
Sign up to save your podcasts
Or


جيلٌ كبر على صوت المذياع وأوقات محددة للبث التلفزيوني، وآخر فتح عينيه على إشعارات الهاتف الذكي وبث متواصل لا نهائي.
جيلٌ تعلّم الانتظار والصبر، وآخر وُلد في زمن السرعة والاستعجال.
في العالم العربي، حيث تتشابك السياسة والاقتصاد بالتربية والبيت، ويتداخل الدين بالعرف والسائد، ثم تدخل العولمة لتفرض هيمنتها قد تبدوا الفجوة بين الأجيال أكثر حدّة.
أبناء التحمل الصامت
نشأ جيل إكس العربي في بيوتٍ كان الصمت فيها جزءًا من التربية. المعلومة باتجاه واحد والاعلام صوت السلطة كما هو الان.
لم تكن الأسئلة مرحّبًا بها دائمًا، ولا المشاعر موضوعًا للنقاش.
الآباء كانوا مرجعًا، والمعلم سلطة، والمجتمع حكمًا نهائيًا.
كان عليه أن يتكيّف مع نقص الفرص، مع اقتصاد الحروب المتقلّب، مع الاحكام العرفية والخوف السياسي غير المعلن.
القدرة الأساسية التي طوّرها لم تكن الإبداع بقدر ما كانت التحمّل والتكيف للنجاة.
تشير دراسات في علم الاجتماع التربوي إلى أن الأجيال التي نشأت في بيئات سلطوية أو شحيحة الموارد تطوّر ما يُعرف بـ المرونة التكيّفية (Adaptive Resilience)، أي القدرة على الاستمرار رغم غياب الدعم النفسي أو الاعتراف الاجتماعي.
هذه المرونة جعلت جيل إكس العربي عمليًا، واقعيًا، لكنه مثقل بأحلام القومية والديموقراطية تحت ظل السلطة الشمولية.
أبناء التعبير والانكشاف
على النقيض، وُلد جيل زد في عالمٍ مليء بالضجيج وبلا حدود أو أسرار تقريبًا.
كل شيء قابل للمشاركة، للمشاهدة، للمقارنة. المعلومة متاحة لكن التلاعب بها أيضا سهل وهي من أشكال الاستهلاك اللحظي!
هذا الجيل لم يتربَّ فقط في البيت أو المدرسة، بل في الفضاء الرقمي؛ يتلقى أفكاره عن الهوية، الجسد، السياسة وحتى الدين من شاشة لا تنام، خبراء ومستشارين، ومؤثرين معظمهم لا يفقه ما يقول.
تشير دراسات نفسية حديثة إلى أن جيل زد يمتلك ذكاءً عاطفيًا لغويًا أعلى، أي قدرة أكبر على تسمية مشاعره والتحدث عنها، لكنه في الوقت ذاته أكثر عرضة للقلق والتشتت، نتيجة العيش تحت ضغط المقارنة المستمرة والتقييم الرقمي.
في العالم العربي، وجد هذا الجيل نفسه ممزقًا بين:
قيم تقليدية تطلب الامتثال، وعالم رقمي يفتح أبواب الاختلاف على مصراعيها.
جيل إكس سأل:
ما الذي يجب عليّ فعله؟
جيل زد يسأل:
لماذا أفعل هذا أصلًا؟
تشير أبحاث في علم النفس الاجتماعي إلى أن الأجيال الحديثة بشكل عام تميل إلى التحقق الذاتي (Self-Actualization) أكثر من الامتثال، بينما الأجيال السابقة كانت ترى الامتثال شرطًا للبقاء.
جيلان، وجُرح واحد
في العمق، لا يعيش جيل إكس وجيل زد العرب صراعًا بقدر ما يعيشان سوء ترجمة لبعضهما.
ربما ما نحتاجه ليس المقارنة،
بل الإنصات المتبادل:
أن يتعلم جيل الريتش والريلز من جيل الحارات والقراءة،
وأن يتعلم جيل التحمل من جيل الجرأة على التساؤل والسؤال.
By مونت كارلو الدولية / MCDجيلٌ كبر على صوت المذياع وأوقات محددة للبث التلفزيوني، وآخر فتح عينيه على إشعارات الهاتف الذكي وبث متواصل لا نهائي.
جيلٌ تعلّم الانتظار والصبر، وآخر وُلد في زمن السرعة والاستعجال.
في العالم العربي، حيث تتشابك السياسة والاقتصاد بالتربية والبيت، ويتداخل الدين بالعرف والسائد، ثم تدخل العولمة لتفرض هيمنتها قد تبدوا الفجوة بين الأجيال أكثر حدّة.
أبناء التحمل الصامت
نشأ جيل إكس العربي في بيوتٍ كان الصمت فيها جزءًا من التربية. المعلومة باتجاه واحد والاعلام صوت السلطة كما هو الان.
لم تكن الأسئلة مرحّبًا بها دائمًا، ولا المشاعر موضوعًا للنقاش.
الآباء كانوا مرجعًا، والمعلم سلطة، والمجتمع حكمًا نهائيًا.
كان عليه أن يتكيّف مع نقص الفرص، مع اقتصاد الحروب المتقلّب، مع الاحكام العرفية والخوف السياسي غير المعلن.
القدرة الأساسية التي طوّرها لم تكن الإبداع بقدر ما كانت التحمّل والتكيف للنجاة.
تشير دراسات في علم الاجتماع التربوي إلى أن الأجيال التي نشأت في بيئات سلطوية أو شحيحة الموارد تطوّر ما يُعرف بـ المرونة التكيّفية (Adaptive Resilience)، أي القدرة على الاستمرار رغم غياب الدعم النفسي أو الاعتراف الاجتماعي.
هذه المرونة جعلت جيل إكس العربي عمليًا، واقعيًا، لكنه مثقل بأحلام القومية والديموقراطية تحت ظل السلطة الشمولية.
أبناء التعبير والانكشاف
على النقيض، وُلد جيل زد في عالمٍ مليء بالضجيج وبلا حدود أو أسرار تقريبًا.
كل شيء قابل للمشاركة، للمشاهدة، للمقارنة. المعلومة متاحة لكن التلاعب بها أيضا سهل وهي من أشكال الاستهلاك اللحظي!
هذا الجيل لم يتربَّ فقط في البيت أو المدرسة، بل في الفضاء الرقمي؛ يتلقى أفكاره عن الهوية، الجسد، السياسة وحتى الدين من شاشة لا تنام، خبراء ومستشارين، ومؤثرين معظمهم لا يفقه ما يقول.
تشير دراسات نفسية حديثة إلى أن جيل زد يمتلك ذكاءً عاطفيًا لغويًا أعلى، أي قدرة أكبر على تسمية مشاعره والتحدث عنها، لكنه في الوقت ذاته أكثر عرضة للقلق والتشتت، نتيجة العيش تحت ضغط المقارنة المستمرة والتقييم الرقمي.
في العالم العربي، وجد هذا الجيل نفسه ممزقًا بين:
قيم تقليدية تطلب الامتثال، وعالم رقمي يفتح أبواب الاختلاف على مصراعيها.
جيل إكس سأل:
ما الذي يجب عليّ فعله؟
جيل زد يسأل:
لماذا أفعل هذا أصلًا؟
تشير أبحاث في علم النفس الاجتماعي إلى أن الأجيال الحديثة بشكل عام تميل إلى التحقق الذاتي (Self-Actualization) أكثر من الامتثال، بينما الأجيال السابقة كانت ترى الامتثال شرطًا للبقاء.
جيلان، وجُرح واحد
في العمق، لا يعيش جيل إكس وجيل زد العرب صراعًا بقدر ما يعيشان سوء ترجمة لبعضهما.
ربما ما نحتاجه ليس المقارنة،
بل الإنصات المتبادل:
أن يتعلم جيل الريتش والريلز من جيل الحارات والقراءة،
وأن يتعلم جيل التحمل من جيل الجرأة على التساؤل والسؤال.

328 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

3 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

8 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners