
Sign up to save your podcasts
Or
أثناء ثورة يناير ٢٠١١، مرينا بأكتر من مرحلة من مراحل الانتخاب، الاستفتاء على حزمة من التعديلات الدستورية كان من أبرزهم ببساطة لأن البعض صوره كصراع بين الدين واللا دين ، وبين العلمانية والمحافظة ، وبعد ظهور النتيجة أطلق على الاستفتاء إسم كاتشي معبر وهو: ”غزوة الصناديق“.
وخرج يومها أحد المتحدثين في الأمور الدينية وقال قولته الشهيرة وقتها :“ وقالت الصناديق للدين .. نعم“، في خلط غريب بين الأمور الدينية والديمقراطية واللي أمضى هذا الشخص وصحابه عقود طويلة يفتوا بحرمانيتها من الأصل. لكن لأن التصويت بنعم كان هيضمن للتيار الديني بعض المكاسب، رمى هؤلاء فتاواهم السابقة وراء ظهورهم، فالغاية كما نعلم جميعا تبرر الوسيلة.
والتيار الديني وقتها، سواء اللي حرموا الديمقراطية من قبل أو المشتغلين فيها استغلوا ميل الشعوب العربية الفطري ناحية أي حاجة عليها زخارف دينية أو بتتحط في قالب الحلال والحرام حتى لو كان التصنيف ده مالوش أي أساس من الصحة- وقاموا بحملة موجهة هدفها استمالة المشاعر الدينية للناخبين.. ونجحوا في كده!
وهتظل دي نقطة ضعف العملية الديمقراطية في أي مكان في الوطن العربي، مافيش حد محتاج يقنع الناخبين بالعقل ولا بالمنطق، ولا حتى بفايدة اللي بيصوتوا عليه ليهم أو ضرره عليهم ، فقط قولهم :“ الدييين.. الدييين يا جماعة“ وعلي صوتك قوي و انت بتقولها، وما تكملش الجملة حتى، مش محتاج، لا تقول الدين هو اللي بيقول، ولا الدين في خطر، ولا أي جملة مفيدة، بس قول ”الدين“، وسيتبعك الملايين.
من كام يوم بدأت وسائل التواصل الاجتماعي تتناقل خبر ما اعرفش لحد دلوقتي هو حقيقي والا إشاعة، عن إن الحكومة الليبية أصدرت مجموعة من القرارات، من ضمنها: فرض الحجاب على النساء الليبيات، ومنع الاختلاط بين الرجال والنساء في الكافيهات، و إلزام الرجال بتصفيفات محددة للشعر ومنع تطويل الشعر (مع إنه سنة يا أخي). وكما هو متوقع لاقى الخبر ده موجه من الابتهاج في صفوف شعب السوشيال ميديا الجميل. الليبيين يبدو انهم فرحانين، وباقي الشعوب بتقول بإجماع غامر: عقبالنا.
طبعا أي كلام عن الحريات الشخصية، والقرار الحر، وإن مافيش حاجة المفروض موقعها القلب وفي النهاية هي شيء بين الإنسان وربه تتفرض بالقانون، كله كلام لن يعني للجماهير الغفيرة شيء لإن فيه حد في الأول قالهم ”الدين يا ولاد“ فانتهى النقاش من قبل ما يبتدي. حتى لو كان ده بيفتح الباب لفرض كل شيء، فلنفرض ان الستات ما يخرجوش للعمل، ونسيب ملايين الأسر اللي بتعولها امرأة بدون مصدر دخل. فلنفرض زواج البنات بعد بلوغهم التاسعة، ونبدأ أمة فيها عيال بيخلفوا عيال، وفيه مئات الآلاف من حالات الموت أثناء الولادة لعدم استعداد جسم الطفلة في العمر ده، المهم إن معانا فتوى بتقول انها تطيق الجماع زي ما شيخ الجامع بيقول. فلنفرض لبس اللون الأسود ونحرم الألوان. فلنفرض العودة لركوب الجياد والحمير، فالسيارة من صنع الغربي الشيطان. فلنفرض أكل التين على الجميع، ولنمنع أكل الملوخية، فهي لم تذكر في القرآن.
شيء مرعب ومخيف، إن الدين يصبح حصان طروادة، اللي ممكن أي قوة، داخلية كانت أو خارجية تمرر من خلاله قرارات كارثية و عبثية هتتقبلها الجماهير الغفيرة وترحب بيها وتهلل لها حتى لو كانت نتائجها كارثية على نفس ذات الجمهور وعلى مجتمعه وعلى مستقبله، ده لو هيبانله مستقبل يعني!.
أثناء ثورة يناير ٢٠١١، مرينا بأكتر من مرحلة من مراحل الانتخاب، الاستفتاء على حزمة من التعديلات الدستورية كان من أبرزهم ببساطة لأن البعض صوره كصراع بين الدين واللا دين ، وبين العلمانية والمحافظة ، وبعد ظهور النتيجة أطلق على الاستفتاء إسم كاتشي معبر وهو: ”غزوة الصناديق“.
وخرج يومها أحد المتحدثين في الأمور الدينية وقال قولته الشهيرة وقتها :“ وقالت الصناديق للدين .. نعم“، في خلط غريب بين الأمور الدينية والديمقراطية واللي أمضى هذا الشخص وصحابه عقود طويلة يفتوا بحرمانيتها من الأصل. لكن لأن التصويت بنعم كان هيضمن للتيار الديني بعض المكاسب، رمى هؤلاء فتاواهم السابقة وراء ظهورهم، فالغاية كما نعلم جميعا تبرر الوسيلة.
والتيار الديني وقتها، سواء اللي حرموا الديمقراطية من قبل أو المشتغلين فيها استغلوا ميل الشعوب العربية الفطري ناحية أي حاجة عليها زخارف دينية أو بتتحط في قالب الحلال والحرام حتى لو كان التصنيف ده مالوش أي أساس من الصحة- وقاموا بحملة موجهة هدفها استمالة المشاعر الدينية للناخبين.. ونجحوا في كده!
وهتظل دي نقطة ضعف العملية الديمقراطية في أي مكان في الوطن العربي، مافيش حد محتاج يقنع الناخبين بالعقل ولا بالمنطق، ولا حتى بفايدة اللي بيصوتوا عليه ليهم أو ضرره عليهم ، فقط قولهم :“ الدييين.. الدييين يا جماعة“ وعلي صوتك قوي و انت بتقولها، وما تكملش الجملة حتى، مش محتاج، لا تقول الدين هو اللي بيقول، ولا الدين في خطر، ولا أي جملة مفيدة، بس قول ”الدين“، وسيتبعك الملايين.
من كام يوم بدأت وسائل التواصل الاجتماعي تتناقل خبر ما اعرفش لحد دلوقتي هو حقيقي والا إشاعة، عن إن الحكومة الليبية أصدرت مجموعة من القرارات، من ضمنها: فرض الحجاب على النساء الليبيات، ومنع الاختلاط بين الرجال والنساء في الكافيهات، و إلزام الرجال بتصفيفات محددة للشعر ومنع تطويل الشعر (مع إنه سنة يا أخي). وكما هو متوقع لاقى الخبر ده موجه من الابتهاج في صفوف شعب السوشيال ميديا الجميل. الليبيين يبدو انهم فرحانين، وباقي الشعوب بتقول بإجماع غامر: عقبالنا.
طبعا أي كلام عن الحريات الشخصية، والقرار الحر، وإن مافيش حاجة المفروض موقعها القلب وفي النهاية هي شيء بين الإنسان وربه تتفرض بالقانون، كله كلام لن يعني للجماهير الغفيرة شيء لإن فيه حد في الأول قالهم ”الدين يا ولاد“ فانتهى النقاش من قبل ما يبتدي. حتى لو كان ده بيفتح الباب لفرض كل شيء، فلنفرض ان الستات ما يخرجوش للعمل، ونسيب ملايين الأسر اللي بتعولها امرأة بدون مصدر دخل. فلنفرض زواج البنات بعد بلوغهم التاسعة، ونبدأ أمة فيها عيال بيخلفوا عيال، وفيه مئات الآلاف من حالات الموت أثناء الولادة لعدم استعداد جسم الطفلة في العمر ده، المهم إن معانا فتوى بتقول انها تطيق الجماع زي ما شيخ الجامع بيقول. فلنفرض لبس اللون الأسود ونحرم الألوان. فلنفرض العودة لركوب الجياد والحمير، فالسيارة من صنع الغربي الشيطان. فلنفرض أكل التين على الجميع، ولنمنع أكل الملوخية، فهي لم تذكر في القرآن.
شيء مرعب ومخيف، إن الدين يصبح حصان طروادة، اللي ممكن أي قوة، داخلية كانت أو خارجية تمرر من خلاله قرارات كارثية و عبثية هتتقبلها الجماهير الغفيرة وترحب بيها وتهلل لها حتى لو كانت نتائجها كارثية على نفس ذات الجمهور وعلى مجتمعه وعلى مستقبله، ده لو هيبانله مستقبل يعني!.
3 Listeners
132 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
5 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
3 Listeners
1 Listeners
1 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
2 Listeners
2 Listeners
0 Listeners
0 Listeners
0 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
3 Listeners
0 Listeners
119 Listeners
3 Listeners