
Sign up to save your podcasts
Or


إذا كنت من الحساسين المؤمنين بالبدايات الجديدة، ومن النوعية اللي بتعمل في أول كل سنة لستة بقرارات جديدة بترجع تبص آخر السنة عليها وتشوف حققت منها أد إيه؟ وإذا كنت بتقوم بكل ده على خلفية أغاني حماسية زي ”هبطل السجاير وأكون إنسان جديد ومن أول يناير خلاص هشيل حديد. فانا مش ساحرة بس أقدر أقولك إن انت حاليا داخل في دور اكتئاب، ما عندكش طاقة لعمل أي شيء، تشعر بخنقة وضيق تنفس مع ميل للنعاس والإرهاق والرغبة في الانعزال وروحك في مناخيرك مستنية عطسة واحدة عشان تخرج من جسمك بلا رجعة، أو على الأقل تسبب ليك الشعور بإن كل شيء على المحك.
واللي انت بتعانيه ده يا صديقي له إسم وله أسباب. الأجانب بيطلقوا عليه ال "January blues"
اللي نقدر نترجمه عربي ل(كآبة يناير). والشعور ده له مجموعة متنوعة من الأسباب: الاجتماعية، والبيولوجية، والنفسية، وحتى الطقس داخل في الموضوع.
أول ما يواجه الإنسان في يناير هو قِصر اليوم. ساعات النهار بتقل، والشمس بتطلع متأخر وتغيب بدري، تخرج من بيتك تقريبا في الضلمة، وترجع له برضه في الضلمة. التراجع ده في الضوء الطبيعي حواليك بيؤثر بشكل مباشر على ساعتك البيولوجية، بيخل بتوازن هرمونات مهمة زي الميلاتونين والسيروتونين، المسئولين عن النوم والمزاج. والنتيجة؟ إحساس دائم بالنعاس، ثقل في الجسم، وصعوبة في الاستيقاظ أو التركيز، حتى لو ما كانش فيه سبب واضح ومباشر للتعب..
زود على كده السماء الملبدة بالغيوم . السماء الرمادية، بلازرقة ولا شمس، بتخلق شعور بالخمول والرتابة، وكأن الأيام متشابهة، واللي بنصحى فيه بننام فيه. الإنسان بطبيعته كائن بيتأثر بالضوء وبالألوان، ولما تسحب منه الحاجتين دول، يبدأ مزاجه في الانحدار واحدة واحدة بدون حتى ما ياخد باله من كده..
لكن يناير ما بيضغطش علينا بيولوجيًا فقط، بل اجتماعيا كمان. لأنه بييجي بعد موسم طويل من التوقعات والاحتفالات: نهاية عام، أعياد، تجمعات، إجازات، ووعود بالسعادة في عام جديد، بينما كل ده بيحمل معاه نوع من جلد الذات لما تعمل كشف حساب لنفسك في السنة اللي عدت وتلاقي اللي حققته أقل من اللي كنت متوقع تحققه، أو اللي كان متوقعه منك الآخرين. وبما إن نسبة كبيرة مننا بتعتمد شعار (أول السنة بأه إن شاء الله)، ففجأة بنلاقي نفسنا أول السنة، مع قائمة طويلة من اللي“لازم يتعمل”.
من أول الحاجات البسيطة زي تغيير لمبة المطبخ البايظة أو تغيير ترتيب قطع الأنترية، وحتى الوعود الكبيرة اللي زي: “هغير حياتي”، “هخس”، “هبدأرياضة”، “هتعلم برمجة”، . ومع أول أسبوعين، يبدأ الشعور بالفشل أو العجز عن الالتزام، فيتحول الحماس إلى جلد ذات، والطموح إلى إحباط. وبدل ما يكون العام الجديد فرصة، نلاقيه بقى مراية بنشوف فيها كل الإخفاقات.
وفوق كل اللي قلناه ده فاحنا أصلا عايشين في مجتمعات محبطة، كل يوم بنقرا حادثة ونسمع عن قرار وننزل الصبح نلاقي العملة قيمتها قلت والبنزين سعره غلي، فالحقيقة يعني ماحدش يقدر يلومنا اننا نكتئب في يناير أو فبراير أو حتى أغسطس. حقنا تماما، وماحدش يقدر يلومنا عليه!
By مونت كارلو الدولية / MCDإذا كنت من الحساسين المؤمنين بالبدايات الجديدة، ومن النوعية اللي بتعمل في أول كل سنة لستة بقرارات جديدة بترجع تبص آخر السنة عليها وتشوف حققت منها أد إيه؟ وإذا كنت بتقوم بكل ده على خلفية أغاني حماسية زي ”هبطل السجاير وأكون إنسان جديد ومن أول يناير خلاص هشيل حديد. فانا مش ساحرة بس أقدر أقولك إن انت حاليا داخل في دور اكتئاب، ما عندكش طاقة لعمل أي شيء، تشعر بخنقة وضيق تنفس مع ميل للنعاس والإرهاق والرغبة في الانعزال وروحك في مناخيرك مستنية عطسة واحدة عشان تخرج من جسمك بلا رجعة، أو على الأقل تسبب ليك الشعور بإن كل شيء على المحك.
واللي انت بتعانيه ده يا صديقي له إسم وله أسباب. الأجانب بيطلقوا عليه ال "January blues"
اللي نقدر نترجمه عربي ل(كآبة يناير). والشعور ده له مجموعة متنوعة من الأسباب: الاجتماعية، والبيولوجية، والنفسية، وحتى الطقس داخل في الموضوع.
أول ما يواجه الإنسان في يناير هو قِصر اليوم. ساعات النهار بتقل، والشمس بتطلع متأخر وتغيب بدري، تخرج من بيتك تقريبا في الضلمة، وترجع له برضه في الضلمة. التراجع ده في الضوء الطبيعي حواليك بيؤثر بشكل مباشر على ساعتك البيولوجية، بيخل بتوازن هرمونات مهمة زي الميلاتونين والسيروتونين، المسئولين عن النوم والمزاج. والنتيجة؟ إحساس دائم بالنعاس، ثقل في الجسم، وصعوبة في الاستيقاظ أو التركيز، حتى لو ما كانش فيه سبب واضح ومباشر للتعب..
زود على كده السماء الملبدة بالغيوم . السماء الرمادية، بلازرقة ولا شمس، بتخلق شعور بالخمول والرتابة، وكأن الأيام متشابهة، واللي بنصحى فيه بننام فيه. الإنسان بطبيعته كائن بيتأثر بالضوء وبالألوان، ولما تسحب منه الحاجتين دول، يبدأ مزاجه في الانحدار واحدة واحدة بدون حتى ما ياخد باله من كده..
لكن يناير ما بيضغطش علينا بيولوجيًا فقط، بل اجتماعيا كمان. لأنه بييجي بعد موسم طويل من التوقعات والاحتفالات: نهاية عام، أعياد، تجمعات، إجازات، ووعود بالسعادة في عام جديد، بينما كل ده بيحمل معاه نوع من جلد الذات لما تعمل كشف حساب لنفسك في السنة اللي عدت وتلاقي اللي حققته أقل من اللي كنت متوقع تحققه، أو اللي كان متوقعه منك الآخرين. وبما إن نسبة كبيرة مننا بتعتمد شعار (أول السنة بأه إن شاء الله)، ففجأة بنلاقي نفسنا أول السنة، مع قائمة طويلة من اللي“لازم يتعمل”.
من أول الحاجات البسيطة زي تغيير لمبة المطبخ البايظة أو تغيير ترتيب قطع الأنترية، وحتى الوعود الكبيرة اللي زي: “هغير حياتي”، “هخس”، “هبدأرياضة”، “هتعلم برمجة”، . ومع أول أسبوعين، يبدأ الشعور بالفشل أو العجز عن الالتزام، فيتحول الحماس إلى جلد ذات، والطموح إلى إحباط. وبدل ما يكون العام الجديد فرصة، نلاقيه بقى مراية بنشوف فيها كل الإخفاقات.
وفوق كل اللي قلناه ده فاحنا أصلا عايشين في مجتمعات محبطة، كل يوم بنقرا حادثة ونسمع عن قرار وننزل الصبح نلاقي العملة قيمتها قلت والبنزين سعره غلي، فالحقيقة يعني ماحدش يقدر يلومنا اننا نكتئب في يناير أو فبراير أو حتى أغسطس. حقنا تماما، وماحدش يقدر يلومنا عليه!

321 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

4 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

6 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners