
Sign up to save your podcasts
Or


القوانين المتعلّقة باللاجئين تتغيّر في أوروبا وأميركا. لم يعد معروفًا إلى أين ستذهب هذه القوانين. حتى الجنسية لم يعد موثوقًا بأنها لن يأتي يوم لتُسحب منك. كراهيّة اللاجئين تزداد حول العالم، وأصبح مسموحًا أن تعبّر عن كراهيتك في وسائل التواصل الاجتماعي وتحرّض ضدّ كلّ من يختلف عنك. لن تتمّ معاقبتك، بل بالعكس ستكافئك هذه الصفحات بمزيد من المتصفّحين والأموال أيضًا.
تذكّرت، وأنا في عمر السادسة عشرة، وجودي في بيت خالتي. صحَونا على صوت مجموعة من اللاجئين الصوماليين يقفون أمام مبنى مواجه. يبدو أنّ هذا المبنى كان له علاقة بالمعاملات الخاصّة باللاجئين.
أتذكّر أصواتهم الغاضبة. لم نسأل عن السبب، ولم أسمع الكبار يتحدّثون عنهم. وأنا في ذلك الوقت لم يكن مسموحًا لي أن أنزل إلى الشارع وأسأل عمّا يحدث. نحن فتيات يجب أن نجلس في البيت ونسترق النظر من خلف الستارة.
أعود بذاكرتي إلى فترة مختلفة، بعد أن أصبحت في العشرينات من عمري أدرس في الجامعة. كانت زميلتي العراقيّة تقول لنا إنّ رسوم الإقامة ارتفعت. هل كان هذا موضوعًا مهمًّا بالنسبة لي؟ ليس كثيرًا. تعاطفت قليلًا، لكنّني لم أشعر بأنّه موضوع يهمّني شخصيًّا. كنت من الأغلبيّة، ومواضيع الأقلّيات ليست المحور الرئيسيّ في حياتنا. وفي الحقيقة، لم أكن أعرف طريقة أستطيع من خلالها أن أساعد في تغيير أيّ شيء.
رأيت أيضًا عندما كان زملاؤنا في الجامعة يتنمّرون عليها، ويقولون إنّ العراق استقبل الاحتلال الأمريكيّ، وهي تمشي مطأطئة الرأس، غير مسؤولة عن شيء، وهي مجرد مواطنة هربت إلى اليمن. نظرتُ إليهم بغضب، وكان هذا أقصى ما استطعت فعله. هل دافع أحد عنها؟ لا.
اليوم أصبحت من الأقلّية المهاجرة أو اللاجئة. عندما أشاهد أشخاصًا من الأغلبيّة، الذين لا تؤثّر فيهم القوانين الجديدة، وهم -مع ذلك- ينادون بحقوق المهاجرين، أشعر بالامتنان. من النادر جدًّا أن يشعر شخص بالآخر الذي لم يمرّ بنفس تجربته، الذي ليس من بلده ولا ثقافته. هؤلاء هم الإنسانيّون الذين أمتنّ لهم في كلّ مكان على هذه الأرض.
By مونت كارلو الدولية / MCDالقوانين المتعلّقة باللاجئين تتغيّر في أوروبا وأميركا. لم يعد معروفًا إلى أين ستذهب هذه القوانين. حتى الجنسية لم يعد موثوقًا بأنها لن يأتي يوم لتُسحب منك. كراهيّة اللاجئين تزداد حول العالم، وأصبح مسموحًا أن تعبّر عن كراهيتك في وسائل التواصل الاجتماعي وتحرّض ضدّ كلّ من يختلف عنك. لن تتمّ معاقبتك، بل بالعكس ستكافئك هذه الصفحات بمزيد من المتصفّحين والأموال أيضًا.
تذكّرت، وأنا في عمر السادسة عشرة، وجودي في بيت خالتي. صحَونا على صوت مجموعة من اللاجئين الصوماليين يقفون أمام مبنى مواجه. يبدو أنّ هذا المبنى كان له علاقة بالمعاملات الخاصّة باللاجئين.
أتذكّر أصواتهم الغاضبة. لم نسأل عن السبب، ولم أسمع الكبار يتحدّثون عنهم. وأنا في ذلك الوقت لم يكن مسموحًا لي أن أنزل إلى الشارع وأسأل عمّا يحدث. نحن فتيات يجب أن نجلس في البيت ونسترق النظر من خلف الستارة.
أعود بذاكرتي إلى فترة مختلفة، بعد أن أصبحت في العشرينات من عمري أدرس في الجامعة. كانت زميلتي العراقيّة تقول لنا إنّ رسوم الإقامة ارتفعت. هل كان هذا موضوعًا مهمًّا بالنسبة لي؟ ليس كثيرًا. تعاطفت قليلًا، لكنّني لم أشعر بأنّه موضوع يهمّني شخصيًّا. كنت من الأغلبيّة، ومواضيع الأقلّيات ليست المحور الرئيسيّ في حياتنا. وفي الحقيقة، لم أكن أعرف طريقة أستطيع من خلالها أن أساعد في تغيير أيّ شيء.
رأيت أيضًا عندما كان زملاؤنا في الجامعة يتنمّرون عليها، ويقولون إنّ العراق استقبل الاحتلال الأمريكيّ، وهي تمشي مطأطئة الرأس، غير مسؤولة عن شيء، وهي مجرد مواطنة هربت إلى اليمن. نظرتُ إليهم بغضب، وكان هذا أقصى ما استطعت فعله. هل دافع أحد عنها؟ لا.
اليوم أصبحت من الأقلّية المهاجرة أو اللاجئة. عندما أشاهد أشخاصًا من الأغلبيّة، الذين لا تؤثّر فيهم القوانين الجديدة، وهم -مع ذلك- ينادون بحقوق المهاجرين، أشعر بالامتنان. من النادر جدًّا أن يشعر شخص بالآخر الذي لم يمرّ بنفس تجربته، الذي ليس من بلده ولا ثقافته. هؤلاء هم الإنسانيّون الذين أمتنّ لهم في كلّ مكان على هذه الأرض.

311 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

3 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

6 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners