
Sign up to save your podcasts
Or
في مجموعة على برنامج إكس اسمها "سأكون أختك الكبيرة" تكتب فتيات من دول عربية نصائح من تجاربهنّ، ولفت نظري منشور كتبته فتاة تتحدّث فيه كيف أنّ المجتمع الذي تعيش فيه سام “toxic” وبسبب أنّ والدتها طيّبة ومسالمة لم تعلّمها كيف تتعامل معه. لذلك قررت هي أن تكتب نصائح للفتيات، وقرّرت أنا أيضا أن أشارككم ما كتبته لأنّه فعلًا مفيد لكلّ من عانى من هذا الموضوع.
لكلّ مجتمع سلبيّاته وإيجابيّاته. أحبّ جدًّا الكرم في مجتمعاتنا العربية والإيثار. فكرة أنّك تختار أن تعطي شخصًا آخر قبل أن تعطي نفسك هي فكرة نبيلة، وتنشر المحبّة والتعاون بين الناس. ولكن هناك صفة هي ليست صفة خاصّة بالمجتمعات العربية، وإنّما بكلّ المجتمعات التي فيها ثقافة الجماعة وليس الفرد.
ورغم أنّ إيجابيّاتها كثيرة من ناحية أنّ الجميع يساعدون بعضهم إلا أنّ لها عيوبًا أيضًا مثل التدخّل السافر في حياة بعضهم البعض، وعدم احترام الخصوصية، والبحث عن أخطاء كلّ فرد للحكم عليه بأنّ عليه أن يمارس نفس أفعال القبيلة أو أنّها ستنبذه، وأقصد بذلك المعنى المجازيّ. حيث يمارس المجتمع نوعًا من العقاب للفرد الذي يقرّر الخروج عن هذه الجماعة، ويتمّ إقصاؤه، وهو شعور شبيه بأن يتمّ طردك خارج القبيلة، وتصبح وحيدًا بدون مأوى أو طعام لتكون نهايتك الموت وحيدًا.
نعود للفتاة التي كتبت في إكس. شرحت هذه الفتاة عن الأسئلة التي يجب عليك تجنّبها عند تواصلك مع المجتمع، وحدّدت هي الاجتماعات التي فيها نساء فقط. بدأت الفتاة بالتحدّث عن الأسئلة التي عليك تجنّبها مثل السؤال عن الراتب، أو لماذا هذه المرأة ليس لديها أطفال، أو لماذا لم تتزوّج.. إلخ. بعد ذلك وضعت نصائح عن كيف تكون أجوبتك عند سماعك لنفس الأسئلة التي يكون فيها اقتحام لخصوصيّتك، ونصحت بأن تكون الاجابات بدون تفاصيل، ودون إعطاء أيّ معلومات، فقط جواب قصير وبسيط مع ابتسامة. وفي حال تعمّدت من تتحدّث معك استفزازك اسأليها ماذا تقصدين، و"اعملي نفسك عبيطة".
بالنسبة لي كنت دائمًا الفتاة التي ليس لديها فضول لمعرفة تفاصيل حياة أيّ شخص، ليس لعدم اهتمامي بالآخر ولكنّني أهتمّ فقط بالمقرّبين جدًّا، وكنت لا أسأل الكثير من الأسئلة لذلك كنت أصاب بالصدمة عندما أواجه مواقف مثل هذه ولكنّ أكثر ما كان يضايقني أنّ هذه الأسئلة ليس هدفها أن تعرف عنك، وإنّما لكي يثبت لكِ الطرف الآخر بأنّه أذكى أو أجمل أو أكثر حظًّا منكِ، ويجعلكِ تصابين بالإحباط، وهذه خطّة أجد أنّها شريرة جدًّا. لذلك كنت دائما عندما يحاول شخص أن يسألني أسئلة لكي يثبت أنّه يفهم أفضل مني أجعله فعلا يظنّ ذلك، فيرتاح وأنا أرتاح.
هذه الصفة في مجتمعنا مرهقة جدًّا، وتجعل اللقاءات الاجتماعية شديدة التعقيد، وتفقد غرضها الحقيقيّ وهو لقاء الناس والاستمتاع بالتواصل معهم. لذلك أتمنّى فعلًا أن تأتي أجيال جديدة بطريقة تفكير مختلفة تغيّر كلّ هذا، وربّما مجموعة "أنا أختك الكبيرة" ستغيّر الكثيرات، وتجعلنا أكثر تعاطفًا ولطفًا مع بعضنا.
