
Sign up to save your podcasts
Or


كنت مع مجموعة عندما قال أحدهم إنّ شخصًا في بلد المهجر الذي يعيش فيه قال له إنّ ما فعله عيب، فقال إنّه شعر بالحرج وردّ: "في بلدنا هذا ليس عيبًا، العيب يختلف تمامًا". فتبادر إلى ذهني سؤال: ما هو العيب؟ هل هناك تعريف عالميّ لما هو عيب، بما أنّ العيب يتغيّر بحسب الزمان والمكان؟ الإجابة: نعم، يوجد تعريف عامّ صالح لكلّ الأمكنة والأزمنة.
قبل سنوات، كنت في أحد المقاهي في باريس عندما جلس شخص في الطاولة المجاورة وبدأ ينفخ الدخان. التفتّ لأعبّر عن استيائي لأنني أتضايق من الدخان وأعتبره مضرًّا لي، فقال لي بلغة إنجليزية أظهرت لي أنه سائح وليس فرنسيًّا: "نحن في باريس، chill، لا تتضايقي من تدخيني، الجميع يدخّن هنا". فرددت عليه: "أنا آسفة، ولكن أتمنّى لو تدخّن للجهة الأخرى، فأنا يضايقني هذا"، فقرّر أن يعتذر ونفخ دخانه في الجهة الأخرى.
هذا الموقف يريك كيف أنّ ما أراه أنا عيبًا، قد لا يراه الآخر عيبًا. وقسْ على ذلك: ملابسي التي أرتديها هي عيب في اليمن، لكنّها ليست عيبًا في السويد. أيضًا، عندما نشاهد صورًا قديمة ليمنيّات فلّاحات يرتدين فساتين ويظهر شعرهنّ وعنقهنّ، لم يكن ذلك عيبًا في ذاك الزمان، واليوم يُعتبر عيبًا وحرامًا أيضًا.
في كتاب A Sociology of Shame and Blame، يتناول المؤلّف كيف يتمّ استخدام مفهومي العيب واللوم كقوى اجتماعية داخل المجتمعات بهدف التحكّم في الفئات الضعيفة، وإبقاء عدم المساواة الاجتماعيّة والصحّيّة قائمة.
هذا يذكّرنا أيضًا بأنّ هناك فتيات يُختنّ بواسطة الممارسة التقليديّة بحجّة أنّ عدم الختان عيب، وتتأذّى هذه الفتاة طوال حياتها. ما يُسمّى هنا "عيبًا" هو في الحقيقة أذيّة للآخر، فهل هذا هو العيب الذي يمكن تطبيقه في كلّ مكان وزمان؟ كلّا.
برأيي، تعريف العيب هو: كلّ فعل يؤذي الآخرين أو المنشآت العامّة. والآخرون هنا أعني بهم الإنسان والحيوان والنباتات. كلّ ما تفعله ويتسبّب في أذيّة لهذا الآخر هو عيب، وهذا هو العيب الذي من المفترض أن ننكره. أما ما يختاره الناس من ملبس أو مأكل أو طريقة حياة، فهذا ليس عيبًا، وهو خيار للآخرين علينا أن نتقبّله ونسكت. إذا قمنا بانتقاد خيارات الآخرين وإزعاجهم، فهنا نحن نمارس العيب، وهو أذيّة الناس بالتدخّل في حياتهم رغم أنّهم لم يفعلوا شيئًا يسبّب أذى لي.
هذا ببساطة تعريف العيب. طبّقه وستتجنّب الإحراج في كلّ مكان وزمان.
By مونت كارلو الدولية / MCDكنت مع مجموعة عندما قال أحدهم إنّ شخصًا في بلد المهجر الذي يعيش فيه قال له إنّ ما فعله عيب، فقال إنّه شعر بالحرج وردّ: "في بلدنا هذا ليس عيبًا، العيب يختلف تمامًا". فتبادر إلى ذهني سؤال: ما هو العيب؟ هل هناك تعريف عالميّ لما هو عيب، بما أنّ العيب يتغيّر بحسب الزمان والمكان؟ الإجابة: نعم، يوجد تعريف عامّ صالح لكلّ الأمكنة والأزمنة.
قبل سنوات، كنت في أحد المقاهي في باريس عندما جلس شخص في الطاولة المجاورة وبدأ ينفخ الدخان. التفتّ لأعبّر عن استيائي لأنني أتضايق من الدخان وأعتبره مضرًّا لي، فقال لي بلغة إنجليزية أظهرت لي أنه سائح وليس فرنسيًّا: "نحن في باريس، chill، لا تتضايقي من تدخيني، الجميع يدخّن هنا". فرددت عليه: "أنا آسفة، ولكن أتمنّى لو تدخّن للجهة الأخرى، فأنا يضايقني هذا"، فقرّر أن يعتذر ونفخ دخانه في الجهة الأخرى.
هذا الموقف يريك كيف أنّ ما أراه أنا عيبًا، قد لا يراه الآخر عيبًا. وقسْ على ذلك: ملابسي التي أرتديها هي عيب في اليمن، لكنّها ليست عيبًا في السويد. أيضًا، عندما نشاهد صورًا قديمة ليمنيّات فلّاحات يرتدين فساتين ويظهر شعرهنّ وعنقهنّ، لم يكن ذلك عيبًا في ذاك الزمان، واليوم يُعتبر عيبًا وحرامًا أيضًا.
في كتاب A Sociology of Shame and Blame، يتناول المؤلّف كيف يتمّ استخدام مفهومي العيب واللوم كقوى اجتماعية داخل المجتمعات بهدف التحكّم في الفئات الضعيفة، وإبقاء عدم المساواة الاجتماعيّة والصحّيّة قائمة.
هذا يذكّرنا أيضًا بأنّ هناك فتيات يُختنّ بواسطة الممارسة التقليديّة بحجّة أنّ عدم الختان عيب، وتتأذّى هذه الفتاة طوال حياتها. ما يُسمّى هنا "عيبًا" هو في الحقيقة أذيّة للآخر، فهل هذا هو العيب الذي يمكن تطبيقه في كلّ مكان وزمان؟ كلّا.
برأيي، تعريف العيب هو: كلّ فعل يؤذي الآخرين أو المنشآت العامّة. والآخرون هنا أعني بهم الإنسان والحيوان والنباتات. كلّ ما تفعله ويتسبّب في أذيّة لهذا الآخر هو عيب، وهذا هو العيب الذي من المفترض أن ننكره. أما ما يختاره الناس من ملبس أو مأكل أو طريقة حياة، فهذا ليس عيبًا، وهو خيار للآخرين علينا أن نتقبّله ونسكت. إذا قمنا بانتقاد خيارات الآخرين وإزعاجهم، فهنا نحن نمارس العيب، وهو أذيّة الناس بالتدخّل في حياتهم رغم أنّهم لم يفعلوا شيئًا يسبّب أذى لي.
هذا ببساطة تعريف العيب. طبّقه وستتجنّب الإحراج في كلّ مكان وزمان.

311 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

3 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

6 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners