
Sign up to save your podcasts
Or
أحيانا أتمنى لو كان في رأسي زر صغير، مجرد ضغطة واحدة ويتوقف كل شيء: الأفكار.. التوقعات.. الهموم.. المسؤوليات.. الأحزان والأسئلة التي لا تنتهي.
زر، نعم زر يسكت هذا الضجيج الذي لا يسمعه أحد سواي. عقلي لا يرتاح، يركض، يخطط، يتصارع مع نفسه، يتساءل عن جدوى كل شيء، يحاسب. يحاسبني أنا خصوصا.
أحيانا أشعر أنني في حرب يومية مع رأسي، أراقب من بعيد كيف أستهلك نفسي بالتفكير، ثم أعاتب نفسي لأنني لا أعرف كيف أهدأ وأسترخي.
كم أحسد أولئك الذين يستطيعون أن يعيشوا اللحظة، وكأن ما بعد اللحظة لا يهمهم، كأنهم لم يتعلموا الحذر مما سيجيء بعدها.
أعرف أنني أعي أكثر من اللازم. هذا الوعي الذي كنت أظنه نعمة، وهو فعلا نعمة في معظم الأحيان، يصير عبئا.
في بعض الأيام يجعلني أرى أكثر وأشعر أكثر وأتألم أكثر. يجعلني أسمع ما لم يقل، وأتوقع ما لم يحدث بعد. وأخشى ما لا دليل على اقترابه.
لكن هل المشكلة في أم في هذا العالم الذي علمنا أن نكون مستعدين دوما للخذلان؟ ترى لماذا نخاف السكون؟ لماذا نظن أن الهدوء فراغ أو استسلام؟ لا حضن أحيانا بل غالبا، أشتاق لراحة البال لا لراحة الجسد. فقط أشتاق لأن أطمئن لا أن أهدأ. فقط أتمنى أن أستقيل من نفسي، أن أصغي إلى داخلي من دون أن أحاكم ذاتي أو أجلدها. أن أقول: ليس عليك أن تفهمي كل شيء. ليس عليك أن تبرري كل شعور، أنت فقط بحاجة إلى مساحة آمنة، وزر سري يقول لك كفى لليوم.
الحياة ليست اختبارات فقط، ليست هاجسا فقط، ولا تحتاج كل لحظة إلى تحليل. كل ما تحتاجه هو أن نسمح لها بأن تكون، أن نسمح لأنفسنا بأن نكون، أن نقف في اللحظة ونشعر بها من دون خوف من مقالاتها.
والأهم أن ندرك أن ثمة الكثير الكثير مما لا نستطيع التحكم به، كلما اقتربنا من قبول ذلك اقتربنا من الشعور بالأمان، أو على الأقل من إمكانية عقد هدنة مع هذه الحياة.
نعم. يا ليت في رأسي زر، زر يغلق باب الهجس ويفتح باب الطمأنينة.
أحيانا أتمنى لو كان في رأسي زر صغير، مجرد ضغطة واحدة ويتوقف كل شيء: الأفكار.. التوقعات.. الهموم.. المسؤوليات.. الأحزان والأسئلة التي لا تنتهي.
زر، نعم زر يسكت هذا الضجيج الذي لا يسمعه أحد سواي. عقلي لا يرتاح، يركض، يخطط، يتصارع مع نفسه، يتساءل عن جدوى كل شيء، يحاسب. يحاسبني أنا خصوصا.
أحيانا أشعر أنني في حرب يومية مع رأسي، أراقب من بعيد كيف أستهلك نفسي بالتفكير، ثم أعاتب نفسي لأنني لا أعرف كيف أهدأ وأسترخي.
كم أحسد أولئك الذين يستطيعون أن يعيشوا اللحظة، وكأن ما بعد اللحظة لا يهمهم، كأنهم لم يتعلموا الحذر مما سيجيء بعدها.
أعرف أنني أعي أكثر من اللازم. هذا الوعي الذي كنت أظنه نعمة، وهو فعلا نعمة في معظم الأحيان، يصير عبئا.
في بعض الأيام يجعلني أرى أكثر وأشعر أكثر وأتألم أكثر. يجعلني أسمع ما لم يقل، وأتوقع ما لم يحدث بعد. وأخشى ما لا دليل على اقترابه.
لكن هل المشكلة في أم في هذا العالم الذي علمنا أن نكون مستعدين دوما للخذلان؟ ترى لماذا نخاف السكون؟ لماذا نظن أن الهدوء فراغ أو استسلام؟ لا حضن أحيانا بل غالبا، أشتاق لراحة البال لا لراحة الجسد. فقط أشتاق لأن أطمئن لا أن أهدأ. فقط أتمنى أن أستقيل من نفسي، أن أصغي إلى داخلي من دون أن أحاكم ذاتي أو أجلدها. أن أقول: ليس عليك أن تفهمي كل شيء. ليس عليك أن تبرري كل شعور، أنت فقط بحاجة إلى مساحة آمنة، وزر سري يقول لك كفى لليوم.
الحياة ليست اختبارات فقط، ليست هاجسا فقط، ولا تحتاج كل لحظة إلى تحليل. كل ما تحتاجه هو أن نسمح لها بأن تكون، أن نسمح لأنفسنا بأن نكون، أن نقف في اللحظة ونشعر بها من دون خوف من مقالاتها.
والأهم أن ندرك أن ثمة الكثير الكثير مما لا نستطيع التحكم به، كلما اقتربنا من قبول ذلك اقتربنا من الشعور بالأمان، أو على الأقل من إمكانية عقد هدنة مع هذه الحياة.
نعم. يا ليت في رأسي زر، زر يغلق باب الهجس ويفتح باب الطمأنينة.
303 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
5 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
2 Listeners
1 Listeners
1 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
2 Listeners
3 Listeners
0 Listeners
0 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
1 Listeners
0 Listeners
5 Listeners