
Sign up to save your podcasts
Or


في عام 2025، تعلّمتُ أنّ الأمل ليس تفاؤلًا. التفاؤل ترف، أمّا الأمل فمراس. وهو، أي هذا الأمل، أن نزرع البذور في تربةٍ خذلتنا مرارا من قبل، وأن نصرّ على توقّع الغرسات رغم كل الخيبات السابقة.
في عام 2025، تعلّمتُ أنّ الصلابة، حين نفرط في تمجيدها، تتحوّل إلى شكل آخر من أشكال العنف. وأنّ "القوّة" ليست دائمًا فضيلة، بل هي أحيانًا غياب البدائل. وأنّ التحمّل ليس شجاعة بالضرورة، بل تعب أعطي تسمية جميلة.
تعلّمتُ أنّ الحرية موقف. موقف من الناس، ومن المكرّسات، ومن الحياة. وأنّ الصمود ليس فضيلة، بل مجرّد ردّ فعل. ذاكرة ورثناها عن أجيال من النساء اللواتي تعلّمن الانحناء كي لا ينكسرن، ثم هُنِّئن على مرونتهن بدل الاعتراف بألمهن.
في عام 2025 تعلّمتُ أنّ الجسد يتذكّر كل ما يحاول العقل التفاوض عليه. أنّه يسجّل حساب كلّ تنازل، كلّ صمت، كل صرخة ابتلعناها حفاظا على سلامٍ موقت، وكلّ حبٍّ طالبنا بالانكماش بدل التفتّح.
تعلّمتُ أنّ الحزن ليس خطًّا مستقيمًا، بل مدٌّ وجزر. ينحسر قليلًا كي نصدّق أننا بأمان، ثم يعود بأسماء جديدة لجراح قديمة. وتعلّمتُ أن أتوقّف عن مطالبته بالرحيل. فالحزن، حين ننصت إليه، يصبح لغة… لا لليأس، بل للحقيقة.
تعلّمتُ، من جديد، أنّ الغضب يمكن أن يكون مقدّسًا. وأنّه قادر على شقّ الطرق بدل إحراق الجسور. وتوقّفتُ عن لوم نفسي على نار الغضب التي تبقينا، أنا وإرادتي، حيّتَين.
في عام 2025، تعلّمتُ أنّ الأوطان، مثل البشر، تمارس إنكارًا مرضيًا على أبنائها. وأنّ حبّ المكان لا يقتضي الكذب عنه وعليه. وأنّ الولاء بلا نقد ليس وطنيّة، بل كذب على الذات متنكّر في هيئة حنين.
تعلّمتُ أنّ الوحدة ليست غياب الآخرين، بل غياب السكينة. وأنّ العزلة ليست جرحًا، بل ملاذ.
في عام 2026، سأتوقّف عن التبرير. سأتوقّف عن شرح نفسي لغرفٍ قرّرت مَن أكون قبل أن أدخلها.
سأختار العمق بدل السرعة المتهوّرة. الحقيقة بدل الأمان الزائف. ونفسي قبل العالم.
في عام 2026، لن أكون أعلى صوتًا، بل أوضح.
لا أقسى، بل أصدق.
لا كاملة، بل أكثر حباً وحاضرة وإن بكل نواقصي.
في عام 2026، لن أطارد الانتماء. سأكونه.
لقد تعلّمتُ.
By مونت كارلو الدولية / MCDفي عام 2025، تعلّمتُ أنّ الأمل ليس تفاؤلًا. التفاؤل ترف، أمّا الأمل فمراس. وهو، أي هذا الأمل، أن نزرع البذور في تربةٍ خذلتنا مرارا من قبل، وأن نصرّ على توقّع الغرسات رغم كل الخيبات السابقة.
في عام 2025، تعلّمتُ أنّ الصلابة، حين نفرط في تمجيدها، تتحوّل إلى شكل آخر من أشكال العنف. وأنّ "القوّة" ليست دائمًا فضيلة، بل هي أحيانًا غياب البدائل. وأنّ التحمّل ليس شجاعة بالضرورة، بل تعب أعطي تسمية جميلة.
تعلّمتُ أنّ الحرية موقف. موقف من الناس، ومن المكرّسات، ومن الحياة. وأنّ الصمود ليس فضيلة، بل مجرّد ردّ فعل. ذاكرة ورثناها عن أجيال من النساء اللواتي تعلّمن الانحناء كي لا ينكسرن، ثم هُنِّئن على مرونتهن بدل الاعتراف بألمهن.
في عام 2025 تعلّمتُ أنّ الجسد يتذكّر كل ما يحاول العقل التفاوض عليه. أنّه يسجّل حساب كلّ تنازل، كلّ صمت، كل صرخة ابتلعناها حفاظا على سلامٍ موقت، وكلّ حبٍّ طالبنا بالانكماش بدل التفتّح.
تعلّمتُ أنّ الحزن ليس خطًّا مستقيمًا، بل مدٌّ وجزر. ينحسر قليلًا كي نصدّق أننا بأمان، ثم يعود بأسماء جديدة لجراح قديمة. وتعلّمتُ أن أتوقّف عن مطالبته بالرحيل. فالحزن، حين ننصت إليه، يصبح لغة… لا لليأس، بل للحقيقة.
تعلّمتُ، من جديد، أنّ الغضب يمكن أن يكون مقدّسًا. وأنّه قادر على شقّ الطرق بدل إحراق الجسور. وتوقّفتُ عن لوم نفسي على نار الغضب التي تبقينا، أنا وإرادتي، حيّتَين.
في عام 2025، تعلّمتُ أنّ الأوطان، مثل البشر، تمارس إنكارًا مرضيًا على أبنائها. وأنّ حبّ المكان لا يقتضي الكذب عنه وعليه. وأنّ الولاء بلا نقد ليس وطنيّة، بل كذب على الذات متنكّر في هيئة حنين.
تعلّمتُ أنّ الوحدة ليست غياب الآخرين، بل غياب السكينة. وأنّ العزلة ليست جرحًا، بل ملاذ.
في عام 2026، سأتوقّف عن التبرير. سأتوقّف عن شرح نفسي لغرفٍ قرّرت مَن أكون قبل أن أدخلها.
سأختار العمق بدل السرعة المتهوّرة. الحقيقة بدل الأمان الزائف. ونفسي قبل العالم.
في عام 2026، لن أكون أعلى صوتًا، بل أوضح.
لا أقسى، بل أصدق.
لا كاملة، بل أكثر حباً وحاضرة وإن بكل نواقصي.
في عام 2026، لن أطارد الانتماء. سأكونه.
لقد تعلّمتُ.

314 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

4 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

6 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners