
Sign up to save your podcasts
Or


يقول لنا علماء علم النفس إن فيه روشتة واضحة للسيطرة على عقول البشر، قادرة على تحويل مجموعة من البشر لأتباع قائد أو فكرة مهما كان القائد غريب الأطوار ومهما كانت الفكرة شاذة عما يظنه باقي أفراد المجتمع.
الروشتة بتتكون من خطوات كتير من أهمها:
١- استغلال احتياج إنساني عند الناس والدخول إليهم من نقطة ضعف واضحة.
٢- احتياج الإنسان للانتماء إلى فكرة أو العمل تحت قائد
٣-تقديم القائد نفسه في صورة المخلص اللي بيهدف لمصلحة أتباعه
٤-منع التفكير النقدي للأتباع
٥-تضخيم صورة عدو ما حقيقي أو وهمي هدفه محاربة القائد وأفكاره
٦-خلق واقع بديل فيه الأتباع هم اللي على حق والباقيين على باطل مما يجعلهم في مكانة أعلى مميزة.
لو طبقنا كل خطوة من دول على الحاصل حاليا في فوضى العلوم الزائفة، واستخدام قواعد غير علمية واقناع الآخرين إنها هي الصح بينما أي كلام علمي هو مؤامرة كونية كبيرة، هنلاقي أكثر من نموذج فاقع جدا من القادة والأتباع، وأشهرهم ما يعرف بنظام (الطيبات) اللي كان بيقوده الطبيب ضياء العوضي، اللي كشف مؤخرا عن وفاته واللي لسه إلى الآن لم يعلن عن سببها.
النظام الغذائي اللي الطبيب الراحل كان بيروج له كان فيه جزء يبدو غير مضر، زي حظر أكل منتجات الدقيق الأبيض ومنع أكل الدواجن وشرب اللبن. ماشي، فيه نظم غذائية كتير زي الكيتو والفيجان وغيرهم، فيهم قواعد صارمة وكل مبتكر نظام فيهم له أسبابه. لكن تعليمات الطبيب الراحل لأتباعه كان فيها قواعد تنافي العقل والتفكير العلمي، زي تشجيع مرضى السكر على أكل النوتيللا، وتشجيع مرضى السرطان على ترك كل أشكال العلاج، وتشجيع متلقي الأعضاء على إيقاف الأدوية المثبطة للمناعة اللي بتمنع الجسم من لفظ العضو المنقول. وهي مش بس تعليمات غير عقلانية ده البعض منها بيصل لدرجة تعمد الأذى، وفي رأيي بيندرج تحت قايمة الجرائم المتعمدة.
كل ده كلام كان بدأ بعض الأطباء في نقده ومناقشته وبدأ بعض الضحايا في الخروج بشهادات عن الضرر اللي وقع عليهم وعلى ذويهم بسببه، ونقابة الأطباء اتحركت وكان فيه اتجاه للمحاسبة. لكن كل ده انتهى في لحظة موت القائد. إذ إن وفاته المفاجأة اللي لسه مش عارفين سببها، قد وضعته بين يوم وليلة في نظر أتباعه في صورة الضحية المقدسة، وامتلأت صفحات السوشيال ميديا بتعليقات عن إن موته هو أكبر دليل على صحة نظريته.
واللي كان ممكن يحصل من مراجعة ومحاسبة لهذه الأفكار، أصبح بعد وفاته شيء شبه مستحيل، إذ إن حتى اللي كانوا بيهاجموا الأفكار دي أثناء حياة صاحبها، دلوقتي الكثير منهم هيتحرج يعمل ده بعد أن أصبح الرجل بين يدي الله.
ودلوقتي إحنا ممكن نبقى في لحظة بداية ما يشبه الدين الجديد، وتنصيب الراحل وكإنه نبي. وأي إعلان عن سبب لوفاته غير إنه قتل على يد أعدائه مش هيقبل بيها أتباعه.
دراسة وافية لكيفية السيطرة على عقول البشر، ودروس مستفادة ممكن نتعلم منها كتير عن أهمية التفكير النقدي، والاهتمام بالأفكار العلمية، والبعد عن تمجيد الخرافة ونغمات المظلومية والإيمان بنظريات المؤامرة خاصة لو كان لها تأثير مباشر على صحة وحياة وموت البشر.
By مونت كارلو الدولية / MCDيقول لنا علماء علم النفس إن فيه روشتة واضحة للسيطرة على عقول البشر، قادرة على تحويل مجموعة من البشر لأتباع قائد أو فكرة مهما كان القائد غريب الأطوار ومهما كانت الفكرة شاذة عما يظنه باقي أفراد المجتمع.
الروشتة بتتكون من خطوات كتير من أهمها:
١- استغلال احتياج إنساني عند الناس والدخول إليهم من نقطة ضعف واضحة.
٢- احتياج الإنسان للانتماء إلى فكرة أو العمل تحت قائد
٣-تقديم القائد نفسه في صورة المخلص اللي بيهدف لمصلحة أتباعه
٤-منع التفكير النقدي للأتباع
٥-تضخيم صورة عدو ما حقيقي أو وهمي هدفه محاربة القائد وأفكاره
٦-خلق واقع بديل فيه الأتباع هم اللي على حق والباقيين على باطل مما يجعلهم في مكانة أعلى مميزة.
لو طبقنا كل خطوة من دول على الحاصل حاليا في فوضى العلوم الزائفة، واستخدام قواعد غير علمية واقناع الآخرين إنها هي الصح بينما أي كلام علمي هو مؤامرة كونية كبيرة، هنلاقي أكثر من نموذج فاقع جدا من القادة والأتباع، وأشهرهم ما يعرف بنظام (الطيبات) اللي كان بيقوده الطبيب ضياء العوضي، اللي كشف مؤخرا عن وفاته واللي لسه إلى الآن لم يعلن عن سببها.
النظام الغذائي اللي الطبيب الراحل كان بيروج له كان فيه جزء يبدو غير مضر، زي حظر أكل منتجات الدقيق الأبيض ومنع أكل الدواجن وشرب اللبن. ماشي، فيه نظم غذائية كتير زي الكيتو والفيجان وغيرهم، فيهم قواعد صارمة وكل مبتكر نظام فيهم له أسبابه. لكن تعليمات الطبيب الراحل لأتباعه كان فيها قواعد تنافي العقل والتفكير العلمي، زي تشجيع مرضى السكر على أكل النوتيللا، وتشجيع مرضى السرطان على ترك كل أشكال العلاج، وتشجيع متلقي الأعضاء على إيقاف الأدوية المثبطة للمناعة اللي بتمنع الجسم من لفظ العضو المنقول. وهي مش بس تعليمات غير عقلانية ده البعض منها بيصل لدرجة تعمد الأذى، وفي رأيي بيندرج تحت قايمة الجرائم المتعمدة.
كل ده كلام كان بدأ بعض الأطباء في نقده ومناقشته وبدأ بعض الضحايا في الخروج بشهادات عن الضرر اللي وقع عليهم وعلى ذويهم بسببه، ونقابة الأطباء اتحركت وكان فيه اتجاه للمحاسبة. لكن كل ده انتهى في لحظة موت القائد. إذ إن وفاته المفاجأة اللي لسه مش عارفين سببها، قد وضعته بين يوم وليلة في نظر أتباعه في صورة الضحية المقدسة، وامتلأت صفحات السوشيال ميديا بتعليقات عن إن موته هو أكبر دليل على صحة نظريته.
واللي كان ممكن يحصل من مراجعة ومحاسبة لهذه الأفكار، أصبح بعد وفاته شيء شبه مستحيل، إذ إن حتى اللي كانوا بيهاجموا الأفكار دي أثناء حياة صاحبها، دلوقتي الكثير منهم هيتحرج يعمل ده بعد أن أصبح الرجل بين يدي الله.
ودلوقتي إحنا ممكن نبقى في لحظة بداية ما يشبه الدين الجديد، وتنصيب الراحل وكإنه نبي. وأي إعلان عن سبب لوفاته غير إنه قتل على يد أعدائه مش هيقبل بيها أتباعه.
دراسة وافية لكيفية السيطرة على عقول البشر، ودروس مستفادة ممكن نتعلم منها كتير عن أهمية التفكير النقدي، والاهتمام بالأفكار العلمية، والبعد عن تمجيد الخرافة ونغمات المظلومية والإيمان بنظريات المؤامرة خاصة لو كان لها تأثير مباشر على صحة وحياة وموت البشر.

311 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

3 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

6 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners