
Sign up to save your podcasts
Or


قبل اختراع البلايستيشان، ومن قبله الأتاري، واحنا صغيرين بنلعب فوق سطوح بيتنا وفي الشارع، كان فيه لعبة مشهورة إسمها:” كهربا“. كانت قواعدها ببساطة إن احنا كمجموعة بنجري في اتجاهات متعددة وواحد فينا وظيفته إنه يجري ورانا واللي يلمسه يخرج بره اللعبة، لكن اللي على وشك إنه يتمسك ده لو قال بعلو صوته: «كهربا“ ووقف مكانه، ده معناه إنه حما نفسه لبعض الوقت، لكنه في الوقت نفسه أصبح مشلول غير قادر على الحركة، إلا إذا جه واحد من التانيين ولمسه عشان يحرره من حالة الشلل.
وزي ما تكون دي عزيزاتي وأعزائي ما كانتش مجرد لعبة، إنما نبوءة، إذ بقى مكتوب علينا مع كل أزمة إننا نلعب كهربا وتلاعبنا الكهربا، وننتقل بين حالات الحركة والشلل.
أيام الثورة كانت الكهربا بتقطع ساعة وترجع ساعة، في الأزمات الاقتصادية بتهبط علينا منشورات تخفيف الأحمال، وأخيرا اتخذ قرار بإنهاء عمل مجموعة كبيرة من المنشئات، وإطفاء عواميد الإنارة في الشوارع من الساعة التاسعة مساءا، والهدف هو ترشيد استهلاك الكهرباء.
وهكذا أصبح الحل دايما في الكهربا.. ثورة، وباء، حرب، اقتصاد، صحة، علم نفس، علم اجتماع .. هي الكهربا.
عموما هو قرار مفهوم، الطاقة مش رخيصة ومش متوفرة، وفيه حروب كاملة وأمم بتتشال ودول بتتهد عشان الطاقة ومستلزماتها. بس الحقيقة إن الآثار الجانبية بتاعة قرارات الترشيد بيكون ليها تبعات يمكن أسوأ على مستوى الأفراد.
مبدأيا الجانب الأمني: واحدة راجعة من شغلها بعد ٩، طفل مروح من درس بعد إطفاء الأنوار، عربية طايرة على الدائري عشان صاحبها يلحق يروح قبل الضلمة، وعربيات جاية في الضلمة مشغلة النور العالي في عينين بعض. كل ده مخلي هناك مناخ مهيأ لحوادث وسرقات واعتداءات مالهاش حصر.
من الجانب السكاني، الناس اللي بعد ما كانوا عايشين حياتهم بره البيت، بيرجعوا البيت، مافيش قهوة مافيش كافية، الدنيا بره ضلمة وهس هس، متوقع يعني أننا بعدها ب٩ أشهر هنشهد قفزة في المواليد، ملايين بأه من الأطفال، هيكون قرار إغلاق المنشئات الساعة ٩ هو المتسبب الأول في وجودهم في الدنيا، وهيبقى اسمهم دفعة (كلنا ولاد ٩).
وفي وسط كل ده يخرج علينا شوية مدمنين للتنمية البشرية يقولولنا بصوا لنص الكوباية المليان، ما تيجي نعود نفسنا نشتغل من الفجر للضهر، ونغير طبيعتنا كشعب عشان نكون أكثر إنجازا. وده شيء مزعج جدا يعني اننا واحنا قاعدين نولول كده نلاقي الناس المزعجة الإيجابية دي في وشنا.
بس يعني على العموم فيه ناس بالتأكيد حياتهم أصعب مننا بكتير، مجاعات وأوبئة وحروب على بعد فركة كعب مننا، فالحمدلله على كل حال، ويا سيدي لما تقطع الكهربا، هنحاول نبقى إيجابيين ونقوم نولعلنا شمعة ونستمتع بالجو الرومانسي والهدوء يمكن يبقى له فايدة في تهدئة مخاوفنا وتروماتنا المتعددة، وربنا يسترها علينا أجمعين.
By مونت كارلو الدولية / MCDقبل اختراع البلايستيشان، ومن قبله الأتاري، واحنا صغيرين بنلعب فوق سطوح بيتنا وفي الشارع، كان فيه لعبة مشهورة إسمها:” كهربا“. كانت قواعدها ببساطة إن احنا كمجموعة بنجري في اتجاهات متعددة وواحد فينا وظيفته إنه يجري ورانا واللي يلمسه يخرج بره اللعبة، لكن اللي على وشك إنه يتمسك ده لو قال بعلو صوته: «كهربا“ ووقف مكانه، ده معناه إنه حما نفسه لبعض الوقت، لكنه في الوقت نفسه أصبح مشلول غير قادر على الحركة، إلا إذا جه واحد من التانيين ولمسه عشان يحرره من حالة الشلل.
وزي ما تكون دي عزيزاتي وأعزائي ما كانتش مجرد لعبة، إنما نبوءة، إذ بقى مكتوب علينا مع كل أزمة إننا نلعب كهربا وتلاعبنا الكهربا، وننتقل بين حالات الحركة والشلل.
أيام الثورة كانت الكهربا بتقطع ساعة وترجع ساعة، في الأزمات الاقتصادية بتهبط علينا منشورات تخفيف الأحمال، وأخيرا اتخذ قرار بإنهاء عمل مجموعة كبيرة من المنشئات، وإطفاء عواميد الإنارة في الشوارع من الساعة التاسعة مساءا، والهدف هو ترشيد استهلاك الكهرباء.
وهكذا أصبح الحل دايما في الكهربا.. ثورة، وباء، حرب، اقتصاد، صحة، علم نفس، علم اجتماع .. هي الكهربا.
عموما هو قرار مفهوم، الطاقة مش رخيصة ومش متوفرة، وفيه حروب كاملة وأمم بتتشال ودول بتتهد عشان الطاقة ومستلزماتها. بس الحقيقة إن الآثار الجانبية بتاعة قرارات الترشيد بيكون ليها تبعات يمكن أسوأ على مستوى الأفراد.
مبدأيا الجانب الأمني: واحدة راجعة من شغلها بعد ٩، طفل مروح من درس بعد إطفاء الأنوار، عربية طايرة على الدائري عشان صاحبها يلحق يروح قبل الضلمة، وعربيات جاية في الضلمة مشغلة النور العالي في عينين بعض. كل ده مخلي هناك مناخ مهيأ لحوادث وسرقات واعتداءات مالهاش حصر.
من الجانب السكاني، الناس اللي بعد ما كانوا عايشين حياتهم بره البيت، بيرجعوا البيت، مافيش قهوة مافيش كافية، الدنيا بره ضلمة وهس هس، متوقع يعني أننا بعدها ب٩ أشهر هنشهد قفزة في المواليد، ملايين بأه من الأطفال، هيكون قرار إغلاق المنشئات الساعة ٩ هو المتسبب الأول في وجودهم في الدنيا، وهيبقى اسمهم دفعة (كلنا ولاد ٩).
وفي وسط كل ده يخرج علينا شوية مدمنين للتنمية البشرية يقولولنا بصوا لنص الكوباية المليان، ما تيجي نعود نفسنا نشتغل من الفجر للضهر، ونغير طبيعتنا كشعب عشان نكون أكثر إنجازا. وده شيء مزعج جدا يعني اننا واحنا قاعدين نولول كده نلاقي الناس المزعجة الإيجابية دي في وشنا.
بس يعني على العموم فيه ناس بالتأكيد حياتهم أصعب مننا بكتير، مجاعات وأوبئة وحروب على بعد فركة كعب مننا، فالحمدلله على كل حال، ويا سيدي لما تقطع الكهربا، هنحاول نبقى إيجابيين ونقوم نولعلنا شمعة ونستمتع بالجو الرومانسي والهدوء يمكن يبقى له فايدة في تهدئة مخاوفنا وتروماتنا المتعددة، وربنا يسترها علينا أجمعين.

311 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

3 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

6 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners