
Sign up to save your podcasts
Or


البارحة وأنا في المترو أصعد على الدرج، درجة درجة، ألمح فتاة بجانبي تصعد الدرج سريعًا، تقفز درجتين درجتين.
وأنا أشاهدها تذكّرت نفسي وأنا في الإعداديّة، كنت أحبّ أن أصعد الدرج بأن آخذ خطوة كبيرة لتكون درجتين بدل واحدة، إلى أن جاء اليوم الذي توقّفت فيه عن ذلك. كنت في الملاهي وسمعت رجلاً يقول: "شوف كيف تطلع الدرج، قلّة أدب، هؤلاء الأجنبيات يخرّبوا بناتنا".
أشياء صغيرة مثل القفز، أو الركض وراء الباص، أو مشاهدة فتيات يمارسن رياضة الجري، حتى الخطوات الكبيرة عند صعود الدرج.. كلّ هذا يذكّرني باليمن.
كلّها أشياء كانت ممنوعة لأنّني أنثى. الفتاة التي تركض تعتبر مغرية، أن تقفز الفتاة وهي تلعب كرة الطائرة هذا فعل فاضح لأن أثداءها تهتزّ، كلّ شيء يسبّب اهتزاز الأثداء هو عيب وحرام.
أتذكّر قبل سنوات طويلة وأنا في اليمن، في ال 18 من عمري، كنّا نمشي في حيّنا أنا وصديقاتي، واحدة منهنّ كعب جزمتها كُسر فكانت تعرج، ضحكنا بصوت عال. فجأة وجدنا شبابًا يرموننا بالطوب، لقد اعتبروا أنّ مشيتها وضحكنا "قلّة أدب". نعم لهذه الدرجة.
شاهدت قبل أيّام فتاة مقيمة في اليمن كتبت على الفيسبوك بأنّها كانت تشرب الماء وهي في الشارع، فسمعت رجلًا يقول كلمات غريبة ويتحرّش بها، قرّرت أن تقوم بفعل شجاع وتصبّ الماء على رأسه، الغريب أنّه هرب سريعًا.
كثيرات قلن لها أنّ ما فعلته كان خطرًا. ولكنني شعرت بالسعادة وأنا أقرأ دفاعها عن ردّ فعلها، ورأي من يناصرن ما فعلته. هؤلاء بنات الجيل الجديد، بالتأكيد لسن مثلنا، هنّ لا يخفن ولا يسكتن، بل يدافعن عن حقوقهنّ. وسيأتي اليوم الذي يعشن فيه حياة طبيعية؛ يركضن ويمارسن الرياضة ويضحكن بصوت عالٍ مثلهنّ مثل الرجل.
By مونت كارلو الدولية / MCDالبارحة وأنا في المترو أصعد على الدرج، درجة درجة، ألمح فتاة بجانبي تصعد الدرج سريعًا، تقفز درجتين درجتين.
وأنا أشاهدها تذكّرت نفسي وأنا في الإعداديّة، كنت أحبّ أن أصعد الدرج بأن آخذ خطوة كبيرة لتكون درجتين بدل واحدة، إلى أن جاء اليوم الذي توقّفت فيه عن ذلك. كنت في الملاهي وسمعت رجلاً يقول: "شوف كيف تطلع الدرج، قلّة أدب، هؤلاء الأجنبيات يخرّبوا بناتنا".
أشياء صغيرة مثل القفز، أو الركض وراء الباص، أو مشاهدة فتيات يمارسن رياضة الجري، حتى الخطوات الكبيرة عند صعود الدرج.. كلّ هذا يذكّرني باليمن.
كلّها أشياء كانت ممنوعة لأنّني أنثى. الفتاة التي تركض تعتبر مغرية، أن تقفز الفتاة وهي تلعب كرة الطائرة هذا فعل فاضح لأن أثداءها تهتزّ، كلّ شيء يسبّب اهتزاز الأثداء هو عيب وحرام.
أتذكّر قبل سنوات طويلة وأنا في اليمن، في ال 18 من عمري، كنّا نمشي في حيّنا أنا وصديقاتي، واحدة منهنّ كعب جزمتها كُسر فكانت تعرج، ضحكنا بصوت عال. فجأة وجدنا شبابًا يرموننا بالطوب، لقد اعتبروا أنّ مشيتها وضحكنا "قلّة أدب". نعم لهذه الدرجة.
شاهدت قبل أيّام فتاة مقيمة في اليمن كتبت على الفيسبوك بأنّها كانت تشرب الماء وهي في الشارع، فسمعت رجلًا يقول كلمات غريبة ويتحرّش بها، قرّرت أن تقوم بفعل شجاع وتصبّ الماء على رأسه، الغريب أنّه هرب سريعًا.
كثيرات قلن لها أنّ ما فعلته كان خطرًا. ولكنني شعرت بالسعادة وأنا أقرأ دفاعها عن ردّ فعلها، ورأي من يناصرن ما فعلته. هؤلاء بنات الجيل الجديد، بالتأكيد لسن مثلنا، هنّ لا يخفن ولا يسكتن، بل يدافعن عن حقوقهنّ. وسيأتي اليوم الذي يعشن فيه حياة طبيعية؛ يركضن ويمارسن الرياضة ويضحكن بصوت عالٍ مثلهنّ مثل الرجل.

314 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

3 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

9 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners