تبدّدت الآمال الضئيلة بتشكيل حكومة لبنانية قريباً بعد اللقاء الذي جمع الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، أكد الحريري على أثره عدم الاتفاق على تشكيل الحكومة المنتظرة منذ سبعة أشهر، الأمر الذي عكس عمق الهوة الكبيرة بين الطرفين.
هذا ولا تزال الطبقة السياسية في لبنان بكامل مكوناتها اليوم، تتصارع في ما بينها. والنتيجة أن لا حكومة حتى الآن قادرة على القيام بإصلاحات ضرورية يضعها المجتمع الدولي شرطاً لحصول البلاد على دعم مالي يساعدها على الخروج من دوامة الانهيار الاقتصادي.
وشهد لبنان في تشرين الأول/أكتوبر 2019 انتفاضة شعبية عارمة استمرت أشهرا تطالب بتغيير الطبقة السياسية كاملة بسبب فسادها وعجزها عن حل أزمات مزمنة. وسقطت حكومة كان يرأسها الحريري في حينه. فشكلت حكومة "تكنوقراط" برئاسة حسان دياب، ما لبثت أن قدمت استقالتها بعد انفجار مروّع في مرفأ بيروت حصد أكثر من مئتي قتيل ودّمر أجزاء واسعة من بيروت.
وبعد طول انتظار، كلف الرئيس ميشال عون في تشرين الأول/اكتوبر 2020 سعد الحريري تشكيل حكومة جديدة.
وتجددت مطلع الشهر الجاري الاحتجاجات الشعبية في لبنان على وقع تدهور قياسي في قيمة الليرة، إذ لامس سعر صرف الدولار الثلاثاء عتبة 15 ألف ليرة في السوق السوداء، قبل أن يتراجع تدريجاً الى حدود 11 ألفاً.
ودفع التغير السريع في سعر الصرف خلال الأيام الأخيرة عدداً من المحال التجارية الكبرى إلى إقفال أبوابها لإعادة تسعير سلعها. كذلك توقفت المصانع عن الإنتاج في انتظار استقرار سعر الصرف. وشهدت متاجر صدامات بين المواطنين على شراء سلع مدعومة.
ليطرح أكثر من سؤال حول انعكاسات وتداعيات هذه الخلافات :
- هل يعود لبنان 30 سنة الى الوراء، الى ما قبل اتفاق الطائف في ظل انسداد الأفق السياسي؟
- ما هي أسباب تباين موقف الثنائي الشيعي؟
- هل مبادرة الراعي هي الحل الأخير لإنقاذ لبنان؟
للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها في حلقة اليوم من برنامج نافذة على العالم،
تستضيف سميرة والنبي
- الدكتور زياد الصايغ، الخبير في السياسات العامة من بيروت
- والدكتور خطار أبو دياب، المحلل السياسي لدى مونت كارلو الدولية هنا في باريس.