
Sign up to save your podcasts
Or
شاهدت حملة على إكس (تويتر سابقًا) ضدّ إعلامية لأنها بكت على زياد بحرقة. كان الهجوم بحجّة أنه ليس من نفس توجّهاتها السياسية، وبأنّه يكره مَن يتّبعون هذا التوجّه.. إلخ، وتساءلت بداخلي هل عندما نبكي أيّ فنان مات نبحث عن توجّهاته السياسية، وهل كان يحبّ أمثالنا أم لا؟ ما بالك لو كان عبقريًّا بحجم زياد الرحباني، وكان جزءًا من تكويننا.
أنا يمنية عشت في لبنان ما يقارب عشر سنوات من عمري، بالطبع لم أقابل زياد الرحباني ولكن لحسن حظّي حضرت حفلًا لفيروز في البييل في عام 2010، وهذه هي أكثر لحظة اقتربت فيها من عالم الرحابنة، ولكنني بكيت بحرقة عند موت زياد!
عندما جاء خبر موت زياد الرحباني أجهشت بالبكاء، وقبل أن يأتي من يقول أنني أبالغ ودراماتيكية، أنا فعلا أجهشت بالبكاء، وكان يومًا ممطرًا في استوكهولم، وشعرت أنّ السماء أيضا حزينة مثلي.. جلست في الشرفة وفتحت صوت زياد بصوت عالٍ، وهو يغني "بلا ولا شي"، وبكيت، وبكيت، وبكيت.. بكيت أشياء كثيرة.
بكيت مراهقتي وأنا في غرفتي في صنعاء أسمع أغانيه. بكيت بيتنا الذي لم يعد بيتنا بعدما بعناه. بكيت اليمن التي ضاعت ولا ندري متى ستعود.
وأنا أسمع "حب يساري"، بكيت أنني آمنت بالربيع العربي، وأن المنطقة ستكون أفضل. بكيت خيبة الآمال. بكيت أن يساريتي ماتت بسبب جماعات الإسلام السياسي السنية والشيعية، بكيت على هند الحالمة الساذجة.
موت زياد بالنسبة لي ذكّرني بموت أشياء كثيرة بداخلي. شعرت أنني أنعيها كلّها.. ولكن ما زال هناك شيء لا يموت وهو الفن الذي تركه لنا.. فشكرًا زياد، ممتنّة لروحك الساخرة العبقرية التي أعطتنا هذا الفن الجميل الذي لن يموت.
شاهدت حملة على إكس (تويتر سابقًا) ضدّ إعلامية لأنها بكت على زياد بحرقة. كان الهجوم بحجّة أنه ليس من نفس توجّهاتها السياسية، وبأنّه يكره مَن يتّبعون هذا التوجّه.. إلخ، وتساءلت بداخلي هل عندما نبكي أيّ فنان مات نبحث عن توجّهاته السياسية، وهل كان يحبّ أمثالنا أم لا؟ ما بالك لو كان عبقريًّا بحجم زياد الرحباني، وكان جزءًا من تكويننا.
أنا يمنية عشت في لبنان ما يقارب عشر سنوات من عمري، بالطبع لم أقابل زياد الرحباني ولكن لحسن حظّي حضرت حفلًا لفيروز في البييل في عام 2010، وهذه هي أكثر لحظة اقتربت فيها من عالم الرحابنة، ولكنني بكيت بحرقة عند موت زياد!
عندما جاء خبر موت زياد الرحباني أجهشت بالبكاء، وقبل أن يأتي من يقول أنني أبالغ ودراماتيكية، أنا فعلا أجهشت بالبكاء، وكان يومًا ممطرًا في استوكهولم، وشعرت أنّ السماء أيضا حزينة مثلي.. جلست في الشرفة وفتحت صوت زياد بصوت عالٍ، وهو يغني "بلا ولا شي"، وبكيت، وبكيت، وبكيت.. بكيت أشياء كثيرة.
بكيت مراهقتي وأنا في غرفتي في صنعاء أسمع أغانيه. بكيت بيتنا الذي لم يعد بيتنا بعدما بعناه. بكيت اليمن التي ضاعت ولا ندري متى ستعود.
وأنا أسمع "حب يساري"، بكيت أنني آمنت بالربيع العربي، وأن المنطقة ستكون أفضل. بكيت خيبة الآمال. بكيت أن يساريتي ماتت بسبب جماعات الإسلام السياسي السنية والشيعية، بكيت على هند الحالمة الساذجة.
موت زياد بالنسبة لي ذكّرني بموت أشياء كثيرة بداخلي. شعرت أنني أنعيها كلّها.. ولكن ما زال هناك شيء لا يموت وهو الفن الذي تركه لنا.. فشكرًا زياد، ممتنّة لروحك الساخرة العبقرية التي أعطتنا هذا الفن الجميل الذي لن يموت.
303 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
5 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
2 Listeners
1 Listeners
1 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
2 Listeners
3 Listeners
0 Listeners
0 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
5 Listeners