
Sign up to save your podcasts
Or


في ناس بتحب تحلّ المشاكل وفى ناس بتحب تخترعها. النوع الأول مفيد. أما النوع التاني فهو عنده موهبة غريبة في إنه يحوّل أي موقف عادي الى معركة مصيرية. وكل معركة لازم يبقى فيها تخوين ومزايدات وانقسامات وصوت عالي وهتافات. وفي الآخر يكتشف إن المشكلة أصلا ما كانتش موجودة بالحجم اللي رسمه في خياله.
ده تقريبا اللي حصل بخصوص مباراة مصر وإيران في كأس العالم الأخير. من قبلها بشهور بدأت الأصوات ترتفع. ولما قرب الميعاد شوية قبلها بأسابيع بدأ إطلاق التحذيرات. ثم لما بقت على بعد أيام بدأ قرع طبول الحرب عاليا.
الدنيا اتقلبت بالشكل ده لأن المباراة جاية في يوم خصصته المدينة المستضيفة ضمن أسبوع الاحتفال بالمثلية واللي بيطلق عليه هناك "يوم الفخر". ومع إن القرار ده كان متاخد قبل القرعة أصلا. وقبل ما حد يعرف إن مصر وإيران هما اللي هيلعبوا في اليوم ده.
لكن طبعا لحساسية الموضوع بالنسبة لدولتين مسلمتين. كان الموضوع مثار جدل كبير. اللي طلبوا الاعتراض الواضح والصريح. واللي طلبوا الضغط المجتمعي والرياضي. واللي طلبوا التدخل السياسي. وكل ده كان نوعا ما طبيعي. حتى خرجت علينا دعوات بتطالب المنتخب المصري بالانسحاب. أكيد محدش يقدر يزايد على حق أي مجتمع إنه يبقى عنده موقف واضح من قضية زي دي. مصر موقفها معروف وإيران موقفها معروف ومفيش أي غموض في الحكاية.
لكن السؤال الحقيقي هو إمتى الموقف يبقى موقف وإمتى هيتحوّل لاستعراض. الاتحاد المصري أعلن موقفه والجهاز الفني أعلن موقفه. والمنتخب دخل المباراة وهو مش بيحتفل ولا بيروج ولا بيشارك في أي رسالة غير إنه جاي يلعب كرة قدم. هو ده مش موقف ولا إحنا لازم نكسر العربية عشان نثبت إننا ضد المطب.
المطالبة بالانسحاب كانت هتحقق إيه بالظبط هتلغي المناسبة. هتغير قوانين الفيفا. هتغير القناعات الاجتماعية لمواطني مدينة سياتل. ولا كانت هتضيع مجهود لاعبين تعبوا سنين علشان يوصلوا لكأس العالم وتحرم ملايين المصريين من إنهم يشوفوا منتخبهم. وبعدها يكمل العالم يومه عادي جدا. الاعتراف بالانسحاب اكتسب عبر السنين نوع من البطولة. أنا شخصيا ما كنتش دايما بفهمه لإن بينما في أوقات كتير بنفتكر إن الغياب أقوى من الحضور.
لكن الحقيقة غالبا العكس إنك تحضر وتتمسك بموقفك وما تسمحش لحد يفرض عليك رسالة إنت رافضها ده في حد ذاته موقف، لكن إحنا بقينا بنحب الحلول اللي فيها أكبر قدر من الدراما. لو مش هتسيب الشغل يبقى انت مش معترض. لو مش هتطلق مراتك يبقى انت مش زعلان. لو مش هتقاطع للأبد يبقى انت منافق. ولو ما انسحبت من البطولة يبقى انت وافقت.
والغريب إن المباراة خلصت واليوم خلص وما حصلش السيناريو المرعب اللي اتصور للناس ما تحولت لمباراة المهرجان. وما بقاش المنتخب المصري جزء من الاحتفال. وكل طرف أعلن موقفه بوضوح ولعب المباراة وانتهى الأمر. فهل يتعلم أصحاب دعوات الانسحاب حاجة من اللي حصل؟ أتمنى لإن تسجيل المواقف ممكن جدا يبقى وانت موجود مش بالضرورة يكون بس وانت غايب.
By مونت كارلو الدولية / MCDفي ناس بتحب تحلّ المشاكل وفى ناس بتحب تخترعها. النوع الأول مفيد. أما النوع التاني فهو عنده موهبة غريبة في إنه يحوّل أي موقف عادي الى معركة مصيرية. وكل معركة لازم يبقى فيها تخوين ومزايدات وانقسامات وصوت عالي وهتافات. وفي الآخر يكتشف إن المشكلة أصلا ما كانتش موجودة بالحجم اللي رسمه في خياله.
ده تقريبا اللي حصل بخصوص مباراة مصر وإيران في كأس العالم الأخير. من قبلها بشهور بدأت الأصوات ترتفع. ولما قرب الميعاد شوية قبلها بأسابيع بدأ إطلاق التحذيرات. ثم لما بقت على بعد أيام بدأ قرع طبول الحرب عاليا.
الدنيا اتقلبت بالشكل ده لأن المباراة جاية في يوم خصصته المدينة المستضيفة ضمن أسبوع الاحتفال بالمثلية واللي بيطلق عليه هناك "يوم الفخر". ومع إن القرار ده كان متاخد قبل القرعة أصلا. وقبل ما حد يعرف إن مصر وإيران هما اللي هيلعبوا في اليوم ده.
لكن طبعا لحساسية الموضوع بالنسبة لدولتين مسلمتين. كان الموضوع مثار جدل كبير. اللي طلبوا الاعتراض الواضح والصريح. واللي طلبوا الضغط المجتمعي والرياضي. واللي طلبوا التدخل السياسي. وكل ده كان نوعا ما طبيعي. حتى خرجت علينا دعوات بتطالب المنتخب المصري بالانسحاب. أكيد محدش يقدر يزايد على حق أي مجتمع إنه يبقى عنده موقف واضح من قضية زي دي. مصر موقفها معروف وإيران موقفها معروف ومفيش أي غموض في الحكاية.
لكن السؤال الحقيقي هو إمتى الموقف يبقى موقف وإمتى هيتحوّل لاستعراض. الاتحاد المصري أعلن موقفه والجهاز الفني أعلن موقفه. والمنتخب دخل المباراة وهو مش بيحتفل ولا بيروج ولا بيشارك في أي رسالة غير إنه جاي يلعب كرة قدم. هو ده مش موقف ولا إحنا لازم نكسر العربية عشان نثبت إننا ضد المطب.
المطالبة بالانسحاب كانت هتحقق إيه بالظبط هتلغي المناسبة. هتغير قوانين الفيفا. هتغير القناعات الاجتماعية لمواطني مدينة سياتل. ولا كانت هتضيع مجهود لاعبين تعبوا سنين علشان يوصلوا لكأس العالم وتحرم ملايين المصريين من إنهم يشوفوا منتخبهم. وبعدها يكمل العالم يومه عادي جدا. الاعتراف بالانسحاب اكتسب عبر السنين نوع من البطولة. أنا شخصيا ما كنتش دايما بفهمه لإن بينما في أوقات كتير بنفتكر إن الغياب أقوى من الحضور.
لكن الحقيقة غالبا العكس إنك تحضر وتتمسك بموقفك وما تسمحش لحد يفرض عليك رسالة إنت رافضها ده في حد ذاته موقف، لكن إحنا بقينا بنحب الحلول اللي فيها أكبر قدر من الدراما. لو مش هتسيب الشغل يبقى انت مش معترض. لو مش هتطلق مراتك يبقى انت مش زعلان. لو مش هتقاطع للأبد يبقى انت منافق. ولو ما انسحبت من البطولة يبقى انت وافقت.
والغريب إن المباراة خلصت واليوم خلص وما حصلش السيناريو المرعب اللي اتصور للناس ما تحولت لمباراة المهرجان. وما بقاش المنتخب المصري جزء من الاحتفال. وكل طرف أعلن موقفه بوضوح ولعب المباراة وانتهى الأمر. فهل يتعلم أصحاب دعوات الانسحاب حاجة من اللي حصل؟ أتمنى لإن تسجيل المواقف ممكن جدا يبقى وانت موجود مش بالضرورة يكون بس وانت غايب.

318 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

4 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

9 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners