
Sign up to save your podcasts
Or


منذ خلق الله الخليقة والإنسان بطبيعته بيحب يكون متحزب مع بعض من أشباهه. وعندما يأتي التحزب يتبعه الاستقطاب، نعمل فريقين بأه ونبدأ نضملهم أفراد جدد، ثم نبدأ في تعظيم كل ما هو له علاقة بالفريق بتاعنا وفي شيطنة كل ما هو له علاقة بالفريق المنافس.
كنا متعودين على الكلام ده فيما يتعلق بانتماءات سياسية زي منافسات محافظين ومتحررين، أو رياضية زي تراشق الألفاظ بين أهلاوية وزملكاوية، أو حتى اقتصادية من تكتل الأغنياء بعيد عن الفقراء، لكن مؤخرا دخلنا لحلبة صراع جديد بين الرجال والنساء. والاتجاه ده عمال يتعمق وخناقاته صوتها يعلى، وحدته عمالة تتصاعد إلى الدرجة اللي بقى فيها الموضوع كإنه مسألة حياة أو موت. خاصة من ناحية بعض الرجال الأشاوس المقلدين لجروبات (الريد بيل) الغربية واللي تحس من خطابهم إن شعارهم هو: لن يعيش الرجال في أمان في عالم تحيى فيه المرأة.. أصلا يعني!
يظهر الكلام ده في وضوح في أي حادث يحصل فيه اعتداء واضح على امرأة. من أول التحرش بيها وحتى قتلها! وبقينا نسمع أوصاف للمعتدي والقاتل زي إنه كينج أو إنه فحل أو إنه راجل من ضهر راجل، فقط لإنه أوقع أذى بامرأة، أى امرأة، يتساوى في ذلك كونها مراته أو بنته أو حتى أمه نفسها. ففي رأي هؤلاء فالست في الحالة دي ملكه يصنع بها ما يشاء. أما في حالة كانت غريبة عنه فدي مالهاش دية كده كده.
في آخر الحوادث مثلا حادثة تحرش، قامت فيها الضحية بتصوير المتحرش اللي تبعها لداخل أتوبيس عام. ضحكة المتهم في الفيديو واضحة، ده راجل عارف ومتأكد إنه في حمى أصحابه، اخواته، أشقاءه، زملاؤه في الأتوبيس. شايف مستقبلا اللي هيحصل واللي فعلا حصل في الفيديو.
أصوات عالية وإشارات اتهام وسباب مستتر للبنت لمجرد إن صوتها عالي وهي بتصرخ طلبا للمساعدة. يد رجل كبير في السن تحمل سبحة بتهتز بانفعال قدام وشه وهو بيهتف في اتجاه البنت بغل: إنتي الدين منك بريء. وجوه حوالين المتحرش مبتسمة بسخرية لمعرفتهم إنها مش هتاخد حق ولا باطل. وراجل يحتضن المتحرش عشان يهديه وكإنه بيقول : ”ما تتعصبش يا صاحبي.. الشارع لنا“.
وبمجرد ما انتشر الفيديو وتم القبض على المتحرش، اندفعت جحافل الرجال للدفاع بعنف وحدة وتطاول وتغافل عن حجم ظاهرة التحرش في المجتمع اللي أكيد مست نساء كل واحد فيهم. لكن الكل بيتغافل في إطار التحزب والاستقطاب، فبالإضافة لنفي وقوع الحادث والتطاول على الشاكية، اللي عرض توكيل محامي واللي عرض دفع الكفالة، بل إن أحدهم صاحب جيم كبير عرض على سيادة المتحرش اشتراك مجاني لمدة سنة.
على الجانب الآخر الستات كل اللي كانوا عايزينه إنهم يتسمعوا، وإن القانون ياخد مجراه إنشالله لمرة واحدة كل ١٠٠ حالة، وإن يبقى فيه اعتراف إن لينا حق نتواجد في أمان في الحيز العام.
لكن يبد إن كل دي أضغاث أحلام .. إذ يبدو ان الشارع لسه هيفضل -لفترة لا يعلمها إلا الله- فقط لهم!
By مونت كارلو الدولية / MCDمنذ خلق الله الخليقة والإنسان بطبيعته بيحب يكون متحزب مع بعض من أشباهه. وعندما يأتي التحزب يتبعه الاستقطاب، نعمل فريقين بأه ونبدأ نضملهم أفراد جدد، ثم نبدأ في تعظيم كل ما هو له علاقة بالفريق بتاعنا وفي شيطنة كل ما هو له علاقة بالفريق المنافس.
كنا متعودين على الكلام ده فيما يتعلق بانتماءات سياسية زي منافسات محافظين ومتحررين، أو رياضية زي تراشق الألفاظ بين أهلاوية وزملكاوية، أو حتى اقتصادية من تكتل الأغنياء بعيد عن الفقراء، لكن مؤخرا دخلنا لحلبة صراع جديد بين الرجال والنساء. والاتجاه ده عمال يتعمق وخناقاته صوتها يعلى، وحدته عمالة تتصاعد إلى الدرجة اللي بقى فيها الموضوع كإنه مسألة حياة أو موت. خاصة من ناحية بعض الرجال الأشاوس المقلدين لجروبات (الريد بيل) الغربية واللي تحس من خطابهم إن شعارهم هو: لن يعيش الرجال في أمان في عالم تحيى فيه المرأة.. أصلا يعني!
يظهر الكلام ده في وضوح في أي حادث يحصل فيه اعتداء واضح على امرأة. من أول التحرش بيها وحتى قتلها! وبقينا نسمع أوصاف للمعتدي والقاتل زي إنه كينج أو إنه فحل أو إنه راجل من ضهر راجل، فقط لإنه أوقع أذى بامرأة، أى امرأة، يتساوى في ذلك كونها مراته أو بنته أو حتى أمه نفسها. ففي رأي هؤلاء فالست في الحالة دي ملكه يصنع بها ما يشاء. أما في حالة كانت غريبة عنه فدي مالهاش دية كده كده.
في آخر الحوادث مثلا حادثة تحرش، قامت فيها الضحية بتصوير المتحرش اللي تبعها لداخل أتوبيس عام. ضحكة المتهم في الفيديو واضحة، ده راجل عارف ومتأكد إنه في حمى أصحابه، اخواته، أشقاءه، زملاؤه في الأتوبيس. شايف مستقبلا اللي هيحصل واللي فعلا حصل في الفيديو.
أصوات عالية وإشارات اتهام وسباب مستتر للبنت لمجرد إن صوتها عالي وهي بتصرخ طلبا للمساعدة. يد رجل كبير في السن تحمل سبحة بتهتز بانفعال قدام وشه وهو بيهتف في اتجاه البنت بغل: إنتي الدين منك بريء. وجوه حوالين المتحرش مبتسمة بسخرية لمعرفتهم إنها مش هتاخد حق ولا باطل. وراجل يحتضن المتحرش عشان يهديه وكإنه بيقول : ”ما تتعصبش يا صاحبي.. الشارع لنا“.
وبمجرد ما انتشر الفيديو وتم القبض على المتحرش، اندفعت جحافل الرجال للدفاع بعنف وحدة وتطاول وتغافل عن حجم ظاهرة التحرش في المجتمع اللي أكيد مست نساء كل واحد فيهم. لكن الكل بيتغافل في إطار التحزب والاستقطاب، فبالإضافة لنفي وقوع الحادث والتطاول على الشاكية، اللي عرض توكيل محامي واللي عرض دفع الكفالة، بل إن أحدهم صاحب جيم كبير عرض على سيادة المتحرش اشتراك مجاني لمدة سنة.
على الجانب الآخر الستات كل اللي كانوا عايزينه إنهم يتسمعوا، وإن القانون ياخد مجراه إنشالله لمرة واحدة كل ١٠٠ حالة، وإن يبقى فيه اعتراف إن لينا حق نتواجد في أمان في الحيز العام.
لكن يبد إن كل دي أضغاث أحلام .. إذ يبدو ان الشارع لسه هيفضل -لفترة لا يعلمها إلا الله- فقط لهم!

318 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

4 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

6 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners