
Sign up to save your podcasts
Or


فجعت الأوساط الاجتماعية المصرية مؤخرا بحالتين انتحار بينهما أسابيع قليلة لاتنين ستات مطلقات أزواجهن السابقين سابوهم متورطين مع أطفال محتاجين عناية على مدار الساعة وهو الشيء اللي قامت بيه الأمهات بطيب خاطر على الرغم من تخلي الأبهات عن أدوارهم في التربية، لكن الأم في الحالتين وقفت حائرة قصاد نقطة تلبية احتياجات الأطفال المادية اللي توقف الأب عنها بشكل نهائي في الحالة الأولى، وبخل عن تلبيتها بشكل لائق في الحالة التانية..
إنچي كانت بنت في عمر ال ١٩ سنة لما اتجوزت. وكانت شروط الزوج واضحة، ما فيش مواصلة تعليم، ما فيش شغل، وما فيش اتصال بعيلتها. ولما بقي معاها ٥ أولاد وربنا ابتلاها بمرض خبيث فوجئت بتخلي جوزها عنها وعن أولاده، فما كان منها وتحت كل الضغوطات الا إنها قررت الانتحار الممتد، فكرت ان انتحارها وحدها مش كفاية، وإنها لما تروح هي وأولادها مع بعض ده هيكون أرحم ليهم.
أما بسنت الجميلة خريجة المدارس الفرنسية، فجوزها أقنعها ما تكملش كليتها عشان تاخد بالها من طفلتهم الأولى ثم الثانية، ولما حصل الانفصال لقت نفسها وحيدة بدون شهادة ولا خبرة ولا عمل. الطليق كان بيرميلها هي وبناته فتات لا تتناسب مع دخله ولا مع احتياجات البنات، كافحت وكملت دراستها وحاولت تشتغل في أكتر من مجال دراستها، لكن الضغوطات والمشاكل والقضايا أخيرا نالت منها عشان تقرر تنتحر لايڤ في فيديو شافه دلوقتي الملايين.
في الحالتين اتنين ستات شالوا مسئولية أولادهم حتى انكسر ضهرهم، مع تجاهل أو عدم انتباه من للي حواليهم بقدر الضغوطات الواقعة عليهم، وحالتهم مش حالات فردية، فيه آلاف من الحكايات الشبيهة من عائلات بيطلق الرجل فيها ولاده مع طلاق مراته.
لكن الرجال مش هم المتهم الوحيد، إذ إن المجتمع ككل، ما بيوفرش للستات دول مساعدة، لا قبل الانفصال في حالة التعنيف، ولا بعد الانفصال في شكل دعم أو إعانة أو برامج تأهيل للعودة لميادين العمل، أو حتى تدخل قانوني يلزم الطليق بالصرف على أولاده، بل إن المنظومة كلها بتدعمها قوانين عتيقة بيعرف أصحاب النفوس البخيلة كويس إزاي يمروا من ثقوبها بالإضافة إلى موجة اجتماعية من تمجيد النطاعة وقلة الضمير، بتمنح الرجل اللي بيذل طليقته وولاده، اللي بيسميهم من بعد الطلاق (ولادها)، لقب كينج وزعيم وجلاد النواشز..
وكل ده بيخلي آلاف الستات تستمر في جوازات مسيئة بيذرفوا بسببها الدموع كل ليلة، لأنهم عارفين كويس قوي انهم لو اتطلقوا فهيتحولوا بين يوم وليلة لإنچي أو لبسنت وممكن في يوم يأسهم يوصلهم لنفس نهايتهم..
في ظل حوادث أصبحت يومية وتقترب من درجة الاعتياد، ألم يحن الوقت لحدوث ثورة شاملة لمراجعة قوانين الأحوال الشخصية، وانتفاض من الأصوات العاقلة في المجتمع لحماية الأجيال اللي جاية من خناقة أصبحت بتستنزف كل يوم حيوات وأرواح؟
المسألة مش مسألة رجل وست وخناقات الندية والبخل والتخوين، المسألة أجيال كاملة من أطفال بيتربوا في ظروف تتضافر فيها أجواء من الكراهية يدا بيد مع قسوة الاحتياج المادي والشعور بالظلم والحرمان، ودول قنبلة موقوتة قادرة إنها تنسف مستقبل كامل لو لم ينتبه إليها أحد.
By مونت كارلو الدولية / MCDفجعت الأوساط الاجتماعية المصرية مؤخرا بحالتين انتحار بينهما أسابيع قليلة لاتنين ستات مطلقات أزواجهن السابقين سابوهم متورطين مع أطفال محتاجين عناية على مدار الساعة وهو الشيء اللي قامت بيه الأمهات بطيب خاطر على الرغم من تخلي الأبهات عن أدوارهم في التربية، لكن الأم في الحالتين وقفت حائرة قصاد نقطة تلبية احتياجات الأطفال المادية اللي توقف الأب عنها بشكل نهائي في الحالة الأولى، وبخل عن تلبيتها بشكل لائق في الحالة التانية..
إنچي كانت بنت في عمر ال ١٩ سنة لما اتجوزت. وكانت شروط الزوج واضحة، ما فيش مواصلة تعليم، ما فيش شغل، وما فيش اتصال بعيلتها. ولما بقي معاها ٥ أولاد وربنا ابتلاها بمرض خبيث فوجئت بتخلي جوزها عنها وعن أولاده، فما كان منها وتحت كل الضغوطات الا إنها قررت الانتحار الممتد، فكرت ان انتحارها وحدها مش كفاية، وإنها لما تروح هي وأولادها مع بعض ده هيكون أرحم ليهم.
أما بسنت الجميلة خريجة المدارس الفرنسية، فجوزها أقنعها ما تكملش كليتها عشان تاخد بالها من طفلتهم الأولى ثم الثانية، ولما حصل الانفصال لقت نفسها وحيدة بدون شهادة ولا خبرة ولا عمل. الطليق كان بيرميلها هي وبناته فتات لا تتناسب مع دخله ولا مع احتياجات البنات، كافحت وكملت دراستها وحاولت تشتغل في أكتر من مجال دراستها، لكن الضغوطات والمشاكل والقضايا أخيرا نالت منها عشان تقرر تنتحر لايڤ في فيديو شافه دلوقتي الملايين.
في الحالتين اتنين ستات شالوا مسئولية أولادهم حتى انكسر ضهرهم، مع تجاهل أو عدم انتباه من للي حواليهم بقدر الضغوطات الواقعة عليهم، وحالتهم مش حالات فردية، فيه آلاف من الحكايات الشبيهة من عائلات بيطلق الرجل فيها ولاده مع طلاق مراته.
لكن الرجال مش هم المتهم الوحيد، إذ إن المجتمع ككل، ما بيوفرش للستات دول مساعدة، لا قبل الانفصال في حالة التعنيف، ولا بعد الانفصال في شكل دعم أو إعانة أو برامج تأهيل للعودة لميادين العمل، أو حتى تدخل قانوني يلزم الطليق بالصرف على أولاده، بل إن المنظومة كلها بتدعمها قوانين عتيقة بيعرف أصحاب النفوس البخيلة كويس إزاي يمروا من ثقوبها بالإضافة إلى موجة اجتماعية من تمجيد النطاعة وقلة الضمير، بتمنح الرجل اللي بيذل طليقته وولاده، اللي بيسميهم من بعد الطلاق (ولادها)، لقب كينج وزعيم وجلاد النواشز..
وكل ده بيخلي آلاف الستات تستمر في جوازات مسيئة بيذرفوا بسببها الدموع كل ليلة، لأنهم عارفين كويس قوي انهم لو اتطلقوا فهيتحولوا بين يوم وليلة لإنچي أو لبسنت وممكن في يوم يأسهم يوصلهم لنفس نهايتهم..
في ظل حوادث أصبحت يومية وتقترب من درجة الاعتياد، ألم يحن الوقت لحدوث ثورة شاملة لمراجعة قوانين الأحوال الشخصية، وانتفاض من الأصوات العاقلة في المجتمع لحماية الأجيال اللي جاية من خناقة أصبحت بتستنزف كل يوم حيوات وأرواح؟
المسألة مش مسألة رجل وست وخناقات الندية والبخل والتخوين، المسألة أجيال كاملة من أطفال بيتربوا في ظروف تتضافر فيها أجواء من الكراهية يدا بيد مع قسوة الاحتياج المادي والشعور بالظلم والحرمان، ودول قنبلة موقوتة قادرة إنها تنسف مستقبل كامل لو لم ينتبه إليها أحد.

318 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

4 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

9 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners