
Sign up to save your podcasts
Or


في المغرب، وخلال أقل من أسبوعين، عايشنا واقعتين تتعلقان بالعنف الجنسي.
في الواقعة الأولى، الحكم على أربعة قاصرين كانوا ضمن مجموعة عنفت فتاة في أحد شوارع طنجة، برفع تنورتها في الفضاء العام أكثر من مرة، وسط حشد من المراهقين والمراهقات الساخرين والمشاركين جماعة في هذا العنف.
تم إلقاء القبض على بعض هؤلاء القاصرين، وأصدرت المحكمة في حق أربعة منهم حكما بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات.
الكثيرون عبر مواقع التواصل عبروا عن تعاطفهم مع الشباب، باعتبارهم ضحايا الفقر والجهل والأمية والتربية السيئة.
إذا اعتمدنا هذا المنطق، فسيكون علينا ربما أن نتعاطف مع كل المجرمين: الإرهابي ضحية فَهْم مغلوط للدين، والسارق ضحية الفقر والتربية السيئة، والمختلس ضحية الأجور المنخفضة أو ضحية قيم الجشع التي سيطرت على المجتمع، وهلم تبريرات.
الشخص الذي يمارس العنف الجنسي والتحرش والاغتصاب، قاصرا كان أم لا، يجب أن يعاقَب. بل وأكثر من ذلك، فإن هذه الصرامة في الأحكام، تشكل ردعا لغيرهم من الراغبين في الإتيان بنفس الفعل. والردع يساهم في التوعية بأن هذه الممارسة هي غير مقبولة أخلاقيا، وقانونيا أيضا... وأنها ستتسبب في العقاب.
الواقعة الثانية تتعلق بأربعة شباب من أبناء رجال أعمال معروفين، يتهمهم شاب مغربي وخطيبته الفرنسية، باغتصاب الأخيرة وتعنيفها وتخديرها.
القضية أثارت ضجة في المغرب لأن الرأي العام تعامل معها ليس كقضية اغتصاب، بل كقضية نفوذ لأبناء الأثرياء.
لكن هذه الواقعة تبين لنا أولا أن العنف الجنسي عابر للأوساط الاجتماعية. الفقراء يغتصبون ويتحرشون فنبرر ذلك بالفقر والكبت؛ والأغنياء يحتجزون ويغتصبون لأن لديهم تصورا معينا يجعلهم يعتقدون أن كلَّ شيء مباح وكلَّ شخص تحت إمرة رغباتهم، بدون عقاب ولا رقيب.
والحقيقة أن المشترَك... هن ضحايا هذا العنف الجنسي اللواتي ننساهن ونحن نبرر للفاعل جريمته بملابس الضحية ومكان وجودها، ونبررها بالفقر والجهل، ونبررها بالتسلط الطبقي، ونبررها باستهداف الدولة، ونبررها بكل المسميات... وننسى أن هناك ضحايا يدفعن من صحتهن النفسية والجسدية والجنسية لشهور وسنوات طويلة!
والحقيقة أيضا أن كل مبرر للعنف يكون قد ساهم فيه بشكل ما!
By مونت كارلو الدولية / MCDفي المغرب، وخلال أقل من أسبوعين، عايشنا واقعتين تتعلقان بالعنف الجنسي.
في الواقعة الأولى، الحكم على أربعة قاصرين كانوا ضمن مجموعة عنفت فتاة في أحد شوارع طنجة، برفع تنورتها في الفضاء العام أكثر من مرة، وسط حشد من المراهقين والمراهقات الساخرين والمشاركين جماعة في هذا العنف.
تم إلقاء القبض على بعض هؤلاء القاصرين، وأصدرت المحكمة في حق أربعة منهم حكما بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات.
الكثيرون عبر مواقع التواصل عبروا عن تعاطفهم مع الشباب، باعتبارهم ضحايا الفقر والجهل والأمية والتربية السيئة.
إذا اعتمدنا هذا المنطق، فسيكون علينا ربما أن نتعاطف مع كل المجرمين: الإرهابي ضحية فَهْم مغلوط للدين، والسارق ضحية الفقر والتربية السيئة، والمختلس ضحية الأجور المنخفضة أو ضحية قيم الجشع التي سيطرت على المجتمع، وهلم تبريرات.
الشخص الذي يمارس العنف الجنسي والتحرش والاغتصاب، قاصرا كان أم لا، يجب أن يعاقَب. بل وأكثر من ذلك، فإن هذه الصرامة في الأحكام، تشكل ردعا لغيرهم من الراغبين في الإتيان بنفس الفعل. والردع يساهم في التوعية بأن هذه الممارسة هي غير مقبولة أخلاقيا، وقانونيا أيضا... وأنها ستتسبب في العقاب.
الواقعة الثانية تتعلق بأربعة شباب من أبناء رجال أعمال معروفين، يتهمهم شاب مغربي وخطيبته الفرنسية، باغتصاب الأخيرة وتعنيفها وتخديرها.
القضية أثارت ضجة في المغرب لأن الرأي العام تعامل معها ليس كقضية اغتصاب، بل كقضية نفوذ لأبناء الأثرياء.
لكن هذه الواقعة تبين لنا أولا أن العنف الجنسي عابر للأوساط الاجتماعية. الفقراء يغتصبون ويتحرشون فنبرر ذلك بالفقر والكبت؛ والأغنياء يحتجزون ويغتصبون لأن لديهم تصورا معينا يجعلهم يعتقدون أن كلَّ شيء مباح وكلَّ شخص تحت إمرة رغباتهم، بدون عقاب ولا رقيب.
والحقيقة أن المشترَك... هن ضحايا هذا العنف الجنسي اللواتي ننساهن ونحن نبرر للفاعل جريمته بملابس الضحية ومكان وجودها، ونبررها بالفقر والجهل، ونبررها بالتسلط الطبقي، ونبررها باستهداف الدولة، ونبررها بكل المسميات... وننسى أن هناك ضحايا يدفعن من صحتهن النفسية والجسدية والجنسية لشهور وسنوات طويلة!
والحقيقة أيضا أن كل مبرر للعنف يكون قد ساهم فيه بشكل ما!

322 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

4 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

7 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners