
Sign up to save your podcasts
Or


صوت فيروز يصدح في غرفتي: (تلج تلج عم بتشتي الدنيا تلج) وأنا أتفرّج من خلال زجاج النافذة على الثلج الذي يتساقط بكثافة ويحمل لي الكثير من المشاعر؛ مشاعر الإعجاب بجمال الثلج مختلطةً مع مشاعر الخوف من المشي فوق الثلوج. وأعتقد أنّ هذه ليست عقدتي وحدي، بل عقدة الكثير من المهاجرين.
كنّا أنا وعائلة سويدية نزور عائلة مهاجرة جاءت إلى السويد قبل ثماني سنوات. العائلة كبيرة، مكوّنة من ابنتين وثلاثة أبناء ذكور، إضافة إلى الأب والأمّ. استقبلونا بحبّ، وقدّموا لنا الكثير من الطعام، وأشعلوا المدفأة. حَكَوا لنا عن يوم وصولهم إلى جزيرة في شهر ديسمبر، جزيرة يسكنها سويديّون فقط، وكان الثلج كثيفًا. كانوا قادمين من الشرق الأوسط، لا يتحدّثون السويدية ولا يعرفون حتى الإنجليزية، باستثناء ابنتهم التي كانت في الخامسة عشرة من عمرها آنذاك، وكانت تعرف القليل من الإنجليزية.
كان الثلج بالنسبة لهم يمثّل شعور الغربة والوحدة في بلد لا يعرفون فيه أحدًا، وفي جزيرة لا يوجد فيها أيّ مهاجر سواهم، إضافة إلى خوفهم من عدم تقبّل السكّان لهم.
قالوا إنّ رسالة وصلت إليهم في المكان الذي سكنوا فيه تقول: (ارحلوا من الجزيرة). زادت الرسالة من شعورهم بالعزلة والصقيع، لكن بعد ذلك قامت عائلة سويدية بزيارتهم، وأخذتهم إلى كلّ بيت، وعرّفتهم بمن حولهم، وأشعرتهم بالدفء وسط ذلك الصقيع. كم شعروا بالامتنان لهذه العائلة، إنها العائلة التي رافقتني في زيارتي لهم.
وبعد مرور ثماني سنوات، استطاعوا أن يتأقلموا، وأحبّهم الجيران، وأصبح جميع الأبناء والبنات يعملون، لكنهم قالوا إنّ ذلك الخوف لا يزال يرافقهم في كلّ مرّة يتساقط فيها الثلج.
By مونت كارلو الدولية / MCDصوت فيروز يصدح في غرفتي: (تلج تلج عم بتشتي الدنيا تلج) وأنا أتفرّج من خلال زجاج النافذة على الثلج الذي يتساقط بكثافة ويحمل لي الكثير من المشاعر؛ مشاعر الإعجاب بجمال الثلج مختلطةً مع مشاعر الخوف من المشي فوق الثلوج. وأعتقد أنّ هذه ليست عقدتي وحدي، بل عقدة الكثير من المهاجرين.
كنّا أنا وعائلة سويدية نزور عائلة مهاجرة جاءت إلى السويد قبل ثماني سنوات. العائلة كبيرة، مكوّنة من ابنتين وثلاثة أبناء ذكور، إضافة إلى الأب والأمّ. استقبلونا بحبّ، وقدّموا لنا الكثير من الطعام، وأشعلوا المدفأة. حَكَوا لنا عن يوم وصولهم إلى جزيرة في شهر ديسمبر، جزيرة يسكنها سويديّون فقط، وكان الثلج كثيفًا. كانوا قادمين من الشرق الأوسط، لا يتحدّثون السويدية ولا يعرفون حتى الإنجليزية، باستثناء ابنتهم التي كانت في الخامسة عشرة من عمرها آنذاك، وكانت تعرف القليل من الإنجليزية.
كان الثلج بالنسبة لهم يمثّل شعور الغربة والوحدة في بلد لا يعرفون فيه أحدًا، وفي جزيرة لا يوجد فيها أيّ مهاجر سواهم، إضافة إلى خوفهم من عدم تقبّل السكّان لهم.
قالوا إنّ رسالة وصلت إليهم في المكان الذي سكنوا فيه تقول: (ارحلوا من الجزيرة). زادت الرسالة من شعورهم بالعزلة والصقيع، لكن بعد ذلك قامت عائلة سويدية بزيارتهم، وأخذتهم إلى كلّ بيت، وعرّفتهم بمن حولهم، وأشعرتهم بالدفء وسط ذلك الصقيع. كم شعروا بالامتنان لهذه العائلة، إنها العائلة التي رافقتني في زيارتي لهم.
وبعد مرور ثماني سنوات، استطاعوا أن يتأقلموا، وأحبّهم الجيران، وأصبح جميع الأبناء والبنات يعملون، لكنهم قالوا إنّ ذلك الخوف لا يزال يرافقهم في كلّ مرّة يتساقط فيها الثلج.

319 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

4 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

6 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners