
Sign up to save your podcasts
Or


منذ الصغر، علمونا نحن الفتيات أن نخاف من الشارع. أن لا نتحدث إلى الغرباء. أن لا نعود متأخرات. أن لا نثق في الرجال الذين لا نعرفهم. لكن، ماذا نقول اليوم أمام ستين مليون مشاهدة لما صار يُعرف بـ”أكاديمية الاغتصاب”؟ ماذا نقول أمام رجال يتبادلون النصائح حول كيفية تخدير الزوجات، واغتصابهن، وتصويرهن دون علمهن، وتبادل وصفات الاعتداء كما لو كانوا يتبادلون وصفات الطبخ؟
أين هو ذلك “الأمان” الذي يُفترض أن تجده المرأة داخل بيتها؟ كيف يمكن لامرأة أن تنام إلى جانب رجل يفترض أنه شريك حياتها، بينما هناك من يحول الثقة إلى سلاح، والزواج إلى غطاء للجريمة؟
الأكثر رعباً ليس فقط وجود مجرمين يفعلون ذلك. المجرمون موجودون في كل المجتمعات. الأكثر رعباً هو حجم التفاعل. أكثر من ستين مليون مشاهدة. عشرات الآلاف من المتابعين. وكأننا أمام ثقافة كاملة تبرر العنف وتحوّل جسد المرأة إلى ملكية خاصة للرجل.
في مجتمعات منطقتنا المكلومة، ما زال كثيرون يرفضون الاعتراف بالاغتصاب الزوجي أصلاً. يعتقدون أن عقد الزواج يلغي حق المرأة في الموافقة والرفض. وكأن الزواج تنازل أبدي عن الجسد والكرامة والحرية. وكأن عقد الزواج هو عقد ملكية لجسد المرأة يحق للرجل بموجبه التصرف فيه كما يشاء.
وها نحن أمام مجتمعات يفترض أنها متقدمة حقوقيا، ترى في جسد الزوجة ملكية وضيعة لزوجها يخدرها ويغتصبها كما يشاء، ويتبادل الوصفات مع عشرات الآلاف من رجال آخرين.
فمتى سنستوعب أن لا أحد يملك جسد أحد. العلاقة الإنسانية السليمة تقوم على الرغبة والاحترام والثقة، لا على الإكراه والخداع والتخدير.
لهذا، عندما نطالب بحماية النساء، لا يكفي أن نتحدث عن الشارع. يجب أن نتحدث أيضاً عن البيت. عن العلاقات السامة. عن ثقافة تعتبر المرأة حقاً مكتسباً للرجل. عن تجريم الاغتصاب الزوجي.
ومادامت القوانين والعقليات تتساهل مع المغتصبين بهذا الشكل وتبرر لهم سلوكهم دائما، فستظل النساء ضحايا الاعتداءات الجنسية حتى وهن في بيوتهن ومع أزواجهن.
الخوف الحقيقي أحياناً لا يكون من شخص مجهول في زقاق مظلم، بل من شخص تعرفه المرأة جيداً وتشاركه فراشا واحداً. ومن ستين مليون مشاهدة لمحتويات أكاديمية الاغتصاب.
ثم سيأتي من يقول: "ليس كل الرجال. أنتم تبالغون". طبعا ليس كل الرجال... لكنهم، في 97 في المائة من الحالات، رجال.
By مونت كارلو الدولية / MCDمنذ الصغر، علمونا نحن الفتيات أن نخاف من الشارع. أن لا نتحدث إلى الغرباء. أن لا نعود متأخرات. أن لا نثق في الرجال الذين لا نعرفهم. لكن، ماذا نقول اليوم أمام ستين مليون مشاهدة لما صار يُعرف بـ”أكاديمية الاغتصاب”؟ ماذا نقول أمام رجال يتبادلون النصائح حول كيفية تخدير الزوجات، واغتصابهن، وتصويرهن دون علمهن، وتبادل وصفات الاعتداء كما لو كانوا يتبادلون وصفات الطبخ؟
أين هو ذلك “الأمان” الذي يُفترض أن تجده المرأة داخل بيتها؟ كيف يمكن لامرأة أن تنام إلى جانب رجل يفترض أنه شريك حياتها، بينما هناك من يحول الثقة إلى سلاح، والزواج إلى غطاء للجريمة؟
الأكثر رعباً ليس فقط وجود مجرمين يفعلون ذلك. المجرمون موجودون في كل المجتمعات. الأكثر رعباً هو حجم التفاعل. أكثر من ستين مليون مشاهدة. عشرات الآلاف من المتابعين. وكأننا أمام ثقافة كاملة تبرر العنف وتحوّل جسد المرأة إلى ملكية خاصة للرجل.
في مجتمعات منطقتنا المكلومة، ما زال كثيرون يرفضون الاعتراف بالاغتصاب الزوجي أصلاً. يعتقدون أن عقد الزواج يلغي حق المرأة في الموافقة والرفض. وكأن الزواج تنازل أبدي عن الجسد والكرامة والحرية. وكأن عقد الزواج هو عقد ملكية لجسد المرأة يحق للرجل بموجبه التصرف فيه كما يشاء.
وها نحن أمام مجتمعات يفترض أنها متقدمة حقوقيا، ترى في جسد الزوجة ملكية وضيعة لزوجها يخدرها ويغتصبها كما يشاء، ويتبادل الوصفات مع عشرات الآلاف من رجال آخرين.
فمتى سنستوعب أن لا أحد يملك جسد أحد. العلاقة الإنسانية السليمة تقوم على الرغبة والاحترام والثقة، لا على الإكراه والخداع والتخدير.
لهذا، عندما نطالب بحماية النساء، لا يكفي أن نتحدث عن الشارع. يجب أن نتحدث أيضاً عن البيت. عن العلاقات السامة. عن ثقافة تعتبر المرأة حقاً مكتسباً للرجل. عن تجريم الاغتصاب الزوجي.
ومادامت القوانين والعقليات تتساهل مع المغتصبين بهذا الشكل وتبرر لهم سلوكهم دائما، فستظل النساء ضحايا الاعتداءات الجنسية حتى وهن في بيوتهن ومع أزواجهن.
الخوف الحقيقي أحياناً لا يكون من شخص مجهول في زقاق مظلم، بل من شخص تعرفه المرأة جيداً وتشاركه فراشا واحداً. ومن ستين مليون مشاهدة لمحتويات أكاديمية الاغتصاب.
ثم سيأتي من يقول: "ليس كل الرجال. أنتم تبالغون". طبعا ليس كل الرجال... لكنهم، في 97 في المائة من الحالات، رجال.

318 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

4 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

9 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners