
Sign up to save your podcasts
Or


في الماضي كان يوتيوب هو وسيلة التواصل التي توفّر مصدر دخل عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ. كان على الشخص أن يصنع محتوى مميّزًا وطويلًا –إلى حدٍّ ما– يعمل عليه لأيّام، كي يجعل الناس تشاهده وتستمع إليه، ثمّ يكسب من خلاله المال. لكنّ كلّ هذا تغيّر بعدما أصبح الربح ممكنًا عبر وسائل أخرى لا تحتاج إلى أيّ مجهود يُذكر؛ مجرّد كلمات سريعة، وفيديو قصير، وإثارة الجدل بالإساءة إلى الآخرين.
تدهور الحال المعيشيّ لكثير من الناس في اليمن بعد أحد عشر عامًا من الحرب، مع انقطاع الرواتب وارتفاع معدّلات البطالة واللجوء، والشعور باليأس الذي جعل الشباب يبحثون عن أيّ مصدر رزق، فأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة مغرية للحصول على أموال طائلة، مثل تلك التي يرونها في حسابات المؤثّرين، فيسيل لعابهم لفكرة ركوب الطائرات الخاصّة، أو على أقلّ تقدير الحصول على ما يكفي من المال لدفع المستحقّات الأساسية للحياة.
أفتح منصّة “إكس” فأجد الكثير ممّن أعرفهم لم يعودوا يكتبون تغريدات تعبّر عنهم، بل أصبحوا يلهثون وراء المحتوى الذي سيجلب لهم مشاهدات عالية، على أمل أن يصلوا إلى العدد الذي يؤهّلهم للربح. وبمجرّد أن يصلوا إلى هذا العدد، يبدأ البحث عن محتوى سريع وقصير يثير الجدل، ويجلب مشاهدات أعلى، وبالتالي أموالًا أكثر. وهكذا تصبح تغريداتهم خالية من الروح، وهدفها الربح فقط، لا التعبير عن الذات وإيصال الأفكار كما كان في السابق. أشاهد كلّ هذا فأشعر بالحزن، وأغلق تطبيق "إكس".
ثم أذهب إلى فيسبوك لأجد الوضع أكثر سوءًا؛ منشورات كثيرة تغلب عليها الإساءة إلى النساء، سواء كنّ فنّانات أو ناشطات أو سياسيّات. أيّ سُباب موجّه لامرأة، أو تعليق على لباسها أو حديثها، أو إضافة إيحاءات وتعبيرات جنسيّة، كفيل بأن يجلب الكثير من المشاهدات. وكلّما زادت المشاهدات، زادت الأموال.
أصبح الأمر مخيفًا. ولا يوجد أيّ رادع لهؤلاء الشباب؛ فلا قانون في اليمن يردعهم، ويبدو أنّ حتّى القوانين القبلية ومفهوم “العيب” قد تدهور بفعل الحرب. فأصبحت النساء فريسة لهذا الجنون، وأصبح الربح الحرام من قذف النساء هو الغالب، حتّى في شهر رمضان.
ورمضان كريم.
By مونت كارلو الدولية / MCDفي الماضي كان يوتيوب هو وسيلة التواصل التي توفّر مصدر دخل عبر وسائل التواصل الاجتماعيّ. كان على الشخص أن يصنع محتوى مميّزًا وطويلًا –إلى حدٍّ ما– يعمل عليه لأيّام، كي يجعل الناس تشاهده وتستمع إليه، ثمّ يكسب من خلاله المال. لكنّ كلّ هذا تغيّر بعدما أصبح الربح ممكنًا عبر وسائل أخرى لا تحتاج إلى أيّ مجهود يُذكر؛ مجرّد كلمات سريعة، وفيديو قصير، وإثارة الجدل بالإساءة إلى الآخرين.
تدهور الحال المعيشيّ لكثير من الناس في اليمن بعد أحد عشر عامًا من الحرب، مع انقطاع الرواتب وارتفاع معدّلات البطالة واللجوء، والشعور باليأس الذي جعل الشباب يبحثون عن أيّ مصدر رزق، فأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة مغرية للحصول على أموال طائلة، مثل تلك التي يرونها في حسابات المؤثّرين، فيسيل لعابهم لفكرة ركوب الطائرات الخاصّة، أو على أقلّ تقدير الحصول على ما يكفي من المال لدفع المستحقّات الأساسية للحياة.
أفتح منصّة “إكس” فأجد الكثير ممّن أعرفهم لم يعودوا يكتبون تغريدات تعبّر عنهم، بل أصبحوا يلهثون وراء المحتوى الذي سيجلب لهم مشاهدات عالية، على أمل أن يصلوا إلى العدد الذي يؤهّلهم للربح. وبمجرّد أن يصلوا إلى هذا العدد، يبدأ البحث عن محتوى سريع وقصير يثير الجدل، ويجلب مشاهدات أعلى، وبالتالي أموالًا أكثر. وهكذا تصبح تغريداتهم خالية من الروح، وهدفها الربح فقط، لا التعبير عن الذات وإيصال الأفكار كما كان في السابق. أشاهد كلّ هذا فأشعر بالحزن، وأغلق تطبيق "إكس".
ثم أذهب إلى فيسبوك لأجد الوضع أكثر سوءًا؛ منشورات كثيرة تغلب عليها الإساءة إلى النساء، سواء كنّ فنّانات أو ناشطات أو سياسيّات. أيّ سُباب موجّه لامرأة، أو تعليق على لباسها أو حديثها، أو إضافة إيحاءات وتعبيرات جنسيّة، كفيل بأن يجلب الكثير من المشاهدات. وكلّما زادت المشاهدات، زادت الأموال.
أصبح الأمر مخيفًا. ولا يوجد أيّ رادع لهؤلاء الشباب؛ فلا قانون في اليمن يردعهم، ويبدو أنّ حتّى القوانين القبلية ومفهوم “العيب” قد تدهور بفعل الحرب. فأصبحت النساء فريسة لهذا الجنون، وأصبح الربح الحرام من قذف النساء هو الغالب، حتّى في شهر رمضان.
ورمضان كريم.

319 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

4 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

6 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners