
Sign up to save your podcasts
Or


بعد سقوط عدد من الحكومات العربية وصعود الميليشيات الدينيّة، واستيلائها على الحكم، أصبحنا نسمع عن ليبيا التي تريد التحكّم بملابس المرأة، وتفصِلُها عن المجتمع، والعراق الذي يريد أن يجعل التحرّش بالأطفال، واغتصابهم حلالا باسم الزواج، واليمن الذي تراجع أكثر ممّا كان، ممّا يجعلنا نتيّقن أنّ الليل حالك.
شاهدت فيديو لأب يحضر حفل تخرّج ابنته في مدينة تعز في اليمن، الأب يعمل في السعودية وأراد أن يفاجئ ابنته بحضوره. إلى هنا الحدث عاديّ جدًّا، ومكرّر. يقترب الأب من منصّة الحفل، فتجري ابنته التي ترتدي الحجاب، وتحتضن والدها. ما زال الأمر عاديًّا، إلى أن قرأت التعليقات على الفيديو، وهنا كانت الصدمة. تعليقات غريبة مثل: "ذهبت رجولته، وسقطت عفّتها"، "الأب يحتاج تربية قبل البنت، كيف يرضى بهذا المنظر"، "انفتاح غير لائق كيف تحضن والدها".. إلخ من التعليقات المريضة التي أصابتني بالهلع والغثيان. لم أصدّق كيف أصبح المجتمع مريضًا بهذا الشكل إلى درجة أنه يستنكر حبّ أب لابنته! ويصنّف فتاة محجّبة بأنّها متبرّجة. ماذا فعل بهم شيوخ الدين وبعقولهم؟!
استرجعت في ذاكرتي ذاك الشيخ الذي قال بأن على الابنة أن تتحجّب أمام والدها، المرض بدأ هنا عندما تمّ إعطاء هؤلاء الشيوخ المنابر عبر الإعلام الحكوميّ العربيّ، وفي الجوامع، وسيطروا على هذه العقول لسنوات طويلة. هؤلاء الشباب أصحاب الفكر المريض هم نتاج لترك هؤلاء الشيوخ يلعبون بعقول الأطفال والشباب، فلماذا تفاجأنا؟! ثُمّ إذا سقطت حكومة تأتي هذه الجماعات الدينيّة كبديل، وتجد بيئة خصبة داعمة لها، وتصبح أصواتنا -نحن الرافضين لهذه الجرائم- خافتة جدًّا.
أنا متفائلة بطبعي، وأرى أنّ حكم الجماعات الدينيّة سيجعل هذه الشعوب ترفضها مع الأيام، فاليوم نرى فسادهم، وكذبهم، وحكمهم الفاشل بعد أن أزعجونا لسنوات طويلة أنّ حكمهم الدينيّ سيكون هو الحلّ لكلّ المشاكل، اليوم تبيّن أنّهم أساس كلّ المشاكل. الإسلام السياسيّ بشقّيه السنّيّ والشيعيّ نراه اليوم يختطف أبسط حقوق النساء والفتيات في دول منهارة اقتصاديًّا وثقافيًّا، ولكن إن ساهمنا جميعًا في التوعية كلٌّ من منبره على صفحته الخاصّة في وسائل التواصل الاجتماعيّة، فبالتأكيد سنساهم في التغيير.
أنا مؤمنة بأنّ لا بدَّ لهذا القيد أن ينكسر، ولا بدّ لليل أن ينجلي.
By مونت كارلو الدولية / MCDبعد سقوط عدد من الحكومات العربية وصعود الميليشيات الدينيّة، واستيلائها على الحكم، أصبحنا نسمع عن ليبيا التي تريد التحكّم بملابس المرأة، وتفصِلُها عن المجتمع، والعراق الذي يريد أن يجعل التحرّش بالأطفال، واغتصابهم حلالا باسم الزواج، واليمن الذي تراجع أكثر ممّا كان، ممّا يجعلنا نتيّقن أنّ الليل حالك.
شاهدت فيديو لأب يحضر حفل تخرّج ابنته في مدينة تعز في اليمن، الأب يعمل في السعودية وأراد أن يفاجئ ابنته بحضوره. إلى هنا الحدث عاديّ جدًّا، ومكرّر. يقترب الأب من منصّة الحفل، فتجري ابنته التي ترتدي الحجاب، وتحتضن والدها. ما زال الأمر عاديًّا، إلى أن قرأت التعليقات على الفيديو، وهنا كانت الصدمة. تعليقات غريبة مثل: "ذهبت رجولته، وسقطت عفّتها"، "الأب يحتاج تربية قبل البنت، كيف يرضى بهذا المنظر"، "انفتاح غير لائق كيف تحضن والدها".. إلخ من التعليقات المريضة التي أصابتني بالهلع والغثيان. لم أصدّق كيف أصبح المجتمع مريضًا بهذا الشكل إلى درجة أنه يستنكر حبّ أب لابنته! ويصنّف فتاة محجّبة بأنّها متبرّجة. ماذا فعل بهم شيوخ الدين وبعقولهم؟!
استرجعت في ذاكرتي ذاك الشيخ الذي قال بأن على الابنة أن تتحجّب أمام والدها، المرض بدأ هنا عندما تمّ إعطاء هؤلاء الشيوخ المنابر عبر الإعلام الحكوميّ العربيّ، وفي الجوامع، وسيطروا على هذه العقول لسنوات طويلة. هؤلاء الشباب أصحاب الفكر المريض هم نتاج لترك هؤلاء الشيوخ يلعبون بعقول الأطفال والشباب، فلماذا تفاجأنا؟! ثُمّ إذا سقطت حكومة تأتي هذه الجماعات الدينيّة كبديل، وتجد بيئة خصبة داعمة لها، وتصبح أصواتنا -نحن الرافضين لهذه الجرائم- خافتة جدًّا.
أنا متفائلة بطبعي، وأرى أنّ حكم الجماعات الدينيّة سيجعل هذه الشعوب ترفضها مع الأيام، فاليوم نرى فسادهم، وكذبهم، وحكمهم الفاشل بعد أن أزعجونا لسنوات طويلة أنّ حكمهم الدينيّ سيكون هو الحلّ لكلّ المشاكل، اليوم تبيّن أنّهم أساس كلّ المشاكل. الإسلام السياسيّ بشقّيه السنّيّ والشيعيّ نراه اليوم يختطف أبسط حقوق النساء والفتيات في دول منهارة اقتصاديًّا وثقافيًّا، ولكن إن ساهمنا جميعًا في التوعية كلٌّ من منبره على صفحته الخاصّة في وسائل التواصل الاجتماعيّة، فبالتأكيد سنساهم في التغيير.
أنا مؤمنة بأنّ لا بدَّ لهذا القيد أن ينكسر، ولا بدّ لليل أن ينجلي.

311 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

5 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

1 Listeners

0 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

4 Listeners

1 Listeners

2 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

0 Listeners

6 Listeners

1 Listeners

1 Listeners

0 Listeners