
Sign up to save your podcasts
Or


لقد طفح الكيل، كيلنا.
طفح من الزجّ بهذه البلاد في حروبٍ لا قرار لها فيها، ولا مصلحة، ولا قدرة على احتمال تبعاتها. طفح الكيل من أن يُربط اسم لبنان بمحورٍ غير لبناني، لا بل أنتي- لبناني، فيما نصفُ شعبه يبحث عن دواء ونصفُه الآخر عن تأشيرة خروج. كأن ارضنا ومصائرنا ملكيتُه الخاصة، ومجرّدُ ورقة تفاوض يضعها في يد أسياده.
أجل لقد طفح الكيل، كيلنا.
من سماع بروباغندا "الانتصار" المضحكة المبكية فيما الخسائر والأنقاض والجثث تتراكم أمام أعيننا. من دفع فاتورة معارك الآخرين ونحن عاجزون عن دفع فاتورة المولّد. من تحويل الخوف إلى نمط حياة. من العيش تحت سماءٍ مفتوحة على كل جهنم ممكنة. من أن نكون ساحةً لا دولة، وبيادق لا شعباً. من أن يُقال لنا إن التضحية "قدرُنا" الجغرافي. من أن لا تحزم دولتُنا أمرَها وتنفذ ما وعدتنا به.
لقد طفح الكيل، كيلنا.
من ابتزازنا وتخويننا والتحكّم بأقدارنا. من أن ننتمي الى أجيال متتالية تعلّمت قسراً أن تضع خططاً بديلة لحياتها، لأن الخطة الأصلية، الطبيعية، قد "تفرط" في أي لحظة. من هذا الإصرار اللعين والمجرم على جعلنا خطَّ دفاع أولَ عن سياسات دول أخرى. من أن يكون جنوبنا صندوق بريد لصواريخ الآخرين، ومن أن يدفع شعبٌ بكامله ثمن صراعٍ أكبر منه بكثير.
لقد طفح الكيل، كيلنا.
من الصمت الذي يُطلب منا باسم "الوحدة الوطنية"، ومن التواطؤ الذي يُفرض علينا باسم "المصلحة العليا" والسلم الأهلي. أي وحدة هي هذه التي تُبنى على إلغاء نصف الشعب، وأي مصلحة هي تلك التي تضع البلد دائماً على حافة الهاوية، وأي سلم هو هذا الذي لا ينفكّ يهدّ البلاد على رؤوسنا جميعاً؟
لقد طفح الكيل، كيلنا. نعم. وها نحن نطالب بحقّنا في حياةٍ مستقرة، في اقتصادٍ يتعافى، في ألا نكون وقوداً لحربٍ لم نخترها، أو دروعاً بشرية لمشروعٍ إقليمي وعالمي. نطالب بحقّنا في دولة واحدة، بقرار واحد، بمرجعية واحدة. بحقّنا في أن نعيش بلا رعبٍ يومي، بلا مصير مرهون، بلا مستقبلٍ مؤجّل.
لن نقبل بأن نكون وقوداً لأحد بعد اليوم.
By مونت كارلو الدولية / MCDلقد طفح الكيل، كيلنا.
طفح من الزجّ بهذه البلاد في حروبٍ لا قرار لها فيها، ولا مصلحة، ولا قدرة على احتمال تبعاتها. طفح الكيل من أن يُربط اسم لبنان بمحورٍ غير لبناني، لا بل أنتي- لبناني، فيما نصفُ شعبه يبحث عن دواء ونصفُه الآخر عن تأشيرة خروج. كأن ارضنا ومصائرنا ملكيتُه الخاصة، ومجرّدُ ورقة تفاوض يضعها في يد أسياده.
أجل لقد طفح الكيل، كيلنا.
من سماع بروباغندا "الانتصار" المضحكة المبكية فيما الخسائر والأنقاض والجثث تتراكم أمام أعيننا. من دفع فاتورة معارك الآخرين ونحن عاجزون عن دفع فاتورة المولّد. من تحويل الخوف إلى نمط حياة. من العيش تحت سماءٍ مفتوحة على كل جهنم ممكنة. من أن نكون ساحةً لا دولة، وبيادق لا شعباً. من أن يُقال لنا إن التضحية "قدرُنا" الجغرافي. من أن لا تحزم دولتُنا أمرَها وتنفذ ما وعدتنا به.
لقد طفح الكيل، كيلنا.
من ابتزازنا وتخويننا والتحكّم بأقدارنا. من أن ننتمي الى أجيال متتالية تعلّمت قسراً أن تضع خططاً بديلة لحياتها، لأن الخطة الأصلية، الطبيعية، قد "تفرط" في أي لحظة. من هذا الإصرار اللعين والمجرم على جعلنا خطَّ دفاع أولَ عن سياسات دول أخرى. من أن يكون جنوبنا صندوق بريد لصواريخ الآخرين، ومن أن يدفع شعبٌ بكامله ثمن صراعٍ أكبر منه بكثير.
لقد طفح الكيل، كيلنا.
من الصمت الذي يُطلب منا باسم "الوحدة الوطنية"، ومن التواطؤ الذي يُفرض علينا باسم "المصلحة العليا" والسلم الأهلي. أي وحدة هي هذه التي تُبنى على إلغاء نصف الشعب، وأي مصلحة هي تلك التي تضع البلد دائماً على حافة الهاوية، وأي سلم هو هذا الذي لا ينفكّ يهدّ البلاد على رؤوسنا جميعاً؟
لقد طفح الكيل، كيلنا. نعم. وها نحن نطالب بحقّنا في حياةٍ مستقرة، في اقتصادٍ يتعافى، في ألا نكون وقوداً لحربٍ لم نخترها، أو دروعاً بشرية لمشروعٍ إقليمي وعالمي. نطالب بحقّنا في دولة واحدة، بقرار واحد، بمرجعية واحدة. بحقّنا في أن نعيش بلا رعبٍ يومي، بلا مصير مرهون، بلا مستقبلٍ مؤجّل.
لن نقبل بأن نكون وقوداً لأحد بعد اليوم.

311 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

3 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

6 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners