
Sign up to save your podcasts
Or


كل يوم بعد التاني الواحد بيبتدي يدرك المأساة اللي احنا بقينا في بؤرتها، من احتراف الشحاتة باستخدام السوشيال ميديا، وتصدر النماذج اللي بتعمل كده الساحة وكأنها نموذج نجاح
ليختفي يوم بعد يوم المحتوى الترفيهي المسلي الاجتماعي البسيط، في مقابل محتوى بيركز على عرض النفس والمشاكل والمشاعر والأزواج والأبناء استجداءا للأموال واحترافا للشحاتة على شاشات مواقع التواصل الاجتماعي حيث بيع الكرامة بقى تصرف مقبول من أجل حفنة دولارات.
الأسبوع ده مثلا كان فيه فيديو انتشر بيطلب فيه طفل من أمه إنها تبطل تصوره وتطلعه في فيديوهاتها، الأم على ما يبدو أنشأت قناة على اليوتيوب متمحوره حوالين إنها تطلع هي وعيلتها تاكل على الهوا.
الطفل في الفيديو بيترجاها إنهم ياكلوا مع بعض كعيلة بدون تصوير، وبيشتكيلها إن زمايله بيتريقوا عليه، وهي بكل حدة بتقوله إن الفيديوهات دي اللي بتصرف على البيت، وإن لولاها كان هو نزل اشتغل في مصنع واخواته اتشردوا. بعدها خرجوا قالوا ان الفيديو مجرد تمثيلية، لكن يظل المبدأ هو هواه.
وفي حدث آخر خارج من بلاعة التيكتوك، كان معادنا مع حفل زفاف تيكتوكر من الفئة اللي بنطلق عليهم في مصر” السرسجية“. شاب من خلفية اجتماعية بسيطة وخلفية تعليمية معدومة، بيتجوز بنت من عيلة فنان شعبي راحل، وفرحه طبعا مذاع لايف وفيه كم من محترفي التيكتوك الشعبيين من أمثال شبيه عبد الحليم، وشبيه جعفر العمدة، وشبيه الأندرتيكر اللي من كتر التزاحم بينهم وبين جماهيرهم حصلت وقائع سرقة وتحرش وإشعال نيران خلت الفرح ينتهي بدون حتى العروسين ما يكتبوا الكتاب. بعدها العريس طلع يعيط ويقول ليلتي باظت، فانهالت عليه التبرعات اللي انهال مثلها عليه قبل الفرح، ثم بعد ما البعض تأثر أدلى خبير محتوى بدلوه عشان يقول إن أصلا ما كانش فيه جوازة وإن كل الفرح ده بكل أحداثه وبكل اللي فيه إنما كان حدث مقام بس سعيا خلف التريند، اختصارا، كان: فرح التريند.
والحقيقة إن كل اللي بيحصل ده بيخلينا نقف قدام كام سؤال مهم: هل الواحد المفروض يتعاطف مع الناس دول، إذ إن خلفياتهم الاجتماعية والتعليمية ما بتديلهومش فرصة المنافسة في وسط اقتصاد ومجتمع ضاغط، وأديهم لقوا وسيلة يجيبوا منها فلوس؟
والا هل يحكم عليهم ويدعوا للفظهم بسبب اللي بيعملوه من إفساد للذوق العام، وتكريس للفهلوة، وإعطاء مثل للأجيال الجاية إنه ولا نافع تربية ولا تعليم ولا فيه أهمية للكرامة وللاحترام، المجد بس للتريند؟
أظن ممكن في أحسن الأحوال نتعاطف مع الأشخاص لكن نرفض النموذج اللي بيقدموه. مش هنقدر نمنعهم عن اللي بيعملوه لكن على الأقل نقدر نعلي صوتنا بأصوات مضادة ما تسيبش العالم في عيون الأجيال الحالية واللي جاية يتكرس فيه إن الرداءة تبقى حلم، وإن السوشيال ميديا تبقى المسار الوحيد، وإن الذوق العام يستسلم للخوارزميات دون أي اعتبارات تتعلق بالأخلاق، والذوق والكرامة.
By مونت كارلو الدولية / MCDكل يوم بعد التاني الواحد بيبتدي يدرك المأساة اللي احنا بقينا في بؤرتها، من احتراف الشحاتة باستخدام السوشيال ميديا، وتصدر النماذج اللي بتعمل كده الساحة وكأنها نموذج نجاح
ليختفي يوم بعد يوم المحتوى الترفيهي المسلي الاجتماعي البسيط، في مقابل محتوى بيركز على عرض النفس والمشاكل والمشاعر والأزواج والأبناء استجداءا للأموال واحترافا للشحاتة على شاشات مواقع التواصل الاجتماعي حيث بيع الكرامة بقى تصرف مقبول من أجل حفنة دولارات.
الأسبوع ده مثلا كان فيه فيديو انتشر بيطلب فيه طفل من أمه إنها تبطل تصوره وتطلعه في فيديوهاتها، الأم على ما يبدو أنشأت قناة على اليوتيوب متمحوره حوالين إنها تطلع هي وعيلتها تاكل على الهوا.
الطفل في الفيديو بيترجاها إنهم ياكلوا مع بعض كعيلة بدون تصوير، وبيشتكيلها إن زمايله بيتريقوا عليه، وهي بكل حدة بتقوله إن الفيديوهات دي اللي بتصرف على البيت، وإن لولاها كان هو نزل اشتغل في مصنع واخواته اتشردوا. بعدها خرجوا قالوا ان الفيديو مجرد تمثيلية، لكن يظل المبدأ هو هواه.
وفي حدث آخر خارج من بلاعة التيكتوك، كان معادنا مع حفل زفاف تيكتوكر من الفئة اللي بنطلق عليهم في مصر” السرسجية“. شاب من خلفية اجتماعية بسيطة وخلفية تعليمية معدومة، بيتجوز بنت من عيلة فنان شعبي راحل، وفرحه طبعا مذاع لايف وفيه كم من محترفي التيكتوك الشعبيين من أمثال شبيه عبد الحليم، وشبيه جعفر العمدة، وشبيه الأندرتيكر اللي من كتر التزاحم بينهم وبين جماهيرهم حصلت وقائع سرقة وتحرش وإشعال نيران خلت الفرح ينتهي بدون حتى العروسين ما يكتبوا الكتاب. بعدها العريس طلع يعيط ويقول ليلتي باظت، فانهالت عليه التبرعات اللي انهال مثلها عليه قبل الفرح، ثم بعد ما البعض تأثر أدلى خبير محتوى بدلوه عشان يقول إن أصلا ما كانش فيه جوازة وإن كل الفرح ده بكل أحداثه وبكل اللي فيه إنما كان حدث مقام بس سعيا خلف التريند، اختصارا، كان: فرح التريند.
والحقيقة إن كل اللي بيحصل ده بيخلينا نقف قدام كام سؤال مهم: هل الواحد المفروض يتعاطف مع الناس دول، إذ إن خلفياتهم الاجتماعية والتعليمية ما بتديلهومش فرصة المنافسة في وسط اقتصاد ومجتمع ضاغط، وأديهم لقوا وسيلة يجيبوا منها فلوس؟
والا هل يحكم عليهم ويدعوا للفظهم بسبب اللي بيعملوه من إفساد للذوق العام، وتكريس للفهلوة، وإعطاء مثل للأجيال الجاية إنه ولا نافع تربية ولا تعليم ولا فيه أهمية للكرامة وللاحترام، المجد بس للتريند؟
أظن ممكن في أحسن الأحوال نتعاطف مع الأشخاص لكن نرفض النموذج اللي بيقدموه. مش هنقدر نمنعهم عن اللي بيعملوه لكن على الأقل نقدر نعلي صوتنا بأصوات مضادة ما تسيبش العالم في عيون الأجيال الحالية واللي جاية يتكرس فيه إن الرداءة تبقى حلم، وإن السوشيال ميديا تبقى المسار الوحيد، وإن الذوق العام يستسلم للخوارزميات دون أي اعتبارات تتعلق بالأخلاق، والذوق والكرامة.

327 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

3 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

8 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners