
Sign up to save your podcasts
Or


هل تعبّر الترندات عن شخصيّة المواطنين؟ أم أنها لا تمثّل الغالبيّة؟ لا أعرف، ولكن الترندات اليمنيّة مؤخّرًا صادمة، وتوضّح تراجعًا كبيرًا في الوعي العامّ، أو ربّما أنّ هذا هو الوعي الحقيقيّ، أو أن النخبة يعيشون في قوقعة.
كتب أحدهم مهنّئًا أخته بزواجها، وكانت الغلطة الكبيرة التي ارتكبها أنّه ذكر اسم أخته. يا للعار! رجل يذكر اسم أخته ولا يشعر بالخجل! وتحوّل الموضوع إلى ترند، مع منشورات كثيرة تنتقد هذا الأخ، الذي وصفوه بـ"الديّوث"، في محاولة لترهيبه وترهيب كلّ من يفكّر في ارتكاب "نفس الخطيئة".
الترند الثاني كان لزوج وزوجته يعيشان في دولة عربيّة حياة طبيعيّة، ومثل الكثير من الأزواج نشرا صورتهما معًا في يوم عيد ميلاد الزوج، وهو بجانب زوجته "المتبرّجة". هنا قامت الدنيا ولم تقعد: كيف يُظهر زوجته بهذا المظهر؟ ولماذا ينشران صور حفل عيد الميلاد دون حياء؟ هو أيضًا تمّ وصفه بالزوج "الديّوث".
الترند الثالث كان عن رجل يمنيّ مقيم في الولايات المتحدة. لا أعرف إن كان يحمل الجنسية أم لا، ولكن تمّ نشر فيديو له وهو يتعرّض للتحقيق، والسبب أنه تحرّش بقاصر عبر الإنترنت. هنا، طبعًا، حدثت هبّة من بعض الرجال دفاعًا عن هذا الرجل المتزوّج، بحجّة أنّه يحقّ للرجل الزواج من أكثر من واحدة، وربما كان يتعرّف على القاصر بنيّة الزواج، وربّما -يا حرام- لا يعرف أنّ من هي أقلّ من 18 سنة تُعدّ قاصرًا.
استغربتُ جدًّا أنّ حتّى من انتقدوه من الرجال، انتقدوه بلطف، وقالوا إنه يبدو "غلبان" ولا يعرف القوانين. بل إنّ هناك مَن طالب الجالية الأمريكيّة بأن تقف معه مدافعة عنه.
هنا نلاحظ توجّهًا غريبًا في معاقبة وتشويه سمعة أيّ رجل يعامل النساء من قريباته باحترام، ويذكر أسماءهنّ، ولا يعتبر صورهنّ عارًا، بينما الرجل الذي يتحرّش يتمّ الدفاع عنه بشراسة، ويُصوَّر على أنّه الملاك البريء.
هذه الترندات ليست مجرّد أشياء نتفاعل معها، ونضحك عليها، ونشاركها، وإنّما هي “ترمومتر” يقيس لنا طريقة تفكير الرأي العام، ويحمّلنا مسؤولية رفع وعي المجتمع، ودعم كلّ رجل محترم يحترم النساء بوصفهنّ شريكاتٍ في الحياة، لا عورات.
By مونت كارلو الدولية / MCDهل تعبّر الترندات عن شخصيّة المواطنين؟ أم أنها لا تمثّل الغالبيّة؟ لا أعرف، ولكن الترندات اليمنيّة مؤخّرًا صادمة، وتوضّح تراجعًا كبيرًا في الوعي العامّ، أو ربّما أنّ هذا هو الوعي الحقيقيّ، أو أن النخبة يعيشون في قوقعة.
كتب أحدهم مهنّئًا أخته بزواجها، وكانت الغلطة الكبيرة التي ارتكبها أنّه ذكر اسم أخته. يا للعار! رجل يذكر اسم أخته ولا يشعر بالخجل! وتحوّل الموضوع إلى ترند، مع منشورات كثيرة تنتقد هذا الأخ، الذي وصفوه بـ"الديّوث"، في محاولة لترهيبه وترهيب كلّ من يفكّر في ارتكاب "نفس الخطيئة".
الترند الثاني كان لزوج وزوجته يعيشان في دولة عربيّة حياة طبيعيّة، ومثل الكثير من الأزواج نشرا صورتهما معًا في يوم عيد ميلاد الزوج، وهو بجانب زوجته "المتبرّجة". هنا قامت الدنيا ولم تقعد: كيف يُظهر زوجته بهذا المظهر؟ ولماذا ينشران صور حفل عيد الميلاد دون حياء؟ هو أيضًا تمّ وصفه بالزوج "الديّوث".
الترند الثالث كان عن رجل يمنيّ مقيم في الولايات المتحدة. لا أعرف إن كان يحمل الجنسية أم لا، ولكن تمّ نشر فيديو له وهو يتعرّض للتحقيق، والسبب أنه تحرّش بقاصر عبر الإنترنت. هنا، طبعًا، حدثت هبّة من بعض الرجال دفاعًا عن هذا الرجل المتزوّج، بحجّة أنّه يحقّ للرجل الزواج من أكثر من واحدة، وربما كان يتعرّف على القاصر بنيّة الزواج، وربّما -يا حرام- لا يعرف أنّ من هي أقلّ من 18 سنة تُعدّ قاصرًا.
استغربتُ جدًّا أنّ حتّى من انتقدوه من الرجال، انتقدوه بلطف، وقالوا إنه يبدو "غلبان" ولا يعرف القوانين. بل إنّ هناك مَن طالب الجالية الأمريكيّة بأن تقف معه مدافعة عنه.
هنا نلاحظ توجّهًا غريبًا في معاقبة وتشويه سمعة أيّ رجل يعامل النساء من قريباته باحترام، ويذكر أسماءهنّ، ولا يعتبر صورهنّ عارًا، بينما الرجل الذي يتحرّش يتمّ الدفاع عنه بشراسة، ويُصوَّر على أنّه الملاك البريء.
هذه الترندات ليست مجرّد أشياء نتفاعل معها، ونضحك عليها، ونشاركها، وإنّما هي “ترمومتر” يقيس لنا طريقة تفكير الرأي العام، ويحمّلنا مسؤولية رفع وعي المجتمع، ودعم كلّ رجل محترم يحترم النساء بوصفهنّ شريكاتٍ في الحياة، لا عورات.

311 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

3 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

6 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners