستنزاف نفسي ينعكس على مزاجه وأدائه في العمل ودراسته وحتى حياته الأسرية.

    محمد حسين  طالب:

    “الموضوع لا يطاق إطلاقاً، أتحدث إليك وأشعر أن أعصابي وعروقي تشتعل نار. زحمة السير في بغداد العاصمة أصبحت أو تكاد لا تطاق إطلاقاً. يعني هذه الزحامات المرورية صارت تستنزف وقتنا وجهدنا، وأضف الى ذلك تشعر بحرب نفسية في الشارع، بالإضافة الى الأزمات والمشاكل السياسية والكهرباء. لذا نطالب بإكمال المشاريع المتلكئة. هناك أيضاً الكثير من المجسرات والجسور والطرق التي تحتاج الى إعادة تأهيل والى فتح والى إضافات حتى تزيح ولو الجزء اليسير من حمل المواطن.”

    في بغداد صار كل مواطن سندباد، لكن رحلاته لا تقوده الى بلدان بعيدة، بل الى أحياء مدينته، ومغامراته لم تعد على الجزر وفوق البحار، بل عند التقاطعات والإشارات التي تبتلع الدقائق والساعات. 

    4 min
  • بعد أشهر من النزوح وبرغم الدمار الذي يلفّ أحياءها..بدأت ضاحية بيروت تستعيد أنفاسها

    بعد أشهر من النزوح الذي فرضته الحرب، تشهد ضاحية بيروت الجنوبية عودة واسعة لسكانها، مع استقرار نسبة كبيرة من الأهالي في منازلهم أو في الأحياء التي أصبحت صالحة للسكن. وقد أعادت هذه العودة الحركة إلى الشوارع والأسواق والمؤسسات التجارية، لتستعيد المنطقة جزءا من إيقاعها اليومي. وعلى الرغم من أن آثار الدمار لا تزال حاضرة في عدد من الأحياء، وان كثيرا من العائلات ما زالت تنتظر إعادة إعمار منازلها، فإن عودة السكان تعكس تمسكهم بأرضهم ورغبتهم في استئناف حياتهم، مؤكدين أن نبض الضاحية يعود بأهلها. 

    4 min
  • مباراة المغرب - فرنسا : "مواجهة ثأرية على ملعب أمريكي"

    أربعة أعوام بعد مواجهة تاريخية في نصف نهائي كأس العالم الذي احتضنته دولة قطر، يعود المغرب ليلتقي مع فرنسا في مواجهة كروية جديدة برسم ربع نهائي المونديال الذي تدور أطواره هذه السنة في أمريكا الشمالية..عن تطلعات المغاربة لمباراة ثأرية، هذا تقرير مراسلنا في المغرب عبد المنعم العمراني..
     

    لا شك أن ملعب مدينة بوسطن الأمريكية، الذي سيحتضن ربع نهائي كأس العالم بين المغرب وفرنسا، ستهتز جنباته بهذه الهتافات التي أصبحت ماركة مسجلة لدى الجماهير المغربية كلما أطلق أسود الأطلس هجمة ما في اتجاه مرمى الخصم.. وأمام فرنسا سيكون لكل هجمة ولكل صيحة من صيحات المشجعين طعم خاص.. طعم الثأر من مباراة نصف نهائي مونديال قطر عام ألفين واثنين وعشرين..

    إدريس بديدي لاعب سابق للمنتخب المغربي يقول:

    الفرق التي واجهنها كانت لنا معها سوابق ,, والحمد لله أننا تجوزناهم.. وبكفاءة.. فريقنا الوطني يتحسن من مقابلة لأخرى.. ومدربنا وهبي مدرب تكتيكي..

    في ثمانينيات القرن الماضي برز إدريس بديدي كظهير أيسر ذو صلابة وموهبة في ترويض الكرة. لعب في صفوف فريقي النادي المكناسي والرجاء البيضاوي وأيضا مع المنتخب الوطني المغربي.. لكن كسرا على مستوى الركبة حرمه من المشاركة في كأس العالم التي أقيمت في المكسيك عام ألف وتسعمائة وستة وثمانين.. يعبر إدريس بديدي عن إعجابه بخطط المدرب محمد وهبي وعن تفاؤله بمآل المواجهة المرتقبة ضد فرنسا.

    إدريس بديدي لاعب سابق للمنتخب المغربي يقول:

    بالنسبة للفريق الفرنسي.. يعرفوننا ونعرفهم، ولكن ما لا يعرفونه هو أننا تغيرنا تكيتكيا بشكل كبير.. يمكنك أن تتنظر من المدرب وهبي أن يلعب بخطة لا يتوقعها الفرنسيون.. ليس كما كان عليه الأمر مع الركراكي..

    ذات التفاؤل تعبر عنه شرائح واسعة من الجماهير المغربية.. التي يمني بعضها النفس بأن يرد أسود الأطلس الصاع صاعين لمنتخب الديكة، لمحو هزيمة عام ألفين واثنين وعشرين.

    شاب يقول:

    خاصنا نرد لهم صرف 2022 وسنفوز بهدفين لواحد إن شاء الله..

    مواطن ثان يقول:

    في رأيي الماتش سيكون صعبا لأن المواجهة بين المغرب وفرنسا لن تكون مباراة عادية.. وإن شاء سنتفوق عليهم بالربح والنية.. بثلاثة لواحد أو اثنين لواحد إنشاء الله.

    شاب ثالث يقول:

    إنشاء الله ستكون مباراة جميلة.. وسنفوز بثلاثة لاثنين أو بثلاثة لواحد إن شاء الله

    مباراة حارقة تلك التي سيقابل خلالها العميد أشرف حكيمي صديقه كيليان مبابي في مواجهة كروية على أعلى مستوى، لا تحتمل القسمة على اثنين.

    4 min
  • المقاومة بالمقلي الفخاري..صعود المحتوى الريفي في سوريا

    الى سوريا حيث برزت في الأشهر الأخيرة موجة من صناع المحتوى الذي يوثقون الحياة الريفية والأكلات التقليدية في ظاهرة يراها كثيرون تعبيرا عن حنين السوريين إلى تفاصيل الحياة اليومية الآمنة...

    في فناء منزل ريفي، في قرية صغيرة شرق حمص، يوقد غازي سلوم النار في موقد بدائي شكّله عبر خلط الطين بالأعشاب اليابسة، يضع فوقه قدراً فخارياً، ويبدأ بإعداد وجبة من الطعام، فيما ترصد كل ذلك كاميرا يحملها أحد أفراد العائلة.

    صوت من الفيديو: 

    “اليوم سأعد لكم أرز بالحليب، طازج مباشرةً من البقرة… هيا لنحلبها معاً.”

    بلا كاميرات احترافية، أو مطبخ فاخر، ولا وصفة استثنائية، مجرد طبخة كانت تعدّها والدته.

    (غازي سلوم)

    “بدأت بتقديم محتوى عن طبخات الريف التي نعدّها في حياتنا اليومية، لست طاهياً محترفاً، بل شخص عادي، و تعلمت إعداد هذه الأطباق من والدتي، رحمها الله.”

    غازي، وهو مزارع، دخل عالم صناعة المحتوى منذ أقل من عام، وتجاوز عدد متابعيه السبعمئة ألف. وكل ما يقوم به هو تصوير ما يعرفه: الأرض، والطبخة، والحياة كما يعيشها.

    (غازي سلوم)

    “إنه طعام البيت. الأطباق نفسها التي أعدّها لعائلتي وأتناولها في منزلي، هي التي أصورها وأنشرها. وأعتقد أن الناس كانت تفتقد هذا النوع من المحتوى، ولذلك لقي هذا القبول.”

    ولم يعد غازي استثناءً، ففي الأشهر التي تلت سقوط النظام في سوريا، برزت عشرات الصفحات التي توثق تفاصيل الحياة الريفية؛ من زراعة الأشجار المثمرة، إلى مواسم الحصاد، وصولًا إلى إعداد الأكلات التقليدية بمكونات طازجة تنتجها الأرض.

    مشاهد يراها كثير من المتابعين صورة مختلفة عن سوريا، التي لم تخلُ أخبارها، لسنوات طويلة، من رائحة الحرب ودخانها المتصاعد، بينما يبعث البخار المتصاعد من فخارة تغلي على النار، في قرية سورية، شيئا من الطمأنينة.

    يرى الباحث السوري في علم الاجتماع، فادي رجب، أن هناك أسباباً عدة لرواج هذا النوع من المحتوى وانتشار صانعيه.

    (فادي رجب)

    “الحنين إلى الطبيعة بعد سنوات طويلة من الحرب والاستقطاب السياسي، جعل كثيرًا من السوريين يبحثون عن محتوى يذكرهم بالحياة اليومية العادية. هذا النوع من المحتوى يمنح الإنسان شعورًا بالاستقرار، حتى وإن كان بسيطًا.”

    أما غازي، فيرى أن الناس كانت تبحث عن شيء آخر… شيء يشبه البيت.

    (غازي سلوم)

    “كثيرون يعيشون في الغربة ويفتقدون هذه الأطباق التي كانت تعدّها عائلاتهم. ويسعدهم أن يشاهدوها من جديد. وهناك أيضًا طلاب أو أشخاص لا تسمح لهم ظروفهم بالطهو، فيجدون في هذه الوصفات البسيطة ما يمكنهم إعداده بسهولة.”

    4 min
  • كأس العالم.. بطولة تنعش أرزاق المصريين

    مع انطلاق كأس العالم، لا يقتصر الحدث على كرة القدم، بل يمتد أثره إلى الشوارع والمقاهي، حيث يجد كثير من المصريين في البطولة فرصة لزيادة الدخل، بينما يعيش المشجعون أجواء استثنائية.

    تشهد أسواق الأعلام رواجا مع كل مباراة للمنتخب المصري في كأس العالم. ويؤكد الباعة أن المونديال يمثل موسما مهما لزيادة المبيعات، خاصة مع مباريات المنتخب المصري، حيث يزداد إقبال الجماهير على شراء الأعلام والقمصان التي تحمل ألوان وشعار المنتخب الوطني.

    أحمد، بائع أعلام:

    والله قبل كاس العالم مكنش في رواج جامد في  مسألة بيع الاعلام الا في الماتشات اللي كانت في التصفيات المؤهلة لكاس العالم او لكأس الامم الافريقية مع بداية بطولة كاس العالم ومشاركة مصر فيها فابتدى كل يوم في عرس بالنسبة لنا وفي باب رزق جديد لنا واحنا بنوزع الاعلام وبيبقى فيه رواج.

    يحرص كثير من المشجعين على شراء الأعلام للتعبير عن دعمهم للمنتخب المصري وإضفاء أجواء احتفالية أثناء متابعة المباريات كما يقول محمد:

    زي حضرتك شايف كده إحنا احنا بننزل نشتري الاعلام بنشتري التيشيرتات. لانه في النهاية ده بيبقى بالنسبة لنا احتفالية وبنقعد كلنا كأسرة نتفرج ونشجع كاس العالم. دي حاجة متتعوضش بنستناها يعني بفارغ الصبر.

    اما المقاهي في مصر فتستعد قبيل كل مباراة بتجهيز الشاشات واستقبال أعداد كبيرة من الزبائن، ما يجعل كأس العالم من أكثر المواسم نشاطا بالنسبة لهم.

    الناس بتكون اكتر طبعا من اي يوم عادي لان كل الناس بتبقى في الشارع عايزة تتفرج على الماتش. الاماكن كلها بتبقى زحمة فبيبقى في يعني تحس ان في شغل زيادة. طبعا ده بيعلي الشغل معانا ويبقى بارز اكتر للناس وكله بيستفيد. يعني بتبقى حاجة حلوة للكل والكل فرحان ومبسوط.

    احسن ايام يعني منتخب مصر بيحصل جمهور كتير وما يقعدش ولا ما يبقاش في نفس اللي احنا من كتر الشغل.

    ويفضل كثير من المواطنين مشاهدة المباريات في المقاهي للاستمتاع بالحماس الجماعي ومشاركة لحظات التشجيع مع الآخرين.

    الناس بتروح على القهوة. قبلها بساعتين. هو عموما القهاوي الموسم بتاعهم بيبقى مثلا في البطولات زي كأس العالم بيبقى موسم بتوعهم. الناس بتنزل على القهاوي عشان بتتفرج مع صحابها وكده يبقى فيه روح برضه للمباراة. ويبقى حاسس برضه ان هو ايه يعني كتغيير بالنسبة له تمام وتستمتع  بالمباراة مع صحابها.

    دايما بنيجي انا وبابا وماما نتفرج على مباريات كاس العالم المهمة وخصوصا مباريات مصر في الكافيه. بالرغم من إنه بيكون زحمة بس الموضوع بيكون ممتع.

    رغم إن أنا عندي اشتراك في البيت. بس بحب كده إن أنا أقعد مع أصحابي في القهوة. شعور جميل جدا. 

    وهكذا تتحول مباريات كأس العالم في مصر إلى مناسبة رياضية واقتصادية يستفيد منها العاملون ويعيش خلالها المشجعون أجواء استثنائية.

    3 min

About ريبورتاج

From the publisher's feed

تحقيقات صحفية يومية يجريها صحافيو "مونت كارلو الدولية" ومراسلوها حول العالم تنقل المستمع إلى قلب الحدث السياسي والاجتماعي والاقتصادي والفني في البلدان العربية والعالمية.

More shows like ريبورتاج

Les Enjeux internationaux by France Culture

Les Enjeux internationaux

34 Listeners

توب تن by مونت كارلو الدولية / MCD

توب تن

26 Listeners

قراءة في الصحف الفرنسية by مونت كارلو الدولية / MCD

قراءة في الصحف الفرنسية

5 Listeners

قرأنا لكم by مونت كارلو الدولية / MCD

قرأنا لكم

3 Listeners

خبر وتحليل by مونت كارلو الدولية / MCD

خبر وتحليل

3 Listeners

يستحق الانتباه by BBC Arabic Radio

يستحق الانتباه

6 Listeners