في مجموعة على برنامج إكس اسمها "سأكون أختك الكبيرة" تكتب فتيات من دول عربية نصائح من تجاربهنّ، ولفت نظري منشور كتبته فتاة تتحدّث فيه كيف أنّ المجتمع الذي تعيش فيه سام “toxic” وبسبب أنّ والدتها طيّبة ومسالمة لم تعلّمها كيف تتعامل معه. لذلك قررت هي أن تكتب نصائح للفتيات، وقرّرت أنا أيضا أن أشارككم ما كتبته لأنّه فعلًا مفيد لكلّ من عانى من هذا الموضوع.
لكلّ مجتمع سلبيّاته وإيجابيّاته. أحبّ جدًّا الكرم في مجتمعاتنا العربية والإيثار. فكرة أنّك تختار أن تعطي شخصًا آخر قبل أن تعطي نفسك هي فكرة نبيلة، وتنشر المحبّة والتعاون بين الناس. ولكن هناك صفة هي ليست صفة خاصّة بالمجتمعات العربية، وإنّما بكلّ المجتمعات التي فيها ثقافة الجماعة وليس الفرد.
ورغم أنّ إيجابيّاتها كثيرة من ناحية أنّ الجميع يساعدون بعضهم إلا أنّ لها عيوبًا أيضًا مثل التدخّل السافر في حياة بعضهم البعض، وعدم احترام الخصوصية، والبحث عن أخطاء كلّ فرد للحكم عليه بأنّ عليه أن يمارس نفس أفعال القبيلة أو أنّها ستنبذه، وأقصد بذلك المعنى المجازيّ. حيث يمارس المجتمع نوعًا من العقاب للفرد الذي يقرّر الخروج عن هذه الجماعة، ويتمّ إقصاؤه، وهو شعور شبيه بأن يتمّ طردك خارج القبيلة، وتصبح وحيدًا بدون مأوى أو طعام لتكون نهايتك الموت وحيدًا.
نعود للفتاة التي كتبت في إكس. شرحت هذه الفتاة عن الأسئلة التي يجب عليك تجنّبها عند تواصلك مع المجتمع، وحدّدت هي الاجتماعات التي فيها نساء فقط. بدأت الفتاة بالتحدّث عن الأسئلة التي عليك تجنّبها مثل السؤال عن الراتب، أو لماذا هذه المرأة ليس لديها أطفال، أو لماذا لم تتزوّج.. إلخ. بعد ذلك وضعت نصائح عن كيف تكون أجوبتك عند سماعك لنفس الأسئلة التي يكون فيها اقتحام لخصوصيّتك، ونصحت بأن تكون الاجابات بدون تفاصيل، ودون إعطاء أيّ معلومات، فقط جواب قصير وبسيط مع ابتسامة. وفي حال تعمّدت من تتحدّث معك استفزازك اسأليها ماذا تقصدين، و"اعملي نفسك عبيطة".
بالنسبة لي كنت دائمًا الفتاة التي ليس لديها فضول لمعرفة تفاصيل حياة أيّ شخص، ليس لعدم اهتمامي بالآخر ولكنّني أهتمّ فقط بالمقرّبين جدًّا، وكنت لا أسأل الكثير من الأسئلة لذلك كنت أصاب بالصدمة عندما أواجه مواقف مثل هذه ولكنّ أكثر ما كان يضايقني أنّ هذه الأسئلة ليس هدفها أن تعرف عنك، وإنّما لكي يثبت لكِ الطرف الآخر بأنّه أذكى أو أجمل أو أكثر حظًّا منكِ، ويجعلكِ تصابين بالإحباط، وهذه خطّة أجد أنّها شريرة جدًّا. لذلك كنت دائما عندما يحاول شخص أن يسألني أسئلة لكي يثبت أنّه يفهم أفضل مني أجعله فعلا يظنّ ذلك، فيرتاح وأنا أرتاح.
هذه الصفة في مجتمعنا مرهقة جدًّا، وتجعل اللقاءات الاجتماعية شديدة التعقيد، وتفقد غرضها الحقيقيّ وهو لقاء الناس والاستمتاع بالتواصل معهم. لذلك أتمنّى فعلًا أن تأتي أجيال جديدة بطريقة تفكير مختلفة تغيّر كلّ هذا، وربّما مجموعة "أنا أختك الكبيرة" ستغيّر الكثيرات، وتجعلنا أكثر تعاطفًا ولطفًا مع بعضنا.
1,173 Listeners
370 Listeners
23 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
5 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
2 Listeners
1 Listeners
1 Listeners
1 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
2 Listeners
0 Listeners
3 Listeners
0 Listeners
0 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
3 Listeners
123 Listeners
3 Listeners
4 Listeners
5 Listeners